النتائج 1 إلى 1 من 1

الموضوع: التقرير الاعلامي الاسرائيلي 317

  1. #1

    التقرير الاعلامي الاسرائيلي 317

    التقرير الاعلامي الاسرائيلي
    27/7/2013


    شأن اسرائيلي داخلي

    قالت صحيفة يديعوت احرنوت ان الحكومة الاسرائيلية برئاسة بنيامين نتنياهو ستقر غدا تشكيل لجنة خاصة للبدء بفحص اسماء
    قائمة الاسرى القدامى الذين سيفرج عنهم في اطار اتفاق بدء المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية.(عكــا،يديعوت،PNN)
    افاد موقع الاخبار الساخنة العبري امس، ان طائرة شراعية صغيرة تحطمت جنوب اسرائيل مما ادى لاصابة طاقمها بجروح، وافاد مصدر طبي اسرائيلي ان الطيار تم نقله الى المستشفى مصاب بجروح خطيرة.(PNN)
    اعتقلت الشرطة الليلة الماضية احد سكان نتانيا يبلغ من العمر ثمانية واربعين عاما للاشتباه فيه بانه باع لاثنين من سكان قرية جلجولية في العشرينات من العمر عبوتين ناسفتين .ويخضع الثلاثة للتحقيق في الشرطة حاليا.(صوت اسرائيل،PNN)

    شأن اسرائيلي خارجي


    قال يوفال ديسكين رئيس جهاز الشاباك الاسبق معلقا على استئناف المحادثات بين الفلسطينيين والاسرائيليين:" ان المفاوضات سلة غرقت عميقا في الوحل وان اسرائيل على مقربة من نقطة اللاعودة وانها لن تستطيع احداث اي تغيير في المنطقة مع المتغييرات الجارية، وأوضح ديسكين، "الأرض والحياة، والديموغرافيا والجغرافيا كل شيء يتغير في كل وقت".(شاشة نيوز،PNN)
    قالت الاذاعة الاسرائيلية اليوم ان اسرائيل قررت زيادة عدد السجناء الفلسطينيين المنوي الافراج عنهم من 82 سجينا الى 104 سجناء سيطلق سراحهم على مراحل بعد بدء المباحثات بين الجانبين.(ص.اسرائيل،شاشة نيوز،معــــا، PNN)
    أصدر وزير الجيش الإسرائيلي، موشيه يعلون، تعليمات للجيش الإسرائيلي بعرقلة مشاريع أوروبية بمناطق السلطة الفلسطينية وذلك كرد فعل على قرار الإتحاد الأوروبي بمقاطعة المستوطنات. (عكـــا،معــا،شاشة نيوز،PNN)
    اعرب الاتحاد الاوروبي عن قلقه من الانباء التي ترددت حول التعليمات التي اصدرها وزير الجيش الاسرائيلي موشيه يعالون إلى جيشه ومنسق أعمال الحكومة في المناطق بوقف التعاون مع ممثلي الاتحاد؛ وفي سياق متصل اوضح المتحدث باسم مسؤولة العلاقات الخارجية في الاتحاد الاوروبي ان الاتحاد لم يتلق بعد بلاغًا رسميًا من اسرائيل بهذا الخصوص ".(شاشة نيوز،PNN)
    اكد رئيس الهيئة السياسية والامنية في وزارة الجيش الاسرائيلية "عاموس جلعاد" ان الجيش المصري يعمل بشكل جدي ضد الارهاب في سيناء، ورأى "جلعاد" ان قادة الجيش المصري يدركون ان الارهاب يهدد مصر ايضاً واشار الى ان اسرائيل على استعداد لمواجهة اي اعتداءات قد تقوم بها ضدها عناصر ارهابية انطلاقا من سيناء. (معـــا،شاشة نيوز،PNN)
    كشفت إسرائيل يوم أمس عن فشل وحداتها الخاصة مرتين في خطف قائد أركان حركة حماس أحمد الجعبري، الذي اغتالته في وقت لاحق لتلك المحاولتين الفاشلتين.(شاشة نيوز،واللا)
    جهود كيري لن تنجح الا اذا واجهت اسرائيل عواقب حقيقية لاحتلالها المستمر. (شاشة نيوز،PNN) ...مرفق
    الضفة الغربية بين مصالح إسرائيل الأمنية والرد التكنولوجي الأمريكي.(معـــا) ...مرفق



    عرب الـــ48
    في أعقاب انتهاء ولاية رئيس اللجنة المعينة في مدينة الطيبة فايق عودة عقد اجتماع أولي ضم جميع القوى السياسية والجمعيات الناشطة في المدينة للتباحث في توحيد الموقف وتكثيف النضال الشعبي لمواجهة اللجنة المعينة، لاسيما بعد تعيين الليكودي أريك برامي رئيسا جديدا لها.(عربـ48)إعتقلت شرطة الناصرة ثلاثة أشخاص في العشرينات من عمرهم للاشتباه في ضلوعهم في شجار وقع في قرية المشهد على خلفية نزاع على أراض الليلة الماضية.(ص.اسرائيل)
    قالت "يديعوت أحرونوت"، إنه مع اقتراب موعد جلسة الحكومة، الأحد، للمصادقة على تجديد المفاوضات مع السلطة الفلسطينية وتشيكل لجنة وزارية خاصة لإطلاق سراح أسرى فلسطينيين برئاسة بنيامين نتانياهو، فإن قضية إطلاق سراح أسرى الداخل تطرح مرة أخرى للنقاش من قبل الجهاز السياسي في إسرائيل.(سمــا،يديعوت، عربـ48) ...مرفق

    الانتهاكات الاسرائيلية


    أخلى الجيش الاسرائيلي، اليوم السبت، ناشطين نصبوا خيمة وسط التجمع الاستيطاني كفار عصيون جنوب بيت لحم، وقال ناشطون إنها المرة الخامسة التي تقام فيها "قرية كنعان" وهذه المرة اختاروا أن تكون في قلب تجمع مستوطنات عصيون بمحاذاة شارع 60، على ارض تعود ملكيتها الخاصة لعائلة أبو عياش.(معـــا،وفــــا،PNN)
    أقدم مستوطنون امس على توسيع بؤرة استيطانية مقامة على أراضي بلدة الخضر الفلسطينية قضاء بيت لحم جنوب الضفة الغربية المحتلة. (PNN)
    اعتقلت قوات الاحتلال، اليوم السبت، ثلاثة مزارعين خلال تصديهم لمستوطنين اقتحموا أرضهم جنوب الخليل، وقال المزارع خالد عوض، حيث اعتقلت قوات الاحتلال سعيد محمد عوض، وجميل أحمد عوض، ومحمد توفيق عوض، بعد أن منعتهم من دخول أراضيهم بحجة أنها منطقة عسكرية مغلقة. (وفــــا،شاشة نيوز،PNN)
    اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم السبت، مواطنا من مخيم العروب شمال الخليل ونصبت عدة حواجز بالمحافظة. وأفادت مصادر محلية وأمنية، بأن قوات الاحتلال داهمت المخيم واعتقلت المواطن إبراهيم أبو هشهش (25 عاما). (وفــــا،معـــا،PNN)
    دخل الأسير أيمن عيسى حمدان اليوم، يومه الـ 90 في إضرابه عن الطعام، والأسير عماد البطران يومه الـ81، احتجاجا على اعتقالهما الإداري، وسط تخوفات على حياتهما في ظل احتجازهما في ظروف صعبة ومذلة. (وفــــا،سمـــا،PNN)
    أفاد محامي وزارة الأسرى كريم عجوة أن الوضع الصحي للأسير نعيم يونس محمد شوامرة، والمحكوم بالمؤبد في تدهور مستمر حيث يعاني منذ فترة من ضعف وارتخاء في اللسان والشفة وآلام شديدة في الرأس ويواجه صعوبة في الكلام إضافة إلى صعوبة في تناول الطعام وآلام حول العينين وضعف وارتخاء في اليدين والرجلين.(PNN)
    سلمت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم السبت، إخطارات لعدد من المواطنين تقضي بهدم مساكنهم وبئر مياه، في خربة المفقرة شرق يطا بمحافظة الخليل. (وفــــا،شاشة نيوز،PNN)
    اعتدت قوات الاحتلال الإسرائيلي، امس الجمعة، على المشاركين في مسيرة النبي صالح الأسبوعية، حيث حاولت المسيرة الوصول إلى الأراضي المهددة بالمصادرة، قبل أن تتعرض للقمع من قبل قوات الاحتلال التي تواجدت في القرية وأعلنتها منطقة عسكرية مغلقة.(وفــــا،معـــا،سمـــا)
    أصيب عشرات المواطنين والمتضامنين الأجانب بحالات اختناق وإغماء، امس الجمعة، جراء قمع قوات الاحتلال الإسرائيلي لمسيرة كفر قدوم الأسبوعية.(وفــــا،معـــا،سمـــا)
    أصيب متظاهران وصحفي بجروح، والعشرات بحالات اختناق، امس الجمعة، جراء قمع الاحتلال لمسيرة بلعين الأسبوعية غرب رام الله. (وفــــا،معـــا،سمـــا)


    مقــال اليــوم


    بين مفاوضات السلام والافراج عن القتلة
    هل سيوافق الفلسطينيون على الاعتراف بدولة يهودية؟ وهل يبقى إصرار اسرائيل على عدم العودة لخطوط 1967 ثابتا؟ وأي الطرفين سيضعف أولا اذا ضعف في موضوع القدس؟

    بقلم:شلومو تسيزنا،عن اسرائيل اليوم

    ذات مرة حينما كان الوزير عمير بيرتس ولدا صغيرا كانت أمه روحمه معتادة ان تشتري من سوق مدينة غزة. وفي أحد ايام الصيف، بدل ان تعود مع السلال يتذكر أنها عادت الى سدروت في شاحنة محملة بصفائح حجرية مصورة. وفي اسبوع واحد تم تصفيح البيت كله من جديد. وبعد عدة سنوات توفيت أمه وسافر لزيارة المدينة التي ولد فيها في المغرب والتي هاجر منها في عمر الخامسة. ووصل الى بيت والديه وقرع الجرس وحينما فُتح الباب أدهشه ان تبين له ان ارضية البيت مغطاة بصفائح حجرية مصورة كتلك التي جاءت بها أمه من غزة.
    هل نعود لنشتري من أسواق غزة أم تظل بمنزلة ذكرى طفولة لأبناء الجيل القديم؟ يسأل هذا الاسبوع مبتسما لكن عينيه تُظهران انه حتى هو الظهير الأيسر في حكومة اسرائيل، يعلم أنه لن يكون هنا سلام. سيكون في الحد الاقصى ‘اتفاق طلاق محترم’، كما يطلب الوزير يئير لبيد.
    ويسأل بيرتس هل تكون الدولة الفلسطينية التي ستنشأ في نهاية المسيرة في يهودا والسامرة فقط أم تشمل دولة حماس في قطاع غزة ايضا؟ وهل لحكومة اسرائيل موقف من هذا الشأن؟ إن هذا السؤال الصعب هو واحد من طائفة من الاسئلة الجوهرية التي سيتم التباحث فيها في خلال التفاوض في واشنطن بين اسرائيل والفلسطينيين، ويجب ان يحصل قبل كل شيء على حسم القادة وعلى حسم الشعب بعد ذلك باستفتاء الشعب الذي سيتم في نهاية المسيرة التي ستقودها رئيسة حزبه، الوزيرة تسيبي لفني.
    يؤمن بيرتس بأن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ‘انتقل من مرحلة كان فيها معنيا بادارة الصراع الى وضع أصبح معنيا فيه بحله’. ويشارك في هذا الاستنتاج عدد آخر من الوزراء الكبار وفي مقدمتهم الوزير يعقوب بيري من حزب ‘يوجد مستقبل’.
    وحاول نتنياهو من جهته في هذا الاسبوع في مركز تراث بيغن في القدس احتفاءً بمرور 100 سنة على ولادة زعيم الليكود ورئيس الوزراء الاسطوري مناحيم بيغن، أن يقنع بصدق نيته. وبيّن نتنياهو قائلا: التحدي الذي يحثني مزدوج وهو ان أمنع نشوء دولة ثنائية القومية بين الاردن والبحر، وان أمنع نشوء دولة ارهاب ايرانية بين الاردن والبحر. وتحدث عن التنازلات التي سيضطر الفلسطينيون الى القيام بها وذلك بعد ذلك ان الطرف الرافض على الدوام هو الطرف الفلسطيني، الى اليوم.
    تسوية دائمة لا مرحلية
    إن الموضوع المركزي في التفاوض هو موضوع الحدود وهنا سيتحدد عمق تنازل أبو مازن، وموقف اسرائيل واضح وهو أنه لا عودة الى خطوط 1967، وينبغي الحفاظ على الكتل الاستيطانية وعلى القدس وعلى مناطق منزوعة السلاح للحفاظ على الأمن. وقد حصل أبو مازن في واقع الامر قبل ذلك باتصالات سابقة مع اولمرت وباراك على كل الاراضي بحسب خطوط 1967 مع تبادل اراض بنسبة 2 في المئة تقريبا. لكن نقطة بدء نتنياهو مختلفة تماما ولهذا فان التوقع هو ان يتنازل أبو مازن.
    من الواضح للجميع انه سيكون في كل تسوية اخلاء لمستوطنات، وهاتان هما كلمتا ‘قرارات مؤلمة’ اللتان استعملها هذا الاسبوع جون كيري ورئيس الوزراء وعدد من وزرائه ايضا. والاسئلة الرئيسة هي كم ألفا من السكان سيضطرون الى الجلاء ومتى سيتم الاخلاء’.
    يتوقع ان يبدأ التفاوض هذا الاسبوع في واشنطن. وسيجلس الفريقان الوزيرة لفني ومبعوث رئيس الوزراء المحامي اسحق مولخو مع رئيس الفريق الفلسطيني صائب عريقات، ويُبين كل طرف مطالبه. وسيضطر الطرف الامريكي بعد ذلك الى رؤية كيف يضعون الاقتراحات بعضها على بعض بحيث تترتب. وفي النهاية حينما تبقى الفروق ستأتي اقتراحات تنازلات متبادلة. إن القضية الجوهرية التي يتوقع عدم الاتفاق عليها ولا يوجد كما يبدو اليوم طرف مستعد للتنازل فيها هي مسألة القدس.
    التقى أبو مازن كيري وبينهما صورة المسجد الاقصى في جبل الهيكل. إن نتنياهو هو الذي سك عبارة ‘صخرة وجودنا’ بشأن ذلك المكان. فماذا سيحدث حينما لا يُحرز اتفاق بشأن القدس؟ إن أحد التقديرات هو ان يتم احراز تسوية مرحلية.
    اذا حدث اتفاق على الحدود وعلى الترتيبات الامنية وعلى الموضوعات الاقتصادية والحركة. وغير ذلك، لكن لم يُحرز اتفاق بشأن القدس واللاجئين، فسيكون من الممكن إتمام اتفاق جزئي. ‘لكن لا’، كما يُبينون حول نتنياهو. فقد كرر رئيس الوزراء قوله في احاديث مغلقة إن هدف التفاوض هو اتفاق دائم. وهذا ثابت ايضا في اعلان كيري. ويعلم نتنياهو انه يوجد ثمن باهظ للاتفاق، لكن لن يكون ثمنا عادلا اذا لم تكن تسوية نهائية يمكن ان يُقال بعدها ‘نهاية الصراع وإنهاء المطالب’. حينما لا تُحصر العناية فقط في الطرف الاسرائيلي. فسيكون الكثير معلقا بقدرة الوسيط الامريكي، فاذا استطاع ان يمنح الجميع الشعور بأنهم حصلوا على أكثر مما حصلوا عليه وبأنهم الرابحون.

    ‘أريد قرارا تاريخيا’
    ‘من الواضح ان نتنياهو يريد انهاء الصراع الاسرائيلي الفلسطيني’، قال هذا الاسبوع أحد وزراء الليكود فضل ألا يُذكر اسمه، ‘خلص نتنياهو الى استنتاج انه يريد ان يترك وراءه قرارا تاريخيا يفضي الى تغيير الواضع لا الى تحسين الواقع كما فعل مثلا بانشاء الجدار على الحدود المصرية. ولن يُرفض أي اتفاق منطقي يأتي به نتنياهو من الحكومة والكنيست والشعب. والسؤال الوحيد هو ما هو الثمن المستعد نتنياهو لدفعه عن الاتفاق. يريد الفلسطينيون 100 في المئة، ونتنياهو مستعد ليدفع 60 في المئة من الثمن فقط’.
    ويوافق يوسي بيلين ايضا وهو من مهندسي اتفاق اوسلو على هذا التوجه. في حفل التوقيع على كتاب رون بونداك ‘قناة سرية’ اجتمعت قيادة اليسار في اسرائيل في قاعة واحدة، في قاعة متحف تل ابيب. وقال بيلين انه يرى ان ‘نتنياهو يريد سلاما حقا، لكنه غير مستعد لدفع ثمن السلام’.
    وفي مقابل ذلك، والآن خاصة، في وقت تزيد فيه ايران تدخلها في سورية ولبنان، هناك من يقولون ان هذا ليس وقت إدخال دولة اخرى غير مستقرة الى المنطقة. فالوزير عوزي لنداو مثلا من اسرائيل بيتنا على يقين من انه يجب الانتظار بضع سنين. ورب عمل لنداو، افيغدور ليبرمان، محرر من قيود الحكومة لأنه ليس وزيرا الى أن تتضح أموره. وقد التقى باعتباره رئيس لجنة الخارجية والامن في هذا الاسبوع رئيس لجنة الخارجية في البرلمان الاوروبي، إلمار بروك. وبعد ان بين ليبرمان ان بروك هو ‘من الأخيار’، وصديق لاسرائيل أطلق سهام نظريته. ‘إن سلوككم أيها الاوروبيون ينبع من عدم فهم أساسي، بل ربما ينبع من نوع من الوسواس المعادي لاسرائيل.
    ‘يستعمل الاتحاد ضغطا على اسرائيل فقط ويتجاهل حقيقة انه في الوقت الذي كانت تتولى مقاليد الحكم فيه في اسرائيل الحكومات الأكثر ‘حمائمية’ والتي كانت مستعدة لخطوات بعيدة المدى للتوصل الى السلام، رفض الفلسطينيون ذلك. لو أنني اليوم وزير الخارجية لأمرت فورا بوقف كل تباحث مع الاتحاد الاوروبي يتعلق بالتفاوض. إن اعتقاد انه يمكن اليوم احراز اتفاق شامل بازاء ما يحدث في المنطقة يشبه اعتقاد انه يمكن وضع أسس وبناء مبنى جديد زمن زلزال’، قال ليبرمان، ومن المهم ان نسمع هذا الكلام لأن لليبرمان سيطرة على اصابع وزرائه.



    مسألة السجناء
    يتوقع ان تُجيز الحكومة يوم الاحد بدء التفاوض، وان تقرر ان يؤتى بكل اتفاق سياسي ليتم استفتاء الشعب فيه وان يفوض فريق وزراء خاص يوافق على الافراج عن الـ 85 مخربا من القتلة السجناء في اسرائيل من الفترة التي سبقت اوسلو. وسيتم الافراج عنهم فقط بعد اجتماع الجمعية العمومية للامم المتحدة وبعد ان يتبين ان أبو مازن لن يطلب هناك اعترافا لانشاء دولة فلسطينية.
    يستطيع نتنياهو ان يعد أمام الوزراء في رضى الانجازات التي في العودة الى التفاوض والحديث هنا عن انجازاته الشخصية مع الامريكيين والاوروبيين واللجنة الرباعية. ويملك نتنياهو مستندات تُبين أنه أوفى بأهداف وقف الطوفان الذي كان بعد التفاوض الذي أجراه اولمرت.
    تم الاتفاق على ان تجري المحادثات فترة طويلة. ولذلك أُفشل أبو مازن عن امكانية ‘الهرب’ في المنتصف وان يجر اسرائيل الى لعبة اتهامات. لن يتجه الفلسطينيون الى الامم المتحدة ولن يقوموا باجراءات من طرف واحد. وتقرر الى ذلك انه لا يوجد تجميد للبناء. وهناك انجاز مهم آخر هو تأييد الجامعة العربية للاجراء، والدفع عن كل ذلك هو الافراج عن مخربين قتلة.
    يزعم وزراء الحكومة ان الافراج لا يؤثر من جهة استراتيجية أو أمنية. فالمخربون الذين سيُفرج عنهم حُكم عليهم بعقوبات تزيد على سجن مؤبد واحد بسبب قتل. وعدد السجناء المرشحين للافراج عنهم 85. وهذا موضوع مؤلم لكنهم يأملون في ديوان رئيس الوزراء ان يمكن بواسطة علم الاحصاء تليين الرأي العام، فعلى حسب معطياتهم أفرجت اسرائيل في السنوات 1993 ـ 1999 عن 6912 مخربا، وأُفرج في السنوات 2003 ـ 2008 عن بضعة آلاف في عشر جولات في اطار ‘تفضلات’.
    اتصل بالوزراء هذا الاسبوع ممثلو عائلات ثكلى بمبادرة من منظمة ‘ألمغور’. وطلبوا الى الوزراء ان يستقبلوهم للقاء يحاولون اقناعهم فيه بالقصص الشخصية بعدم تنفيذ الاجراء وعدم الافراج عن السجناء. وكان النموذج الذي كان أمام نواظرهم ذاك الذي استعمله والدا غلعاد شليط.
    ولم يستصوب أحد من الوزراء الموافقة على لقائهم سوى وزيرين هما مئير كوهين وعوزي لنداو اللذان شجعاهم بذلك على ان ‘يصوتوا اعتراضا’. وقال سائر الوزراء إنهم ‘يعرفون الموضوع′. في أحاديث مع وزراء يؤكد الجميع انه لا توجد مشكلة استراتيجية في الافراج عن مخربين، لكنهم يفضلون تجاهل مسألة الافراج عنهم الاخلاقية والقيمية.
    وهناك سؤال آخر يضايق الوزراء وهو هل يُطرد المخربون الذين سيفرج عنهم الى القطاع أم يُسرحون الى بيوتهم في يهودا والسامرة؟ أوتُسهم صور مخربين قتلة تم الافراج عنهم يحتفلون في ميدان في رام الله بمشاركة أبو مازن، في المفاوضات أم تضر بها؟ في الماضي حينما كان أبو مازن يشارك في احتفالات الافراج عن مخربين قتلة ويمدحهم باعتبارهم محاربي حرية، كان نتنياهو يرى خطر ذلك باعتباره خطوات تضر بالتفاوض. فهل يمكن ان تكون هذه المرة ضربة طفيفة فقط في جناح الطائرة.















    المرفقــات


    تضارب التصريحات الإسرائيلية بشأن أسرى الداخل

    المصدر:سمـــا
    قالت "يديعوت أحرونوت" في موقعها على الشبكة إنه مع اقتراب موعد جلسة الحكومة، الأحد، للمصادقة على تجديد المفاوضات مع السلطة الفلسطينية وتشيكل لجنة وزارية خاصة لإطلاق سراح أسرى فلسطينيين برئاسة رئيس الحكومة بنيامين نتانياهو، فإن قضية إطلاق سراح أسرى الداخل تطرح مرة أخرى للنقاش من قبل الجهاز السياسي في إسرائيل.
    وأشارت الصحيفة إلى أن هناك مسؤوليين إسرائيليين يؤكدون أنه لن يتم إطلاق سراح أسرى الداخل المحتجزين في السجون منذ ما قبل أوسلو.
    ونقلت الصحيفة، في المقابل، عن مسؤولين، وصفوا بأنهم مطلعون على الاتصالات مع الفلسطينيين، قولهم يوم أمس، الجمعة، إن القضية أخذت أكبر من حجمها، وأنه جرى في السابق إطلاق سراح أسرى من الداخل الفلسطيني، ولذلك يجب ألا تتحول هذه القضية إلى مركزية، وأن الوزراء يعرفون على ماذا سيصوتون يوم الأحد. على حد قولهم.
    تجدر الإشارة في هذا السياق إلى أن مسؤولين فلسطينيين كانوا قد صرحوا لـ"هآرتس" و"يديعوت أحرونوت"، قبل عدة أيام، بأن السلطة لن تشارك في المحادثات ما لم يتم إطلاق سراح الأسرى القدامى.
    كما أشارت المصادر ذاتها إلى أن الانشغال بأسرى الداخل تحول إلى قضية مركزية مع أنه سبق وأن أطلق سراح أسرى من الداخل في السابق.
    كما نقلت عن مصادر في مكتب رئيس الحكومة قولها إنه لم يتم بعد بلورة اقتراح بشكل نهائي من قبل من يتخذون القرار في قضية الأسرى الفلسطينيين المطلوب إطلاق سراحهم، كما أنه ليس من الواضح ما إذا كان سيشمل العدد الدقيق للأسرى الذين سيطلق سراحهم خلال المفاوضات وأسماءهم.
    كما قالت المصادر ذاتها إنه ليس من الواضح ماذا ستكون صلاحيات اللجنة الوزارية التي ستضم نتانياهو، ووزيرة القضاء تسيبي ليفني، ووزير الأمن موشي يعالون، ووزير الأمن الداخلي يتسحاك أهرونوفيتش.
    ونقلت عن مصدر وصفته بالمطلع قوله إن اللجنة ستخول بالمصادقة على أسماء الأسرى الذين سيطلق سراحهم خلال المفاوضات، وهي التي ستقرر من سيطلق سراحه، ومتى وفي أي مرحلة من المفاوضات.
    تجدر الإشارة إلى أن السلطة الفلسطينية تطالب بإطلاق سراح 104 أسرى، أسرى ما قبل أوسلو، وبضمنهم 14 أسيرا من الداخل الفلسطيني.
    ولفتت "يديعوت أحرونوت" إلى أنه منذ أن أعلن وزير الخارجية الأمريكية جون كيري عن تجديد المحادثات، فقد صرح مسؤولون إسرائيليون إنه لن يتم إطلاق سراح أسرى الداخل. وفي حين تواصل السلطة الفلسطينية المطالبة بإطلاق سراح كافة الأسرى القدامى، فإن أحدا من المسؤولين الإسرائيليين الرسميين المشاركين في المفاوضات المستقبلية، وعلى رأسهم رئيس الحكومة، لم يتطرق إلى ذلك بشكل رسمي.
    وفي هذا السياق نقلت عن مسؤول إسرائيلي قوله إن "إسرائيل لا تريد التدخل في اللعبة الداخلية في السلطة الفلسطينية. فالسلطة لها مصلحة داخلية ورغبة في إظهار قدرتها على تحقيق إنجازات، وإسرائيل لا تريد التدخل في الشؤون الداخلية للسلطة". على حد تعبيره.
    كما نقلت الصحيفة عن مصادر قولها إن إسرائيل لم تتسلم قائمة جديد بأسماء الأسرى الذين تطالب السلطة الفلسطينية بإطلاق سراحهم. وأضافت أن العدد النهائي لم يقرر بعد، رغم أن إسرائيل تدرك أن الحديث عن أسرى ما قبل أوسلو.
    جهود كيري لن تنجح الا اذا واجهت اسرائيل عواقب حقيقية لاحتلالها المستمر

    المصدر: شاشة نيوز
    نشر موقع "فورين بوليسي" الالكتروني مقالا للمحلل البريطاني دانييل ليفي مدير برنامج الشرق الاوسط وشمال افريقيا في المجلس الاوروبي للعلاقات الخارجية زميل البحاث في "نيو اميركان فاونديشين" يقول فيه ان الصعوبة في التكهن بالصعوبات التي تواجه مفاوضات السلام الفلسطينية الاسرائيلية تماثل تلك التي تعامل بها الاعلام البريطاني في التكهن بتسمية المولود الجديد للعائلة الملكية البريطانية. ولا عجب اذن ان الاحتفال ببدء المحادثات ظل حبيسا في اعقاب البيان الذي اعلن فيه وزير الخارجية الاميركية جون كيري ان موعد استئناف المحادثات اصبح قاب قوسين او أدنى. وفي ما يلي ما جاء في هذا المقال:
    "هناك اسباب وجيهة جدا للتشكك في ان مسيرة السلام متجددة ستفضي الى اتفاق على دولتين، او حتى تحقق كثيرا من القدم. كانت تصريحات كيري حافلة بعد اليقين بشأن موعد محدد لبدء المحادثات، وجدول الاعمال الذي ستدور حوله. بل انه لم يكن مجديا ان اعضاء الحكومة الاسرائيلية سارعوا لتجديد قسم الولاء للمشروع الاستيطاني، او ان الرئيس الفلسطيني محمود عباس سيجلس الى طاولة المفاوضات من دون اي المتطلبات المسبقة التي اوجزها كأساس لاي عملية (تفاوض) ذات معنى.
    لا بد ان يُنظر بحذر ايضاً الى المشهد السياسي الداخلي لكل طرف رئيسي في عملية السلام. فهناك الكثير من اعضاء الحكومة الاسرائيلية الذين يفضلون ضم الاراضي الفلسطينية على اقامة دولتين، ويظل الفلسطينيون منقسمين سياسياً وضعفاء، فيما تنهمك الدول العربية الكبيرة في تحقيق الاستقرار داخل حدودها، ويظل الاميركيون مترددين سياسيا. غير ان الحذر المعقول، بل حتى التشاؤم، لا ينبغي ان يترجما الى انهزامية تنذر بالتحول الى نبؤة تحقق ذاتها.
    تستحق ادارة الرئيس باراك اوباما الثناء كونها ادركت منذ بواكيرها مدى أهمية القضية الفلسطينية الاسرائيلية بالنسبة الى المنطقة، وكيف يُنظر الى اميركا هناك. بل انه حتى في خضم التقلبات الواسعة من سوريا الى مصر، تظل هذه القضية محتفظة بمكانتها الاثيرة ويحوم طائر القطرس الكبير حول رقبة واشنطن. كما يستحق كيري التقدير لما قام به من جهد شخصي برفع ذلك الالتزام الى مستويات جديدة، فقد زار المنطقة ست مرات منذ توليه منصبه وزيرا للخارجية.
    هناك مغنم في التغلب على الطريق المسدود لمحادثات لا نهاية لها تدور حول المحادثات وتبادل اللوم قبل التفاوض، وان كان هذا قد يخالف ما يقوله المشككون. وعدا عن انهاء مشهد بنيامين نتنياهو الشاذ في القيام بدور "المتودد المرفوض للتواصل مع الفلسطينيين"، نورد في ما يلي خمسة اشياء في مصلحة هذه المحاولة الحديثة لانعاش مسيرة السلام:

    أهمية وساطة كيري
    يبدو ان وزير الخارجية تخلى عن الفكرة التافهة القائلة بان اميركا لا يمكن ان تكون راغبة في صفقة اكثر من رغبة الاطراف المعنية انفسهم. طبعا انها تستطيع ذلك: فاتفاق مستدام فلسطيني اسرائيلي يصب في مصلحة الامن القومي الاميركي، وهو ما شهد به صراحة كل قادة القيادة المركزية الاميركية منذ هجمات الحادي عشر من ايلول (سبتمبر).
    هناك تيارات قوية في السياسة الاسرائيلية وبين ابناء شعبها وافراد الحكومة تعتقد ان بامكان اسرائيل ان تسابق الزمن في موضوع خيار الدولتين – وهناك اتجاه مقارن على الجانب الفلسطيني. وعلى ضوء ذلك، وعلى اساس القلق الاميركي تجاه بدائل الدولتين، فان الامر يظل بين يدي الولايات التحدة لتقف وبيدها ساعة توقيت وتحقن المسيرة بالاستعجال.
    لا ريب في ان انغماس كيري وتصميمه في هذا الجهد مهم بحد ذاته – ويجب ان يظل كذلك، حتى وان تم تعيين مبعوثين اضافيين. ولا يمكن اغفال أي طرف لدور وزير الخارجية في الاهتمام بالقضية، خاصة وان اوباما بذل ما يكفي للكشف عن تأييده – عندما اتصل بنتنياهو يوم الجمعة الماضي في خضم المحادثات.
    قد تبدو الدبلوماسية المكوكية التي مارسها كيري منهجا قديما، لكنها وصلت بنا الى هذا الحد. وقد يصرخ المتسرعون مطالبين بالدبلوماسية الرقمية، لكن المحادثات وجها لوجه اكثر التصاقا بهذا الصراع. ولا بد لكيري ان يواصل مسيرته: فالنجاح يتطلب جهدا مرسوما على مدى الـ42 شهرا المتبقية من ولاية اوباما الثانية، بما يسمح من الوقت لاجراء تغيير سياسي يصب نقطة بعد اخرى على الموالين.

    السياسات الاسرائيلية – ليست ميئوسا منها
    بعد الفوز في انتخابات كانون الثاني (يناير) 2013 اخذ نتنياهو في تشكيل ائتلاف يضم غالبية معارضة لقيام دولتين. بل انه حتى وان عمد الى التعامل بطريقة أرييل شارون مع حزبه بشأن الحلول المتعلقة بالاراضي – وهو لم يظهر حتى الان اي ميل للقيام بذلك – فان من غير الواضح ما اذا كان بضعة افراد من حزبه سيقفون الى جانبه، او ان الوسط السياسي الاسرائيلي سوف يذعن لقيادته.
    على ان هذا لا يعني ضياع كل شيء. اذ يظل هناك احتمال قوي بان اغلبية ضمن الكنيست الحالي تدعم حل الدولتين – تضم حزب يش عتيد الذي يرأسه يائير لابيد (19 مقعدا)، الاحزاب الدينية (18 مقعدا) العمل (1) هتنوعاه وترأسه تسيبي ليفني (6 مقاعد)، ميريتز (6 مقاعد)، كاديما (مقعدان) بما مجموعه 66. والكثير من الاحزاب العربية الفلسطينية ستدعم ذلك. وانطلاق "نتنياهو واصدقاؤه" الى مركز الوسط سيعزز تلك الغالبية – ولكن بامكانها ان توجد بدونهم.
    من يراقبون عن كثب المشهد السياسي الاسرائيلي قد يحكون رؤوسهم حائرين بشأن اشراك الاحزاب الدينية في تلك الغالبية المحتملة المؤيدة للسلام. الا انهم يخطئون في شطب المتدينين الـ"حريديم". ذلك انهم لم يكونوا ابداً صهيونيين مغالين او دعاة للاستيطان. والحقيقة هي ان المستوطنتين الكبيرتين للمتدينين الارثوذكس ملاصقتان للخط الاخضر ويمكن ببساطة شملهما في تبادل للاراضي. وهم حاليا على خلاف مع اليمين الاستيطاني، وقد ساندوا خطوات السلام في الماضي، كما ان تفسير القانون اليهودي يوفر لهم غطاء للموافقة على التخلي عن الاحتلال.
    والخلاصة هي كما يلي: اذا حانت ساعة المصادقة على حل الدولتين، فلا تفترض ان السياسة الداخلية الاسرائيلية ستعمد تلقائيا الى تخريبها. ولكن لا تتوقع من نتنياهو او النظام السياسي الاسرائيلي ان يعمل طواعية لخلق تلك اللحظة.

    كيري يركز على الارض
    تعتمد المفاوضات من هذا النوع دوما على درجة من الابداع والتصور، لكنها تحتاج الى مَراسٍ لا يمكن اغفالها. وإحدى هذه المراسي هي فكرة ان خطوط 1967 تكون اساس الحدود بين اسرائيل وفلسطين في حل الدولتين. ومن حسن الحظ ان كيري يدرك هذه الحقيقة ويعي انه لا يجوز للقضايا الاخرى ان تزاحم البعد الارضي.

    لن يكون سهلا التركيز على الاراضي. وفي حال البدء بالمحادثات، فان من المتوقع ان يعمد نتنياهو الى وضع العراقيل امام بحث صادق للقضية بمحاولة تغيير الموضوع. واي تفسير مهما كان متهاوناً لموقف نتنياهو بشأن الارض لن يحقق ما تدعو اليه الحاجة لدولة فلسطينية قابلة للحياة ومقبولة سياسيا، ولا يريد رئيس الوزراء الاسرائيلي لموقفه غير المعقول ذي الحد الاقصى في مطالبه ان يكون مكشوفا سواء خارج اسرائيل او داخلها (حيث قد لا تقف السياسات فعلا الى جانبه).
    ومطامح نتنياهو الاقليمية – التي تتصور القدس الموسعة ورفض اسرائيل الانسحاب من المستوطنات او غور الاردن - لا تترك بكل بساطة مجالا لدولة فلسطينية. فهو لم يوافق على حدود 1967 كاساس للمحادثات، ولم تعترف اي من حكوماته الثلاث قط بحل الدولتين كسياسة رسمية. والشيء ذاته ينطبق على حزبه الـ"ليكود".
    لا بد لكيري ان يعثر على طريقة للالتفاف على مواقف نتنياهو التعطيلية. واحد الخيارات هو وضع قضايا اخرى على مسارات متوازية، وهي خطوة يبدو ان وزير الخارجية بصدد اتخاذها فعلاً. ومع ان التحسينات الاقتصادية ذات اهمية واضحة، فانها لا يمكن ان تحل محل ازالة الاحتلال ويجب ان تبقى موضوع مفاوضات آخر منفصل يرأسه الآن ممثل الرباعية توني بلير. ولا يمكن السماح ايضاً للأمن بان يخرج قضية الاراضي عن سكتها - وهنا اوكل كيري الى الجنرال جون الين قيادة ماهو في الاغلب مسار ثنائي اميركي-اسرائيلي لمعالجة الامور الأمنية.
    وضع كيري ايضاً بنية دعم اقليمية في مكانها، اذ ساعد في احياء مبادرة السلام العربية باجتماعه مرتين مع ممثلي دول عربية. وقد اعطى هذا العمل ثماره فعلاً، اذ اكدت المجموعة العربية فكرة السماح بمبادلات اراض عبر حدود 1967. ويجب ان يواصل وزير الخارجية تجنب المقاربة الفاشلة التي حاول اتباعها المبعوث السابق جورج ميتشل الذي ضغط على العرب لاتخاذ خطوات تدريجية لتطبيع العلاقات مع اسرائيل قبل ضمان انهاء الاحتلال.
    كل هذا يمثل بداية ذكية من جانب كيري. والمجال الوحيد الذي يبدو ان نتنياهو ينجح فيه بصرف الاهتمام عن جهود الولايات المتحدة هو الاندفاع نحو وضع مسألة الاعتراف الفلسطيني بدولة اسرائيل يهودية في المقدمة. وقد يبدو هذا معقولاً – ولكنه مطلب باطل في غياب استعداد اسرائيلي للالتفات الى التاريخ الفلسطيني ورواياته والى التمييز البنيوي الحالي الذي يواجهه الفلسطينيون المواطنون في اسرائيل نفسها.
    ان جهد كيري سينجح او يفشل بناءً على قدرته على جر نتنياهو الى لحظة حقيقة بشأن موضوع الاراضي. ولا ينبغي السماح لاقتراح اتفاقات انتقالية غير مساعدة بخصوص الحدود بالالهاء عن ذلك: فاذا ووجه رئيس اللوزراء بخيار، فان من الارجح ان يكشف كقائل لـ"لا" – ولكن الجمهور الاسرائيلي قد يقول نعم بالرغم منه.

    اوروبا تساعد في انهاء طيش اسرائيل الاستيطاني
    حتى باكثر التحليلات ورديةً، فان درب كيري يبدو حافلاً بالمصاعب. ولن يكون من بين اقل تحدياته شأناً التجربة الاسرائيلية القائلة بانه لن تترتب عواقب على قول "لا"، وان محادثات السلام توفر غطاءً مناسباً لاساءة السلوك في الاراضي المحتلة.
    يجب ان يحرر كيري القيادة السياسية الاسرائيلية من هذه الفكرة. اذ يدعي ساسة اسرائيليون كثيرون ان اي ضغط هو ذو نتائج عكسية ويؤثر سليا على الجهود السلمية. نعم، سيقولون ذلك. ولكن هذه ليست فقط حجة تخدم نفسها بصورة واضحة، وانما هي ايضاً حجة خاطئة. ويحذر الوسطيون من الساسة الاسرائيليين الجمهور باستمرار من ان اسرائيل ستدفع ثمناً في غياب السلام، مع فرض المجتمع الدولي عقوبات عليها – وقد ثبتَ باستمرار انهم على خطأ. واذا استشف الجمهور الاسرائيلي ان هذه المعادلة آخذت تتحول وان السلوك الخاطىء يحاسَب عليه مرتكبوه، فان عدداً كافياً من الناخبين قد يعطي الاولوية للقضية الفلسطينية ويساند المعسكر المؤيد لحل الدولتين.
    بدا ان ذلك بدأ يحدث الاسبوع الماضي عندما تصادفت دبلوماسة كيري المكوكية مع ارشادات الاتحاد الاوروبي الجديدة التي تمنع تمويل كيانات موجودة في المستوطنات. وبينما تعد مبالغ اليوور الذاهبة الى المستوطنات غير مهمة، فان القضية سببت هزة لانه بدا انها مقدمة لنقطة تحول تنذر بتآكل قدرة اسرائيل على الافلات من المحاسبة على سلوكها. وبعكس ادعاءات الحكومة الاسرائيلية، تبين ان هناك عواقب لتجاهل الاجماع الدولي ضد مشروع المستوطنات. وبدا ان الانباء من اوروبا تعزز جهود كيري، ولا تتسبب في انهيارها.
    ان من المحتمل ان الجهد الاميركي الحالي نحو تحقيق السلام لن تكون له اي فرصة نجاح الا اذا واجهت اسرائيل عواقب حقيقية لاحتلالها المستمر. وما دام التصور للحل هو دولتان لشعبين، فان اي اجراء عقابي يجب ان يكون في اساسه تمييزاً ما بين اسرائيل نفسها (قبل حرب1967) والاحتلال.
    هذا يعني ان محادثات السلام نفسها يجب الا تكافأ هذه المرة بارجاء الاعمال التي تنجم عنها عواقب بسبب الاحتلال المستمر وتوسيع المستوطنات. اذ يجب ان تستمر هذه بموازاة المحادثات ولا ينبغي تعليقها الا عندما تقدم اسرائيل اقتراحات حقيقية يمكن تنفيذها لانهاء الاحتلال. وقدم الاسبوع الماضي لمحة عن دور ذي معنى للاتحاد الاوروبي في هذه العملية، كما ابرز تقسيماً بناءً للعمل بين الولايات المتحدة واوروبا.


    حتى اذا فشل كيري، فان بوسعه ان يصنع ليمونادة من الليمون
    ان انخراط كيري المكثف، حتى لو اخفق في تحقيق اختراق، يمكن ان يظل الخيار الافضل المتاح حالياً لكل من الاسلرائيليين والفلسطينيين. ففي الجانب الاسرائيلي، ما تزال الحكومة مؤيدة للمستوطنين غريزياً وحافلة بالمستوطنين انفسهم في مناصب مهمة، مثل وزارة الإسكان والبناء. ويحتمل ان افضل طريقة لضبطها هي الرقابة التي وفرها كيري وفريقه.
    وفي الجانب الفلسطيني، من الواضح بجلاء ان القيادة الحالية ليس لديها خطة تتحرك قدماً – حتى ولا في تحركها نحو نيل الاعتراف في الامم المتحدة. وليس هناك مبادرة استراتيجية جديدة على وشك ان يتم اطلاقها، كما ان تكاليف الفرصة لاستئناف المفاوضات محدودة، والمصالحة مع حماس غير واردة. وحملات المجتمع المدني الواعدة التي برزت في السنوات الاخيرة تحتاج لمزيد من الوقت لقيادة تغييرسياسي، بينما يساعد اهتمام الولايات المتحدة المتجدد في منع مزيد من سفك الدماء في غزة.
    هذه الاسباب الاضافية لانخراط كيري في اسرائيل وفلسطين قد تكون شيئاً اقل من اتفاق سلام تام ناجز – ولكنها ليست شيئاً. فاذا كانت النتيجة النهائية لدبلوماسية وزير الخارجية الحثيثة هي منع مزيد من التدهور – وبعبارة اخرى اذا كان كل ما لديه ليعمل به هو ليمون – فلا تحطوا من قدر الليمونادة الناتجة".


    الضفة الغربية بين مصالح إسرائيل الأمنية والرد التكنولوجي الأمريكي

    المصدر:معـــا
    لم تفوت إسرائيل في تاريخها فرصة لابتزاز الدعم الأمريكي ومرحلة استئناف المفاوضات لم تكن استثناء لهذه القاعدة حيث عكفت القيادة العسكرية والأمنية الإسرائيلية فور إعلان "جون كيري" خطته لاستئناف المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية على إعداد قائمة طويلة بالمطالب والمتطلبات التي ستقدمها إسرائيل للإدارة الأمريكية كمقابل وثمن لموافقتها على استئناف المفاوضات وذلك حسب تعبير موقع " معاريف" العبري الذي تناول الموضوع اليوم السبت ببعض الإسهاب.
    لم تطفئ أضواء الطابق المخصص لقسم التخطيط في بناية القيادة العامة للجيش الإسرائيلي " الكرياه " وبقيت هذا الأسبوع مضاءة بشكل متواصل دليل على جهد كبير وعمل متواصل لإعداد قائمة متعددة السنوات تتلاءم وقرار تقليص الميزانية الأمنية إلا أن داهم إعلان " كيري " الحضور في طابق التخطيط اذ يعني هذا الإعلان وفقا للمنظور العسكري بان الجيش ملزم بتقديم للمستوى السياسية قائمة من المطالب الأمنية يتوجب على القيادة السياسية الإسرائيلية الإصرار على تحقيقها في أي مسار تفاوضي على ان يشارك قسم التخطيط الاستراتيجي والمخابرات التابع للأمن القومي الإسرائيلي في بلورة هذه القائمة.
    وفي سبق صحفي ادعاه موقع " معاريف " الالكتروني كشف النقاب عن وجود كراسة مطالب سميكة جدا أعدها قسم التخطيط التابع للجيش إبان حكومة نتنياهو السابقة ويتضمن تفاصيل الاحتياجات الأمنية الاسرائيلية الخاصة والمتعلقة بالضفة الغربية وغور الأردن وكل ما تحتاجه هذه الكراسة حتى تتلاءم وتوقيت إعلان جون كيري بعض التعديلات والإضافات والتجديدات فقط.
    ولكن الكراسة الإسرائيلية ليست نهاية المطاف هناك رأي سائد لدى المؤسسة الأمنية الإسرائيلية بان الولايات المتحدة سبق لها وان ردت على كراسة قسم التخطيط بكراسة أمريكية لا تقل سماكة عن نظيرتها الإسرائيلية تستجيب وترد على جميع القضايا الأمنية التي طرحتها إسرائيل ويبدو أن الإدارة الأمريكية تمتلك وتطرح حلولا تكنولوجية لكل هذه القضايا وصولا إلى المستويات التكتيكية الحقيقية حيث تعرض الولايات المتحدة أفضل واخر تكنولوجيا حصلت عليها الإمبراطورية الأمريكية لأجل حل القضايا الأمنية التي تتذرع بها إسرائيل وهي مستعدة أيضا لاقتراح نشر قوات أمريكية وقوات دولية للحفاظ على مصالح إسرائيل الأمنية في الضفة الغربية حسب تعبير الموقع العبري.
    وحتى نفهم الخطة الأمريكية يجب العودة عشرين عاما للوراء وتحديدا إلى أيام اتفاقية اوسلو التي وقعها ياسر عرفات ورابين رغم انف الجيش الإسرائيلي ولم تبدأ المحادثات الأمنية سوى بعد بلورة الاتفاق الذي حدد اتفاقيات مرحلية صنفت أراضي الضفة الغربية إلى ثلاث أنواع او فئات B, A,C وقضى الاتفاق بإلغاء كافة الاتفاقيات المرحلية فور دخول الاتفاق النهائي حيز التنفيذ ولا زال جزءا من هذه الترتيبات ساري المفعول حتى الان فيما تبخر وانهار الجزء الاخر مع مرور الزمن.
    انتهت المحاولة الأولى لبلورة اتفاق نهائي بفشل مدو لتنفجر الانتفاضة الثانية بعد أشهر قليلة فقط من فشل قمة كامب ديفيد بين ياسر عرفات واهود باراك في تموز من عام 2000 حيث اقترح اهود باراك خلال هذه القمة حلا نهائيا يتضمن ترتيبات أمنية تستجيب لمصالح إسرائيل الأمنية لفترة لا تقل عن 20 عاما وبعد 8 سنوات تقريبا حاول اهود اولمرت على هامش ولايته كرئيس للوزراء التوصل الى اتفاق نهائي مع الرئيس الفلسطيني ابو مازن عبر محادثات مؤتمر " انابوليس" وتركزت المحادثات في قضايا مثل مكانة القدس وتبادل الأراضي بهدف تعديل الحدود وكذلك قضية اللاجئين وتراجعت القضايا الأمنية عن واجهة المفاوضات.

    واتهم نتنياهو فور صعوده لمنصب رئاسة الوزراء وفي محادثات مغلقة أجراها مع مقربيه رئيس الوزراء السابق "اولمرت" ببيع مصالح إسرائيل الأمنية خلال مؤتمر " انابولس "ولهذا طلب نتنياهو من الجيش الإسرائيلي الشروع فورا بعمل متكامل على كافة المستويات لتحديد احتياجات ومصالح إسرائيل الأمنية الواجب الاهتمام بها خلال أية مفاوضات مستقبلية مع الفلسطينيين على أن يكون رد الجيش الإسرائيلي على طلب نتنياهو ردا كتابيا على شكل كراسة وبدأ العمل الشامل في هذا السياق إبان تولي قائد سلاح الجو الحالي " امير اشل " مسؤولية قسم التخطيط وانتهى العمل بصياغة المصالح الأمنية بشكل مفصل ودقيق للغاية حسب تعبير موقع " معاريف".

    حدود وأسئلة:
    ورغم العمل الشامل والمتكامل الذي قام به الجيش لا زالت المؤسسة الأمنية الإسرائيلية بعيدة جدا عن بلورة موقف واحد وموحد حول القضايا والمصالح الأمنية أو أية قضية أخرى تتعلق بالمفاوضات كما اعتاد الجيش على تقديم للمستوى السياسي تشكيلة واسعة من الحلول المهنية المتعلقة بكل قضية وأمر لكن يبقى موقف المؤسسة الأمنية واضحا وجليا بشكل أساسي ومبدأي.
    ومن الطبيعي أن تكون قضية الحدود ومناطق سيادة الدولة الفلسطينية أول القضايا المركزية التي تطرحها المؤسسة الأمنية الإسرائيلية وتعتبر حدود الخط الأخضر قضية تكتيكية صغيرة حيث يسير الجدار المحيط بالضفة الغربية بشكل أو باخر تقريبا حسب الخط الأخضر لكن ليس بالضبط حسب الخط الأخضر ولكن التعديلات التي دخلت على مسار الجدار هنا وهناك لن تغير من الحقيقة الطبوغرافية القائلة بان جبال شمال الضفة الغربية " تسيطر جغرافيا على قطاع من الساحل الإسرائيلي يقيم فيه 70% من سكان إسرائيل و يوجد فيه 80% من اقتصادها.
    وتعتبر قضية الكتل الاستيطانية في جوهرها قضية سياسية وليست أمنية إذ تكمن الحاجة والمصلحة الأمنية الإسرائيلية الحيوية في منطقة الأغوار وهناك سببا مزدوجا لهذه الأهمية وفقا للموقف الأمني الإسرائيلي: الأول يتمثل بضرورة منع تسرب الأسلحة وخاصة الصواريخ إلى داخل مناطق الدولة الفلسطينية المستقبلية " كما حدث في قطاع غزة " والثاني يتمثل بقلق إسرائيل والجيش الإسرائيلي تحديدا من إمكانية انهيار نظام الحكم الأردني وبالتالي تشكيل جبهة شرقية تمتد من العراق وحتى من إيران وصولا إلى خط النار على طول نهر الأردن ومثل هذه الجبهة كانت قائمة في جميع حروب إسرائيل حتى حرب أكتوبر لذلك يريد الجيش الإسرائيلي الاحتفاظ بقوات قتالية في منطقة الأغوار تكون مستعدة لمواجهة كافة التطورات المتوقعة.
    هناك قضية جوهرية تصر المؤسسة الأمنية الإسرائيلية عليها وتتمثل بضرورة سيطرة إسرائيل التامة على المجال الجوي بين النهر والبحر ويرى الجيش الإسرائيلي الاتفاق مع الفلسطينيين بما يختلف تماما عن أي اتفاق مع أية دولة أخرى إذ لا يمكن إدارة نظاميين للسيطرة على المجال الجوي الكائن في المنطقة الصغيرة التي تتقاسمها إسرائيل والفلسطينيين حسب التعبيرات الإسرائيلية حيث تصل الطائرة المقاتلة من ساحل البحر إلى نهر الأردن خلال عشرات الثواني فقط وهذا الأمر ينطبق تماما على مجال الاتصالات والبث اللاسلكي الذي يستخدمه الجيش الإسرائيلي والمؤسسة الأمنية والاتصالات المدنية حيث لا تهتم الموجات الالكترومغناطيسية بالخط الأخضر أو أية حدود وعوائق مصطنعة أخرى لذلك يطالب الجيش الإسرائيلي بالسيطرة التامة والمطلقة على هذا المجال أيضا.
    وحين نصل الى التفاصيل نكتشف عددا لا نهائيا من القضايا والمطالب الأمنية مثل كيف تسيطر إسرائيل على ما يجري في المعابر الحدودية ؟ أية وسائل مراقبة وتجسس تمتلكها داخل الأراضي الفلسطينية مقابل الجبهة الشرقية ؟ ماذا سيحدث في حال مطاردة ساخنة ضد خلية نفذت عملية " إرهابية" في إسرائيل وفرت باتجاه الدولة الفلسطينية؟ هل يتوجب على الجيش وقف المطاردة؟ هل يحق للرئيس الفلسطيني امتلاك طائرات خاصة به؟ هل سيسمح لقوات الأمن الفلسطينية بحمل اسم ولقب " جيش" أو الاكتفاء بلق بـ شرطة فقط ؟ هل سيمتلك الأمن الفلسطيني ناقلات جند مدرعة ووسائل أخرى لمواجهة الإخلال بالنظام العام ؟ وكيف لهذه الوسائل أن تؤثر وتهدد بنسبة ما الأمن الإسرائيلي؟ كم من الوقت سيستمر نظام تجريد الدولة الفلسطينية من السلاح إذا كانت فعلا مجردة؟ والاهم من كل ذلك ما هي الإجراءات والوسائل الأمنية التي يحق لإسرائيل اتخاذها في حال خرق الدولة الفلسطينية للاتفاقيات الموقعة؟

    بوغي يعلون الشكاك
    يبدو أن المستوى السياسي الإسرائيلي يشارك المستوى العسكري في تشاؤمه وسقف التطلعات المتدني فيما يتعلق بنتائج المفاوضات ويقف على رأس المتشككين العسكريين وزير الجيش بوغي يعلون الذي وصف قبل عقد من الزمان تقريبا أثناء توليه منصب رئيس الأركان اتفاقيات أوسلو بحصان طروادة الذي نجح ياسر عرفات بإدخاله إلى المناطق الفلسطينية بهدف شن الحرب على إسرائيل وبعد ان خلع ملابسه العسكرية وقبل دخوله المعترك السياسي ركز واشرف " يعلون " على عملية غير رسمية لصياغة المصالح والاحتياجات الأمنية الإسرائيلية تلك العملية التي اشرف عليها الجنرال "عوزي اراد " رئيس قسم التخطيط في الجيش ورئيس طاقم المفاوضات الأمنية مع الفلسطينيين أثناء محادثات اتفاقية أوسلو وكذلك الجنرال غيورا ايلند من مجلس الامن القومي والعقيد اودي ديكل صياغة تمت عبر مركز " شالوم" بالقدس.
    وكتب يعلون في مقدمة الوثيقة " طوال سيرتي العسكرية بما في ذلك فترة عملية اوسلو اهتممت كضابط في الجيش بمعالجة " الإرهاب " الفلسطيني والإسلامي المتطرف ووصلت الى قناعة نتيجة تراكم التجارب الشخصية العديدة والكبيرة بأنه من الأفضل لنا أن نواجه الإخطار الأمنية وان نتزود بنظام دفاعي جيد بدلا من الاستسلام للأحلام ".
    والغريب ان شكوك يعلون لم تخبو مع مرور الزمن بل العكس هو ما حدث حيث أعرب عن تقديره بصفته وزيرا للجيش خلال نقاشات داخلية بأنه لا يوجد ادني فرصة حقيقة للتوصل إلى اتفاق بين نتنياهو وأبو مازن الذي رفض العروض التي قدمها اولمرت أثناء مؤتمر انابوليس.
    المهم ان هذه المطالب والاحتياجات والمخاوف الأمنية تترجم من قبل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية إلى سلسلة طويلة ولا نهائية من المطالب المتعلقة بالتزود بأسلحة ومنظومات قتالية جديدة وطبعا الكثير من الأموال ولكن المخاوف تبقى حقيقية إذ قال رئيس الاستخبارات العسكرية الجنرال افيف كوخافي خلال حفل تخريج دورة ضباط استخبارات جرى هذا الأسبوع ان إسرائيل تخشى من سيطرة الإسلام المتطرف على سوريا بعد انهيار نظام الأسد إضافة إلى أسوأ أحلام المؤسسة الأمنية والمتمثل بانهيار الحكم الهاشمي في الأردن الأمر الذي سيحول الجبهة الشرقية إلى فكرة ممكنة وواقعية أكثر من أي وقت مضى وترى المؤسسة الأمنية بما يحدث في سوريا ومصر وغزة امرأ يمكنه ان يتكرر في الأردن ما يعني ويثبت صحة مبدأ التمسك بالمصالح الأمنية وعدم التنازل عنها.




    رد تكنولوجي
    ولدت الخطة الأمريكية الشاملة الهادفة إلى الاستجابة لمصالح ومتطلبات إسرائيل الأمنية الكامنة في أي اتفاق مع الفلسطينيين أثناء زيارة لنائب رئيس الأركان الأمريكي السابق الاسرائيل حيث اطلع على كراسة الاحتياجات والمصالح الأمنية الإسرائيلية التي أعدها قسم التخطيط التابع للجيش الإسرائيلي.
    يميل الطرف الأمريكي حاليا إلى عدم قبول الموقف " غير الرسمي" الذي يطرحه نتنياهو في هذه المرحلة والقائل بان الترتيبات التي ستضمن مصالح إسرائيل الأمنية يجب أن تستمر لفترة 40 عاما على الأقل ولا يتم إلغاءها قبل أن تثبت الوقائع على ارض إمكانية الاعتماد والوثوق بالدولة الفلسطينية.
    يمكن الافتراض بان الكثير من الحلول التكنولوجية التي يعرضها الأمريكان تعتمد على الأقمار الصناعية الأكثر تطورا وتقدما التي تستخدمها حاليا فقط الولايات المتحدة دون أي طرف أو جهة أخرى في العالم ويمكن لهذا الأقمار ان تعطي إنذارا وتحذيرا فوريا حول أي تحريك مهما كان صغيرا للقوات العسكرية من الشرق باتجاه إسرائيل إضافة إلى استعداد أمريكا تزويد إسرائيل بوسائل استخبارية أرضية على أمل أن ترضي إسرائيل وتكفي احتياجاتها الأمنية.
    لكن المؤسسة الأمنية لم تبد اهتماما باقتراح نشر قوات دولية على المعابر الحدودية ومنطقة الأغوار حتى وان تشكلت هذه القوات بشكل كامل من قوات أمريكية لان التجربة وفقا للادعاء الإسرائيلي أثبتت عدم إمكانية الاعتماد على مثل هذه القوات حيث شكلت قوات الأمم المتحدة في سوريا ولبنان مثلا مصدرا للإزعاج كما انهارت قوة المراقبين الدوليين التي تم نشرها على معابر غزة عام 2005 بسرعة سيطرة حماس على الأرض

    الحرب والسلام
    هذا امر قد يحدث في كل لحظة ومن شبه المؤكد بان مفاوضات السلام المقرر أن تبدأ مع الفلسطينيين ستقرب موعد المواجهة القادمة التي ستكون إسرائيل طرفا فيها " يمكن ان نفهم الاستعداد الكبير الذي أبداه نتنياهو فيما يتعلق بالعودة للمفاوضات رغبة منه للتفرغ الى حل القضية الكبرى التي تواجهها إسرائيل والمتمثلة بمنع تحول إيران لقوة نووية تلك المهمة التي يرى فيها نتنياهو رسالته الشخصية ومهمته التي اجتباه الله لها ".
    ويعتبر نتنياهو الضغوط الأمريكية الهادفة لاستئناف المفاوضات تبذيرا غير ضروري للطاقة والجهد خاصة وان الموضوع الإيراني سيعود خلال الأشهر القادمة إلى واجهة الإحداث وبالتالي فان إجراء مفاوضات عقيمة لا تقود لأي مكان قد تنهي الضغط الأمريكي.
    لهذا يتضح بان نتنياهو تلقى بشكل مؤكد بعض الضمانات الأمريكية المتعلقة بالموضوع الإيراني مقابل موافقته على استئناف المفاوضات مع الفلسطينيين .
    قال الدكتور " اليكس مينتس" من كبار محاضري مدرسة السلطة والحكم ورئيس معهد السياسات الإستراتيجية في مركز "هرتسيليا" الأسبوع الماضي " يبدو أن قرارا أمريكيا "بإطلاق الحبل " على طريق حل الموضوع الإيراني قد نضج بشرط ترك إسرائيل معالجة القضية وحدها دون تورط أمريكي مباشر بالقتال ".
    وأضاف الدكتور " مينتس " : لقد اقتنع الطرف الأمريكي بضرورة مواجهة التهديد النووي الإيراني لكنهم يفضلون أن تتولى إسرائيل مهمة الهجوم رغم إن إسرائيل كانت تأمل بان تقوم الولايات المتحدة بمعالجة الموضوع لكن يبدو وبكل بساطة بأنهم " الأمريكان " سيسمحون لنا بالقيام بالمهمة بتوقيت مريح لهم ".
    ومع ذلك هناك سيناريو يأخذه الجيش الإسرائيلي بالحسبان ويتمثل بارتفاع منسوب الإحباط الفلسطينيين في حال فشلت المفاوضات ما قد يدفع الأوضاع نحو انتفاضة ثالثة لكن الجيش الإسرائيلي يستعد هذه الأيام لخوض الجنب الأمني من المفاوضات المتوقعة.

    الملفات المرفقة الملفات المرفقة

المواضيع المتشابهه

  1. التقرير الاعلامي الاسرائيلي 172
    بواسطة Haneen في المنتدى تقرير الاعلام الاسرائيلي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2013-03-04, 01:34 PM
  2. التقرير الاعلامي الاسرائيلي 171
    بواسطة Haneen في المنتدى تقرير الاعلام الاسرائيلي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2013-03-04, 01:33 PM
  3. التقرير الاعلامي الاسرائيلي 170
    بواسطة Haneen في المنتدى تقرير الاعلام الاسرائيلي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2013-03-04, 01:32 PM
  4. التقرير الاعلامي الاسرائيلي 169
    بواسطة Haneen في المنتدى تقرير الاعلام الاسرائيلي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2013-03-04, 01:31 PM
  5. التقرير الاعلامي الاسرائيلي 153
    بواسطة Haneen في المنتدى تقرير الاعلام الاسرائيلي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2013-02-12, 10:48 AM

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •