النتائج 1 إلى 1 من 1

الموضوع: الملف العراقي 83

  1. #1

    الملف العراقي 83

    ملف رقم ( 83)
    الأربعاء 10/04/2013


    • الذكرى الـ10 لسقوط بغداد
    • في هـــذا الملف:
    • عشر سنوات بائسة على سقوط بغداد
    • في ذكرى سقوط بغداد.. مشاعر متباينة وأمل في حياة أفضل
    • بغداد أحيت ذكرى إطاحة صدام بصمت
    • في ذكرى سقوط بغداد .. أنين وندم وسط مشهد سياسي معقد
    • تداعيات سقوط بغداد على إيران
    • سقوط بغداد.. وجه عراقي جديد


    عشر سنوات بائسة على سقوط بغداد
    المصدر: أنباء موسكو
    ولّت عشر سنوات على سقوط بغداد بأيدي الغزاة الأميركيين وحلفائهم، ولم يبدأ الجرح العراقي بالاندمال ولاتزال المرارة عالقة في العيون والحناجر، منذ التاسع من نيسان/ أبريل عام 2003، اليوم الذي تسمّر فيه الملايين أمام شاشات التلفاز يتابعون سقوط بغداد لحظة بلحظة.
    ولعل أكثر اللحظات الراسخة مما نقلته وسائل الاعلام في يوم سقوط بغداد، هو انهيار تمثال صدام حسين في ساحة الفردوس وسط بغداد بالتاسع من نيسان / ابريل، ولا يزال حطام التمثال حاضراً في ساحة الفردوس، حيث يعمل قيس الشرع مالك صالون حلاقة لاستقبال نخبة من المقربين من صدام حسين آنذاك، وبينهم ضباط كبار ووزراء.
    وقام الشرع بعد تقدم الاميركيين الى بغداد، بتقليص العمل في صالونه لتغطية حاجاته الاساسية خوفا من اللصوص، ثم اغلقه بشكل كامل وراقب سقوط التمثال عبر شاشة التلفاز .ويستذكر كيف كان الجنود الاميركيون يترددون على صالونه، لكنهم لم يخلعوا ابدا درعهم الواقي من الرصاص او يلقوا اسلحتهم حتى وهم يحلقون رؤوسهم. ويفسر الشرع ذلك "لأنه ليس هناك ثقة" وتابع "لم يحبونا، ولم نحبهم".
    وعلى الرغم من اعدام حاكمها صدام حسين في عام 2006، وازالة كل آثار حكمه من بغداد النازفة، ومغادرة جنود الغزو المخلصين للشعب العراقي من ديكتاتورية حكمه في عام 2011، الا أن عداد الموت يعمل بتفان فيها، فخسائر المجتمع العراقي من المدنيين في ازدياد يومي، وتحولت الروح البشرية الى مجرد رقم، أما العائلات فتبعثر أفرادها بين العراق وخارجه. تعرض المتحف الوطني العراقي إلى النهب والسلب وتركت جروح عميقة في ذاكرة العراقيين وجميع العالم .
    وعاش العراق خلال العقد الماضي موجة عنف طائفي قتل خلالها عشرات الالاف، ما دفع القوات الاميركية الى زيادة عدد قواتها الى 170 الف مقاتل، قبل ان تنسحب بالكامل من البلاد، كما دفعت آلاف العراقيين الى الفرار خوفا على حياتهم أو بحثاً عن دخل يسد الحاجات اليومية لعائلاتهم.
    وتم التحضير ليوم سقوط بغداد قبل ثلاثة اسابيع من تاريخها وبالتحديد في 20 مارس/ آذار من عام 2003، بعد انقضاء المهلة التي اعطاها جورج بوش لصدام حسين ونجليه بمغادرة العراق، وواجهت قوات الولايات المتحدة وحلفائها تحت اسم الائتلاف الدولي، على مقاومة شرسة من الجيش العراقي، وخاصة بالقرب من منطقة الكفل الواقعة بالقرب من النجف والكوفة، وقتل الآلاف من القوات المسلحة العراقية، ثم سقطت البصرة بعد اسبوعين من الحصار.
    وفي التاسع من نيسان/ أبريل من عام 2003 داست أقدام جنود الغزو أرض العاصمة العراقية بغداد، واخترقتها الدبابات الأميركية، وأعلن العراق رسميا تحت سلطة الاحتلال الأميركي. ثم دخلت القوات امدينة كركوك شمال العراق بتاريخ 10 ابريل/ نيسان، فمدينة تكريت مسقط رأس الرئيس العراقي السابق صدام حسين بتاريخ 15 ابريل/نيسان عام 2003.
    إن الغزو على العراق انتهى رسميا في15 ديسمبر/ كانون الأول من عام ، 2011بإنزال العلم الأمريكي في بغداد، وغادر آخر جندي أميركي العراق في18 ديسمبر/ كانون الأول، وبقيت بغداد أسيرة الدمار بعد يوم التاسع من نيسان/ أبريل من عام 2003 الذي تحولت فيه الآمال العراقية بغد أفضل، لآلام مريرة ستبقى عالقة في حناجر أجيال وأجيال.

    في ذكرى سقوط بغداد.. مشاعر متباينة وأمل في حياة أفضل
    المصدر: الحــرة
    تمر اليوم الذكرى العاشرة لسقوط بغداد ورفع تمثال صدام حسين وسط ساحة الفردوس التي دخلتها القوات الأميركية، لتبدأ بذلك حقبة جديدة من تاريخ العراق.
    وما زال العالم إلى اليوم يتذكر صور الدبابة الأميركية وهي تسحب مجسم التمثال، وسط ذهول عند البعض الذين لم يتخيلوا يوما رؤية جنود أميركيين بعرباتهم ودباباتهم في قلب "عاصمة العرب" بغداد.
    وتباينت مواقف العراقيين بين معبر عن سعادته بإسقاط تمثال صدام كرمز دال على سقوط نظامه، بالنظر لما كان يمثله لهم من ديكتاتورية وتفرد في الحكم، وبين هؤلاء الذين بكوا على جنبات ساحة الفردوس وهم يرون تمثال زعيمهم يتهاوى.
    وقال هلال وهو مواطن عراقي كان يراقب بقايا تمثال صدام "لنكن منصفين، صدام كان سيبقى مائة عام لولا الأميركيين"، مضيفا في تصريحات لوكالة الصحافة الفرنسية أن "الناس كانوا يتسابقون ليضربوا التمثال بعضهم يصفق وآخر يبكي" في إشارة لفرحهم، وتابع "أنا شعرت بسعادة غامرة".
    غير أن ظافر سليم بطي مدير العلاقات العامة في فندق فلسطين الشهير الذي يطل على ساحة الفردوس كان من الذين تأثروا لسقوط تمثال صدام، فقد قال "في تلك اللحظة، أدركت أن الدولة العراقية أسقطت وأننا وقعنا بين أيدي المحتل الأميركي".
    ويصف الذين عايشوا سقوط التمثال تلك اللحظات بالغريبة، ولا يمكن تصديقها بسهولة، بالنظر لما كان يمثله صدام بالنسبة لهم. وظل هؤلاء يأملون في عودته، إذ أن سقوط بغداد كان لا يعني بالضرورة سقوط صدام، وشرعوا في تشكيل فرق للتصدي للقوات الأميركية على أمل عودة زعيمهم إلى سدة الحكم يوما.
    واستمر غياب صدام عن الأنظار في الأسابيع الأولى من سقوط بغداد، وتداولت وسائل الإعلام العديد من الأخبار عن صور له في أماكن مختلفة، قال عنها البعض حينها إنها لشبيه له، كما تسربت تسجيلات صوتية منسوبة له تدعو العراقيين إلى مقاومة الأميركيين، غير أن تلك التسجيلات لم يتم التأكد من مصداقيتها.
    وكان يوم السادس من ديسمبر/كانون الأول 2003 فاصلا في تاريخ الحرب الأميركية في العراق، بعد أن شاهد العالم صورة الجنود الأميركيين وهم يلقون القبض على صدام حسين في جحر تحت الأرض في مزرعة قرب تكريت.
    حل الجيش وبداية صفحة جديدة
    وكان سقوط بغداد إيذانا بإمساك الأميركيين بزمام الأمور في مفاصل الدولة العراقية التي انهارت رسميا بعد أن أقدم الحاكم المدني الأميركي للعراق بول بريمر على حل بعض المؤسسات السيادية في الدولة العراقية، ومنها القوات المسلحة وأجهزة الشرطة والأمن، إضافة إلى وزارة الإعلام، وكذلك حزب البعث الحاكم.
    ويؤكد محللون سياسيون أن قرارات بريمر فتحت الباب واسعا أمام العمليات المسلحة ضد القوات الأميركية، بعد أن ساهم حل الجيش وقوات الأمن في حرمان مئات الآلاف من العراقيين من مصدر عيشهم وألقت بهم في الشارع بحجة عملهم في تلك المؤسسات المنحلة والتي اعتبرها الأميركيون موالية للنظام السابق.
    العمليات المسلحة ضد القوات الأميركية ومن تعاون معها من العراقيين فتحت الباب بدورها أمام أعمال العنف الطائفي الذي ما زال العراق يعيش على تداعياته، حسبما يعتقد البعض.
    عشر سنوات.. ماذا تغير؟
    وبعد مرور عشر سنوات على سقوط بغداد، ما زال العراقيون يأملون في أن تتحسن ظروف حياتهم، خصوصا من الجانب الأمني، وكذلك ملف حقوق الإنسان في ظل الاحتقان السياسي الذي يطبع المشهد العراقي.
    ويعيش العراق على وقع أعمال عنف ارتفعت معدلاتها في الآونة الأخيرة، وفق الأرقام التي نشرتها الأمم المتحدة هذا الأسبوع، إذ جاء في بيان رسمي أن عدد ضحايا العنف في العراق خلال شهر مارس/آذار الماضي بلغ 1609 بين قتيل وجريح.
    وذكرت البعثة الأممية في العراق في بيان أصدرته أن 229 مدنيا على الأقل قتلوا وأصيب 853 آخرون بجروح في أعمال العنف. كما قتل 227 من قوات الأمن العراقية وجرح نحو 300 آخرين نتيجة لهذه الهجمات.
    وفي مجال حقوق الإنسان انتقدت منظمة العفو الدولية الحكومة العراقية بسبب استمرارها في تنفيذ أحكام الإعدام بمعدلات تفوق ما كانت عليه قبل عقد من الزمان، حتى أصبح العراق يحتل المرتبة الثالثة على مستوى العالم بالنسبة لأحكام الإعدام.
    وقالت المنظمة في أحدث تقرير لها إن العراق شهد أكبر معدلات تنفيذ الإعدام خلال الـ12 شهرا الماضية في العالم، وإنه أصدر قرارات بإعدام 129 شخصا على الأقل خلال العام الماضي.
    وأشارت المنظمة، المعنية بالدفاع عن حقوق الإنسان ومقرها لندن، إلى أن هذا المعدل يعد ضعف المعدل المسجل لعام 2011 والمعدل الأعلى خلال الأعوام الثمانية الأخيرة.
    غياب الاحتفالات
    وغابت الاحتفالات الرسمية في الذكرى العاشرة "لعملية تحرير العراق" كما تسميها الولايات المتحدة، باستثناء بعض المبادرات في عدد من المدن العراقية مثل كركوك التي عطلت الدوام الرسمي في الدوائر الحكومية لمدة ثلاث ساعات بهذه المناسبة.
    وكتب رئيس الوزراء نوري المالكي مقالا بهذه المناسبة نشره في صحيفة واشنطن بوست قال فيه إنه على الرغم من المشاكل التي مرت بها البلاد خلال العقد المنصرم، فإن أغلبية العراقيين يتفقون على "أننا أصبحنا اليوم بحال أفضل مما كنا عليها في زمن الدكتاتورية الوحشية"، في إشارة إلى نظام صدام حسين.
    وأضاف المالكي أن العراقيين "سيظلون ممتنين لدور الولايات المتحدة وللتضحيات التي قدمها الجيش والمدنيين الذين ساهموا في إنهاء نظام حكم صدام"، وأشار إلى أن "تلك التضحيات صغيرة بالمقارنة بالخسائر التي قدمها الشعب العراقي".



    بغداد أحيت ذكرى إطاحة صدام بصمت
    المصدر: فرانس برس
    أحيت بغداد أمس بصمت الذكرى العاشرة لسيطرة القوات الاميركية عليها وإطاحة نظام الراحل صدام حسين، وما زالت البلاد تعاني من اعمال عنف وازمات سياسية.
    وتعيد هذه المناسبة الى اذهان العالم صورة العراقيين وهم يدمرون تمثال الرجل الذي عرف باستبداده بمساعدة دبابة اميركية في ساحة الفردوس وسط بغداد، وهي صورة تبلور انتهاء حكم صدام وحزب البعث.
    وفي نظر العراقيين، يشكل تاريخ 9 نيسان (ابريل) يوماً مؤثراً اكثر من 20 آذار (مارس) يوم بدء الغزو الذي قادته الولايات المتحدة. وكانت معنويات الجيش حينذاك منهارة وقواته في حالة فوضى اختفت امام تقدم القوات الاميركية.
    ولكن الشعور بالسعادة لدى كثير من العراقيين في ذلك اليوم وهم يشاهدون سقوط تمثال الذي حكم العراق لأكثر من عقدين من الزمن، كان يقابله شعور بالمرارة لوقوع بلادهم تحت الاحتلال الأميركي.
    هذا التباين في النظر الى تاريخ 9 نيسان دفع الحكومة الى تجنب اقامة احتفالات رسمية في المناسبة، لكن كردستان وحدها اعتبرت هذا اليوم اجازة رسمية.
    وكتب رئيس الوزراء نوري المالكي مقالاً نشرته صحيفة «واشنطن بوست» الاميركية أمس قال فيه: «على رغم كل المشاكل التي مرت خلال العقد الماضي، الا ان غالبية العراقيين يتفقون على اننا اصبحنا اليوم في حالة افضل مما كنا عليه في زمن الديكتاتورية الوحشية».
    واضاف ان «العراقيين سيظلون ممتنين لدور الولايات المتحدة وللتضحيات التي قدمها الجيش والمدنيون الذين ساهموا في انهاء نظام حكم صدام حسين. بطبيعة الحال فان تلك التضحيات صغيرة بالمقارنة بالخسائر التي قدمها الشعب العراقي».
    وعلى رغم أن الحرب كانت قصيرة نسبياً، إذ اعلن الرئيس الاميركي جورج دبليو بوش انجاز المهمة بعد ستة اسابيع من الغزو، الا ان تلك الفترة أعقبها نزاع دموي. وبين هجمات الميليشيات الشيعية والمتمردين السنّة، دفعت الولايات المتحدة وقوات التحالف ثمناً باهظاً إذ فقدت 4800 جندي اكثر من 90 في المئة منهم اميركيون.
    لكن معاناة العراقيين كانت اضعافاً. وتفيد منظمة «ايراك بادي كاونت» ومقرها بريطانيا، ان اكثر من 120 الف مدني عراقي قتلوا خلال السنوات العشر التي اعقبت الغزو، وآلاف العسكريين والشرطة.
    وإضافة الى اعمال العنف، ما زال العراق يعاني من ازمة سياسية مستمرة بسبب تعثر عملية المصالحة.
    ولكن يبدو ان الوزراء اتخذوا خطوة رئيسية في هذا الاتجاه هذا الشهر من خلال الكشف عن اصلاحات للقوانين التي تمنع اعضاء حزب البعث السابق من العمل في المؤسسات الحكومية او المشاركة في الحياة العامة.
    ويتوقع ان تواجه التعديلات المقترحة على قانون اجتثاث البعث معارضة شديدة في مجلس النواب.
    وتأتي ذكرى سقوط النظام قبل عشرة ايام من انتخابات المجالس البلدية، وهي اول انتخابات تنظم في البلاد منذ انسحاب القوات الاميركية في نهاية 2011.
    لكن هذا الاقتراع يجري الاستعداد له في اجواء من العنف تهدد صدقيته. وبسبب العنف دعي الناخبون في 12 محافظة من أصل 18 في 20 نيسان الجاري.
    وأدت اعمال العنف الى مقتل 12 مرشحاً منذ بداية السنة. وأدى اعتداء السبت الى سقوط 25 قتيلاً وستين جريحاً خلال تجمع انتخابي في بعقوبة.
    وتطاول اعمال العنف العراقيين من دون تمييز. وبسقوط 271 قتيلاً و906 جرحى، اصبح آذار الماضي الشهر الاكثر دموية منذ آب (أغسطس) 2012.
    وللضرورات الامنية، قرر المالكي ان يرجىء الى أجل غير مسمى الانتخابات المحلية في نينوى (شمال) والانبار (غرب)، وهما المحافظتان اللتان يشكل السنّة القسم الأعظم من سكانهما.
    وشهدت اعمال العنف تراجعاً منذ 2008 لكن الجماعات والمجموعات الصغيرة المرتبطة بدولة العراق الاسلامية، الفرع المحلي من تنظيم «القاعدة»، تواصل استهداف قوات الامن والشيعة على امل زعزعة البلاد وحكومة نوري المالكي.
    وتستفيد هذه الجماعات من النزاعات السياسية بين المالكي الشيعي وشركائه في حكومة الوحدة الوطنية ومع الاقلية السنّية.
    وكل يوم جمعة، يتظاهر آلاف الاشخاص في المناطق ذات الغالبية السنّية لإدانة «تهميشهم» والمطالبة باستقالة رئيس الحكومة. ويرى مراقبون وديبلوماسيون اجانب ان التهديد الاخطر يأتي من النزاع الحاد بين اقليم كردستان الذي يتمتع بحكم ذاتي في شمال العراق والسلطة المركزية في بغداد. وتثير أربيل غضب بغداد بتحركها عبر توقيعها عقوداً مع شركات نفطية أجنبية من دون الحصول على موافقة وزارة النفط.

    في ذكرى سقوط بغداد .. أنين وندم وسط مشهد سياسي معقد
    المصدر: محيط
    تمر اليوم الذكرى العاشرة لسقوط بغداد وسقوط نظام صدام حسين، على العراق وأهله على يد القوات الأمريكية بعد 19 يوما من المعارك مع القوات العراقية، بمذاق الألم والندم على الشعب العراقي، من دون أي مراسم احتفالية وفي ظل أوضاع أمنية وسياسية واقتصادية لا تستدعي الاحتفاء.
    وبدأ الغزو الأمريكي بمساعدة بريطانيا ودول أخرى في 19 مارس 2003 انطلاقا من جنوب العراق، ومن أبرز المبررات التي تذرعت بها الولايات المتحدة في هذا الغزو كان امتلاك العراق أسلحة دمار شامل، وقد وُصفت الخسائر البشرية التي تسبب بها الغزو بأنها الأكبر في تاريخ العراق, وفي تاريخ الجيش الأميركي لعدة عقود.
    ورغم أن الحرب كانت قصيرة نسبيا، حيث أعلن الرئيس الأميركي السابق جورج بوش بعد ستة أسابيع من الغزو "أن المهمة أُنجزت" فإن تداعياتها كانت دموية ومدمرة.
    فقد ذكر الموقع المتخصص "آيكاجوالتيز.أورغ" أن 4486 جنديا "أكثر من 90% منهم أميركيون" قتلوا في العراق خلال سنوات الاحتلال الثماني.
    لكن هؤلاء ليسوا القتلى الوحيدين ، فقد ذكرت منظمة "بادي كاونت" غير الحكومية أن 112 ألف مدني قتلوا بين مارس 2003 ومارس 2013 بالعراق، إضافة إلى مقتل الآلاف من عناصر الشرطة والجيش.
    على الصعيد الأمني لا تزال نقاط التفتيش منتشرة في العاصمة بغداد وغيرها من المدن العراقية، ولا تمنع هذه النقاط وقوع الانفجارات بين وقت وآخر.
    ورغم نقص الاستثمارات في عدد من القطاعات، فقد اعتبر محمد العسكري المتحدث باسم وزارة الدفاع العراقية أنه منذ عام 2003 اتخذت "خطوات هامة" فيما يتعلق بالقوات المسلحة.
    وأضاف: "أعددنا خططا منذ سقوط النظام وحل الجيش وإعادة تشكيل الوزارة من جديد على ثلاثة مراحل، وإننا نقوم حالياً ببناء القوات المسلحة. ومستوى جاهزية هذه القوات وصلت إلى مستويات متباينة، فمثلا القوات البرية قطعت شوطا كبيرا ولكن القوات الجوية لا تزال في البدايات".
    وأكد العسكري أن العراقيين حاليا أفضل مما كانوا عليه قبل ست سنوات، ألا أنه أقر بالحاجة إلى إجراء بعض التطورات من أجل تحسين الوضع الأمني في العراق من حيث نوع التسليح والتجهيز والتدريب والمخصصات المالية. وفي هذا السياق شدد على أن القوات العراقية قادرة على فرض الأمن.
    أما اقتصاديا واجتماعيا فتعتبر مشكلة الكهرباء أم مشاكل العراقيين والمعوق الأساسي في طريق التنمية الطويل للعراق الجديد، فقبل عام 2003 كان التيار الكهربائي يصل إلى المدن العراقية 16 ساعة يوميا على الأقل، بينما اليوم تحصل الأسرة العراقية على الطاقة الكهربائية لـ 8 ساعات فقط حسب وكالة الطاقة الدولية.
    مشهد متأزم
    ولم يتمكن العراق بعد مرور عشر سنوات على الغزو، من التوصل إلى تسوية مقبولة من الجميع، ويواجه أزمة تزداد حدة يوما بعد يوم بدءا بأعمال العنف إلى عدم الاستقرار السياسي.
    وإلى جانب ذلك كله، يعد الخلاف الصاخب على المسرح السياسي العراقي من أهم الهواجس التي تؤرق العراقيين على المستقبل السياسي للبلاد، حيث تتزامن ذكرى سقوط نظام صدام حسين مع حملة انتخاب للمجالس المحلية في الـ20 من الشهر الجاري. يذكر أن محافظتا نينوى والأنبار لا تشاركان في هذه الانتخابات كما أنهما تشهدان مظاهرات متصاعدة تطالب باستقالة رئيس الوزراء نوري المالكي.
    ويرى مراقبون ودبلوماسيون أجانب أن التهديد الأخطر على العراق يأتي من النزاع الحاد بين إقليم كردستان الذي يتمتع بحكم ذاتي في شمال البلاد والسلطة المركزية، وتثير أربيل غضب بغداد بتحركها بمفردها عبر توقيعها عقود مع شركات نفطية أجنبية بدون الحصول على موافقة وزارة النفط العراقية.
    فالأزمة السياسية في العراق رفعت الغطاء عن حالة التفكك التي تعانيها القوى الرئيسة في البلاد،صحيح أن درجات التفكك متفاوتة بين هذا الفصيل وذاك، وأن الرأي العام منشغلٌ بالطريقة المناسبة لإعلان وفاة "العراقية"، كتلة إياد علاوي.
    لكن سمة التفكك رافقت الجميع منذ اندلاع أزمة التظاهرات، إذ وصلت التقاطعات داخل المكون الواحد إلى مدياتٍ مقلقة، وعاد السؤال مجدداً عن إمكان كسر الاستقطاب الراهن، وصوغ معادلة سياسية جديدة.
    وكانت الخيارات مفتوحة على إسقاط حكومة نوري المالكي، وتقسيم البلاد إلى دويلات سنّية وشيعية وكردية، واندلاع حرب أهلية، وظهور خطوط تماس تعيد رسم الهويات في المجتمع.
    الآن يبدو الفريق السياسي للمالكي راضياً عما وصلت إليه الأزمة، ففي الأسبوع الأخير حصد الرئيس ثمار رهان طويل على تفكك المعارضة، وتمكن من إنقاذ "النصاب القانوني" للحكومة بعد تعليق نحو 20 وزيراً حضورهم جلساتها.
    انتخابات وعنف
    وفي هذا السياق، لا تنوي الحكومة العراقية الاحتفال بذكرى سقوط بغداد اليوم الثلاثاء تماما كما فعلت في 20 مارس، وليست هناك أي مراسم مقررة.
    وتتزامن ذكرى سقوط نظام صدام حسين مع حملة انتخابية، ففي 12 من المحافظات العراقية الـ18، دعي الناخبون إلى تجديد مجالسهم المحلية في 20 أبريل.
    لكن هذا الاقتراع الأول منذ رحيل آخر الجنود الأميركيين في ديسمبر 2011، يجري الاستعداد له في أجواء من العنف، حيث قتل 12 مرشحا منذ بداية السنة، كما تفيد أرقام رسمية.
    وتطال أعمال العنف العراقيين بدون تمييز، وبسقوط 271 قتيلا و906 جرحى، أصبح الشهر الماضي الأكثر دموية منذ أغسطس 2012.
    وإلى أعمال العنف هذه، يضاف الخلاف السياسي الصاخب بين رئيس الوزراء نوري المالكي والمحتجين على سياسته "الإقصائية والتهميشية"، وكل يوم جمعة، يتظاهر آلاف الأشخاص في عدة محافظات لإدانة سياساته والمطالبة باستقالته.
    وقرر المالكي أن يرجئ إلى أجل غير مسمى الانتخابات المحلية في نينوى شمال، والأنبار غرب- وهما المحافظتان اللتان تشهدان احتجاجات متواصلة- متذرعا بـ"الضرورات الأمنية".
    فرحة وآلم
    سنوات ممزوجة بالآلام والآمال عاشها الشعب العراقي ولا يزال، فقد تعرضت بلاد الرافدين إلى أبشع صور التدمير من الولايات المتحدة وحلفائها تحت اسم "الائتلاف الدولي".
    ولم ينته الأمر عند هذا الحد، إذ حصدت التفجيرات والهجمات الدموية أرواح عشرات الآلاف من العراقيين، عائلات عراقية تعرضت مساكنُها للقصف أو أجبرت على النزوح، لجأت للسكن في معسكرات الجيشِ العراقي السابق التي تحولت بدورها إلى أنقاض.
    وتسكن اليوم بعض الأسرِ العراقية المتضررة على أنقاض مكان كان قبل عشر سنوات أكبر موقعٍ عسكري في بغداد ويسمى معسكر الرشيد دمره الاحتلال الأمريكي.
    فهنا تعيش الأسرة تفتقرُ لأبسطِ مقومات الحياة، حياةٌ بائسة فُرضت عليهم بعد أن دُمِّر منزلُهم المجاورُ لمطار بغداد في معركة المطار بفعل القصف الأمريكي العنيف، سقفٌ من الخشب وجدرانٌ من الصفيح هي الحياة التي خلفها لهم الاحتلال.
    بالرغم من الفرحة التي شعر بها البعض ذلك اليوم "بانتهاء عهد "ديكتاتور حكم البلاد بالحديد والنار عقدين من الزمن" لم تخف المرارة التي انتابت آخرين "بأن بلادهم احتلت من قبل قوات غازية أجنبية".
    إلا أن هذا اليوم في نظر العراقيين، تاريخ التاسع من أبريل ، يشكل يوما مؤثرا أكثر من العشرين من مارس يوم الغزو الذي قادته الولايات المتحدة.
    والصورة التي تبلور انتهاء حكم صدام وحزب البعث هي تلك التي يظهر فيها جنود أمريكيون بالتاسع من أبريل 2003 يدمرون تمثال الرجل بمساعدة دبابة في ساحة الفردوس وسط بغداد.
    ونجد أن من ابتهج بسقوط النظام عاد بعد عشر سنوات ليبدي الندم، فكاظم الجبوري – محطم تمثال صدام حسين- ذو القبضة الحديدة الذي اشتهر بمطرقته التي انهالت على تمثال صدام حسين تحطيما يتمنى لو لم يفعل ذلك أبدا .
    وكانت معنويات الجيش العراقي حينذاك منهارة وقواته في حالة فوضى، واختفت أمام تقدم القوات الأمريكية.
    ولا تزال ساحة الفردوس وسط العاصمة بغداد كما هي عليه تنتظر مشروع إنشاء نُصبها الجديد الذي يسير بتلكؤ يشبه إلى حد كبير التباطؤ الحاصل في تنفيذ بقية المشاريع التي وعد بها العراقيين.

