أعلن النائب عمرام متسناع، رئيس لجنة المعارف في الكنيست الاسرائيلي، إنّه سيتوجه إلى مجلس التعليم العالي في اسرائيل من أجل إيجاد حل ومخرج يضمن الاعتراف بشهادة التربية من الجامعات الفلسطينية، وذلك من أجل تمكين خريجي سلك التربية من العمل في المؤسسات التربوية والتعليمية في القدس الشرقية.(معــــا،ص.اسرائيل)
نشر أفيخاي أدرعي، المتحدث بلسان جيش الاحتلال الإسرائيلي للإعلام العربي، على صفحته الرسمية بالفيس بوك امس، أسئلة قامت بوضعها هيئة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية، وذلك أثناء إجراء مسابقة بين طلاب المدارس الثانوية الدارسين للغة العربية، وجاءت الأسئلة عن حزب الله اللبناني، والنبي محمد، والأمثلة الشعبية العربية.(معـــا برس،صفحة أدرعي على الفيس)
انخفض الرقم القياسي لأسعار المستهلك خلال الشهر الماضي بنسبة 0.6%، ما شكل مفاجأة لخبراء الإقتصاد في إسرائيل، كونه أكبر انخفاض يتم تسجيله في السنوات الأخيرة.(معـــا،سمــا،ص.اسرائيل)
نشر موقع 'واللا' العبري تقريرا حول الحرب السيبرانية التي تتعرض له اسرائيل وما هي جاهزية الدولة لصد تلك الهجمات التي اصبحت مقلقة بحسب التقرير.وافاد التقرير بان المنظمات المعادية لاسرائيل في جميع دول العالم اصبحت تستخدم الفضاء الخارجي لتنفيذ هجماتها المتقنة والسرية ما يربك اسرائيل واجهزتها التابعة للحكومة او الامن.(معــا برس،واللا،PNN)
شكلت وزيرة الصحة الاسرائيلية 'ياعيل غِرمان' طاقما لفحص اسباب الازمة التي يعانيها مسشتفيا 'هداسا' في مدينة القدس .ويرئس هذا الطاقم 'أفي غباي' الذي كان في السابق من كبار مسؤولي قسم الميزانيات بوزارة المالية.(ص.اسرائيل،PNN)
ادعت الاذاعة العبرية العامة، الليلة الماضية، أن صاروخين أطلقا من قطاع غزة سقطا في المجلس الاقليمي "بوابة النقب" والاخر في منطقة "اشكول"، وأضافت الاذاعة العبرية أن الصاروخين لم يتسببا بإصابات أو أضرار مادية.(ص.اسرائيل،معـــا)
بادر 'معهد ريئوت' الإسرائيلي للتخطيط الإستراتيجي أخيراً إلى طرح وثيقة بعنوان 'نحو العام الـ75 لتأسيس دولة إسرائيل - رؤيا جديدة حول مفهوم الأمن القومي'، دعا من خلالها إلى إحداث ثورة في مفهوم الأمن القومي الإسرائيلي الحالي.(معــا برس) ...مرفق
نقلت صحيفة 'يديعوت احرنوت' امس الجمعة، عن وزير خارجية فرنسا 'لوران فابيوس' قوله ان الاستيطان غير شرعي ويشكل عقبة امام تحقيق السلام، وجاءت اقوال 'فابيوس' خلال لقائه وزير الخارجية الاسرائيلي 'ليبرمان' حيث جدد موقف بلاده من الاستيطان باعتباره غير شرعي.(يديعوت،PNN)
أعدت المنظمة الإسرائيلية المتطرفة (نظرة على الإعلام الفلسطيني) تقريرا جديدا حمل عنوان "رواتب الإرهابيين" قدمته للبرلمان البريطاني، تناولت فيه ما قالت بانها تفاصيل رواتب الأسرى الفلسطينيين والمنح المالية التي يتلقونها، مشيرة إلى دفع السلطة عام 2013 مبلغ 100 مليون دولار للأسرى الفلسطينيين داخل السجون ومن تحرر منهم .(نظرة عليا،سمـــا)
أكد مركز المعلومات الاسرائيلي لحقوق الانسان( بتسيلم) ان معدل استهلاك المواطن الفلسطيني للمياه يبلغ 30 لتر في اليوم في بعض التجمعات الفلسطينية في شمال الضفة الغربية مقابل 400 لتر للمستوطن الاسرائيلي في المستوطنات غير الشرعية المجاورة.(PNN)
أظهرت معطيات صادرة عن الجيش الاسرائيلي ، عن هبوط كبير في أعداد المتسللين الفلسطينيين من الضفة الغربية إلى (إسرائيل) للبحث عن عمل، من حوالي 1000 متسلل في الاسبوع إلى عدة عشرات متفرقة فقط. وذكرت صحيفة معاريف ، أن الجيش نجح خلال نصف عام في تحقيق هذه المعطيات من خلال اغلاق القاطع الاخير في الجدار الفاصل مقابل قرية عزون.(معاريف،عكـــا)
زعم جيش الاحتلال الاسرائيلي ان حركة حماس لا تقوم بما فيه الكفاية لمنع اطلاق الصواريخ على مدن وبلدات جنوب اسرائيل، ونقلت اذاعة جيش الاحتلال عن مصادر عسكرية قولها :"ان الجيش واجهزة الامن سيردان بصورة فاعلة وقوية على مطلقي الصواريخ، موضحا ان حماس تتحمل مسؤولية التدهور بصفتها قوة الامر الواقع المسؤولة عن حكم غزة".(اذاعة الجيش،سمـــا)
أجرت روسيا مجموعة تجارب على طائرات Searcher-2 الإسرائيلية التي تعمل بدون طيار، للقيام بمهام أمنية قرب دورة الألعاب الأولمبية الشتوية المقامة حالياً في سوتشي.(سمـــا)
رأى المعلق الصحفي الاسرائيلي يوسي ميلمان المتخصص في شؤون الاستخبارات ان سبب وقف حملة اغتيال خبراء الذرة الايرانيين منذ اكثر من عام هو فشلها في وقف البرنامج النووي العسكري لطهران.(ص.اسرائيل)
تغيّب ممثلو وزارة القضاء الاسرائيلي، الذين يطلقون حملة "مناهضة العنصرية"، عن جلسة لجنة الاقتصاد حول قضية تناولت العنصرية ضد العرب، وقال رئيس اللجنة حنا سويد:"إنّه سيسجل انتقاده حول هذه التصرفات وسيرسل البروتوكول الرسمي لتسيبي ليفني، للمطالبة ببحث الموضوع".وأنتقد أعضاء الكنيست العرب غياب جميع أعضاء الكنيست الاسرائيليين عن الجلسة.(معـــا)
وضعت بلدية رهط في الأسبوع الأخير حجر الأساس لشق الشارع الرئيسي على مدخل المدينة من الجهة الشرقية، ليصبح طريقا ذو اتجاهين مع مسلكين في كل اتجاه.(عكــــا)
اصيب بعد ظهر اليوم فتى بدوي في منطقة حورة في النقب، يبلغ من العمر ستة عشر عاما بجروح متوسطة من جراء تعرضه للطعن بسكين، وتم نقله الى مستشفى سوروكا في بئر السبع لتلقي العلاج .(ص.اسرائيل)
المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية
|
توقع نائب الليكودي الوزير اوفير اكونيس، ان يتفق نتنياهو والرئيس الاميركي خلال اجتماعهما الشهر القادم على تمديد المفاوضات بين اسرائيل والفلسطينيين بحوالي عام. وقال اكونيس :" انه ليست هناك مواجهة بين اسرائيل والولايات المتحدة " . وزعم أن انسحابًا اسرائيليًا الى حدود عام 67 سيكون بمثابة انتحار مؤكدا ان مثل هذا الانسحاب لم يكن ولن يكون ابدا.(ص.اسرائيل، PNN)
قال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس ان الاتحاد الاوروبي سيقدم شراكة غير مسبوقة مع اسرائيل وفلسطين حال موافقتهما على مقترحات السلام وخطة اتفاق الاطار الجاري اعدادها من قبل جون كيري والتوصل لحل الدولتين.(PNN)
مجلة بريطانية:طرح قضية تعويض اليهود يدعم المفاوضات نحو دولة فلسطينية.( الإيكونوميست،سمـــا) ...مرفق
اهم ما تم التطرق له في مواقع التواصل الاجتماعي "الفيس بوك " اليوم
نشرت وزيرة العدل الاسرائيلية تسيبي لفني على صفحتها .
ليس الكل يريد التقاعد . هناك البعض صحته ممتازة، ولديه الحيوية في العقل والجسم ويرغب بالاستمرار والمساهمة في العمل. وبالتالي، فإن النظام القضائي يخلق طريقة " القاضي الزميل "، والتي وفقها يسمح للقاضي المتقاعد بالبقاء ضمن منظومة القضاء كقاضي مساعد "القاضي الزميل"، وقد وافقت اللجنة الدستورية هذا الأسبوع بالقراءة الثانية والثالثةعلى القانون، و وجود هؤلاء القضاة سيعطي العدالة والخدمة للجمهور بالمهنية والكفاءة و الاحترام العالي.
ومن التعليقات البارزة التي جاءت على ذلك:
מוטי אוחנה :
لكن يا سيدة لفني لماذا تأخير سن التقاعد إذاً؟.
אורה לוי :
التساؤل الذي يجب طرحه هو لماذا الناس لا يريدون أن يتقاعدوا، وإفساح المجال للآخرين. أنها ليست مجرد خوف انعدام النشاط والعمل، انما الأساس في الموضوع هو ان المعاشات منخفضة جداً.
نشر وزير البناء والاسكان ، اوري آريئيل على صفحته .
ان برنامج انقاذ مشفى هداسا ،يتضمن تسويق اراضي هداسا والبناء عليها للسكن، وبناء 2750 وحدة سكنية، وهذا سيدخل الى صندوق الدولة 800 مليون شيكل وستكون هذا الاموال لتغطية اغلب نواقص المشفى الآن.
حيث قدم الوزير اوري برنامجه لرئيس الوزراء ولوزير الاقتصاد ولوزيرة الصحة، بهدف خلق حلول للأزمة التي يمر بها مستشفى هداسا، والحل الذي قدمه وزير الاسكان هو ان يتم اعادة الاراضي المجاورة لمشفى هداسا لملكية الدولة، ومن ثم يتم البناء عليها، وهذا سيدخل الى صندوق الدولة مبلغ 800 مليون شيكل وهذا المبلغ سيتم استخدام جزء كبير منه لانهاء الازمة التي يمر بها مشفى هداسا، دون المساس بميزانية الدولة ويساعد على بناء وحدات سكنية جديدة في القدس.
ومن التعليقات البارزة التي جاءت على ذلك:
Arye Erez Yerushalmi:
هذه فكرة جيدة وتساعد ايضاً على حل ازمة الإسكان .
Gal Dayan Sion :
وما هو الجديد؟هذه هي حلولكم ،دائماً تجعلون من جيوب الجماهير مصدراً لحلولكم، حتى وإن كانت الاراضي ملكاً للدولة!!
نشر وزير الإقتصاد ، يئير لبيد على صفحته في الفيس بوك
اليوم وكما اعتاد نشطاء حزب "يوجد مستقبل"، فقد خرجوا للشوارع مطالبين بالخدمة المتساوية للجميع والمساواة بالاعباء، وها نحن وصلنا الى اللحظه التي يجب تنفيذ التغيير التاريخي الذي وعدنا مواطنينا ان نصنعه للمجتمع الاسرائيلي، ولهذا لن نتراجع لانه هنالك اوقات تكون فيها العدالة اقوى من السياسة، ولان هنالك جيل بأكملة من الاسرائيليين يحمل اعباء الدولة على كاهله خاصه في الدفاع عن حدودها وفي سوق العمل.
ومن التعليقات البارزة التي جاءت على ذلك:
Yael Bashan :
كل الاحترام على عملكم ونفتخر بكم وندعمكم.
Hadas Shaked :
مقولة العدالة اقوى من السياسة جدا مؤثرة، وآمل ان تصمد امام اختبارات الواقع.
Liora Siani Dahan :
انا شخصياً لا يعنيني اذا خدم المتدينين بالجيش او لم يخدموا، ما يعنيني هو كيف أنهي الشهر بلا ديون، ويا حبذا لو تترك التعامل مع المتدينين على انهم اعداء لك ولحزبك، وان تعمل على تخفيض اسعار المنتجات الرئيسة وخفض الضرائب.
يتسحق (بوجي) هرتسوق :رئيس حزب العمل الاسرائيلي نشر على صفحته .
عند عبوري احد شوارع الدولة رأيت فتية يهاجمون بعضهم بالسكاكين، فصدقت المقولة التي سمعتها ان المدن تحت سيطرت الفتية، في هذا الاسبوع حدث انفجاران في سيارات خصوصية على خلفيات جنائية، فقد اصبحنا نخاف ان نسير ليلاً في الشوارع، وحتى في بعض الاوقات نهاراً يكون الرعب يملئ القلوب، وخاصة المرور بجوار المنتزهات العامة.
شرطة اسرائيل فقدت السيطرة ،والحكومة لا تعمل شيء في الموضوع، وحالة التمزق الاجتماعي هي نتيجة العوامل التالية "الوضع الاقتصادي الصعب ، والضعف في المؤسسات التعليمية التربوية".
ثلاثة عشر هجمة ارهابية في ستة أشهر الاخيرة، والانتفاضة الجنائية مستعرة . يجب على الشرطة الإسرائيلية تغيير نمط عملهم الروتيني. وزيادة وجودهم في الشارع، ينبغي التعامل مع الجرائم بشدة ، الأمن الوجودي هو أحد الالتزامات الأساسية للدولة تجاه مواطنيها . لقد فشلت هذه الحكومة أيضا.
ومن التعليقات البارزة التي جاءت على ذلك:
Nizzan Zvi Cohen :
فعلا شكراً لك على جهودك التي تعملها بدلاً من حل القضية بقرارات ، تقول انك خائف.
Yddo Loker :
انت تريد ان تعاند موجات العنف في الدولة ، هل انت جاد؟؟.
Amir Rimon :
اذا اردت ان تنهي قضية العنف في الشوارع من الفتية من خلال التغيير بالتعليم، كان من الافضل ان لا تعرض المؤسسة التعليمية "كريات حييم"، وذلك بهدف ادخال 1.8 مليون الى صندوق حزبك، ولهذا نطلب منك وقف البيع ونكون شاكرين لك."انا احد اعضاء حزبك "
نشرت الصحافية تل شنايدر على صفحتها
انه من الفخر ان نجد القاضية " داليا دورنار"، وتعمل كقاضية في المحكمة المركزية العليا في اسرائيل،ان تعلن رغبتها في الترشح لمنصب رئيس الدولة، حيث انها اعلنت ذلك في مقابلة صحافية قد اجرتها في استديوهات ريشت بيت الاسرائيلية، مضيفةً ان الوقت قد حان لان يتسلم منصب رئيس الدول امرأة قوية.
Hadassah Naveh :
في الحقيقة ، انني لا يوجد لدي اي رأي مسبق ضدها ، لكن من جانب فانا اراها مؤهلة ومناسبة، ومن جانب آخر لو يتم البحث عن شخص اصغر عمراً.
Yehudah Glick :
الصحيح سياسيا:"أنها ليست مؤهلة لأنها امرأة".
Avi Sabzerou :
اذا كان العمر هو المعضلة ،فهنالك داليا اتسك.
Peleg Kurland :
داليا اتسك لا تصلح لهكذا منصب مطلقاً.
Guy Sharfi :
السيدة دورنار، رائعة ومؤهلة لهذا المنصب، ولكن المشكلة تكمن في توحيد جهود النساء لدعمها، حيث ان النساء بتفرقهن وعدم اجماعهن تركن هذه المناصب فقط للرجال، وكأن لسان حالهن يقول انهن غير مؤهلات لهذه المناصب.
الظروف ملائمة لتحقيق اتفاق لحل النزاع الاسرائيلي الفلسطيني وتفويت الفرصة قد يؤدي لتفاقم المقاطعة الدولية وربما انتفاضة اخرى
بقلم: ايلي فودا، هآرتس
النشاط الحثيث في الساحة السياسية وخارجها يدل على انه خلف الكواليس تجري مفاوضات ليس فقط على الامور الاجرائية بل والجوهرية. فمنذ اتفاقات اوسلو في ايلول 1993، بذلت جهود كبيرة على ايجاد حل للنزاع الاسرائيلي – الفلسطيني ولكنها فشلت هذه المرة. وفي ضوء التاريخ البشع في العقدين الاخيرين، ما هو الاحتمال في أن تنتهي المحادثات الحالية باتفاق؟
التقدير القائم في جهاز الامن في اسرائيل كان أن تغيير الوضع الراهن السياسي ليس مرغوبا فيه في ضوء الربيع العربي الذي يعتبر كشتاء اسلامي. وقد أخلى هذا الفهم مكانه لفهم يقول ان ضعف أنظمة الدول العربية بالذات يخلق لاسرائيل فرصة لدفع مصالحها في ظروف مريحة نسبيا. فانهيار سوريا وانشغال مصر في شؤونها الداخلية يضعفان السند التقليدي الذي يمكن لهاتين الدولتين ان تمنحاه للفلسطينيين.
ومع ذلك ليس مؤكدا أن تكون الفرصة الناشئة لحل النزاع في أعقاب الربيع العربي ستتحقق بالفعل. فأحد الاسباب الاساسية لفشل المفاوضات في الماضي كان حقيقة انه في طرف واحد او في طرفي النزاع لم يكن زعماء شرعيون ذوو رؤيا واقلاع وقدرة على اتخاذ القرار. ليس واضحا اذا كان بنيامين نتنياهو ومحمود عباس قادرين على اتخاذ القرارات التاريخية.ولكن نتنياهو مسنود من أغلبية مريحة في الكنيست، وحتى اذا ما واجه مصاعب في الائتلاف الحالي فان بوسعه أن يشكل ائتلاف بديلا مع حزب العمل يدفع باتفاق السلام الى الامام.
مسألة شرعية محمود عباس اكثر حدة في ضوء التحدي الذي تطرحه حماس في غزة وبقدر ما في الضفة ايضا، ولكن ضعف المنظمة بعد سقوط الاخوان المسلمين في مص ومظلة التأييد من الجامعة العربية، كفيلان بتعزيز شرعية عباس. فضلا عن ذلك، فان اتفاقا يعتبر نزيها في الجمهور الفلسطيني ويضمن دولة مستقلة، سيحظى بالتأييد.
سبب آخر لتفويت الفرص والاخفاقات في الماضي يرتبط بالوسيط. فهذا الدور محفوظ بشكل عام للولايات المتحدة وان كان الاتحاد الاوروبي او احدى الدول العربية حاولوا بين الحين والاخر القيام بهذا الدور. ويبدي وزير الخارجية الامريكي الحالي، جون كيري، تصميما غير عادي على حل النزاع ويذكر بذلك بهنري كيسنجر الذي حظي بعدة انجازات معتبر في فترة ولايته – ثلاثة اتفاقات فصل للقوات مع مصر وسوريا في عامي 1974 – 1975، وضعت الاساس لاتفاق السلام بين اسرائيل ومصر.
لا يمكن للدور الامريكي أن يتلخص بخدمات الوساطة او بنقل الرسائل مثلما جرى احيانا في مفاوضات سابقة بل يتطلب عرض خطط، ممارسة ضغوط، ضمان امتيازات، منح “جزرات”، وغيرها من تقنيات محفوظة للوسيط الفاعل. المشكلة هي أن تاريخ النزاع يفيد بان الوسط لا يمكنه أن يرغب في السلام أكثر من طرفي النزاع. بمعنى أنه اذا لم يقتنع الطرفان بنفسيهما بانهما معنيان باتفاق (مثلما كان مع مصر ومع الاردن) فان الاتفاق لن يوقع حتى لو كان الوسيط (مهووسا).
يحاول معارضو الاتفق عرقلته بدعوى (او بذريعة) ان الفجوات بين الطرفين عميقة للغاية. فالتصريحات الحماسية في وسائل الاعلام في محاولة للتأثير على المفاوضات تساهم في تعزيز هذا الاحساس. ولكن نظرة تاريخية الى النزاع تفيد بان الفجوات تقلصت بشكل كبير في كل المسائل الجوهرية. وفضلا عن ذلك فان الطرفين لا يعرفان فقط كل الاقتراحات التي طرحت في العقود الاخيرة بل ان كل طرف يعرف ايضا مجال المرونة والخطوط الحمراء للطرف الاخر.
واضح للجانب الفلسطيني مثلا بان اسرائيل لن تسمح بدخول عدد كبير من اللاجئين الى اراضيها، اما في الطرف الاسرائيلي فواضح ان القدس لن تبقى موحدة تحت سيادة اسرائيلية. بمعنى ان الخطوط الهيكلية لانهاء النزاع والتي ستكون مشابهة على نحو شبه مؤكد لصيغة كلينتون في العام 2000 باتت واضحة ايضا حتى لو كان الطرفان بعيدين عن التوافق على التفاصيل.
خير نصف رغيف خبز من لا شيء، يقول المثل البريطاني الذي اقتبس في مشروع تقسيم لجنة بيل في 1937. وقد ورد في التقرير بان “التقسيم معناه انه لن يحصل اي طرف على كل ما يريد. ولكن في تفكير اعمق سيصل الطرفان الى الاعتراف بان فضائل التقسيم تفوق نواقصه. ناهيك عن انه لا يعرض على اي طرف ما يريد فانه يعرض على كل طرف ما يريد بالاساس، بمعنى الحرية والامن”. في 1937، عندما عرض 80 في المئة من الرغيف على الفلسطينيين رفضوا. وبعد نحو 80 سنة، فان منطق مشروع التقسيم لا يزال ساري المفعول بالنسبة لاسرائيل، ولا سيما عندما تحصل على معظم الرغيف.
لقد خلقت الملابسات الاقليمية، التدخل الامريكي المكثف والظروف السياسية في اسرائيل وفي فلسطين فرصة فريدة من نوعها لحل النزاع. وحتى التوقيع على اتفق اطار فقط سيكون مثابة اختراق. فمثل هذا الاتفاق سيلزم حكومات اسرائيل بتحقيق حل يقوم على اساس فكرة الدولتين التي هي على اي حال مصلحة اسرائيلية. وفقط الاعتراف بوجود الفرصة والسعي المصمم على تحقيقها سيؤدي الى اتفاق. اما تفويت الفرصة – ولا سيما اذا ما وجه الذنب نحو اسرائيل – فمن شأنه ان يؤدي الى تفاقم المقاطعات الدولية، تصعيد حملة نزع الشرعية بل وربما انتفاضة فلسطينية اضافية.
مجلة بريطانية:طرح قضية تعويض اليهود يدعم المفاوضات نحو دولة فلسطينية
المصدر:سما
رصدت مجلة "الإيكونوميست" البريطانية، عودة المطالب الإسرائيلية بتعويض اليهود الشرقيين عما خلفوه وراء ظهورهم في بلادهم الأصلية قبل الانتقال لإسرائيل غداة الإعلان عن قيام الدولة عام 1948، قائلة: إن تعويض هؤلاء اليهود قد يصبح قضية أخرى.
وأضافت المجلة البريطانية، أنه مثلما يتذكر اللاجئون الفلسطينيون وذراريهم بيارات البرتقال ودور السينما التي فقدوها في "يافا" بقيام إسرائيل عام 1948، يردد اليهود ممن كانوا ذات يوم يعيشون بالعراق الأناشيد العربية ويستعيدون ذكريات عهود كان فيها معظم بنوك وشركات نقل العراق يديرها اليهود.
ونقلت "الإيكونوميست"، عن أستاذ جامعي وسط لفيف من الأساتذة اليهود عراقيي الأصل قوله متنهدا، منذ أن طردنا والعراق يتراجع ويتردى حاله من سيئ إلى أسوأ"، مشيرا إلى أن موقف المسؤولين الأمريكيين لم يحسم بعد حول طرح رسمي لقضية اليهود المطرودين من الأراضي العربية كجزء من إطار عمل مقترح لديهم لتأسيس صندوق دولي لتعويض الفلسطينيين الذين فروا من أراضيهم مع إعلان قيام دولة إسرائيل عام 1948. ورصدت المجلة انتقاد قادة يهود السفرديم القادم معظمهم من دول عربية مفاوضيهم للتواني عن إثارة القضية على نحو أكثر قوة.
ونقلت عن ليفانا زامير، رئيس اتحاد اليهود المصريين في إسرائيل القول: لماذا تطالب إسرائيل بتعويض عن ضحايا الهولوكوست ولا تطالب بتعويض عن طرد اليهود من العالم العربي؟ لأن قادتنا أشكيناز "يهود أوروبا"، أما نحن فمزراحيم "شرقيون"، عانينا نوعا آخر من المحارق، مليون يهودي من الدول العربية فقدوا كل شيء.
ورصدت الإيكونوميست، تخوف تسيبي ليفني، كبيرة المفاوضين الإسرائيليين وهي من اليهود الأشكيناز، من طرح مثل هذه القضايا وتأثير ذلك على حل مشكلات أخرى ناجمة عن احتلال إسرائيل لقطاع غزة والضفة الغربية بعد حرب 1967، ونوهت المجلة عن طرح رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، مرارا وتكرارا قضية تعويضات اليهود العرب، مرجحة أنه يستهدف بذلك مجابهة أية مطالبات من الجانب الآخر بتعويض مئات الآلاف من الفلسطينيين الذين أخرجوا من ديارهم عام 1948.
ونبهت المجلة البريطانية، إلى أن القادة الصهاينة عندما روجوا لفكرة أن اليهود وجدوا وطنهم الحقيقي، وبعثوا وكلاء من الموساد للم شتات اليهود من العالم العربي، لم يكونوا يعتبرون هؤلاء لاجئين، ورأت "الإيكونوميست" أنه رغم التعقيدات، فإن طرح قضية تعويض اليهود الشرقيين "المزراحيم" من شأنه دفع المفاوضات السياسية، لافتة إلى أن المزراحيم الذين يشكلون نسبة 55 %من اليهود الإسرائيليين كانوا أعربوا عن ميلهم للتصويت لصالح أحزاب اليمين الرافضة لإبرام اتفاق من شأنه إعلان قيام دولة فلسطينية، وذلك في جزء منه؛ لأن هؤلاء المزراحيم لا يزالون يسكنون الحزن على ما خلفوه وراءهم في بلادهم الأصلية
ورجحت مجلة "الإيكونوميست" البريطانية، أن تعويض هؤلاء وتحويلهم إلى حمَلة أسهم من شأنه رفع أعداد الإسرائيليين المصوتين لصالح تسوية في أي استفتاء.
ونقلت عن صموئيل موريه، أستاذ الأدب العربي بالجامعة العبرية- يهودي عراقي- "بالطبع سندعم أية تسوية، إذا أقرت حقوقنا".
واختتمت المجلة البريطانية تعليقها بقول إيهود عيران، أكاديمي إسرائيلي: إن تعويض ضحايا قيام دولة إسرائيل من اليهود والعرب على السواء من شأنه تمهيد الطريق للتطبيع بين إسرائيل والعالم العربي، تماما مثلما أسهمت خطة ألمانيا لتعويض ضحايا الهولوكوست من اليهود في تحسين العلاقات بين إسرائيل وأوروبا.
مبادرة لوضع رؤيا جديدة حول مفهوم 'الأمن القومي الإسرائيلي'
'معهد ريئوت' للتخطيط الإستراتيجي: عناصر أساسية في المفهوم الأمني الإسرائيلي التقليدي تقوّضت ولم تعد واقعية بمرور الأعوام
المصدر:معـــا برس
بادر 'معهد ريئوت' الإسرائيلي للتخطيط الإستراتيجي أخيراً إلى طرح وثيقة بعنوان 'نحو العام الـ75 لتأسيس دولة إسرائيل - رؤيا جديدة حول مفهوم الأمن القومي'، دعا من خلالها إلى إحداث ثورة في مفهوم الأمن القومي الإسرائيلي الحالي.
وتتطرق الوثيقة بالتفصيل إلى الحاجة لإجراء تغيير في الرؤيا المطلوبة في مجال الأمن القومي، وتطرح مبادئ عمل لتطبيق ذلك، وترى، في هذا السياق، أن هناك فرصا ماثلة أمام إسرائيل.
وأشار المعهد إلى أن مصطلح 'مفهوم الأمن القومي الإسرائيلي' يتطرق إلى 'مجمل المبادئ والقيم التي بلورت مؤسسات الأمن القومي الإسرائيلي وشكل تفعيل قدراتها وقوتها في المجال الأمني والعلاقات الخارجية لغرض الدفاع عن وجود الدولة وأمنها'.
وقد تمت بلورة هذا المفهوم بقيادة رئيس حكومة إسرائيل الأول، دافيد بن غوريون، في الأعوام الأولى بعد نشوء إسرائيل، وتمت ملاءمته، على مدار السنوات، للتطورات في المحيط السياسي والأمني لإسرائيل، لكن لم يتم إرساؤه أبدا بقرارات حكومية رسمية.
أسس المفهوم الأمني الإسرائيلي
عدد 'معهد ريئوت' في هذه الوثيقة أسس المفهوم الأمني الإسرائيلي على الوجه التالي:
1. دولة إسرائيل هي 'دولة الشعب اليهودي' وتطبق حقه في تقرير المصير. وبالإضافة إلى التزامها تجاه سكانها فإن إسرائيل ترى بنفسها 'ملجأ' بالنسبة لجميع اليهود في أنحاء العالم. ولذلك فإنها تتوقع من يهود العالم دعمها من الناحيتين الاقتصادية والسياسية.
2. الحفاظ على أغلبية يهودية هو شرط ضروري لوجود إسرائيل 'كدولة الشعب اليهودي' وهي دولة ديمقراطية أيضا.
3. إنشاء حلف مع دولة عظمى مثل الولايات المتحدة والحفاظ عليه هو أمر ضروري كي تغطي إسرائيل من خلاله على عدد سكانها القليل مقابل أعدائها، ومن أجل أن تتمكن من التأثير على الأحداث في الشرق الأوسط. وفي هذا السياق، اختارت إسرائيل أن تكون جزءا من العالم الغربي، وأصبحت بمثابة 'موقع أمامي' للعالم الغربي مقابل الدول العربية، التي كانت تدعمها الكتلة الشرقية.
4. إنشاء منظومة أحلاف إستراتيجية في الشرق الأوسط وأطرافه، مثل القرن الإفريقي وآسيا الوسطى والبلقان، كي تتمكن من تشتيت القوى التي تواجهها.
5. السعي إلى الحصول على شرعية أساسية لوجودها وحدودها، بواسطة قرارات واتفاقيات دولية، وبمساعدة المنظمات اليهودية في العالم.
6. الحراك السياسي في الشرق الأوسط هو نتيجة أداء عقلاني لزعمائه.
7. المسؤولية الحصرية عن الأمن القومي ملقاة على عاتق مؤسسات الدولة التي تمتلك لوحدها المعلومات والقدرات من أجل بلورة توجه أمني قومي وتطبيقه.
8. عقيدة 'الجدار الحديدي'، التي تهدف إلى إحباط مساعي الدول العربية للقضاء على إسرائيل، من خلال تطوير تفوق عسكري حاسم بواسطة: الردع من خلال حسم سريع في ميدان القتال؛ تقصير مدة الحروب وتمديد مدة وقف إطلاق النار بين الحروب؛ نقل القتال إلى أراضي الدول العربية والفصل بين الجبهة القتالية والجبهة الداخلية؛ تطوير تفوق نوعي تكنولوجي وبشري؛ الحصول على إنذار بواسطة الاستخبارات، الأمر الذي يسمح لإسرائيل بالاستعداد وتنفيذ عمليات عسكرية استباقية؛ نموذج 'جيش الشعب'؛ تطوير 'قدرات إستراتيجية ليوم الحساب'، أي أسلحة نووية. وتعبر هذه العقيدة عن أنه لا يمكن القضاء على العداء لإسرائيل في المنطقة.
9. الجيش الإسرائيلي هو مقاول لتنفيذ مهمات وطنية وبينها مهمات ذات طابع مدني، مثل استيعاب الهجرة اليهودية والاستيطان والتربية والتعليم.
10. لأن التهديد المركزي على إسرائيل هو تهديد عسكري، فإن هذا يستوجب تسخير كل موارد 'الأمة'، وبما أن الجيش هو المؤسسة المركزية في أجهزة الأمن القومي والحيز العام الإسرائيلي، فإنه يحظى بأفضلية من حيث رصد الموارد البشرية والمالية والزمنية.
تقوّض أسس المفهوم الأمني
يرى 'معهد ريئوت' أن عناصر أساسية في المفهوم الأمني الإسرائيلي المذكور أعلاه قد تقوضت ولم تعد واقعية بمرور الأعوام، وذلك لأسباب الآتيـة:
1. يهود العالم يبتعدون عن إسرائيل، إذ 'يتزايد عدد اليهود الذين لا يرون أن إسرائيل عنصر مركزي في هويتهم، ولا يؤيدونها، بل إن قسما منهم ينتقدها ويعاديها. وفي الوقت نفسه ضعفت المؤسسات والجاليات اليهودية، ولذلك تتراجع قدرة يهود الشتات على دعم إسرائيل والارتباط بها'.
2. استمرار السيطرة على السكان الفلسطينيين يخلّ بالتوازن بين الهوية الديمقراطية لإسرائيل ويهوديتها.
3. الولايات المتحدة لم تعد صخرة متينة بالنسبة لإسرائيل، وهي ترزح تحت أزمة متواصلة في قدرتها على الحكم، وأكثر ما يعبر عن ذلك هو وضعها الاقتصادي ومكانتها الدولية. وذكرت الوثيقة في هذا السياق أيضا، صعود الصين وروسيا، وتأثير الحربين ضد العراق وأفغانستان على الرأي العام الأميركي، وتركيز اهتمام الولايات المتحدة على مناطق أخرى من العالم الأمر الذي يصرف نظرها واهتمامها عن الشرق الأوسط.
4. عملية نزع شرعية أساسية عن إسرائيل في الشرق الأوسط بقيادة شبكة منظمات غير حكومية، خلال العقد الأخير، تهدف إلى نفي شرعية إسرائيل 'كدولة قومية للشعب اليهودي'. وتجري هذه الحملة في العالمين العربي والإسلامي، وبواسطة شبكة جمعيات ونشطاء في العالم.
5. اهتزاز التحالفات المركزية لإسرائيل في الشرق الأوسط، بعد ضعف النظامين المصري والأردني أمام المجتمعات المدنية فيهما ومواجهة تحديات داخلية فيهما، ونتيجة لذلك تراجع تأثير النظامين. كما 'حلّت' تركيا الحلف الإستراتيجي بينها وبين إسرائيل.
6. اعتبرت الوثيقة 'الربيع العربي' أنه 'فوضى وانهيار عناوين سياسية في الشرق الأوسط'. وهذا الوضع ألغى وجود القدرة على بلورة المنطقة بواسطة علاقة مباشرة بين الزعماء الذين ينتهجون خطابا عقلانيا يضع مصالح الدولة في المركز. كما أن الهزة الإقليمية أدت إلى تردد وحرج كبير في إسرائيل والدول الغربية التي تواجه صعوبة في بلورة سياسة والعمل بموجبها من أجل منع انتهاكات خطيرة للقانون الدولي وانتهاك اتفاقيات ومواجهة كوارث إنسانية.
7. نظرة العرب لإسرائيل: من جهة، تجدد العداء الديني والعلماني لإسرائيل لدى الجيل الشاب في الشرق الأوسط، وهذا الجيل لم يمر بتجربة الهزائم العسكرية في العقود الماضية، لكنه ورث المفهوم الذي يرى في إسرائيل نبتة غربية واستعمارية أجنبية. وهذا الوضع موجود في الكيانات التي تقيم علاقات مع إسرائيل- مصر والأردن والسلطة الفلسطينية. ومن الجهة الثانية، فإن إسرائيل ليست في مركز الاهتمام الإقليمي، ومعظم النزاعات الكبيرة في الشرق الأوسط هي عربية - داخلية وإسلامية - داخلية، وليست متعلقة بإسرائيل أو بالصراع العربي - الإسرائيلي. بالإضافة إلى ذلك، 'تطورت طبقة واسعة بين النخب والجماهير العربية ترفض محاولات حرف النقاش حول إخفاقات المجتمع العربي بواسطة استخدام إسرائيل ككبش فداء'.
8. إيران تقترب من هيمنة إقليمية ومن قدرات عسكرية نووية، وهذا التطور من شأنه أن يقوّض تفرّد إسرائيل في المجال النووي، وتركيز أنظار المجتمع الدولي على قدرات إسرائيل النووية.
9. خصوم إسرائيل طوروا ردا على تفوقها العسكري والتكنولوجي. وهذا الرد يمنع إسرائيل من تحقيق انتصارات سريعة من دون إلحاق أضرار كبيرة بها وضرب جبهتها الداخلية. وهي تواجه الآن منظمات. وينتج عن ذلك: إطالة مدة القتال؛ التفوّق الإسرائيلي في الميدان العسكري يُستغل من أجل المس بشرعيتها؛ تكلفة الجيش تتزايد بسبب التكاليف الباهظة للمنظومات التكنولوجية؛ تزايد الاحتياجات الأمنية اليومية؛ الجبهة الداخلية تحولت إلى الجبهة المركزية.
10. تصدّع نموذج 'جيش الشعب'. كما أن هناك تراجعا في انخراط الشبان الإسرائيليين في الخدمة العسكرية، وارتفاع نسبة العرب والحريديم المعفيين من الخدمة العسكرية، ومعظم جنود الاحتياط لا يؤدون الخدمة العسكرية وتراجع قدرات الاحتياط بسبب تقليص التدريبات وارتفاع وتيرة التغيرات التكنولوجية، وتحولات عميقة في المجتمع الإسرائيلي، مثلما هو حاصل في العالم، أدت إلى تغيير في مكانة قيادة الأمن القومي كمن لديها صلاحيات حصرية.
فرصة لتطبيق مفهوم أمن قومي إسرائيلي جديد
يعتبر 'معهد ريئوت' أنه توجد لدى إسرائيل فرصة لتطبيق مفهوم جديد في أمنها القومي يتلاءم مع عالم تغييرات متطرفة.
وتنبع هذه الفرصة، وفقا للوثيقة، من الدمج ما بين قدرات حكومة إسرائيل على الحكم واتخاذ قرارات وتطبيقها من جهة، وما بين الظروف السياسية والعسكرية والداخلية من الجهة الأخرى. ويستوجب تغيير المفهوم إحداث تغيير في رصد الموارد، وتنسيقا بنيويا ومؤسساتيا، وتطوير مفاهيم جديدة لتفعيل القوة العسكرية.
ويرى المعهد أن الفرص الماثلة أمام إسرائيل في مجال الأمن القومي تنبع من الدمج بين الظروف التالية:
·أزمات داخلية شديدة في جميع الدول المعادية لإسرائيل. والأزمة السورية تؤثر على جميع الدول المجاورة لإسرائيل. كما أن تدخل إيران وحزب الله في الحرب الدائرة في سورية أدى إلى تعرض حزب الله إلى 'هجمات سياسية وإرهابية' داخل لبنان.
·حماس معزولة في غزة بين إسرائيل ومصر بعد أن فقدت حليفيها في سورية وإيران. والسلطة الفلسطينية في الضفة الغربية تقف وحيدة مقابل إسرائيل ومن دون دعم كبير من جامعة الدول العربية، مصر أو السعودية، وترزح تحت ضغط المجتمع الفلسطيني. لكن هذه الوثيقة ترى أنه أصبح لدى السلطة الفلسطينية حرية غير مسبوقة من أجل التوصل إلى تفاهمات أو اتفاقيات مع إسرائيل بسبب ضعف الجهات التي تعرقل ذلك في العالم العربي.
·تغير الخطاب العام الإسرائيلي حول العلاقة بين الجيش والمجتمع، وتم التعبير عن ذلك من خلال طرح مشروع قانون المساواة في تحمّل العبء والنقاش العام حول الميزانية الأمنية.
·تراجع كبير في أهمية التهديد العسكري التقليدي، وسيناريو يحاكي هجوم جيوش على إسرائيل أصبح غير معقول في الفترة الحالية.
·الصراع العربي - الإسرائيلي أصبح في الهامش بعد أن كان يعتبر مركزيا حيال عدم استقرار المنطقة طوال العقود الماضية.
عناصر رؤيا جديدة للأمن القومي
1. مفهوم أمني مرن وذو علاقة مع الواقع وفعّال، ويتم تحديثه بصورة متواصلة من خلال الشراكة بين جهات في الحكومة والمجتمع المدني.
2. إسرائيل دولة عظمى إقليمية: تفوّق مؤكد ومرن وذو علاقة مع الواقع في كل ما يتعلق بتفعيل مجمل الأدوات العسكرية والأمنية في أنحاء الشرق الأوسط، بشكل يضمن وجود إسرائيل لسنوات طويلة، ويكون مواطنوها آمنين. إلى جانب ذلك، إقامة نسيج علاقات، علنية وسرية، مع الحكومات والمجتمعات المدنية في أنحاء الشرق الأوسط بواسطة هيئات حكومية وغير حكومية.
3. إسرائيل دولة عظمى ذات 'قوة ناعمة' في المنطقة والعالم. وهذه 'القوة الناعمة' مؤلفة من القدرة على خدمة مصالح إسرائيل في المنطقة والعالم، على أساس مساهمة هامة ومتميزة للبشرية، وهي لا تتناسب مع حجمها. ويتم تنفيذ ذلك من خلال إقامة مؤسسات إسرائيلية حكومية ومدنية وعلاقات في جميع أنحاء العالم. ويمكن تحقيق الأهداف بواسطة تطوير حضور إسرائيل في العالم لتفعيل مجموعة متنوعة من الأدوات 'الناعمة'، مثل الدبلوماسية والتجارة والثقافة والاقتصاد والعلاقات العلمية والتكنولوجية.
4. إحداث تحسن ملموس في مكانة إسرائيل الدولية وشرعيتها الأساسية كونها عنصرا 'لا غنى عنه' بالنسبة للعالم، بحيث يكون نزع شرعيتها أمرا غير مقبول. ومن أجل تحقيق ذلك يتعين على إسرائيل أن تكسر دائرة المعاداة الأساسية لها في العالمين العربي والإسلامي بواسطة اعتراف عربي وإسلامي بشرعية وجود إسرائيل وإقامة علاقات طبيعية معها.
5. ضمان وجود أغلبية يهودية في إسرائيل بواسطة إنهاء السيطرة على السكان الفلسطينيين في إطار تسوية انفصال أو تسوية دستورية للتعايش في إطار كيان سياسي متطور.
6. اندماج المجتمع الإسرائيلي في شبكة المجتمعات اليهودية في العالم بواسطة علاقات بين المجتمعات والمنظمات والأفراد.
7. عقد جديد بين الجيش والمجتمع في إسرائيل فيما يتعلق بالخدمة الأمنية، بحيث يكون بإمكان أي مواطن أن يؤدي خدمة متساوية وهامة أكثر.
8. مفهوم أمني يوازن ما بين التوترات الموجودة في هذه الرؤيا: التكتل الداخلي والعلاقة بين المجتمع والجيش؛ شرعية إسرائيل؛ العلاقات بين إسرائيل ويهود العالم.