النتائج 1 إلى 1 من 1

الموضوع: اقلام واراء اسرائيلي 30-11-2015

  1. #1

    اقلام واراء اسرائيلي 30-11-2015

    سوريا وإيران: بين شريكين وخصمين

    بقلم:زلمان شوفال،عن إسرائيل اليوم

    لا لفوضى المستمرة في سوريا ولدت منذ الان تطورات يصعب حتى على المراقبين الاكثر خبرة احيانا ان يتابعوها. فما بالك ان يميزوا بين «الاخيار» و «الاشرار». وينبغي أن يضاف إلى ذلك الان شبكة العلاقات التي قد تكون مصلحة وقد تكون خصمية بين روسيا وإيران. ثمة من يسمي هذه العلاقة باسم Frenemies، أي الاصدقاء الاعداء.
    ظاهرا، روسيا وإيران توجدان في ذات الطرف: التأييد لنظام بشار الاسد والمعارضة لداعش ـ ولكن ظاهرا فقط. إذ على المدى الابعد لكل واحدة منهما توجد أهداف مختلفة. فطهران لا بد راضية حاليا من نشاط سلاح الجو الروسي، الذي يسهل على وضع الجيش السوري الصعب، ولكن في نظرة إلى المستقبل ينبغي الافتراض بان إيران تفضل ان تلوح للروس بـ «وداعا وليس إلى اللقاء». وفي هذه الاثناء ثار مثلا خلاف بين الدولتين بشأن مستقبل الميليشيا السورية المسماة «قوات الدفاع الوطني» ـ جسم من المقاتلين الموالين لعائلة الاسد، ولكنه ليس جزءا لا يتجزأ من الجيش السوري وتريد روسيا أن تلحقه بالاطار العسكري السوري المؤطر بسبب علاقاتها الوثيقة التقليدية معه. اما إيران بالمقابل التي هي وحزب الله اقاما الجسم آنف الذكر فتريد أن ترى فيه سندا لتوسيع نفوذها المهيمن في الدولة.
    تلعب موسكو لعبة دبلوماسية ذكية، وما يهمها اساسا هو مكانتها الاستراتيجية المعززة التي تمنحها لها علاقاتها مع الجيش السوري وقواعدها في شمال غرب الدولة، ولكن في نفس الوقت عملت ايضا، وبنجاح، على اشراك إيران في الخطوات الدولية التي تستهدف ايجاد حل سياسي في سوريا. والدليل على ذلك ـ ضم إيران إلى المحادثات التي جرت في هذا السياق في فيينا في بداية الشهر.
    وحيال النشاط السياسي والعسكري المتزايد لروسيا بالنسبة لسوريا، يبرز على نحو خاص الهبوط في مستوى تدخل الولايات المتحدة في هذه المجالات. فوزير الخارجية، جون كيري، وان كان جلس إلى جانب وزير الخارجية الروسي لافروف على رأس المباحثات في فيينا، ولكن دون أن يترك الانطباع بان أمريكا هي التي تقرر الخطوات. كما ان الرئيس براك اوباما يواصل الحديث، حتى بعد العملية الواسعة في باريس، بان ليس في نيته التراجع عن قراره عدم استخدام قوات برية في الحرب ضد داعش أو الرفع الكبير لمستوى النشاط الجوي هناك (خلافا، بالمناسبة، مع تصريحات وزراء دفاع سابقين في ادارته بل وللمرشحة الديمقراطية للرئاسة، هيلاري كلينتون).
    وكما كتب مؤخرا في المجلة الأمريكية الاعتبارية لشؤون السياسة الخارجية «فورن افيرز» فان: «إدارة اوباما تراجعت بوضوح عن السياسة الأمريكية السابقة للتدخل في الشرق الاوسط، رغم نشوء داعش وعلى الرغم من المعركة الجوية ضده»، وتشرح بان الامر لا ينبع بالذات من الميل الايديولوجي، المزعوم، لاوباما لتقليص التزام الولايات المتحدة العالمي ـ بل من جهد مقصود لـ «اعادة الاستقرار (!) الذي كان قائما في الماضي»….
    لقد نجحت إسرائيل حتى الان، بحكمة وبتصميم في إلا تعلق في عش الافاعي السوري، باستثناء النشاطات الرامية مباشرة إلى احباط توريد الوسائل القتالية لحزب الله في لبنان، ولكن التطورات الحالية والمتوقعة في المجال السوري من شأنها أن تضع هذا الوضع امام اختبارات جديدة. صحيح أن الرئيس بوتين وعد على ما يبدو بان يكون تدخل روسيا العسكري في سوريا، وكذا صفقة توريد صواريخ اس 300 لإيران، يمس بأمن إسرائيل وبقدرتها على الدفاع عن نفسها في وجه الهجمات الصاروخية لحزب الله، وعلى المستوى الدبلوماسي المح في الكرملن بان صعود الدرجة في النشاط السياسي والعسكري الروسي يستهدف، ضمن امور اخرى، إلى تعطيل نوايا إيران، إلا ان من المشكوك فيه ان تتمكن إسرائيل من الاكتفاء بمساعي التهدئة هذه في ضوء النية الظاهرة لإيران لتعميق تواجدها في جنوب سوريا، سواء من أجل تهديد إسرائيل في الجانب الاخر من الحدود أم من أجل ضمان التوريد المنتظم للوسائل القتالية الإيرانية لحزب الله في لبنان.
    في المستقبل فقط سنعرف إذا كانت زيارة بوتين إلى طهران الاسبوع الماضي يمكنها أن توفر أجوبة على مسألة الشراكة ـ الخصومة بين روسيا وإيران في منطقتنا. يتعين على إسرائيل أن تواظب في ايجاد اجوبة لتلك الجوانب المتعلقة بها مباشرة.
    ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ

     أوروبا: درجة للإرهاب
    فرنسا هي هدف رئيس للإرهاب رغم تأييدها الممنهج للسلطة الفلسطينية

    بقلم:يورام إتنغر،عن إسرائيل اليوم

    في عام 1982، ردا على قتل ستة اشخاص ودبلوماسي إسرائيلي هو يعقوب سيمانتوف في مطعم «غولدنبرغ» في باريس، ادعى سفير إسرائيل في فرنسا، الدكتور مئير روزين: «إن مسؤولية تأجيج الإرهاب في أوروبا تقع على عاتق الحكومات في الغرب التي تمنح الشرعية لمؤسسات الإرهاب الفلسطينية وتفتح أبوابها لها». وقد هدد وزير الخارجية الفرنسي في حينه بطرد السفير الإسرائيلي إذا لم يقم بالاعتذار عن اقواله. لكن روزين لم يتراجع.
    بعد ذلك بـ 33 سنة، كما توقع روزين، فان الإرهاب الإسلامي يغرس سكينا في ظهر الدول الغربية التي تستقبل ملايين المهاجرين المسلمين، الامر الذي يزيد من قدرة الإسلاميين على تحقيق الهدف الأسمى الذي عمره 1400 سنة وهو السيطرة على كل العالم، وعلى اراضي الوقف في أوروبا بشكل خاص، التي منحها الله للمسلمين.
    إن تجاهل الغرب لتمسك المسلمين بالهدف، أعطى دفعة لاقامة بنية تعليمية إسلامية لا سابق لها في حجمها، والتي تحولت إلى خط انتاج اساس للإرهابيين. فتحت المظلة الديمقراطية يتعلم الشباب المسلمين في أوروبا والولايات المتحدة وكندا واجب استخدام كل الوسائل من اجل تطبيق الحق الإسلامي، التاريخي الالهي، على الاراضي التي احتلها الأجداد في القرن الثامن في فرنسا واسبانيا، وفي القرن التاسع والعاشر في سويسرا وفي القرن التاسع في ايطاليا.
    ما زال الغرب يُقلل من دور التاريخ الإسلامي في تشكيل التعليم، والثقافة والسياسة الإسلامية في القرن الواحد والعشرين وتعامل قادة إسلاميين مع «الكفار اليهود» في أوروبا والولايات المتحدة والغرب عموما. فرنسا مثلا هي هدف رئيس للإرهاب الإسلامي، رغم تأييدها الممنهج للسلطة الفلسطينية، وبذلك يتلاشى الافتراض السطحي وكأن الإرهاب الإسلامي موجه من خلال مقاومة إسرائيل.
    أوروبا تتجاهل التأثير الكبير للنبي محمد على الإسلام الحديث. مثلا الهجرة، هجرة محمد من مكة إلى المدينة، لم يكن الهدف منها الاندماج في يثرب، بل كانت من اجل السيطرة عليها كمركز لنشر الإسلام من خلال تغيير الدين والاخضاع والإرهاب، كمرحلة من مراحل السيطرة على العالم. في الستينيات والسبعينيات والتسعينيات حاول محمود عباس وعرفات تطبيق مبدأ الهجرة في الاردن ولبنان والكويت، لكنهما فشلا في اسقاط الانظمة التي استضافتهما. ومنذ عام 1993 يطبق عباس الهجرة في يهودا والسامرة كمقدمة لتحقيق الهدف الفلسطيني الاكبر وهو «التحرر من احتلال عام 1948».
    في 13 تشرين الثاني 2015، قبل اندلاع العمليات الإرهابية في باريس ببضع ساعات، ردد أولاد وبالغون مسلمون في المدارس والمساجد مباديء الإسلام: على العالم أن يسير حسب قوانين الشريعة، وعلى المؤمنين أن يتجندوا «للجهاد» ضد «الكفار»، ويجب توسيع دار الإسلام، وعلى المؤمنين عدم الانصياع لسلطة «الكفار» أو التوقيع على اتفاقات تعايش معهم إلا «اذا اضطروا لذلك بشكل مؤقت حتى اخضاعهم». يمكن الحديث بازدواجية عن الكفار وعن اخضاعهم.
    إن تصميم الغرب على ملاحقة «السكان» بدل ملاحقة دفيئة التحريض على الإرهاب والكراهية. إن فشله في قراءة العنوان على الحائط من شأنه أن يؤثر على الأمن القومي ويجبي ثمنا باهظا، واستمرار هذا التجاهل سيضع العالم كله في دائرة الإرهاب الدموي.
    ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ
    الدول العربية وامتحان التاريخ
    بين السنوات 1980 ـ 2000 سجلنا 7700 اختراعا بينما سجل العرب 370 اختراعا فقط!

