التفجير باسم الله!
بقلم: بن كسبيت،عن معاريف
المضمونيتحدث الكاتب عن من يُخلون بالنظام في الحرم هم مُخلون بكل معنى الكلمة، والإسلام المتطرف هو تجسيد شيطاني للبدائيين والعنيفين.)
طلبنا أنا وآريه الداد أمس اجراء مقابلة في برنامج الراديو الخاص بنا مع آفيا موريس. وهي شابة يهودية (19 سنة) ظهرت في العناوين قبل بضعة ايام حينما ضُبطت بعدسات القناة العاشرة وهي تصرخ «محمد خنزير» في الحرم. لقد وافقت لكنها طلبت أن يكون زوجها ايضا، رفائيل موريس، في المقابلة، أو محاميها ميخائيل بن غبير. وبين ميخائيل ورفائيل اخترنا الاخير. فبن غبير معروف لدينا.
في الجزء الأول من المقابلة قدم الزوجان موريس الشكوى من أن دولة ديمقراطية مثل اسرائيل ليس فيها دفاع عن حقوق اليهود، حيث يُسمح للمخلين بالنظام المسلمين فعل ما يريدون، وهنا وهناك شكاوى واقعية نوعا ما. في هذه المرحلة أصبح هذا الامر مهما. اليكم ملخص الامور من ظهر يوم أمس، في برنامج «الخامسة مع بن كسبيت وآريه» في محطة «راديو بدون توقف»:
الداد: أنت تتحدث عن حقوق الصلاة في الحرم. وأنتما تريدان رؤية حجر الأساس للهيكل الثالث؟
آفيا: «بالتأكيد. نعتقد أن الدولة اليهودية يجب عليها تطبيق حقوق الشعب اليهودي في الحرم وأن تبني الهيكل وتسمح لنا بالصلاة في المكان».
بن كسبيت: وماذا سنفعل بالمساجد هناك؟
رفائيل: «ما يفعله الآن اليهود في الحرم، يستطيعون الدخول في ساعات محددة، ونقوم بالتفتيش حتى لا يفعلوا شيء، ويستطيعون المجيء للصلاة».
آفيا: «بالتأكيد. بدون مساجد وبدون الله أكبر. الصلاة من اجل إله اسرائيل».
بن كسبيت: لحظة فأنا لم أفهم، ماذا يعني بدون مساجد، ألا يجب أن يكون المسجد الاقصى هناك؟
الداد: «الاقصى لا يؤثر… الاقصى يوجد جانبا».
آفيا: «الاسقاط. يجب اسقاط المسجد الاقصى».
الداد: «لماذا الاسقاط؟ فهو ليس في مكان الهيكل».
رفائيل: «إنه ليس في مكان الهيكل لكنه في ساحة الهيكل، هذا يشبه وضع ديانتين متناقضتين، حيث تدعو ديانة منهما للقتل طول الوقت. في يوم الجمعة الماضي طلب كل المؤذنين قتل آفيا لأنها قالت «محمد خنزير»، وهم يبحثون كل الوقت عن الاسباب لمحاربتنا. يريدون رؤيتنا في البحر. والحد الادنى الذي يمكننا فعله هو أن لا يكونوا في هذا المكان الاكثر قداسة لنا».
هنا أقوم بالاختصار. في هذه المرحلة قلت لهما إنه بعد خطاب الحقوق الديمقراطية وأن اسرائيل ديمقراطية، يطلبون تدمير المساجد. آفيا أجابت: «الآن هذه دولة ديمقراطية، ونحن نتوقع منها أن تفعل شيئا».
بن كسبيت: إذا حرب يأجوج ومأجوج مع العالم الإسلامي هي شيء سهل وأنتما تؤيدان ذلك؟
رفائيل: «أنا لست مع يأجوج ومأجوج».
بن كسبيت: ألا تدرك أنه إذا تم تدمير المسجد الاقصى فستكون حرب يأجوج ومأجوج؟.
رفائيل: «ولكن، ولكن…».
بن كسبيت: بدون ولكن. هل توجد حرب يأجوج ومأجوج أو لا توجد؟
رفائيل: «لا، فهم يقتلوننا في كل الاحوال».
بعد المقابلة سألت البروفيسور إلداد ما الذي دفعه إلى سؤال الزوجين عن بناء الهيكل الثالث. وأنا لم أفكر في هذا الامر. لا يبدو لي منطقيا. واعترف الداد أنه سأل لأنه «يعرف البضاعة جيدا». الداد نفسه يؤيد اعادة بناء الهيكل الثالث في أسرع وقت ممكن. ومع ذلك هناك فرقين بينه وبين الزوجين موريس: الاول ينبع من تحصيل الداد العلمي حيث يعرف أن المسجد الاقصى لا يقبع في المكان الذي كان فيه الهيكل. والثاني ينبع من طبيعة الداد. بخلاف التصور هو انسان مستقيم مع قناعات ديمقراطية حقيقية.
ملخص المقابلة الذي ورد هنا يبرهن على خطورة الوضع في الحرم. وسيتم النقاش في الامر في لجنة التحقيق التي ستقام بعد الانفجار القادم. في السابق كان الزوجان آفيا ورفائيل أعشاب ضارة ونائية وغير مرئية تقريبا، على هامش الهامش الاكثر تطرفا. واليوم تحولت هذه الاقلية إلى جمهور واسع آخذ في الاتساع ويحظى بالأملاك والعضلات والجرأة. فمن جهتهم هناك أمر إلهي. أما باقي الامور فغير مهمة. والمسلمون؟ من يراهم أصلا. اقترحت آفيا موريس أنهم يستطيعون المجيء إلى الحرم بشرط أن يصلوا لاله اسرائيل.
هذه الحقائق واضحة أمامنا ولا يمكننا القول إننا لم نعرف. رئيس الحكومة ووزراءه، بعضهم يذهب بشكل شخصي وفي فترات متقاربة إلى الحرم، لن يستطيعوا التنصل من ذلك، وهذا لا يعني أننا سنتسبب بالاجحاف بحق المسلمين. من يُخلون بالنظام في الحرم هم مُخلون بكل معنى الكلمة، والإسلام المتطرف هو تجسيد شيطاني للبدائيين والعنيفين. ولم يبق لنا سوى أن نكون البالغ والمسؤول. والفهم أنه في الحقبة الحالية كل شيء يشتعل حولنا والميدان متفجر والاستقرار مختلفا فيه ويجب صب المياه الباردة طول الوقت على للهب. يجب أن يقوم أحد ما ويسيطر على غرائزه ويفهم أنه يجب علينا وضع الحواجز بين المتطرفين، وأنه محظور اللعب بالنار أمام برميل البارود.
ذات مرة كان هذا الشخص نحن. وكلما مر الوقت لا نعود ما كنا عليه. فاسرائيل تفقد الكوابح وتترك اللجام. وقد صاغت آفيا موريس ذلك بصورة جيدة: «الآن هي دولة ديمقراطية»، قالت، والتشديد حسب رأيي على كلمة «الآن»..
ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ
داعش «سيناء»
ذراع التنظيم في شبه الجزيرة هي الأكثر فعالية في الشرق الأوسط
بقلم: عاموس هرئيل،عن هآرتس
المضمونيحلل الكاتب عن هجوم داعش على القوات المصرية في سيناء حيث يقول الكاتب ان يد خفية ظهرت وقامت بتحريك و توجية عناصر داعش و خطط هذة اليد للهجوم ايضا)
يقف جهاز إرهابي منظم ومدرب وراء الهجوم في سيناء على قوات الامن المصرية الذي نفذه تنظيم ولاية سيناء، وهو الذراع المحلي لتنظيم الدولة. هذا هو انطباع الجيش الاسرائيلي على خلفية العمليات الاخيرة في سيناء، التي كانت ذروتها الهجوم الكبير في منطقة الشيخ زويد شمال شرق شبه جزيرة سيناء في بداية حزيران.
ضابط رفيع المستوى في القيادة الجنوبية قال للصحيفة إنه بناءً على تحليل الهجوم الاخير والافلام التي نشرها التنظيم في يو تيوب، يبدو واضحا أن العمليات تم التخطيط لها من مهنيين. وحسب قوله فان المخربين من التنظيم هاجموا في نفس الوقت 15 موقعا وحاجزا للجيش المصري على مساحة واسعة تبلغ نحو 12 كم. «كل موقع في هذه المنطقة تعرض لاطلاق النار».
قوات الامن المصرية ومتحدثو التنظيم يختلفون حول عدد الجنود الذين قتلوا في العملية. داعش زعم في البداية أنه قتل أكثر من 60 جنديا. الجيش المصري أعلن عن قتل 23 جنديا، لكنه زعم أنه في تبادل اطلاق النار والهجوم المضاد قتل العشرات من الإرهابيين.
وقال الضابط إنه في هجوم داعش الاخير ظهر مستوى مرتفع من التنسيق والسيطرة وبرزت يد موجهة من الخلف قامت بتحريك أكثر من 100 مقاتل باستخدام أدوات متنوعة منها الصواريخ المضادة للدبابات والطائرات. ويُظهر نشطاء التنظيم قدرة آخذة في التحسن في الحرب، والكثيرين منهم على استعداد للمخاطرة مقابل محاربة الجيش المصري إلى درجة تصل للتضحية بالنفس اثناء الهجوم على المواقع العسكرية أو كمخربين انتحاريين.
في الاشهر الاخيرة حدث تحسن في استخدام العبوات الناسفة والسيارات المفخخة. في الهجمات على مواقع عسكرية مصرية يستخدم التنظيم تقنية معروفة من مواقع اخرى في الشرق الاوسط (العراق ولبنان)، حيث يطلق سيارات مفخخة تهدف إلى اقتحام بوابات الموقع العسكري وفي أعقابها قوات اخرى للهجوم داخل الموقع.
نفذ التنظيم بالمعدل هجوم كل يومين ـ ثلاثة خلال نصف السنة الاخير ـ هذه المعطيات تشير إلى قدرة التنظيم السريعة وتمويل منتظم للوسائل القتالية. ويبدو أن داعش يعتمد على مخازن سلاح كبيرة توجد لديه اضافة إلى قنوات تهريب من ليبيا والسودان. ومنذ نقل التنظيم في سيناء ولاءه من القاعدة إلى داعش في نهاية 2014، حصل على دعم مالي كبير. وفي العامين الاخيرين لم تسجل أي محاولة لتنفيذ عمليات في اسرائيل باستثناء الاطلاق العشوائي لصواريخ على النقب وايلات. لكنهم في الجيش الاسرائيلي يستعدون لامكانية تصاعد محاولات تنفيذ العمليات في اسرائيل في المستقبل، اضافة إلى استمرار الصراع ضد نظام الجنرالات في القاهرة الذي يوجد على سلم اولويات التنظيم.
في النصف الاول من العام قُتل في سيناء أكثر من 100 من رجال الامن المصري. وقياسا بالعدد القليل نسبيا للنشطاء في ولاية سيناء الذي لا يتجاوز المئات، هذا يعني أنها الذراع الاكثر فاعلية لداعش في الشرق الاوسط قياسا بعدد المقاتلين ونسبة الضحايا التي يتسبب بها للعدو.
لكن رغم التقديرات حول تحسن قدرة ولاية سيناء، يبدو أن اجهزة الاستخبارات المصرية والاسرائيلية يتحسسون في الظلام عند الحديث عمن يقف وراء ذلك. في الجيش الاسرائيلي يعترفون أن هوية القائد العسكري للتنظيم في سيناء غير معروفة. وهذه المعلومات لا توجد لدى المصريين الذين يعتبر التنسيق الامني بينهم وبين اسرائيل في سيناء كثيف جدا.
لقد سمحت اسرائيل لمصر، خلافا للاتفاق الامني بين الدولتين، بادخال عدد أكبر من القوات إلى سيناء. فالمصريون يستخدمون طائرات الاباتشي والـ اف 16 لقصف مناطق يختبيء فيها نشطاء الإرهاب، وقد قاموا بنشر سلاح المشاة وبضع كتائب لسلاح المدرعات في سيناء..
ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ
احذروا الاتفاق مع طهران
لا للتراجع عن التحريض ضده حتى وإن أثر على العلاقات مع واشنطن
بقلم: بوعز بسموت،عن اسرائيل اليوم
المضمونيتحدث الكاتب عن الاتفاق النووي الايراني مطالبا باستمرار التحريض ضد هذا الاتفاق حتى لو وصل الامر الى الخلاف مع واشنطن واثر ذلك في العلاقات بين البلدين)
وزير الخارجية الأمريكي كيري، من قادة الاتفاق النووي مع إيران، لم يتردد في نهاية الاسبوع في توجيه إصبع التهديد لاسرائيل: «اذا فشل الاتفاق في الكونغرس فسيتهمونها». سيد كيري، هذا استخفاف بتقدير المنتخبين الأمريكيين، ألا توجد خلافات في الرأي بين المنتخبين والادارة؟ هل أمريكا هي ديمقراطية أو ديمقراطية؟.
في المقابل بدأ محللون اسرائيليون يقولون لنا إن سلوك اسرائيل بعد التوقيع على الاتفاق في فيينا ـ بغض النظر إذا كان الاتفاق جيدا أو سيئا ـ غير مسؤول (وليس لا سمح الله توقيع الاتفاق المسؤول جدا مع الإيرانيين)، وسيؤدي إلى تأثيرات دراماتيكية في العلاقات بين اسرائيل والولايات المتحدة. بكلمات اخرى، الآن عندما تم توقيع الاتفاق لا يجب على الحكومة في القدس أن تدافع عن مصالح اسرائيل على حساب إرث اوباما. وهم يحذروننا ايضا من حرب لا سابقة لها. ونُذكر فقط أنه لو استمعنا دائما لصديقنا في البيت الابيض لما كنا أعلنا عن الدولة في 1948 ولما قصفنا المفاعل العراقي في 1981 ولما كانت القدس عاصمة لنا.
كنيدي ايضا لم يكن ليسمح لنا بفتح مصنع نسيج في الجنوب، ووزير الخارجية جيمس بيكر لم يكن ليعطينا رقم الهاتف كي نتصل به عندما نكون جاهزين… وكأنه إلى حين الاتفاق النووي الإيراني لم نكن على خلاف أبدا.
ولم ننسَ ايضا «جي ستريت» (المنظمة التي تختص في فهم الاجواء في اسرائيل) التي لم تفوت أي فرصة للتصعيب على القدس. وتقول لكل من يريد أن يسمع إن اشخاصا رفيعي المستوى في جهاز الامن الاسرائيلي (أقلية) أعربوا عن موقف ايجابي من الاتفاق. يمكن الافتراض أن «جي ستريت» ستفعل كل شيء من اجل المصادقة على الاتفاق.
لكن هذا مسموح، وهو يلائم سياسة اوباما. والمأساوي في هذا الاتفاق هو أن اسرائيل هي التي يتم تصويرها في الولايات المتحدة أنها «الولد السيء» الذي يجب ضبطه. لكن لحظة: من قال إن أمريكا تتحدث في الموضوع الإيراني بصوت واحد؟ أمريكا هي الادارة، لكنها ايضا هي الكونغرس والرأي العام. وهناك الكثير ممن يقلقون من الاتفاق، ليس فقط من اجل اسرائيل بل من اجل أمريكا والمباديء المشتركة للدولتين.
لا يجب على القدس الخجل من سلوكها ضد الاتفاق. فهذا واجبها الوطني. يصعب القول إن نتنياهو قد أخفى سياسته فيما يتعلق بالموضوع الإيراني في حملته الانتخابية، وقد تم انتخابه بفضلها.
الادعاءات ضد اسرائيل تعيدنا إلى الليلة بين 29 ـ 30 ايلول 1938 حيث تم التوقيع على اتفاق ميونيخ الذي أجبر تشيكوسلوفاكيا على التنازل عن منطقة السودات. وقد انتهى ذلك بالحرب العالمية الثانية، لكن قبل ذلك تفكيك تشيكوسلوفاكيا. لنفرض أنه كانت هناك فرصة لحكومة براغ للاحتجاج ضد البرلمان البريطاني والغاء الاتفاق، فهل كانت ستجلس مكتوفة الأيدي؟ أم أن التشيك كانوا سيتبنون طريق كيري و»جي ستريت» والمحللين الذين يحتجون في شوارع براغ ويرسلون الورود إلى تشمبرلين؟.
هناك شبه كبير بين ميونيخ وفيينا: حين ذلك ايضا رفضوا الاعتراف بشيطنة النازيين مثلما يتجاهلون الآن شيطنة الخامنئيين. في حينه ايضا مثل اليوم، اختاروا المصالحة وأملوا حدوث الجيد. وفي حينه وعدت بريطانيا وفرنسا الحفاظ على الحدود الجديدة لاوروبا، تماما كما تعهدت القوى العظمى في هذا الوقت بأمن السلاح النووي الإيراني. بعد ذلك هناك من يتفاجأ من أن القدس ترفض منح الادارة الخد الثاني؟ هذه فضيحة بالفعل.
ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ
ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ


يتحدث الكاتب عن من يُخلون بالنظام في الحرم هم مُخلون بكل معنى الكلمة، والإسلام المتطرف هو تجسيد شيطاني للبدائيين والعنيفين.)
رد مع اقتباس