النتائج 1 إلى 1 من 1

الموضوع: مقالات في الصحف المحلية 63

  1. #1

    مقالات في الصحف المحلية 63

    المقالات في الصحف المحلية 63
    8/6/2013


    القدس
    مسيرات التضامن هامة لكن القدس بحاجة لما هو أكثر
    حديث القدس
    د. رامي الحمد الله ...... الرجل المناسب في الوقت المناسب
    المحامي راجح ابو عصب
    سلام فيّاض خسارة أم وهم
    جواد بولس
    شرق أوسط جديد...!
    غسان شربل
    تطويع السياسة من بوابة الإقتصاد
    مأمون الحسيني
    رساله من مؤمن بن حرو العبقري يوصي ولده بالابتعاد عن مواطن الفتنه!!!
    يوسف جمال-البعينية


    تغريدة الصباح - باسم يوسف: معركة الصورة والمشهد
    عدلي صادق
    المصالحة ضحية الاستقطابات الحادة والرهانات الخاطئة !!!
    يحيى رباح
    فكرة الدولة الواحدة مجدّداً وارتباك المشهد
    بكر أبو بكر
    آفاق زيارة كيري القادمة
    عادل عبدالرحمن
    ترويج الوهم
    فؤاد أبو حجلة


    أطراف النهار ثلاثة فضاءات لـ "المثلث الإسلامي"؟
    حسن البطل
    هزيمة مخطط قتل الدولة السورية انتصار لفلسطين
    حسين حجازي
    قطبية كونية جديدة
    صادق الشافعي
    دفاتر الأيام ،،، كأنهم الشعراء
    وليد ابو بكر
    الأمن والأمان إلى أين؟
    صلاح هنية
    خرم ابرة،،، الديراوي
    بقلم: رامي مهداوي
    ومضات "ساكن قصادي وبحبه"
    وليد بطراوي








    مقالات صحيفة القدس
    مسيرات التضامن هامة لكن القدس بحاجة لما هو أكثر
    حديث القدس
    انطلقت امس، فعاليات المسيرة العالمية الى القدس، بمشاركة وفود من اكثر من خمسين دولة من كل انحاء العالم من اندونيسيا وماليزيا شرقا، الى النرويج في الشمال والى الولايات المتحدة غربا، وهكذا كانت مسيرة دولية بحق تعبر عن رفض الاحتلال والتأكيد على عروبة وإسلامية القدس وحشد كل القوى والطاقات لتحريرها، خاصة وأنها تزامنت مع ذكرى الإسراء والمعراج واحتلال المدينة المقدسة في حرب حزيران ١٩٦٧.

    وتحاول الوفود الوصول الى أقرب النقاط من فلسطين والقدس، وقد تسابق الخطباء للتنديد بالاحتلال وترديد الشعارات القومية والدينية وتعبئة النفوس للتمسك بالحق ورفض الاستسلام او القبول بالأمر الواقع الاحتلالي بكل ممارساته ومساعيه ومخططاته لتهويد المدينة وتغيير طابعها وتزوير تاريخها وتهجير أبنائها.

    هذه الفعالية التضامنية هامة وضرورية، وهي تعبير عن اتساع التأييد الشعبي للقضية الفلسطينية وهي كذلك جانب من المقاومة السلمية الشعبية للاحتلال وقادرة على لفت انتباه الرأي العام الدولي لمعاناة شعبنا وانتهاك حقوقه في أرضه ووطنه ومحاولة قتل حاضره ومستقبله.

    ان القدس والقضية عامة بحاجة الى ما هو أكثر. القدس بحاجة الى دعم مالي واستثمارات ومشاريع إسكان واقتصاد وتطوير للتعليم والسياحة والتجارة وغير ذلك. والقدس بحاجة الى من يدعم وجودها ويرفض عزلها او هجرها وذلك بزيارتها وتفقد أوضاعها وليس بمقاطعتها. القدس بحاجة الى من يضغط على الحكومات وأصحاب القرار في كل الأماكن وخاصة التي انطلقت منها هذه المسيرات، لترجمة الأقوال والشعارات الى أفعال ضد الاحتلال وممارساته والعلاقات معه، ولتقديم الدعم الحقيقي للشعب الفلسطيني.

    ان المسيرات التي انطلقت من القدس وبقية أنحاء الضفة أو وصلت الى مشارف نهر الاردن وشمالي قطاع غزة، يجب الا تكون موسمية او في المناسبات فقط ولكن يجب ان تتحول الى ممارسة وتحرك يومي متواصل، لأن القدس تعاني وتضيع يوميا، ولأن أصحاب القرار المؤثرين بالعالم لا يسمعون سوى لمصالحهم ولأصحاب النفوذ وما لم يتحول التحرك من مجرد رفض لفظي- للاحتلال، الى ممارسة نوع من الضغوط السياسية والاقتصادية والتجارية، فان شيئا لن يتغير، وقد اعتدنا على إدارة اسرائيل ظهرها لكل شيء معنوي او مطالب وشعارات كلامية، وهي لا تستمع إلا لما هو عملي ومؤثر فعلا.

    في الختام لابد من توجيه التحية والتقدير والاحترام لكل المشاركين الأصدقاء والمتضامنين في هذه المسيرات وان شعبنا لن ينسى أبداً وقفتهم القوية والعامة الى جانب حقوقه.

    د. رامي الحمد الله ...... الرجل المناسب في الوقت المناسب
    المحامي راجح ابو عصب
    اختيار الرئيس محمود عباس الدكتور رامي الحمد الله لتشكيل الحكومة الجديدة كان اختيار الرجل المناسب في الوقت المناسب , اذ ان هذا الاختيار جاء في مرحلة غاية في الدقة وبالغة في الاهمية , حيث تمر القضية الفلسطينية بمرحلة هامة وشديدة الخطورة . حيث تسعى القيادة الفلسطينية ومن ورائها الشعب الفلسطيني الى انجاز حقوقه المشروعة في الحرية والاستقلال واقامة دولته المستقلة ذات السيادة على أرض وطنه في الاراضي الفلسطينية ضمن حدود الرابع من حزيران عام 1967 .

    وقد وضع الرئيس عباس في كتاب تكليف الدكتور رامي الحمد الله المبادىء التي على الحكومة الجديدة الالتزام بها وتتمثل في الالتزام بالمصالح العليا للشعب الفلسطيني , والمحافظة على مكتسباته وتطويرها ’ والعمل على تحقيق اهدافه الوطنية , كما اقرتها وثيقة اعلان الاستقلال , وقرارات المجالس الوطنية , ومواد القانون الاساسي المعدل . وقد جاء تكليف الرئيس عباس للدكتور الحمد الله قبل ساعات معدودة من انتهاء المهلة الدستورية لحكومة الدكتور سلام فياض المستقيلة , كما جاء هذا التكليف اثر تعثر محاولات تشكيل حكومة الوحدة الوطنية التي اتفق على تشكيلها بين حركتي فتح وحماس بموجب اتفاقات القاهرة والدوحة , والتي ستكون مهمتها الاساسية الاشراف على اجراء انتخابات رئاسية وتشريعية متزامنة والاشراف على انتخاب مجلس وطني جديد .

    وقد اضطر الرئيس عباس الى تكليف د. الحمد الله تشكيل هذه الحكومة , لأن المعارضة ما زالت تعرقل تشكيل حكومة الوحدة الوطنية بذرائع شتى لا تقوم على اساس من الواقع والحقيقة , اذ لا يمكن للرئيس عباس ان يسمح بحدوث فراغ دستوري , وان يترك السلطة الفلسطينية بدون حكومة , وذلك مع انتهاء المهلة الدستورية للحكومة المستقيلة . وقد أكد الرئيس اكثر من مرة , سابقا ولاحقا , انه سيعمد الى اقالة الحكومة , في حال وافقت حماس على تشكيل حكومة الوحدة الوطنية .

    ومن هنا فان ما اعلنته حركة حماس من ان تكليف د . الحمد الله تشكيل الحكومة الجديدة " غير شرعي " امر مرفوض , ولا يستند الى اسس واقعية , فاذا كانت هناك اسباب ادت الى تعطيل تشكيل حكومة الوحدة الوطنية , فلماذا تعترض على تشكيل حكومة ستكون مؤقتة تنتهي مهمتها بتشكيل حكومة الوحدة الوطنية ؟ فهناك تناقض برفضها تشكيل حكومة مؤقتة وتعتبرها " غير شرعية " وتطالب بتشكيل حكومة كفاءات وطنية , بموجب اعلان الدوحة واتفاق القاهرة في الوقت الذي تعرقل فيه هي نفسها , تشكيل حكومة كفاءات وطنية . اما ما ادعت بانه سبب للطعن في الحكومة الجديدة التي ستشكل , وانها غير قانونية وغير شرعية , لانها لن تعرض على المجلس التشريعي المعطل منذ الخلاف الفلسطيني في عام 2007 والمجلس لم يعقد بين شطري الوطن .

    وحركة حماس هي ذاتها التي اعترضت على حكومة الدكتور سلام فياض السابقة , ورفضت ان يترأس حكومة جديدة , رغم الانجازات الكبيرة والاصلاحات الاقتصادية العديدة التي حققها الدكتور فياض , والتي كانت سببا في مواصلة الدول المانحة والولايات المتحدة الاستمرار في تقديم مساعداتها المالية للسلطة , ما مكن السلطة من الوفاء بالتزاماتها المالية تجاه ابناء شعبها , ومن الاستمرار في صرف رواتب موظفيها الذين يزيد عددهم على 160 الف موظف , يعيلون اكثر من مليون مواطن فلسطيني , وعندما اختار الرئيس محمود عباس رئيس وزراء جديد عوضا عن الدكتور فياض فان هذا لم يرض ايضا حركة حماس , واعتبرت ان الحكومة الجديدة التي سيشكلها د. الحمد الله غير قانونية وغير شرعية .
    وقد اعلن رئيس الحكومة المكلف الدكتور الحمد الله ان حكومته ستنهي عملها يوم الرابع عشر من شهر اب القادم , في حال تم تشكيل حكومة التوافق الوطني برئاسة الرئيس محمود عباس , وفقا لاتفاق المصالحة, وهذا يؤكد ان الرئيس عباس كان مضطرا لتشكيل الحكومة الجديدة هربا من حدوث فراغ دستوري , وانه معتزم تشكيل حكومة الوحدة الوطنية في حال وافقت حركة حماس على ذلك , وكفت الخلافات بين الحركات لعرقلة تشكيل تلك الحكومة.

    ومعلوم ان رئيس الحكومة المكلف الدكتور الحمدالله هو شخصية مستقلة , وليس عضوا في حركة فتح , رغم كونه عضوا في منظمة التحرير الفلسطينية , فاذن لن تكون حكومته حكومة " فتحاوية " بل حكومة مستقلة , هدفها تسيير امور الحكومة في مدة زمنية وجيزة الى ان تتشكل حكومة الوحدة الوطنية , ولا شك ان مهمة الدكتور الحمد الله لن تكون سهلة اذ انها تأتي في ظروف غاية في التعقيد محليا وعربيا ودوليا .

    ولكن الدكتور الحمد الله سينهض بهذه المهمة الصعبة حيث سيسير , كما اكد على خطى حكومة د. سلام فياض السابقة , اذ اعلن انه ليس على خلاف مع تلك الحكومة المستقيلة , وانه سيسير في ذات الطريق , وهو الطريق الذي اختطه الرئيس عباس , ولا شك انه يحظى بثقة الرئيس عباس ودعمها المطلقين .

    ولا شك ان امام الدكتور الحمد الله وحكومته تحديات جسام واوضاع غاية في التعقيد , فهناك اولا الوضع المالي للسلطة الفلسطينية , وكيفية ضمان استمرار تدفق مساعدات الدول المانحة , ومواصلة اسرائيل دفع ضرائب السلطة التي تجبيها , وكذلك كيفية اقناع الدول العربية المتخلفة على دفع ما التزمت به من مساعدات مالية للسلطة , خاصة شبكة الامان , التي اقرتها الجامعة العربية والبالغة 300 مليون دولار والتي لم تنفذ حتى الان على ارض الواقع .

    ولا جدال في ان رئيس الحكومة المكلف سيواصل ذات السياسة الاقتصادية التي انتهجها الدكتور سلام فياض والتي اثبتت نجاعتها خلال الاعوام الماضية , رغم العقبات العديدة والصعبة التي واجهتها تلك الحكومة ولا شك ان اختيار الاقتصادي المرموق محمد مصطفى نائبا للرئيس المكلف سيساعد في استمرار استقرار الوضع الاقتصادي الذي تعيشه السلطة حاليا , وكما ان العلاقة الوثيقة للدكتور الحمد الله مع رجل الاعمال الكبير منيب المصري ستكون لها اثر كبير في جلب المزيد من الاستثمار والمستثمرين الى الاراضي الفلسطينية . وسيكون الى جانبه ايضا في الوزارة شكري بشارة كوزير للمالية وهو رجل اقتصادي من الطراز الاول اذ شغل منصب رئيس مجلس ادارة بنك الاسكان كما شغل مناصب قيادية في البنك العربي بدءا من العام 1979 وحتى العام 2006 , حيث عين عقب ذلك رئيسا لمجلس ادارة صندوق الاستثمار الفلسطيني في شهر شباط من عام 2006 حيث نجح في اعادة هيكلة الصندوق وتفعيل دوره في ادارة الاستثمارات التابعة له وهو كذلك عضو في العديد من مجالس ادارة الشركات داخل الاردن وخارجه ومن المرجح ان يكون الدكتور زياد ابو عمرو نائبا لرئيس الوزراء الى جانب النائب الثاني للشؤون الاقتصادية محمد مصطفى , والدكتور ابو عمرو شغل سابقا منصب وزير الخارجية وهو ذو خبرة واسعة في العلاقات الدولية والعلوم السياسية اذ انه حصل على درجتي الماجستير والدكتوراه في الشؤون الدولية والعلوم السياسية من جامعة " جورج تاون " في الولايات المتحدة الاميركية , كما عمل استاذا للعلوم السياسية والدراسات الثقافية وفي برنامج الدراسات الدولية في جامعة بيرزيت منذ عام 1985 .

    والامر الاكيد ان اختيار الرئيس عباس للدكتور الحمد الله اختيار موفق , وجاء في اوانه اذ ان الحمد الله شخصية معروفة في دوائر المثقفين الفلسطينيين فهو رجل اكاديمي حصل على شهادة الدكتوراه في اللغويات التطبيقية من بريطانيا , وتبوأ منصب رئيس جامعة النجاح في مدينة نابلس منذ عام 1998 وحتى لحظة تكليفه , حيث شهدت الجامعة في عهده تطورا كبيرا وقفز بها قفزات واسعة حيث حصلت على المرتبة الاولى على فلسطين والخامسة على الوطن العربي و1160 على مستوى العالم وذلك وفق التقييم العالمي للجامعات الذي صدر في تموز من عام 2010 .

