النتائج 1 إلى 1 من 1

الموضوع: اقلام واراء اسرائيلي 28/05/2015

  1. #1

    اقلام واراء اسرائيلي 28/05/2015

    باصان للشعبين
    فلتمييز الفظ والوحشي هو من نصيب نحو خمسة ملايين فلسطيني تحت الاحتلال

    بقلم: تسفي بارئيل،عن هآرتس

    المضمون يتحدث الكاتب عن التمييز الفظ والوحشي هو من النصيب اليومي، ليس فقط لالاف العمال الفلسطينيين، بل نحو خمسة ملايين فلسطيني يعيشون منذ 48 سنة تحت الاحتلال. حواجز طرق تفصل بشكل دائم بين المستوطنين والسكان الفلسطينيين.)

    هزة أرضية خفيفة اصابت إسرائيل الاسبوع الماضي. أحد لم يقتل فيها، ولم يهدم أي بيت بسببها، باستثناء بعض المشاعر التي اهينت، وليس بشكل خطير. فما الذي حصل اجمالا؟ اتخذ قرار موضعي لمنع الاتصال الجسدي بين المسافرين الفلسطينيين والمستوطنين في خطوط الباصات التي تعمل في الضفة.
    لن يلمس أي جسدا آخر. ولن تمتزج أي رائحة برائحة اخرى. كيف عرف وزير الدفاع ذلك؟ «بايلوت» (مشروع تجريبي).
    وفجأة أثارت هذه التجربة، التي بالاجمال تمثل الواقع، عاصفة كبرى. فقد امتشق من الذاكرة على الفور التشبيه بالباص الشهير الذي سافرت فيه روزا باركس في اطار الكفاح من اجل حقوق السود في الولايات المتحدة، بالفصل الذي اتبعه النازيون في وسائل المواصلات في المانيا، أعلام «القيم اليهودية» التي ديست رفعت، التشبيه بنظام الابرتهايد اصبح محتما وبالاساس ذعر رئيس الوزراء من الاصبع الذي زقه في عين الرئيس الامريكي الاسود.
    ولكن هذه كانت هزة أرضية مصطنعة انتهت قبل أن تتمكن مؤشرات ضبط الهزات برسم قوتها فالمشروع التجريبي سحب، وازيلت من نافذة العرض الإسرائيلية الدمية العارية التي مست بمشاعر المارة.
    الديمقراطية الوحيدة في العالم واصلت السير على شاطيء البحر؛ ليس مثل اخوانهم السود، لم يخرج الفلسطينيون بجموعهم للتظاهر مطالبين بالمساواة في الحقوق؛ يهود الولايات المتحدة تنفسوا الصعداء والرئيس الامريكي اثنى على القيم اليهودية التي تربى عليها.
    إذن على ماذا كان الانفعال؟ فالتمييز الفظ والوحشي هو من النصيب اليومي، ليس فقط لالاف العمال الفلسطينيين، بل نحو خمسة ملايين فلسطيني يعيشون منذ 48 سنة تحت الاحتلال. حواجز طرق تفصل بشكل دائم بين المستوطنين والسكان الفلسطينيين. قوانين الاحتلال تفرض بشكل مختلف على الفئتين السكانيتين. تراخيص البناء، مصادرة الاراضي، وهدم البيوت ترسم منذ عشرات السنين خطوط فصل غليظة.
    أين هم يهود الولايات المتحدة، الليبراليين وغير الليبراليين، في ضوء التمييز البنيوي هذا؟ إلى اين اختفى الرئيس الامريكي عندما يطلب الفلسطينيون ان يقيموا لانفسهم دولة مستقلة تضمن حقوقهم؟ لماذا الفصل في الباصات بالذات أثار هذا القدر الكثير من الضجيج؟
    هذه ليست ازدواجية. أسوأ من ذلك. الرد الإسرائيلي والعالمي يدل على أن إسرائيل باتت تعتبر منذ زمن بعيد دولة ثنائية القومية ملزمة بان تتصرف وفق مقاييس كونية. ففي الدولة ثنائية القومية لا يمكن احتمال الفصل في الباصات، القانون يجب أن يكون متساوٍ للجميع. نافذة الفرص للعمل يجب أن تكون مفتوحة امام كل مواطن. ومحظور التمييز بين انسان وانسان بسبب عرقه، جنسه او رائحته. وهكذا، فان الباصات العامة ليست فقط وسائل نقل. فهي رمز لاحساس المساواة. احساس، وليس بالضرورة واقع. هكذا مثلا مسموح للرجال الاصوليين المس بحقوق نسائهم، ولكن محظور عليهم ان يطردوهن إلى خلفية الباص او ينزلوهن منه. مسموح رفض طلب عربي إسرائيلي السكن حيث يشاء او عدم قبوله للعمل بسبب أصله، ولكن محظور انزاله من الباص. مسموح احتلال العرب والتنكيل بحقوقهم كخاضعين للاحتلال، وحتى القانون الدولي يسمح بذلك ولكن محظور المس بالزعم الديمقراطي لدولة الاحتلال ومنعهم من السفر في باص المساواة.
    ولكن الاحتلال ليس أبرتهايد. له أدوات معروفة خاصة به ومساواة الحقوق ليست واحدة منها. وبالذات من يصرخ صرخة الفلسطينيين مسافري الباصات يساهم في طمس هذا التمييز الهام.
    من يرفع علم الابرتهايد يعتقد عمليا بانه اذا كان الاحتلال اكثر لطافة، اكثر نزاهة اذا كان بوسع الفلسطينيين ان يسافروا في الباص مع المستوطنين فانه سيختفي، أو على الاقل لن يشعر به احد. المشروع التجريبي الذي القي به إلى السلة لا ينبغي أن يتسبب باحساس الطهارة. فهو الامر الحقيقي، ومن الافضل استخدامه على نحو دائم..
    ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ


    العصا والجزرة والنووي الإيراني
    لن تقلل إسرائيل من معارضتها للإتفاق مع طهران رغم التلويح بتعويضات مفترضة لها

    بقلم: ابراهام بن تسفي،عن إسرائيل اليوم

    المضمون يرى الكاتب انه لا يوجد شك بأن القرار لبيع إسرائيل وسائل قتالية متطورة، التي ستساعدها على التعامل بنجاح مع التحديات الاقليمية المحتملة (التي في مركزها إيران)، وفي نفس الوقت تُمكنها من الحفاظ على ميزان الردع في مواجهة أعدائها، هو خطوة لبناء الثقة وتهدف أولا وقبل كل شيء اعطاء القدس تعويضا مسبقا عن الاتفاق النووي الآخذ في التبلور مع طهران)

    إن تصرف الرئيس الامريكي أوباما في حلبة الشرق الاوسط في الاشهر الاخيرة، وفي الاساس في الاسابيع الاخيرة، يثير الانطباع بأن التهديد الاساسي الذي يبدو من هذه الجبهة على قيم وثقافة والتراث الديمقراطي للولايات المتحدة، يكمن في وجود ووضع الحليف الإسرائيلي. في الوقت الذي يواصل فيه العالم العربي الخوف، يحرص البيت الابيض على البقاء في قالب العلاقات الخاصة بين واشنطن والقدس، في حين أن سياسته تتميز بالتناقض الداخلي: من جانب هو يحذر تقريبا كل يوم من تضاؤل القاسم المشترك المعياري، الايديولوجي والفكري الواقع في أساس التعاون الامريكي الإسرائيلي. ومن الجانب الآخر، اضافة إلى الانتقاد اللاذع الذي يوجهه الرئيس ضد إسرائيل بسبب انحرافها كما يبدو عن الطريق الامريكي للتعددية والتسامح، فهو يعطيها في هذه الايام رزمة كاملة من المحفزات السياسية والاستراتيجية.
    قرار أوباما صد المبادرة المصرية لعقد مؤتمر دولي في موضوع نزع السلاح النووي من الشرق الاوسط (الذي عارضته إسرائيل بشدة)، واستعداده لتزويد إسرائيل بمنظومة سلاح متطورة (بما فيها صواريخ «هيلفاير» المضادة للمروحيات والقنابل الخارقة للتحصينات)، هما لبنتان مركزيتان لهذه السياسة الحامية والمدافعة. على خلفية هذا التناقض من الاستخدام في نفس الوقت للعصا والجزرة في المجال الامريكي الإسرائيلي، يثور السؤال أين هي وجهة الدبلوماسية الامريكية في نهاية عهد أوباما، وكيف يمكن تفسير الاشارات المتناقضة التي تصل الآن من واشنطن.
    في المجال الأمني الصورة واضحة، حيث أنه لا يوجد شك بأن القرار لبيع إسرائيل وسائل قتالية متطورة، التي ستساعدها على التعامل بنجاح مع التحديات الاقليمية المحتملة (التي في مركزها إيران)، وفي نفس الوقت تُمكنها من الحفاظ على ميزان الردع في مواجهة أعدائها، هو خطوة لبناء الثقة وتهدف أولا وقبل كل شيء اعطاء القدس تعويضا مسبقا عن الاتفاق النووي الآخذ في التبلور مع طهران. على أمل أن يُقلل الامر من تصميم رئيس الحكومة نتنياهو مواصلة النضال ضد الاتفاق الذي يقف على الباب.
    اذا كان الامر كذلك، واذا كان الهدف هو اقناع إسرائيل بالالتزام الشديد لواشنطن تجاه أمنها، فلماذا اختار الرئيس أن يرفق بهذه العملية سلسلة غير منتهية من الاتهامات والادانات تجاه الديمقراطية الحقيقية الوحيدة في المنطقة كلها؟ الاجابة على هذا السؤال، التي تربط وتصل بين الجزرة والعصا، مرتبطة في الاساس بالسياق الإيراني وليس بحبل سري مع المجال القيمي بالتحديد. كما أن منظومة العلاقات الاثنية في بلاد العم سام لا تستطيع أن تكون مصدر الهام تجاه المجتمع الإسرائيلي.
    عمليا، يمكننا التقدير بأن السياسي أوباما يُشخص الآن وجود فرصة لتوسيع هامش مناورته الداخلية أمام حكومة نتنياهو، عشية الحسم في الموضوع الإيراني. على خلفية امكانية أن جزرة التعويضات الموعودة (التي رمز اليها البيت الابيض مرارا وتكرارا)، لن تحقق هدفه ولن تضائل من قوة معارضة إسرائيل للاتفاق، قرر الرئيس 44 أن يضيف اليها بُعدا من القوة على شكل «مسلسل تعليمي». وعلى خلفية عمليات التضاؤل في مستوى الدعم لإسرائيل، التي اتضحت في السنوات الاخيرة في اوساط الجناح الليبرالي الامريكي، يسعى أوباما لتشجيع وتسريع هذه التوجهات على أمل تعميق الإضرار بقاعدة الدعم الجماهيرية لإسرائيل، وخصوصا في اوساط جيل الشباب الذين يؤيدون الحزب الديمقراطي. بهذا يسعى الرئيس إلى أن يكمل بنجاح المفاوضات مع إيران في الموضوع النووي (وربما ايضا المبادرة بعملية اخرى في الحلبة الفلسطينية)، دون أن يكون مُعرض لهجوم شديد وواسع من قبل مؤيدي إسرائيل في الرأي العام الامريكي والكونغرس، الذين يواصلون في هذه المرحلة معارضة الصفقة.
    في الاشهر القريبة القادمة سيتضح ما اذا كانت هذه المقاربة ستنجح وتزيد الانقسام في اوساط معسكر مؤيدي إسرائيل في المجال الداخلي الامريكي. ما هو واضح حتى الآن هو أن الاستخدام المتكرر بصوت الادانة والانتقاد من شأنه أن يعكر أكثر العلاقات بين الشريكتين، وذلك رغم جزرة الاغراء والتعويض التي لم تعد وسيلة للتهدئة.
    لما كان الواقع الاقتصادي في القطاع بشعا يصعب الحديث عن استقرار في حدود غزة
    ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ
    سنشتاق لأوباما
    الرئيس الأمريكي يؤيد إسرائيل لكن خالية من العنصرية وتسعى إلى السلام مع جيرانها

    بقلم: عوزي برعام،عن هآرتس

    المضمون ليس بيننا الكثيرين الذين سيحترمون الولايات المتحدة وأوباما على موقفه من موضوع الذرة في الشرق الاوسط لأن اولئك المواطنين يعتقدون أن أوباما انتخب من اجل الدفاع عنهم، وحتى عن نزوات اليمين

    رئيس الولايات المتحدة براك أوباما منع بحثا دوليا في موضوع النووي الإسرائيلي، من خلال دخوله في صراع مع عدد من الدول العربية المعتدلة. أوباما لا يفهم ولا يدرك أنه لا احتمال لديه (وخاصة مع الأخذ في الاعتبار اسمه وأصله) أمام شارع يهودي سارع للتصويت في الانتخابات الاخيرة لأنه خاف من العرب السيئين.
    بشكل طبيعي ستزعم اوساط في اليسار أنه لا يرد بالمثل على نتنياهو. لكن يبدو أن أوباما لا يتم تحريكه بالنزوات، وأن وجود دولة إسرائيل يشكل قيمة مهمة في نظره. احيانا تكون رغبة قوية لتوجيه انتقادات على جزء من الخطوات الخارجية لأوباما، التي تبدو خاطئة أو مترددة، لكن الليبراليين في العالم سيشتاقون إليه. سيشتاقون إلى رئيس يشكل نموذجا للتفكير المتطور، له مُثل، ويحاول بناء جسور ويناضل ضد العالم الرأسمالي الذي يتجاهل حقوق الفرد.
    «إسرائيل اليوم» وسيدها شلدون أدلسون، كانوا محقين بدعمهم للحزب الجمهوري: من وجهة نظرهم، فانه من الافضل أن يأتي رئيس قوي. لقد أبعدوا فشل الرئيس جورج بوش في غزو العراق الذي استند إلى الاكاذيب. إنهم لا يؤمنون برغبة أوباما في خلق عالم أقل تفجرا مع احتمال منع حرب عالمية. لقد كانوا على حق، لأن رجال «حفل الشاي»، الواعظين من الامريكيين الصهاينة ومعارضو الاجهاض، مناسبون لوجهات النظر السائدة في اليمين الإسرائيلي، منها ما يتم التصريح به ومنها ما يُخفى.
    لقد كانت هناك ايام كانت فيها الاختلافات بين الحزبين الكبيرين في الولايات المتحدة صغيرة. صحيح أن تحالفات الاقليات دعمت الديمقراطيين، وأرباب المال دعموا الجمهوريين، لكن الحزبين نجحا في أن يكون هناك تعاون بين الرئيس والكونغرس. لا يوجد لأوباما مثل هذه الكماليات، ليس فقط لأنه أسود، ولأنه تجرأ على تحدي الطوائف في اركانسو ونبراسكا. نضاله من اجل قانون الصحة ومعارضة الجمهوريين لهذا القانون يبين القيم لكلا الجانبين.
    أتمنى أن ينجح أوباما في خلق ارث الايمان بالانسان، الاهتمام بالمجتمع الامريكي كله وليس بأفراد أصحاب اموال في داخله. أتمنى أن من سينتخب بعده سيواصل دربه تجاه إسرائيل. أوباما يدعم إسرائيل من الناحية الامنية والسياسية، لكنه يدعو لإسرائيل اخرى، نقية من العنصرية وتريد العيش بسلام مع جيرانها. سيكون هناك من سيقولون إنه يتدخل في شؤوننا الداخلية. لكن هذا لا يشبه تدخل نتنياهو الذي دعم علنا خصم أوباما، ميت رومني، ورفاقه الذين يشكلون نقيض مدني وديني للتقدم.
    اقوال دافيد بن غوريون عن إسرائيل كمجتمع مثالي تبدو وكأنها تستهزيء بالواقع القائم، لأن المجتمع المثالي يحتاج إلى اشخاص للاقتداء بهم مثل بن غوريون وليس إلى قيادة جبانة، ضالة وتنقصها الرؤية، قيادة بديلة يفضل أن تستلهم من الرئيس أوباما الذي يمثل الطموح والاهتمام، الحفاظ على مصالح دولته ويبذل الجهود لمنع حروب تعرض للخطر مستقبل العالم.
    ليس بيننا الكثيرين الذين سيحترمون الولايات المتحدة وأوباما على موقفه من موضوع الذرة في الشرق الاوسط لأن اولئك المواطنين يعتقدون أن أوباما انتخب من اجل الدفاع عنهم، وحتى عن نزوات اليمين. لكننا نؤمن بقيادة تعمل من اجل الشعب، وتسعى إلى المساواة والقضاء على العنصرية. هذه هي الوصفة الصحيحة..
    ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ
    رسائل مقلقة من أوروبا
    المبادرة الفرنسية المخطط لعرضها في مجلس الأمن قريبا تشكل توجه الأوروبيين


    بقلم: زلمان شوفال،عن إسرائيل اليوم

    المضمون يوضح الكاتب انه ليس من الغريب اذا أن الفلسطينيين متشجعين من التصريحات الاوروبية، ويُصلبون مواقفهم بناء على ذلك؛ أبو مازن يقول إن على اللاجئين الفلسطينيين في سوريا عدم التنازل عن حق العودة، وصائب عريقات، أعلن في نهاية المقابلة مع المسؤول الاوروبي عن العلاقات الخارجية، السيدة فدريكا موغوريني، أن الفلسطينيين سيكونون مستعدين لتجديد المفاوضات مع إسرائيل فقط اذا قبلت مسبقا كل شروطهم.")

    إن ايقاع الزيارات لسياسيين اوروبيين إلى إسرائيل، تسارع بعد تشكيل الحكومة الجديدة. وفي افواههم تحذيرا لإسرائيل، اذا لم تتخذ قريبا مبادرة سياسية باتجاه تجديد المفاوضات مع السلطة الفلسطينية فمن المتوقع أن تواجه ضغطا متعاظما من شأنه أن يتبدى في خطوات ملموسة مختلفة.
    وفقا لتصريحاتهم، فان الاوروبيين ينوون «لعب دور قيادي في اعادة عملية السلام على اساس حل الدولتين»، حيث يكون المحور المركزي في العملية المخطط لها هو الاقتراح الفرنسي الداعي إلى تجديد المفاوضات فورا مع وضع جدول زمني مدته سنة ونصف لانهائه وبلورة اتفاق دائم، اضافة إلى أنه اذا لم يتحقق هذا الهدف «فستعترف فرنسا بفلسطين كدولة».وكما تثبت الصياغة، فان السوط في المبادرة الفرنسية مرفوع بصورة واضحة على إسرائيل فقط، وليس فيه أي مقاربة متوازنة بين الطرفين. التعبيرات عن القلق من المواقف الإسرائيلية والمصالح الإسرائيلية هي في الاساس ضريبة كلامية. على سبيل المثال، اذا كانت المبادرة الفرنسية تذكر «الترتيبات الامنية التي تحتاجها إسرائيل»، فانها لا توضح كيف يتم تأمين تلك الترتيبات، بما فيها موضوع نزع السلاح والحدود الآمنة وما أشبه.
    في حين أن الدولة الفلسطينية ينظر اليها كحقيقة قائمة دون أن يكون لإسرائيل موطيء قدم في تحديد قيودها في مجال الامن.
    يصعب اذا عدم التأثر من لهجة الاقوال بأن الاتحاد الاوروبي قد قرر دعم اقامة دولة فلسطينية حتى بدون مفاوضات حقيقية بين الجانبين، متجاهلا معظم مواقف إسرائيل في هذا الشأن.
    إن عدد من دول اوروبا هي في الحقيقة صديقة وداعمة واضحة لإسرائيل، كما كان الامر طوال سنوات، لكن بالذات في الموضوع الفلسطيني يبدو أن دول اخرى هي التي تقوم بالتوجيه، ربما ايضا بسبب الواقع الديمغرافي الموجود فيها، مثلما في فرنسا على سبيل المثال. بناءً على ذلك يمكن أن غرز الحياكة التي بدأت تتفكك في الاتحاد الاوروبي بما فيها تهديد انسحاب بريطانيا منه من شأنها مع الوقت أن تعمل في صالح إسرائيل.
    في عالم عقلاني واخلاقي أكثر كان يمكن أن نتوقع أن اوروبا، وبالذات اوروبا، بتاريخها في كل ما يتعلق بالشعب اليهودي، أن تتوحد في جهد غير محدود للنضال ضد ظاهرة اللاسامية بلباسها القديم والجديد كمناوئة لإسرائيل وللصهيونية، وكذلك ضد المبادرات لفرض مقاطعة اكاديمية واقتصادية.
    فعليا، هي تدرس خطوات مغزاها أن تشكل تخليا عن دولة إسرائيل وتركها فريسة لمؤامرات أعدائها. النقطة الاساسية ليست بالتحديد النقاش في موضوع الدولتين، وقد أحسن رئيس الحكومة نتنياهو في شرح موقف إسرائيل في هذا الشأن، بل وحدانية الجانب للاتحاد الاوروبي رغبته في إملاء صيغ لا تهتم بالمصالح الاساسية والامنية وغيرها لإسرائيل، والاخلاص للمطالب المتطرفة للفلسطينيين.
    ليس من الغريب اذا أن الفلسطينيين متشجعين من التصريحات الاوروبية، ويُصلبون مواقفهم بناء على ذلك؛ «ملاك السلام» أبو مازن يقول إن على اللاجئين الفلسطينيين في سوريا عدم التنازل عن حق العودة، وصائب عريقات، «نائب الملاك»، أعلن في نهاية المقابلة مع المسؤول الاوروبي عن العلاقات الخارجية، السيدة فدريكا موغوريني، أن الفلسطينيين سيكونون مستعدين لتجديد المفاوضات مع إسرائيل فقط اذا قبلت مسبقا كل شروطهم.
    ليست هذه هي المرة الاولى (وبالتأكيد ليست الاخيرة) التي تحاول فيها اوروبا أن تلعب دورا في الموضوع الفلسطيني، متجاوزة الولايات المتحدة، ولكن علينا أن نأمل مثلما حدث في الماضي، أن تتمكن واشنطن من تعويق هذه الخطوات.
    هناك في الحقيقة اشارة مشجعة إلى أنه رغم الاختلافات في الرأي في الموضوع الإيراني، فان حكومة أوباما تتمسك بسياستها التقليدية بشأن مواضيع حيوية لإسرائيل، ظهرت في نهاية هذا الاسبوع ليس فقط فيما يتعلق بالمساعدة الامنية. بل ربما اكثر أهمية من ذلك تداعيات المبادرة المصرية في شأن نزع السلاح النووي من الشرق الاوسط.
    يمكن أن نأمل أن هذه المقاربة الايجابية يتم التعبير عنها ايضا فيما يتعلق بالمبادرة الفرنسية، عندما يتم طرحها في الاسابيع القريبة القادمة في مجلس الامن. وكنتيجة عملية من كل ما قيل أعلاه، من الواضح أن الزاوية الامريكية يجب أن يستمر وقوفها في مكان مركزي في الخطوات الدبلوماسية لحكومة إسرائيل..


    ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ

    الملفات المرفقة الملفات المرفقة

المواضيع المتشابهه

  1. اقلام واراء اسرائيلي 14/03/2015
    بواسطة Haneen في المنتدى أقلام وأراء اسرائيلي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2015-03-24, 10:19 AM
  2. اقلام واراء اسرائيلي 12/02/2015
    بواسطة Haneen في المنتدى أقلام وأراء اسرائيلي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2015-03-03, 11:41 AM
  3. اقلام واراء اسرائيلي 11/02/2015
    بواسطة Haneen في المنتدى أقلام وأراء اسرائيلي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2015-03-03, 11:41 AM
  4. اقلام واراء اسرائيلي 10/02/2015
    بواسطة Haneen في المنتدى أقلام وأراء اسرائيلي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2015-03-03, 11:40 AM
  5. اقلام واراء اسرائيلي 09/02/2015
    بواسطة Haneen في المنتدى أقلام وأراء اسرائيلي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2015-03-03, 11:40 AM

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •