الملف المصري 44
اخر التطورات على الساحه المصريه
ايمـن نــور-( كفــاية)
ملف خاص حول ايمن نور وحزبه-( كفــاية)
اسمه أيمن عبد العزيز نور، وشُـهرته أيمن نور، والده كان يعمل محاميا، وكان عضوا منتخبا في مجلس الشعب أكثر من مرة منذ بدايات الخمسينيات وحتى نهاية السبعينيات، أما والدته، فهي واحدة من أبرز قيادات العمل الاجتماعي بالمنصورة، وهي حاصلة على درجة الدكتوراه في اللغة الفرنسية، ابنة محمد محمود حسنين الذي كان محافظا للدقهلية في بدايات الستينيات.
ولد نور في 10 أكتوبر 1964 بمحافظة الإسكندرية، وهو متزوج من المذيعة التليفزيونية اللامعة جميلة إسماعيل، ولديه ولدان هما: نور من مواليد عام 1990، وشادي ولد عام 1993.
تلقى تعليمه الأولي بمدرسة كلية النصر بالإسكندرية، ومدرسة الأمريكان بالمنصورة، ثم تلقى تعليمه في المرحلة الإعدادية بمدرسة المنصورة الإعدادية بنين، وكان رئيسا لاتحاد طلاب المدرسة والمحافظة طوال سنوات المرحلة الإعدادية الثلاثة، تم اختياره الطالب المثالي بمحافظة الدقهلية.
تلقى تعليمه الثانوي بمدرسة الملك الكامل الثانوية بالمنصورة، وكان رئيسا لاتحاد طلاب المدرسة وعلى مستوى الإدارة والمحافظة، وتم اختياره رئيسا لاتحاد الطلاب العام للمدارس الثانوية والفنية، ودور ومعاهد المعلمين والمعلمات، وذلك طوال سنوات المرحلة الثانوية.
تخرج نور في كلية الحقوق بجامعة المنصورة، وكان رئيسا لاتحاد الطلاب لمدة عامين، وحصل على دبلوم في القانون الدولي، ثم حصل على الماجستير في فلسفة التاريخ السياسي، ثم نال درجة الدكتوراه من الأكاديمية العليا للعلوم "معهد العالم العربي" قسم التاريخ بدرجة امتياز، وكان موضوع الرسالة حول "الحركة الإسلامية بمصر من 1980 إلى 1990 " .
اتجه للعمل الصحفي مبكرا، فعمل صحفيا هاويا خلال فترات الدراسة، ثم احترف الصحافة مع صدور أول أعداد جريدة الوفد، لسان حال حزب الوفد، وظل يتدرج بالوفد حتى أصبح رئيسا للتحرير عام 1984، وظل يكتب عمودا ثابتا بها بعنوان "يوميات صحفي مشاغب" لأكثر من 16 عاما، ويكتب عدة مقالات أسبوعية في بعض الصحف القومية والمستقلة والحزبية، مثل مجلة أكتوبر، وجريدة الأحرار، وجريدة الميدان، وهو أحد مؤسسي جريدة الحرية، وكان مديرا إقليميا لتحرير عدة صحف عربية ودولية، مثل الحياة "لندن"، والدولية "باريس"، وجريدة المدينة "جدة"، والفجر الجديد "الكويت" ، كما عمل مراسلا للإذاعة الفرنسية بالقاهرة.
ثم اتجه إلى ممارسة العمل الحزبي، فتم انتخابه رئيسا للجنة شباب الوفد بالقاهرة، ثم سكرتيرا عاما للوفد بالقاهرة، ثم سكرتيرا للهيئة الوفدية العليا، ثم عضوا بالهيئة العليا للحزب، ثم ترك حزب الوفد في مارس 2001، بعد وفاة زعيم الوفد فؤاد سراج الدين، إثر خلافات سياسية مع رئيس الحزب الجديد الدكتور نعمان جمعة وسط أزمة سياسية كبيرة ليؤسس حزب الغد في أكتوبر 2004، بعدما رفضته لجنة شؤون الأحزاب خمس مرات.
اتجه للعمل البرلماني، فتم انتخابه عضوا بمجلس الشعب (الغرفة الأولى للبرلمان) في انتخابات 1995 عن دائرة باب الشعرية والموسكي بوسط القاهرة، وهي من أكثر الدوائر الشعبية والجماهيرية في مصر ازدحاما، ليُـصبح بذلك أصغر نائب في البرلمان المصري.
وفي المجلس، تم اختياره نائبا لزعيم المعارضة، وقد حصل نور في عام 1999 على جائزة أفضل أداء برلماني لدول شرق البحر الأبيض المتوسط، ثم أعيد انتخابه عضوا في البرلمان في الانتخابات التي تلتها عام 2000، عن نفس الدائرة.
فيما تتهمه الحكومة بأنه "رجل أمريكا ووجهها الجديد في مصر"، تزعم المعارضة بأنه "عقد صفقة سرية مع الحكومة تسمح له من خلالها بالوجود مقابل استخدامه كمسحوق للتجمل أمام أمريكا" .
في المقابل، ينفي نور صلته بأمريكا أو معرفته بالسيدة كوندوليزا رايس، ويرفض أن يطرح حزبه كبديل أو كومبارس أو ديكورا للنظام.
من هو أيمن نور، وما حقيقته؟ ولماذا تعاملت معه الحكومة المصرية بهذه الطريقة، وما مدى صحة الاتهامات التي تُـروِّج لها الحكومة ضده، وما حقيقة صلته بأمريكا، ولماذا كل هذا الاهتمام بموضوعه من وزيرة الخارجية الأمريكية كونداليزا رايس؟ أسئلة كثيرة تطرح نفسها وتبحث عن جواب ...
اشتهر نور في أوساط المثقفين المصريين بفضل أدائه البرلماني المتميز، غير أن شهرته اتّـسعت بعدما أعلن من داخل السجن اعتزامه الترشح لمنصب الرئاسة في مصر.
وعندما أسس حزبه "الغد"، اتهمته المعارضة بأنه عقد صفقة سرية مع الحكومة تسمح له من خلالها بالوجود، مقابل أن تستغله كمسحوق للتجمل أمام أمريكا. لكن المظاهرات التي قادها أعضاء بحزب الغد، والشعارات التي رفعها أيمن نور، ورفضه الصريح إعادة انتخاب الرئيس مبارك لفترة خامسة، ورفضه فكرة "توريث الحكم"، جعلت المعارضة تراجع نفسها لتُـدرك أنه "ليس دُمية اصطنعتها الحكومة" .
لم يكتف نور بما أعلنه مبارك من تعديلات بالمادة 76 من الدستور، إنما دعا صراحة إلى "ضرورة الحد من صلاحيات رئيس الجمهورية نفسه"، وضمّـن ذلك في الوثيقة الأساسية لبرنامج حزب الغد الذي يرأسه.
وقال صراحة في برنامج الحزب، "يجب إعادة النظر في المادة 85 من الدستور التي تنص على أن رئيس الجمهورية غير مسؤول سياسيا أمام مجلس الشعب، وأنه لا تجوز محاكمته إلا في حالة الخيانة العظمى وارتكاب جريمة جنائية" .
ولعل هذه الدعوة هي التي استفزّت النظام، وربما كانت أحد الدوافع وراء قرار رفع الحصانة عنه، واتهامه بتزوير التوكيلات، واعتقاله، في محاولة لإيصال رسالة له وللمعارضة.. فمن هو أيمن نور؟
أما عن صلته بالعمل الاجتماعي، فقد تم انتخابه أكثر من مرة عضوا بمجلس أمناء المنظمة المصرية لحقوق الإنسان، وعضوا باللجنة العربية الشعبية لدعم الانتفاضة، ومقرها دمشق، ورئيسا (مؤسسا) لجمعية نور الخيرية بوسط القاهرة منذ 1994 وحتى الآن، كما تم انتخابه عضوا بالعديد من المنظمات المهتمة بحقوق الإنسان ومواجهة الفساد، وهو مؤسس اللجنة المصرية البرلمانية لمقاطعة البضائع الإسرائيلية.
حصل نور على جائزة أفضل أداء برلماني مصري وعربي، وتم اختياره كأفضل نائب في دول البحر الأبيض المتوسط ، وحصل على عدة جوائز محلية ودولية في هذا المجال، وقد تلقت مكاتبه الثلاثة عشر أكثر من 27 ألف طلب وخدمة، أنجز منها في بعض القطاعات ما يقترب من 95%.
وقاد حملة لتجميل ميدان باب الشعرية، حيث دائرته الانتخابية، وأقام تمثالا لابن باب الشعرية، مطرب الأجيال محمد عبد الوهاب، بالجهود الذاتية، وساهم بدور كبير وملموس في العمل الشبابي من خلال الأنشطة التي تقوم بها جمعية نور، ونظم عشرات الندوات والحفلات والرحلات مجانا للشباب، كما اهتم خلال وجوده بالبرلمان بمشاكل أبناء دائرته من الباعة الجائلين، والذين يعملون في صناعة الأحذية والجلود في شارع الموسكي (أكبر شارع تجاري بمصر) ، حيث تقدم بأكثر من طلب إحاطة للحكومة بشأنهم، وصدرت من أجلها عشرات القوانين منذ عام 1995 وحتى 2001.
تقدم بمشروع "البرلمان العربي للبرلمانيين الشبان"، ووافق عليه الاتحاد البرلماني العربي في دورته عام 2001. حصل على أكثر من ثلث أصوات المجلس، عندما تقدم للترشيح لمنصب وكيل المجلس عام 2000، فحصل على 161 صوتا من إجمالي 454 صوتا، ليُـسجل بذلك سابقة برلمانية لم تحدث من قبل.
ألف نور عدة كتب، أشهرها "الحرية السياسية في الإسلام"، و"الليبرالية هي الحل"، و"العسكري الأسود زكي بدر"، و"يوميات صحفي مشاغب"، و"أزمة الخليج، اغتيال الكويت"، و"من قتل سليمان خاطر" .
اعتقل في 29 يناير 2005 بتهمة تزوير توكيلات ألفي شخص، لتأمين حصول حزبه المعارض على الترخيص، وهي تُـهمة في نظر أنصاره "لها أسباب سياسية" . أثار اعتقاله ردود فعل دولية، أبرزها ما صرحت به وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس عندما التقت نظيرها المصري أحمد أبو الغيط في أول زيارة قامت بها للقاهرة، وقالت له إنها تأمل أن ترى "حلا سريعا لمسألة اعتقال د. أيمن نور" .
أفرِج عنه في 12 مارس 2005 بكفالة مالية مع استمرار التحقيقات، بعد ثلاثة أيام فقط على إصدار العدد الأول من صحيفة الغد، لسان حال حزبه الذي يحمل نفس الاسم، وتصدِر صفحتها الأولى خبر إعلان ترشحه في انتخابات الرئاسة المقرر إجراؤها في شهر سبتمبر المقبل.
وفيما تتهمه الحكومة، على لسان صحفييها، بأنه"رجل أمريكا ووجهها الجديد في مصر"، وهي تهمة كفيلة بحرق ورقة الرجل الذي تنتظره حياة سياسية حافلة، يقول نور: "ليس عندي أي معلومات عن هذا الموضوع، ولم أطلب من أحد أن يدافع عني، وفيما يتصل بالتأييد أو التعاطف الدولي، فأنا مع التعاطف الدولي، لكنني ضد التدخل الخارجي" .
وحول اهتمام رايس بموضوعه يقول: "أنا شخصياً مندهش، وأشعر بعدم المنطقية وعدم المصداقية لهذا الكلام، فأنا لا أعرف السيدة كوندوليزا ولم يسبق لي أي لقاء بها"!
وينفي نور الاتهامات الموجهة ضده بتلقي أموالاً ودعماً مالياً من الولايات المتحدة، ويقول: "حسبي الله ونعم الوكيل، فنحن لم نقبل ولم يُـعرض علينا، ولم نسمع عن هذا الكلام لا من أمريكا ولا من أي جهة أخرى"، معتبرا أن "هذه القصة خيال مريض أو توجيه حكومي لبعض الصحف نصف الحكومية"، واصفا هذا بأنه "محاولة لاغتياله معنويا وتشويه صورته" .
ويقول: "إذا كنا قد رفضنا الحصول على مخصصاتنا القانونية من لجنة شؤون الأحزاب، وهي لجنة مصرية، فكيف نقبل تمويل دولة أجنبية"؟ ويضيف: "نحن حتى الآن ليس لدينا مقرً رئيسيً للحزب، والمؤتمر العام الذي عقدناه للحزب، جمعنا أمواله من تبرّعات مؤسسي الحزب" .
وحول السبب والدافع وراء إعلانه الترشح للرئاسة، يقول نور: "نحن في حزب الغد، سنواجه مرشح الحزب الوطني، وسنخوض معركة قوية ومتكافئة معه أياً كان من هو، مع احترامي وتقديري الكامل لتاريخ الرئيس مبارك ولنجله السيد جمال مبارك"، مشيرا إلى أن "هذا حق لنا كفله الدستور"، رافضا أن يكون إعلان ترشحه مجرد ديكور، أو مشاركة رمزية".
ويسجل نور اندهاشه من الثقافة السائدة، والتي يُـروَّج لها في مصر من أنه: لا يوجد مرشح يمكن أن يحل مكان مبارك فيقول: "من بين 70 مليون مصري، ألا يوجد هناك مخلص متعلم يُـجيد إدارة شؤون هذا الوطن؟" معتبرا أن الترويج لهذا المفهوم"يُـسيء لسمعة مصر ويهينها دوليا" .
ويستطرد نور قائلا: "ليس مفروضا أن ننتظر إلى أن تأتي إلينا مطالبنا، بل يجب أن نُـصر عليها ونطالب بها، وإذا حصل عدم تكافؤ في فرص الإعلام والدعاية، سنرفع دعاوي وسنذهب إلى القضاء، وسنصرخ في وجه من يخلّ بحقوقنا، وسنخوض المعركة مؤمنين بثقة الشعب المصري، مؤمنين بهذا الحق الذي يجب أن يمارس" .
ويضيف: "أعتقد أن لدينا فرصة قوية. فالشعب المصري راغب في التغيير، وسنطلب من الحزب الوطني الحاكم أن يقدم لنا كشف حساب عن الفترة السابقة، ونحن نطلب مناظرته" .
ويدعو نور الدولة إلى الخروج من المعركة، فيقول "لتكن المعركة بيننا وبين الحزب الوطني، فالخلط بين شخص الرئيس وبين الدولة وبين الحزب الحاكم، يجب أن ينفضّ وسريعاً".
ويضيف: "أنا كنت مضربا عن الطعام في السجن، وعندما بلغني خبر مبادرة الرئيس مبارك بتعديل المادة 76 من الدستور قطعت الإضراب ابتهاجاً بهذه المبادرة، لكني الآن أنا نفسي مسدودة نتيجة محاولات البعض إفراغ المبادرة من مضمونها"، ويقول: "هي ليست مبادرة، ولكنها حق أصيل للشعب المصري، ونحن نصرّ عليها لأنها حق لا يجب التفريط فيه" .
الحركة المصرية من أجل التغيير- (كفــاية)
الحركة المصرية من أجل التغيير (كفاية) هي تجمع فضفاض من مختلف القوى السياسية المصرية تهدف إلى تأسيس شرعية جديدة في مصر، بعد تنحية نظام حسني مبارك عن السلطة.
منذ بدايتها ركزت الحركة على رفضها للتجديد للرئيس حسني مبارك لفترة رئاسة خامسة ورفضها ما رأته من مناورات سياسية وتشريعية وإعلامية هدفها التمهيد لتولي ابنه جمال مبارك الرئاسة من بعده، فرفعت شعاري لا للتمديد لا للتوريث
جــذور الحــركة
بعد التغيير الوزاري المصري في يوليو 2004، صاغ ثلاثمائة من المثقفين المصريين والشخصيات العامة التي تمثل الطيف السياسي المصري بأكمله وثيقة تأسيسية تطالب بتغيير سياسي حقيقي في مصر، وبإنهاء الظلم الاقتصادي والفساد في السياسة الخارجية " كفاية " أسلوب التظاهر في أغلب محطاتها المعارضة للنظام المصري وقد رد النظام على تنامي الحركة - وصلت ل22 محافظة من اصل 26 محافظة في مصر ككل - بحملات اعتقال وسحل وصفه الحركة بالوحشي، وقد حازت الحركة على دعم اعلامي مكثف من الصحف المعارضة التي ساهمت الحركة في رفع سقف الحرية التي تكت من خلاله حيث تناول العديد من الصحفيين وبصورة شبة يومية شخصيات كان من المحظور تماما قبل بزوغ حركة كفاية الإشارة إليها مثل أسرة الرئيس المصري وخاصة زوجته وولده جمال المرشخ لخلافة مبارك على عرش مصر كما تقول الحركة
أسست كفاية على النظام الشبكي المرن وراعت في تنظيمها المبادرة الفردية والعمل في مجموعات عمل صغيره مما اضفى على الحركة مرونة كبيرة في الوقت نفسه اتهمت بفقد السيطرة على تيار الأحداث داخلها فتحولت من متابعة أحداث لصانعة أحداث في بعض المواقف.
وقد أدى انشار كفاية " الحركة المصرية من أجل التغيير " لظهور حركات نوعية وفئوية خاصة مثل " شباب من أجل التغيير "، " عمال من أجل التغيير "، صحفيون من أجل التغيير "، " طلاب من أجل التغيير "
كما أنتشرت المطالب المهنية والحرياتية في ربوع مصر فخرجت من عباءة الحركة العديد من الكوادر والافكار التي استخدمتها الاحزاب والاخوان المسلمون في نشاطات موازية
قيـادات الحـركة
لكون الحركة غير هادفة للوصول إلى السلطة فإنها استطاعت أن تجتذب الكثير من المثقفين المعتدلين والذين لا يسعون للحكم وهذا هو ما زاد من شعبيتها. ومن أبرز قيادات الحركة الدكتور عبد الوهاب المسيرى الأستاذ جورج اسحاق الدكتور أمين إسكندر الأستاذ أبوالعلا ماضي الأستاذ أحمد بهاء الدين شعبان الأستاذ كمال خليل الاستاذ السيد/ الديدامون أبوالعينين /نائب رئيس حزب الامة ومن المؤسسيين للحركة
الانتقادات الموجهة إليها
تتركز الانتقادات الموجهة إلى الحركة من أنها لا تطرح بديلا عن النظام الحالي والأشخاص الحاليين متقلدي السلطة وتكتفي بالمطالبة بإزاحتهم مما حدا البعض إلى اعتبار رموزها من فوضويين واعتبار الحركة قوى هدمن وهي دعاوى أذكتها وسائل الإعلام الحكومي والمحسوبين على النظام، مستغلين عدم وضوح المفاهيم السياسية لدى شريحة عريضة من الشعب الذيين امتنعوا عن الانخراط في السياسة لفترة طويلة نسبيا.
إلا أن الحركة منذ بدايتها عمدت إلى توضيح أنها ليست حزبا سياسيا وليس لديها برنامج للإصلاح وإدارة الدولة أو تأسيس نظام جديد، وأنها ترى دورها منحصرا في هز الركود السياسي، وانتزاع الحريات المدنية التي طال قمعها، وإيصال صوت الأغلبية الصامتة التي رأت أنها رافضة للأوضاع التي آلت إليها الحياة الساسية والاجتماعية في مصر، وفضح رموز الفساد والمجاهرة بأن مصر لا بد وأن فيها من أبنائها من يصلح لتولي المناصب العامة.
أيمن نور يطرح 4 سيناريوهات لحكم مصر
القاهرة: طرح المعارض المصري أيمن نور، مؤسس حزب الغد، 4 سيناريوهات لحكم مصر في حالة غياب الرئيس حسني مبارك عن مؤسسة الرئاسة لأي سبب:
أولها أن يأتي بديل ديمقراطي بانتخابات بها قدر كبير من النزاهة والشفافية بعد تعديل الدستور وقال: "هذا السيناريو بعيد عن الواقع في الوقت الحالي".
والثاني هو النموذج التركي الذي يسيطر فيه الجيش علي مقاليد الأمور دون أن يمارس سلطات تنفيذية مباشرة، مشيراً إلي أن هذا السيناريو لا يتفق مع توجهات المؤسسة العسكرية التي تلعب دور البطل والمنقذ للشعب المصري في أزماته من المياه حتي الخبز.
والثالث ترشيح أحد أبناء المؤسسة العسكرية المنخرطين حالياً في العمل السياسي مثل زكريا عزمي وصفوت الشريف نفسه للرئاسة.
أما الرابع فقال إنه الأقرب إلي ذهنه وهو توريث الحكم لجمال مبارك مشيراً إلي أنه تابع جيداً الدعوات التي تدفع نحو تراجع إمكانية التوريث، وقال: جمال مبارك رئيس تحت التشطيب حالياً ليكون رئيساً فعلياً.
وحسبما ذكرت صحيفة "الدستور" المستقلة، أكد نور خلال لقائه أعضاء حزب الغد بالإسكندرية أن الحزب سيعمل بشكل جدي في معركة 2011، وقال: نثق في أن النصر الحقيقي سيكون خلال عامي 2013 أو 2014 والتي سيحدث بها تغيير حقيقي يسبقه إصلاح.
وانتقد المعارض المصري موقف النخبة في مصر من يوم 6 أبريل ودعاها إلي أن تراجع حساباتها في الكثير من المواقف السياسية، وقال: أخشي أن يأتي اليوم الذي نترك فيه محاسبة النخبة الحاكمة لمحاسبة النخبة المعارضة علي أفعالها.
وأضاف: إذا كان النظام يريد أن يبعث لنا برسالة عن طريق الجحافل الأمنية لإخافتنا فسنرد عليه بتنظيم وقفة احتجاجية أمام مكتب النائب العام الثلاثاء المقبل بعد مرور أسبوع علي 6 أبريل.
وأكد أنه يتضامن مع جميع المنظمات الحقوقية التي ستقوم بتحريك دعاوي قضائية دولية ضد رجال النظام وعلي رأسهم حبيب العادلي- وزير الداخلية- مشيراً إلي ترحيبه بتقرير وزارة الخارجية الأمريكية عن الانتهاكات الأمنية للحريات يوم 6 أبريل، ونفي نور وجود خلافات بينه وبين إيهاب الخولي- الرئيس الحالي للحزب- مشيراً إلي أن الحزب لا يعقد صفقات علي الإطلاق وكل اتفاقاته معلنة ومكشوفة للجميع.
ايمن نور وجمال مبارك
وكان أيمن نور قد شن في وقت سابق هجوما لاذعا ضد جمال مبارك الأمين العام المساعد للحزب الوطنى الحاكم، وأمين لجنة السياسات، وطالبه بتبرير وجوده في الحياة السياسية المصرية إذا لم يكن يسعي إلي خلافة والده.
وقال نور، إن جمال مبارك "مشروع رئيس تحت التشطيب"، يتم فرضه على الناس من خارج النظام القانونى والدستورى المصرى، ويتعامل بقدر من التعالى على الواقع والحياة السياسية فى مصر.
وأضاف : "لست ضد عمل جمال بالسياسة، لكننى ضد أن يجيب السياسة تشتغل عنده فى البيت، مثل إعطائه توجيهات للوزراء والمسؤولين فى جولاته".
وتابع أنه كان دائماً مع أن يعمل جمال مبارك بالسياسة، وكان لديه استعداد تام أن يأخذه معه عندما أسس حزبه بصفته جمال المواطن وليس بصفته ابن الرئيس، ليكون كادراً مهماً فى الحزب.
وأكد نور أنه ليس لديه موقف عدائى لا من جمال مبارك ولا الرئيس مبارك شخصياً، وإنما لديه مواقف ضد أمور يتم ارتكابها فى حق هذا الوطن، وللأسف إن غالبية هذه الأمور يتم حدوثها من أجل عيون جمال مبارك.
يأتي هذا في الوقت الذي لا يخفي فيه دبلوماسيون غربيون فى القاهرة اهتمامهم بما يصفونه "بالدور المتنامى لجمال مبارك" في الحياة السياسية المصرية. كما أنهم لا يعبرون عن نفور من فكرة خلافة مبارك الابن لمبارك الأب.
ويرى مراقبون إن حرص الولايات المتحدة بالأساس هو على استقرار مصر السياسى، ويضيف البعض أولوية أخرى، وهى الحيلولة دون وقوع السلطة المصرية فى أيدى تنظيم الإخوان المسلمين، وهو ما قد يدفع فى رأيهم إلى انتشار سريع للفكر الراديكالى فى المشرق والمغرب العربيين على حد سواء.
وفيما يتعلق باحتمالات تولى جمال مبارك الرئاسة فى مصر خلفا لأبيه، فإجابات الدبلوماسيين الأمريكيين عادة ما تتخذ شكل تنويعات على الصيغة التالية: لو أن جمال استطاع أن يحصل على الدعم الكافى من الدوائر المختلفة للحكم فى مصر، وأمكنه أن يمرر انتخابه بصورة دستورية ــ بعيدا عن النسب المئوية المبالغ فيها ــ وبدأ حكمه بإعلان تحديد مدة حكم أى رئيس بمدتين، فلماذا يجب استثناؤه من هؤلاء الذين لديهم فرصة لحكم مصر بما يفيد العلاقات المصرية الأمريكية، ودور مصر الإقليمى؟.
ويقول دبلوماسى أمريكى، رفض ذكر اسمه، "لو أن جمال سيحقق الاستقرار لمصر، وسيستطيع خلال الدفع بها نحو مزيد من الاستقرار ومزيد من الديمقراطية، وسيحافظ على دورها فى تحقيق السلام والاستقرار فى المنطقة، دون أن يواجه بخصومة شديدة تتمثل فى اضطرابات واسعة يتم قمعها بوليسيا، فإن مصلحة الولايات المتحدة هى فى دعمه".
جمال رئيسا
وتثير مسألة الخلافة السياسية في مصر جدلا مستمرا خاصة وأن مبارك الموجود في الحكم منذ عام 1981 سيدخل عامه الثاني والثمانين في مايو/ أيار المقبل، حيث يعتقد على نطاق واسع باحتمال توريث الحكم لنجله جمال مبارك. وكانت صحيفة "الفايننشيال تايمز" البريطانية قد ذكرت في عدد سابق لها ان جمال مبارك لا يحظى بتأييد شعبى ، فضلا عن كونه لا يرتبط بعلاقات قوية مع قادة الجيش المصري الذي جرى العرف على أن يتولى أحد قادته الرئاسة منذ قيام ثورة 23 يوليو/تموز في عام 1952.
وأضافت، أن المشكلة بالنسبة لجمال مبارك هو أنه حتى لو كانت الأرقام تتحدث عن إنجازات جيدة على الصعيد الاقتصادي إلا أنه كشخص مازال غير قادر على إقناع المصريين الذين لا يزال 40% منهم تحت خط الفقر مع استمرار الاقتصاد المصري مكبلا بسبب بيروقراطية ضخمة إلى جانب ارتقاع الأسعار والوقود وتدهور مستويات التعليم والصحة والمرافق. أما صحيفة "الجارديان" البريطانية فذكرت ان جمال مبارك لن يستطيع توفير كل ما تحتاجه مصر حال وصوله للرئاسة، معتبرة أنه يمثل "كل ما هو خطأ فى السياسة والمجتمع المصرى"، وأشارت إلى أنه حصل على أعلى منصب فى الحزب الوطنى لكونه ابن رئيس الجمهورية وليس بفضل مؤهلاته كسياسى.
كان د.مصطفى الفقى، رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشعب "البرلمان"، قال في حوار سابق له مع "المصري اليوم" إن هناك قلقا بين المصريين على منصب الرئاسة "لأن منصب الرئيس فى مصر خطير للغاية لأن منصبه هو الأساس الذى يحرك كل مناحى الحياة". وحول ما يثار عن توريث الحكم لنجل الرئيس، جمال مبارك، قال الفقي: "جمال مبارك من الممكن أن يرشح نفسه فى حالة فراغ منصب الرئيس، ولكن فى حالة وجود الوالد فإن هذا الأمر ليس مطروحا على الإطلاق".
وحول موقف المؤسسة العسكرية في حال ترشح جمال لمنصب الرئاسة، قال الففقي: "أعتقد أن المؤسسة العسكرية ستبارك ذلك"، ليصبح جمال مبارك أول رئيس مدنى لمصر، ولكنه ، حسب الفقي، "هو رئيس مدنى لكن ابن رئيس عسكرى وتعيينه أو اختياره جزء من الولاء لابيه أولاً، وأن اختياره أكثر طرق الاستقرار فى ظل عدم وجود نائب للرئيس وفى ظل تعدد الأسماء المطروحة".


رد مع اقتباس