تاريخ النشر الحقيقي: 30-09-2017
[IMG]file:///C:/Users/ARCHIV~1/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image004.gif[/IMG]
أجهزة السلطة بالضفة تعتقل 2 وتستدعي ثالث
تواصل أجهزة السلطة في الضفة الغربية انتهاكاتها بحق المواطنين، حيث اعتقلت جامعياَ ومحرراَ واستدعت شاباً ثالثا للمقابلة في مقراتها، فيما تواصل اعتقال العشرات على خلفية سياسية ودون أي سند قانوني.
ففي نابلس اعتقلت أجهزة السلطة الطالب في جامعة النجاح موسى دويكات، وذلك بعد أسابيع من الملاحقة والتهديد بالتصفية، فيما تواصل ذات الأجهزة اعتقال الطالب أحمد درويش منذ 12 يوماً.
وفي رام الله استدعى جهاز الوقائي سامر حامد للمقابلة صباح اليوم، فيما يواصل ذات الجهاز في قلقيلية اعتقال صالح أبو صالح منذ يوم الثلاثاء الماضي، كما يواصل اعتقال الطالب في الثانوية العامة في جنين حسني الشيباني لليوم الـ12 على التوالي.
أما في الخليل فقد اعتقلت المخابرات قبل يومين الأسير المحرر بهاء عرعر من بلدة صوريف، فيما تواصل اعتقال الأسير المحرر أحمد أبو سندس من بلدة دورا لليوم الـ20 توالياً.
كما تواصل مخابرات الخليل اعتقال الأسير المحرر عاهد أبو فارة لليوم السابع على التوالي، والأسير المحرر شادي النمورة من بلدة دورا منذ ما يزيد على 4 أشهر، رغم قرارات الإفراج العديدة التي حصل عليها.
[IMG]file:///C:/Users/ARCHIV~1/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image005.gif[/IMG]
معروف يدعو وسائل الإعلام لتحري الدقة بنقل أخبار المصالحة
دعا رئيس المكتب الإعلامي الحكومي سلامة معروف إلى ضرورة الحد من حالة التهافت الإعلامي غير المضبوط، بنشر التصريحات غير الصحيحة والتسريبات التي قد تضر بأجواء المصالحة الايجابية التي يلمسها أبناء شعبنا هذه الأيام، استبشاراً بإنهاء الانقسام وتحقيق المصالحة الوطنية.
وقال معروف اليوم السبت في تصريحات صحفية: "إننا نأمل من جميع الصحفيين ووسائل الإعلام ونشطاء التواصل الاجتماعي التحلي بروح المسؤولية والمهنية وتغليب الانتماء الوطني والمصلحة العامة على السبق الصحفي حتى لو كان صحيحا من اجل إعطاء الفرصة الكاملة لتنفيذ تفاهمات القاهرة وعدم الضغط السلبي على أطراف المصالحة".
وأكد معروف أن الكثير مما ينشر على مواقع التواصل الاجتماعي وبعض المواقع الإخبارية بما يخص المصالحة هو أخبار كاذبة واشاعات خبيثة لا يجب الالتفات إليها فضلاً عن تناقلها، داعياً لتوخي الحذر والانتباه من نقل مثل هذه الأخبار المشبوهة والتي تهدف للتشويش على أجواء المصالحة.
وأضاف: "يجب عدم استباق الأمور باستحضار تصريحات أو إجراءات قد تضر بالترتيبات التي تتم لإنهاء الانقسام وإتمام ما تم الاتفاق عليه في القاهرة وفتح صفحة جديدة من الوحدة والوفاق".
ودعا معروف وسائل الإعلام والكتاب والصحفيين والنشطاء ليكونوا معاول بناء للمصالحة لا هدم، معرباً عن ثقته بتغليب مصلحة الكل الفلسطيني على حساب المصلحة الشخصية أو الفئوية.
الحية: صراعنا مع المحتل لن ينتهي إلا بتحرير فلسطين
أكد عضو المكتب السياسي لحركة "حماس" خليل الحية، أن الصراع مع الاحتلال قائم ولن ينتهي لا بتحرير فلسطين، مشيراً إلى أن حركته تخوض اليوم في كافة المراحل لتوحد الشعب على خيار المقاومة.
وأكد الحية خلال حفل تأبين القائد في كتائب القسام محمد حسان، أن "كل فلسطين حق مقدس نعمل على تحريره بكافة وسائل القتال ولن نسمح بأحد بالتفريط فيه".
وشدد على حاجة شعبنا لوحدة وطنية على برنامج سياسي واحد يحفظ حقوق اللاجئين وحق العودة وتحرير كافة تراب فلسطين.
من جهة أخرى أشاد الحية بمناقب المجاهد حسان، قائلاً: "نقف اليوم في وداع رجلا عظيما من رجالات القسام الأوائل وحق لفلسطين ولحماس أن تفخر بهذا القائد الصنديد".
وأضاف: "يعتبر أبو نضال من تلك الفئة القليلة التي أرعبت العدو في بداية العمل العسكري ورغم أنه عاني الويلات في السجون على مدار 25 عاما وارتقاء اثنين من أبنائه شهداء إلا أنه بقي ثابتا على ذات الطريق".
وتابع الحية: "سنبقى نفخر باستشهاد قادتنا ومجاهدينا وثبات أبناء شعبنا حتى يأذن الله لنا بالنصر".
ونوه إلى أن طريق فلسطين تحتاج إلى تضحيات القادة والمجاهدين من أجل تحرير المسرى والأسرى.
[IMG]file:///C:/Users/ARCHIV~1/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image006.gif[/IMG]
بعد اجتماع أمني مشترك مع حرس الرئيس
الداخلية: نبذل كل الجهود لإنجاح زيارة وفد الحكومة لغزة
أكدت وزارة الداخلية والأمن الوطني في قطاع غزة جهوزيتها التامة وبذلها كل الجهود بهدف إنجاح زيارة وفد حكومة الوفاق الوطني القادم إلى غزة الاثنين المقبل.
وقال إياد البزم، الناطق الرسمي باسم الوزارة في قطاع غزة لـ"المركز الفلسطيني للإعلام": "إن وزارته جاهزة، وتبذل كل الجهد المطلوب لإجراء الترتيبات الأمنية اللازمة لاستقبال وفد الحكومة، حتى تتكلل هذه الزيارة بالنجاح".
وأوضح البزم أن وزارة الداخلية والأمن الوطني في قطاع غزة، عقدت أمس الجمعة اجتماعا أمنيا مشتركا مع وفد أمني من ضباط حرس الرئيس، بحضور وزير الأشغال العامة والإسكان مفيد الحساينة.
وأوضح البزم لمراسل "المركز الفلسطيني للإعلام"، أن الاجتماع ناقش ترتيبات الزيارة المرتقبة للحكومة وكيفية إجراء الترتيبات اللازمة من الناحية الأمنية، وتأمين الشخصيات والزيارة بما يساهم في إنجاحها.
جانب من الاجتماع الذي ضم الوفد الأمني من الضفة مع الداخلية بغزة
وأضاف "جرى مناقشة الخطوط العريضة لهذا الزيارة والاتفاق على التنسيق المشترك بين وزارة الداخلية وجهاز حرس الرئيس المكلف بمتابعة الترتيبات لهذه الزيارة واتفقنا على ذلك"، مشيراً إلى أن الاجتماع ساده الجو الإيجابي.
وبين البزم أن الوفدين اتفقا على الإطار العام وآلية التنسيق بين وفد حرس الرئيس ووزارة الداخلية من أجل الترتيبات، موضحاً أنه سيكون هناك تواصل مستمر خلال اليومين القادمين من أجل الحديث في كل التفاصيل المتعلقة في هذه الزيارة.
وحضر الاجتماع الأمني عددٌ من ضباط حرس الرئيس من مدينة رام الله برئاسة العميد إياد بركات، فيما حضر عن وزارة الداخلية بغزة العميد عبد الباسط المصري مدير عام العمليات المركزية، والعميد سايق المبحوح مدير عمليات الشرطة وعدد من ضباط جهاز الأمن والحماية وضباط مختصون.
ووصل مساء الخميس الماضي، وفدان أمنيان ووفد إعلامي من الضفة الغربية المحتلة لقطاع غزة عبر حاجز بيت حانون"ايرز" بهدف التحضير لوصول وفد حكومة الوفاق الوطني.
وأفاد مراسل "المركز الفلسطيني للإعلام" أن الوفد الأمني يتكون من ٧ أشخاص، فيما الإعلامي مكون من ٢٠ شخصًا، ويضم شخصيات من هيئة الإذاعة والتلفزيون الفلسطينية ووكالة الأنباء والمعلومات "وفا".
[IMG]file:///C:/Users/ARCHIV~1/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image007.gif[/IMG]
حماس: قرار المصالحة تم بإجماع كل المستويات القيادية
قالت حركة المقاومة الإسلامية حماس إن قراراها بالمصالحة الوطنية استراتيجي، وتم بإجماع كل المستويات القيادية في كل أماكن تواجدها.
وأضاف الناطق الرسمي باسم الحركة حازم قاسم أن قرار المصالحة تم بإجماع كل المستويات القيادية لتقديرها أن إنهاء الانقسام وتحقيق المصالحة ضرورة لتفعيل حالة النضال التي يخوضها شعبنا ضد المحتل.
وأكد أن حماس بمستوياتها المختلفة ستقف خلف إجماع قيادتها بإنجاز المصالحة الوطنية وإنهاء الانقسام .
[IMG]file:///C:/Users/ARCHIV~1/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image008.gif[/IMG]
اطلق مقاومون مساء الجمعة النار صوب برج عسكري صهيوني في مستوطنة بيت ايل شمال مدينة البيرة دون اصابات، فيما استطاعوا الفرار من المكان.
فرقت قوات الإحتلال مسيرة طالبت برفع الاغلاق عن الخليل القديمة والمسجد الابراهيمي، والتصدي لإجراءات الاحتلال الاخيرة في الخليل.
شيعت جماهير غفيرة في بلدة بيت ساحور شرق بيت لحم جثمان الشهيد الاسير المحرر والقيادي في حركة الجهاد الاسلامي زياد شعيبات 55 عاما، والذي ارتقى امس بعد صراع مع مرض السرطان.
رفضا لاغلاقه من قبل الاونروا، اقام الاهالي في قلقيلية صلاة الجمعة للاسبوع السابع في ساحة مستشفى الوكالة المهددة بالاغلاق.
تصدر هاشتاق السنوار والشباب مواقع التواصل الاجتماعي عبر الانترنت، وذلك خلال لقاء جمع قائد حماس في غزة يحيى السنوار بمجموعة من النخب الشبابية، حيث عبر الشباب عن تفاؤلهم بتصريحات السنوار وثقتهم بقدرته على قيادة المرحلة.
اكد عضو المكتب السياسي في حماس صلاح البردويل، ان استلام حكومة الوفاق لادارة غزة يقوم على مبدأ الشراكة.
[IMG]file:///C:/Users/ARCHIV~1/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image009.gif[/IMG]
حتى صبيحة يوم الاحد سوف تشل حياة الفلسطينيين في الاراضي المحتلة عام 48 والضفة الغربية بما فيها القدس، بسب احتفال كيان الاحتلال بجيشه ومستوطنيه بما يسمى يوم الغفران.
ادى اهالي حي المطار في قرية كفرعقب شمال القدس صلاة الجمعة في مسجدة السيدة خديجة المهدد بالهدم مع اربع بنايات سكنية بحجة عدم الترخيص.
لم ينتظر رئيس الكيان الاسرائيلي رؤوف ريفلين انتهاء ما يسمى عيد الغفران، فمن اجل الحفاظ على مكانة المستوطنات في الضفة الغربية ، ريفلين التقى مع قادة المنظمات اليهودية في الولايات المتحدة الامريكية ليحثها على مكافحة نشر القائمة السوداء التي يعكف مجلس حقوق الانسان على اعدادها للشركات العاملة في المستوطنات الاسرائيلية.
حذر المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج من انعقاد المجلس الوطني في رام الله تحت حراب الاحتلال، وقال عضو الامانة العامة لفلسطينيي الخارج منير شفيق ان عقد المؤتمر تحت سلطة الإحتلال يعتبر تقديما لمزيد من التنازلات من قبل السلطة للاحتلال الاسرائيلي وتنازلا عن الحقوق الفلسطينية على حد وصفه.
[IMG]file:///C:/Users/ARCHIV~1/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image010.gif[/IMG]
أبرز ما قاله القيادي في حماس، حسن يوسف خلال برنامج ندوة الأسبوع، حول تطورات المصالحة الفلسطينية:
[IMG]file:///C:/Users/ARCHIV~1/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image002.gif[/IMG] ان حماس جادة في تطبيق اتفاق المصالحة الفلسطينية وهذا قرار استراتيجي. نحن نعتقد ان الظروف اليوم مختلفة، والمهم ان الكل يسعى بخطوات جادة في سبيل انهاء الانقسام.
[IMG]file:///C:/Users/ARCHIV~1/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image002.gif[/IMG] كما يعلم الكل ان الدور المصري قديم جديد، وملف القضية الفلسطينية مرهون وعهدة عند الحكومة المصرية. ونحن نرى ان موقف الحكومة المصرية اكثر جدية من اي مرحلة سابقة.
[IMG]file:///C:/Users/ARCHIV~1/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image002.gif[/IMG] ان قطاع غزة برميل من المتفجرات بالامكان ان ينفجر في اي لحظة، ومصر من اقرب الناس الذين يلاحظون هذا الامر.
[IMG]file:///C:/Users/ARCHIV~1/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image002.gif[/IMG] ان الكل قرأ قراءة متأنية، الامور المعيشية وغيرها دفعت الكل ودفعت حماس بالخطوة الجادة وتبعها الموقف الجاد من فتح ايضا.
[IMG]file:///C:/Users/ARCHIV~1/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image002.gif[/IMG] ان سلاح المقاومة غير قابل للنقاش ونموذج حزب الله اللبناني، اي مشاركته بالحكومة والحفاظ على سلاحه ممكن تنفيذه في غزة.
[IMG]file:///C:/Users/ARCHIV~1/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image002.gif[/IMG] ان حركة حماس لديها من المرونة ما يكفي، ونحن نصر على الوحدة الفلسطينية اصراراً كبيرا.
[IMG]file:///C:/Users/ARCHIV~1/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image002.gif[/IMG] اللقاء مع محمد دحلان من اجل المصالحة المجتمعية، والرئيس الفلسطيني هو الممثل للشعب لفلسطيني وهو رئيس حركة فتح ، بالتالي نحن هذه وجهتنا وليس علاقة لأي جانب سياسي او اي مغزى سياسي في هذا الجانب اتجاه الاخ محمد دحلان
[IMG]file:///C:/Users/ARCHIV~1/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image011.gif[/IMG]
الفرصة أمام المصالحة الفلسطينية أكبر والسلطة قلقة من نموذج حكم شبيه بلبنان
الحياة
قال مسؤولون فلسطينيون ان الاتفاق الأخير الذي توصلت اليه مصر مع حركتي «حماس» و»فتح» قدم فرصة أكبر لإنهاء الانقسام، لكنهم عبروا عن القلق من «التورط» في معادلة حكم شبيهة بلبنان حيث يتحكم حزب مسلح بالسيطرة الفعلية على الأرض، بينما تتولى الحكومة دفع فاتورة الخدمات.
وتستعد الحكومة للتوجه الى قطاع غزة بعد غد لتسلم المؤسسات والهيئات الحكومية والمعابر. ووصل الى غزة أمس وفد أمني كبير من الضفة الغربية ضم عشرة قيادات أمنية رفيعة والعشرات من افراد الامن والحماية، وذلك استعداداً لاستقبال رئيس الحكومة وأعضائها.
وقال مسؤول حكومي رفيع : «ذاهبون الى غزة لتسلم المؤسسات والهيئات الحكومية والمعابر، لكن، حتى الآن لا نعرف ما هي حدود الصلاحيات التي سنتمتع بها هناك». واضاف: «متوجهون الى غزة بهدف تسلم الحكم كاملاً من دون اي قيود من اي طرف، ولن نقبل بتسلم الحكم شكلياً فيما تبقى السيطرة الفعلية على المؤسسة وعلى الارض لحركة حماس». وتابع: «نعرف ان حماس تعاني من ازمة مالية خانقة، ولم تعد قادرة على الاستمرار في إدارة الخدمات العامة وفتح المعابر في قطاع غزة، لهذا تريد تسليم الحكم الى السلطة، لكننا نخشى انها تخطط لمعادلة حكم شبيهة بالمعادلة السائدة في لبنان حيث يتحكم حزب الله بالدولة، فيما الحكومة مسؤولة عن الخدمات».
وأوضح: «تسلم المؤسسات الحكومية هو خطوة أولى، خطوة مهمة، لكن هناك الكثير من الامور العالقة التي يجب الاتفاق عليها حتى تستكمل عملية انهاء الانقسام، مثل عودة الموظفين القدامى الى العمل، والسيطرة الفعلية للحكومة على الموظفين الذين عينتهم حماس، ومدى التزامهم قرار المؤسسة الحكومية وليس المؤسسة الحزبية، وقبولهم تعليمات الحكومة في شأن امكان نقلهم من مواقع عمل الى أخرى، ودور المؤسسة الأمنية، وكيفية اقامة سلطة واحدة، ومؤسسة امنية واحدة، وسلاح شرعي واحد، واجراء انتخابات العامة والشراكة في منظمة التحرير، والاتفاق على قرار الحرب والسلام في غزة وغيرها».
ورأى ان «حجم المشاكل في غزة كبير، ونحن في حاجة الى خريطة طريق تبين لنا من اين نبدأ والى اين ننتهي، وحتى الآن لم نصل الى اتفاق على هذه الخريطة، كما اننا لن نقبل ان نكون ماكينة لصرف المال».
وتمتلك «حماس» جهازاً عسكرياً كبيراً شبيهاً بجيش صغير يضم عشرات آلاف المقاتلين، وتدير جهازاً امنياً خاصاً بها. والى جانب جناح «حماس» العسكري، تمتلك فصائل أخرى اجنحة عسكرية تضم آلاف المقاتلين واسحلة ثقيلة كالصواريخ والانفاق، مثل حركة «الجهاد الاسلامي» وغيرها. كما يتألف جهاز الشرطة والامن الداخلي في غزة، بالدرجة الاولى، من اعضاء في «حماس» يُعتقد انهم ملتزمون التعليمات التي يتلقونها من الحركة، ولديهم عقيدة امنية مختلفة عن العقيدة الامنية للاجهزة الامنية الحكومية.
وكان رئيس المكتب السياسي لـ «حماس» في قطاع غزة يحيى السنوار اعلن في كلمة له امام مجموعات شبابية أول من أمس ان حركته تعتزم انهاء الانقسام مهما كان الثمن، مهدداً بمعاقبة كل شخص يعيق عمل الحكومة في غزة. وقال: «سنقدم تنازلات كبيرة جدا، وكل تنازل سيكون صاعقاً ومفاجئاً اكثر من الذي قبله لكي نحقق المصالحة، ويجب ان ينتهي الانقسام في اقرب وقت ممكن».
لكن مسؤولاً كبيراً في «حماس» هو موسى أبو مرزوق أعلن في اليوم نفسه أن حركته لن تقبل بمناقشة قضية سلاح جناحها العسكري. وأضاف: «هذا الملف غير مطروح للنقاش، لا سابقاً، ولا مستقبلاً».
وجرى التوصل الى هذا اتفاق المصالحة بين «حماس» و»فتح» إثر تغيرات في مواقف الاطراف المؤثرة في المصالحة. فمن ناحية، شهدت «حماس» تغيرات لافتة ادت الى موافقتها على جميع شروط حركة «فتح» المتمثلة في حل اللجنة الادارية، وتمكين الحكومة من تولي صلاحياتها في القطاع، والموافقة على اجراء الانتخابات العامة.
وكانت «حماس» تربط موافقتها على الشروط الثلاثة هذه بشروط شبيهة، مثل الغاء جميع الاجراءات التي اتخذتها السلطة في غزة، من تقليص رواتب، واحالة آلاف الموظفين على التقاعد، وتقليص المبالغ المدفوعة للكهرباء وغيرها، وبقاء الموظفين في مواقعهم في الوزارات والمعابر، ودفع رواتبهم.
لكن تغيرات اقليمية ومحلية وداخلية دفعت «حماس» الى تغيير موقفها. إقليمياً، تراجعت أدوار حلفاء الحركة من «الاخوان المسلمين» الى قطر وتركيا، فيما لم تعد الحركة محلياً قادرة على مواجهة المشاكل المتنامية والمتفجرة في قطاع غزة، خصوصا المعابر والكهرباء والبطالة والفقر وغيرها، خصوصا بعد اغلاق الانفاق التجارية مع مصر، والتي كانت المصدر الاول للدخل الحكومي.
وداخلياً، شهدت «حماس» تطورين مهمين، الاول بوصول قيادة جديدة للحركة مركزها قطاع غزة، وثانيهما تبني الحركة وثيقة سياسية جديدة اعادت فيها تعريف نفسها «حركة تحرر وطني فلسطينية ذات مرجعية اسلامية»، بعد ان كانت تعرف نفسها في ميثاقها القديم بأنها «فرع الاخوان المسلمين في فلسطين». وفتح هذا التطوران الطريق لانفتاح مصر على الحركة بعد ان كانت تعتبرها عدواً، كما جماعة «الاخوان» المصرية. ورأت مصر في القيادة الجديدة للحركة في غزة طريقاً مهماً لاعادة العلاقة معها بعيداً عن تأثيرات قطر والقيادة القديمة للحركة والموجودة في الدوحة.
وقال مسؤولون في «حماس» ان المبادرة الى الموافقة على الشروط الثلاثة للرئيس محمود عباس جاءت من الحركة، تحديداً من رئيس المكتب السياسي في قطاع غزة يحيى السنوار المعروف بمبادارته الجريئة ونيته التخلص مما يسميه «أعباء الحكم» في غزة، واعادة «حماس» الى مكانتها السابقة «حركة مقاومة».
من جانبها، أبدت مصر اهتماماً بالعودة الى تولي ملف المصالحة الفلسطينية بعد فترة قطيعة طويلة مع «حماس». ويرى العديد من المراقبين ان القاهرة تحاول العودة الى لعب دور اقليمي من البوابة الفلسطينية بعد تراجع ادوار الاطراف الاقليمية المنافسة، خصوصا تركيا وقطر. ولا تخفي مصر وجود مصلحة امنية لها في استقرار الاوضاع في قطاع غزة الذي شكل في السنوات الاخيرة «باحة خلفية» للجماعات الجهادية في سيناء.
ويعترف مسؤولون في «حماس» بأنهم استقبلوا في غزة عشرات المقاتلين في سيناء «لاغراض العلاج» بعد تعرضهم الى اصابات في معارك مع الجيش المصري. لكن الحركة اغلقت المنافذ كافة مع مصر، واقامت منطقة امنية عازلة، بعد التوصل الى تفاهمات امنية مع مصر.
وقال ديبلوماسي مصري ان مصر سارعت الى تزويد قطاع غزة بالوقود بعد اجراءات السلطة الاخيرة في القطاع، ليس بهدف دعم «حماس» وانما انطلاقاً من قلق مصر من تحول قطاع غزة الى «دفيئة للارهاب». واضاف: «اي تدهور في قطاع غزة سينعكس فورا ًعلى مصر».
من جانبها، اتخذت السلطة في الشهور الاخيرة سلسلة اجراءات في غزة يقول المسؤولون انها جاءت بعد ان عينت «حماس» لجنة لادارة قطاع غزة بهدف اجبار الحركة على حل هذه اللجنة التي اكتسبت صفة قانونية من خلال عرضها على المجلس التشريعي للمصادقة عليها.
لكن السلطة لم تبادر الى الغاء إجراءاتها في القطاع بعد حل اللجنة الإدارية، الأمر الذي أثار قلقاً في «حماس». وقال مسؤول في الحركة: «المشاكل كبيرة، لهذا فإن عملية انهاء الانقسام ستكون عملية متدرجة، وسترتبط بالحوارات المقبلة في شأن ادارة كل الملفات». واضاف: «في النهاية يجب ان تكون سلطة واحدة، ورجل امن واحد، وبندقية واحدة، والا نعود الى المربع الأول».


رد مع اقتباس