    كما حصلت الجامعة على العديد من الجوائز منها على سبيل المثال : جائزة البنك الاسلامي للتنمية في مجال العلوم والتكنولوجيا من بين مئات الجامعات والمؤسسات البحثية والعلمية العربية والاسلامية في 52 دولة وجائزة عبد الحميد شومان وجائزة " سانت أندروز " العالمية .

    ولا شك ان الدكتور الحمدالله سيقود دفة الحكومة الجديدة بنجاح وكفاءة في هذه الفترة الصعبة من حياة القضية الفلسطينية يعاونه في ذلك نخبة من وزراء متخصصين ذوي كفاءات عالية في مختلف المجالات مدعوما بثقة الرئيس محمود عباس الكاملة وهذا يفسر الترحيب الذي لاقاه الدكتور الحمد الله بعد تكليفه تشكيل الوزارة الجديدة من العديد من المسؤولين الدوليين وفي مقدمتهم وزير الخارجية الاميركية جون كيري الذي أكد استعداد الولايات المتحدة للتعاون مع الحكومة الجديدة .

    واذ نهنىء الدكتور الحمد الله بثقة الرئيس عباس به , نتمنى له وللحكومة الجديدة كل امنيات التوفيق والنجاح في خدمة الشعب الفلسطيني وقضيته الوطنية والله الموفق .

    سلام فيّاض خسارة أم وهم
    جواد بولس
    حدّثني صاحبي عن صاحبِهِ حكاية. في حزيران لها مذاق خاص، ففيه نحن نوقد مجسّات للوجع ونولم للراحلين موائد من طيب ولا نبكي، ما نفع البكاء على قليل مضى، كثيره قد يأتي على وزن "فعلة" بعد أن مررنا نكبة وبلعنا نكسة ونعيش وكسة. في حزيران لاعاشق ولا معشوق فهو شهر يطيب فيه النسيان وفيه القصة تقفو القصة وللرواية فصول.

    على مدخل مدينة الخليل كان طابور السيّارات يمتد أطول من ليل عاشق. أحدهم لا يطيق الانتظار. في كل مرّة يصل إلى ذيل ذلك الطابور يلجأ إلى شقاوته التي لامست المشاغبة. يطير بسيّارته حتى يصل رأس الكومة. الجنود يوقفونه بحزم وأمر. يتبادل معهم بعض الكلام فيسمحون له بالدخول. كان من سكان القدس، خليلي الأصل، لا يخشى الجنود، معهم كان وقحًا، بعض العبرية تسعفه وهويته المقدسية الزرقاء حجّته. عندما تكرّرت الحادثة ذاع صيته.إخوانه الفلسطينيون اشتكوه لكباره. بعد أيّام حضر إلى ديوان العائلة.كان عليه أن يرد على تهمة تفيد أنّه عميل إسرائيلي يحظى بمعاملة خاصة من جيش الاحتلال ويقدّم لذلك على سائر السائقين كلّما وصل ذلك "المحسوم".

    أخذ نفسًا عميقًا فشعر الحاضرون بضيق نفس. مع قهقهة قشط الكلام من بين أنفاسه المتقطعة:"ألله يسامحكو يا خالِ.. وينتا بدكو تصيرواتِعِئلوا .. أنا عميل إسرائيلي من وين يا حسرة .. هوِّ إسرائيل فاضيتلي، عندها قائمة طويلي بستنوا يفوتوا قبلي .. مانتو فاهمين البير وغطاه.." قبل أن ينهى دفاعه، علا خليط من أصوات تهمهم رضًا، خالطتها بعض الضحكات. في الجو شعور أن الاحتلال هزم. دارت القهوة. رجع المشتكى عليه بريئا ظافرًا. على ذلك "المحسوم"، كلّما كان يقترب من الجنود وبعد جملتين يدخل الخليل بسهولة. كان شقيّا وربما أكثر. وكأنّنا نعيش في فلسطين في حلم لا ينتهي، لن تعرف أين الحقيقة وأين الخداع، كأنّنا في كهوف، جدرانها وسقوفها مرايا وكذلك أرضيّاتها. كل صورة قد تكون حقيقية وقد لا تكون.الخلف قد يكون أمامًا، لن تعرف من على من ومن يتقدم من؟ مشاهدة السكين في الظهر قد تخدعك. فمن الطاعن ومن المطعون؟ تقتلنا التفاصيل الصغيرة، تتوالى جراحًا على دماء جراح. لا وقت للتأكد، لا وقت للتكهّن. الخبر منارة، قد تكون مصيدة والشائعة نصل قد يصير مدفنًا.

    ذاكرة الشعوب قصيرة وفي فلسطين لا قصر ولا سعة. قبل أسبوع أنهى الدكتور سلام فياض عمله كرئيس لوزراء فلسطين. لم تضف الحملة ضد حكومة د. فياض في الشهور الأخيرة على المشهد الفلسطيني احترامًا بين الأمم، ولا ساعدت على تعزيز ثقة الناس بسلطتهم الوطنية. إلى مدى بعيد حوّلت بعض الجهات سهامها صوب الدكتور سلام لسهولة الاستهداف من جهة ولأغراض بعيدة على ما قد يصطلح عليه "بالمصلحة الوطنية الفلسطينية". ما سيق من حجج في "حرب" البعض ضد فيّاض لم يكن صحيحًا في جزئه وأحيانًا كانت "اتهامات" لم يؤمن حتى مطلقوها أنّها صحيحة. إلى ذلك، يبقى السؤال فيما إذا نجح الدكتور سلام فياض في مهامه كرئيس حكومة، سؤالًا مفصليًا، على المعنيين تداوله والقادرين على سبر غوره أن يفعلوا بمنهجية وشفافية وموضوعية.

    كانت حركة "حماس" من بدأ المطالبة بإبعاده عن سدة الوزارة وكانت حجتها الأساسية ضلوعه في ذلك "التنسيق الأمني" بين قوات الأمن الفلسطينية وبين الأمن الاسرائيلي وعلاقته بالأمريكان. لقد بات واضحًا، اليوم، أن هذه الحجة لم تكن إلا ضربة قذفت في وجه فياض لسهولة تمريرها شعبيًا ولم تكن، بمضمونها، جدية وبريئةً. فها هي الأيام تمضي وحركة "حماس" بدأت تتذوق طعم السلطة وتعي أن للبقاء في القمة ثمن والتحول إلى "دويلة" له استحقاقات ودهاليز خاصة. فهل حقًا هنالك تفاهمات أمنية بين "حماس" وحكومة الاحتلال نفسها؟ ما هو موقف "حماس" اليوم من أمريكا لا سيما بعد توطيد علاقاتها مع الحكومة التركية وإمارة قطر وغيرها من الأنظمة "المرابطة" في أكناف أمريكا؟

    ولئن كانت حركة "حماس" أوّل المناكفين لفيّاض وحكومته إلّا أن هديرها خفت في الآونة الأخيرة وأصبحت أكثر قبولًا له لا سيما وأنه أبدى استعدادًا واضحًا للعمل المشترك وسعى من خلال لقاءات تمت مع بعض من قادتها في رام الله لبحث سبل تطوير هذه الاتجاهات.

    بالمقابل ناكفت بعض "الثغور" الفتحاوية وغيرها فيّاض وحكومته. إن اتهام بعضهم لفياض وحكومته بعلاقاتهم الفائضة مع الأمريكان والأوروبيين هو اتهام يستدعي البكاء أحيانًا ويستدعي كذلك كثيرًا من الضحك، في جميع الأحوال هو اتهام موجع لأن من كان من أولئك المتهجمين بلا هذه "الخطيئة" فيلرمِ هذه الحكومة بحجر. أما لأولئك الذين هاجموا سياسة وإدارة فياض المالية فلقد أجابهم الرئيس محمود عباس في أكثر من مناسبة مشيدًا بما أرساه فياض وبما شهدت له وعليه كثير من المؤسسات الدولية ذات الشأن والتأثير والاختصاص.

    كان الأولى بمن سعى لمحاسبة فياض وحكومته أن يفعل ذلك بمقارنة ما أنجزه أولئك من مهام مقارنة بما أوكلوا به ساعة أعطوا الأمانة والثقة. اما أن يعلّقَ بعضهم ذلك على رقبة السؤال: هل كان فياض رئيس حكومة مناسبًا وأهلًا لقيادة حكومة فلسطينية، عندما لبس "الجينس"وغاص في وحل بلاده يقطف زيتونًا مرةً، ويحفر بئرًا مرة؟ بعضهم قتله تواضعه وبعضهم تساءل ساخرًا هل يعتقد أنّه في هولندا، هناك يصل رئيس الحكومة مكتبه راكبًا دراجته الهوائية. وللرواية فصول.

    تطويع السياسة من بوابة الإقتصاد
    مأمون الحسيني
    من حق وواجب الفلسطينيين التزام جانب الحذر، ورفع منسوب التشكيك في قدرتهم على مواجهة الضغوط الأمريكية والأوروبية والعربية الهادفة إلى دفعهم إلى استئناف المفاوضات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو الذي ما فتئ يؤكد أن السلام الذي يريده يعتمد على أساسين: الاعتراف بإسرائيل دولة يهودية، ووضع تدابير أمنية لسكان الدولة العبرية .

    وأسباب ذلك لا تقتصر فقط على حجم ومستوى هذه الضغوط وتداعياتها المؤلمة، سياسياً واقتصادياً واجتماعياً، وإنما تمتد إلى وجود تيار مؤثر في أوساط الفلسطينيين وبعض الشرائح والنخب الاقتصادية التي أنجبها “اتفاق أوسلو”، يرى في مقترحات وزير الخارجية الأمريكي جون كيري “دواء مرًا” لا بد من تجرعه تحت ظلال استمرار حالة الانقسام الفلسطيني، وتآكل مصادر القوة والصمود الذاتي، وواقع الضعف والتفتت والانهيار والحروب الداخلية التي تجتاح الجوار العربي .

    الجوهري في مقترحات كيري التي تُبْذل جهود أمريكية ودولية وإقليمية لحفر أساساتها في المنطقة العربية المحمولة على أجنحة الحرب السورية الداخلية والمتعددة الأطراف، والتوتر المسلح في كل من العراق ولبنان، وحالة انعدام اليقين حيال المستقبل في الأردن، هو أنها تحاكي مشروع الشرق الأوسط الجديد الذي طرحه الرئيس الحالي لاسرائيل، ونجم منتدى “دافوس البحر الميت” شمعون بيريس في بداية تسعينات القرن الماضي، وتهدف إلى بناء سوق أردنية- فلسطينية- إسرائيلية مشتركة يمكن توسيعها نحو الدول العربية الأخرى، وإن كانت ملامح الطمع الإسرائيلي في الثروات العربية قد بهتت بعد الوقوف على عتبة إنتاج وتصدير أكبر احتياطي عالمي من الغاز الطبيعي المكتشف على سواحل فلسطين المحتلة في البحر المتوسط، واعتبار ذلك بمثابة الأساس الذي يمكن أن يبنى عليه الأمن والتسوية السياسية .

    أما المدخل فهو إغواء الفلسطينيين بتخفيض البطالة إلى نحو 8%، ورفع مستوى الإنتاج 50%، وزيادة رواتب العاملين بنسبة 40%، وتأمين أكثر من ٤٠٠ ألف وظيفة خلال الأعوام الثلاثة المقبلة، وذلك من خلال رزمة الأربعة مليارات دولار الموعودة التي تفيد التسريبات أنه يمكن استثمار بعضها في إقامة مطار فلسطيني قرب أريحا، وإقامة مصنع بوتاس في منطقة “غالية” شمال البحر الميت.

    ما يلفت في هذه التوليفة الأمريكية التي تحاول استباق ما ترسمه خرائط الدم، وصراع القوى الدولية والإقليمية المحتدم في قلب الشرق الأوسط التي تقوم على أولوية الاقتصاد، وفصل الاتفاق بشأنه عن الأمن وعن عملية ترسيم الحدود، وفصل الأخيرين عن اتفاقات لاحقة بشأن اللاجئين والقدس والأمن والمياه، وغير ذلك العناوين الرئيسة، هي أنها تشدد على أن تستأنف المفاوضات “دون شروط مسبقة”، وأن يمتنع الطرفان الفلسطيني والإسرائيلي عن تصريحات أو خطوات “استفزازية”، مع التشديد بأن كيري، ووفق ما جاء على لسانه، غير معني بأن يكون موضوع البناء في المستوطنات شرطاً مسبقاً يمنع استئناف الاتصالات، بذريعة أن الاتفاق على الحدود والأمن سيحل موضوع المستوطنات، ما يعني أن جهود وزير الخارجية الأمريكي تتم بالتنسيق الكامل مع الإسرائيليين الذين يواصلون تنفيذ مخططات الاستيطان والتهويد للسيطرة على الأرض الفلسطينية، وتحويل مناطق الدولة الفلسطينية الافتراضية إلى مجرد “كانتونات” متناثرة لا رابط سياسياً أو جغرافياً بينها، بدليل استمرار ما يسمى “قيادة المركز” في الجيش الاسرائيلي، التي أضافت نحو8000 دونم من الأراضي الفلسطينية إلى منطقة نفوذ المستوطنات في الضفة الغربية في العام الماضي، في عملية ضم وتهويد المزيد من الأرض، وإعلان النية لارتكاب مجزرة جديدة بحق 450 منزلاً في القدس الشرقية

    وعلى هذا الأساس، وتحت وطأة انفتاح المنطقة برمتها على مختلف الخيارات، يبدو تأكيد جون كيري أن النهج الاقتصادي لن يكون بديلاً عن العملية السياسية، وأن الجانب الأمريكي لن يقبل الدولة ذات الحدود المؤقتة، وهو يسعى من أجل الوصول إلى حل دائم يسهم في تحقيق السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، من غير مضمون جديّ وحقيقي يمكن البناء عليه لتحقيق “حل الدولتين” .

    وبالتالي، فإن الأقرب إلى المنطق والواقع والمعطيات هو أن جزرة كيري “الاقتصادية” تهدف إلى تشجيع بعض النخب الاقتصادية، وأنصار التطبيع الذين يدعمون استئناف المفاوضات من دون شروط، على تنفيس الاحتقان الفلسطيني الذي يمكن أن يقود إلى رفع مستوى المجابهة مع الاحتلال، وتمهيد التربة أمام ما يسمى “السلام الاقتصادي” الذي يشكل اللبنة الضرورية لبناء الكونفيدرالية المرجحة ما بين الأردن وفلسطينيي الضفة الغربية، في مقابل دويلة غزة التي تنغمس أكثر فأكثر في الهموم والشجون والإشكاليات المصرية .

    شرق أوسط جديد...!
    غسان شربل
    أموت حنيناً إلى الأيام التي كان باستطاعة المرء أن يقول فيها إنه عربي. ومن دون أن يسأله سامعه عن طائفته ومذهبه أو يحاول فضح منابعه انطلاقاً من اسمه. لم أكن معجباً بمن استغلوا العروبة وتسلقوا إلى السلطة على حبالها. ولا بمن وظفوا العروبة لسلب الناس حرياتهم وكرامتهم. لم أكن معجباً بـ «المنقذين» الذين وفدوا على ظهر دبابة واحتقروا الدساتير والمواطنين. ولا بالمستبدين الذين توكأوا على العروبة وتذرعوا بـ «القضية المركزية» لفتح معاهد الاغتيالات والتعذيب والتضليل. ولم أكن أصدق بيانات الحزب. ولا الصحف الرسمية. وكنت أعرف أن نتائج خطط التنمية الحكومية مرت على مدير المخابرات وتلاعب بأرقامها. كنت أعرف كل ذلك بحكم المهنة وهي جهاز لكشف الأكاذيب.

    لكنني كنت أعتبر العروبة وسادة تحمي من الكوابيس البديلة. من الهويات الضيقة الانتحارية في منطقة يصعب اتهامها بالتسامح. وكنت أراهن على الوقت علنا نبحر في اتجاه عروبة حضارية تصالحنا مع العصر وتجنبنا قواميس الخناجر والمقابر وعفونة الظلمات.

    كان شعور المرء أنه عربي يعفيه من السقوط في الحدائق الصغيرة المسمومة. ومن الوقوع تحت سحر عرافي الطوائف وجاذبية جيوشها الضريرة. ومن العصبيات التي لا تجيد إلا فتح المقابر وتنظيم الجنازات الموتورة. وكان العربي يشعر أن خيطاً يربطه بعواصم كثيرة. وأنه يستطيع النوم في بغداد ودمشق والقاهرة وغيرها من دون أن يسأل عن هوية جيرانه في الفندق. أكتب عن الرداء الذي تمزق من فرط خوفي من الأيام الآتية. من الملامح الجديدة الرهيبة لمنطقتنا. لقد نكأوا جروح التاريخ وها هي تتصبب على الشاشات. وفي الشوارع. وفي المقالات. تشاهد فتشعر بثيابك مبللة بالدم. تقرأ فيقفز طعم الدم إلى عينيك وحلقك. تستمع إلى برامج الحوار السياسي فتسمع صهيل السكاكين وعويل العظام.

    لا تغضب عزيزي القارئ. لم يعد باستطاعتك القول إنك عربي. سيسخرون منك. تمزقت تلك العباءة وتهرأت. ولا تستطيع القول إنك عراقي. يجب أن توضح إن كنت سنياً أم شيعياً أم كردياً. لا تستطيع القول إنك سوري. يجب أن توضح إن كنت علوياً أم سنياً. ولا تستطيع القول إنك لبناني. يجب أن توضح من أي جزيرة أنت وما هو موقفك من «المشروع الأرثوذكسي» ومعركة القصير.

    أنا المقيم في مكتب هادئ في مدينة هادئة وبعيدة أشعر بخوف فظيع. لقد فتحوا أبواب الجحيم وأيقظوا آبار السموم النائمة. إنها منطقة أخرى هذه التي تولد على أيدي المتشددين والمتعصبين والمجازفين والمتهورين. انفجرت الدول تحت وطأة الظلم والسياسات المغامرة. انفجر الإقليم تحت وطأة برامج تفوق قدرته على الاحتمال. تصدعت الدول والحكومات المركزية. تمزقت هيبة الحدود. تشلعت الجيوش وانغمست في مواسم الفتك بمن ادعت حمايتهم. غازات سامة تنبعث من جثة التعايش. أفسدت قراءة الروايات مخيلتي. أكاد أرى شعوباً في الخيام وشعوباً من الأرامل والأيتام وجبالاً من الدم وأهرامات من النعوش.

    مهنتي الأخبار وأنا متفرغ لمهمتي. أتابع تدفق المسلحين الوافدين إلى «الساحة السورية» لنصرة الثورة أو قمعها. أدقق في الدعوات إلى «الجهاد» وفي الوعود بانتصارات. ثم أواكب النعوش العائدة من سورية وأصنف قاطنيها وفق انتماءاتهم الحقيقية والعميقة. هذا إلى البصرة وذاك إلى النبطية. هذا إلى معان الأردنية وذاك إلى طرابلس اللبنانية. هذا كان يقاتل لمنع سقوط القصير وذاك كان يقاتل لإسقاطها. وأصعب من عودة النعوش عودة المحاربين مفخخين بانتصارات وأحقاد ومرارات. عودتهم لينفجروا ببلدانهم وجيرانهم.

    على دوي المقتلة المفتوحة في سورية يولد الشرق الأوسط الرهيب. دول خائفة ومخيفة. جيوش خائفة ومخيفة. طوائف خائفة ومخيفة. أكثريات قلقة وأقليات مذعورة. حروب أهلية وتدخلات. مسلحون يتسللون ونعوش ترجع. هويات مسنونة وترسانات عدوانية واجتياحات واستباحات. صواريخ وعبوات ومحاكم ميدانية وطوائف ومخاوف.

    إنس عزيزي القارئ العروبة والقضية المركزية والتعايش والتسامح والاعتراف بالآخر والحدود الدولية. استعد لمرارات الانخراط في الشرق الأوسط الرهيب.



    رساله من مؤمن بن حرو العبقري يوصي ولده بالابتعاد عن مواطن الفتنه!!!
    يوسف جمال-البعينية
    ا- الوصيه الاولى : يا ولدي... تحزب ..١!!!
    فأذا دخلت مرابع السنيين , فاعلن انك سني ابا عن جد , فالخليفة ابن الخطاب , كان ابن خاله احد اجدادك وانه كان يشارك الصديق , حلب عنزة جارته العجوز .... واحلف انك لم تكن من بين الرماه , الذين تركوا رأس جبل احد , وجعلوا رؤوس المسلمين عرضة لسيوف كفار مكه , وانه اول من بايع عثمان , وانه اشترك في الدفاع عن بيته في اوائل الفتنه .... وانه قاتل مع معاويه في معركة صفين ..!!!

    واعلن يا بني ان كل شيعي هو كافر يتربص بالسنيين وينتظر العرض , كي يعمل فيهم سيفه , ولذلك يحب علينا ان نتغدى فيهم , قبل ان يتعشوا فينا ..!!!! , وانتقم لعمر والصديق وعثمان , من اطفالهم ونسائهم .... وانهم ابناء يعرب من ام حبشيه , صادتها شرك صيادي العبيد في افريقيا ...!!!

    واعلن يا بني ان الاقباط والنصارى , التحقوا بالعروبيه صدفه ..... وانهم من نسل ارمينيه , التقى بها جدك يعرب بن غفلان العبقري صدفه , فتنكروا لاعمامهم ... وانهم يعبدون الشمس خفيه , ويتظاهرون علنا بانهم عبيد الله على ارضه ..!!! وانكر انك تقاسمت معهم الخبز والملح , وتقاسمتم الفقر والظلم والجوع , وقل ان هناك جوع مسيحي , وجوع شيعي , وجوع قبطي ....وقل ان الشيعه خلقوا بلا وطن , وان المسيحيين , خلقوا بلا ارض, وان الاقباط لم يعيشوا على ارض مصر ولم يشربوا من نيلها , ولم يجبلوا ترابها , كل هذه الافتراءات , هي اسرائيليات , هدفها محاربة الاسلام ...!!!

    واعلن- يا ولدي- , ان لنا ربنا في السماء ينصرنا .... وان للشيعه رب على الارض يناصرهم وان للاقباط رب سحبه النيل ورماه بالبحر ...!!!

    اما - يا ولدي- فاذا داهمت بلاد الشيعه فتشيع لهم , وقل انه هؤلاء السنه , قتلوا عليا , وتدفأوا على عظامه , وصلبوا الحسن والحسين , ورموهم في نهر دجله . ..!! وانه عادوا بعد وفاة الرسول الى عبادة الاصنام , ويأكلون لحم الخنزير خفيه ويشربون دماء الشيعه ....!!!!

    واما- يا ولدي- وان ساقتك الطرق ال مواطن المسيحيين .... وقل المسلمين قاموا بصلب المسيح وسرقة اطفال المسيحيين , وصنع دواء من دمائهم ...!!!

    هكذا- يا ولدي- فانك تسلم من الحريق وتتلذذ بنوره , وتتدفأ على شعلته , وترقص على دماء الناس ... وتخطب خطبا ناريه في المساجد , والكنائس وتعلن فيها الجهاد ... والجهاد المعاكس , وتدعوا الله ان يمحوهم عن سطح الارض , فلا يبعد منهم طفلا الى قتلته ولا شيخ الا ذبحته ولا شجره الا قلعتها ..!!! فلا يبقى على وجهه هذه الارض الا انت يا ولدي ... تصول وتجول , وتمد الموائد والخوان , ولكن لن تجد على الارض من يجلس حولها ...!!!

    ب- يا ولدي...... اندم!!!
    وصلتني اخبارك .., واخبارك رقصت على الحبل , عندما سمعت طبول الربيع العربي .... وشربت من عصارته حتى الثماله .... وطرت من الفرح حتى لامست النجوم ..!!!! وبعد ذلك يا ولدي نهضت من نومتك الطويله وصحوت من غفوتك , واكتشفت انك كنت نائما على اذنيك .... فعرفت الآن , ان ابن عمك شيعي , فعضت على اصابعك , وسألت نفسك كيف اكلت من زاده كل هذه السنين ..!!؟ وكيف جبلنا التراب بعرقي وعرقه !!؟ وكيف غنينا لمطلع الفجر معا , وعلى ضوء الاصيل حصدنا سنابل القمح معا ..!!؟

    واكتشفت انك كنت في سكرة , دامت الاف السنين , والآن جاءت الفكره , واكتشفت ان ابن عمك الآخر مسيحي , فبدأت تلوم نفسك : كيف نمنا تحت عريشة البطيخ معا ..!!؟ وكيف اجرينا الماء على الزرع , وكيف " نتقاتل " ونحلف الايمان الغلاظ ,

    كل واحد منا يريد ان يسقي زرع الاخر قبل زرعه : والذي " يدوشني " اننا كنا نحلف نفس الايمان ونتوجه الى نفس الرب !!! وكان قوله مثل قولي وقطنه مثل قطني وقمحه مثل قمحي , وعرقه مالح مثل عرقي , وان الشمس نفسها حرقت جسمي وجسمه .... !!!

    لا تحزن -يا ولدي- فقل ما فات مات ..... احمل سيفك واهجم عليهم , فأذا سألوك ما الذي غيرك وبدل حالتك , وحولك من حماقة وديعه الى وحش مفترس , قل لهم , الم تسمعوا بالربيع العربي ...!!!؟

    ج- يا ولدي .. كفرغيرك ..!!!
    وقل كل من عليها كافر الا انا , ومن لف لفي ومشى في دائرتي , والسيف بيني وبين الكفره ..!!!وقل ان كل من لا يصلي مثل صلاتي , ولا يصوم مثل صيامي , ولا يذبح في يوم العيد كبشا , مثلي فهو ليس مني , وقسم البشر الى قسمين : قسم يحمل السيف عليك , وقسم تحمله معك والناس فئتين فئه دمها احمر , يبذل في الشهاده , من اجل رد الفئه الضاله , وفئه اخرى دمها مهدور ومباح ... فأنت قاتل او متوجه للقتل , او مقتول او تنتظر القتل ...!!!!

    واطفال الفئه الضاله كفره قتلهم حلال , حتى يثبتون العكس وشيوخهم قتلهم حلال , لانهم يعبدون الله بالمقلوب ..!!!!!

    وان قالوا لك ان الاسلام يحرم القتل ,فكل هذا افتراء على ديننا الحنيف .... واذا قيل لك ان الاسلام عامل الاديان الاخرى بتسامح وأخاء , فقل هذه اسرائيليات ادخلت على ديننا الحنيف من اجل تشويهه, واذا قيل ان الاسلام اتسع للاجتهاد وتعدد المذاهب , وتعدد مصادر التفسير, فقل هذا كفر من عمل الشيطان فأجتنبوه ...!!!

    واذا قيل لك ان العراق تحول الى انهار من الدماء .... دماء المسلمين , فقل اهلا بالدماء لتجري دفاقه , حتى يموت اخر طفل من الفئه الضاله , واذا قيل لك انتشر فيها الجوع والتشريد , فقل هذه محن من ربنا : فاما امتحان لصبر وقوه ايمان الفئه الصالحه واما قضاء على الفئه الضاله ..!!!!! فالناس كل الناس في سوريا فاما قاتل ينتظر الشهاده , واما قاتل تنتظره النار ..!!!!

    د- ولا تنسى – يا ولدي – قبيلتك وعشيرتك !!!!
    فهي ضاربه في اعماق الصحراء ... صحراء سهل عبقر , فكانت عشيرتك هي التي يستجير بها , المظلوم , والتائه , والمطرود , والمخلوع . وكان شيخها – جرو بن كليب بن اوس العبقري , يشهد بتعامل سيفه في رقاب الاعداء , وكان يقطع رقاب كل من يقتربون من عين الماء الذي كانت في حماه , فلا يرد اليها وارد , والا بعد ان تصدر ابله ومواشيه , ويملأ قربه , ومن ثم يأذن لقومه بالاقتراب منها , فكان يسقي ابله قبل ان يسقي ابن عمه حتى لو قتله العطش ...!!!!

    ومرت عشيرتك – آل عبقر – بالاسلام فلم تأخذ منه الا اللحيه والعباءه , واختفت تحتها العصبيه القبليه , والاخذ بالثأر , وسكنت القصور , وزرعت الحدائق الغناء , وسخنت حليب النوق , ولم تعد تشربه باردا , ولكن بقيت تهجم اذا ما نادى المنادي للنزال والقتال , فبدلت السيف بالرصاص والمتفجرات , وبدل ان تقتل الناس فرادى , اصبحت تقتلهم بالجمله وبدل من ان تتخذ من الاسلام سلامه وأخائه, اخذته وحولته الى وسيله لقتل الاطفال والشيوخ والنساء , يصلون ويقتلون ..!!! يصومون ويقتلون !!!!, يزكزن ويقتلون ..!!ويذكرون اسم الله ويقتلون ..!!!

    ولذلك- يا ولدي- ان الربيع العربي , ربيعي في ظاهره , صحراوي في باطنه , حضاري في مظهره , همجي بربري قبلي في جوهره !!!!
    فتشبث بقبيلتك تشبث الساق بالجذور , فهي التي تحميك , وترفع شأنك بين القبائل واحمل سيفك واهجم !!!!واهجم !!!!
    الا تعيش في زمن الربيع العربي ...!!؟

    مقالات جريدة الحياة
    تغريدة الصباح - باسم يوسف: معركة الصورة والمشهد
    عدلي صادق
    لم تتنبه جماعة "الإخوان" وهي تتصدر المشهد السياسي في مصر؛ الى كونها تعثرت على صعيد أمر مهم، ربما هي لا تعلم مدى أهميته ولم تتهيأ للاضطلاع به؛ وهو ضرورة أن تتقصى صيغاً جديدة، على مستوى الحضور والتواصل الإعلامي مع الجماهير الشعبية البسيطة، الموالية والمعارضة والمحايدة، وأن تعلو بمنسوب الخيال الجميل ورصانة المنطق، مع تحري الرشاقة وخفة الظل.

    بدل ذلك، ابتلى الله الجماعة، بناطقين عابسين متجهمين، إن أرسلوا قولاً، لا يكترثون بنفسية المتلقي، ولا يحترمون عقله، فيكيلون الهجاء لزمن أجمل من زمنهم، ولأيام الكبرياء الوطني، وينسبون الى شيطان المروق، سبب كل نقد أو رفض لمسلكهم. وكلما اقتربوا من حوض التاريخ، عمدوا الى شيطنة جمال عبد الناصر، وتعييره بهزيمة لم يرضخ لها، وهي أقل هواناً من المربع الذي يقفون فيه الآن صاغرين عاجزين، على مستوى قضايا شعبهم والأمة، يلتمسون التفاتة ود، من الولايات المتحدة الأميركية. ذلك ناهيك عن طبائع الخندق الذي كانوا يكمنون فيه، عندما وقعت هزيمة حزيران (يونيو) 1967.

    مع افتقارهم لخفة الظل والرشاقة؛ نجح طبيب جرّاح، لا شأن له أصلاً بالإعلام؛ في الاستحواذ على انتباه الشعب، ليهزم منذ أول إطلالة، بكاميرا واحدة وكرسي ولوحة جدارية؛ قوة تتشكل من عناصر جبارة، قوامها نتائج انتخابية، وإمكانات لا حصر لها، وخلفية دينية، وأدبيات تنظيمية، وتاريخ حزبي وتجارب، وفوق هذا كله السلطة والنفوذ، وذلك بجريرة ثِقل الدم، والتعالي، وتنصيب الذات الحزبية، وصية على الناس وعلى ديانتهم وعلى وعيهم.

    في معركة الصورة وعرض المشهد، استطاع باسم يوسف، بصورته التي بدأت متواضعة ومحدودة الإمكانيات؛ أن يتخطى بكثير، كل القوى الحزبية المدنية مجتمعة، وبدا الجهابذة في التجارة، وفي العمل التنظيمي ذي الوجهين السري والعلني، والمخضرمون في توزيع "كراتين" الغذاء وتوسيع شبكات الجمعيات "الخيرية" وعيادات الطبابة؛ بائسين في معركة الصورة.

    فقد تفوق مشهد باسم يوسف، بنتائج ظهوره المتلفز، على هذا كله. صنع الرجل لنفسه حضوراً أكثر جذباً بكثير، للجمهور، مما استطاع "الإخوان" صنعه لأنفسهم بإمكانيات هائلة. وجاءت السوق الإعلانية، ومن ورائها بُنية اقتصادية قلقة تتوخى خلاصاً وانفراجاً؛ لكي تتيج لباسم يوسف أن يعزز أداءه بجيش من المساعدين الفنيين، وأن يحقق رواجاً لمحطة التلفزة التي حملته عبر الأثير.

    ثورة التلفزة العربية، التي بدأت قبل نحو عقدين، مع بث mbc سجلت علامتها الأولى الفارقة، المستلهمة من مدرسة BBC واعتمدتها بعدئذٍ فضائيات أخرى، بإتاحة هوامش لحركة أجساد مقدمي ومقدمات الأخبار والبرامج. وقد تفوق هذا الهامش، على الشاشات التي يتسمّر فيها مقدمو الأخبار ، كمندوبين عن السلطة، جادين، يلقون على الناس النبأ اليقين، دونما حراك للأيدي أو اهتزاز تلقائي. كانت اللبنانية نيكول تنوري، وهي مبتدئة، تأخذ راحتها في اختيار مواضع التشديد على الألفاظ، والابتسام، مع إغماض سريع للعينين، والاستدارة يميناً ويساراً.

    لكن حراك الجسد، وبسمة الشفاه و"رحرحة" الأداء وتلقائيته، تُعد خروجاً عن الحشمة في ظهور الإسلامويين، علماً بأن هؤلاء، في خلفيات الصورة وبعيداً عن الشاشات، يُعدون من أكثر الناس إقبالاً على رياضات الجودو والكراتيه وتحريك كل أعضاء الجسد، وعلماً كذلك، بأن الشرح الديني أو المشيخة المتلفزة، تأسست وراجت بفعل حركة الجسد مع الكلام، في أداء المرحوم الشيخ محمد متولي الشعراوي.

    ثمة إشكالية أسهمت في فقدان الإسلامويين لخفة الظل، وبالتالي خسارتهم لمعركة الصورة والمشهد، وهي عجز الخيال عن تجاوز حدود النَصْ وتخليق المفارقات وتحشيد اللقطات عند الإقناع. نصوص الأدبيات السياسية، وفيها آراء قاطعة، تركز على كل ما هو ذميم في تجارب الآخرين. فهم لا يعترفون بشيء حميد لمخالفيهم ولا يستطيعون تجاوز سلطة النص السياسي الذي ورثوه. فلو كان الخيال خصباً، لأنتجوا الصيغ التي تقر ضمناً بمحاسن الموتى والراحلين من مخالفي حزبهم. فلو كان باسم يوسف إخوانياً، لجعله خياله وحراكه، قادراً على التوسع في رواية 1967 ورفدها بعناصر موضوعية، كأن يؤكد خطأ إعفاء حلفاء إسرائيل في الغرب، و"أصدقائهم" العرب، من التمكين للعدوان، مع الإشارة المقتضبة للأسباب التي جعلت مصر مستهدفة آنذاك.

    فالهزيمة، بلا باسم يوسف إخواني، لها بُعدٌ واحد، وهو أن عبد الناصر قد انهزم، على افتراض ضمني، بأن القاعدة هي أن ينتصر، بمقدرت شعبه وبلده النامي، على فريق منتخب الغرب وإسرائيل وآلته العسكرية المتطورة. ففي ذكرى هزيمة 67 انبرى "العريان" للحديث عن "فساد واستبداد" سلطة جمال عبد الناصر، علماً بأن رجال عبد الناصر، عندما اعتقلهم السادات وجرى تفتيش بيوتهم، لم يكونوا يملكون، مجتمعين، ما يساوي تغيير زيت و"فلتر" وتعبئة وقود، لسيارة ذات دفع بالعجلات الأربع، مخصصة لسيدة "إخوانية زاهدة" في غزة ومصر. ولم تكن سلطة، وطنية أو قومية في زمن الحلم العربي، جعلها استبدادها، تضرب منزلاً بصاروخ بتّار، ولا أن تسحل مواطناً متظاهراً.

    المشهد العام، يتنوع في زمننا. والناس تأبى أن تموت ضجراً واستسلاماً، ولا يبهجها حتى "العدل" المُجدب الناشف، الذي يدعيه الإسلامويون لأنفسهم. فهؤلاء لن يكفيهم الزعم بأنهم لم يفسدوا. فالناس ترى بأم العين، كيف انهارت منظومتهم القيمية، مع أول احتكاك بالملذات. من هنا التقط مغنطيس باسم يوسف مادته كبرادة الحديد، فاكتظ المصريون في المقاهي، والتزموا بيوتهم لكي يشاهدوا عروضه، في سياق انتصار يحققه، في معركة الصورة والمشهد.

    المصالحة ضحية الاستقطابات الحادة والرهانات الخاطئة !!!
    يحيى رباح
    الاجتماعات الاخيرة التي عقدت في القاهرة بخصوص المصالحة، وآخرها اجتماع لجنة الحقوق والحريات العامة، لم تعد تلقى الاهتمام والمتابعة من قبل الرأي العام الفلسطيني، ولا من منابر الاعلام الفلسطينية، ناهيكم عن الاعلام العربي والأجنبي، لماذا ؟؟؟
    السبب ان التفاؤل يقل بالتدريج بإمكانية تحقيق المصالحة في المدى القريب كما كان يأمل الجميع ولذلك فان الكلام عن المصالحة يتكرر بشكل روتيني وباهت وفاقد للملامح والإرادة السياسية، بينما على ارض الواقع فان الامور تذهب الى الاسوأ، ولعل المثال الصارخ على ذلك، ان صورة قطاع غزة لدى الرأي العام المصري الذي تتولى حكومته ادارة ملف المصالحة اصبحت بالفترة الاخيرة صورة بشعة ومشوهة بل ومشيطنة ايضا، ولم نجد من حركة حماس أي جهد حقيقي يبذل لإعادة تصحيح هذه الصورة الظالمة، ولا أي مراجعة للذات !!! وبالتالي فان الكلام عن المصالحة يجري في واد بينما الانقسام وتداعياته وممارساته البشعة تجري في واد اخر.

    واعتقد ان الانقسام تحول في العامين الاخيرين الى منحدر اسوأ كثيرا من بداياته، لان مصالح بعض الشرائح في قطاع غزة ارتبطت جذريا ببقاء هذا الانقسام حتى ولو على حساب دمار الاغلبية !!!كما ان الفئات والتيارات المتشبثة بالانقسام اصبحت اكثر تورطا في الاستقطابات الحادة التي تصاعدت في المنطقة خلال العامين الاخيرين، وهي استقطابات عقدت كافة المشاكل المنبثقة من الاحداث الجارية مثل الملف السوري وتعقيداته المحلية المرتبطة اقليميا ودوليا، وكذلك الصعوبات التي تواجه النموذج المصري، فبالإضافة الى العناوين المعروفة على المستوى الامني وخاصة في سيناء والحدود مع قطاع غزة، والوضع الاقتصادي الصعب، صعدت الى السطح سد النهضة !!! وبالتالي اختلال رهانات حماس على الموقف المصري، والتهديدات الموضوعية التي تواجهها حماس في لبنان بسبب موقفها المتورط مع الاخوان المسلمين في سوريا !!! وبالتالي فان الاطراف الاكثر تشددا في حماس يرون الان ان التشبث بالانقسام –أي السيطرة على قطاع غزة احاديا –هو الخيار الوحيد لضيق الفرص والبدائل الاخرى.

    وفي ظل هذه الصعوبات التي تواجه المنطقة، فان الاوهام تتزايد، وخاصة حين يعاد طرح المشاريع التي كانت تطرح منذ سنوات، مثل احداث تغيرات واسعة في الجغرافيا السياسية، وهناك من يتوهمون وخاصة في فصائل العمل الاسلامي انهم ربما يصبح لهم موطئ قدم تحت سقف هذه المشاريع سواء في سيناء او غيرها !!!وخاصة ان القوى الاقليمية مثل تركيا وإيران والسعودية وقطر واسرائيل تنفتح امامها موجات كثيرة بان يكون أي تغيير في الجغرافيا السياسية لصالحها !!! وهكذا فان موضوع المصالحة الفلسطينية يغرق وسط هذا الطوفان من الاحداث التي ترسم صورة مذهلة من عدم الاستقرار في المنطقة.

    هل يمكن احداث اختراق لصالح المصالحة الفلسطينية في وسط هذه البانوراما السياسية والأمنية القلقة في المنطقة ؟؟؟
    اعتقد ان هذا الامر بالغ الصعوبة، ان المعايير التي انطلق منها الاسلام السياسي-وجزء منه حماس –لا علاقة لها على الاطلاق بالمعايير التي تنطلق منها المصالح الوطنية الفلسطينية !!! ولذلك نرى حركة حماس كلما حان تنفيذ الالتزامات التي جرى التوافق عليها، فإنها تفتعل ما يعطيها الفرصة لترحيل زمني جديد، من خلال خلق الذرائع التي لا تنتهي، مرة من خلال طرح نقاط جديدة، او تفسيرات وتأويلات لم تكن مطروحة من قبل !!!او من خلال طرح شروط صعبة او شبه مستحيلة، مثل موضوع او مقولة الرزمة الواحدة لتنفيذ بنود المصالحة وخاصة فيما يتعلق بالانتخابات التشريعية والرئاسية والمجلس الوطني، حيث وضعها في سلة واحدة وفي توقيت واحد هو نوع من التفجير !!! او تضخيم بعض اعراض المرض الرئيسي وهو الانقسام والتعامل معها كما لو انها قضايا رئيسية، مثل قضايا الاعتقال السياسي، او تصعيد لغة الحديث عن التنسيق الامني، او اعلان حملات مسرحية بشأن التخابر مع العدو...الخ فكل هذه افتعالات لا معنى لها، وهي اشبه بإطلاق دخان كثيف للهروب من استحقاقات المصالحة، بينما الصورة النهائية التي تسعى اليها الاجنحة الاكثر تشددا في حماس هو الحفاظ على وقوع قطاع غزة حصة مضمونة في الجيب، ولا بأس من ان تجري مصالحة شكلية وزائفة على هذا الاساس !!!وبذلك نرى حماس تبدي مرونة في الموضوعات التي لا تناسبها هذه المرونة مثل القبول بالتهدئة العبثية مع اسرائيل والحفاظ عليها بأي ثمن !!! بينما لا تبدي أي نوع من المرونة فيما يتعلق بالعلاقات الوطنية الفلسطينية وعنوانها الرئيسي المصالحة.

    ولذلك نرى ان الفتور وعدم التصديق وعدم الاهتمام هو ما نراه لدى الرأي العام الفلسطيني اتجاه اجتماعات المصالحة، وان هذه الاجتماعات هي اصلا نوع من تقطيع الوقت ليس إلا،ولكن يبقى السؤال الاصعب :
    الى متى يمكن الانتظار ؟؟؟ والى متى يمكن استمرار اللعبة على هذا النحو الرديء

    فكرة الدولة الواحدة مجدّداً وارتباك المشهد
    بكر أبو بكر
    تعود فكرة الدولة الواحدة ثانية ليطال الجدل حولها في الساحة الفلسطينية والعربية، ما لم نره لدى الاسرائيليين وكأنهم غير معنيين أو يتجنبون الحديث بالفكرة باعتبارها "لغما" أو "دماراً شاملاً" أو وصفة لتصفية "نقاء" الدولة اليهودية أو لغيرها من التحفظات والمبررات. يطرح الاسرائيليون مشاريع تسوية عدة وجلّها يتركز حول كيف يتوسعون على حساب أراضينا في حدود 1967 وكيف يفرضون سيطرتهم الأمنية وكيف يستولون على أراضي الغور الزراعية وذات العمق الأمني وكيف يظلون مسيطرين على الحوض المائي.... وليس في هذه المشاريع أي احترام أو اعتبار لا للاتفاقيات الثنائية ولا للمعاهدات الدولية ولا لقرارات الامم المتحدة.

    يعود جدل الدولة الواحدة في ظل ارتباك المشهد السياسي الفلسطيني والعربي عامة -رغم عدد من النجاحات الفلسطينية الدولية المشهودة- وفي ظل ضعف الخيارات كما كتبنا سابقا ما يجعل من طرح (الآمال) مقدما على (الأهداف)، والفرق بين الأمل أو الحلم أن لكل منا أمله أو حلمهُ، أما الهدف فيحيا ويظهر فينا والآخرين معا. بمعنى أن تحقيق الهدف أو الأمل يتأتى بأن يتحول لهدف (خاصة في السياسة والمجتمع) ما يعني تحديده بدقة أولا وضرورة تقبله وقابليته للتحقق وواقعيته وارتباطه بفسحة زمنية كما يقول علماء الادارة والتنظيم وما يحتاج معه لجهود مجدولة وتناغم كما يحتاج لإرادة وقدرة ونحن نفتقد القدرة على فرض الفكرة الجديدة، وهم أي الاسرائيليين يفتقدون (الإرادة) أو الرغبة بل والحافز للتفكير من حيث المبدأ بحل الدولة الواحدة أي لمجرد جرأة التفكير بالفكرة.
    إن طرح) كل فلسطين لنا (طرح أصيل له من الأسانيد الفكرية والتاريخية والحضرية والدينية والقانونية ما لا شك فيه عندنا، لا سيما ان ماضي الدولة الفلسطينية كان مع ظاهر العمر الزيداني الذي أقام دولتنا هنا قبل الدولة العبرية بزمن وما سبق ذلك من حقب تاريخية مشرقة، وفي المقابل يطوّع الاسرائيليون أكاذيب التاريخ وأساطير التوراة (كما يقول بعض علماء الآثار الاسرائيليين) لمصلحتهم كما هو الحال في ابتداع أو اختلاق أسانيد أخرى، وتظل المواجهة الفكرية – الحضارية، (وكذلك النضالية) قائمة بلا حل إذ أن موازين القوى على الأرض وما يفعله الاسرائيليون الذين يسابقون الزمن ليمتلكوا المستقبل وحدهم، ويزوّرون الحجر في الضفة والقدس وغزة تمثل حجر الرحى.

    لا نرفض فكرة الدولة الواحدة الديمقراطية بمعنى الديمقراطية والمدنية والتشاركية وليس بمعنى استغلالها اسرائيليا لتكريس العنصرية والفئوية والطائفية وإقصاء الآخر، ونهب أرضه وهذه هي أصل الداء وقاعدة الاحتلال.

    فلم يكن كل من الأخوة أبو اللطف وأبوماهر غنيم وأبواياد والخالد ياسر عرفات وزملائهم الكبار (والجيل الجديد) حين وافقوا على الفكرة عام 1968 ليرفضوها الآن عام 2013 لا سيما وأنها تقرأ الواقع المرتبك الى حد التدهور، وتستجيب للآمال أكثر من امكانية جعلها هدفا يسعى.

    وإذ تعود ثانية فكرة الدولة الديمقراطية الواحدة فإنها لتكون قابلة للحياة تحتاج لأكثر من واحد وأكثر من طرف وأكثر من إرادة، وربما حروب قادمة، انها تفتح الباب لصراع جديد مهم ولكننا باعتقادي لسنا مستعدين له لا فلسطينيا ولا عربيا ولا اسلاميا، ولا يردونه لا إسرائيليا ولا أميركيا.

    آفاق زيارة كيري القادمة
    عادل عبدالرحمن
    خلال الايام القليلة القادمة يعود جون كيري في جولة جديدة للمنطقة للقاء القادة الفلسطينيين والاسرائيليين لكسر الاستعصاء الاسرائيلي، وايجاد نافذة لعودة المفاوضات بين الجانبين. لكن وزير الخارجية الاميركي خفض سقف التفاؤل، عندما اعلن في بولندا مؤخرا، قائلا : من المبكر الحديث عن إمكانية تحقيق تقدم بين الاسرائيليين والفلسطينيين. ولهذا اجرى اتصالا مع الرئيس عباس، وطلب منه مهلة جديدة حتى الـ 20 من حزيران الحالي. لا سيما وان المهلة الاولى كان من المفترض ان تنتهي في الـ 7 من الشهر الحالي (اي عمليا انتهت) وباتت خلف ظهورنا.
    غير ان المراقب لتطور الموقف الاسرائيلي يلحظ، ان المهلة الجديدة لن تسعف رئيس الدبلوماسية الأميركية في إحداث أي قفزة نوعية بين الجانبين، حيث ان الساحة السياسية الاسرائيلية وخاصة الرسمية (الحكومية) لم تتورع عن الاعلان الصريح والمباشر على لسان اكثر من مسؤول عن دعم الاستيطان في الاراضي المحتلة عام 1967، اولهم نفتالي بينت، وزير الاقتصاد، الذي قام بزيارات عديدة لعدد من المستوطنات، واعلن، بضرورة الكتابة على السلع المنتجة في المستوطنات، بأنها "صنعت في ارض السلام!؟" ردا على موقف دول الاتحاد الاوروبي، الداعي الى وضع إشارات تمييزية على تلك البضائع بهدف مقاطعتها في اسواق دول الاتحاد . كما اكد على مواصلة الاستيطان.

    ايضا يجري الدفع بقانون "يهودية" الدولة الاسرائيلية في الكنيست، وبناء شارع التفافي بجوار المنطقة E1 وذلك بهدف اقناع الأميركيين والاوروبيين, أن البناء في المنطقة E1 لا يؤثر على خيار الدولتين . وهناك اعلان العديد من العطاءات وقرارات البناء في عدد من المستوطنات المقامة في القدس، فضلا عن قيام رئيس الشاباك يورام كوهين بشن هجوم على شخص الرئيس ابو مازن، واتهامه بـ"عدم" رغبته باتمام عملية السلام! ما فتح شهية العديد من قوى اليمين لمواصلة الهجوم, منهم إيليت شكيد، رئيسة كتلة البيت اليهودي؛ وحتى يتسحاق هرتسوغ، رئيس كتلة العمل، ذهب في ذات الاتجاه؛ وعمرام متسناع إدعى ان ابو مازن ونتنياهو لا يملكان الطاقات لدفع المفاوضات .. وسلسلة طويلة من الانتهاكات والاجراءات المعادية لمصالح الشعب وخاصة الاطفال الفلسطينيين، حيث وضعت قوات الجيش منشورات في قرية كفر قدوم بأسماء عدد من الاطفال على اعتبار انهم مطلوبون !؟
    هذه الانتهاكات الاسرائيلية تعطي مؤشرا قويا بأن حكومة نتنياهو لبيد وبينت ليست معنية بالسلام, ولا تفكر إلا في كيفية تصفيته، والغاء خيار الدولتين على حدود الرابع من حزيران 1967. وبالتالي اي حديث عن امكانية تحقيق جون كيري تقدما ما, هو حديث غير واقعي ولا يمت للحقيقة بصلة.

    متى يمكن إذاً الافتراض عن تقدم نحو حل الدولتين؟ فقط عندما تلوح الولايات المتحدة خصوصا ودول الاتحاد الاوروبي وباقي دول العالم بسلاح العقوبات, وتشعر القيادة الاسرائيلية أنها ملزمة بدفع استحقاق عملية السلام. دون ذلك لا يمكن الحديث عن تقدم. وسياسة المداهنة والتزلف للقيادة الاسرائيلية، يمنحها الغطاء لمزيد من التبجح والفجور السياسي، وعدم الاستجابة لخيار السلام.
    وهذا الواقع يملي على القيادة العمل على اعداد السيناريوهات الافتراضية لمواجهة التحديات الاسرائيلية لاعادة الاعتبار للقضية الوطنية وخيار السلام على اساس الدولتين على حدود الرابع من حزيران 1967.

    ترويج الوهم
    فؤاد أبو حجلة
    سامح الله أصدقائي اليساريين والاسلاميين الذين يتهمونني بمعاداة الربيع العربي والتخندق مع نظام الطاغية بشار الاسد في مواجهة الشعب السوري الأعزل. ربما يحتاج الأمر الى عقل غير يساري وغير اسلامي للوصول الى استنتاجات مختلفة لما يجري الآن في الشام وما جرى قبل ذلك في تونس والقاهرة وطرابلس، لأن المشهد مرتبك ومحير بقدر ما هو صادم ودموي، ومن يحتكم فقط إلى الالتزام بحقوق الانسان سيقبل بالضرورة احتلال البلاد تحت هذا الشعار ومن أجل الخلاص من طاغية متسلط يحكم بقوة القمع والفساد، ومن يلتزم فقط برؤيته للدولة الاسلامية سيقبل بالضرورة التحالف مع أعداء الطاغية حتى لو كانوا من غير المسلمين طالما كانوا من أهل الكتاب.
    في المقابل هناك رؤية أخرى للمشهد تحترم حق الانسان العربي في العيش بحرية وكرامة وتلتزم في الوقت ذاته بحق هذا الانسان في حرية وطنه وخلاصه من هيمنة الأجنبي بغض النظر عن دين المستوطن وعقيدته. هذه هي الرؤية الوطنية التي تدفعني وتدفع الكثيرين غيري الى القناعة بحق الشعب السوري وكل الشعوب العربية في الخلاص من الطغاة، ورفض الاحتلال والهيمنة الأميركية والغربية بديلا للنظام القمعي الفاسد.

    للسوريين ولغيرهم من العرب الحق في الاستقلال الحقيقي في أوطان مصانة ومحمية من العبث الأجنبي ومن التخريب الذي يطال العقول والقلوب في مرحلة يواجه فيها العرب خطر الاندثار الأبدي.

    لست مع نظام بشار الاسد وكنت أيضا ضد نظام ابيه ولم أطأ دمشق من أربعة وثلاثين عاما بينما كان معارضو هذا النظام من اليساريين يقضون سهرات رأس السنة في فنادق الشام وأنديتها الليلية، وحين كان الأعداء الجدد للنظام السوري من الاسلاميين يحجون إلى دمشق للمشاركة في مؤتمرات تتهمنا بالخيانة وبالتفريط، ونسي الطرفان جرائم النظام ضدنا في لبنان وسوريا ولم ننس تل الزعتر لحظة واحدة كما لم ننس تواطؤ النظام المجرم مع الانعزاليين الكتائبيين في مجزرة صبرا وشاتيلا ولا نقبل مثلا أن نستقبل المجرم الكتائبي انطون زهرة مثلما فعل اسماعيل هنية في غزة.

    برؤية وطنية خالصة نقرأ المشهد السوري ونرفض الانخراط في مهزلة الردح والتحريض التي تهيئ لاحتلال سوريا وتقسيمها وتسييد فئة ضالة في دمشق لافقار وتجهيل الشعب السوري تحت يافطة وهمية تدعي الالتزام بنهج الله. كما نرفض اللعب الأراجوزي على هوامش الصراع ونطنطة التروتسكيين في مساحة الفعل السياسي الأميركي تحت يافطة وهمية تدعي الالتزام بحقوق الانسان وحرية الشعوب.

    مقالات جريدة الأيام
    أطراف النهار ثلاثة فضاءات لـ "المثلث الإسلامي"؟
    حسن البطل
    تمنياتنا للفلسطينية التركية لبنى علمي، ان تنجو من الموت، فهي الجريحة الأخطر في اضطرابات ساحة "تقسيم"، أصيبت كما يصاب الفلسطينيون في فلسطين بقنبلة غاز في رأسها: موسيقية، مترجمة، محبة للجاز، نشيطة في الشبكات الاجتماعية.
    لن نقارن "ربيع طهران" ٢٠٠٩، بربيع عربي، ولا "ربيع تركي" في ميدان تقسيم، بما جرى في "ميدان التحرير"، هذه ثلاث دول إسلامية - شرق أوسطية هي "ثقّالات" المنطقة، وأيضاً الإسلام الشرق أوسطي بخاصة، وتعداد سكان كل منها يتعدى 70 - 80 مليوناً، وجميعها تخوض امتحان الإسلام والتنمية؛ والإسلام والديمقراطية!

    قبل "الربيع العربي" كانوا يتحدثون، منذ الثورة الإسلامية - الإيرانية، وعراق صدام حسين، عن "مثلث الأزمات" .. الى ان صار "مثلثاً إسلامياً" لكن له ثلاثة فضاءات مختلفة، وربما يجوز ان نتكلم عن ثلاث ديمقراطيات جاءت بالإسلام الى الحكم.
    وداعاً لدكتاتورية - علمانية لثلاثة قادة حكموا البلدان الثلاثة: عرش الطاووس في إيران استبدل باكراً بعمامات الملالي، واستبدل شاه مطلق الصلاحيات بآية الله مطلق الصلاحيات الدينية والدنيوية!

    في مصر كان عبد الناصر، المسلم العلماني، وكان لمصر (ولا يزال) فضاؤها العربي، وحلم تجديد واحياء الامبراطورية العربية، الى ان جاء الإسلاميون لحكم مصر عن طريق الانتخاب بغالبية لا تتعدى الـ ١٪ من المقترعين الفعليين.
    المصريون، كما نعلم، اكثر شعوب الأرض تديناً، يليهم الإيرانيون، ثم الأميركيون، لكن حكماً إسلامياً، بعد ثورة شعبية تفوق ثورة العام ١٩١٩، دفعت مصر الى نوع من الصدام مع ركنين آخرين من هويتها: العروبة، والفرعونية.

    في تركيا، يستطيع الحزب الحاكم برئاسة رجب طيب أردوغان الزعم: إننا نحكم بغالبية ٥٨٪ من أصوات المقترعين، لكن لا أحد يزعم أن حزب العدالة والتنمية لم يحقق، خلال عشر سنوات، ما يشبه "معجزة" اقتصادية، جعلت اقتصاد البلاد من الأسرع نمواً في العالم، والأسرع في دول الاتحاد الأوروبي، الذي تطرق تركيا، العلمانية والإسلامية، أبواب عضويته عبثاً.

    المشكلة أن علمانية مصطفى كمال (أتاتورك = ابو الأتراك) منسوخة عن العلمانية الأوروبية كما رسمتها فرنسا منذ ثورتها على زعم ملوكها انهم "ظل الله على الأرض" .. وأيضاً علمانية الحبيب بورقيبة في تونس، وحتى علمانية ايران الشاهنشاهية الحاكمة بمجد فارس. يريد حزب العدالة والتنمية ان يجعل "علمانية" تركيا السابقة، مثل شيوعية روسيا السابقة، بحث لا يغدو مصطفى كمال بمثابة لينين أو ستالين روسيا الشيوعية، بل رجلاً قائداً كبيراً في مرحلة من مراحل تاريخ البلاد ومسيرتها.

    كان الجيش ولا يزال، مقوماً رئيسياً أو حاسماً في حياة البلدان الإسلامية الثلاثة. الجيشان التركي والإيراني كانا علمانيين في حقبة الدكتاتورية العلمانية، واما الجيش المصري فبقي منذ تأسيسه حتى محاولة "أخونته" الجارية جيشاً وطنياً هو عماد مصر - الدولة بعد عمادها الثاني: القضاء المستقل! حزب العدالة والتنمية التركي حيّد الجيش، ونظام الملالي أسبغ عليه طابعاً إسلاميا متزمتاً، لكن "الجذوة الفارسية" لا تغيب تماماً، ولا الحنين الى مجد "فارس" القديمة التي غزاها وحطمها الفاتحون العرب السنّة منذ صيحة "قتلتُ كسرى وربّ الكعبة". ايران أمة ذات حضارة زاهرة، وامبراطورية قديمة توسعت في بلاد العرب .. مثل امبراطورية آل عثمان. هناك شيء من حنين حزب العدالة والتنمية الى إحياء "دور" امبراطورية آل عثمان، التي كانت تركية - عربية، وكان اندحارها وانطواؤها الأخير في بلاد الشام (أو "شام شريف" كما يقول الأتراك). يقولون أن المذاهب هي التي تنطق وتوجه سياسات الدول الإسلامية الثلاث، لكن ربما كان التاريخ والجغرافيا هما البوصلة الحقيقية.

    إيران تسعى لتصدير ثورتها والانتشار، وتسعى الى "ديمقراطية إسلامية" على مسطرة الإسلام الشيعي، والى دولة قوية ونووية، بينما تسعى تركيا الى إجابة السؤال حول التنمية والإسلام، والديمقراطية والإسلام، بينما مصر، كبرى الدول العربية، تتخبط حائرة، ومعها يتخبط العالم العربي. وفي وسط هذا المثلث هناك سورية، وثلاث سياسات إزاء أزمتها المصيرية، وهناك فلسطين - إسرائيل، وعدّة أجوبة إسلامية للتعامل معها.
    هزيمة مخطط قتل الدولة السورية انتصار لفلسطين
    بقلم: حسين حجازي
    في يوم الخامس من حزيران آخر، يا للمفارقات في علاقة تناص أخرى تقيمها الأيام بينها، وكان الأب وزيرا للجيش في المرة الأولى، انتصر الابن الذي يشي اسمه بالبشرى البشارة، وحليفه حسين نصرالله، وحليفهما معا إيران وروسيا، في المعركة الفاصلة التي سوف يقدر لها الآن تحديد مصير الحرب الدائرة منذ سنتين في الصراع على سورية والشرق الأوسط ككل. وفيما يمكن اعتبار الآتي ذكرهم كل من أميركا وبريطانيا وفرنسا وإسرائيل على البيعة والرجعيات العربية هم الذين تلقوا الهزيمة النكراء، باعتبارهم معسكر الشر في هذه القصة.

    ان مدينة القصير في ريف حمص على الحدود السورية مع لبنان ربما ينظر اليها اليوم وهذا تناص آخر مع التاريخ باعتبارها (واترلو) هزيمة المشروع الأميركي والإسرائيلي في المنطقة. (واترلو) الحروب الأوروبية والتي انبثق انطلاقا من موقعتها النظام العالمي الجديد العام 1825 في ذالك الوقت. وحدث الحسم العسكري هذه المرة في القصير محملا بذات الدلالة الرمزية في التاريخ وفي التوقيت، قبيل نصف ساعة من انعقاد اجتماع الأطراف الثلاثة في جنيف صباح يوم الأربعاء، لصياغة الاتفاق النهائي على البروتوكول الخاص بالمؤتمر الدولي حول سورية، والمسمى بمؤتمر جنيف الثاني. حيث وقع سقوط المدينة بيد الجيش العربي السوري ومقاتلي حزب الله على الاجتماع الثلاثي الذي ضم روسيا وأميركا والأمم المتحدة مثل وقع الصاعقة لينفض الاجتماع دون التوصل الى اتفاق على تحديد موعد انعقاد هذا المؤتمر .

    والمسألة واضحة ان الغرب الذي اسقط في يده ما كان له ان يواصل من هنا الجلوس مع الروسي الذي يصر ايضا على حضور إيران معه من موقع الهزيمة ومن تلقيه ضربة شبه قاضية على الأرض. وحيث ما عاد بإمكانه التلويح بورقة تسليح المجموعات المسلحة او التدخل العسكري لتحسين شروط التفاوض على التوازن العالمي الجديد مع الروسي المنتصر. وهذه كانت في الواقع ( موقعة ) حربية اكبر منها معركة. والذي سيحدث الآن ان الأسد لم يتمكن فقط من اعادة توحيد الجغرافية السورية تحت قبضته، مستغلا هذا الزخم المعنوي والمادي بالسيطرة على مدينة القصير، وانما وتلكم هي المفاجأة الاستراتيجية الكبرى غير السارة ابدا لأميركا وإسرائيل والرجعيات العربية، سوف يعيد كما فعل والده لتوحيد الجغرافيا السورية واللبنانية معا ومن جديد، ولكن هذه المرة توحيدهما على قاعدة لم تكن مرة سابقة، توحيد سورية كدولة مقاومة وليس كمجرد دولة ارتكاز او امداد، مع دولة حزب الله المقاومة، في امتداد سهل البقاع اللبناني مع ريف حمص الذي هو القلب الجغرافي لسورية. ووصل جنوب لبنان معقل حزب الله بهضبة الجولان في الخط الموازي .

    هل برهن الآن الشيخ حسن نصرالله على انه هو القائد الذي يمتلك حسا رفيعا باتخاذ القرارات الاستراتيجية الكبيرة في الظرف والتوقيت المناسبين اي في اللحظة الحاسمة ؟ اذا كانت الحرب الاستباقية التي اقدم عليها بالذهاب الى القصير هي التي ادت الى هذا الانقلاب المذهل في الموازين، واستطاع بالشراكة مع الأسد الشاب ان يعيدا معا رسم المعادلات الجديدة في الشرق الأوسط، اذا كانت القدرة على اظهار هذه الجدارة لروح القيادة والجرأة على الانتصار وفي لحظة دقيقة وحرجة من ضباب المعركة، هو أحياناً ما يعادل رجحان كفة الفوز والنصر في المعركة.
    وهذا ما فعله السيد حسن نصرالله الذي يشبه في تحركه الأخير وإقدامه تحرك دولة اكثر من كونه حركة او منظمة سياسية وعسكرية. وتدخله في التوقيت لعله من حيث المقارنة في ترجيح كفة النصر في الحرب يشبه الى حد بعيد التدخل الأميركي المتأخر، ولكن عند اللحظة الحاسمة في الحرب العالمية الثانية لانقاذ بريطانيا من السقوط. وما يحدث في الواقع هو حرب عالمية وان كانت تدار بالوكالة .

    وهذه هي الاستراتيجية : بدل اانتظار ان يطوقونا من الخلف من وراء صفوفنا بسيطرتهم على الحدود الجغرافية مع سورية التي هي ظهرنا وعمقنا الاستراتيجي، ويحصرونا وفق هذا المخطط الكبير بين طرفي كماشة، اسرائيل من الجنوب والمجموعات المسلحة اللبنانية والسورية من الشمال اللبناني. هيا نذهب لاستباقهم وقطع الطريق عليهم، لإفقادهم هذه القدرة على تطويقنا ومحاصرتنا بخوض المعركة الحاسمة على الحدود مع سورية في معقلهم مدينة القصير.

    والذي حدث ان حزب الله بهذه المبادرة الاستباقية تغذى بهم من الناحية الفعلية قبل ان يتعشوا به، وبدل ان يطوقوه بين طرفي كماشة باغتهم من ورائهم بتطويق عاصمتهم ومعقلهم اللبناني في مدينة طرابلس قندهار الجديدة، التي كان يراد لها ان تتصل بمدينة القصير. وإسقاط المخطط اللعبة الكبيرة التي كانت تستهدف قتل الدولة السورية والمقاومة في لبنان معا. وذلك على طريقة النقلات الاستراتيجية على رقعة الشطرنج " كش ملك ". وهكذا بعد الانتصار الحاسم في القصير ستأخذ العمليات الحربية كما يلاحظ كلاوزفيتز في تحليله للسيطرة على مفتاح البلاد شكل المتواليات الرياضية، التدحرج والانهيار السريع لقوة العدو.

    من هذا المنظار فإنه يمكن النظر الى الانتصار في معركة القصير على انه ذروة الهجوم الاستراتيجي المعاكس الذي قام به الأسد والشيخ حسن نصر الله، وتلقي هذه الذروة العاصفة بالسخرية والتفكه على التحليلات والتقديرات العسكرية، للجنرالات الذين كانوا يظهرون كل يوم على بعض القنوات الفضائية ليحدثونا عن انهيار القدرة القتالية للجيش العربي السوري في سياق حملة دعائية سوداء لتحطيم معنويات هذا الجيش والشعب السوري ككل . فيما هذا الجيش في الواقع برهن على قدرته على مفاجأة الجميع، واستطاع ان يحقق الانتصار على اكبر تحالف دولي منذ الحرب على العراق . والذي لم يلحظه هؤلاء الخبراء في الحرب النفسية اكثر من كونهم خبراء في الاستراتيجية هي التحولات الجوهرية في بنية تكتيكات هذا الجيش الذي ينجح الآن في اكتساب مهارة وخبرة خوض الحرب الكلاسيكية الى جانب حرب المدن والعصابات، وهو ما سيكون له نتائج حاسمة مستقبلا في تغيير قواعد اشتباك الجيش العربي السوري مع إسرائيل على جبهة الجولان، الجبهة التي يبدأ الاآن فعليا تحضيرها.

    لقد تحطم اذن الآن او هو في سبيله ان يتحطم هذا المخطط الشيطاني لقتل الدولة السورية، والذي حذرنا منه هنا منذ البداية وحاولنا لفت انتباه الممثلين الفلسطينيين بما في ذالك حماس وفتح الى خطورته، ومن ان سقوط سورية سوف يعني سقوط كل المشرق العربي والانتصار الاستراتيجي التاريخي لإسرائيل وأميركا والغرب على العرب مجتمعين . واليوم فإن صدى هزيمة هذا المشروع او المخطط الكبير هزيمة إسرائيل وأميركا بالدرجة الأولى في المنطقة، إنما هو الذي يتردد صداه مع انقشاع غبار المعركة في القصير.
    والسؤال الذي يجب ان نطرحه على انفسنا عند هذه اللحظة نحن الفلسطينيين، وهو سؤال لا يخلو من المرارة عن موقفنا من هذا التحول الكبير وأين كان يجب ان نقف في هذا الصراع المحتدم الذي يقرر مصير العالم بين الفسطاطين.
    وهو سؤال يحيلنا الى الكارثة التي ينطوي عليها غياب عرفات اليوم، اذ كان هذا قائدا عبقريا وفذا لا يمكنه ان يخطئ في الاستراتيجية، وكما كان موقفه في الحرب على العراق وان انتهى الى الخسارة ما قاله حسن نصرالله أيضا في الأزمة السورية : " كن حيث شئت " لكنني أنا ياسر عرفات لا يمكنني ان اكون في محور واحد او جبهة او ائتلاف يوحد قلب إسرائيل وأميركا والغرب. وقد خسر عرفات بعد موقفه من الحرب على العراق ولكنه لم يخسر شعبه ولم يخطئ في إدراك المعادلات، والذي يحدث الآن ان الفلسطينيين ويا للمفارقة يكسبون وينتصرون في هذه المعركة وهم في صف المنتصرين وذلك بالرغم من موقف ممثليهم، لان الحرب في سورية في جوهرها هي صراع على فلسطين أيضا . وانتصار سورية في المحصلة الأخيرة هو انتصار لفلسطين.

    قطبية كونية جديدة
    بقلم: صادق الشافعي
    إذا كانت الحرب الكورية أواسط خمسينات القرن الماضي كانت لحظة الإعلان عن تبلور القطبية الثنائية بين أميركا والاتحاد السوفياتي، وإذا كان سقوط جدار برلين 1989 هو لحظة الإعلان عن سقوطها لصالح تكرس القطبية الأحادية الأميركية، فان البعض يرى ان الحدث السوري وتداعياته على اكثر من صعيد والموقف منه هو ما اسهم في سرعة تبلور قطبية كونية جديدة، وفي دفعها باتجاه الظهور.

    ووصل بهذا البعض الأمر الى اعتبار4/11/2011 تاريخ اول فيتو روسي –صيني مزدوج في مجلس الأمن يمنع صدور قرار ضد سورية هو التاريخ المحدد لاعلان تبلور القطبية الكونية الجديدة.

    القطبية الكونية الجديدة تنهي القطبية الأحادية الذي ظلت الولايات المتحدة تتربع عليها منفردة منذ انفراط عقد الاتحاد السوفياتي، ولكنها لا تعيد إنتاج القطبية الثنائية التي استقرت بعد الحرب العالمية الثانية بين القطب الأميركي والقطب السوفياتي.
    القطبية الكونية الجديدة البادئة بالتبلور والإعلان عن ذاتها لها خصائص تكوينية اساسية تختلف عن سابقتيها.

    اهم تلك الخصائص، ان القطب الواحد فيها يقبل بتعدد الدول المكونة له، ما يلغي وجود مركز أوحد له. ويقبل بوجود اختلافات بعضها جوهري في طبيعة دوله المكونة واختلافات في أنظمة حكمها ونهجها الاقتصادي، وفي طبيعة مجتمعاتها ودرجة تطورها.
    كما ان القطبية الجديدة تفسح مجالا وحيزا لمنظمات دولية أهلية ( غير حكومية ) تعاظم دورها وتأثيرها على المستوى الدولي، بالذات فيما يخص حقوق الإنسان على كامل اتساعها، وما يخص السلم والتعاون الدوليين.

    هذا التعدد، يتأتى أساسا من عدم وجود دولة واحدة في القطب تتميز عن البقية في قوتها الاقتصادية والعسكرية والسياسية بمستوى يفرضها مركز أوحد للقطب.
    القطبية الكونية الجديدة ليست بالتأكيد وليدة الحدث السوري، فالمواقف المتصارعة حول الحدث السوري على أهميتها، لا تشكل اكثر من عنصر من عناصر استراتيجية كونية شاملة يسعى كل قطب لفرضها على العالم، وتشكل فيها منطقتنا بموقعها وثرواتها ركنا هاما من أركانها.
    لقد بدأت القطبية الكونية الجديدة بالتشكل منذ سنوات نتيجة لتراكم عدد من العوامل المكونة الهامة يقف في مقدمتها :
    - بروز دول قوية صاعدة على المستوى الدولي تنامى وزنها وتأثيرها الى مستوى منافسة الولايات المتحدة، بندية، في اكثر من مجال وفي اكثر من موقع، في مقدمتها روسيا، ثم الصين والهند. إضافة الى دول نمت قوتها ودورها ولا تزال تنمو بوتائر عالية وبدأت تطل على المستوى الدولي تطالب بدور وموقع لها، أهمها : البرازيل وجنوب إفريقيا وفنزويلا.

    - تراجع اقتصاد القطب الأوحد (أميركا) حتى وصل حدود الأزمة التي استطال زمنها ولا يبدو التعافي منها قريبا، والحال كذلك مع حلفائه الأساسيين.
    إضافة الى تراجع دور القطب الأوحد في عموم قارة أميركا اللاتينية واضطراره للانسحاب من أفغانستان والعراق بطريقة اعتبرها الكثيرون هزائم لحقت به.

    - تشكل خارطة جديدة للأسواق العالمية مترافقة مع اكتشاف ثروات جديدة هائلة وواعدة (من أهمها حقول الغاز في اكثر من دولة في منطقتنا) يمكنها تغيير بعض القواعد الحاكمة في العلاقات الدولية، وهو ما يغذي الصراع للتحكم بها وبطرق إمدادها وتوصيلها.
    ان مكونات كل قطب من قطبي القطبية الكونية الجديدة تبدو في صورتها الأولية على النحو التالي :
    القطب الأول، يتشكل أساسا من الولايات المتحدة ومعها الدول الغربية القوية
    ( الأعضاء الأساسيون في حلف الناتو)، ويدور في فلكه العديد من الدول الأخرى.
    وتلتصق إسرائيل بالطبع بهذا القطب.
    والقطب الثاني يتشكل أساسا، من دول البريكس: روسيا والصين والهند والبرازيل وجنوب إفريقيا، وتدور في فلكه أيضا العديد من الدول الأخرى.
    اما بالنسبة لإقليمنا اي المنطقة العربية وغلافها الحيوي، فان أغلبية أنظمته القائمة تدور في فلك القطب الأول، مع استثناءين :
    - استثناء الدولة السورية التي وجدت نفسها في إطار القطب الثاني كعضو متفاعل من أعضائه، وهو ما وفر لها عمقا دولياً داعماً ونوعاً من الحماية والاستقواء من محاولات الاستفراد بها وضربها وإنهاء دورها بالمنطقة.

    - استثناء النظام الإيراني، الذي وجد نفسه يدور في فلك القطب الثاني، بحكم الأمر الواقع ودونما سعي منه، وبحكم معاداة القطب الأول له، وأيضا بحكم تحالفه مع النظام السوري. اما النظام التركي، فقد وضع نفسه منذ البداية ولا يزال، في صف القطب الأول بل وشكل قاعدة تدخله الأساسية في الحدث السوري، فخسر بذلك جزءا كبيرا من رصيده السياسي ومن رصيد الأنموذج اللذين بناهما لنفسه في المنطقة، إضافة الى خسارته الكثير من أسواقها. دون ان يكسب شيئا مهما بالمقابل، ودون ان يحقق حلم جعل دمشق و"شام شريف" مفتاحا لنفوذه بالمنطقة.

    ان مفاعيل تبلور القطبية الكونية الجديدة تتعدى الحدث السوري وسيكون لها تعبيراتها وتأثيراتها في اكثر من مجال وعلى اكثر من منطقة وبالذات منطقتنا العربية.



    دفاتر الأيام ،،، كأنهم الشعراء
    وليد ابو بكر
    في اجتماع المكتب الدائم لاتحاد الأدباء والكتاب العرب، الذي عقد في أبو ظبي مؤخرا، والذي يمكن اعتباره واحدا من أبرز الاجتماعات التي شاهدت كثيرا منها، على مستوى الحوار الإيجابيّ، والإنجاز النهائيّ، كانت هناك نقطة بارزة شعر بها كثيرون ممن تابعوا، وهي ضعف المشاركات الشعرية، رغم كثرة عددها الذي يكون في العادة أكثر مما يفوق اللازم. مع ذلك، لا يمكن القول إن الضعف جاء بسبب كثرة العدد، لأن الإحساس كان ينطبق على الغالبية العظمى، ولا يكاد يستثني منه إلا من حفظه ربه، وربما ما لم يسمع، بسبب عدم قدرة القلب على الاستمرار.

    ومع أن الحديث عن انحسار دولة الشعر، وصعود دور السرد، يدور منذ سنين عددا، إلا أنه كان عاما في الواقع، وربما يستند إلى توزيع ما ينشر في الأنواع الأدبية، مع ملاحظة لا تغيب، هي أن الشعر ظلّ يحتل مكانته في المخاطبة المباشرة لمتلقيه، متحولا إلى نوع من المسرح، يستجلب التصفيق في بعض الأوقات انفعالا به، ويظنه الشعراء فعل إعجاب حقيقيّ، وهو فعل استجابة مباشر، ومؤقت، ولا يتساوى مع مقايس النقد التي تجيء بعد ذلك.

    قد يظن للوهلة الأولى أن التوزيع الضروري للمشاركين في مهرجان الشعر المصاحب على الدول العربية الأعضاء في اتحاد الكتاب سبب في زمن غياب الاتصال البعيد، وذلك لأن الشعر قادر على أن يولد في أكثرذلك، ولكن الأمر بالتأكيد ليس كذلك هذه المرّة، حتى وإن كان ممكنا في الدول بعدا أو فقرا، كما يمكن أن يولد في أقربها وأكثرها غنى؛ وللقياس: علينا أن نلاحظ فنون السرد العربيّ المعاصر، ومدى نجاح الجادّين في كتابتها (خلافا لمن يرتكبون الإثم في كتابتها)، من أقصى المغرب العربيّ حتى آخر الخليج العربيّ، لنكتشف أن المكان لم يعد ذا صلة، حتى وإن تدخلت بعض العصبيات الإقليمية التي يسوسها من يرغب فيها ويستفيد، لأن اللغة تجمع، ولأنها وحدها أداة التعبير ووحدة القياس، وهي التي تقول للشعر العربيّ الآن: إلى أين تسير؟

    وحتى يكون تحديدٌ ضروريّ من باب المثال، يمكن الإشارة إلى أن ظاهرة غريبة رافقت هذا المهرجان، رغم أن المشاركين فيه تغلب عليهم صبغة الشباب: هذه الظاهرة هي العودة إلى الشعر العمودي، دون أي تجاوز فيه. لقد قدموا شعراً ينتمي إلى القديم مبنى ومعنى، دون أن يصل إلى مستوى القديم الأصيل، ذلك القديم الذي ظلت لغته تتحرّك معبرة عن عصرها في الألفاظ التي تحمل معاني جديدة، وفي توليد الصور الشعرية والمعاني من الواقع الجديد.في هذا المهرجان، كان هناك شعور بأن الشباب ـ تحديدا، ومن الوطن الكبير كله دون تمييز ـ لجأوا إلى استخدام كلمات قديمة فقدت قدرتها الأدائية، لدرجة أن بعضها يعدّ في عداد الموتى منذ عصور، فجاء "إحياؤها" مفاجئا وبعيدا عن الإحياء، لأن غبار الدفن ظلّ عالقا بها ويملأ القاعات الأنيقة.

    كما أن هناك ظاهرة أظنّ أنها لا تجد لها مكانا إلا في عصور انهيار الشعر (ولا أقول انحطاطه، لأن الشعر/الشعر لا ينحطّ أبدا) وهي ظاهرة معروفة لدى شعراء المستوى الرابع (بالتصنيف العربيّ) أو أدنى: إنها "تحضير وجبة" القوافي مقدّما، ثم بناء الأبيات عليها بعد ذلك. وفي هذا السلوك، كثيرا ما يخدع "الشعراء" أنفسهم بالظنّ أنهم يخدعون المتلقي فلا يشعر، وهو ما يؤكد أنهم من ذلك النوع المشار إليه، لأنهم لا يعرفون أن الصنعة (أو الافتعال)، تصدم من يستسيغ الشعر، في كلّ حواسه المتحفّزة للتلقي، لا في سمعه وحسب.
    ولا أظنّ أن هذا التوجه نحو "الشعر الذي مات" يشكل ظاهرة منفصلة عن سياقها الاجتماعي على الإطلاق، لأن الشعر ابن مجتمعه، حتى وإن تطلّع من أرض هذا المجتمع نحو سمائه، لأن ذلك سيكون في سمائه أيضا. ولأن الأصولية الحديثة، لا الأصالة، تحاول أن تنشر أجنحتها فوق الأرض العربية كلها، وتعبّر عن ذلك سياسيا و"جهاديا" في مواقع كثيرة، كما تحاول أن تعبّر عن ذلك ثقافيا بمنع الإبداع من أن يمارس حريته، فإنني أظن أن "الردّة" إلى هذا النوع من الشعر، ليست سوى تعبير عن الأصولية في مجال آخر، وهو ما يمكن أن يثير الخشية على الشعر، وعلى الشعراء أيضا. حفظ الله الشعر من مثل هذا ليظل صوت العرب وديوانهم وما يميز لغتهم ولو كفر الغاوون.

    الأمن والأمان إلى أين؟
    بقلم: صلاح هنية
    عاد إلى الصدارة اليوم مفهوم ( الأمن والأمان ) بقوة وبعمق أكبر ....
    هذه العودة تعبر عن قلق عميق ترافق مع ارتفاع الأسعار ورفع نسبة الضريبة المضافة ورفع أسعار الكهرباء ورفع أسعار المحروقات والارتفاع السابق واللاحق بأسعار الخدمات والمواصلات، الأمر الذي أدى إلى تراجع القدرة الشرائية، وغالبا ما يتم التركيز على تراجع مستوى الدخل وتراجع الناتج المحلي الإجمالي، لكننا ننسى ونتناسى جوهر الأزمة أولئك الذين لا يمتلكون دخلا وأولئك الذين لا يمتلكون دخلا منتظما متقطعا موسميا.

    فبات السؤال ملحا وباتت الجردة جاهزة في كل جلسة عائلية وفي بيت استقبال أسير محرر وفي قاعات الأفراح ( صحيح يا ابو فلان نازلين لصوص على بيتك ) ( هل سمعتم عن سرقة منزل فلان) ( هل سمعتم عن إفلاس فلان) ( هل سمعتم عن كم الشيكات المرتجعة لفلان ) ( لماذا تراجعت شركة المقاولات تلك بينما كانت أساس المقاولات قبل عشرة أعوام مضت).

    السمة الغالبة عند طرح مجمل هذه المواضيع والتعاطي بموضوعية مع مفهوم ( الأمن والأمان) انتم تبالغون ... انتم تستخدمون هذه القضايا الهامشية فقط لتبرير رؤيتكم ..... لا يوجد تذمر حقيقي بهذا الحجم .... لا يوجد لدينا مجاعة ....
    لكن الوقائع تشير بشكل واضح إلى أن الأمر لا يحمل نوعا من المبالغة أو التضخيم، هل هناك نقاش في ارتفاع أسعار الكهرباء واثرها السلبي في هذا الارتفاع على مختلف القطاعات شئنا أم أبينا ... الم يترك ارتفاع الضريبة المضافة أثرا سلبيا على المواطن الفلسطيني ... ألم يترك ارتفاع أسعار الاتصالات والكهرباء وضعف مفهوم الاستخدام العادل آثاراً سلبية ... أليست أسعار اللحوم والدواجن مرتفعة ... الا تدلل الدراسات والمؤشرات على تراجع القدرة الشرائية للمستهلك ... الا تلمسون عدم القدرة على تنويع البضائع في السوق الفلسطينية نتيجة للركود الاقتصادي .

    لا نريد أن ندخل في سجال حول أحقية الشعب الفلسطيني بمكوناته كافة أن يعيش الأمن والأمان لأنه ليس موضع سجال أساسا وغير قابل للأخذ والرد أساسا، ولا نريد أن نصل درجة نحتاج فيها أن ندفع فيها أموالا لنحقق الأمن الشخصي كما حدث في الدول الغربية الغنية، حيث بات نظام الضمانات والتأمينات الاجتماعية ضريبة الأغنياء للحفاظ على أمنهم من الذين هم دون بيوت ومحرومون وجوعى.
    ونحن نعلم آثار الاحتلال والاستيطان وجدار الفصل والعزل على الأمن الغذائي من حيث سيطرته على الموارد المائية وسلبه للأراضي الزراعية الأكثر خصوبة وتعقيد وصول المزارعين لأراضيهم وزيتونهم وقمحهم ونخيلهم، وبات توفير الأمن الغذائي نضالا يعتد به من قبل المزارعين والفلاحين البسطاء الذين يواظبون على رعاية ارضهم وحراثتها والعمل بها والاهتمام بمحاصيلها، فلا زال موعد الحراث مسجلا ومواعيد الحصاد راسخة في الذاكرة.

    ولكننا نعلم أنه كان بالإمكان أفضل مما كان سواء على صعيد القطاع الزراعي وعلى صعيد الأمن الغذائي وعلى صعيد الأمن والأمان وعلى صعيد دعم السلع الأساسية، ضمن سياسات وإجراءات أكثر ابداعية وأكثر التصاقا بالواقع.

    لا يجوز أن يظل التعاطي مع مكونات مفهم الأمن والأمان مزاجيا خاضعا لاجتهادات نظرية في وزارة الاقتصاد الوطني تارة ضمن تحسين مناخ الاستثمار وتارة ضمن أتمتة وحدة حماية المستهلك وتارة حربا على العلامات التجارية ولا حراك بخصوص الأسعار ودعم السلع الأساسية لأن هذا من المحرمات النظرية!!!!!!، وتحليقات نظرية في وزارة الشؤون الاجتماعية حول الأمن الإنساني أحد مصطلحات العولمة، وتحليق في الخيال لدى وزارة المالية أن الضريبة ليست آخر الدنيا بالتالي نستطيع أن نستمر كذلك، ولا يجوز أن يكون العنوان الرئيسي هي مساعدات إنسانية غير منظمة تبلغ كلفة تصويرها وتوثيقها والهتاف لها أكثر من قيمتها الحقيقية، حيث يتوجه ثلاثة إلى أربعة موظفين كبار ويستقبلهم محافظ ونائب محافظ ومدير مشفى ونائب مدير مشفى ومدير قسم في المشفى ليقدموا مساعدة إنسانية هنا أو هناك.

    الناس في بلدي قلقون حقا، وزيادة نسبة السرقات والنصب والاحتيال خصوصا ما سجل في تزوير صفقات أراض وتزوير بيع سيارات وهمية وشيكات مرتجعة، وعدم المبالاة لشكاوى الجمهور بخصوص الارتفاعات الممنهجة في أسعار الكهرباء والاتصالات، وبقاء سعر خط النفاذ مرتفعاً رغم مضاعفة سرعته، وتكرار الحديث في الوطن بين الناس عن شركات تبحث عن مناخ استثمار ملائم، وإن ارتفعت ضريبة الدخل عليهم أقاموا الدنيا ولم يقعدوها ويجدون من يستمع لهم ويصفق لهم ويهتف معهم.
    الناس في بلدي يتطلعون بأمل قليل وكثير من الخيبة من بقاء الحال على حاله دون أي تغيير، لماذا لا نستطيع فرض سعر عادل للحوم والدواجن والأسماك في الوقت الذي نتسابق فيه على فرض شروطنا على المخابز على أساس انها سلعة استراتيجية، وأين تذهب فروق أسعار الكوتة المتحققة لفلسطين من رؤوس الأغنام المعفية من الجمارك بينما تباع في الأسواق وكأنها مجمركة وزيادة، ولماذا نستمر بدفع فروق أسعار كوتة الحليب البودرة.

    عذرا ... لن نقبل بارتفاع أسعار الكهرباء وضريبة القيمة المضافة والمحروقات.
    عذرا ... نريد فتح بروتوكول باريس الاقتصادي ضمن لجنة متخصصة لا علاقة لمن صاغ البروتوكول ولا لمن يحافظ على إنفاذه بها تكون مرجعيتها منظمة التحرير الفلسطينية ضمن جدول زمني واضح المعالم.
    عذرا ... لماذا ذهبت أدراج الرياح المحاولات الرسمية لتشجيع المنتجات الفلسطينية ومنحها الأفضلية.




    خرم ابرة،،، الديراوي
    بقلم: رامي مهداوي
    إحنا أهل ضاحية شويكة_قضاء طولكرم_ بنطلق اسم ديراوي على أي مواطن من مواطني أبناء قرية دير الغصون_أحلى جيران والله_ أبناء هذه القرية متعلمين ويمتلكون شهادات عليا بنسب عالية من كلا الجنسين، أهل هذه القرية فلاحين تفتخر بهم وبنشاطهم وإنتاجهم، بطلعووووو الصبح قبل العصافير وخيوط الشمس على أرضهم حتى تتم عمليات الإنتاج بكل مراحلها بنشاط وحيوية، أحد أبناء أبناء هذه القرية هو د. سلام فياض رئيس الوزراء السابق. د. فياض تم تكليفه بأن يترأس حكومة بأصعب الأوقات التي يتعرض لها النظام السياسي الفلسطيني، وبطقس عاصف مدمر للبيت الفلسطيني، هل هو وحده المنقذ؟ وماذا نريد منه أن ينقذ؟ عندما جاء ماذا طلبت منه م.ت.ف كي يعمل على تحقيقه وإنجازه؟ وهل كان خلال السنوات الماضية دون رقيب أو حسيب؟ أم أن كلمات السيد الرئيس المعروفة "هذه حكومتي" منعت البعض بأن يساعد، يبني، يحاسب الحكومات السابقة!! أم كانت كلمات السيد الرئيس تحرك الآخرين بأن يلعبوا الدور السلبي والتدميري؟! أين نحن كشعب كنّا من ذلك كله أيضاً؟ أم اكتفى كل فرد منّا بدور يعزز مصلحته في هذه المعادلة؟ مما جعلنا نفقد دورنا الأساسي وهو المواطنة بالبحث عن حقوقنا وواجباتنا تجاه الوضع القائم؟

    في أي مهمة تقوم بها يجب أن يكون هناك محددات: كيف؟ متى؟ لماذا؟ ماذا؟ من؟ أين؟ ماذا؟ وأيضاً هناك أدوات: جرافة، مصنع، موظفين، أجهزة....الخ، وكمان لازم يكون في مراجعة لشو اعملت من فترة لفترة بسموه في المشاريع والخطط الأجانب "مايل ستونز" عشان تبني على إنجازات ويتم تعديل وتصحيح الأخطاء السابقة وتمشي الى الأمام، وأيضاً في شي اسمه أداة قياس. أنا كمواطن لي الحق بمعرفة ماذا كان مطلوب من الحكومات السابقة إنجازه؟ وهل تم تحقيق ما هو مطلوب؟ وبأي نسبة؟ وما هي الصعوبات التي واجهتها؟ أم أن د. فياض لم يطلب منه مهام، ولهذا اجتهد خلال الفترة السابقة بأن يقود ضمن رؤية الوضع القائم؟ ولكل مجتهد نصيب؟! وكيف لنا كشعب أن نصحح أي عمل لم يكن بالمستوى المطلوب دون أن نقتل حلم بناء دولتنا في هذا الاجتهاد؟!

    رحل د. فياض ولم نسمع منه ماذا حقق باجتهاده؟ وماذا لم يحقق؟ رحل وكأن شيئاً لم يكن؟! البعض اعتبر رحيله انتصاره الشخصي، وكأنه انتصر على الاتحاد السوفيتي ودمر المفاعل النووي الإسرائيلي، والبعض اعتبر بأن هذا الرجل كان عليه أن يرحل هو قبل سنتين من أجل الحفاظ على شخصيته المهنية. كنت أتمنى من أعضاء التشريعي مثلاً أن يسمعوووو لتجربة هذا الرجل؟ كنت أتمنى من كل النقابات ان يسمعووو ماذا حصل وأين نحن الآن ولماذا حقوقهم لم تنفذ وكيف علينا أن نعمل يداً بيد من أجل الخروج من عنق الزجاجة؟ أتمنى من جميع الوزراء السابقين خلال 6 سنوات السابقة أن يجتمعوا مع د. فياض ويخرجوا لنا بورقة كشف حساب كاملة يتم تقديمها للشعب، حتى يعرف الشعب ما له وما عليه؟ وعلى المؤسسات الأهلية أن تدرس هذه السنوات وتقدم النصائح والدروس حتى يتم البناء عليها في المستقبل. وهنا أتمنى على د. فياض أن يقدم لنا كشف حساب طول فترته السابقة ليقول لنا شعب وقيادة ماذا حصل؟ وماذا لم يحصل؟ وما هي الدروس والعبر؟ في أقرب وقت ممكن حتى نعمل جميعاً لبناء مستقبلنا.

    إن رحيل هذا الرجل بهذه الطريقة جعل الجميع يتساءل هل كان المطلوب رحيل د. فياض فقط؟ أم المطلوب تعديل بعض السياسات والتوجهات، أخشى ما أخشاه أن الهدف كان فقط إقصاء د.فياض دون مراجعة برنامجه، وأعيد وأكرر هل برنامجه العملي كان موافقاً عليه من م.ت.ف؟ أم أن م.ت.ف هي من كسرت يد هذا الرجل عندما طبَل أو خبّط على طاولتها ليقول ما يجب ان أن يسمعوه من حقائق ومعيقات!! بقراءة سريعة لوسائل الإعلام الإلكترونية تجد بأن هناك امتعاضا وغضبا في الشارع الفلسطيني لعدم تغيير بعض الوزراء، إذن هل كان د. فياض هو الضحية؟! وضحية من؟ ولماذا؟ ومصلحة من؟ الجميع سيرحل، لكن الشعب والوطن هما العنصر الثابت في كل المعادلات، وعلى الجميع أن يكون في موقعه الملائم من أجل البناء وأن نتعلم من تجاربنا، وأن لا نراكم ملفات دون إنجاز أو علاج وتصحيح أخطاء هنا وهناك.

    د. فياض لن ولم أنس كيف كنت تسمع إلى انتقادات وتوجيهات بعض زملائي الإعلاميين في الاجتماعات والمناسبات المختلفة، لن أنسى كيف كنت تتعامل مع الهجمات المختلفة على شخصك، لن أنسى أسماء قرى كنت أول من يصل لها، نعم من يعمل يخطئ... أخطأت هنا وأصبت هناك، أحبك البعض وكرهك البعض. شكراً لك على كل جهد ووقت وطاقة، متمنياً لك التقدم استمرار عمل الفلاح الديراوي في زراعة الأمل والمستقبل الذي نختلف كيف نريده، ولهذا كل الدعم والتقدير إلى الحكومة 15 متمنياً لها النجاح والبناء ضمن برنامج عملي واضح، وكان الله في عونك يا عنبتاوي.

    ومضات "ساكن قصادي وبحبه"
    وليد بطراوي
    الشكر موصول لبلدية رام الله التي استطاعت الى حد لا بأس به تنظيم عملية وقوف المركبات وذلك بتفعيل مواقف الدفع المسبق. وقد جاء الإعلان الأخير عن تمديد ساعات الوقوف حتى التاسعة مساءً كخطوة في الاتجاه الصحيح، وكذلك سحب السيارات التي تخالف مدة الوقوف. واقترح الا يقتصر سحب المركبات على هذه الفئة الملتزمة بالدفع وقد يتأخر صاحبها بعد نفاد الوقت، بل وان يتم سحب المركبات المخالفة للقانون والتي تقف في أماكن ممنوعة. كما أنني اعتقد انه ومن باب الاحترام والعدالة الا يتم الطلب من سكان المناطق التي تقع ضمن مواقف الدفع المسبق دفع مبلغ شهري مقابل وقوف مركباتهم وان يكون ذلك مجاناً لأنهم بالأساس يسكنون هناك وافترض انهم يدفعون الضرائب والرسوم البلدية. وان يتم منحهم ملصقات توضع على الزجاج الأمامي للمركبة يتم تحديد مكان الوقوف على الملصق، وبهذا نكون قد كافأناهم على مواطنتهم وأنصفناهم، فلا يعقل ان يكون الموقف أمام منزلهم دون ان يكون لهم الحق في الوقوف هناك.

    جريمة
    لا اعرف معدل الجريمة في فلسطين، ولم اجتهد ان ابحث عنه مع أنني أتوقع ان يكون لدى الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني أرقام تشير الى ذلك. لكنني اقرأ عن بعض الحوادث التي تؤرق المجتمع. فالجريمة لا تقتصر على القتل والسرقة، فهناك حالات كثيرة من جرائم النصب والاحتيال، وجرائم الخطف، والاعتداءات الجسدية والجنسية والعربدة والزعرنة وتعاطي المخدرات.

    بالإنجليزية
    قرأت خبراً مفاده ان الجامعة العربية الأمريكية في جنين عقدت مؤتمراً لطلبة الإعلام جاء ضمن توصياته الدعوة الى تدريسهم اللغة العربية. جميل هذا الكلام وخاصة ان هناك الكثيرين الذين لا يفرقون بين التاء المربوطة والتاء المفتوحة. أوافق على هذه التوصية مع أنني افترض ان يكون كل من يلتحق بأية جامعة جاهزاً من ناحية العربية وبالتالي علينا ان نبحث في أسباب جهل الطلبة باللغة خلال سنوات الدراسة ما قبل الجامعة. واقترح تدريس الانجليزية أيضاً بشكل يواكب التطور الإعلامي حيث ان الانجليزية أصبحت اللغة الإعلامية العالمية.

    والله لنصييف!
    مع بداية كل عطلة دراسية صيفية، يحتار الأهل أين سيقضي أبناؤهم وبناتهم العطلة. وتتسارع إعلانات المخيمات الصيفية، وفي كثير من الأحيان يختار الأهل مرغمين احد المخيمات، لأن لا قرار أمامهم الا ان ينشغل أطفالهم بشيء ما. الأسئلة التي تخطر على بال كل أم وأب هل سيكون أطفالنا بأمان؟ هل هناك جهة تشرف على عمل المخيمات؟ هل تتوافر فيها شروط الصحة والسلامة؟ هل تم تأهيل المشرفين؟ من يراقب على تسعيرة المخيمات؟ من يراقب على جودة الفعاليات؟ ربما تخطر ببالكم أسئلة أخرى اسألوها.

    الخبز لخبازه
    مؤسسة ليس لها دخل في الإعلام، تعقد دورة تدريبية حول "فنون الكتابة الصحافية" وتنشر خبراً يفتقر الى الحد الأدنى من فن الكتابة الصحافية. نحن بحاجة الى تنظيم عملية التدريب الإعلامي، وخاصة ان الكل بدأ يلعب في ملعب "الإعلام المجتمعي" واصبح كل شخص يمكن ان يدعي انه إعلامي وانه مدرب إعلامي.

    لو كنت مسؤولاً
    لو كنت وزيراً، رئيساً للوزراء لكان أول قرار لي ولمجلس وزرائي الموقر الطلب من الصحف الاعتذار عن نشر أي تهنئة بالثقة التي منحني وزملائي الوزراء إياها سيادة الرئيس، وخاصة ان بعض الوزراء يتلقون التهاني للمرة الثالثة. ولطلبت من كل أحبائي وأحباء وزرائي الذين يصرفون الأموال على التهاني التبرع بها الى الجهات المحتاجة.

    الشاطر أنا
    الشاطر اللي بيلقطها ع الطاير. لما كنت في افتتاح سوق رام الله الشعبي، ناداني د. سلام فياض وسألني "بتعرف شو ناقص في السوق؟". الصراحة مع اني شاطر، بس والله عجزت. قلت له "حمامات عامة؟" قال لي "موجود". طيب شو يا شاطر؟ السوق والهي اشهد انه كامل مكمل من كل النواحي، والله يعطيها العافية البلدية. المهم مال عليّ ابو خالد وقال لي "بسطة بوظة". وقبل ما اديرها في عقلي تابع "انا مستعد اشاركك في بسطة بوظة وخاصة اني بطلت في وظيفة عامة يعني بقدر اشتغل freelance". انا مخمخت ع الفكرة وقلت والله ممتازة، يعني شو بدي احسن من د. سلام اشاركه، خبير اقتصادي وبنك دولي سابق، ما كان ممكن يطرح الفكرة الا اذا كانت مجدية. وبعدين اذا نجحت هينا نسبنا النجاح النا، اما اذا فشلت ابو خالد قدها وقدود، جمل المحامل، يعني موقفة ع الهبسطة، مهو شيّلوه اللي اكبر منها. وبمناسبة الحديث عن الفشل لا سمح الله، الشاطر لازم يكون عنده back up وعلشان هيك، بفكر انه كل يوم بتوصلني ع الدار ثلاث جرايد، وفي آخر الشهر عندي حوالي تسعين جريدة بالإضافة للملاحق والدعايات وغيرها. ومن منطلق إعادة الاستخدام حفاظاً على البيئة، بمناسبة يوم البيئة العالمي، فكرت أني أعيد تدوير الجرايد. مهو كل شي في البلد إعادة تدوير. بدي أجيب هالجرايد واشتري ملمع زجاج، وانشر مجموعة من الشبان عند إشارات المرور والمفارق، وكل ما توقف سيارة، اخليهم يمسحوا زجاجها خاوة، ويدفعوا السواق خاوة، واذا واحد ما دفع، بخلي الشب يرمي حاله قدام السيارة، ويعمل انه دهسه، وهيك بيدفع والدعسة ع راسه. لأنه ما في حد اشطر من حد، يعني اللي موزع الشحادين مش اشطر مني!

    الملفات المرفقة الملفات المرفقة

المواضيع المتشابهه

  1. مقالات في الصحف المحلية 37
    بواسطة Haneen في المنتدى الصحافة المحلية
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2013-05-13, 12:24 PM
  2. مقالات في الصحف المحلية 35
    بواسطة Haneen في المنتدى الصحافة المحلية
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2013-05-07, 10:29 AM
  3. مقالات في الصحف المحلية 34
    بواسطة Haneen في المنتدى الصحافة المحلية
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2013-05-07, 10:28 AM
  4. مقالات في الصحف المحلية 33
    بواسطة Haneen في المنتدى الصحافة المحلية
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2013-05-07, 10:27 AM
  5. مقالات في الصحف المحلية 32
    بواسطة Haneen في المنتدى الصحافة المحلية
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2013-05-07, 10:26 AM

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •