تاريخ النشر الحقيقي:
15-02-2018
[IMG]file:///C:/Users/ARCHIV~1/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image002.gif[/IMG]
لجنة بالتشريعي تناقش ظاهرة الذمم المالية بغزة
نظمت لجنة الداخلية والأمن والحكم المحلي في المجلس التشريعي، ورشة عمل لمناقشة ظاهرة الذمم المالية في قطاع غزة بهدف وضع الحلول والآليات المقترحة للحد من هذه الظاهرة.
وحضر الورشة رئيس لجنة الداخلية النائب إسماعيل الأشقر، ومقرر اللجنة النائب مروان أبو راس، ورئيس اللجنة القانونية المستشار النائب محمد فرج الغول، ووكيل وزارة العدل محمد النحال، والنائب العام المستشار ضياء المدهون، ومساعد مدير عام الشرطة لشئون المحافظات العميد محمد أبو زايد، وعدد من الخبراء والمختصين.
وافتتح اللقاء النائب مروان أبو راس مقرر لجنة الداخلية والأمن والحكم المحلي، وقال إن الهدف من ورشة العمل هو وضع الحلول والتوصيات واتخاذ القرارات اللازمة فيما يخص حالات الذمم المالية، وأضاف: "أننا كنواب نعيش معاناة شعبنا، فتداعينا في المجلس التشريعي مرارا بدراسة الأوضاع التي يعيشها قطاع غزة، وان المجلس التشريعي جزء من الحالة الفلسطينية"، مؤكدا أن هذه الظاهرة ازدادت بعد توقيع اتفاق المصالحة 12 أكتوبر الماضي ولا سيما عقب سيطرة حكومة الحمد الله على المعابر.
واستعرض النائب أبو راس أسباب ارتفاع ظاهرة أصحاب الذمم المالية في القطاع معللا لذلك برفع تعلية الجمارك على البضائع الواردة لقطاع غزة من بعد سيطرة السلطة على المعابر، وإعادة الضريبة المفروضة على القطاعات التجارية، وكذلك تقليص رواتب موظفي السلطة، واحالة عدد كبير منهم الى التقاعد.
وأكد أن تلك الازمة هي أزمة مفتعلة وتم التخطيط لها وتنفيذها منذ سنوات من خلال تسهيل مرابحات البنوك لموظفي السلطة ثم خصم نسبة 30% من رواتبهم، حتى تقل نسبة السيولة في القطاع الى أدنى مستوى.
ومن جهته، أكد النائب إسماعيل الأشقر أن الحصار الظالم والغير أخلاقي وغير قانوني وتفاقم الازمة الاقتصادية واستهداف أبناء شعبنا للنيل من صمودهم نتج عنها العديد من المشاكل الاقتصادية والاجتماعية والحياتية مما زاد الفقر وحالة الإفلاس بطريقة غير مسبوقة، وتابع: "كأن المخططون يخططون للوصول الى هذه الحالة لنشر الفوضى وانقلاب الحاضنة الشعبية على المقاومة وتخيير الناس بين لقمة العيش واستمرار الحصار".
وأشار الى ان المجلس التشريعي ينظر بخطورة بالغة لهذه الحالة المتمثلة بزيادة نسبة أصحاب الذمم الالية والشيكات المرجعة، وقال" هذه الظاهرة طالت التجار والشخصيات المحترمة في المجمع الفلسطيني".
أكد النائب المستشار محمد فرج الغول أن المجلس التشريعي يهتم بالمشكلات التي يمكن ان تكون ظاهرة في المجتمع الفلسطيني كظاهرة الذمم المالية التي وصلت الى اعداد كبيرة امام النيابة والمحاكم والشرطة.
الشيكات المرجعة وصلت لأعداد كبيرة جدا منظورة أمام المحاكم وعرّضت الوضع المالي لأزمات شديدة لها تداعيات اقتصادية على القطاع شملت جميع المناحي، وتعرض الكثير من أصحاب الشيكات للملاحقة القانونية بسبب الحصار المشدد على قطاع غزة للأهداف سياسية.
وشدد على ضرورة التمييز ما بين المجرمين أصحاب السوابق في اصدار الشيكات بدون رصيد عن سبق قصد وتعمد، وما بين بعض الناس الذي عصفت بهم الضائقة المالية وشيكاتهم أصبحت مرجعة نظرا للظروف الاقتصادية الصعبة التي عصفت في قطاع غزة مؤخرا.
ولفت إلى أن التشريعي أصدر قانون التجارة ونظم عملية الشيكات بضوابط قانونية وذلك بهدف الاستقرار المالي والقانوني.
وقال النائب الغول إن الأصل في الشيك أن يُستعمل كأداة وفاء؛ وبالتالي لا بُدّ أن يحظى بالحماية القانونية الكافية لتعزيز ثقة المواطن المتعامل بالشيك به؛ باعتباره يحل محل النقود في التعاملات اليومية وفق ما جاء به قانون التجارة، إلا أنه ليس هناك ما يحول دون استخدام الشيك كأداة ضمان أو ائتمان وِفق ما اتجهت له إرادة اطرافه عند تحريره.
وأوصى بضرورة التمييز بين ساحب الشيك حسن النية (المُعسر) وبين سيئ النية الذي يستغل المستفيد وهو يعلم أنه لا حساب له؛ وذلك من خلال تتبع السجل العدلي لساحب الشيك وسجل سوابقه، وبالتالي التشديد مع سيء النية ومنح حسن النية مهلة واستئخار التنفيذ ضده.
وشدد على ضرورة توسيع السلطة التقديرية لقضاة التنفيذ وأعضاء النيابة العامة فيما يتعلق بالحالة المالية والشخصية لأطراف الخصومة؛ والإسراع في استعراض كافة البينات المتعلقة بالنزاع، مع التركز على ضرورة الالتزام بتطبيق القوانين سارية المفعول فيما يتعلق بالأوراق التجارية وسندات الدين المنظمة وقانون التجارة الفلسطيني رقم (2) لسنة 2014م وتجنب الالتفاف عليها وذلك بعد استنفاذ كل الطرق الودية والتسويات الممكنة.
وأوصى النائب الغول بإيلاء الاهتمام للتجارب المُشابهة في التعاطي مع الأوراق التجارية خلال الأزمات الاقتصادية؛ والاستفادة منها والقياس عليها وصولاً لتعزيز الثقة بالشيك وضبط منظومة الائتمان الخاصة بالملاءة المالية للأشخاص بحيث يستطيع المواطن أن يستعرض الوضع المالي للشخص قبل أخذ الورقة التجارية منه.
وقال "من الأفكار المقترحة؛ إلزام البنوك كافة بالطلب من العملاء التأمين على دفاتر الشيكات لدى شركات تأمين متخصصة لضمان توفير الأموال في حالة الشيكات الراجعة، وأن يتم إلزام التجار بالحصول على وثيقة تأمين من شركات التأمين".
ودعا إلى توفير وإتاحة الإمكانية للمستفيدين من الشيكات من إمكانية الاستعلام عبر الانترنت حول أرقام هذه الشيكات ومدى توفر الملاءة المالية لساحب الشيك، ويكون ذلك من خلال منظومة إلكترونية تشاركية بين سلطة النقد والبنوك كافة؛ بحيث تتولى سلطة النقد تغذية البيانات والمعلومات المالية للعملاء والتأشير بضوء أحمر في حالة إعسار العميل أو إفلاسه.
كما أوصى بتشكيل لجنة تنسيقية مصغرة تضم الشرطة والنيابة والقضاء النظامي للبحث المُعمق في المشكلة والخروج بحلول قانونية وتشريعية يتم تعميها على القضاة والعاملين في النيابة العامة.
واستعرض المتحدثون في الورشة عدد من الأفكار التي تمت مناقشتها حول ظاهرة الذمم المالية منها دراسة كل حالة من حالات الذمم المالية على حده من خلال لجنة فنية مختصة، من قبل النيابة والقضاء، ووضع إجراءات جديدة من خلال البنوك بحيث تكون ضابطة وتوفر ضمانات كافية للإصدار دفاتر شيكات، وتفعيل دور لجان الإصلاح ومؤسسات التحكيم في إطار حل إشكاليات المديونية وجدولتها وذلك قبل اللجوء الى النيابة العامة والقضاء.
مجلس إنقاذ غزة..هل ينتشلها من الأزمات؟
في الوقت الذي تنطلق فيه المبادرات الشعبية والوطنية لدعم المصالحة وإنقاذ القطاع المحاصر من كافة الأزمات التي تتربع على عرش المواطنين، وحالة الانهيار الغير مسبوق، إلا أن كافة الجهود المبذولة اصطدمت بالعديد من جولات الفشل والعراقيل، وهو ما أدى إلى تراجع أي تقدم في عملية المصالحة وإحداث أي تغيير من الواقع المعيشي والاقتصادي المتأزم بغزة، بسبب اشتراط حكومة التوافق تمكينها في القطاع.
" مجلس إنقاذ لغزة"، كان آخر تلك المبادرات التي طرحها الخبير في شؤون الأمن القومي د. ابراهيم حبيب، وذلك بسبب تردي الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية للمواطن الفلسطيني بغزة إلى مستويات قاسية وصعبة.
وقال حبيب في حديث للرأي:" إن المجلس سيعمل على انقاذ ما يمكن إنقاذه في قطاع غزة من حالة الانهيار المتوقع نتيجة لتردي الأوضاع الاقتصادية والانسانية جراء الحصار الذي يفرضه الاحتلال ونتيجة المصالحة المتعثرة "، موضحا أنه يتم التشاور التواصل مع كافة الفصائل الوطنية بهدف تشكيل حكومة فلسطينية، أو تشكيل إدارة تتواصل مع كافة الأطراف المحلية والدولية بهدف التخفيف من وطأة الظروف التي يعانيها الناس بغزة.
وأضاف حبيب:" فكرة المجلس أن يكون خدماتي إغاثي لتسهيل حياة المواطنين وتخفيف الضغوطات عنهم، وهو مجلس مؤقت لحين استلام حكومة التوافق الوطني لمهامها"، مؤكدا ان أعضاء المجلس يتواصلون مع كافة الفصائل والأطر الشبابية والوطنية بغزة في محاولة لإشراك الجميع بمسئوليته تجاه القطاع.
مجلس انقاذ لغزة
ويتكون مجلس انقاذ غزة من مجموعة من الشخصيات وذوي الكفاءات المهنية والوطنية تداعت فيما بينها، حيث أن المجلس الآن في إطار التوسيع وتحسين الفكرة، ومن المحتمل الإعلان بشكل رسمي عن المجلس بعد انتهاء التشاورات بين أعضائه وبين الفصائل وحركة حماس.
وحول إمكانية نجاح ذلك المجلس في حل أزمات غزة أو التخفيف منها بالرغم من العديد من المبادرات، أكد حبيب أن الوضع بغزة صعب وخاصة في ظل حالة الجمود السياسي وحالة الانهيار الاقتصادي والمعيشي، مشيرا إلى أن المهمة ليست سهلة ولكن هذا لا يمنع من أن يتم المحاولة بمشاركة الجميع.
وفيما يتعلق بما يحمله المجلس في جعبته لتخفيف الظروف عن غزة، قال حبيب:" انه سيتم تحريك الجماهير الفلسطينية نحو الحدود مع الاحتلال، وعلى إسرائيل اعادتنا لأراضينا التي حرمتنا منها، أو اللجوء لمنطق القوة والقتل ضدنا، وهو خيار أخير أمامنا كي يضع الاحتلال نهاية لمأساة مواطني غزة"، منوها إلى أنه يجب تحميل إسرائيل مسئولية الحصار المفروض على القطاع باعتبارها المسئول الأول عن وصول الوضع بغزة إلى حالة كارثية قاسية وصعبة.
وتصطدم جهود المصالحة الفلسطينية بالعديد من العراقيل رغم إصرار حركتي فتح وحماس على تجاوز مربع الانقسام، الا أن حديث حكومة التوافق بين فترة وأخرى عن ضرورة تمكين الحكومة بغزة، وتبادل الاتهامات بالمسئولية عن تعطيل بنود الاتفاق حال دون إنهاء الكثير من الملفات العالقة والشائكة.
وكان وفد قيادي من حركة حماس بقيادة رئيس مكتبها السياسي هنية قد وصل قبل أيام إلى العاصمة المصرية القاهرة.
وقالت الحركة في بيان:" إن الزيارة تأتي في إطار جهودها لتخفيف معاناة سكان قطاع غزة وحل أزماته المختلفة، وسبل استكمال تنفيذ بنود اتفاق المصالحة، وحماية القضية الفلسطينية."
وتعد زيارة هنية هذه الثانية منذ انتخابه رئيسا للمكتب السياسي لحركة حماس.
ملفات وأهداف
ويعتقد المحلل السياسي إياد جبر أن الزيارة لها عدة أهداف، لكن قبل الحديث عن الأهداف لابد من الاشارة الى الظروف التي صاحبت الزيارة، موضحا أن الزيارة جاءت بشكل مفاجئ، وقد تكون بناءً على طلب متعجل من المخابرات المصرية.
وقال جبر في حديث للرأي:" إن الوفد خرج بالتزامن مع العملية العسكرية للجيش المصري في سيناء، وهذا يعزز من ان الهدف الاهم من الزيارة هو الاتفاق مع حماس على تحقيق الاستقرار في سيناء، فالبعد الأمني للزيارة هو الأهم"، وفق تعبيره.
وأشار في حديثه إلى أن الزيارة شهدت لقاءات بين وفد حماس وقيادات من التيار الإصلاحي، وهذا معناه أن مصر ما تزال مصرة على أن يكون هناك دور لدحلان في المرحلة المقبلة، أو على الاقل الضغط بورقة دحلان على الرئيس عباس لتمرير المصالحة وفقاً لاتفاق القاهرة في اكتوبر الماضي.
وفيما يتعلق بالملفات التي من الممكن تناولها بالقاهرة خلال زيارة الحركة، أضاف جبر:" كل الملفات الآن واردة، وأهمها ملف تحقيق الاستقرار في سيناء وعلى الحدود مع غزة بالتعاون مع حماس كقوة لا يمكن تجاهلها، وملف المصالحة الفلسطينية أيضا تجري مناقشته، وهذا ما أكدته تصريحات عزام الأحمد الأخيرة خاصة وأنه من ضمن وفد حماس شخصيات حكومية ومهنيه، فضلا عن ملف الاسرى، ويهم مصر أن تلعب دور في هذا الملف.
وكانت (فتح) وحركة حماس قد توصلتا يوم 12 أكتوبر/تشرين الأول 2017 إلى اتفاق برعاية مصرية في ختام جلسة حوار عقدت في القاهرة، ويقضي الاتفاق "بتمكين حكومة الوفاق برئاسة رامي الحمد الله تولي كافة المسؤوليات في قطاع غزة، وأن يتولى الحرس الرئاسي الإشراف على المعابر ومعبر رفح الحدودي مع مصر.
تحذيرات من انتشار الأوبئة بغزة نتيجة تفاقم الأزمة الصحية
تصاعدت التحذيرات من انتشار الأمراض والأوبئة في مشافي القطاع نتيجة لتفاقم الأزمة الصحية الراهنة.
وقال مدير وحدة الجودة و مكافحة العدوى بوزارة الصحة، موسى العماوي، "إن اشتداد ازمة النظافة تنذر بكارثة صحية وانتشار الاوبئة و نقل العدوى".
وحذرت نقابة المهن الطبية من انتشار الأمراض والأوبئة في غزة؛ جراء توقف شركات النظافة في مستشفيات القطاع عن العمل.
وأشارت النقابة إلى أن الوضع الصحي في غزة ينذر بكارثة؛ جراء استمرار أزمة شركات النظافة.
وطالبت أحرار العالم بالتدخل لإنقاذ الوضع الصحي في غزة من الانهيار، مطالبة أيضًا وزير الصحة بالحضور إلى غزة لتحمل مسؤولياتها تجاه المرضى في غزة.
[IMG]file:///C:/Users/ARCHIV~1/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image003.gif[/IMG]
أبو مدين: عباس يريد غزة "خاتما" بإصبعه من المال حتى السلاح
كشف فريح أبو مدين وزير العدل الأسبق، كواليس لقاء له مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، أظهر كثيرا من الأسباب الحقيقة وراء تعطل المصالحة واستمرار الانقسام الداخلي.
ووصف أبو مدين في مقال له، اللقاء بأنه كان صريحا وواضحا ويحمل أحاديث غير تلك التي يرددها المتحاورون، أبرزها أن أبو مازن لن يرفع عقوبات، ولن يتقدم في ملف المصالحة إلا إذا كان قطاع غزة "خاتما في يده".
وقال أبو مدين: "لاحت فرصة لي لمقابلة الرئيس أبو مازن بعد انقطاع طويل، وهي عُمر الانقسام لاستشراف إمكانية التقدم نحو إنهاء الانقسام، وكان لقاء واضحا وصريحا غير ما نسمع من المتحاورين"، حيث قال الرئيس أبو مازن لي بوضوح، أنت ابن غزة وعلى حماس أن تفهم ما يلي: إن أرادت المصالحة، أن تتخلى بالمطلق عن حكم غزة، وأن يتاح للحكومة التمكن والسيطرة على كل شيء من المال حتى السلاح، وأن يعاد ترتيب أوضاع القطاع من جديد".
وأضاف؛ "هنا طلبت منه إعادة النظر بقطع الرواتب، فقال لن أرفع عقوبات ولن أُقدم مبادرات إلا بالشروط السابقة، وأن تكون غزة هكذا، وأشار إلى خاتم في إصبعه، وإلا بنتهم عندهم وابني عندي".
وتابع؛ "هنا اكتملت حلقات الحصار من كل الجهات، وألقى الرئيس الأمريكي ترمب القفاز في وجه الجميع بموضوع القدس، وأتبعه بالحرب على تصفية وكالة غوث اللاجئين، وللعلم سبعون بالمائة من سكان غزة لاجئون، وهنا بدأت الصفقة بحذف القدس واللاجئين، والكل ينتظر بقلق، والبعض بشوق للصفقة، وما يجري على غزة يأتي في هذا السياق من محاولة تجويع وإذلال بصفتها حاملة عبء النضال، وأهلها وموقعها يصعب تجاوزه".
وأردف قائلا: "لست من البلاغة لأشرح كيفية جلد الروح الوطنية والإنسانية والكرامة والضرب تحت الحزام بلا وازع أو ضمير لجعل غزة تُفرِّط في شرفها المتراكم وطنياً خلال سبعين عاماً، وأقول باسم أهلها غزة تموت واقفة ولا تركع، ولن تمروا".
وتتماشى تصريحات أبو مدين بما صرح به رئيس حكومة التوافق رامي الحمد الله الذي أكد أن الحكومة وبالتنسيق مع الرئيس قررت استيعاب ٢٠ ألف موظف من موظفي غزة، ولكن على حماس أن تمكن الحكومة في ملفات الجباية والأمن الداخلي؛ الشرطة والدفاع المدني والقضاء، وعودة الموظفين كافة الذين ندفع رواتبهم إلى وظائفهم، وأن تعيد قطع الأراضي للحكومة، والحكومة هي التي تتصرف بها.
وأكد الحمد الله أن هذه متطلبات تمكين الحكومة، وليست شروطا، وإذا ما تمت فالموازنة تقريبا جاهزة، وفيها موازنة ٢٠ ألف موظف.
"العربية لحقوق الإنسان" تطالب السلطة بالإفراج عن 7 معتقلين سياسيين
حمّلت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا رئيس السلطة محمود عباس، ورئيس الحكومة رامي الحمد الله، المسؤولية الكاملة عن جريمة الاحتجاز غير القانوني للمعتقلين: إبراهيم زيد، وميسرة عفانة، ولؤي داود، وأحمد فريج، ومحمود خدرج، وصالح داود، وعبد الله خليل، الذين يواصلون إضرابهم عن الطعام في سجون السلطة على خلفية اعتقالهم السياسي.
ودعت المنظمة للإفراج الفوري عن المعتقلين، والتحقيق فيما تعرضوا له من انتهاكات، مؤكدة أن استمرار اعتقال أي شخص دون إذن قضائي، دليل واضح على هزل وضعف منظومة العدالة، وتوحش أجهزة الأمن على المؤسسات كافة، بما يحرم المواطنين من فرص الانتصاف القانوني.
وأوضحت المنظمة أن محكمة الاستئناف كانت قد أصدرت قراراً يوم الخميس 8/2/2018 بالإفراج عن المعتقلين بكفالة مالية عدلية قدرها 2000 دينار أردني لكل منهم، إضافة لدفع مبلغ 300 شيكل رسوماً مقبوضة، وبعد إتمام جميع الإجراءات في اليوم نفسه فوجئ المعتقلون برفض جهاز الوقائي تنفيذ القرار، ليستمر احتجازهم دون سند قانوني.
وأضافت أنه بعد أيام استؤنف على قرار الإفراج لتصدر المحكمة قرارها الاثنين 12/2/2018، برفض الاستئناف على قرارها وتأييد أمر الإفراج، إلا أن جهاز الوقائي استمر في احتجازهم حتى الآن دون مبرر.
وأشارت إلى أن المعتقلين السبعة اعتقلوا في ما بين 5/9/2017 و5/10/2017، وأمضوا أول شهر من اعتقالهم دون عرضهم على أي محكمة، ودون توجيه أي تهمة لهم، بما يعرف بالاعتقال على "ذمة المحافظ"، وحين توجه ذووهم إلى محكمة العدل العليا، قدّم جهاز الوقائي لوائح اتهام لهم دون أي دليل، ليتم تمديد حبسهم حتى الآن على الرغم من صدور قرار الإفراج المذكور.
وبينت أنه إثر دخولهم في الإضراب عن الطعام مارس جهاز الوقائي ضغوطاً كبيرة عليهم، تارة بتهديدهم بالنقل إلى سجن أريحا سيئ السمعة حيث سيتعرضون هناك للتعذيب، وإبعادهم عن عائلاتهم، وتارة بالتهديد بتحويلهم إلى الاعتقال لدى جهاز الاستخبارات العسكرية.
يشار إلى أن جميع المعتقلين السبعة من الأسرى المحررين، وممن عانوا مراتٍ سابقة من الاعتقال السياسي لدى أجهزة السلطة عدة سنوات تعرضوا خلالها لتعذيب شديد، كما أن أغلبهم يعانون من عدة أمراض نتيجة التعذيب من اعتقالاتهم السابقة.
الاتحاد الأوروبي: الاحتلال يخالف القوانين الدولية في المناطق "ج"
كشف مسؤول كبير في الاتحاد الأوروبي، عن حالة من الغضب والسخط الشديدين تنتاب العديد من المسؤولين في الاتحاد جراء الممارسات والانتهاكات التي ترتكبها السلطات العسكرية الصهيونية في الأراضي الفلسطينية المحتلة؛ وخاصة استهداف الشرائح المهمشة والضعيفة من المجتمع الفلسطيني في مناطق "ج" والقدس.
وأشار المصدر الأوروبي الكبير لـ"المركز الفلسطيني للإعلام" إلى أن دولاً أوروبية عديدة مصممة على معاقبة "إسرائيل" وإجبارها على دفع ثمن انتهاكاتها وخاصة بعد العديد من التحذيرات واللقاءات المباشرة مع كبار المسؤولين "الإسرائيليين" في مناسبات مختلفة هنا وفي الخارج، ووضعهم في صورة الموقف الأوروبي الذي يجري بلورته والذي لا يمكن تجاوزه.
وأوضح المصدر الذي رفض الكشف عن اسمه، لمراسلنا، أن الصورة لدى الكثير من المسؤولين الأوروبيين أصبحت واضحة، وإلى أين تدفع الحكومة "الإسرائيلية" من خلال الحكم العسكري وخاصة في مناطق "ج"، مشيرًا إلى أن التصعيد والهدم يستهدفان الوجود الفلسطيني في هذه المناطق؛ وخاصة الشرائح الضعيفة مثل البدو وصغار المزارعين، والتجمعات الفلسطينية المعزولة في مناطق "ج".
وقال: "نحن ندعم هذه الشرائح من واقع التزاماتنا، وإن كان هذا الدعم غير كاف، ومحدودًا، ولكنه يوفر بعض المقومات والمساعدات التي للأسف يستهدفها الجيش "الإسرائيلي" الذي هو جيش احتلال مفروض عليه الالتزام بالقوانين والأعراف الدولية كقوة احتلال في هذه المناطق، ولكن للأسف لا يلتزم، وعن تصميم وتخطيط يستهدف تلك التجمعات بهدف تفريغها من سكانها وتكريسها للاستيطان".
من جهة أخرى، أصدر ممثل الاتحاد الأوروبي ورؤساء بعثات الاتحاد في القدس ورام الله بيانًا عبروا فيه عن قلقهم البالغ حيال هدم سلطات الاحتلال في الرابع من شباط (فبراير) الجاري الصفين الثالث والرابع الابتدائي، والذين تم تمويل بنائهما من خلال جهات مانحة، وكانا يخدمان 26 طالبًا فلسطينيًّا من أطفال "أبو نوار" وهو تجمع بدوي وتجمع للاجئين يقع في المنطقة "ج" في ضواحي مدينة القدس.
وقال البيان: "لقد موِّل بناء الصفين من الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء في الاتحاد"، مؤكدًا أن لكل طفل الحق في الحصول على التعليم، وعلى الدول واجب حماية واحترام وتلبية هذا الحق من خلال العمل على أن تكون المدارس مكانًا آمنًا للأطفال.
وأوضح أنه استنادًا إلى موقف الاتحاد الأوروبي المعروف بهذا الشأن، فإن الاتحاد يدعو السلطات "الإسرائيلية" إلى وقف هدم ومصادرة البيوت والممتلكات الفلسطينية، بموجب التزاماتها كقوة احتلال وفق القانون الدولي الإنساني.
ودعت بِعثات دول الاتحاد الأوربي في القدس ورام الله، السلطات الصهيونية إلى إعادة بناء الصفوف المدرسية في مكانها.
كما دعا الاتحاد الأوروبي سلطات الاحتلال إلى وقف سياسة بناء وتوسيع المستوطنات وتخصيص أراضٍ للاستخدام الصهيوني الحصري، وحرمان الفلسطينيين من حقهم في النمو والتطور.
دعت تحذيرات من رحلات تطبيعية ودعوات لمقاطعتها
الحملة النسائية لمقاطعة البضائع الإسرائيلية النساء الفلسطينيات لمقاطعة الرحلات النسائية التي تنظمها جمعيات مشبوهة تحت مظلة "التعايش" وبمسميات مختلفة وعبر منسقات ومنسقين محليين.
وقالت إنه يجري تضليل النساء وتقديم المغريات عبر الدعوة لرحل ترفيهية مجانية تقدم فيها وجبات طعام، ينظم من خلالها لقاءات مع نساء إسرائيليات من ضمنهن نساء يعشن في المستوطنات؛ بهدف كسر الحواجز، وبناء علاقات طبيعية تحت عنوان "التعايش".
ودعت الحملة النسائية في بيان صادر عنها، لجان المتابعة للحملة النسائية للمقاطعة في مختلف المحافظات، وجميع المؤسسات النسائية المنخرطة في الحملة، إلى أخذ دورهن في أوساط النساء الفلسطينيات، ورفع مستوى وعيهن نحو أهداف هذه النشاطات التطبيعية والتضليلية والتي تستخف بعقول النساء.
ودعا البيان نساء فلسطين إلى مقاطعة هذه الفعاليات التطبيعية، والتي تهدف إلى التعايش مع الاحتلال، ومع المتنكرين لحقوق شعبنا، بل والكشف عن الداعين لها وعزلهم.
أبو سعدة: السلطة "مكبلة" وهذه سيناريوهات المرحلة المقبلة
قال أستاذ العلوم السياسية في جامعة الأزهر مخيمر أبو سعدة، إنّ السلطة الفلسطينية لا زالت مترددة في مواقفها تجاه مع تطرحه الإدارة الأمريكية من خطة لـ"صفقة القرن"، مبيناً أنّ السلطة تنتظر ما ستحويه هذه الخطة حتى تتخذ موقفاً حاسماً.
ويرى أبو سعدة في حوارٍ مطول مع "المركز الفلسطيني للإعلام" أنّ السلطة الفلسطينية مكبلة سياسياً نتيجة انسداد الأفق السياسي ومحاولة البحث عن رعاةٍ جدد للعملية السياسية في المنطقة، متوقعاً أن تواجه السلطة صعوباتٍ جمة في إيجاد بديل عن الإدارة الأمريكية في ظل الواقع الذي يعد الشرق الأوسط منطقة مصالح أمريكية حيوية.
وفيما يتعلق بسيناريوهات المرحلة المقبلة، فرجح الخبير السياسي أنّ تقدم الإدارة الأمريكية على تقديم مقترحات جديدة من شأنها أن تشكل حالة من التوازن في العلاقة بين الفلسطينيين و"الإسرائيليين" أو أن تذهب باتجاه فرض خطتها والتي قد تواجه برفض السلطة إذا ما تجاهلت القدس وحق العودة، أو قبولها إذا تحدثت عن ذلك.
وفي سياق آخر، أكّد أستاذ العلوم السياسية بجامعة الأزهر، أنّ السلطة تتهرب من مسؤولياتها تجاه قطاع غزة، مشدداً على أنّ إدارة الانقسام لم تعد مقبولة، وأنّ على الجميع تحمل مسؤولياته بإنهاء أزمات قطاع غزة.
وفيما يلي نص الحوار:
* انسداد الأفق في ظل خطة ترمب، برأيك ما هي السيناريوهات المتوقعة إزاء هذا الانسداد غير المسبوق؟
الانسداد في العملية السياسية بين الفلسطينيين و"الإسرائيليين" بدأ منذ مارس 2014، عندما رفضت "إسرائيل" وقف الاستيطان والإفراج عن دفعة من الأسرى في ظل إدارة أوباما للولايات المتحدة.
كان الكل يتوقع أن يكون هناك حل سياسي، إلا أنّ إعلان الرئيس الأمريكي الجديد ترمب عن خططه التي تتمثل بإلغاء حق العودة، وتبني إدارته للرواية اليهودية و"الإسرائيلية" يؤكّد عدم وجود إنجاز لما يسمى بحل الدولتين.
واضح أنّ السلطة ذاهبة باتجاه البحث عن راعٍ جديد ووسطاء بعد عدّها أنّ الإدارة الأمريكية أصبحت وسيطاً غير نزيهاً، وتريد السلطة أن تقول يجب أن يكون هناك رعاية دولية ولا تقتصر على الولايات المتحدة.
* برأيك هل تنجح السلطة في ذلك؟
أعتقد أنّ المهمة ليست سهلة؛ فالمنطقة مرتبطة بنفوذ ومصالح أمريكية لن تسمح بسهولة أي تدخل غير أمريكي بوساطة بين الفلسطينيين و"الإسرائيليين"، كما أنّ الأوربيين لن يكون من السهل عليهم رعاية "عملية السلام"، كما أنّ "إسرائيل" منذ توقيع أوسلو ترفض أي تدخل أوروبي في المنطقة، كما أنّها مرتاحة للدور الأمريكي في الوساطة.
* لكن كيف تتابع تفاصيل صفقة القرن؟ وهل يمكن أن تنجح الإدارة الأمريكية في فرضها على المنطقة؟
يبدو أنّ الإدارة الأمريكية متجهة في منتصف الشهر القادم لإعلان "صفقة القرن" والتي لا أحد يعرف تفاصيلها وملامحها بالتحديد، حيث إنّها خطة إقليمية للتطبيع العربي "الإسرائيلي".
هذه الخطة بالتأكيد ستواجه بالرفض من الفلسطينيين من ناحية إذا ما استثنت القدس وحق العودة من المفاوضات، ولكن في نفس الوقت لن تجرؤ أي دولة عربية أن تتفاوض نيابة عن الفلسطينيين حيث ستجد تلك الدول نفسها أمام ضغوط شعبية كبيرة
هل تنجح الإدارة الأمريكية في فرض الصفقة أم لا، هذا ينسحب على الرفض الذي لا يمكن للفلسطينيين أن يتخذوا طريقاً مغايراً له.
* برأيك ما مدى حقيقة موقف السلطة الرافض لخطة ترمب، في ظل رفضها تنفيذ قرارات المركزي الأخيرة، ورفع العقوبات عن قطاع غزة من ناحية أخرى؟
الموقف الفلسطيني لا زال رافضاً، برفض مقابلة نائب ترمب أو أي شخصي من الفريق الأمريكي القائم على صياغة "صفقة القرن".
لكن السلطة مترددة وهي تريد أن تبقي الباب موارباً ولا تقطع الطريق، فهي تلقت نصيحة من الأوروبيين بعدم اتخاذ أي إجراءات يمكنها أن تشكل طريق اللا عودة، فهي مترددة وتنتظر الإعلان عن الخطة الأمريكية لاتخاذ موقف.
وأعتقد أنّ السلطة تراهن على موقف أمريكي معتدل، أو تدخل دولي لإنقاذ العملية السياسية، وأعتقد أنّ الأمريكان تركوا موضوع حدود القدس مفتوحا، وكذلك الحرية الدينية لجميع الأديان، كما أرى أنّ أمريكا قد تضطر إلى تعديل بعض بنود الصفقة حتى تغلب دور التوازن الذي لا تفقد من خلاله مصالحها في المنطقة.
وفي انتظار السلطة للصفقة؛ فإنّها تنتظر إذا ما كان هناك شيئا يؤدي إلى إنهاء الاحتلال يمكن قبوله، وإذا كانت الخطة بدون قدس، وبدون حق العودة؛ فإنّه لا يمكن بأي حالٍ من الأحوال قبولها.
* لكن ما هي توقعاتك للمرحلة القادمة؟
ربما تخرج الإدارة الأمريكية بمقترحات أقل سوءً ستحاول من خلالها أن توازن تحاول من خلاله تعديل موقفها من الصراع، حيث أنّ الشرق الأوسط منطقة مصالح حيوية للإدارة الأمريكية، كما أنّها لن تسمح لدور روسي أو صيني أو أوروبي في المنطقة، وإنّ عدم التدخل الأمريكي يعني تراجع دورها وبالتالي فقدها لزعامة العالم.
* ولكن إلى أين سيصل الموقف بالسلطة إذا ما استمر الفرض الأمريكي لسياسة الأمر الواقع؟
برأيي أنّ الرئيس عباس ليس بموقع أن يقدم تنازلات جديدة حتى لو تعرض لضغوط، وبالتالي فهو أمام سيناريوهين، أنّ تقدم الإدارة الأمريكية مبادرة أفضل مما هو مطروح، أو أن يرفض عباس ما هو مطروح وبالتالي تحاول الإدارة الأمريكية و"إسرائيل" إيجاد قيادة فلسطينية جديدة، حيث لن تجد قيادي فلسطيني يوقع اتفاق أقل مما يقبل به الرئيس عباس.
وأعتقد أنّ ما تفشل الإدارة الأمريكية و"إسرائيل" بالحصول عليه بالسياسة فإنّها ستحصل عليه بالنار والحديد، أو في أحسن الأحوال قد تقدم "إسرائيل" على انسحاب أحادي الجانب من 60% من مدن الضفة وتبقي سيطرتها على 40% كما فعلت مع غزة في عام 2005.
المصالحة الفلسطينية
* ما الذي يعيق تقدم المصالحة؟
السلطة تتهرب من مسؤولياتها تجاه قطاع غزة، والرئيس عباس في وضع حرج لا يسمح له بدفع رواتب الموظفين في غزة.
برأيي أنّ إدارة الانقسام لم تعد مقبولة ويجب على الجميع أن يتحمل المسؤولية، فـ"إسرائيل" تتحمل المسؤولية بالحصار على القطاع، والسلطة تتحمل المسؤولية في بقاء العقوبات على غزة، وكذلك حماس تتحمل جزء من المسؤولية في البحث عن بدائل تمكنها من حلحلة الأمور.
* ولكن هل تعتقد أنّ "حماس" قدّمت ما يجب لإتمام المصالحة؟
نعم حماس قدّمت الكثير فقد حلّت اللجنة الإدارية وسلمت المعابر وسلمت الجباية، ولكن أرى أنّ على حماس أن تتفهم الواقع المأزوم الذي تعيشه السلطة اليوم.
* ولكن هل تعتقد أنّ حل السلطة خياراً مطروحاً يمكن أن يشكل حلاً للأزمة ؟
أعتقد أنّ هذا الخيار غير مطروح ولكن يشكل حلاً إذا ما تم فهو مرتبط بمصالحة فلسطينية كثيرة، ولكن يمكن للسلطة أنّ تتخذ خطوات يمكن أن تساهم في دفع الأمور للحل، أبرزها وقف التنسيق الأمني، دعم المقاومة الشعبية ودعم المقاطعة، والذهاب إلى الجنايات الدولية.
وأرى أنّ السلطة لا تستطيع تحمل تكلفة حل نفسها، وهي لازالت –كما قلنا- مترددة وتنتظر ما ستطرحه الإدارة الأمريكية منتصف الشهر القادم.
[IMG]file:///C:/Users/ARCHIV~1/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image004.gif[/IMG]
النونو ينفي ترحيل القاهرة لأبو مرزوق
نفى القيادي في حركة "حماس" طاهر النونو، الأنباء الإعلامية التي تحدثت عن ترحيل السلطات المصرية لعضو المكتب السياسي للحركة موسى أبو مرزوق وعدم السماح له المشاركة في اللقاءات التي تعقدها الحركة مع المسؤولين المصريين.
وقال النونو في تصريح خاص لـ"الرسالة نت" إنّ القيادي أبو مرزوق لم يصل القاهرة أساسًا، كما أنه لم يكن مشاركًا في لقاءات الحركة مع المسؤولين المصريين.
وكانت صحيفة الاخبار اللبنانية قد قالت إن السلطات المصرية رحلت أبو مرزوق إلى الدوحة، بذريعة عدم وجود تنسيق مسبقا لموعد زيارته.
ويواصل وفد حركة "حماس" اللقاءات مع المسؤولين المصريين في جهاز المخابرات العامة، الذي يتولى الوساطة بين الحركة و "فتح" في ملف المصالحة.
والتقى رئيس المكتب السياسي للحركة إسماعيل هنية الذي يتزعم وفد الحركة الزائر للقاهرة، بوزير المخابرات المصرية المكلف سامح كامل.
واستعرض هنية في لقاءاته مع الوفد المصري ملفات القضية الفلسطينية الرئيسية وخاصة القدس وقرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب باعتبارها عاصمة لـ"إسرائيل" إضافة الى ملفات المصالحة والوضع الإنساني في غزة، وفقا لما كشفه خليل الحية عضو المكتب السياسي للحركة والمشارك في وفد الحركة بالقاهرة.
صحفي مصري: مراوغة "فتح" هو سبب إرسال وفد المخابرات لغزة
نشر موقع "الشروق الاخباري" تصريحاً للصحفي المصري المهتم بالشأن الفلسطيني أحمد جُمعة أنه خلال لقاء جمع الوزير عباس كامل القائم بأعمال رئيس جهاز المخابرات المصري، بعضو اللجنة المركزية لحركة "فتح" عزام الأحمد، أن الأخير لم يكن واضح النوايا في التعاطي مع ملفات المصالحة الفلسطينية.
وحسب "الشروق الاخباري" يُؤكد الصحفي جُمعة نقلاً عن مصدر مطلع، فإن حالة التشويش و خلط الأوراق التي بدت على وفد حركة فتح، كادت أن تؤدي لفض اللقاء الذي عقد يوم الاثنين الماضي، وانتهاء الدور المصري في ملف المصالحة.
وقال: "إن محاولة وفد "فتح" المراوغة والتنصل من استحقاقات المصالحة، أثارت انزعاج الوزير كامل الذي بدوره أصدر الأوامر بسرعة تشكيل وفد من المخابرات وزيارة غزة، لتقييم الأمور عن كثب، وأن الأخير ينتظر نتائج الزيارة حتى يستطيع احراج الطرف المعطل للمصالحة".
يذكر أن وفدا من حركة فتح برئاسة عزام الأحمد عضو اللجنة المركزية، توجه إلى القاهرة مطلع الاسبوع الجاري، للقاء المسئولين المصريين، تزامنا مع زيارة وفد من حركة حماس برئاسة إسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي للحركة، تخللها اجتماع مع الوزير عباس كامل.
مصادر للرسالة: موافقة على تسليم الجباية بضمانة مصرية
كشفت مصادر مطلعة على الحوارات الجارية في القاهرة بين المسؤولين المصريين مع حركة "حماس" و"فتح"، عن التوصل لتفاهمات مبدئية بين "حماس" والجانب المصري على تسليم الجباية الداخلية للوزارات، والتي تتخذها حكومة "فتح" كذريعة لتخريب المصالحة.
وقالت المصادر لـ"الرسالة نت" إنّ الحركة قدمت موافقة على تسليم الجبايات الداخلية، على أن تلتزم حكومة "فتح" بصرف سلف مالية للموظفين، كما جرى الاتفاق عليه في لقاءات القاهرة التي عقدت في شهر أكتوبر الماضي، في ظل تقديم الوسيط المصري ضمانات بأن تلتزم الحكومة بتطبيق التفاهمات.
وكانت حركة "حماس" قد أبدت موافقة على تسليم كامل الجباية منذ البداية، لكنّ حكومة "فتح" رفضت تقديم ضمانات بصرف السلف المالية كما هو متفق عليه في لقاءات القاهرة.
ورجحّت المصادر بأن تبدأ الحكومة بصرف السلف المالية في شهر مارس المقبل، في حال التزمت فعلا في تطبيق هذه التفاهمات، حيث أبدى الوسيط المصري انزعاجه من "تباطؤ" الحكومة وعرقلتها لتطبيق التفاهمات، ولا سيما المتعلقة بموضوعات "رفع العقوبات واستلام الوزارات ودمج الموظفين وصرف رواتب لهم".
وأكدّت المصادر أن وفدًا أمنيا مصريا سيزور غزة في غضون اسابيع قليلة لمتابعة تنفيذ تفاهمات القاهرة.
وكان الوسيط المصري قد استمع أثناء تواجده في القطاع قبل أن يغادره، الى وزير التربية والتعليم صبري صيدم، أثنى فيها الأخير بطريقة تسلمه الوزارة في غزة.
وسلمت حركة "حماس" إدارة المعابر وجبايتها للحكومة، بموجب تفاهمات المصالحة التي عقدت في القاهرة. ورفضت حكومة "فتح" صرف سلف مالية لموظفي غزة، بحسب ما تم الاتفاق عليه في لقاءات القاهرة التي عقدت في شهر أكتوبر الماضي.
ويواصل وفد حركة "حماس" اللقاءات مع المسؤولين المصريين في جهاز المخابرات العامة، الذي يتولى الوساطة بين الحركة و "فتح" في ملف المصالحة.
والتقى رئيس المكتب السياسي للحركة إسماعيل هنية الذي يتزعم وفد الحركة الزائر للقاهرة، بوزير المخابرات المصرية المكلف سامح كامل.
واستعرض هنية في لقاءاته مع الوفد المصري ملفات القضية الفلسطينية الرئيسية وخاصة القدس وقرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب باعتبارها عاصمة لـ"إسرائيل" إضافة الى ملفات المصالحة والوضع الإنساني في غزة، وفقا لما كشفه خليل الحية عضو المكتب السياسي للحركة والمشارك في وفد الحركة بالقاهرة.
ليبرمان: جزيرة صناعية قبالة غزة جائزة لـ "حماس"
عارض وزير جيش الاحتلال أفيغدور ليبرمان، يوم الأربعاء، مقترح بناء جزيرة اصطناعية قبالة شواطئ غزة قبل حل قضية ضباطه وجنوده الأسرى لدى حركة حماس في القطاع.
وقال ليبرمان في كلمة له بمؤتمر (إسرائيلي)، "أعارض فكرة بناء ميناء في غزة لأن استثمار 10 مليار دولار في ظل حكم حركة حماس يعتبر جائزة للإرهاب، والتخلي عن أسرى الحرب المفقودين بالقطاع".
وأوضح ليبرمان أن قطاع غزة لا يعيش "أزمة إنسانية"، زاعما أن "حماس تستغل هذا الادعاء لممارسة الضغوط على إسرائيل". وأشار إلى أنه بحلول نهاية عام 2018 سوف نزيل تهديد الأنفاق على حدود غزة.
وفي سياق أخر، قال ليبرمان "إن إيران أعلنت حربًا ضدنا ليس من اليوم بل منذ فترة طويلة، مؤكدًا أن "إسرائيل" ستعمل كل ما هو مطلوب من أجل الحفاظ على أمنها".
وأضاف "أن طهران تواصل رصد مليارات لتطوير الصواريخ وتحاول التموضع في سوريا، مشددًا على أن الاحتلال يعمل كل ما بوسعنا بغية التصدي لذلك".
وأكد عزم "إسرائيل" على منع إقامة مصانع للأسلحة في لبنان، مشيرًا إلى أنهم يستنفذون جميع الطرق الدبلوماسية في هذا ا المضمار، وفق ما أوردته هيئة البث الإسرائيلي.
"النواب الأمريكي" يمهد لفرض عقوبات على "حماس"
أقر مجلس النواب الأميركي مشروع قانون يفرض عقوبات على حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بسبب ما يعتبره استخداما من جانبها للمدنيين كـ دروع بشرية، وذلك بعد أيام من إجراء أميركي ضد رئيس مكتبها السياسي إسماعيل هنية.
ويدعو مشروع القانون -الذي أعدته لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب- إلى إدانة حماس بتهمة استخدام المدنيين دروعا بشرية باعتبار ذلك عملا إرهابيا وانتهاكا لحقوق الإنسان وفق مقتضيات القانون الدولي.
كما يحث مشروع القانون الرئيس دونالد ترمب على توجيه البعثة بالأمم المتحدة للعمل على اتخاذ مشروع قرار أممي من أجل فرض عقوبات دولية على حماس.
ويحتاج تشريع القانون إلى إقرار مجلس الشيوخ وتوقيع الرئيس ترمب من أجل أن يصبح قانونا.
وكانت واشنطن قد أدرجت أواخر الشهر الماضي اسم رئيس المكتب السياسي لحماس في قائمة الإرهاب بدعوى صلته بالجناح العسكري للحركة كتائب عز الدين القسام.
وفي وقت سابق، أفاد مراسل الجزيرة بأن واشنطن أدرجت حماس عام 1997 بلائحة الإرهاب الأميركية، وأعيد إدراجها عام 2001 بلائحة الإرهاب الخاصة.
مؤسسة الرسالة تطلق دورة الصحافة الاستقصائية
أطلقت مؤسسة الرسالة للإعلام، مساء الثلاثاء، دورة الصحافة الاستقصائية، في مركز "الرسالة للتدريب"، بمشاركة 13 صحفيا من قطاع غزة.
وقال محمد الدلو منسق مركز الرسالة للتدريب الإعلامي، إن الدورة تهدف إلى نقل مهارة الصحافة الاستقصائية، وإعداد التحقيقات الصحفية لصحفي قطاع غزة.
وأوضح الدلو أن مدربي الدورة من الصحفيين الاستقصائيين لدى مؤسسة الرسالة،كان لهم دوراً بارزاً في إعداد التحقيقات الصحفية بقطاع غزة ونالوا عدداً من الجوائز محلية ودولية كان أخرها جائزتي الائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة – أمان.
وتمتد الدورة لسبعة لقاءات، يعطي كل لقاء مدرباً صحفياً ويغطي محوراً اساسياً في الصحافة الاستقصائية.
مستشفيات غزة تغرق في القمامة مجددا.. والحكومة تغلق هاتفها
تجددت أزمة النظافة في مرافق وزارة الصحة الفلسطينية بغزة للمرة الثانية في غضون شهر، مما ينبئ بكارثة إنسانية متوقعة خلال الأيام المقبلة، في حال لم تتدارك حكومة التوافق الأزمة بصرف المستحقات المالية لشركات النظافة، والتي بلغت خمسة ملايين شيكل.
وظهرت الحكومة بلباس المنقذ في نهاية ديسمبر الماضي بصرفها دفعة مالية لشركات النظافة والتغذية رغم أن ذلك من صلب عملها في حل أزمات قطاع غزة بعد توليها مسؤوليات القطاع، وأعلنت آنذاك ان المبلغ المالي المقدر بمليون وثمانمائة ألف شيكل يشكل دفعة أولى، إلا أنه لم يتبعها أي دفع مالي مما أوصل الشركات إلى مرحلة الإضراب الكامل مجددا.
ويبدو واضحا أن التحرك الحكومي في ذلك الحين كان بناءً على الضغط الإعلامي الذي رافق إضراب الشركات، حيث أدى إلى إيجاد رأي عام غاضب على الحكومة، لتجاهلها أزمات مستشفيات غزة، إلا أن الأزمة عاودت للظهور على السطح مجددا.
وفي المقابل، كشفت مصادر من وزارة الصحة وشركات النظافة عن أن الحكومة لم تعد تستقبل اتصالات الجهات المعنية بحل الأزمة التي بدأت تظهر نتائجها على الواقع الصحي بغزة، بعد أن أعلنت وزارة الصحة وقف العمليات الجراحية في مجمع الشفاء الطبي بصفته أكبر مرفق صحي في قطاع غزة.
وفي تفاصيل الأزمة، قال المتحدث باسم شركات النظافة أحمد الهندي، إن الشركات اضطرت اللجوء للإضراب الشامل في العمل مجددا رغم علمها بآثاره السلبية نتيجة عدم صرف الحكومة لمستحقاتهم المالية للشهر الخامس على التوالي، والتي بدونها لا تستطيع الشركات مواصلة عملها.
وأضاف أن الحكومة صرفت مبلغا ماليا نهاية العام المنصرم على أن يستكمل في غضون وقت قصير، إلا أن ذلك لم يحدث، وتم التنكر للاتفاق الذي جرى في ذلك الحين، وعلى إثره جرى تعليق الاضراب، مشيرا إلى أن الشركات لن تقبل بأي حلول جزئية إلى حين التزام الحكومة بتحويل كافة المستحقات وبشكل دوري دون تأخير.
وأوضح "للرسالة" أن الحكومة مدينة لشركات النظافة بنحو 4 ملايين شيكل، بواقع نحو مليون شيكل شهريا، أما مديونيتها لشركة التغذية فتبلغ مليونين و300 ألف شيكل، محملا الحكومة مسؤولية ما ستؤول إليه الأوضاع الصحية في قطاع غزة خلال الأيام المقبلة.
وشدد على أن الحكومة ما عادت تستقبل اتصالات الشركات خلال الأسابيع الماضية التي تلت صرف الدفعة المالية الأولى.
ومن المتوقع ان تلحق شركات التغذية بالإضراب خلال الأيام المقبلة بعد تراكم المستحقات المالية التي تنتظرها من الحكومة، ما تسبب بعجز مالي يحول دون استكمال أعمالها في عدد من المستشفيات في غزة وشمال قطاع غزة.
وعن انعكاسات الأزمة على الواقع الصحي بغزة، قال المتحدث باسم وزارة الصحة أشرف القدرة إن توقف شركات النظافة عن العمل تسبب بحالة من الإرباك في مرافق وزارة الصحة، وأثر بشكل سلبي وواضح على تقديم الخدمات الصحية للمرضى في 13 مستشفى وعشرات المرافق الصحية الأخرى.
وأوضح القدرة أن عدد العاملين في قطاع النظافة يبلغ 832 عاملًا، حيث لم يتلقوا رواتبهم منذ 4 شهور، وتبلغ قيمة التعاقد الشهري لخدمات النظافة 943 ألف شيكل (11.3 مليون شيكل سنويًا)، مشددا على أن توقف الخدمات سيكون له تداعيات خطيرة على الخدمات الصحية كافة، لأن خدمات النظافة تقدم في 13 مستشفى و54 مركزا للرعاية الأولية و22 مرفقا صحيا آخر في الوزارة.
ويبين أن التوقف سيحرم يوميًا إجراء 200 عملية مجدولة للمرضى، في 40 غرفة عمليات جراحية و11 غرفة ولادة قيصرية، وسيؤثر على الخدمات الصحية لنحو 100 مريض في العنايات المركزة و113 طفل في حضانات الاطفال.
وسيؤثر على الخدمات الصحية لـ 702 مريض بالفشل الكلوي في 5 مراكز للغسيل، وعلى الخدمات الصحية لمئات المرضى المُنوّمين في أقسام المستشفيات وأكثر من 200 سيدة في "أكشاك" وأقسام الولادة، وفق القدرة.
كما سيؤثر على الخدمات الصحية في 11 بنكا للدم و50 مختبرا طبيا تجري فيها آلاف التحاليل الطبية وعمليات نقل الدم ومشتقاته للمرضى يوميًا.
وفي نهاية المطاف، تبدو الحكومة معنية ببقاء قطاع غزة غارقا في أزماته، بعدم الاكتراث إلى الحلول المطروحة في شتى الملفات، مما يستدعي موقفا وطنيا يوقف التدهور الحاصل في الأوضاع الإنسانية والصحية في القطاع.
الحاج للرسالة: الوزارة تتعامل مع مرضى غزة بتمييز واضح
قال مدير عام المستشفيات في وزارة الصحة بغزة الدكتور عبد اللطيف الحاج "إن أزمة القطاع الصحي مستمرة وتتدهور أكثر نتيجة نفاد كميات الوقود اللازمة لتشغيل المولدات الكهربائية التي تستهلك كميات كبيرة تقدر بنصف مليون لتر شهرياً".
ووصف في حوار لصحيفة "الرسالة" الأوضاع الصحية في غزة بالحرجة والصعبة للغاية مع تفاقم الأزمات الخانقة من نقص في الأصناف الدوائية وكميات الوقود اللازم لتشغيل المولدات الكهربائية في المستشفيات ومراكز الرعاية الأولية.
وشدد الحاج على أن الاستنزاف المستمر للإمكانيات المتبقية حاليا دون وجود أفق لسد تلك الاحتياجات ينذر بمرحلة صعبة وغير مسبوقة تتوقف معها عديد الخدمات الصحية المهمة والأساسية.
وأشار إلى أن مؤشرات الأدوية الصفرية والتي وصلت إلى 45% من القائمة الأساسية منها 62 صنفا لم تعزز أرصدتها منذ مدّة طويلة، إضافة إلى أن الوزارة بجميع مؤسساتها الصحية تعمل في الرمق الأخير مما تبقى من كميات السولار المستنزفة بسبب تفاقم أزمة انقطاع التيار الكهربائي لمدَد طويلة.
وجدد مدير عام المستشفيات مطالبة الجهات المعنية والمراقبة للعمل الصحي بسرعة اتخاذ الإجراءات الكفيلة بإخراج المنظومة الصحية من دائرة الأزمات وعدم الاكتفاء بحلول إسعافية لا تلبي استمرار تقديم الخدمة بشكلها السليم.
والاثنين الماضي، أعلنت وزارة الصحة في غزة، بدء خطتها التقشفية، لمواجهة أزمة الوقود وإنقاذ ما وصفته بـ"الوضع الصحي المأزوم في القطاع".
وقالت الوزارة في بيان صحفيّ لها: إنها "تتعرض لأزمة وقود خانقة سيكون لها تداعيات خطيرة على مجمل الخدمات الصحية خلال الأيام المقبلة".
وأكد الحاج أن الوزارة اتخذت إجراءات تقشفية لإطالة أمد تقديم الخدمات الطبية على أمل وصول كميات جديدة من الوقود وعلى إثر هذه الإجراءات تم إيقاف العمل بالكامل في مستشفى بيت حانون إلا في قسم الطوارئ الذي يقدم خدمات بسيطة، وإلغاء قسم العناية المركزة في مستشفى الشهيد محمد الدرة للأطفال بواقع خمسة أسرة ونقلها إلى مستشفى النصر المزدحم أصلاً، وهي من أصل 20 سرير عناية مركزة خاصة بالأطفال فقط في كل محافظات القطاع.
وأكد مدير عام المستشفيات أن مستشفى الدرة يقدم الخدمات لقرابة 100 ألف مواطن يقطنون شرق محافظة غزة وهي مناطق مكتظة بالسكان والذين باتوا مضطرين للتوجه لمستشفى النصر احدى المستشفيات المركزية والمكتظة وهي معاناة إضافية للمواطنين.
وتابع "في المستشفيات الأخرى الكبيرة التي حرصنا على مواصلة عملها باللجوء للمولدات الأقل حجما وهذا يترجم الى وقف الخدمات مثل التعقيم والغسيل ومحطات الاكسجين والتشخصية الهامة مثل الرنيم المغناطيسي والسيتي، إلا في أوقات وصل التيار الكهربائي"، موضحاً أن هذه الخدمات بحاجة للعمل على مدار الساعة، وتابع " المرض ليس له موعد، وفي ظل ما نعمل به الان مضطر المريض أن ينتظر أكثر حتى يصادف عمل الخدمات في ظل وجود التيار وموائمتها مع مواعيده".
وأشار إلى أنه جرى وقف جميع خدمات التهوية والتكيف في جميع المرافق ما عدا المرافق الهامة مثل غرفة العمليات والعناية المركزة وحضانة الأطفال وذلك لإطالة أمد ما تبقى من الوقود.
وقال "ونحن في خضم أزمة الوقود قفزت أزمة النظافة وإضراب العمال وكان لها تداعيات خطيرة لأنه لا يمكن تقديم خدمات للمرضى دون بيئة صحية أمنة، وغياب هذه البيئة تؤدي لنقل عدوى وحالات تلوث للمرضى في ظل تراكم النفايات والمخلفات الطبية على اختلاف أشكالها وبعضها مخلفات بشرية نتيجة عمليات استئصال حيث تحول مجمع الشفاء الطبي لمكب نفايات".
ولفت إلى أن مرضى الكلى والسرطان النفايات التي تخرج من أجهزة غسيل الكلى خطيرة جدا وأصبح المكان مثير للاشمئزاز ولا يتقبله أي بشر وهذا دفع عدد من المتطوعين للعمل وتنظيفها لكن هذا لا يحل الازمة التي تحتاج لديمومة وحل جذري وليس عمل تطوعي.
وأضاف الحاج "أول ما يتأثر بهذه الازمة هي غرفة العمليات التي يجب ان تكون معقمة وليس نظيفة فقط، وقد توقفت المستشفى عن اجراء العمليات الجراحية منذ صباح الأحد الماضي ويتم تأجيل قرابة 200 عملية جراحية نتيجة هذه الأزمات يومياً ما يعني ان هناك تراكم يصل لحوالي 800 عملية حتى الأن وكل يوم يمر يراكم من الازمة".
وأوضح مدير عام المستشفيات أنه يوجد 42 غرفة عمليات تتبع وزارة الصحة في غزة منها 18 غرفة في الشفاء وحدها ولها نصيب الأسد في الكم والنوع من هذه العمليات، ولا يجرى منها الا ما يهدد حياة المريض.
وقال الحاج "كان هناك جهود لتحويلها لمستشفى القدس بغزة لتقليل قدر الإمكان اشغال غرف عمليات غير مؤهلة في مجمع الشفاء، وهذا دفعنا لتأجيل معظم الحالات التي ستتراكم لمزيداً من الأشهر ما يزيد من حالة انتظار المرضى وتأخير مواعيد الحجز، وهذا سيلغي كل ما تم سابقا من إجراءات لتقصير أمد الحجز".
وأضاف "أي مريض يريد حجز موعد لإجراء عملية مرارة مثلاً سيحصل على حجز في منتصف العام القادم وهذا واقع كارثي". وتابع "من المجحف ما يتعرض له الواقع الصحي الذي تعرض لكوارث كبيرة خلال فترات سابقة منها أثناء الحروب التي شنت ضد القطاع والتي ساهمت في تراكم الازمات".
ولفت الحاج إلى أنه لا يوجد حلول وكل ما أطلقته الوزارة من نداءات لم يثمر في حل الازمة، وجاءت عدة جهات وتجولت في المجمع لتتأكد أن الأزمة كبيرة وحقيقية، وليس كما تروج بعض الأطراف انها مفتعلة.
الصحة بالضفة تدفع لعمال النظافة راتب 2500 وتمنع 700 شيكل لنظرائهم بغزة
وبين انهم التقوا بالعاملين البسطاء المضربين الذي يتلقى كل واحد منهم ما يقارب 700 شيكل شهرياً بينما نظيره في مستشفيات الضفة الذي يتبع لذات الحكومة يتلقى 2500 شهرياً، وهي قمة العنصرية التي تمارس ضد أهالي غزة والتعامل معهم كمواطنين درجة رابعة، وهو تمييز ينسحب على كل شيء حتى الأطباء الذين يتلقون نصف رواتب نظرائهم في الضفة حتى قبل الخصومات.
وتابع الحاج "للأسف الصحة تقع ضحية الأزمة السياسية رغم صراخنا المستمر بتجنيبها هذه الإشكاليات وتم التحدث للوزير جواد عواد مباشرة ولم نتلق أي شيء غير قوله "لديكم وزارة مالية في غزة اتجه للوكيل ليدفع".
كما أكد الحاج على تواصل فصائل العمل الوطني مع الوزير خلال اجتماع مجلس الوزراء الثلاثاء الماضي، ولم يكن هناك حديث سوى حول الجباية، و"هذه ليست مهمتنا نحن وانما ما نطالب به انقاذ حياة المرضى وعرضنا على الوزير مباشرة أخذ كل عائدات وزارة الصحة والتكفل بنفقاتها لكنه رفض وجوابه "هذا الأمر لا أملك القدرة على البت فيه" ورحل الازمة للمستوى السياسي"، وفق قوله.
وهذا يؤكد وفق الحاج على الاصرار الشديد على ربط الازمات الصحية بالملف السياسي.
تعاظم التنسيق الأمني بعد اجتماع "المركزي": قراراتكم إلى القمامة!
يمر اليوم الخميس شهر على آخر اجتماع للمجلس المركزي الفلسطيني في 15 يناير الماضي، الذي جدد فيه قرارا سابقا اتخذه في دورة عام 2015، بوقف التنسيق الأمني بأشكاله كافة مع الاحتلال الإسرائيلي.
ورفع المجلس في حينه سقف التحدّي ضد الاحتلال بجملة قرارات تؤشر إلى وصول العلاقة إلى مرحلة حرجة على ضوء قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترمب الاعتراف بالقدس عاصمة لـ (إسرائيل)، وأهمها تكليف اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير بتعليق الاعتراف بـ (إسرائيل)، التي قررت بدورها المناورة و"شراء الوقت" من خلال إعلان تشكيل "لجنة عليا" لمتابعة وقف التنسيق الأمني!
أثناء هذه المدة الزمنية القصيرة (شهر) مقارنة بعمر التعاون الأمني بين السلطة والاحتلال، تراكمت مجموعة شواهد ومواقف كشفت عن تكرار "سيناريو الخداع"، وأن دوام العلاقة يتصل باستمرار التنسيق الأمني، الذي يعدّ أحد أهم بنود اتفاق أوسلو 1993، وهذه المواقف هي:
- إعادة أمن السلطة سلاح مجندة إسرائيلية استولى عليه شبان فلسطينيون خلال تسللها إلى مدينة جنين، برفقة جندي. وقد امتدح وزير جيش الاحتلال أفيغدور ليبرمان هذا الفعل، وقال "إن التنسيق الأمني يؤتي ثماره التي بدت جليّة في جنين، ولولا لما انتهى الحدث بهذا الشكل".
- كشف أمن السلطة وتعطيله 12 عبوة ناسفة كانت منصوبة على إحدى الطرقات شمال طولكرم، قيل إنها كانت تستهدف قوات الاحتلال التي تتحرك في المنطقة.
- إعلان كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، بأن أجهزة أمن السلطة قدمت "طرف خيط" لجيش الاحتلال؛ من أجل الوصول إلى المطارد الشهيد أحمد نصر جرار.
- رصد المنظمة العربية لحقوق الانسان في بريطانيا، إفادات لناشطين يؤكدون تورط أمن السلطة في التجسس عليهم، وتسليم المكالمات إلى "الشاباك الإسرائيلي" لعرضها أثناء التحقيق.
- استمرار الاعتقالات السياسية التي تستهدف بدرجة أولى عناصر حماس وكوادرها بالضفة. رغم المضي منذ 12 أكتوبر الماضي في مباحثات مصالحة برعاية مصرية، تناولت ضمن أهمّ ملفاتها، ملف الحريات السياسية.
أول دلالات هذه الشواهد، هي صوابية قرار الفصائل الفلسطينية التي امتنعت عن المشاركة في اجتماع "المركزي" الأخير، لعلمها أن قراراته لن تتجاوز السقف السياسي للسلطة الفلسطينية، كما أنها تضع الفصائل التي دافعت عن قرار المشاركة، في حرج أمام الشعب، بوصفهم "شهود زور" على حالة ومحطة سياسية كانت تستدعي مواقف حقيقية شجاعة.
كما يثبت هذا الأمر زيف الخطاب السياسي للسلطة الذي تحدّث عن "قرارات مصيرية" لمواجهة ترمب، فاستمر التنسيق الأمني، ولم ترفع العقوبات عن قطاع غزة، وهي في أساسها إجراءات كان من شأن التعامل معها وطنيا، أن تصبح أقوى رد فعل سياسي فلسطيني كان يمكن أن تتلقاه الإدارة الأمريكية، والاحتلال.
ولعلّ الخطورة تكمن في أن مخالفة قرارات المجلس المركزي تعني مواصلة تجاوز وتجاهل التوافق الوطني الفلسطيني، وهو استمرار لنهج رئيس السلطة محمود عباس الذي ينفرد بالقرار الفلسطيني رغم أنه منتهي الصلاحية بصفته رئيسا منذ عام 2009. واستمرار هذا الأمر يعكس خطورة وخللا سياسيا يتجاوز خطورة التنسيق الأمني ومكائده.
ثم إن تجاوز الإجماع الوطني المتمثل في جسم "المركزي" يعني تهميشا لثاني أهم مؤسسة في منظمة التحرير، فالمجلس لم ينعقد منذ مارس 2015، رغم أنه من المفترض أن يجتمع مرة كل شهرين على الأقل، بدعوة من رئيسه، كما أنه بات يُعقد تحت "حراب الاحتلال"، حيث إن جميع اجتماعاته في ظل ولاية عباس عقدت في رام الله، التي باتت مقر اجتماعات المركزي للدورة 12 على التوالي منذ عام 2003. وكل ذلك نتيجة للسلوك السياسي القاصر لأبو مازن، والذي قاد إلى تراجع دور المنظمة ومؤسساتها على حساب السلطة.
إن استمرار التنسيق الأمني في ظل "صفقة القرن" التي تستهدف القضية الفلسطينية، هو خداع للذات سيصيب صاحبه لاحقا.
[IMG]file:///C:/Users/ARCHIV~1/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image005.gif[/IMG]
حماس تنظم حملة تطوعية لتنظيف أقسام مجمع ناصر بخان يونس
نظمت دائرة العمل التطوعي في حركة المقاومة الإسلامية "حماس" بمحافظة خان يونس حملة تطوعية لتنظيف أقسام مجمع ناصر الطبي مساء أمس، بعد تكدس القاذورات في الأقسام بسبب إضراب شركات النظافة والتغذية في كافة مستشفيات قطاع غزة لعدم تلقيهم مستحقاتهم المالية من وزارة الصحة.
وشارك في الحملة العشرات من شباب الحركة بتنظيف أقسام الاستقبال والجراحة والعظام والقلب وجراحة حريم والرعاية الأولية، وغرف الأطباء والتمريض، وأقسام أخرى.
وأكد أحد المتطوعين في الحملة محمود شبير أنها جاءت استجابة للنداءات المتكررة من وزارة الصحة بغزة بتوجه الفرق التطوعية بتنظيف المستشفيات للحفاظ على صحة المرضى.
ودعا شبير كافة أبناء شعبنا للوقوف وقفة جادة من أجل حماية مرضانا من انتشار الأوبئة والأمراض في أقسام الاستشفاء بغزة، على أمل الإسراع بحل قضية شركات النظافة وإبعادها عن المناكفات السياسية.
قاسم: حكومة التوافق فئوية مناطقية لا تعبر عن الكل الفلسطيني
أكد الناطق باسم حركة حماس حازم قاسم على أن حكومة التوافق لا تعبر عن الكل الفلسطيني، قائلا :"موقف الحكومة المتفرج على المأساة الإنسانية التي يمر بها قطاع غزة، يجعل منها حكومة فئوية مناطقية لا تعبر عن الكل الفلسطيني".
وأضاف قاسم خلال تصريحات صحفية :"استمرار العقوبات التي يفرضها الرئيس عباس عبر حكومة الدكتور الحمد الله، تدلل على أن السلطة والحكومة لم تتخذ قرارها بالسير بطريق المصالحة الوطنية".
وتابع قاسم :"هذه السياسة من السلطة تعبر عن اصرارها على منطق التفرد بالقرار الفلسطيني بالرغم من فشل مشروعها السياسي".
أبو زهري: سلوك الحكومة بخنق غزة تجاوز ممارسات الاحتلال
قال القيادي في حركة المقاومة الإسلامية حماس سامي أبو زهري مساء الأربعاء إن سلوك حكومة الوفاق برئاسة رامي الحمد الله في "خنق غزة تجاوز الممارسات الإسرائيلية".
وأكد أبو زهري في تغريدة له على موقع "تويتر"، أن على الحكومة وقف عقوباتها على قطاع غزة واحترام الاتفاقات الوطنية بشأن المصالحة أو أن ترحل.
وتفرض الحكومة منذ مطلع أبريل الماضي سلسلة إجراءات عقابية على قطاع غزة بينها تقليص الكهرباء ورواتب الموظفين وإحالة ألاف منهم للتقاعد.
وتواصل الحكومة فرض إجراءاتها العقابية رغم إعلان حركة حماس في سبتمبر الماضي حل لجنتها الإدارية كما كانت السلطة الفلسطينية تطالب بذلك.
[IMG]file:///C:/Users/ARCHIV~1/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image006.gif[/IMG]
الخضري: مطلوب من مجلس الأمن قرار برفع حصار غزة
قال النائب جمال الخضري رئيس اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار، الأربعاء، إن " المطلوب من مجلس الأمن الدولي الذي يجتمع اليوم في جلسة طارئة لبحث الأوضاع الإنسانية المتفاقمة في قطاع غزة، قرار يلزم إسرائيل رفع الحصار عن غزة".
وأكد الخضري في تصريح صحفي أهمية الجلسة، وضرورة أن تخرج بقرارات عملية تُنفذ على أرض الواقع بشكل فوري، خاصة مع انهيار الخدمات الإنسانية في غزة.
وقال الخضري " الكل ينتظر من الاجتماع أن يحمل معه خطوات عملية وقرار يلزم اسرائيل برفع الحصار عن غزة، إضافة لتأسيس صندوق طوارئ دولي يتم تمويله بشكل عاجل لعلاج الأزمات الإنسانية، والخروج من الوضع الكارثي المتدهور في كافة القطاعات".
وأضاف أن رفع الحصار ينسجم " مع كافة المواثيق والمعاهدات الدولية، وأبرزها اتفاقية جنيف الرابعة، والإعلان العالمي لحقوق الانسان، واتفاقية العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، التي تعتبر الحصار عُقوبة جماعية، وتناقض مع مبادئ القانون الدولي الانساني.
وتابع " كذلك يلزم المحتل بتسهيل حصول المدنيين تحت الاحتلال على حقوقهم الإنسانية والصحية والتعليمية وحرية التنقل للأفراد والبضائع، بما يسهل حصول السكان على حاجياتهم، ويمنع العقوبات الجماعية والتي تتمثل في حصار غزة الممتد للعام الـ١٢ على التوالي".
وبين الخضري أن الأوضاع الانسانية والاقتصادية وصلت الى مراحل غير مسبوقة من السوء جراء الحصار والأزمات.
وأشار إلى أن معدل البطالة وصل قرابة ٥٠٪، فيما يعيش حوالي ٨٠٪ تحت خط الفقر، بينما يعتمد أكثر من مليون مواطن على المساعدات الاغاثية، مبيناً أن هذه النسب مرشحة لزيادة مطردة بسبب تفاقم الأزمات مؤخراً.
ونبه إلى أن معدل وصول التيار الكهربائي للمنازل من ٦ الى ٨ ساعات خلال الـ ٢٤ ساعة على أحسن تقدير، إلى جانب تردي وتراجع الخدمات الصحية.
وجدد الخضري التأكيد أن إسرائيل هي قوة احتلال تُمارس الحصار البري والبحري والجوي على غزة، ووفق القانون الدولي هي من تتحمل مسئولية هذا الحصار.
كما أكد رئيس اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار حق الشعب الفلسطيني في العيش بحريه على أرضه، وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس.
"الإغاثة الزراعية" تنفذ 22 بركة تجميعية للأمطار بخانيونس ورفح
نفذت جمعية التنمية الزراعية (الإغاثة الزراعية) 22 بركة تجميع لمياه الأمطار من فوق أسطح الدفيئات الزراعية في المناطق الشرقية من محافظتي خانيونس ورفح جنوب القطاع.
وقالت الجمعية في بيان لها اليوم الأربعاء إن البرك تأتي ضمن مشروع " تعزيز مقاومة الجفاف والممارسات المائية والزراعية المستدامة “ بالشراكة مع مؤسسة PARCIC والممول من JAPAN PLATFORM.
يذكر أن تدخلات الإغاثة الزراعية هذه تأتي ضمن المشروع الهادف إلى تقليل خطر الجفاف في قطاع غزة من خلال إيجاد ممارسات أكثر استدامة للمياه والزراعة.
وأفاد منسق البرامج والمشاريع في الإغاثة الزراعية هاني الفرا أن هذا المشروع يأتي في سياق تحقيق الأهداف الاستراتيجية للإغاثة في الحفاظ على المصادر الطبيعية وتحديداً المياه التي تشكل العنصر الأساس في استمرار العمل الزراعي.
وقال إن الإغاثة الزراعية تتبنى من خلال توجهاتها دعم القطاع المائي بأساليب وتقنيات زراعية مستدامة وداعمة للبيئة من أجل تعزيز حالة الصمود لدى المزارعين واستمرارهم في العمل الزراعي.
بدوره، أوضح منسق المشروع فادي طنطيش أن عملية اختيار المناطق المستهدفة في المشروع تمت من خلال تحديد احتياجات هذه المناطق وتحديد أهم المشاكل المتعلقة بالمياه لا سيما وأنها تعاني من نقص شديد في مصادر المياه الزراعية وزيادة ملوحة المياه التي تحد من زراعة العديد من المحاصيل الزراعية.
وذكر "أنه تم استهداف 78 مزارع من أصحاب الدفيئات الزراعية ممن تنطبق عليهم الشروط والمعايير الفنية، مشيرًا إلى أن البرك المنفذة هي عبارة عن برك بلاستيكية من مادة الجيوممبرين (HDPE)، والتي تمتاز بالديمومة العالية، وأن كل بركة تخدم عدد من الدفيئات الزراعية بما يتناسب مع عدد الدفيئات المحددة لها.
وأفاد أن كل دفيئة زراعية تحتاج الى سعة تخزينية تبلغ 70 مترًا مكعبًا، حيث تخدم البركة الواحدة 5 دفيئات زراعية حجمها 350 مترًا مكعبًا.
المحررون المقطوعة رواتبهم ينوون تنفيذ خطوات احتجاجية "فريدة من نوعها"
قال الأسير المحرر محمد الديراوي، إن الأسرى المحررين في صفقة وفاء الأحرار والمقطوعة رواتبهم بقرار من الرئيس محمود عباس، ينوون تنفيذ خطوات احتجاجية "فريدة من نوعها"، خلال الأيام القليلة القادمة.
وفي تصريح لـ"فلسطين"، أكد الديراوي أن الخطوات الاحتجاجية ينوي الأسرى المحررون القيام بها بعدما "وصلت مسألة استعادة الرواتب إلى طريق مسدود".
وأضاف: توجه المحررون المقطوعة رواتبهم من قطاع غزة؛ إلى عدة شخصيات قيادية في السلطة، وناشدنا جهات عدة، لكن لم يتم إيجاد حلول لهم.
وبين أن هؤلاء يعيشون أوضاعًا معيشية صعبة بفعل قطع الرواتب للشهر العاشر على التوالي.
وبين أن الشخصيات القيادية التي تواصل المحررون المقطوعة رواتبهم معها، قالت لهم إن قرار إعادة صرفها بيد الرئيس عباس.
ورغم أن الديراوي يؤمن "أن أبو مازن (الرئيس عباس) لن يعيد الرواتب لمحرري الصفقة في غزة"، إلا أن الخطوات "الفريدة من نوعها" (رفض الإفصاح عنها)، ستجبر السلطة على إعادة صرفها مجددًا، كما يقول.
وأضاف أن هذه الاحتجاجات "لم يسبق لها مثيل".
ولفت الأنظار إلى أن السلطة أعادت رواتب محرري الصفقة من الضفة الغربية، بعد خطوات احتجاجية شملت تنظيم الاعتصامات، والإضراب عن الطعام، بالتزامن مع التضامن الشعبي معهم.
لكنها لم تعد رواتب قرابة 55 أسيرًا محررًا في الصفقة موجودين في غزة، بحسب الديراوي.
وبين أن قطع رواتب المحررين في "وفاء الأحرار"، جرى بضغط وإملاء من أمريكا و(إسرائيل).
"أحمد جرار".. حكاية بطلٍ "دوّخ" الاحتلال
نودّع الدنيا بالوصايا، وتبقى السيرة العطرة التي تتناقلها الأجيال في تخليد أسماء أبطال فلسطين، الذين سالت دماؤهم لأجل تعبيد طريق الحرية، وصناعة المجد بأجسادهم التي تحدّت جبروت الاحتلال، فكيف إن كانت البطولة صنعها الأب وختمها الابن الذي ظل وفيًّا لوالده.
إلى أمي الغالية "ختام إبراهيم جرار".. تمرّ الساعات والأيام وأنت تشعرين بمرارة الغياب والفقدان، "حتى الآن أشعر كأنه مطارد أو مسافر".. ما تقولينه يا أمي مليء بالحزن، "لم أصدق بأن أحمد نفذ عملية قتل الحاخام، كان كتوما جدا لم ألاحظ عليه أي شيء، حتى أنني لم أرَه يحمل السلاح في البيت.. لكنه كان صادقا مع الله الذي أحبه وجعل كل الناس يحبونه".
لم تَأذني يا أمي لدموعك بالانسدال، رغم صعوبة الفراق، وتتماسكين أثناء سردك لذكريات طفولتي: "انتظَر أحمد وشقيقه الأكبر صهيب حينما كانا طفلين والدهما نصر جرار الذي سجنه الاحتلال 15 عاما، طوال الوقت كانا يسألان، كأي طفلين، عن والدهما وعن موعد الإفراج عنه، وحينما خرج من السجن لم يمكث معهما سوى عامين، ومن ثم بدأت رحلته بالمطاردة، وخلالها أُصيب عام 2001 في انهيار أحد المباني عليه، وبُترت يده وقدمه، وفي اشتباك آخر أثناء اقتحام مخيم جنين أُصيب وبترت قدمه الأخرى، وبعدها أبعد عن البيت سبعة أشهر لم نره خلالها، فبقي أحمد وصهيب يتجرعان لوعة الشوق لوالدهما، إلى حين استشهاده عام 2002 في اشتباك مع جيش الاحتلال بعد رحلة مطاردة طويلة، كان أحمد حينها طالبا في الصف الرابع الابتدائي".
بلهفة العشّاق, ودفء الأشواق, تكملي الحديث عن ذكريات تعيشينها من جديد: "كان موقفا صعبا قبل استشهاد زوجي، فكان مقعدا ومطاردا وكنت أفكر كيف سيهرب حينما يأتي إليه جيش الاحتلال".
كانت السعادة تملأ أرجاء البيت حينما أبصرتُ الحياة عام 1991، ما أجمل صبرك وأنت تقلّبين دفتر الذكريات: "عندما كان زوجي في الأسر، وكنا نتوجه لزيارته، لم يكن أحمد ينتظر أن يأخذه جنود الاحتلال لرؤية والده، بل كان من لوعة الشوق يصعد الى نوافذ الصالة التي يلتقي فيها الأسرى مع أبنائهم حتى يرى والده الذي تنقل بين عدة سجون منها النقب والدامون ومجدو".
القائد الصغير
وها أنتِ تعيدين ذكر سيرتي الذاتية بالانتقال إلى محطة أخرى في طفولتي: "أحمد منذ طفولته كان قائدا، فبعد أن يصلي العصر ويدرس كان يلعب مع أبناء عمه، الذين كانوا لا يقبلون اللعب بدون وجوده لأنه يرسم جوا من المرح حينما يلعب معهم".
وقفت هنا الذكريات في مشهد رسَم البسمة على حديثِك من رحم الألم وأنت تواصلين: "بعد استشهاد والده بعام واحد، اشترى أحمد سماعة (مكبر صوت) وأخذ ينادي على الجيران: (ممنوع التجول، كل الناس يدخلوا إلى بيوتهم)، وبالفعل دخل الناس إلى بيوتهم واعتقدوا أن المنادي جيش الاحتلال، فمنذ طفولته كان مرحا وصاحب خلق ودين يحب الحياة واللعب وكذلك كان يحب تسلق الأشجار".
"أحب رؤية والده، وكذلك كان ينتظر أن تُوضع صورته في المهرجانات بعد استشهاده وأن يتحدث الناس عنه، وكان يأتيني سعيدا حينما يُذكر والده في المناسبات".. ما زلت بحديثِك تعبرين عن جمال العلاقة بيني وبين والدي، ثم تحتسين جرعة من صمت في ذلك المشهد: "كانت حياة أحمد عادية لم أشعر بأنه مقاوم، حتى المصحف الذي أهداه إياه والده لم أعلم أنه كان يأخذه معه خارج البيت إلا بعد استشهاده".
المشهد الأخير
اليوم الذي لا يُنسى، يوم اقتحام جيش الاحتلال لمنزلنا بحثا عنّي، تستعيدين ذلك المشهد: "في ذلك اليوم، لم يكن لدى أحمد عمل، فجاء إلى البيت ظُهرا، وتناول طعام الغداء وجلسنا معا، وخرجت أنا وابنتي عصرًا إلى بيت عائلتي، ومن ثم عدت مع غروب الشمس، لتدرس ابنتي لامتحانها الجامعي".
ما زلت تذكرين .. الساعة العاشرة والربع نزلت درج المنزل من الطابق الثاني وأردت الخروج من صالة البيت للخارج لكن الباب كان مغلقا، وعاتبتك حينها ممازحا: "دائما بابك مغلق"، لتردي علي: "بدننا ننام بتعرف احنا ما بنسهرش"، وبحبّ الأم لابنها تابعتِ الكلام: "حبيبي أحمد تعال بفتحلك الباب".
لا يزال ذلك المشهد محفورا يا أمي وأنت تواصلين: "فتحت الباب وحضنت أحمد، وسألني عن سبب الحضن، فقلت له لا تتأخر، فرد أنه لن يتأخر لأن دوامه في اليوم التالي يبدأ في الساعة الثامنة والنصف صباحا، وأنه سيلتقي بأصدقائه وسيعود، ولم ألاحظ عليه أي شيء".
الساعة الحادية عشرة إلا ربع، مشهدٌ لا تنساه محافظة جنين وبلدة برقين التي نعيش فيها، وأنت تتعجبين من هول ما حدث: "سمعت صوت إطلاق النار اعتقدت، أن هناك أسيرا خرج من السجن، خرجت لمشاهدة ما يحدث من شرفة المنزل، فلما سمعت أن هناك بيتا محاصر بالمنطقة، اعتقدت أنه بيت أحد أسلافي، ولكن فجأة بدأ إطلاق النار يتجه نحو المنزل، فخرجت انا وابنتي، واستشهد أحمد اسماعيل جرار أمام منزلنا، فكان الأحمدان روح واحدة سرهم لا يعرفه أحد".
سألك ضابط الاحتلال حينها "وين ابنك؟" فأجبتيه بحرقة "أنتم قتلتموه" ليرد عليك "ابنك لم يستشهد.. اتصلي به" لكن الهاتف لم يرد، لتمرّ صفاتي مرة أخرى على حديثك، فجميل قولك: "كان النور يزداد بوجه نجلي مع مرور السنين، انتبهت لذلك بعد استشهاده، كان يلبي دعوات مناسبات الأفراح لكنه كان يكتفي بأن (يؤدي الواجب) ويغادر المكان، وكأنه كان يعمل حسابا لآخرته، مواقفه رجولية، شجاع لا يخاف إلا من الله، حياته طبيعية".
"لم يتحدث معي أحمد ولم أره بعد خروجه الأخير من المنزل كنت أدعو.. ما زلت أريد الذهاب إلى المنطقة التي استشهد فيها وخاض فيها اشتباكه الأخير مع جنود الاحتلال" وقبل أن تضعي النقطة الأخيرة هنا، تقولين: "جهاز الأمن الوقائي التابع للسلطة هو من كشفه، حتى أنه حينما قدمت قوات الاحتلال لهدم منزلنا لم يأتِ جهاز الأمن الوطني التابع للسلطة لإسعافنا رغم وجود مقرّ له بجوار منزلنا".
أخلاق مدهشة
تتوقفين عند أخلاقي التي أدهشتك: "لم يمر يوم على أحمد ينام فيه قبل أن يقرأ القرآن، صلاته ليست عادية، كان يصلي بخشوع، صادق مع الله لذلك أعطاه كرامة الشهادة.. تفاجأت بتنفيذه للعملية، فبعد تنفيذ عملية مقتل الحاخام، لم أشعر بتغيير في حياته كان يذهب لعمله ويعود سعيدًا بشكل طبيعي".
بكل حب تواصلين سردَ سيرة ستبقى محفورة في ذاكرة الأجيال: "لفت أحمد نظر صاحب متجر المواد الغذائية الذي كان يعمل فيه، كان طوال الوقت يحرك شفاهه باستمرار، اعتقد ذلك الشخص أن هناك شيئا ما، فسأل أحمد، فأخبره أنه يردد الاستغفار باستمرار.. الجميع يشهد له بأخلاقه سواء الجيران أو بالجامعة".
تواصلين فخورة: "يكره أحمد ذكر سيرة الآخرين بغيابهم، يقتنع بأي شيء، عاش كريما، عمل وأنفق على دراسته الجامعية، ومؤخرا عمل في محل خياطة، وكان سعيدا جدا بهذا العمل، ولم أره في حياتي إلا حسن المظهر، ملابسه جميلة، يحافظ على نظافتها".
يا لها من ذكريات جميلة ومواقف لا تنسى تسحبك من أعماق الذاكرة، تنتقين احداها .. "ذات مرة سمعت صوت تلاوة قرآن اعتقدت أنه صوت من المسجد، وتتبعت الصوت فوجدت أحمد يقرأ بصوت منخفض بإحدى غرف المنزل فكان يحب أن تكون اعماله بالسر، وإن في يوم من الأيام أضاع صلاة الفجر كان يعاتبني كثيرا بأنني لم أوقظه، فظل محافظا على صلاة الفجر".
"حافظت على أبنائي أحمد وصهيب ومحمد وجينا، وكنت أعلمهم طريق الحرام والحلال، حتى يستمروا على هذا الطريق طوال حياتهم، بأن تبدأ الصلاة من ست سنوات، وأن يعرفوا ما الذي يجب أن يشاهدوه وما الذي يجب أن يجتنبوه".. بهذا توجين رسالتك وتنصحيك غيرك من الأمهات.
الرابط الوحيد
صوتكِ بدا كجمرة أذابها الفراق رغم تماسكه وصلابته، وأنت ما زلت تفتحين شريط الذكريات: "حُرم أحمد من والده، وظلّ طوال الوقت يحمل صوره، كان متأثرا جدا باستشهاده.. ذهب بيتنا الأول الذي هُدم في عهد زوجي، وذهب بيتنا الثاني الذي دمره الاحتلال في عهد ابني، ومعه ذهبت كل الذكريات، حتى المصاحف التي أهدانا إياها زوجي اختفت بين ركام المنزل، وبقي ذلك المصحف الذي استشهد أحمد وهو يحمله، ليكون هو الذي يربطنا ويجمع أحمد بوالده".
ما أجملك وأنت تواصلين سرد سيرتي: "تأخّر أحمد في الحصول على شهادته الجامعية (بكالوريوس إدارة مستشفيات) من الجامعة الأمريكية في جنين، لأنه كان يدرس ويعمل، وتعرّض قبل ثلاثة أعوام لاعتقال من قبل قوات الاحتلال، واستمر 50 يوما في التحقيقات، وتعرض للتعذيب، إلا أنه لم يعترف بشيء يتعلق بالتهم الموجهة إليه، وخرج من السجن وأكمل دراسته، وتخرج قبل عامين، كما أن أجهزة أمن السلطة طلبته في مرتين للحديث معه دون اعتقاله لكنه لم يخبرني بتفاصيل اللقاء".
وكأنكِ تعيشين ذلك المشهد لحظة اقتحام قوات الاحتلال لمنزلنا قبل ثلاثة أعوام، عندما كسروا باب المنزل واعتقلوني، فتكملي: "كنت أدعو لأحمد حينها، وأخبرني بعدما خرج من الاعتقال أن (بركات دعائي) كانت تصله".
"رأيته ليلة أمس في المنام وكان سعيدا ويبتسم".. ورغم الاستشهاد إلا أن جموع المعزين الذين يأتون إليكم وكأنهم لم يصدقوا أنني رحلت بلا عودة، وتتعجبين بقولك.. "بنات المدارس والنساء الذين يأتون لبيت الأجر (العزاء) لا يصدقوا أن ابني استشهد، ويتعجبوا من صبري على رحيل أحمد الذي ليس هو ابن فلسطين فقط بل ابن العالم، وهذا فخر لنا جميعا".
تختمين حديثك عند برِّي بكِ: "كان أحمد حنونًا، يقبّل يدي دائما، كان له بصمة جميلة في البيت، لذا تتساءل شقيقته، كيف سنعيش بعده، إلا أنني أخبرتها أننا يجب أن نصبر ونحمد الله".
وهنا نسدل الستار على قصة أحد أبطال فلسطين الشهيد، أحمد نصر جرار، قائد الخلية القسامية التي نفذت عملية اطلاق النار التي حدثت بمدينة نابلس، وبالقرب من مستوطنة "حفات جلعاد"، والتي قُتل فيها حاخام اسرائيلي، وانسحب المنفذون من المكان، وذلك في التاسع من يناير/ كانون ثاني الماضي، وبعد عدة أسابيع من المطاردة عقب العملية استشهد أحمد، ابن بلدة برقين، بعد اقتحام جيش الاحتلال الإسرائيلي لبلدة اليامون غرب جنين في السادس فبراير/ شباط الحالي، إذ حاصرت قوات إسرائيلية المنزل الذي تحصّن فيه، وخاض اشتباكا مسلحا معها وارتقى شهيدا.
البطالة .. حصار آخر يواجه خريجي جامعات غزة
على أحد أرصفة شوارع مدينة غزة، يضع الشاب مالك سليم عربته الصغيرة المخصصة لبيع المشروبات الساخنة وبعض الوجبات السريعة، يعيل من مبيعاتها أسرته.
الشاب مالك، كان قد تخرج من الجامعة قبل عدة سنوات، واضطر للعمل في مهنة بعيدة عن تخصصه نتيجة حصوله على فرصة عمل.
آلاف الخريجين مثل مالك، لم يستطيعوا الحصول على فرصة عمل في تخصصهم الجامعي، نتيجة للحصار الإسرائيلي المستمر على القطاع، الذي قضى على القطاعات الاقتصادية المحلية.
أرقام حديثة صدرت أمس الثلاثاء عن الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني (حكومي)، أشارت إلى أن نسبة البطالة في غزة بلغت 43.7 بالمائة في 2017، مقابل 18 بالمائة في الضفة الغربية.
الإحصاء الفلسطيني في تقريره، أورد أن عدد العاطلين عن العمل في غزة، بلغ حتى نهاية العام الماضي 220.2 ألف فرد.
لا فرص متاحة
وأنهى مالك دراسته العليا في تخصص الإعلام عام 2014، وتطوع في العديد من المؤسسات الصحفية، لكنه اصطدم بالبطالة التي يعاني منها أغلب الخريجين في قطاع غزة.
يقول، "إن قلة العمل وعدم وجود أي مصدر رزق للعائلة، جعلني أفكر في مشروع بديل، يوفر قوت العائلة المكونة من 5 أفراد".
"هذه العربة الصغيرة تدر على العائلة يومياً، بين 15 إلى 20 شيكلاً (4 - 5.5 دولارات)، التي بالكاد تغطي احتياجات العائلة المتزايدة"، يقول مالك.
ويعيش نحو مليوني مواطن فلسطيني في غزة أوضاعاً اقتصادية واجتماعية وسياسية يصفها مراقبون دوليون بـ "الكارثية"، جراء استمرار فرض الحصار الإسرائيلي على القطاع للعام الحادي عشر على التوالي.
ولا يختلف حال الشاب محمود حبوش عن قرينه مالك، فكلاهما فكرا في مشروع بديل بعد تخرجهم من الجامعة، وعدم مقدرتهم على العمل في مجال دراستهم الجامعية.
عزَم حبوش بعد تخرجه من الجامعة بتخصص إدارة الأعمال، وبعد بحث مطول عن فرصة عمل، على التفكير في مشروع يدر المال على أسرته ووالديه.
ويقول حبوش: "حالي كما آلاف الخريجين، العاطلين عن العمل في قطاع غزة، لا فرص ولا وظائف مع انهيار الاقتصاد المحلي".
ويشير إلى تفكيره المستمر بعد تخرجه في حل يخرجه من صفوف البطالة،" فكانت فكرة العمل على "بسطة صغيرة" لبيع حلوى الأطفال أمام أحد المدارس".
ويلفت إلى أن "نظرة المجتمع لهذا العمل كوني خريج جامعي كانت من أهم الصعوبات التي واجهتني، إلا أن الوضع الاقتصادي الصعب وعدم وجود أي بديل عن ذلك دفعني لامتهان هذا العمل".
أجور متدنية
ويعد تدنى مستوى الأجور في قطاع غزة، أحد المشاكل التي يعاني منها مئات آلاف العاملين في القطاع.
تقرير الإحصاء الفلسطيني الصادر أمس، تطرق إلى أجور العاملين في غزة، إذ تبلغ نسبة العاملين في القطاع الخاص، ويتقاضون أجراً شهرياً أقل من الحد الأدنى للأجور، نحو 78.6 بالمائة.
ويبلغ الحد الأدنى للأجور في فلسطين، كما هو مقر من الحكومة ووزارة العمل، نحو 1450 شيكلاً (400 دولار).
ويتقاضى أكثر من 90.3 ألف عامل في القطاع الخاص الفلسطيني، بغزة، متوسط أجر يبلغ 726 شيكلاً (207 دولارات) لكل عامل، وفق الإحصاء الفلسطيني.
مخرجات التعليم
مدير عام التخطيط في وزارة العمل ماجد إسماعيل، يقول إن قطاع غزة يعاني من فجوة عميقة بين مخرجات التعليم الأكاديمي العالي، والاحتياجات الفعلية لسوق العمل.
ويقول إسماعيل "الظروف الاقتصادية التي يعاني منها قطاع غزة، أثرت في توفر سوق عمل لعدد كبير من الخريجين".
وتخرج جامعات وكليات قطاع غزة ما يقارب 30 ألف طالب وطالبة سنوياً، فيما تُقدر فرص العمل التي توفرها السوق المحلية حوالي 8 آلاف فرصة سنوياً، وفق إسماعيل.
ويتابع إسماعيل: "الوضع الاقتصادي المنهار في قطاع غزة أدى لانقطاع برامج التشغيل المؤقت التي اعتمدتها وزارة العمل في السنوات الماضية، التي كانت تستهدف خريجي الجامعات".
[IMG]file:///C:/Users/ARCHIV~1/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image007.gif[/IMG]
أفادت شركة توزيع الكهرباء بمحافظات غزة، أنه تم إبلاغها من سلطة الطاقة الفلسطينية، بأنه سيجري عند منتصف هذه الليلة، إطفاء مولد في محطة توليد الكهرباء؛ بسبب عدم توفر الوقود، وقال محمد ثابت مدير العلاقات العامة والإعلام بالشركة: تم إبلاغنا بإطفاء المولد عند منتصف الليلة، محذرًا من التداعيات والآثار السلبية التي ستترتب على هذا الإيقاف.
حذرت وزارة الصحة في قطاع غزة، من انتكاسات صحية كبيرة قد تطرأ على مرضى السرطان والدم، جراء انعدام النظافة في المستشفيات مع عدم توفر علاجات المناعة، وقال الناطق باسم الوزارة أشرف القدرة "نخشى من حدوث انتكاسات صحية كبيرة قد تطرأ على مرضى السرطان وأمراض الدم جراء انعدام النظافة.
نظمت حركة الأحرار وقفة احتجاجية على حاجز بيت حانون شمال قطاع غزة؛ رفضا للحصار، وتنديدا بمماطلة الحكومة الفلسطينية في القيام بوجباتها تجاه قطاع غزة الأمر الذي أدى إلى تردي الأوضاع الصحية والاقتصادية، وشارك في الوقفة العشرات من أنصار حركة الأحرار، وممثلون عن الوجهاء والمخاتير رافعين شعارات تطالب برفع الحصار.
هدمت قوات الاحتلال الصهيوني، منزلين في مدينة الخليل جنوب الضفة المحتلة، وقالت مصادر محلية، إن سلطات الاحتلال ترافقها قوات كبيرة من جيش الاحتلال، وما تسمى الإدارة المدنية، داهمت منطقة بئر المحجر، ومدخل بلدة بيت كاحل غرب المدينة وأغلقتها، وشرعت بهدم منزلين في المنطقة.
اعتدى مجموعة من المستوطنين على الفتى مصطفى المغربي (16 عامًا) في منطقة باب السلسة بالمدينة المقدسة، وقالت مصادر محلية إن عشرات المستوطنين اقتحموا باحات المسجد الأقصى المبارك وعند خروجهم قاموا بالاعتداء على الفتى المغربي بالقرب من منطقة باب السلسلة.
[IMG]file:///C:/Users/ARCHIV~1/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image008.gif[/IMG]اعلنت سلطة الطاقة الفلسطينية في قطاع غزة عن اطفاء محطة توليد الكهرباء اعتبار من منتصف هذه الليلة وذلك لعدم توفر السولار اللازم لتشغيلها ، وقال محمد ثابت مدير العلاقات العامة والإعلام بشركة توزيع الكهرباء بقطاع غزة ان سلطة الطاقة أبلغت الشركة باطفاء محطة التوليد الوحيدة في القطاع (الذي يعاني من نقص حاد في التيار الكهربائي(، لعدم دخول سولار لتشغيل المحطة من الجانب المصري.
أصيب عدد من الجنود الإسرائيليين في انفجار لغم، في دورية إسرائيلية في منطقة غور الأردن، في الضفة الغربية، وقال الجيش الإسرائيلي في بيان قامت قواتنا بمهمة روتينية لإصلاح سياج حول حقل ألغام في غور الأردن، وخلال العملية، صعدت سيارة عسكرية على لغم مما أسفر عن إصابة عدد من الجنود".
شرعت قوات الاحتلال الإسرائيلي، بهدم منزلين في مدينة الخليل بالضفة الغربية، وقالت مصادر أمنية، إن سلطات الاحتلال الإسرائيلي ترافقها قوات كبيرة من جيش الاحتلال، وما تسمى الإدارة المدنية، داهمت منطقة بئر المحجر، ومدخل بلدة بيت كاحل غرب المدينة وأغلقتها، وشرعت بهدم منزلين في المنطقة والتي تعود ملكيتهما للمواطنين أنور عبد السميع سنقرط، واحمد جلال التميمي، ويتألف كل بيت من ثلاثة طوابق قيد الإنشاء والتشطيب، بحجة البناء من دون ترخيص.
قامت مجموعة من المستوطنين، بالاعتداء على شاب فلسطيني، وإصابته بجروح في الوجه، عند أحد أبواب المسجد الأقصى، وأفاد شهود عيان، بقيام مستوطنين بعد الانتهاء من اقتحام المسجد الأقصى، بالاعتداء على شاب فلسطيني وإصابته بجروح في الرأس أمام باب السلسلة أحد أبواب المسجد.
استضاف برنامج "نقطة ارتكاز" علي بركة ممثل حركة حماس في لبنان للحديث حول زيارة وفد حماس الى القاهرة .
ابرز ما قال علي بركة ممثل حركة حماس في لبنان :
- أهمية زيارة وفد حماس الى القاهرة، للتأكيد على الدور المصري في المصالحة وهي بوابة غزة للعالم ويجب التنسيق مع مصر وحتى في موضوع صفقة القرن التي سيطرحها ترامب، فلا نستطيع الا ان ننسق مع مصر.
- الرئيس الامريكي ترامب يسعلن عن صفقة القرن في 12 اذار القادم قبل القمة العربية في الرياض.
- ابلغا الجانب المصري رفض حركة حماس لحل القضية الفلسطينية على حساب الدول العربية ونرفض التوطين في سيناء او الاردن او لبنان او سوريا ونتمسك بحق العودة، والجانب المصري ابلغنا ان مصر للمصريين وفلسطيني للفلسطينيين.
- نحن ملتزمون بالاتفاقات الموقعة في المصالحة، وأكد رئيس المخابرات المصرية ان مصر مصرة على اكمال المصالحة وتنفيذ ما اتفق عليه سابقا.
- اطلعنا الجانب المصري على الاوضاع في غزة نتيجة الحصار ونتيجة اجراءات ابو مازن.
- سيأتي وفد امني مصري الى غزة للإطلاع على الواقع.
- لم يعد مطروح حل الدولتين من قبل الامريكيين والاسرائيلين، وصفقة القرن ستطرق 12 من الشهر القادم ، وتتضمن اعتراف عربي بالكيان الصهيوني وإخراج القدس خارج النقاش، وقضية اللاجئين انه حسب ما قال ترامب لا عودة لهم ويجب توطينهم، بالنسبة للضفة الغربية ضم الكتل الاستيطانية ومصادرة الكثير من الاستيطان، والبحث عن عاصمة مثل ابو ديس او غيرها.
- ما نخشاه ان يتم الضغط على ابو مازن لتعطيل المصالحة وإعطاء الاولوية لصفقة القرن، والسعودية يمكن ان تطرح صفقة القرن في القمة العربية.
- نحذر من تمرير صفقة القرن وتصفية القضية الفلسطينية، وحق العودة مقدس ولا نقبل التوطين، ونطالب الدول العربية المضيفة للاجئين ان تنسق مواقفها لمواجهة التوطين، وتحويل القضية الفلسطينية الى قضية فلسطينية عربية.
- التباينات في الساحة الفلسطينية والخلاف السياسي الداخلي منذ زمن وليس عيب، والخطأ ان يعاقب الشعب الفلسطيني بسبب سياسي، فليس كل غزة حماس ليعاقبها ابو مازن، وامتلأت ساحات غزة بأبناء فتح في ذكرى ابو عمار، فلماذا العقاب الجماعي على غزة.
- المعاناة مركبة في غزة وليس السلطة لوحدها تتحمل المسؤولية عن الاوضاع في غزة وإنما الاحتلال الذي يفرض الحصار.
- فلا يجب ان يبقى الشعب الفلسطيني في غزة معاقب رغم الحروب الثلاثة التي اتت عليها، والتي حافظة على القضية الفلسطينية
- اطالب وزير الصحة الفلسطينية ان يذهب الى غزة ويعالج الوضع فيها، فلماذا تعاقب المستشفيات؟؟ فلماذا ادوية السرطان موجودة في الضفة وليست موجودة في غزة، وما علاقة هذا بالمصالحة.. يجب عدم خلط الامور.
- يجب ان يأتي وزير الصحة الى غزة والوقوف على حالة المستشفيات، فلماذا ننتظر الوفد المصري بعد اسابيع للإشراف والإطلاع على احوال الوزارات ، فمن الغلط ان يبقى الوضع على ما هو عليه ويموت الناس.
- عزام الاحمد عندما زار غزة في اخر زيارة، لماذا نتفق معك وعندما تذهب الى رام الله يرفض ابو مازن الاتفاقات، فلماذا لا تجلس الفصائل مع ابو مازن ويرتبوا المواقف لمواجهة صفقة القرن التي ستعلن الشهر القادم.
- فصائل منظمة التحرير لا تستطيع ان تواجه ابو مازن لأنه سيقطع عنها الموازنة وبعض الفصائل غير موجودة في المنظمة، ولماذا لا يعقد الاطار القيادي المؤقت لقادة الفصائل ؟؟
- لا يستطيع ابو مازن مواجهة صفقة القرن لوحده ولا حماس تستطيع لوحدها، ويجب ان نكون معا لمواجهة التحديات (كي لا نؤكل كما اكل الثور الابيض).
[IMG]file:///C:/Users/ARCHIV~1/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image009.gif[/IMG]تل ابيب تتساءل عن اسباب غياب السنوار.. فماذا قالت عن خيارات حماس في ظل اكتشاف الانفاق ؟
وكالة سما
خلال احدى المناسبات الأخيرة لحركة حماس، شارك زعيم الحركة، يحيى السنوار، في تلك المناسبة ملقيا خطابا من على المنصة. ومن ثم، اختفى فجأة عن وجه الأرض فور انهاء خطابه.
وكان ظهور السنوار متوقعا في المناسبات الأخيرة للحركة، وتلك التي تهم الشعب الفلسطيني بشكل عام، وخصوصا تلك التي تشعل الشارع الفلسطيني بعد قرار ترمب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل. غير ان الرجل لم يكن هناك، ولا بين المجموعة المحيطة به، بل كان في مكان اخر. الى ان ظهر مؤخرا في مسيرة جماهيرية لحماس، القى فيها خطابا امام عشرات الالاف من أنصار الحركة. أي انه اختفى لفترة ليست بالقليلة، وفق الكاتب.
وفي اعقاب ذلك، احيط المسؤولون الإسرائيليون علما باختفاء السنوار، دون ان يتمكن أحد منهم من تحليل لماذا ثارت جماهير حماس في ذلك الاحتفال عندما شاهدت السنوار، وكأنه حقق إنجازا، او كأنه قدم من سفر. وبمقاييس الإسرائيليين، يعتبر هذا أمرا مثيرا للقلق. وفي الماضي، كان السلوك غير العادي لمسؤولي حماس مؤشرا على تغيير في تكتيكات الصراع، او اتجاهاته.
لا يعتبر السنوار قائدا عسكريا فحسب، فهو قائد حماس المنتخب، في قطاع غزة والضفة الغربية. ولكن غيابه عن الساحة العامة، حتى لفترات قصيرة، يعتبر امرا غير طبيعي. وإسرائيل ترقبه منذ ان ترك خالد مشعل الساحة ليحيى السنوار، وإسماعيل هنية، الذي سيطر على كل الميكروفونات تقريبا. غير ان إسرائيل يهمها في الغالب القياديون الحمساويون المختفون، مثل السنوار، أكثر من أولئك الذين يرتجلون الميكرفونات، مثل هنية.
بدا مسلسل اختفاء السنوار عن الأضواء بعيد إعلان ترمب، في 6 كانون الأول 2017. وتعرف اسرائيل ان هذا النوع من السلوك، أي الاختفاء تحت الأرض، هو سلوك اعتيادي لقائد ينوي ويستعد لعمل شيء، اقله مهاجمة جيش الاحتلال.
وبالمقابل، يدرك قادة حماس انه في حال قُتل إسرائيليين نتيجة إطلاق الصواريخ، فإن إسرائيل ستستخدم أسلحتها المختلفة في الرد، من قبيل اغتيال مستهدف لقيادات في حماس في القطاع، ولهذا يسارعون الى تغيير نمط حياتهم، بما يشمل الاختفاء ان لزم الامر. غير ان اختفاء السنوار الأخير ما يزال محل تحليل دون التوصل الى قرار من قبل الاحتلال حول أساس اختفائه.
ولا يوجد في الوقت الحالي تغيير جوهري في التحركات العسكرية لحماس، الا قيامها مؤخرا بنقل مقاتليها من مواقعهم في الخطوط الامامية الى الخلف قليلا تحسبا من نيران الدبابات الإسرائيلية. اما الصواريخ التي أطلقت على إسرائيل منذ خطاب ترمب، فقد تم اطلاقها من قبل المنظمات السلفية في غزة، والتي تستخدم صواريخ محلية الصنع قصيرة المدى. وما يزال من غير الواضح من الذي قام بإطلاق الصاروخ الذي ضرب مستوطنة "سديروت". وربما يكون من الممكن ان أعضاء من حماس هم من أطلقوه، ولكن التقدير يشير الى ان حماس لا تبدو سعيدة بهذه الموجة من إطلاق الصواريخ.
غير انها سعيدة بالاحتجاجات على السياج الحدودي، وتشجع أنصارها على القيام بها، لأنها تبقى تحت السيطرة مهما توسعت. اما رائحة البارود في الجو، فلا تحبذه حماس لأنه قد يخرج عن سيطرتها. ولهذا فهي تتصدى له من خلال تنفذ عمليات اعتقال في صفوف المنظمات السلفية بين الحين والأخر.
وهناك تفسير آخر محتمل لهذا "الاختفاء" المؤقت لقيادي حماس. فمنذ بداية العام، يبدو ان قادة الحركة كانوا منشغلين في قضية استراتيجية هامة بالنسبة لهم، وهي: ماذا يتوجب عليهم ان يفعلوا في حال وجدت إسرائيل ردا فعالا على سلاح الانفاق لدى حماس، وقامت بتحييده.
سبق ان كشفت إسرائيل عن نفق هجومي لحماس قرب "كيبوتس نيريم". وحيث تمكنت إسرائيل من تحديد هذا النفق والوصول اليه، فقد أصبحت المسألة حرجة امام حرجة، وتوجب عليها الإجابة عن السؤال الاستراتيجي التالي: هل ينبغي عليها ان تزيد من وتيرة الحفر، ومحاولات التسلل إلى إسرائيل؟ ام هل يتوجب عليها أن تتخلى عن الانفاق الهجومية، والبدء بدلا من ذلك في الاستثمار في قدرات أخرى يمكن ان تشكل ردعا جديدا لإسرائيل؟
ومن المرجح أن عقول قادة حماس ازدحمت في مناقشات طارئة بشأن طبيعة الحل الذي توصل اليه الإسرائيليون للأنفاق. ولربما "اختفوا" لهذا السبب، ولمحاولة دراسة الامر، وجمع معلومات استخبارية دقيقة عنه. علما ان أحد الاحتمالات التي تحللها حماس هو ان إسرائيل استخدمت أجهزة الاستشعار عن بعد للوصول الى الانفاق.
وصلت الرسالة الى حماس
وفي شهر تموز 2017، بدأت إسرائيل، وبشكل متزامن، ببناء حواجز على (6) نقاط على طول الحدود مع قطاع غزة. وأدركت حماس أن سرعة بناء إسرائيل للحواجز سيتركها دون أنفاق عابرة للحدود بحلول نهاية العام 2018، كما هدد مسؤولون إسرائيليون أكثر من مرة. ولهذا قامت حماس والجهاد الإسلامي بمحاولات لإحباط ما تقوم به إسرائيل على الحدود من خلال التشويش على القوات الإسرائيلية بطريقة او أخرى.
ولهذا حذر مسؤولو جيش الاحتلال حماس، من خلال رسائل ميدانية ورسائل علنية، من تعطيل العمل، على اعتبار انه يجري على الجانب المقابل وليس داخل القطاع.
ورغم ان مقاتلي حماس والجهاد الإسلامي لاحظوا الكثير من القوات الإسرائيلية تنشر على الجانب الاخر قبالة سياج غزة، وسمعوا طائرات مأهولة، وطائرات بدون طيار تحلق فوق رؤوسهم لساعات طويلة، الا ان حركة الجهاد الإسلامي قامت بمحاولة فاشلة لتخريب العمل الذي يقوم به جيش الاحتلال هناك.
إن إدراك حماس والجهاد الإسلامي أنهم على وشك أن يفقدوا سلاحهم الاستراتيجي الرئيسي (أي الانفاق)، ضرب ثقتهم في القدرة على المبادرة، وأفقدهم بعض التركيز. وتشير التقارير بأن رئيس أركان جيش الاحتلال امر بتدمير جميع الأنفاق العابرة للحدود بحلول نهاية العام 2018، وهو ما جعلهم يدركون أن إيزنكوت لا يمكن ان يطلق مثل هذه الأوامر لولا انه يمتلك حلا يسمح له بإصدار مثل هذا الأمر، وفق الكاتب.
وجاءت هذه المعالجات الإسرائيلية للتهديد القادم من الانفاق بمثابة ضربة قوية لحركة حماس. حيث أنها استثمرت معظم ميزانيتها العسكرية في حفر الانفاق. حيث ان حفر نفق هجومي طوله (2-3) كيلومتر يستغرق من (2-5) سنوات، تبعا لنوع الأرض التي يتم الحفر فيها، وطبيعة المواد المستخدمة. وتبلغ تكلفة انشاء نفق واحد بهذا الطول (10-15) مليون شيكل.
وفي ظروف قطاع غزة، تعتبر تلك تكلفة عالية جدا، وخصوصا إذا ما اخذ بالاعتبار انه تم الكشف عن أكثر من (30) نفقا عبر الحدود خلال عملية "الجرف الصامد". ونتيجة لذلك، قام الإيرانيون بخفض مساعدتهم العسكرية السنوية لحماس في غزة، البالغة (60) مليون دولار، وفق الكاتب.
ومن اجل بناء نفق هجومي، تحتاج المجموعات المسلحة في غزة إلى بناء جدار اسمنتي أسطواني، وشراء كميات هائلة من الاسمنت، ونقل المواد، وإخلاء الرمال على عربات سكك حديدية صغيرة. كما تحتاج الى استئجار المباني التي يخرج ويدخل منها النفق، بالإضافة الى شراء أجهزة التكييف، وايصال الكهرباء بقوة كافية. وبعض الأنفاق فيها مصاعد تمتد لعشرات الأمتار تحت الأرض، وبعضها تكون واسعة بحيث تسمح للدراجات النارية بالسير في داخلها.
يعمل حفارو الأنفاق برواتب مرتفعة نسبيا بالمقارنة مع متوسط الأجر في قطاع غزة، وذلك بسبب الطبيعة الخطرة للوظيفة، حيث قتل عشرات الأشخاص، واصيب المئات خلال الحفريات، ودفعت المنظمات مبالغ ضخمة كتعويضات لأسرهم. وفي حين يكسب الموظف الحكومي في القطاع نحو (1,800) شيكل شهريا، يمكن لحفار الانفاق ان يكسب ضعف هذا المبلغ على الأقل.
خيارات حماس: أخطار في اخر النفق
مع انهيار نظريتها العسكرية، وفق الكاتب، تبدو حماس على مفترق طرق. فقد كان الكشف الإسرائيلي عن الانفاق أسوأ ما شهده العام 2017 لحركة حماس. ليس فقط لأنها بدأت بفقدان سلاح الانفاق، ولكن لان جهاز امن الاحتلال نجح في "قطع اجنحتها" في الضفة الغربية ايضا، وفق مصطلح الكاتب.
يوشك السباق الإسرائيلي ضد الأنفاق على الانتهاء كما يقول الاحتلال. ولا شك بان حماس ستبحث عن بديل تؤثر به على إسرائيل، بعد "عصر الانفاق"، وفق الكاتب.
ربما ليس لدى حماس خيارات كثيرة للتغلب على ما تقوم به إسرائيل ضد انفاقها، وربما تلجا لمحاكاة ما يقوم به حزب الله. وبالتالي يجب فحص ما فعله حزب الله أثناء قتاله في سوريا.
احدى الطرق التي تستخدمها الجيوش هي المركبات المفخخة، و"الضربات التكنولوجية". مثل الطائرات بدون طيار. وفي سوريا استخدم حزب الله الطائرات بدون طيار، المحملة بالمتفجرات، وأطلقها في الكثير من المرات على العديد من الأهداف. وحيث انها تحمل كاميرات، فهي تسمح لمشغلها باختيار الهدف، وتوجيهها بدقة، فضلا عن ارسال الصور قبل تحطمها في العملية المخططة. وخلال الحرب السورية، تطورت قدرة الطائرات بدون طيار على حمل الأسلحة بشكل مطرد، كما تبين من خلال الأهداف التي ضربتها تلك الطائرات.
وليس حزب الله فقط هو من استخدم الطائرات بدون طيار، فقد استخدمها تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) ضد الجيش العراقي في الموصل، حيث كان يطلق (3-4) طائرات بدون طيار كل بضعة دقائق، على اهداف عدة في محيط واحد، مما خلق بلبلة وتعقيدات امام الجيش العراقي، اطالت معه عملية الموصل الى مدة أطول بكثير من المتوقع.
الخيار الأول: إذا كانت الطائرات بدون طيار هي خيار حماس القادم، بديلا عن الانفاق، وإذا بدأت تلك الطائرات بالسقوط على التجمعات الإسرائيلية، أو الجسور، او الشوارع، كل بضعة دقائق، فسوف تزرع الذعر بين السكان، وستتسبب بالكثير من الاضرار في الممتلكات والارواح.
وتبذل حماس بالفعل جهدا كبيرا لتهريب الطائرات بدون طيار إلى القطاع، رغم ان الانفاق التي دمرت في عملية الجرف الصامد تجعل إمكانية التهريب هي أكثر تعقيدا وصعوبة. وتعلم إسرائيل ان حماس تعمل على تصنيع الطائرات بدون طيار، كتلك التي طيّرتها في عملية "الجرف الصامد".
الخيار الثاني: ثمة خيار آخر يمكن لحماس أن تركز عليه، وهو ما يعرف باسم "النفق تحت الماء" الذي يعبر البحر تسللا. في شهر كانون الأول من العام 2016، اغتيل مهندس الطيران محمد الزواري في تونس. وقد أشادت حماس بكونه "الاب الروحي" لبرنامج الطائرات بدون طيار لديها. ولكن ما نشر في الصحافة العربية بعد وفاته، ذكر مشاركته في تطوير أسلحة وحلول تحت الماء أيضا، مثل الغواصات المأهولة والغواصات غير المأهولة.
وترى إسرائيل ان القوة البحرية لحماس تتطور. وكان أحد الأهداف الرئيسية التي قصفها الاحتلال في غزة خلال الأيام الأخيرة أحد مستودعات المعدات البحرية، علما ان حماس تركز جهودها على تهريب معدات القتال البحرية إلى القطاع.
الخيار الثالث: وقد يكون أحد خيارات حماس للهجمات الانية استخدام الهجمات المزدوجة، بحيث يتم تفجير سيارة او شاحنة مفخخة على الجدار او الحاجز، بينما تقوم قوة أخرى بتوسيع فتحة الانفجار، ومن ثم تقوم قوة أخرى بالدخول الى إسرائيل وتنفيذ الهجوم. وتعرف إسرائيل أن قوات النخبة الخاصة التابعة لحركة حماس تتدرب على هذه العمليات بمركبات مختلفة، بما في ذلك الدراجات النارية.
صحفي مصري: زيارة هنية لبحث ملف الأمن.. ولا موعد لزيارة الوفد الأمني للقطاع
دنيا الوطن
أكد أشرف أبو الهول رئيس القسم السياسي في صحيفة (الأهرام) المصرية، أن إسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) متواجد في القاهرة؛ لبحث ملفات مهمة جداً، على رأسها ضبط الأوضاع الأمنية بين قطاع غزة والحدود المصرية (سيناء)، بالإضافة إلى المصالحة والتطورات الإقليمية، وتعزيز العلاقات الثنائية.
وأوضح أبو الهول، أن هنية اجتمع مع الوفد الأمني المصري، ومع عباس كامل رئيس جهاز المخابرات، لافتاً إلى أنه جرى نقاش ضرورة ضبط الوضع الأمني على الحدود من قطاع غزة تجاه الأراضي المصرية، ثم العودة إلى المصالحة وبقوة، وتنفيذ ما تم الاتفاق عليه في اتفاق القاهرة يوم 12 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، ولمناقشة الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، والأوضاع الإقليمية والتطورات والعلاقات مع الولايات المتحدة الأمريكية والخطط المطروحة للتسوية.
وفي السياق ذاته، أشار إلى أن مفهوم تمكين الحكومة في قطاع غزة مرتبط بالعلاقة بين حركتي فتح وحماس والثقة بينهما بتنفيذ الاتفاقات الموقعة.
وفيما يتعلق بالمفارقة بين الزيارات السابقة للوفدين إلى القاهرة والزيارة الحالية، أوضح الصحفي المصري، أن الزيارة الحالية تأتي في ظل قيادة مصرية جديدة مشرفة على المفاوضات بين الطرفين بقيادة اللواء عباس كامل رئيس جهاز المخابرات، الذي لم يسبق أن التقى مع وفد حركة حماس.
وحول زيارة الوفد الأمني المصري إلى قطاع غزة، أكد أبو الهول أن هناك حديثاً مؤكداً بأن الوفد سيزور القطاع، لافتاً إلى أنه لم يتم تحديد موعد بعد للزيارة، مرجعاً ذلك إلى العملية العسكرية التي ينفذها الجيش المصري في سيناء ضد الجماعات المسلحة، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن هذه العملية لها تأثير على كل التطورات في المنطقة.