    تداعيات سقوط بغداد على إيران
    المصدر: روسيا اليوم
    تشترك إيرانُ بحدود مع العراق من شماله الى جَنوبه وكانت تراقب عن كثب ما يجري على أرضه، وتصف ما يحصل من تداعيات بالخطة الأمريكية المدروسة والممنهجة، الغاية منها الاستحواذُ على خيرات بلادِ الرافدين. التاسعُ من نيسان شكل انعطافةً مِحوريةً في ملامحِ الشرق الاوسط، وكان له تأثيرٌ ارتداديٌ امتد ليشملَ المِنطَقةَ برُمتِها وايرانَ بحكم الجوار.
    فبعد عدة عمليات عسكرية وعقوبات اقتصادية لثلاثةَ عشرَ عاما متتالية انهكت البلاد والعباد وسقطت بغدادُ على ايدي القوات الامريكية، وبدأت صفحةٌ مجهولة في حياة الشعب العراقي ما زالت الى الان محاطةً بكثير من الغموض رغم مرورِ عشرِ سنوات. ایران التي عانت من حربٍ امتدت ثمانيَ سنوات مع النِظامِ العراقي السابق كانت من اشد الممانعين لهذا الاحتلال، لكنها في الوقت نفسِه كانت من بينِ اكثرِ المستفيدين من التغيير الذي حصل في هذا البلد، كونَ العلاقات التي تربط البلدين حاليا ترتكز على الاقتصاد في المقام الاول. فالعراق الان منفذٌ اقتصادي مهم جدا لايران، التي تبحث عن متنفس لها بسبب العقوبات الدولية، في حينِ أن التنسيقَ السياسيَ قائمٌ بين البلدين.


    سقوط بغداد.. وجه عراقي جديد
    المصدر: سكاي نيوز
    تأتي الذكرى العاشرة للغزو الأميركي للعراق وسط أزمة محتدمة بين الأطراف السياسية العراقية, ما يثير التساؤل عن ما جناه العراقيون بعد عشر سنوات من التغيير الذي راح ضحيته أكثر من مليون قتيل وجريح بحسب إحصاءات عراقية رسمية.
    يذكر أنه في التاسع من أبريل عام 2003 أعلن العراق رسميا تحت سلطة الاحتلال الأميركي , إذ دخلت الدبابات الأميركية عاصمة الرشيد بعد أن واصل الغزو الأميركي ـ البريطاني احتلال المناطق العراقية في الجنوب والشمال والشرق والغرب.
    وباحتلال بغداد أعلنت أميركا ومن معها احتلالها كل الأراضي العراقية، جاعلة من المعارضين السابقين قادة للعملية السياسية الجديدة.
    من ابتهج بسقوط النظام عاد بعد عشر سنوات ليبدي الندم، فكاظم ذو القبضة الحديدة الذي اشتهر بمطرقته التي انهالت على تمثال صدام حسين تحطيما يتمنى لو لم يفعل ذلك أبدا .
    غير الغزو كل معالم العراق , سياسيا وديموغرافيا واقتصاديا.. وتحت يافطة التحرير بدأت أكبر عملية إعادة أدلجة في التأريخ إذ حدث تغيير شامل للمناهج الدراسية وتم حل كافة مؤسسات الدولة المدنية والعسكرية .
    وأعيد بناء الدولة العراقية وفق مرتكزات جديدة أبرز معالمها محاصصة طائفية أرجعت الولاء للوطن لمراحل متأخرة.

    الملفات المرفقة الملفات المرفقة

المواضيع المتشابهه

  1. الملف العراقي 68
    بواسطة Haneen في المنتدى العراق
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2013-01-24, 01:03 PM
  2. الملف العراقي 67
    بواسطة Haneen في المنتدى العراق
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2013-01-24, 01:02 PM
  3. الملف العراقي 62
    بواسطة Haneen في المنتدى العراق
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2013-01-24, 01:01 PM
  4. الملف العراقي 48
    بواسطة Haneen في المنتدى العراق
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2012-11-07, 11:41 AM
  5. الملف العراقي 37
    بواسطة Haneen في المنتدى العراق
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2012-06-04, 12:51 PM

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •