النتائج 1 إلى 1 من 1

الموضوع: اقلام واراء اسرائيلي 29/07/2015

  1. #1

    اقلام واراء اسرائيلي 29/07/2015

    جبل البركان


    بقلم: كارني الداد،عن معاريف

    المضمون يتحدث الكاتب تواجد اليهود في المسجد الاقصى و السعي الى تقسيم المسجد زمانيا و مكانيا بين اليهود و المسلمين .)

    صعدت إلى العناوين الرئيسة في الايام الاخيرة الاضطرابات في جبل البيت (الحرم)، والتي اندلعت على خلفية صلوات التاسع من آب والشابة أفيا موريس التي وثقت في نهاية الاسبوع الماضي وهي تشتم المصلين المسلمين فتقول: «محمد خنزير»، مما اشعل الارض وأثار عاصفة. «لا يمكن السكوت اكثر من ذلك عن الاهانات لليهود في جبل البيت»، قالت موريس التي رفضت الاعتذار عن اقوالها.
    الاضطرابات الاخيرة هي فقط جزء من اهتمام متزايد للشخصيات العامة، من سياسيين ومصلين عاديين بالحرم وبالحجيج اليه. فقبل بضعة اشهر صعدت المسألة إلى العناوين الرئيسة بعد أن اطلقت النار على نشيط اليمين ورئيس صندوق تراث جبل البيت يهودا غليك، الذي يعمل كثيرا من أجل حجيج اليهود إلى الحرم، بنار مخرب في القدس. وقبل ذلك ابعد غليك عن النطاق ورفعت بحقه لائحة اتهام بتهمة الاعتداء على مسلمة في اثناء زيارته إلى الحرم.
    ما الذي يقف خلف الاهتمام المتزايد للحرم؟ لو كنتم سألتم ابنة معهد ديني قبل عشر سنوات في أي اتجاه تصلي لقالت باتجاه المبكى. لقد كان هذا الجواب منتشرا في اوساط التلاميذ والخريجين من ابناء عكيفا. الحائط الغربي (المبكى)، الأثر الاكثر شهرة للسور الذي احاط جبل البيت، كان في نظر الكثيرين المكان الاكثر قدسية لليهود.
    ومع ذلك، من حيث الحقائق فان الحائط ليس المكان الاكثر قدسية، بل جبل البيت، مكان الهيكل. وانزال العيون عن الجبل إلى الحائط شكل على مدى السنين ايديولوجيا حقيقية، يحركها المؤمنون من الجمهور الصهيوني ـ الديني بالحجيج إلى الجبل والارتباط به لاعتبارات عديدة. أحدها هو الخوف من فرض الخلاص وعدم مواصلة الانتظار والصلاة له، مثلما فعلنا الفي سنة في المنفى. وحتى اولئك من تلاميذ الحاخام كوك الذين يرون في مكان دولة اسرائيل «بداية الخلاص»، شعروا بان احتلال الجبل هو شيء اكثر قليلا مما ينبغي. وهناك من ادعوا بانه صحيح، ولكنه يسبق زمانه وان نفس الشعب الجالس في صهيون ليست قادرة بعد على ان تحتوي جبل البيت. وبالتالي، فان الحظر الفقهي للحجيج إلى الجبل قضى على تحقيق الحضور اليهودي فيه.

    يُفصلون عن الآخرين

    في الماضي كان هناك حاخامون قليلون أباحوا الحجيج إلى جبل البيت. وقد علقوا معارضتهم على حقيقة ان في البداية نحن لا نعرف اين بالضبط كان الهيكل، وعليه فان حجيجنا إلى الجبل من شأنه أن يدنسه. وثانيا، كلنا مدنسي الميت والى أن نتطهر برماد البقرة الحمراء (التي هي غير موجودة) ـ لن نتمكن من الحجيج إلى الحرم.
    في الثمانينيات كانت هناك منظمة واحدة دفعت هذا الموضوع إلى الامام ـ «امناء جبل البيت»، بقيادة غيرشون سلومون. وعلى مدى السنين عنيت بشكل حصري بالموضوع، إلى أن قامت في السنوات الاخيرة، في ضوء استيقاظ الموضوع، جمعيات ومنظمات عديدة تتجه جميعها إلى جبل البيت. «نساء من اجل الهيكل»، «معهد الهيكل» (الذي يعد ادوات العمل في الهيكل ويدرب كهنة ومساعدين يقومون بالعمل)، محاضرات يهودا غليك في ارجاء البلاد، «طلاب من اجل جبل البيت» وبالطبع «جولة أبواب»، المبادرة التي يتجول فيها الالاف حول بوابات جبل البيت في بداية كل شهر وعددهم يزداد باستمرار ويصل إلى الالاف.
    نحو 1.000 يهودي متدين يحجون إلى الحرم كل شهر، ومع انهم يمنعون من الصلاة في الحرم، فانهم يصلون اليه وليس إلى الحائط الذي يمثل في نظرهم المنفى والخراب. في نهاية الاسبوع الماضي، عشية التاسع من آب، نقل عن الحاخام اسرائيل ارئيل، رئيس «معهد الهيكل»، كمن قال انه يمكن الغاء صوم التاسع من آب، فقط لو كنا نحج ونضع حجر الزاوية لبناء الهيكل. او أنه يمكن للحاخامية الرئيسة لاسرائيل عندها ان تلغي الصوم والصومين الاخرين المرتبطين ببيت الهيكل: صوم 17 تموز وصوم 10 آب.
    لماذا يحصى اليهود المتدينون على نحو منفصل عن اولئك ممن يعتمرون «الكيبا»؟ لان اليهود المتدينين يحجون إلى الحرم عبر باب المغاربة (المدخل الوحيد الذي يسمح منه حجيج اليهود، خلافا للسياح والمسلمين)، يفصلون عن باقي الجمهور الذي يحج إلى الحرم من قبل الشرطة. «في باب المغاربة يقومون بعملية انتقاء»، كما يبلغ في تقريره أرنون سيغال، الصحافي الذي يغطي احداث الحرم في عاموده الاسبوعي «صفحة البيت». «مجموعات اليهود المتدينين محددة في حجمها مسبقا ويوقفونها عن عمد، في الشمس وفي المطر على مدى ساعات». وعلى حد قوله، قبل نحو اسبوعين نظرت مجموعة كهذه بعيون تعبة كيف تمرر المزيد من مجموعات السياح قبلها على مدى ساعتين ونصف إلى أن قررت سد الجسر حتى يسمح لها بالحجيج. وهددت الشرطة بجلب قوات وحدة «يسم» الخاصة لتفريقها.
    بعض من المحافل اليهودية المتعلقة بالحرم يتحدثون عن تواجد يهودي في الحرم، بعضهم يتحدثون عن فرض مكانة مغارة الماكفيلا (الحرم الابراهيمي) على الحرم (بمعنى تقسيم الحرم إلى منطقة إسلامية واخرى يهودية بحيث تتمكن الديانتين من الصلاة في المكان دون أن تزعج الواحدة الاخرى)، بعضهم يروجون لاقامة كنيس في المكان وبعضهم، مثل معهد «الهيكل»، ينتظرون يوم الامر الذي سيضعون فيه حجر الاساس للهيكل. وفي المعهد يربون حتى بقرة حمراء لغرض التطهير.
    اليوم يبيح المزيد فالمزيد من الحاخامين الجيج إلى الحرم في الاماكن التي لا خوف في أنه كان فيها الهيكل. وحسب اليهودية الارثوذكسية، يجب التعمد قبل الحجيج ولا يجب الحجيج باحذية من الجلد. ساعات الحجيج لليهود إلى الحرم في ايام الاحد حتى الخميس، في ساعات 8:30 – 11:30 و 13.30 ـ 14:30. في التوقيت الشتوي يتغير الوقت، وفتح الحرم واغلاقه يقدم بساعة.
    لقد اصبح موضوع الحرم جزءا من الخطاب بشكل واسع لدرجة أنه دخل كسؤال في صيغة التربية المدنية لاحد المعاهد: «مرشد جولات معروف في جبل البيت حصل من الشرطة على أمر ابعاد يمنعه من الاقتراب من جبل البيت بدعوى أن عمله يؤدي إلى الاخلال بالنظام العام وتهديد سلامة المصلين في جبل البيت. المرشد رفع التماسا إلى محكمة العدل العليا يطالب فيه بالغاء الامر، وفي ختام الاجراء القانوني تقرر بان الامر لم يكن مبررا فالغته الشرطة. المرشد توجه ايضا إلى المحكمة بدعوى تعويض من الشرطة عن الفترة التي على مداها منع من ارشاد المجموعات في جبل البيت».
    في اطار السؤال يطلب من التلميذة: «أشيري واعرضي نوع الانظمة التي اتخذتها الشرطة في اصدار امر الابعاد للمرشد» وكذا «اشيري واعرضي الحق الذي باسمه توجه المرشد إلى المحكمة. اشرحي كيف مس بهذا الحق».

    تفتت الفكرة الاساس

    رغم الاستنزاف المقصود، على حد قول سيغال، فان ساعات الفتح القليلة والقيود الكثيرة التي تنطبق على اليهود الذين يحجون إلى الحرم، فان عدد اليهود الذين يحجون إلى الحرم يزداد كل الوقت. فاذا كان في العام 2012 حج إلى الحرم نحو 5 الاف يهودي، ففي العام 2014 تضاعف عددهم، رغم أن المعاملة لهم ساءت بكثير.
    بالتوازي مع اليقظة اليهودية، وعلى ما يبدو بسببها، تطرف المسلمون ايضا في سلوكهم تجاه اليهود ممن يحجون اليه. في العمل تعمل مجموعة من النساء اللواتي يسمون «مرابطات» بتمويل من جمعيات إسلامية. ويصل اجرهن إلى نحو 4 الاف شيكل في الشهر، وكل دورهن هو «هز أمن الزوار في الحرم وكذا التسبب بتصعيد التوتر بل والاخلال بالنظام في ظل المس بسيادة اسرائيل في النطاق»، هكذا حسب جهاز الامن العام «الشاباك». وفي اطار ذلك، تشتم النساء اليهود الذين يحجون إلى الحرم، بل وتسجل احيانا احداث عنف جسدي بين الطرفين.
    «لا شك ان هناك ميل يقظة تجاه جبل البيت»، يدعي د. تومر برسيكو، زميل باحث في معهد هيرتمان. «وقد بدأت هذه في منتصف التسعينيات وتلقت تعزيزا كبيرا لها في سنوات الالفين بقبول وشرعية الحجيج إلى الحرم، وبشكل اقل ـ في الرغبة في بناء الهيكل. نحن نرى المزيد من الناس ممن يحجون إلى الحرم وهناك ظهور اوسع للموضوع في الخطاب الجماهيري. والى جانب ذلك توقف التصنيف لهؤلاء الاشخاص كـ «هاذين» مرفوضين داخل الصهيونية الدينية. فمثلا، في استطلاع نشر مؤخرا جاء أن 70 في المئة من الصهاينة المتدينين يريدون الحجيج إلى الحرم. هذا معطى غير مسبوق.

    كيف يمكن تفسير الظاهرة؟

    «يمكن شرح الظاهرة بتفتت الفكرة الاساس «الكوكية» (نسبة إلى الحاخام كوك) الكلاسيكية في أن الحديث يدور عن دونم ودونم آخر، بلدة وبلدة أخرى، وهكذا نقرب الخلاص. هذه الرواية تلقت ضربة إثر ضربة ـ الانسحاب من سيناء، اتفاقات اوسلو واخلاء غزة وتدمير غوش قطيف ـ وما أن تفتتت هذه الرواية، تى ظهرت قصص اخرى. احداها هي التطلع الجديد ـ القديم إلى جبل البيت.
    ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ
    الأكراد وتركيا
    لن يغفروا لأنقرة إدارة ظهرها عندما هاجم تنظيم الدولة كوباني

    بقلم: تسفي بارئيل،عن هآرتس

    المضمون يحلل الكاتب هجوم داعش على مدينة كوباني الكردية وكيف كان موقف انقرة من هذا الهجوم مدعيا ان الاكراد لن يتساهلوا مع انقرة التي تركتهم يواجهون معركتهم مع تنظيم الدولة)

    يقول الشاب الكردي المبتسم والذي طلب عدم الافصاح عن اسمه «ليس لدي شك ان الاتراك علموا ان عملية تفجيرية ستحصل هنا، وانني واثق انهم كانوا قادرين على منعها، وطالما لم يقومو بمنعها ـ فإنهم راغبون بحدوثها). بهذا الحديث تطرق الشاب إلى العملية الانتحارية الفظيعة التي وقعت قبل اسبوع في المركز الثقافي «عمارة» في مركز مدينة سوريتش، المحاذية للحدود السورية.
    يتساءل الشاب الكردي» انا اسكن بالقرب من المركز الثقافي. في صبيحة يوم الاثنين، وقبل ساعات من الانفجار رأيت حشدا من الجنود. وهذا امر غير اعتيادي بالنسبة لهم في ان يتجمعوا في مركز المدينة، بشكل عام هم موجودون على بعد عدة كيلو مترات إلى الجنوب على التلال، تحديدا بالقرب من البلدة السورية كوباني. فلماذا احتشدوا تحديدا بالقرب من المركز الثقافي؟».
    وحسب الشاب، «الجنود على ما يبدو قد علموا انه سيجري هنا تجمع كبير من المتطوعين الاكراد الذين خططوا للذهاب إلى كوباني للمساعدة في إعادة الاعمار. فقد شاهدوا جميع من دخل إلى الساحة الكبيرة وامكنهم ان يميزوا كل من دخل مع حقيبة على ظهره بأنه غريب. هل يجرؤ من كان يخطط للقيام بعملية على الدخول إلى مكان يعج بالجنود وافراد الشرطة؟» في وقت لاحق سارع حاكم الاقليم للتوضيح انه «لم يتلق اي معلومات استخبارية مسبقة عن النية بوقوع عملية». تم مقتل 32 شخصا اغلبهم من الاكراد في هذا الاعتداء الإرهابي، وفي يوم السبت، بعد اربعة ايام من وقوع الحادث الاجرامي، ما زال المحليون يعملون على تنظيف المكان من الشظايا. تقول فينار، الطالبة في كلية العلوم السياسية والمتطوعة في المركز: «يقولون ان تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) هو المسؤول عن العملية، ولكنني لا اصدق هذا».
    تحت شجرة كبيرة وضعت جثث الضحايا اسفلها، وضع اصدقاءهم اصص الورد ـ كنصب تذكاري للاموات. كرة قدم جديدة، اكياس نايلون كانت ملفوفة بها كؤوس البطولة، اقلام رصاص ملونة، دمى صغيرة وكراسات رسم تحولت إلى تذكارات للمعزين. وعلى الشجرة تم تعليق لافتة من القماش وضعت عليها صور الضحايا، وبالقرب تم وضع شريط تستخدمه الشرطة للدلالة عل مكان الحادث. وتوقف المارون من المكان والقوا نظرة خاطفة قبل ان يستمروا في طريقهم. يقول اجزور سيريار، صاحب شركة مقاولات وصل إلى المكان مع زوجته وطفليه لاحياء ذكرى الضحايا: «من المحزن ان ترى كيف اننا ننسى في لحظة واحدة المآساة التي وقعت هنا ونستمر في حياتنا». وعرض سيريار خدماته للمساهمة في إعمار كوباني، ولكن تركيا رفضت العرض.
    الشاب الكردي الذي طلب مخاطبته بالاسم المستعار حسن والذي اصيب يوم الحادث، تحدث عن الغاز المسيل للدموع الذي اطلقته الشرطة في المكان على المتظاهرين الذين تظاهروا ضد الحكومة، وقال: «تنشقت الغاز المسيل للدموع ولغاية اليوم لم اتعافى». وعلى الرغم من ذلك وافق حسن على ان يرشدنا إلى طريق الحدود وموجها نصيحته لنا بعدم الظهور عند التقاط الصور. «الاتراك يكرهون الصحافيين والاكراد يشتبهون بالغرباء الذين يعملون في خدمة الحكومة. اذهب وسترى مدى تلهف الجنود على عملية القنص» بهذه الكلمات اوضح حسن اسباب الحذر عند القيام بالتصوير.
    من اجل رؤية كوباني من الحدود التركية فانت لست بحاجة إلى منظار، فالبلدة تقع على مرمى حجر من الحدود المغلقة.
    المدينة التي كان يقطنها حوالي 50 الف نسمة، لم يتبق بها الآن سوى اقل من 20 الف نسمة. وتسيطر عليها حاليا قوات الحماية الشعبية الكردية والجيش السوري الحر. قربها من الحدود التركية هو الذي اجج غضب الاكراد تجاه الحكومة الكردية. فالقوات التركية التي اشتملت على دبابات كانت متواجدة على بعد مئات الامتار من البلدة عندما اقتحمها افراد داعش واستولوا عليها في العام الماضي، حيث قتلوا الآلاف من سكانها وهدموا بيوتها. يقول حسن: «الجنود الاتراك لم يجلسوا هنا ليدخنوا السجائر فقط وكأن شيئا لم يحدث امامهم، بل انهم لم يسمحوا للقوات الكردية من الجانب العراقي او المتطوعين الاكراد من تركيا بأن يجتازوا الحدود لمساعدة سكان كوباني»، مضيفا، «فقط الضربات الجوية للولايات المتحدة هي التي رجحت الكفة في النهاية». من الممكن تفهم الغضب الكردي، ولكن الحقائق مختلفة. فتركيا كانت جاهزة في اعقاب الضغوط الكبرى، بأن تسمح لمقاتلي البشمرجة من العراق لاجتياز الحدود، ولكن الاكراد السوريون رفضوا اقتراح المساعدة. وتخوفوا من ان يسيطر الاكراد العراقيون على كوباني ويطردوا منها لجان الحماية الشعبية ـ القوات المسلحة ـ للاكراد السوريين. والان يتخوف الاتراك من نهضة كوباني وبان تصبح عاصمة لاقليم كردي مستقل في المساحة المشتركة بين تركيا وسوريا.
    تركيا لا ترى ان هناك فرق بين قوات الحماية الكردية في سوريا وبين «حزب العمال الكردستاني»، الذي يعتبر تنظيما إرهابيا. ووفقا لذلك فقد تحولت انقرة إلى عرضة من سلسلة من التفجيرات الاخيرة ـ تفجير سورتش واعتداء اضافي سلب حياة ما لا يقل عن ثلاثة من افراد الشرطة التركية ـ لذا فإن لاطلاق العمليات العسكرية اهداف مزدوجة، ضد الدولة الإسلامية وضد من تعتبرهم إرهاب كردي. ويبدو ان تركيا اسنسخت شعار نتنياهو ان داعش هو حزب العمال الكردستاني، وحزب العمال الكردستاني هو داعش.
    تقسيم الجبهات الذي تمارسه تركيا حاليا لا يقل اهمية. ففي سوريا يهاجم سلاح الجو التركي قواعد الدولة الإسلامية وفي العراق تعمل تركيا ضد حزب العمال الكردستاني. هذا تقسيم مصطنع، فلحزب العمال يوجد قواعد في سوريا ايضا، والدولة الإسلامية تسيطر على مساحات شاسعة في العراق. وهذا ما يبدو ما اتفقت عليه انقرة مع واشنطن. التي ترى باكراد سوريا حلفاء في محاربة الجهاديين، ولذا فهي لا تسمح لتركيا بالعمل ضدهم.
    اما بالنسبة لحزب العمال الكردستاني في العراق ـ فتركيا تقوم بتسويق موقف مفاده ان حكومة اقليم الحكم الذاتي الكردي في العراق يدعم محاربة حزب العمال، وعليه فلا خوف من ان يمس العمل ضد «الإرهاب الكردي» في العراق بتعاون الاكراد في محاربة الدولة الإسلامية. بدليل، ان رئيس الحكومة التركية اوغلو، اقتبس من مكالمته الهاتفية مع رئيس الاقليم الكردي مسعود برزاني، وقال ان «برزاني اعرب عن تضامنه مع الاعمال التركية ضد الإرهاب». الا ان برزاني اعلن فورا بعد ذلك انه اعرب لاوغلو «عن قلقه من التصعيد وان الحل السياسي وحده هو الذي سيؤدي إلى الهدوء».
    ما هو صحيح لغاية الآن، ان تركيا لا تتأثر من الانتقادات الكردية وان طائراتها اغارت نهاية الاسبوع الماضي على اهداف لحزب العمال الكردستاني داخل الاراضي العراقية. للحظات يبدو ان الهجمات التركية على الجهاديين في سوريا هي غطاء لاهدافها الحقيقة: تدمير الاهداف الكردية. وبين كل غارة وغارة تنهار عملية السلام بين الاكراد وانقرة، و»فصل الصيد» التركي افتتح من جديد. من بين مئات المشبوهين الذين تم اعتقالهم خلال الايام الاخيرة يوجد إلى جانب النشطاء المعروفين في تنظيم الدولة الإسلامية نشطاء اكراد ايضا، وليس جميعهم افراد بارزون في حزب العمال. وفي المقابل فإن المخاوف تتعاظم من احتمال تزايد الاعمال التفجيرية للجهاديين ولحزب العمال الكردستاني في انحاء تركيا.
    غيوم التوتر السياسي والعسكري تتلبد فوق انقرة وتصل إلى الخيم العملاقة المنصوبة في مدينة اللاجئين القريبة من سورتش. فحوالي 35 الف شخص محتجزون في هذا المعسكر. «فالحكومة تتخوف انه في حال السماح للاجئين بالخروج فإنهم سوف يتظاهرون ضدها وتبدأ الاضطرابات»، هذا ما يفسره ايمن، الكردي ابن مدينة سورتش. ووفقا لاقواله «غضب الخيام هائل. جميع اللاجئين هنا هم اكراد من منطقة كوباني، ممن شاهدوا وسمعوا الانفجار في المركز الثقافي، وعلى علم بالغارات التي يشنها الاتراك على قواعد الاكراد في العراق».
    ايمن، الذي لا يتردد بالقول انه معجب بزعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله اوجلان، يضيف «نعم نحن مشكورون لتركيا لانها منحتنا لجوءا على اراضيها، ولكننا لن نغفر لها عندما ادارت ظهرها لنا عندما هاجم الجهاديون كوباني. وبالحقيقة فنحن الاكراد في تركيا لا يمكننا ان نغفر لها ايضا. فجأة اكتشفوا الدولة الإسلامية؟ اين كانوا كل هذه السنوات التي عمل بها الجهاديون ضد الاكراد. ومن الذي سمح للتنظيم بالعبور من تركيا إلى الاراضي السورية، وكيف علموا فجأة من هم نشطاء داعش المتوجب اعتقالهم؟ لماذا لم يعتقلوهم مسبقا، وكم منهم لم يتم اعتقالهم لان الحكومة كانت تدافع عنهم؟».
    ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ


    إهانة الأسير
    السجين الفلسطيني ليس انتحاريا والاضراب عن الطعام هو طريقة الاحتجاج الوحيدة


    بقلم: ران غولدشتاين،عن هآرتس

    المضمون يتحدث الكاتب عن القانون المنوي اقراره في الكنيست و المتعلق بالاسرى واطعامهم بالقوة حيث يرى الكاتب ان الاضراب حق للاسير وطريقته الوحيدة للتعبير عن الاحتجاج)

    قانون الاطعام القسري، أو المسمى اقتراح قانون تعديل أمر مصلحة السجون رقم 48، سيُقر قريبا في الكنيست. ليس هناك معارضة قوية لمنع المصادقة عليه، ويبدو أنه ليس هناك أي متمرد في الائتلاف ليصوت ضد انضمام هذا القانون الغير اخلاقي والمخجل إلى كتاب قوانين اسرائيل.
    في جلسة لجنة الداخلية التي ناقشت هذا القانون شارك ايضا وزير الامن الداخلي جلعاد اردان لكي يوضح مدى أهمية هذا القانون. وفي النقاش اعترف اردان ومساعد المستشار القانوني للحكومة راز نزري والمستشار القانوني لوزارة الامن الداخلي يوئيل هدار، اعترفوا أن القانون يهدف إلى منع اطلاق سراح المعتقلين الاداريين ومنع الخضوع للأسرى.
    وحسب أوامر موضة التخويف السائدة في السنوات الاخيرة تم طرح السؤال: ما الذي سيحدث إذا مات أسير مضرب عن الطعام، وفي اعقاب ذلك تندلع الاحداث. هذه هي المرة الثانية التي يتم فيها تقديم القانون لمصادقة الكنيست. ومثل سيناريو معروف مسبقا، فمن جهة المعارضين ـ الاطباء في اسرائيل وفي العالم، شخصيات اكاديمية وغيرها. ومن جهة اخرى مؤيدي القانون ـ ممثلو الدولة وبمن فيهم وزارة الصحة.
    الادعاءات الاخلاقية ضد القانون هي أن الاطعام بالقوة هو تعذيب، والاجراء المقترح يعني الاخلال بالمواثيق الدولية، وقد نوقشت المشكلات الاخلاقية النابعة من الاطعام القسري بتوسع. ورغم ذلك يبدو أن الدولة مصممة هذه المرة على تمرير القانون. لذلك يجب دحض الادعاءات التي تهدف إلى سن هذا القانون.
    الادعاء الاول لذلك هو الادعاء الامني. «يريد الأسرى الامنيون تحويل الاضراب عن الطعام إلى عملية انتحارية من نوع جديد»، قال اردان في المقابلة. وقال يوئيل هدار: «الأسرى وبالتحديد الامنيين يعتقدون أن طريقة حل مشكلتهم تأتي بواسطة الاضراب عن الطعام. إنهم سيتسببون بحدث معين يحرك السكان المحليين في البلاد وفي العالم، وهكذا يعطون اجابة على مشاكلهم عن طريق تحررهم من السجن».
    الادعاء الامني الذي يستند إلى علم النفس المبالغ فيه وهو يقول إن موت أسير سيخلق انتفاضة شاملة في اسرائيل والضفة الغربية والعالم العربي كله. الغريب أن اسرائيل تستمر في السياسة التدميرية التي تشمل اجراءات مثل هدم المنازل وطرد الناس من منازلهم والتفتيش الليلي للمنازل والاعتقال الاداري واطلاق النار، اضافة إلى قتل مئات وآلاف المواطنين في غزة. كل ذلك قد يتسبب بالانتفاضة في أي لحظة.
    الاطعام القسري ينضم إلى وسائل القمع التي تستخدمها اسرائيل والتي تهدف إلى اضعاف قدرة الاسير على الاحتجاج على اعتقاله الاداري ضد ظروف الأسر وما أشبه. إذا كانت اسرائيل تريد منع انتفاضة في المستقبل فيجب عليها الكف عن اجراءات قمعية كهذه.
    الادعاء الثاني الذي جاء لتبرير الاطعام القسري هو الادعاء الانساني. اثناء النقاش في لجنة الداخلية قال اردان إن القانون يهدف إلى الحفاظ على سلامة جسم الأسير، حسب المسؤولية الملقاة على مصلحة السجون. على مدى سنوات الدولة لم يمت أسير أضرب عن الطعام بسبب الاضراب نفسه. وفي المقابل هناك اربعة أسرى ماتوا بعد اطعامهم بالقوة.
    في 1980 تم انشاء لجنة تحقيق سرية فحصت شروط الاعتقال في السجون الاسرائيلية. وقد اعترفت اللجنة ـ في الاجزاء التي سمح بنشرها ـ أن هناك اخطاء حدثت حينما تم اطعام أسرى بشكل قسري. اعضاء كنيست من المعارضة كانوا في اللجنة وطرحوا الاسئلة حول الخطر الكامن في الاطعام القسري. ممثلو الدولة، الوزير والمستشارين القضائيين، لم يعطوا اجابات على هذه الاسئلة. لذلك فان الادعاء الانساني الذي يبدو وكأنه يعكس القلق على حياة الأسرى، ليس واقعيا.
    الادعاء الثالث لتبرير سن القانون هو المُهان. «لن نسمح للأسرى بتهديد اسرائيل»، قال المستشار القانوني لمكتب وزارة الداخلية. يجب التذكير أن معظم المضربين عن الطعام في اسرائيل هم معتقلون اداريون. وهؤلاء لم يحاكموا أبدا ويتم النقاش في موضوعهم من طرف واحد. والأدلة التي تقدم ضدهم سرية وهم لا يستطيعون الدفاع عن انفسهم. إن الطريقة التي تستخدم فيها اسرائيل الاعتقال الاداري فارغة من المضمون وتخلو من الاساس الذي جعل الاعتقال الاداري قانونيا. فهذا الاعتقال يتم بحق عدد كبير ويشكل أداة اخرى للسيطرة على السكان الفلسطينيين. يجب التوقف عن استخدام هذه الأداة.
    الاسير الفلسطيني هو أسير سياسي. فهو ليس انتحاريا، وهو لا يريد الموت. الاضراب هو الطريق الاخير والوحيد الذي بقي من اجل الاحتجاج. لهذا لا يجب اعطاء صلاحية قانونية لرغبة الدولة بسلب هذا الحق، استنادا إلى ادعاءات ليس لها اساس من الصحة.
    ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ
    ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ

    الملفات المرفقة الملفات المرفقة

المواضيع المتشابهه

  1. اقلام واراء اسرائيلي 28/07/2015
    بواسطة Haneen في المنتدى أقلام وأراء اسرائيلي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2015-08-10, 11:59 AM
  2. اقلام واراء اسرائيلي 04/05/2015
    بواسطة Haneen في المنتدى أقلام وأراء اسرائيلي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2015-05-13, 09:56 AM
  3. اقلام واراء اسرائيلي 02/04/2015
    بواسطة Haneen في المنتدى أقلام وأراء اسرائيلي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2015-04-20, 11:20 AM
  4. اقلام واراء اسرائيلي 24/02/2015
    بواسطة Haneen في المنتدى أقلام وآراء حماس
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2015-03-03, 12:22 PM
  5. اقلام واراء اسرائيلي 28/02/2015
    بواسطة Haneen في المنتدى أقلام وأراء اسرائيلي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2015-03-03, 11:58 AM

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •