أقلام وآراء
(41)
أبو مازن: رئيس حملة نفي الهيكل
عباس يعيد تحريك الاستراتيجية التي تتحدى الادلة على وجود تاريخ يهودي في القدس
بقلم: دوري غولد،عن اسرائيل اليوم
مسؤول في الجيش الحر: 'اذا تخلت اسرائيل عن الاسد فسيُقضى عليه'
بقلم:اسرة التحرير،عن اسرائيل اليوم
هل سترسل امريكا قاذفاتها لضرب طهران؟
بقلم:اسرة التحرير،عن هآرتس
الايرانيون يصعدون للفوز بالانتخابات
بقلم: نداف ايال،عن معاريف
أبو مازن: رئيس حملة نفي الهيكل
عباس يعيد تحريك الاستراتيجية التي تتحدى الادلة على وجود تاريخ يهودي في القدس
بقلم: دوري غولد،عن اسرائيل اليوم
في خطاب القاه في مؤتمر 'حماية القدس' في قطر في 26 شباط استأنف رئيس السلطة الفلسطينية ابو مازن الهجوم الفلسطيني الذي يرفض الصلة التاريخية لليهود بالقدس. استخدام هذه الاستراتيجية الدبلوماسية بدأها سلفه في المنصب، ياسر عرفات، الذي شكك في قمة كامب ديفيد في تموز 2000 بوجود الهيكل في القدس: 'لا يوجد شيء هناك'. وبعد ذلك اضاف بان الهيكل الذي بناه سليمان كان في نابلس وليس في القدس.
بعد سنتين من ذلك قال عرفات لصحيفة 'الحياة': 'لم نجد حتى ولا حجرا واحدا يثبت بان الهيكل كان هناك'. بعد شهر من كامب ديفيد واصل ابو مازن الخط الايديولوجي لعرفات، حين قال دون تردد ادنى لصحيفة عربية اسرائيلية: 'هم يدعون انه كان لهم قبل الفي سنة هيكل. انا اتحدى هذا الزعم'.
عمليا، زعماء كثيرون في السلطة الفلسطينية (وليس فقط) يعتبرهم الغرب معتدلين نسبيا، تبنوا هم ايضا هذه الفكرة كجزء من خطوة استراتيجية.
عندما تحدث نبيل شعث مع صحيفة 'الايام'، عقب على الزعم الاسرائيلي بشأن 'الهيكل المزعوم' الذي كان ذات مرة في القدس. صائب عريقات، رئيس الفريق الفلسطيني المفاوض أعلن هو ايضا: 'من ناحية الاسلام لم يكن هيكل في القدس، غير المسجد الاقصى'. ياسر عبد ربه قال لـ 'لو موند' في ايلول 2000: 'لا توجد آثار تدل على أنه كان في أي مرة هيكل في الحرم'. وفي ظهور في التلفزيون الفلسطيني في 16 اذار 2011 اضاف مدعيا ان اسرائيل تعتزم بناء 'هيكل زائف' كي تحقق الاسطورة.
الان، في خطابه في قطر، يعيد ابو مازن تحريك الاستراتيجية التي تتحدى الادلة على وجود تاريخ يهودي في القدس: 'ورغم كل القدرات الهائلة التي وضعتها سلطات الاحتلال تحت تصرف المتطرفين لتنفيذ الحفريات التي لا تنقطع، والتي تهدد أساسات المسجد الاقصى لايجاد أدلة تدعم الرواية الاسرائيلية اليهودية، فقد فشلوا فشلا ذريعا'. بعد هذا التصريح اضاف ابو مازن بان السلطات في اسرائيل تعمل 'على اعداد نماذج لما يسمونه الهيكل لبنائه على خرائب الاقصى'.
أمر برز في الخطاب هو عدم قدرة ابو مازن على التطرق للهيكل، وتطرقه لـ 'ما يسمونه هيكل' أمر كان مؤشرا لعدم استعداده للاعتراف بان الهيكل كان قائما ذات مرة. ولم يرفض فقط الاعتراف بالهيكل بل وايضا تبنى الاكاذيب عديمة الاساس التي تدعي ان اسرائيل تعمل على تعريض وجود المسجد الاقصى للخطر.
في أثناء العقد الاخير، منذ أعلن عرفات لاول مرة لكلينتون بان الهيكل لم يكن قائما ابدا، بذل جهد واسع النطاق من جانب القيادة الفلسطينية لتجذير نفي الهيكل من خلال التلفزيون الفلسطيني ومن خلال تقارير في منشورات فلسطينية رسمية وفي الخطب في المساجد. في 2009 أعلن زعماء الدين الفلسطينيين المرة تلو الاخرى، من فوق كل منصة بانه لم يعثر على أي ادلة على صلة تاريخية يهودية بالقدس او أدلة على وجود الهيكل. المفارقة التي في الرواية الفلسطينية الجديدة لتاريخ قدس عاصمتنا هي وقوفها على نقيض من تقاليد الاسلام الاصيل.
الطبري، المفسر الرائد للقرآن واحد كبار المؤرخين للاسلام، يصف في كتاباته احتلال القدس من قبل الخليفة الثاني، عمر بن الخطاب، الذي يقترب من 'المنطقة التي دفن فيها الرومان الهيكل (بيت المقدس) في عهد بني اسرائيل' (الاقتباس عن المصدر).
أمر مذهل آخر في الحملة الحالية للسلطة لنفي الصلة اليهودية بالقدس هو حقيقة أن الخليفة عمر نفسه هو الذي سمح لليهود بالعودة الى القدس بعد أن منعهم الرومان والبيزنطيون من دخولها على مدى نحو 500 سنة. لا يدور الحديث فقط عن التاريخ القديم: في العام 1935 (قبل 77 سنة بالاجمال) نشرت اللجنة الاسلامية العليا في القدس، تحت قيادة المفتي الحاج امين الحسيني، كتاب دليل محترم بسط تاريخ الحرم. وقضى الكتاب بان 'تماثل المكان مع موقع هيكل سليمان لا يخضع على الاطلاق للخلاف'.
من المهم أن نفهم الخطوة التي تجري هنا. اذ واضح أنه حتى في زيارته التالية الى روما سيزور ابو مازن باب تيتوس وينظر الى أدوات الهيكل المحفورة فيه، بما فيها المنورة، (معمدان الشموع)، المحمول على اكتاف الجنود الرومانيين في مسيرة النصر بعد الخراب، فان شيئا لن يغير رأيه.
كما أنه لا يمكن لجولة موجهة مع رئيس وزراء تركيا اردوغان الى المتحف في اسطنبول، حيث تنصب لوحة من الهيكل ذات الفي سنة تحذر الاجانب من عدم دخول نطاق 'الهيكل' (مشكوك أن يكون اردوغان نفسه على علم بذلك). الهوس الفلسطيني في نفي الصلة اليهودية بالقدس ليست محاولة لتقويض الحقيقة التاريخية، بل هجمة سياسية مخططة ومحسوبة.
الفلسطينيون على وعي جيد باهمية القدس بالنسبة لاسرائيل، ربما أكثر من قسم من الاسرائيليين أنفسهم. وهم يعرفون انه من الناحية التاريخية لعبت القدس دورا مركزيا في بلورة الهوية اليهودية.
في صراع عسكري تكون الضربة لـ 'مركز الثقل' للخصم لدفعه الى الانهيار هي هدف استراتيجي اول في سموه. مبعوث ابو مازن الى لبنان، عباس زكي، قال في 7 ايار 2009 ان انسحابا اسرائيليا من القدس سيكون بداية انهيار الفكرة الصهيونية. بمعنى، ان هدف الهجوم على تاريخ القدس هو ضرب مركز ثقل اسرائيل واضعاف اسس الدولة اليهودية وكما أسلفنا ليس محاولة مجردة لكسب رأي الاسرة الدولية مثلا.
في السنوات الاخيرة تبين لزعماء السلطة بان معظم اقوالهم بالنسبة لاسرائيل، مثل المقارنة بالابرتهايد في جنوب افريقيا استقبلت دون انتقاد واسع. وعليه يوجد اساس لامالهم في أن نفي الصلة اليهودية بالقدس سيحظى هو ايضا، في مرحلة معينة، بتأييد العالم.
يتعين على اسرائيل أن تفهم جيدا وجه المعركة غير البسيطة التي فرضت عليها ومطالبة ممثليها بالاعتراف وتكرار حقوقها التاريخية الهامة على القدس. هذه هي الحقوق التي كانت معروفة ومعترف بها من جيل احد كبار السياسيين في اسرائيل أبا ايبان، والرئيس السابق حاييم هيرتسوغ، ولكنها لاسفي نسيت في السنوات الاخيرة.
ــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ـــ
مسؤول في الجيش الحر: 'اذا تخلت اسرائيل عن الاسد فسيُقضى عليه'
بقلم:اسرة التحرير،عن اسرائيل اليوم
كان هدف الانتفاضة الدامية التي بدأت في مدينة درعا في سوريا في 15 آذار 2011، وما يزال تنحية الرئيس الاسد عن كرسي الحكم، وما يزال بشار حيا موجودا يذبح أبناء شعبه.
لا ينوي الضباط الكثيرون الذين انشقوا عن جيش سوريا الى تركيا المجاورة وقف النضال حتى لو كانت المواجهة العسكرية تخدم مصالح الاسد المعني بمحاربة ما يسميه 'مجموعة ارهابيين'. لكن الاسد قد قتل الحصان بالنسبة لجيش سوريا الحر، المكون من متمردين ومنشقين. لا يستطيع هذا الجيش الجديد الضئيل وحده ان ينتصر في المعركة لكن اذا جاءت مساعدة دولية حتى من اسرائيل العدو فسيتغير توازن القوى.
في مقهى من مقاهي باريس، قرب محطة القطار، التقيت كمال (اسم مستعار)، وهو شخصية رئيسية في جيش سوريا الحر. وهو مستعد للقاء صحافي اسرائيلي بشرط ألا يكشف عن هويته. 'كل تفصيل يكشف عن هويتي سيعرض حياتي للخطر'، يقول لي.
' لماذا تلتقي معي اذا؟
' 'لأن سوريا عزيزة علي والاسد يقتل شعبي. ونحن في جيش سوريا الحر لا نستطيع الانتصار في هذا الصراع وحدنا. وأنتم تملكون العلاقات الصحيحة ويجب ان يكون لكم أنتم الاسرائيليين مصلحة في ان يزول الاسد. فالشعب السوري والشعب الاسرائيلي سيكسبان من هذا فقط وسيكسب السلام ايضا بطبيعة الامر. فاذا استقر رأي اسرائيل على التخلي عن الاسد فسيقضى عليه'.
' هل الى هذا الحد؟
' 'أنا أؤمن بأن الاسد ما يزال في الحكم لأن قوى الغرب العظمى ما تزال غير مقتنعة بأن اسرائيل تريد سوريا من غير الاسد حقا. أنتم تخافون اليوم التالي. لا تخافوا، أتركوه وتخلوا عنه. فسقوط الاسد سيزيل الحلقة التي تربط ايران بحزب الله في لبنان وهكذا لن تفقدوا عدوا واحدا فقط بل ستضعفون اثنين آخرين'.
' لكن اذا ساعدت اسرائيل المعارضة من غير ان يعلم الشعب بذلك فكيف سيدفع هذا الامر السلام الى الأمام؟، اسأل.
' فيجيبني كمال: 'سيُكشف كل شيء آخر الامر ولن ينسى لكم الشعب السوري هذا الفضل'.
'نحتاج الى معدات وناس'
في التاسع والعشرين من تموز 2011 أُسس جيش سوريا الحر. وحدث ذلك بفيلم قصير رُفع الى اليو تيوب على يد مجموعة ضباط سوريين بملابس عسكرية انشقوا عن الجيش السوري وكان الجيش قد بدأ في تلك الايام يذبح أبناء شعبه بحسب أوامر الرئيس بشار الاسد. كان ذلك بدء فترة الانشقاقات وارتفاع الاضطرابات في سوريا بالنسبة للاسد.
عرّف العقيد رياض الاسعد نفسه آنذاك بأنه القائد الاعلى لجيش سوريا الحر. وأعلن ان الضباط المنشقين يقفون الى جانب الشعب السوري لاسقاط النظام وأعلن ان كل قوة تهدد المواطنين الأبرياء وتمس بهم تصبح في اللحظة نفسها هدفا مشروعا.
بعد شهرين انضم التنظيم العسكري الجديد الى 'حركة الضباط الاحرار'، وهي تنظيم عمل داخل المدن والقرى السورية. وبهذا أصبحت التنظيمات الجهة المسلحة الاعظم شأنا في المعارضة السورية التي تناضل ضد نظام الاسد. وكثرت العمليات المضادة لقوات الامن واشتملت على هجمات على أهداف عسكرية وبهذا أصبحت الاضطرابات في سوريا حربا. في منتصف كانون الثاني 2012 أعلن جيش سوريا الحر أن فيه 40 ألف منشق وإن كان يصعب ان نحدد مبلغ صحة هذا المعطى.
' هل عندكم 40 ألف شخص حقا؟
' 'هذا هو العدد الذي نشرناه لكن العدد أقل'.
' وهل يكفي هذا لمواجهة جيش الاسد السوري المسلح الكبير؟
' 'نعم، لأن الشعب الى جانبنا. أنا أعترف بأننا ما نزال قليلي العدد بصورة كبيرة من جهة الاشخاص والمعدات. ولهذا نتجه الى مساعدة المجتمع الدولي، فاننا لا نستطيع المواجهة وحدنا'.
يعمل جيش تحرير سوريا اليوم في ست محافظات من محافظات الدولة الـ 14، وهو ينجح في ايقاع خسائر شديدة بالجيش السوري في ريف دمشق ايضا. ويأتي المنشقون المنضمون في مجموعات صغيرة فيها خمسة اشخاص الى عشرين في كل مرة. ويحصل الجيش الحر على السلاح من المنشقين أو من الغنائم التي تؤخذ من الجيش السوري. والحديث في الأساس عن سلاح خفيف.
يتم نشاط الجيش الحر في الأساس حول دمشق ودرعا ودير الزور وإدلب وحماة وحمص بالطبع التي هي رمز النضال. ويميل المحاربون الى الهجوم على حواجز عسكرية للجيش السوري ويكمنون للدوريات العسكرية. وحينما تقع مواجهة بين قوة كبيرة من الجيش السوري وقوات جيش سوريا الحر، لا يكون لقوات المتمردين احتمال كبير فيتركون الميدان على نحو عام. وليست النتائج على الارض واضحة الآن. وليس واضحا ايضا مبلغ حصول قيادة جيش سوريا الحر الموجودة في تركيا على مساعدة حقيقية ويد حرة من الجانب التركي.
ولد كمال في مدينة حمص في مطلع ستينيات القرن الماضي ولم يكن والده قط من كبار أنصار نظام البعث واعتاد ان يغادر سوريا في اوقات متقاربة مع ابنه، بل ان العائلة انتقلت في مرحلة ما الى بروكسل وسكنت هناك زمنا ما. لم يخدم كمال في الحقيقة في الجيش السوري لكن الصلات الكثيرة التي انشأها في اوروبا جعلت الجيش السوري يتوجه اليه ويطلب اليه ان يصبح واحدا من ممثليه الكبار في اوروبا.
في 2010 قبل بدء الاضطرابات في سوريا بسنة زار كمال أقرباءه في مدينة حمص. وحصل آنذاك كما قال على إيماء الى ما سيحدث في بلاده في المستقبل في غضون اشهر معدودة. يقول: 'رأيت رجلا شيخا. لم أفهم في البداية لماذا ينظر إلي. وفهمت بعد ذلك انه ينظر الى الرغيف الذي كنت أمسكه بيدي. كان الشيخ جائعا. كان فقيرا وجائعا. ومن المفهوم أنني عرضت عليه رغيفي لكنني رأيت انه يريد أكثر من ذلك، أراد كرامته الذاتية التي ديست'.
' هل فهمت في ذلك اليوم ان شيئا ما سيحدث في المستقبل في سوريا؟
' 'يجب عليك ان تفهم ان سوريا هي وطني وبيتي وقد صعب علي فجأة ان أتعرف عليها. فقد أصبحت أفقر. وضاق الناس ذرعا بالعيش في الفقر في الوقت الذي يملك فيه ناس النظام كل شيء بوفرة. كانت الثورة من اجل الحرية لكنها نشبت ايضا لاسباب اقتصادية. فليس من الممكن ان تسيطر مجموعة صغيرة على خزائن الدولة وتسيطر على وسائل الاعلام'.
يقول كمال انه لم يصدق قط بشار الاسد حقا. وهو يتذكر جيدا اليوم الذي دخل فيه الاسد الابن قصر الرئاسة في سنة 2000. 'كان مدهشا ببساطة تغييرهم الدستور في 15 دقيقة. كان بشار لم يبلغ بعد سن الاربعين الذي هو السن الدنيا بحسب الدستور التي يمكن معها ولاية الرئاسة. وأتذكر كيف انفجرت زوجتي ببكاء مرير في مراسم تأديته اليمين الدستورية، زمن البث. قالت لي انها لا تصدق انه ينتظرنا بعد السنين الطويلة للأب حافظ الاسد نفس الشيء بالضبط مع الابن. وقد ضحكت آنذاك حينما قالوا ان بشار سيُقرب الجيل الشاب من الحداثة. لأن 5 في المائة فقط من السوريين مرتبطون بشبكة الانترنت'.
' ليس الحديث هنا اذا عن ثورة الفيس بوك، بخلاف تونس ومصر؟
' 'ما يحدث في سوريا لا يشبه ألبتة ما حدث في تونس ومصر. فالحديث في سوريا عن ثورة شعبية حقيقية. وفي المقابل حدثت انقلابات في مصر وتونس. هل يبدو لك طبيعيا حقا ان تسقط ديكتاتوريتان مديدتا العمر كما في مصر وتونس سريعا جدا لو كان لهما تأييد خارجي كبير؟ لولا تأييد الغرب والقوى العظمى لسقط منذ زمن عدد من اولئك المستبدين العرب.
'حينما سمعت خطبة اوباما في القاهرة وحينما اقتبس آيات من القرآن، خمّنت ان شيئا ما يوشك ان يحدث وانه يوجد شيء ما من وراء هذا الكلام. وقد تم التخلي عن حكام'.
ــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــ
هل سترسل امريكا قاذفاتها لضرب طهران؟
بقلم:اسرة التحرير،عن هآرتس
رحلة بنيامين نتنياهو الحالية الى واشنطن ستكون الاهم في حياته السياسية الطويلة كسفير، كسياسي وزعيم وطني. يوم الاثنين يلتقي نتنياهو في البيت الابيض مع الرئيس باراك اوباما في لعبة بوكر دبلوماسية، يوضع فيها على الطاولة الرهان الاكبر: الهجوم على المنشآت النووية في ايران.
كل لاعب سيحاول دفع غيره الى العمل. نتنياهو كان يريد ان تحطم القوة العظمى الامريكية، بجملة قدراتها العسكرية، المشروع النووي الايراني. اما اوباما فيفضل اذا كان لا بد، ان تقوم اسرائيل بالعمل وتظهر الولايات المتحدة كالرجل الكبير المسؤول الذي يأتي بعد ذلك ليحدث النظام في الشرق الاوسط.
لثلاث سنوات استعد نتنياهو لهذه اللحظة. في هذه السنوات الثلاث سجل في صالحه انجازا دبلوماسيا ظهر في البداية متجاوزا لكل خيال: فقد نجح في أن يقلب جدول الاعمال السياسي للقوة العظمى من 'فلسطين اولا' الى 'ايران على الرأس'.
في لقائه الاول مع اوباما في ايار 2009، بعد تسلمه مهام منصبيهما، طرح نتنياهو بكل الحدة قلقه من التهديد الايراني، ولكن اوباما اصر على الحديث عن تجميد المستوطنات. الرئيس وصف في حينه حل النزاع الاسرائيلي الفلسطيني، انهاء الاحتلال والاستيطان في المناطق كمصلحة حيوية لامن الولايات المتحدة القومي. وفرض على نتنياهو تأييد دولة فلسطينية وتجميد البناء في المستوطنات لعشرة اشهر.
هذه الافكار تبدو في نظرة الى الوراء سخيفة. فقد اختفت المستوطنات منذ زمن بعيد عن جدول الاعمال الوطني للولايات المتحدة. والحكومة اليمينية الاسرائيلية تنكب على تطويرها وتوسيعها، حسب ايديولوجيتها ودون العراقيل المزعجة من الخارج. نتنياهو هزم خصمه الفلسطيني رئيس السلطة الفلسطينية، الذي طلب ولم يحصل على اعتراف الامم المتحدة بدولة فلسطينية وخطر الانتفاضة الثالثة يثير في اسرائيل التثاؤب والسأم أساسا. الرأي العام الاسرائيلي منشغل باسعار الوقود وبتجنيد الاصوليين. اما الفلسطينيون فقد نسي أمرهم. نتنياهو أثبت أنه يمكن تقزيم النزاع الى معركة خطابات وبيانات للصحف دون دفع ثمن دولي.
فكيف فعل ذلك؟ نتنياهو استغل في صالحه خصوم اوباما الجمهوريين الذين جعلوا التهديد لايران موضوعا مركزيا في الحملة الرئاسية، ودفعوا الرئيس نحو الدفاع عن النفس. تحولات 'الربيع العربي' وضعت اسرائيل كجزيرة استقرار في الشرق الاوسط، بالمقارنة مع الدول العربية المتفتتة. وبذل نتنياهو جهودا كبيرة في خلق 'حلف المحيط' الجديد بين اسرائيل واليونان وقبرص، بلغاريا ورومانيا، اذربيجان واوغندا، لاحاطة تركيا، ايران ومصر.
ولكن فوق كل شيء، نجح نتنياهو في اقناع الاسرة الدولية بان اسرائيل تعتزم ويمكنها قصف ايران، وادخال المنطقة في حرب ترفع اسعار النفط الى السماء. خليط من التصريحات والاستعراضات المهددة، ولا سيما من وزير الدفاع ايهود باراك، وتدريبات المسافات البعيدة لسلاح الجو، اظهرت للعالم بان اسرائيل جدية. وهذا هو السبب للجملة الوفيرة من زيارات كبار رجالات الادارة الامريكية الذين يأتون الى هنا ويطلبون من اسرائيل 'اعطاء فرصة للعقوبات'. سلوك ايران، التي سرعت تطوير النووي رغم تشديد العقوبات، تصفيات العلماء والتهديدات بالحرب، عززت فقط مصداقية الرسالة الاسرائيلية، في أن الوقت ملح ومجال العمل يوشك على الانغلاق.
والان يعود نتنياهو الى واشنطن في موقف قوة: السياسيون ووسائل الاعلام في امريكا منشغلون حتى الرأس بايران، واوباما يكافح في سبيل اعادة انتخابه وبحاجة الى دعم الجالية اليهودية. محظور الخطأ او التشوش: لا يوجد أي محبة، تقدير أو ثقة بين رئيس الوزراء والرئيس. اوباما يرى نتنياهو ككاذب ومتآمر، يتدخل دون خجل في السياسة الامريكية ويشجع الحملة الجمهورية لتنحيته. اما نتنياهو فيرى في اوباما كيسروي رقيق، أحلامه في السلام العالمي تهدد اسرائيل بكارثة ثانية، اذا ما سمح لايران باستكمال المشروع النووي والتزود بالقنبلة.
عندما عاد الى رئاسة الوزراء رأى نتنياهو مهمته الاساس في ربط الولايات المتحدة بالتصدي المظفر لايران، بحيث يزاح التهديد الوجودي عن اسرائيل. لا ريب انه اقترب من تحقيق هذا الهدف: في امريكا تنطلق المزيد فالمزيد من الاقوال عن الخروج الى حرب ضد ايران. استطلاع معهد 'بيو' اظهر بان 58 في المائة من الامريكيين يؤيدون مثل هذه العملية. ولكن هذا لا يكفي. اوباما ليس هناك بعد. والخطر الايراني يبدو أقل تهديدا من المسافة الامنة لواشنطن ولوس انجلوس.
في الاسابيع الاخيرة ظهرت انعطافة مثيرة للاهتمام في الموقف الامريكي. تصريحات اوباما وكبار رجالات الادارة تركز على توقيت العملية الاسرائيلية 'اسرائيل لم تتخذ القرار بعد'، 'اسرائيل ستهاجم حتى حزيران' وما شابه وليس على تحذير اسرائيل من مغبة الهجوم. معارضة الهجوم التي بدت ذات مرة قاطعة، باتت تذكر أكثر فأكثر بالضريبة الشفوية للامريكيين ضد المستوطنات ('عائق للسلام'، 'غير شرعية') والتي لم تمنع اسرائيل ابدا من اسكان المزيد من اليهود في المناطق. يمكن تفسير الموقف الامريكي الجديد كوضع تحد لنتنياهو: اذا كنت بطلا كهذا، فهاجم ايران. لا تختبىء خلفنا.
في نهج نتنياهو يكمن خطر كبير. الحروب تنشب عندما يدفع الزعماء نحو مواقف ينعدم فيها الخيار، ويكون الثمن السياسي بالامتناع عن الحرب يفوق الحساب المنطقي للربح والخسارة منها. هذه كانت خلفية اندلاع حربين عالميتين ومعظم الحروب الاسرائيلية العربية. هذا يمكن ان يحصل ايضا في الجبهة الايرانية. اذا ما واصلت ايران عادتها، اوباما اصر على معارضته لعملية امريكية وعلق رئيس الوزراء في وضع يسألوه فيه، 'وماذا فعلت أنت لمنع الكارثة الثانية؟'. وهل سيدفع حينها الى عملية كثيرة المخاطر، فيما أن الجبهة الاسرائيلية الداخلية غير مستعدة لامتصاص وابل الصواريخ والمقذوفات الصاروخية، وتعليلات معارضي الهجوم معروفة وجاهزة منذ الان للجنة التحقيق المستقبلية؟
اوباما سيحاول استخدام الاتفاق الذي حققه مع كوريا الشمالية، التي وافقت على تعليق برنامجها النووي مقابل ارساليات الغذاء، من أجل اقناع نتنياهو بان يهدأ، وأن الساعة غير ملحة وانه اذا تضرر الايرانيون بجيوبهم فانهم سيتراجعون. ولكن نتنياهو لا يشتري هذا. فلدى الكوريين منذ الان قنابل نووية تنفيذية. وهم يمكنهم ان يتملصوا من الصفقة مثلما فعلوا في الماضي. من ناحيته. ليس لدى اسرائيل وقت للانتظار الى أن يتراخى الايرانيون.
هذا هو السبب الذي يجعل رحلة نتنياهو الى واشنطن حساسة وهامة اكثر من أي وقت مضى. تحت رعاية التصريحات العادية عن 'كل الخيارات على الطاولة' و 'اسرائيل ستحتفظ بحقها في الدفاع عن نفسها '، سيحاول ان يفهم من اوباما ما هو الخط الاحمر الامريكي حيال ايران. واذا كان هناك احتمال او ظروف تحمل الولايات المتحدة على ارسال قاذفاتها لتدمير المنشآت في نتناز، اصفهان وقم أم ان كله كلام، والقرار بالهجوم موجود فقط في يد رئيس وزراء اسرائيل. عندها سيحل اختبار الزعامة الحقيقي لنتنياهو.
ــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ـــ
الايرانيون يصعدون للفوز بالانتخابات
بقلم: نداف ايال،عن معاريف
الانتخابات اليوم في ايران توفر فرصة استثنائية للنظر في السياسة الداخلية، الخفية، معظم الوقت. ايران، من هذه الناحية، هي دولة منفتحة نسبيا؛ صحيح أن المرشحين رفضهم بجموعهم 'مجلس خبراء' النظام، ولكن اولئك الذين ينتخبون يدخلون المجلس، تنشر اسماؤهم على الملأ وهكذا ايضا اراؤهم. وينتظر الغرب هذه الانتخابات ليس لانه يؤمن بتغيير عميق في طهران النظام تأكد بان هذا سيكون متعذرا هذه المرة بل بسبب القدرة أخيرا على رؤية صورة القوى الحقيقية. هذا هو جوهر الازمة في التصدي للنظام الايراني: العمى. فمنذ ثلاث سنوات تقريبا وموازين القوى الداخلية في ايران ليست واضحة. واذا اقتبسنا عن هيلاري كلينتون 'فلم يعد الغرب يعرف من يسيطر في ايران'. صعب بعض الشيء حل أزمة بحجوم عالمية عندما لا يكون واضحا من هو الشريك. المنافسة الحقيقية هي بين الزعيم الروحي علي خامنئي، والموالين للرئيس احمدي نجاد ومراكز قوة مستقلة ولكن حرجة الحرس الثوري والبسيج. 'الجبهة الموحدة هي على ما يبدو البرنامج السياسي الاوسع، وهي ترتبط بالزعيم الروحي، وان كانت تتمتع بدعم واسع نسبيا. جبهة المعارضة ترتبط بالموالين للرئيس، غير أنه هو، بشكل ذكي، يدفع برجاله الى المنافسة اساسا من خلال قوائم محلية لا تتماثل مع فصائل وطنية معروفة. وهكذا يكون أصعب على رجال الزعيم الروحي تطهيرهم من قائمة المرشحين. التيار المتماثل مع الزعيم الروحي اكثر من غيره على الاقل بزعمه هو 'الصمود'. آية الله الخاص باحمدي نجاد، يزدي، ترك مؤخرا رجال جبهة المعارضة وبات اليوم يتماثل بالذت مع الزعيم الروحي. ليس واضحا ماذا يعني هذا بالضبط في علاقاته مع الرئيس.
التوقع الواسع هو ان يتعرض الرئيس الى ضربة قاضية في هذه الانتخابات. هذه هي المرة الاولى التي تجري فيها المنافسة منذ الانتخابات المزيفة في 2009. منذئذ، نهر من الدم الفاسد تدفق بين الزعيم الروحي وبين الرئيس احمدي نجاد. كيف نفهم لماذا، يجدر بنا أن نتذكر ما هي الشخصية السياسية لاحمدي نجاد، فضلا عن شخصيته الشريرة التي نراها نحن هنا في اسرائيل. الرئيس الايراني، ولعله بشكل مفاجىء من ناحيتنا، يعتبر جهة اصيلة وعلمانية داخل اليمين الايراني. خلافا لاسلافه فهو ليس رجل دين. خلافا لاسلافه، مواقفه من مسائل اجتماعية تثقل على الجمهور الايراني هي مواقف ليبرالية نسبيا. احمدي نجاد يتخذ مواقف منفتحة نسبيا حول دمج النساء، ومسؤول عن حل لجام حرس العفة في طهران. الموقف الاساس الذي يعرضه يضفي على الثورة الاسلامية طابعا قوميا ايرانيا. ايمانه بـ 'تصدير الثورة' (الاسم السري للاعمال الارهابية والاعمال الثورية في الخارج) لم يثبت ابدا. ويعتبر الرئيس الايراني من أبناء الطبقة الجديدة التي نشأت في أعقاب الثورة طبقة البيروقراطيين، المتدينين ولكن ليس رجال الدين، البراغماتيين، القوميين اكثر مما هم متدينين. هذا لا يعني أنه اقل خطرا على اسرائيل، بالطبع؛ ولكن هذه هي شخصيته السياسية الايرانية. خاتمي، بالمقابل، قد يكون يتمتع بعلاقات عامة ممتازة في الغرب، ولكنه كان آية الله بالتأكيد، والبرنامج النووي في عهده تطور على الاقل مثلما تطور بعده.
محاولات احمدي نجاد لان يصبح مركز قوة مستقلا لا يرتبط بالزعيم الروحي تحدت المبنى السياسي الثوري وأدت الى رد فعل مضاد عنيف. خامنئي يبذل الان جهدا اعلى للسيطرة من جديد على المجلس، مع الموالين له. ومقارنة بالرئيس الايراني الذي يعتبر براغماتيا (داخل ايران) بالنسبة للبرنامج النووي، فان خامنئي اكثر تطرفا منه بكثير. بينهما يعمل بحذر وسطاء القوة، الحرس الثوري. وسيكون من قبيل التقدير المبسط ادخالهم في احد المعسكرين؛ فهم يرقصون في كل الاعراس، يكسبون المنافع من كل صفقة، مهمون لكل طبقة، فوق السياسة وفي داخلها تماما ايضا.
هذه الانتخابات ساهمت في موجة تطرف في ايران. التطرف في الخطاب النووي والتطرف في الاعمال خلف البحار، وكذا بالمس بالدبلوماسيين الاسرائيليين وبالاساس في محاولة الاغتيال الفضائحية للسفير السعودي في الولايات المتحدة. بعد المنافسة اليوم، من المتوقع لايراني أن تهدىء اللهيب قليلا. السياسة الداخلية ستخلي مكانها لادارة الازمة. هذه هي النظرية المتفائلة، بالطبع.
' ' '
العصبة ضد التشهير في نيويورك اتخذت هذا الاسبوع خطوة نادرة: فقد نددت، للمرة الثانية، بمرشح جمهوري للرئاسة. هذه العصب هي بالاساس شخص واحد، أيف فوكسمان. وهو يحظى بصدى كبير في الجالية اليهودية في الولايات المتحدة، وهذه المرة، مثلما في المرة السابقة، هذا الصدى وجه نحو ريق سنتوروم. بالنسبة للاسرائيليين، وبالاساس في اليمين المتطرف، سنتوروم هو حلم؛ من داخل مواقفه الدينية المسيحية ينبع رفض تام للفلسطينيين وحقوقهم الوطنية. بالنسبة لليهود في الولايات المتحدة، كما يتبين، يبدو هذا الحلم مثل الكابوس قليلا.
ما أزعج فوكسمان، ولعله ينبغي أن يزعجنا جميعا، هو التصريحات المتطرفة لسنتوروم ضد فصل الدين عن الدولة في الولايات المتحدة. سنتوروم الذي خسر هذا الاسبوع في ميشغن واريزونا، ولكنه لا يزال قويا في السباق قال ان الخطاب الشهير لجون كندي الذي تحدث فيه عن 'الفصل المطلق' بين الكنيسة والدولة، دفعه لان 'يرغب في التقيؤ'. هذا الاسلوب المتخلف تتميز به المحافل الهاذية في الحزب الجمهوري، ولكن قول سنتوروم سار شوطا ابعد بكثير يتجاوز طبيعة الحديث. للرئيس كندي ولسنتوروم توجد ميزة مشتركة، واحدة فقط على الاقل، كلاهما كاثوليكيان. كندي حاول أن يهدىء روع امريكا، التي قلقت من أنه لاول مرة في تاريخها سيقودها ابن أقلية دينية ترتبط بكنيسة عالمية، مرجعيتها العليا توجد في روما. الاباء المؤسسون الامريكيون كانوا بعيدين جدا عن الكاثوليكية، اذا قلنا هذا برقة، وكندي اضطر الى ان يتصدى لمعاني هويته الدينية. وقد فعل ذلك من خلال العودة الى اسس الجمهورية والوعد الواضح بان امريكا بقيادته هي بلد لا يتشاور فيها الرئيس مع رجال الدين، والمدارس الدينية فيها لا تتلقى تمويلا من الدولة، وموظف الدولة لا يعين أو يرفض بسبب دينه. امريكا التي ليست يهودية، بروتستانتية أو كاثوليكية، بل جمهورية. خطاب كندي كان خطابا عظيما؛ فقد نجح في أن يعطل المعارضة له ويعتبر حجر أساس في المفهوم الامريكي من علاقة الدين بالدولة. ما ينساه الكثيرون هو أنه في خطوته لم يتنكر كندي لضميره. فقد قال بوضوح انه اذا اصطدمت المصلحة الوطنية مع ضميره الشخصي (والديني) فانه سيضطر الى الاستقالة من منصبه. فقد كان هذا قولا شجاعا جدا.
سنتوروم أراد 'ان يتقيأ' من الخطاب لان كندي، بزعمه، حاول ان يكنس الايمان من الساحة العامة ويسكت قدرة 'المؤمنين' على التعبير عن رأيهم. بل انه تحدث بشكل اكثر حدة: 'أي دولة هذه تقوم ان الناس غير المؤمنين فقط يمكنهم أن يدلوا بحجتهم في الساحة العامة؟'. بالطبع هذا تشويه تام لاقوال كندي الذي لم يعرب عن اعتراض على أن يصل المؤمنون الى الساحة العامة. فقد رأى نفسه شخصا مؤمنا، كاثوليكيا، الامر الذي يرفضه سنتوروم بالطبع وذلك لان كندي كان ليبراليا فيما انه هو محافظ متزمت.
ــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ـــ
إضغط هنا لتحميل الملف المرفق كاملاً


رد مع اقتباس