    بقلم:شمعون شمير،عن هآرتس

    بدأ ينكشف أن القرن الواحد والعشرين مليء بالكوارث بالنسبة للعالم العربي. قوى قبلية وعرقية ومحلية، دينية وغيرها تحارب السلطات وتحارب بعضها البعض. الدول تفقد وحدتها بل وتتفكك، الشرخ التاريخي بين السنة والشيعة يعود ليقسم العرب وقوات الإسلام الجهادية تتعزز في أراضي الدول العربية. اضافة إلى النقاش التفصيلي لهذه الظواهر، فان السؤال هو ما هي تأثيراتها على التاريخ الواسع ودخول الدول العربية إلى الحقبة العصرية.
    منذ دخول العالم الغربي إلى داخل العالم العربي الإسلامي قبل 200 سنة. قض مضاجع العرب سؤال لماذا هم، حاملي ميراث الحضارة والتقدم، يجدون أنفسهم في مكانة دون. وكيف يمكن أن يصبحوا مثل الدول المتطورة.
    ومن اجل تحقيق هذا الهدف كان عليهم مواجهة اربعة تحديات: الاول، انشاء دول سيادية مع اجهزة ومؤسسات ناجعة تعتمد على المواطنين الذين يشاركون فيها. الثاني، تطوير قدرات انتاجية تكنولوجية من اجل المنافسة على المستوى الدولي من ناحية اقتصادية. الثالث، وضع الإسلام في اطار يغذي المجتمع بالقيم مثل الهوية والتضامن وفي نفس الوقت تحييد القوات العنيفة التي تسعى للعودة إلى الوراء. الرابع، التخلص من تأثيرات الكولونيالية الغربية والعمل في الساحة الدولية كلاعبين مستقلين.
    هذه الامور أصبحت ذات صلة حينما حصلت الدول العربية على الاستقلال في منتصف القرن العشرين تقريبا، حيث بدا في حينه أن تحقيق هذه التحديات الاربعة قد بدأ، وصعدت إلى الحكم في عدد من الدول العربية أنظمة انقلابية هي الناصرية والبعثية التي أخذت هذه المهمات على عاتقها. فقد قامت هذه الانظمة بتقوية اجهزة الدولة واقامة المؤسسات الرسمية وتفعيل مؤسسات خدماتية وتعليمية من اجل زيادة حاجة الفرد للدولة. وقد قاموا بتأميم الانتاج وانشأوا المصانع وأرسلوا الكثيرين إلى الجامعات على أمل إحداث التقدم العلمي والتكنولوجي في بلادهم. وأطلقوا على ذلك اسم «الاشتراكية العربية». وتم تبني الإسلام في المجال الرمزي والكلامي. كانت هذه الانظمة علمانية وقامت بقمع الحركات الإسلامية وقضت على المرتكزات العسكرية الاجنبية ورفضت المظلات الاستراتيجية الاجنبية مثل «حلف بغداد». كان الهدف هو الدخول إلى الساحة الدولية كقوة عالمية، كجسم أفروآسيوي، وأطلقوا على هذه الظاهرة «الحياد الايجابي» أو عدم الانحياز.
    الواقع العربي في الوقت الحالي مختلف كثيرا. خطأ الباحثين الرئيس هو أنهم آمنوا بـ «صحيح أن المجتمع ضعيف في منطقتنا، لكن الدولة قوية». وقد اتضح أن الاجهزة القمعية والاستخبارات لا تعكس الحصانة، بل العكس. وحينما جاءت الهزات الكبيرة انطلقت قوى لا تعود للدولة، كان الجميع يعتقدون أنها تلاشت في ظل الدولة العصرية. فسقطت بعض الدول واخرى تصارع على بقائها واستقرارها.
    من زاوية النظر الآن يصعب تفسير هذه الظاهرة. يبدو أن الدول العربية كانت كيانات فارغة. واطار الفهم لها كان ضعيفا، ولدت هذه الدول في العصر الحديث وكان ينقصها الاسم ـ لأن هذه الكيانات لم تكن قائمة في الماضي. تم أخذ كلمة «دولة» من القاموس. ومفهوم دولة أشار في الأصل إلى السلالات الصاعدة والهابطة، أي السلطة. واستمرت اجزاء كبيرة من المجتمع تتعاطى مع الدولة على أنها مماثلة للسلطة، وتُجذر الفهم أنه حين يسقط النظام فان الدولة تسقط.
    لم يتم التعاطي في الغرب على أنه إذا سقط النظام فان الدولة ستسقط، بل ذلك سيقود إلى اقامة نظام ديمقراطي بدلا من النظام القمعي. لكن التجربة الصعبة أظهرت أن اسقاط النظام يُسقط الاطار نفسه وبديل ذلك هو الفوضى. هذه ايضا هي جذور فشل شباب «الربيع العربي»، حيث تبين أنه يمكن اسقاط النظام القمعي لكن ليس هناك بنية مناسبة، من الناحية الاصطلاحية والمؤسساتية، من اجل اقامة نظام ديمقراطي، ولا مناص من الاستنتاج أنه في هذه المرحلة فان معظم الدول العربية قادرة على الاستمرار وبنوع من الاستقرار فقط تحت انظمة قمعية ديكتاتورية. ومهمة انشاء دول حسب النموذج الغربي المتطور ما زالت غير قابلة للتحقق.
    اخفاقات مشابهة كانت ايضا في الاقتصاد. صحيح أنه حدثت عمليات تطوير في الدول العربية أدت في العقود الاخيرة إلى نمو اقتصادي واضح، وبعضها أصبحت غنية جدا (قطر هي الدولة الاغنى في العالم من حيث مستوى المعيشة للفرد، والكويت تأتي في المكان السابع).
    لكن العملة الاجنبية المطلوبة من اجل استيراد الطعام والحاجات الحيوية تم الحصول عليها من المصادر الطبيعية مثل السياحة والعمال الذين يعملون في الخارج، وفي حالة مصر ـ قناة السويس. في الاسواق العالمية لا توجد تقريبا منتجات من صنع عربي. والمقارنة بين مصر وكوريا الجنوبية تؤكد ذلك. فعلى العكس من مصر، كوريا الجنوبية تقوم بتصدير كل شيء الآن، من التكنولوجيا العالية وحتى السيارات والسفن. واقتصادها أكبر من الاقتصاد المصري بخمسة اضعاف.
    النمو السريع للاقتصاد العالمي يعتمد على المعرفة، والدول التي لا تملك المعرفة تبقى في الخلف، وفي معظم الدول العربية فان المعارف المطلوبة من اجل الانتاج ليست بالمستوى المطلوب. تقرير الأمم المتحدة حول «التطور الانساني العربي» من عام 2002 أطلق على ذلك اسم «عجز المعرفة»، الامر الذي هو سبب من ثلاثة اسباب للتخلف العربي. المعرفة في الوطن العربي غير كافية لأن المدارس والجامعات لا تكفي وما زال التعليم فيها يعتمد اسلوب التلقين.
    العجز في المعرفة ينبع ايضا من عدم الانفتاح على العالم بشكل كبير، نسبة الترجمة في العالم العربي قليلة جدا. فقد وجد تقرير الأمم المتحدة من العام 2003 أن رقم الترجمة في العالم العربي للشخص الواحد خلال السنوات الخمسة الاخيرة من نهاية القرن العشرين كان 4.4 مقابل 519 في هنغاريا أو 920 في فرنسا.
    حتى لو قامت جهات عربية بالانفتاح على العالم وقامت باستيراد التكنولوجيا ـ فان الفائدة محدودة. التكنولوجيا العالمية تصبح قديمة بسرعة إلى درجة أن من لا يشارك في انتاجها لا يمكنه المنافسة بشكل فعال. يوجد اليوم وزن حاسم للتجدد والابداع، لكن هذه المميزات نادرة في العالم العربي. دول الخليج ايضا التي تبدو شكليا وكأنها دول عصرية ومتطورة ما هي إلا مستهلكة لانتاج العالم المتطور ولا تشارك في الانتاج. وحسب نفس التقرير فان جميع الدول العربية قد سجلت في الولايات المتحدة 370 اختراع فقط بين السنوات 1980 ـ 2000 في الوقت الذي سجل فيه الإسرائيليون 7.700 اختراع والكوريون الجنوبيون 16.300 اختراع. عدد الباحثين لكل مليون شخص في العالم العربي هو 300 في حين أن المتوسط العالمي هو 900، أي ثلاثة اضعاف. ونتيجة لذلك فان نسبة البطالة في الدول العربية هي الأعلى في العالم حيث تبلغ 30 ـ 50 بالمئة.
    إن وضع الإسلام في اطار معين لم ينجح في العالم العربي، حيث أن القوات الإسلامية لم يتم كبحها، رغم الجهود الكثيرة التي بذلت لذلك. جمال عبد الناصر وضع في السجون الآلاف من اعضاء الاخوان المسلمين. حافظ الاسد ارتكب مجزرة ضدهم في حماة. الجيش الجزائري شن حرب دموية على الإسلاميين ونفس الامر في دول اخرى. مقارنة خارطة الاسلمة بين نهاية القرن العشرين وبين اليوم تكشف عن زيادة كبيرة. ففي عام 2000 كان الإسلاميون مجرد مجموعات صغيرة وسرية، نشاطها محدود. أما في عام 2015 فهي قوات مقاتلة ومسلحة بأسلحة متطورة ومحصنة في مناطق واسعة في العالم العربي.
    وهم لا يشكلون خطرا على السلطات المحلية فقط، بل ايضا على القوات الاجنبية التي تؤيدها. في الـ 15 سنة الاخيرة تم تنفيذ عمليات كبيرة لم يكن لها مثيل في الماضي، عمليات 11 ايلول وحتى العمليات الاخيرة في باريس.
    وفي الـ 5 سنوات الاخيرة بالتحديد زاد عدد القتلى بسبب العمليات الإسلامية في عدد من الدول، واحيانا كان ذلك عشرة اضعاف مقارنة بالسنوات السابقة.
    يبدو أن الفشل في مواجهة الأسلمة ينبع من أن مواجهتها كانت بالقوة فقط. لم يتم اعطاء الاهتمام بأن الأسلمة ليست إرهاب فقط بل هي تمثل أولا وقبل كل شيء فكرة، حيث أنه في ظروف الازمة في المنطقة فانها عامل جذب للكثير من المسلمين. وقد فشلت الدول في طرح فكرة مقابلة رغم أن هذه الفكرة كانت جاهزة: في النصف الاول من القرن العشرين ظهرت في اوساط المسلمين تيارات ليبرالية قامت بالفصل بين الدين والدولة وكان فيها كثير من المثقفين. إلا أن الانظمة في الدول العربية رفضت هذا الخيار واتخذت طريقا وسطا حيث تم دمج نواقص كل الخيارات. لم يوجد في الدول العربية زعيم يستطيع أن يُحدث بشجاعة الانقلاب المطلوب لكبح الإسلام وانشاء نظام مستقر يتقدم مع الوقت.
    لم تتحقق ايضا طموحات جيل الاستقلال الاول وهي منع وجود فراغ بعد انسحاب الكولونيالية. اشارة اولى للفشل ظهرت في عهد عبد الناصر الذي تحول إلى بطل العالم العربي حينما طرد 10 آلاف بريطاني من مصر، لكنه جلب بدلا منهم 20 ألفا من الاتحاد السوفييتي (الذين طردهم السادات). التحول الواضح حدث في حرب الخليج الاولى حينما حاربت الجيوش العربية في اطار تحالف برئاسة الولايات المتحدة ضد زعيم عربي كان «السور العربي الواقي» في مواجهة إيران. هكذا استمر الامر: قوات الناتو أسقطت معمر القذافي في ليبيا والإيرانيون دخلوا إلى العراق وسوريا، ويعبر الاتراك من الشمال، ويتدخل الروس في الحرب إلى جانب الاسد وفرنسا تطلب من دول الاتحاد الاوروبي المساعدة في الحرب ضد داعش والقوات الأمريكية التي انسحبت من المنطقة عادت اليها في العراق وسوريا.
    في مقالة نشرت في الايكونوميست في 5/7/2014 حول العالم العربي يشتكي الكاتب من أن «الحضارة التي قادت العالم ذات مرة متحطمة الآن». وهو يقول إن العرب يعانون من اندثار حضارتهم. هذه الامور ذكرتني بنجيب محفوظ الذي كان من اوائل المؤيدين للمصالحة مع إسرائيل حيث قال إن السلام مطلوب «من اجل اعادة احياء الحضارة». لا شك أن التطورات في المنطقة تؤثر على إسرائيل، وسيكون من الخطأ الشماتة بجيراننا والتفاخر بـ «الفيلا في الغابة». فحدودنا ليست محصنة أمام العنف الذي ينتشر حولنا وسلامة جيراننا متعلقة بسلامتنا.
    ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ
    يهودية ودكتاتورية
    نتنياهو يتصرف مثل القيصر ويعمل لتحويل الديمقراطية الإسرائيلية لاستبداد الرجل الواحد

    بقلم:أوري مسغاف،عن هآرتس

    قبل خمسين سنة تجرأت فرقة البيترلز على أن تتجاوز بثانيتين من أصل الدقائق الثلاث المخصصة لها لأغنية بوب. نظرية العمل التي فرضها عليهم رجل اعمالهم كانت «أقل يعني أكثر». لا يوجد عند نتنياهو شيء يُذكر بجورج مارتن، ولا يوجد شيء بوبي أو بيتلزي عند جماعة الوزراء. لكن يا سادتي، التاريخ يكرر نفسه: نتنياهو خصص في هذا الشهر ثلاث دقائق لكل وزير من وزرائه للحديث في جلسة الحكومة.
    بعد اسبوع من ذلك تم تقليص الوقت لدقيقة واحدة، أي 60 ثانية. من الواضح أن موقف الوزراء لا يختلف عن موقف نتنياهو. فقد قيل في الوقت الحالي إنه توجد مشكلة تقنية حيث تم وضع ساعة توقيت كبيرة على الحائط في قاعة الجلسات. إلا أن نتنياهو وجد صعوبة في تشغيل الساعة اثناء النقاشات. لذلك تم نقل صلاحية متابعة الوقت إلى سكرتير الحكومة الجنرال المتقاعد افيحاي مندلبليت. إن هذه ليست ديمقراطية بل هي خطة واقعية حول الديمقراطية في الأكثر.
    لقد قيل كل شيء تقريبا عن نتنياهو، وقد أظهرت الانتخابات الاخيرة جميع جوانب شخصيته ـ الهوس وعدم الخجل. اليوم يحكم دولة إسرائيل شخص يجمع أو يدمج بين غوتسكي وكاليغولا، لكنه لا يحكم لوحده. وقد حان الوقت لتسليط الأضواء على مساعديه. وزراء مستعدون للرقص على ربابة من يخصص لهم دقيقة واحدة للحديث. إنهم غير محترمين. فهؤلاء اشخاص استطاعوا فعل اشياء خلال مسيرتهم السياسية. فلماذا يصمتون؟
    إن تآكل معايير الديمقراطية لا يقتصر فقط على جلسات الحكومة. فهناك غياب دائم لخمسة اعضاء ـ نظرا لأن القيصر اعتقد بضرورة ترؤس خمس وزارات حكومية فان مركبات الديمقراطية تُسحق الواحدة تلو الاخرى بعملية متسارعة. لم يعد هناك أمر مقدس. لا فصل السلطات ولا الحفاظ على استقلالية الاجراءات الادارية ولا عدم التدخل في التعيينات المهنية.
    يوسي كوهين، رئيس مجلس الأمن القومي، هو أحد المرشحين البارزين لمنصب رئيس الموساد. وقد قدم كوهين المساعدة لرئيس الحكومة ومنحه استشارة «مهنية» تُعطي لصيغة سرقة الغاز مغزى أمني سياسي استراتيجي. ونتنياهو بحاجة إلى هذه الاستشارة من اجل استخدام البند (52 أ) الذي يُمكنه من تجاوز المسؤول عن القيود. إن هذه وثيقة مخجلة وقع عليها كوهين باسمه وبخط يده.
    إن الذهاب إلى الانتخابات بين فينة واخرى لا يضمن نظاما ديمقراطيا. فبدون التوازن والكوابح تتحول سلطة الاغلبية إلى القمع والاضطهاد من قبل الاغلبية أو نظام الشخص الواحد.
    وتتحول إسرائيل أمام أعيننا إلى دولة يهودية دكتاتورية. المستشار القضائي ومراقب الدولة، وهما اثنان ممن يحافظون على سلطة القانون، تم اختيارهما من نتنياهو بعد أن اجتازا الامتحان في بيت القيصر، في حالة المراقب يوسف شبيرا على الأقل. ومن المعروف أن الامتحان شمل ايضا لقاءات مع زوجة رئيس الحكومة.
    المرشح البارز لاستبدال المستشار القانوني يهودا فينشتاين هو من يقوم بمراقبة ساعة الجلسات، مندلبليت.
    في الوقت الحالي تم تعيين رامي سدان في شركة اخبار القناة العاشرة، الذي كان مستشارا إعلاميا لسارة نتنياهو، ويفترض أن يكون رئيس الهيئة. في شركة الاخبار المنافسة، القناة الثانية، ينتظرون بتوتر تصريحات وزير الإعلام نتنياهو حول مصير القناة والشركة. في الاسبوع الماضي تضمنت نشرة الاخبار الليلية موضوع توبيخ نتنياهو لـ أورن حزان وموضوع زيارة زوجة رئيس الحكومة لملجأ النساء المعنفات وموضوع يتحدث عن صور كلب عائلة نتنياهو. وُجهة الجيل مثل وُجهة الكلب.
    ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ
    لنحاول وقف النزيف
    منذ أن بدأ الوجود الصهيوني كان واضحا لليهود أنهم لن يتمكنوا من هزيمة اعدائهم

    بقلم:أ. ب يهوشع،عن يديعوت

    منذ بداية «انتفاضة السكاكين» وقف رئيس الوزراء مرات عديدة امام الميكرفون: شجب، غضب، هدد بخطوات رد ووعد بأن بوسع قوات الأمن ان تتغلب على الهجمة. ولكن شيئا واحدا لم يفعله: لم يتوجه إلى الشباب الفلسطينيين بحديث انساني مباشر، حديث أمل، في محاولة لوقف أعمال القتل والاشارة لهم ولنا بأن هناك امكانية لمستقبل افضل.
    في تاريخ الصهيونية، منذ بدايتها، حرص زعماء الحاضرة اليهودية، وبعد ذلك ايضا زعماء دولة إسرائيل، على التوجه إلى الدول العربية، وللفلسطينيين ايضا من خلف زعمائهم، بدعوة دائمة للسلام والتعايش. وحتى في الايام الاكثر ظلامية، عندما رفضت الدول العربية والفلسطينيون وجودنا رفضا باتا وقاتلونا في حرب ابادة، لم ييأس زعماء إسرائيل من التوجه إلى اعدائنا الاكثر تصلبا وتطرفا مثل (الرئيس المصري جمال عبدالناصر) باقتراح الحوار، الحل الوسط، في حديث سلمي صادق لم يكن مجرد ضريبة لفظية.
    من اللحظة التي بدأ فيها الوجود الصهيوني في بلاد إسرائيل كان واضحا لليهود انهم لن يتمكنوا من هزيمة أو اخفاء اعدائهم، وانه حتى الهزائم النكراء التي سيلحقونها بهم ستكون مؤقتة وجزئية فقط، وآجلا أم عاجلا سيكونون ملزمين ببذل جهود كبيرة كي يسمحوا للعرب والفلسطينيين بالاعتراف بشرعية الوجود الإسرائيلي، إلى جانبهم وليس بدلا عنهم. هكذا، بصعوبة جمة، تحققت شرعية رسمية معينة من مصر ومن الاردن بعد التوقيع على معاهدتي السلام، ولكن القضية الفلسطينية بقيت العائق الاساس.
    لا أريد أن أكرر أمورا معروفة، ولكن لا شك أنه حصل شيء جديد وخطير في انتفاضة السكاكين الخاصة والانتحارية التي تقع الان. ثمة هنا عنصران جديدان خطيران للغاية: هذه مقاومة خاصة وعفوية لا تحتاج إلى وسائل متطورة كي تنفذ مبتغاها، مدى اصابتها واسع للغاية ـ من مفترق غوش عصيون وحتى رمات غان او هرتسيليا ـ وهي لا ترتبط بتنظيم يمكن ملاحقته وتحييده. هذه المزايا فظيعة: فتى ابن 16 يغرس سكينا في جندي ابن 18 في محطة وقود فيقتله قبل ان تطلق النار عليه نفسه فيقتل. او فتاة ابنة 14 تدق مقصا في مار وبعد ذلك تطلق النار عليها فتموت مستلقية على الرصيف.
    يأس وقتل بلا تمييز وثأر يأس سريع دون محاكمة هما الخليط الاكثر فتكا الذي يمكن أن يحصل بين الافراد من الشعبين اللذين يفترض بهما حسب أحد السيناريوهات ان يسكنا في دولة ثنائية القومية مشتركة وحسب سيناريو آخر في دولتين مجاورتين وملاصقتين ذاتي حدود طويلة ومشتركة.
    زعيم لا يرى فقط للمدى القصير بل يفكر ايضا بالمستقبل، يجب أن يفهم بان كلماته محسوبة. ففضلا عن الكتائب ـ وفي المستقبل ربما ايضا الالوية ـ التي يبعث بها وسيبعث بها إلى كل مفترق، فضلا عن هدم المنازل، الاغلاقات والحواجز الاضافية، ملزم ايضا بان يقول للشباب الفلسطينيين ان مع ذلك يوجد أمل للتعايش بسلام وعليه فمحظور ان يفقدوه تماما فيختاروا الثأر والانتحار فقط. رئيس الوزراء ملزم ايضا بان يخرج ضد عربدة العنصرية ورؤى العبث في الترحيل، التي لا يمكن لها ابدا أن تنفذ إذ لا توجد أي دولة ستوافق على قبول المطرودين.
    زعيم جدير لا يحتاج لان ينتظر وزير الخارجية الأمريكي كي يمنح تسهيلات حقيقية ومبادرة لمشاريع ايجابية وضرورية للفلسطينيين، تبث فيهم الامل. فاذا كان بنيامين نتنياهو أعلن أمام الكاميرات في منزل رئيس الوزراء البريطاني بانه مستعد للقاء رئيس السلطة الفلسطينية في رام الله ايضا ودون شروط مسبقة، فعليه أن يكرر اعلانه كل يوم كي يوقظ ابو مازن من سباته وسلبيته، كي يحاولا كلاهما معا وضع خطة مشتركة هامة ما بهدف وقف اليأس الفتاك الذي يعربد بين الشعبين.
    رئيس دولة إسرائيل يفهم هذا. ومع انه رسميا مع بلاد إسرائيل الكاملة بينما نتنياهو رسميا هو مع الدولتين، فان رجال اليمين المتطرف يهاجمونه بوحشية فقط لانه يتحدث عن أمل السلام، فقط لانه يتعاطى مع الفلسطينيين كجيران قريبين إلى الابد. نعم، على رئيس الوزراء أن يتعلم من رئيس الدولة، عضو حزبه، وان يخرج عن طوره كي يحاول تلطيف سياق على هذا القدر من الخطورة، نهايته لا تحمد عقباها.


    ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــ

    الملفات المرفقة الملفات المرفقة

المواضيع المتشابهه

  1. اقلام واراء اسرائيلي 05-11-2015
    بواسطة Haneen في المنتدى أقلام وأراء اسرائيلي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2015-12-20, 11:51 AM
  2. اقلام واراء اسرائيلي 20/08/2015
    بواسطة Haneen في المنتدى أقلام وأراء اسرائيلي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2015-09-09, 10:24 AM
  3. اقلام واراء اسرائيلي 19/08/2015
    بواسطة Haneen في المنتدى أقلام وأراء اسرائيلي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2015-09-09, 10:23 AM
  4. اقلام واراء اسرائيلي 18/08/2015
    بواسطة Haneen في المنتدى أقلام وأراء اسرائيلي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2015-09-09, 10:23 AM
  5. اقلام واراء اسرائيلي 23/04/2015
    بواسطة Haneen في المنتدى أقلام وأراء اسرائيلي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2015-05-13, 09:47 AM

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •