النتائج 1 إلى 1 من 1

الموضوع: المقالات في الصحف المحلية 272

مشاهدة المواضيع

  1. #1

    المقالات في الصحف المحلية 272

    الخميس 20-2-2014



    ألــــــوان
    أطراف النهار _ حسن البطل عن الأيــام
    هذه هي مصر التي تستعيد ذاتها
    بقلم: طلال عوكل عن الأيام
    مصداقية الحكومة !!
    بقلم: د. عبد المجيد سويلم عن الأيام
    [IMG]file:///C:/Users/ADMINI~1/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image007.jpg[/IMG]
    "حماس" تتكامل مع نتنياهو
    عادل عبد الرحمن عن الحياة الجديدة
    يعري والدته بيديه ويدعي الدفاع عن شرفها !!
    موفق مطر _ عن الحياة الجديدة
    لا اعتراف بـ"يهودية الدولة"
    عادل صدقي – عن الحياة الجديدة
    صعود الاسلام السياسي وبدايات انطفاء حركة التغيير والتقدم..
    فخري كريم_ عن الحياة الجديدة
    تغريدة الصباح - الأونروا في بيتي .. من يوميات امرأة محاصرة في غزة
    سمــا حسن – عن الحياة الجديدة
    اقنعوني لكي اكون معكم ضد دحلان
    الكاتب: د.سفيان ابو زايدة عن وكالة معــا
    ______________________________ ______________________________ ___

    ألــــــوان
    أطراف النهار _ حسن البطل عن الأيــام
    أثواب العروس لـ "اللوزيات"، "المشمشيات، "الدرّاقيات".. و"التفّاحيات". حفل زفاف يتواصل أسابيع. من كانت عروس الأسبوع تغدو وصيفة عروسة الأسبوع التالي.
    أثواب الأعراس الشجرية ساطعة البياض، أو مشوبة بلون الخفر الأحمر الخفيف. تختلف قَصّة ثوب العرس من عروس إلى عروس. وقصة العرس لا تختلف: كلها إلى زفاف للأخضر.. وهذا يزفّها لثمرات مختلفة ألوانها.
    ترتدي أنثى الإنسان ثوب العرس ليلة وتحمّر خدودها خجلاً ليلة.. والنهار الذي يلي الليلة. غير أن طقس زفاف الشجرة نهارات عديدة.. والأخضر الغض اليانع لون خجلها الزاحف.. حتى تسقط الزهرة البيضاء الأخيرة. اليخضور دم النبات، وأما اليحمور فهو دم كائنات الدم الحارّ على مدار العام، أو الدم البارد شتاء والحار صيفاً.. ولون الموت واحد: الأصفر. ربّما لهذا السبب كان الأصفر لون الحرب، لأنّ الحرب صنو الموت.
    ليس للحياء قانون، فليس للأخضر قانون. إنه يفكّ إزار ثوب العروس زهرة زهرة. وأحياناً تهرب زهرة إلى تحت الغصن، وزهرة إلى أقصى الأفنان.. لكن أين المفرّ. الزهرة لا تطير، فالشجرة بيت الطير، وأزهارها رحيق النحل.
    في آخر نيسان أحياناً، أو أول أيار أحياناً، تحنّ الشجرة إلى ثوبها الأبيض.. أو تستجيب، بالأحرى، نداء ربيع ثان إذا عبس الجو وعصف المطر، أو توسّلت نحلة صغيرة جائعة فاتتها وليمة الرحيق.
    لأشجار أخرى طقوس زفاف أخرى. أشجار وقحة قليلاً ترتدي ثوبها الأخضر على عري الشتاء.. وترتديه مهلاً على مهل، وآخر الخريف تخلعه مهلاً على مهل. هذه هي أشجار الجوز والتين.. وللزيتون، وحده، طقس زفافه الخاص. يغسل ثوبه الأخضر الدهري في مطر الشتاء الطويل، ثم يرتدي ثوب زفافه متأخراً عن بقية أعراس الأشجار. الزيتونة سيدة الوقار في ربيع الطيش وفي سبات الشتاء.
    وردة، أو نبات، أو شجيرة؟!
    هل نظرت ملياً، إلى "وردة الميلاد"؟ تاج من الأوراق الحمراء القانية يكلل ثوباً من الأوراق الخضراء الداكنة.. وفي قمة التاج الأحمر تلك "الأزرار" الصفراء. هي وردة في قوارة، وهي نبات متسلق أيضاً، وهي شجيرة ملتفة أيضاً وأيضاً. هي أشبه بعلاقة ديانات آسيا الإنسانية ـ الوضعية بديانات آسيا ـ السماوية. في آسيا ثلاث كتل بشرية: الصين، اليابان، والهند؛ ولهذه الكتل ديانات وضعية (إنسانية) تتراوح بين: البوذية، الهندوسية، الطاوية، ديانة السيخ، والشنتو. ستجد في هذه الديانات الوضعية كما تجد في زهرة ـ نبات ـ شجيرة "عيد الميلاد" علاقة الأخضر بالأحمر؛ علاقة اليخضور باليحمور.
    من كتاب "الديانات الوضعية الحية في آسيا" إصدار "دار الفكر اللبناني" فيه من كل ديانة آسيوية وضعية وردة، أو نصا نثري ـ شعري ـ فلسفي.. إلخ.
    الغريب، حالياً، أن أتباع الديانات السماوية يتصارعون على "الحيز الأرضي" أفقياً، في حين يتسابق أتباع الديانات الوضعية على "الحيز السماوي" عمودياً؟!
    يرى ربه بعيني قلبه
    حوار الحكيم كرشنا مع البطل ارجنا :
    ارجنا : من الأفضل للإنسان: التجرد من الدنيا ومراقبة النفس؛ أو تطهير النفس والتأمل بأمور الدنيا.
    كرشنا: إن الذين يفرقون بين الطريقتين أطفال لا يعقلون؛ وأما العالم فلا يفرق بينهما. الإنسان يصل إلى الكمال بأي طريق سلكه، إن قام بشروطه خير القيام والذي يرى الطريقتين سبيلاً إلى المقصود هو المصيب.
    الذي يقوم بواجبه يبزغ نور العرفان في داخله، كما تبزغ الشمس في السماء، فيرى ربه بعيني قلبه، ويسعد بالنجاة بعد أن تذهب ذنوبه وتحل محلها الحسنات.
    العارف الذي يعبد الله، يرى الكثرة في الوحدة، والوحدة في الكثرة، وأينما يتجه بوجهه يرى وجه الله، الحي الذي لا يموت، والرب الذي يقوم بكل شيء.
    هذه هي مصر التي تستعيد ذاتها
    بقلم: طلال عوكل عن الأيام
    فقط الكبار هم الذين يحررون كراماتهم، ويعتمدون على ثقة شعوبهم بهم، لكي يؤكدوا استقلال بلادهم في زمن، أصبح فيه استقلال الشعوب والدول نسبياً، وجعل بعضها، يفقد استقلاله، وهويته. فقط الكبار هم الذين يستطيعون أن يحققوا التحولات الكبرى، وأن يتحملوا أعباء عمليات التغيير المطلوبة والتي تخرج عن مألوف العلاقات الدولية السائدة في زمن الهيمنة الأميركية. الصغار يجدون لأنفسهم الذرائع والمبررات، لكي يخفوا ارتهانهم للدول الاستعمارية الكبرى، ويرهنون ثرواتهم، وكرامتهم تحت عنوان، الضعف وغياب القدرة على تحقيق أمنهم بدون حماية الأجنبي.
    كان لا بد لمصر الثورة، أن تمضي في رسم صورتها ومكانتها الجديدة وأن تستعيد دورها كدولة كبرى في المنطقة لا يليق بها أن تظل متذيلة للولايات المتحدة، وأن تظل مرهونة، بل أن تضيف على اتفاقيات كامب ديفيد، التزامات ما كان ينبغي الالتزام بها.
    إذا كانت الولايات المتحدة تدرس جيداً، التغيرات التي تقع في المنطقة، وفي دولة مركزية ومحورية مصر، فتستنتج من اللحظة الأولى، أن ما وقع في الثلاثين من حزيران العام الماضي، لا يستقيم مع مخططاتها، ويشكل انقلاباً عليها، ولذلك فإنها تتخذ بعض الخطوات العقابية، قبل أن ترتد رغماً عنها، فإن ذلك يشكل مؤشراً على القادم الجديد في مصر.
    لا نقصد هنا الأسماء وإن كان المشير أول عبد الفتاح السيسي، هو اليوم عنوان مصر، وهو حامل ثورة التغيير، وإنما نقصد مصر الجديدة التي بدأت رحلة الانتفاض على نفسها، وعلى ما راكمته العقود من غبار السنين.
    الزيارة التي قام بها وزير الدفاع المصري رفقة وزير الخارجية نبيل فهمي الى روسيا مؤخراً لم تكن فقط رداً على زيارة وزيري الدفاع والخارجية الروسيين للقاهرة، ففي مثل هذه الحالة لا مكان للمجاملات، ولا لمعاني الأخلاق، وإنما ينطوي الأمر على الخيارات السياسية.
    لن نمر على جملة الاتفاقيات ومجالات التعاون التي جرى بحثها والاتفاق عليها وعلى ضرورة استمرار التعاون، فتلك ستكون مهما بدت متواضعة، مجرد مخرجات لخيارات جريئة وثورية تتخذها القيادة المصرية، في طريق تصحيح مسار تاريخي، اعتراه الاعوجاج، وتسبب في تدهور مكانة مصر ودورها. لا يمكن لا للولايات المتحدة، ولا لغيرها، من حلفائها وأتباعها، والمطبلين لها، أن يتهموا المشير السيسي، أو الدكتور فهمي، بأنهما شيوعيان وأن خيار استقبال قيادات روسية، وزيارة موسكو، يعود لكونهما أحمرين، أو شيوعيين ملحدين، فالرجلان معروفان بعمق التزامهما الإيماني ولكنهما أيضاً ملتزمان حتى العظم بحب بلدهم وشعبهم.
    خلال مرحلة الرئيس السابق المعزول حسني مبارك، وامتدت لنحو ثلاثين سنة، فقدت مصر، الكثير من كرامتها، وفقدت دورها القيادي والمركزي العربي، وفقدت دورها الافريقي، فكان من السهل على الأقزام في المنطقة وافريقيا أن يتطاولوا، وأن يتجاوزوا الحدود، دون أن يجدوا رداً مناسباً يليق بمصر وشعبها وحضارتها العظيمة.
    كان من الطبيعي إذاً، لأي قيادة مصرية، ترغب في أن تستجيب لنداء الشعب ولنداء التغيير وحتى تسمى الثورة باسمها الصحيح، أن تبادر إلى إعادة النظر في كل شيء تقريباً، بدءاً برد الوديعة (القرض) القطري، المشروط بفوائد عالية، مروراً بالبحث عن بدائل في السياسات الخارجية، بدون إلغاء الموجود وإنما بتصحيحه، وصولاً إلى تطبيق خارطة الطريق، نحو بناء نظام ديمقراطي مدني، يضع مصر في مكانها ومكانتها التي تستحق.
    القرض القطري كان مجرد فخ، فوفق شروطه ومعدلات الفائدة عليه، لم يكن ممكناً لمصر في ظل أوضاعها الاقتصادية الصعبة، أن تسدده، ما كان سيؤدي إلى مضاعفة الدين خلال سنوات قليلة، ومن خلالها تعتقد قطر أنها ستحظى بتأثير متزايد في اتجاهات السياسة المصرية.
    من يريد أن يساعد مصر ويساعد نفسه، ويدرأ عن بلاده المؤامرات والمخططات الاستعمارية التي تستهدف كل دول المنطقة، كان عليه أن يقدم مساعدات نزيهة للاقتصاد المصري، كما تفعل دول الإمارات والعربية السعودية والكويت، فبعض هذه المساعدات عبارة عن هبات غير مستردة، وبعضها الآخر قروض بدون فوائد أو ميسّرة، وبعضها عبارة عن استثمارات، أو شراكات مع شركاء مصريين.
    ربما تعتقد الولايات المتحدة، التي تتصرف بناء لمصالحها وفقط مصالحها ومصالح حليفتها إسرائيل، ربما تعتقد أن مصر يمكن أن ترتهن للمساعدات التي تقدمها، منذ توقيع اتفاقيات كامب ديفيد، وهي مساعدات محدودة قياساً بإمكانيات وحاجات دولة كبيرة مثل مصر. وربما تعتقد الولايات المتحدة، أنه لن يكون من السهل على القيادة المصرية أن تجازف في تغيير مساراتها وتحالفاتها وخياراتها طالما أن الجيش المصري، جرى إعادة بنائه بالاعتماد على الأسلحة الغربية، لكن مثل هذه الاعتقادات يمكن أن تشكل كابحاً لعملية التغيير فقط بالنسبة للضعفاء من القادة وللمرتهنين للإرادة الأميركية.
    في زمن التحول عن النظام الدولي أحادي القطب، وولوج المجتمع الدولي مرحلة نظام دولي جديد متعدد القطبية، يصبح من الضروري لكل دولة تبحث عن كرامة شعبها، وتبحث عن نهضتها، وتقدمها، أن تفكك قيود الماضي، وأن تبحث عن خيارات جديدة بدون افتعال عداوات غير ضرورية.
    من ذلك كان على الفلسطينيين أن يفعلوا ذلك منذ زمن بعيد، خصوصاً وأنهم اكتشفوا مبكراً، أن الطريق إلى القدس والدولة والحقوق لا يمر بالضرورة عبر واشنطن التي يتضح يوماً بعد آخر أنها إما أن تتطابق سياساتها ومصالحها مع سياسات ومصالح إسرائيل وإما أن تقترب منها كثيراً.
    إن التردد عن اتخاذ القرارات السليمة في الوقت المناسب، من شأنه أن يلحق أفدح الأضرار بالمصالح والتطلعات الوطنية، وكان ينبغي أن يبدأ الفلسطينيون رحلة التحول نحو خيارات جديدة، منذ أن اختاروا الذهاب إلى الأمم المتحدة. كان عليهم أن يتابعوا سيرهم نحو الأمم المتحدة، بدون افتعال، وأن يتابعوا البحث عن خيارات وحلفاء جدد، بدون أن يركنوا إلى أن حلفاءهم التقليديين سيهبون لنجدتهم من دون دعوة أو طلب. في الواقع حققت إسرائيل اختراقات في مجال العلاقات والتحالفات الحيوية للفلسطينيين، مقابل التردد الذي يعتري السياسة الفلسطينية، التي عليها أن تعرف ماذا ستفعل في اليوم التالي لفشل المفاوضات، والمحاولات الأميركية لتحقيق التسوية.
    مصداقية الحكومة !!
    بقلم: د. عبد المجيد سويلم عن الأيام
    الأصل أن تكون الحكومة صادقة، وأن تقدم بياناتها للناس بالضبط كما هي، وبدون أي درجة من التناقض أو التضارب أو التورية أو الإخفاء.
    يجوز بالمقابل أن تقدم التفسير الذي تراه مناسباً لها ولسياساتها، ويعود للناس قبول التفسير من عدمه، ويعود للمعارضة في النظام الديمقراطي التعامل مع هذا التفسير بالطريقة التي تخدم برامجها ومواقفها وسياساتها.
    من الواضح أن ثمة خللا كبيرا في تقديم الحكومة لأرقام الدين العام ومن الأوضح أن الحكومة لم تكن موفقة في تبرير نشر بياناتها وفي تفسير سحبها من التداول، كما لم تكن موفقة على الإطلاق في قراءة البيانات نفسها بمعزل عن التناقضات المبينة فيها.
    الأهم من هذا وذاك ربما هو أن الحكومة تراهن على "الحل السياسي" لسد العجز الكبير في الموازنة ليس لديها بدائل ـ مهما كانت متواضعة ـ لارتهان سد العجز بالحل السياسي وهو أمر ينطوي على خطرين رئيسيين: الخطر الأول: الحالة التي سنكون عليها لو فشل الحل السياسي.
    تكمن حساسية هذا الخطر في الارباك الهائل الذي سينشأ عن احتمال فشل الحل السياسي.
    ووجه الازمة في هذا الخطر هو أن الحل السياسي غير مرجح على الإطلاق، واحتمالات فشل هذا الحل تكاد تكون مؤكدة، وحظوظ نجاح الحل السياسي معدومة بالنظر إلى المواقف الإسرائيلية والانحياز الأميركي السافر لها، وهي معدومة بالنظر إلى استحالة قبول الطرف الفلسطيني بها لما تتضمنه من مواقف هي في الواقع متعارضة ومتعاكسة مع الحدود الدنيا للمطالبات الفلسطينية ناهيكم عن الحقوق الوطنية الثابتة.
    في هذه الحالة تكون الحكومة في الواقع قد وضعت المجتمع أمام مجهول سياسي وتكون المراهنة على هذا المجهول ضربا من العبث السياسي غير المسموح به في العادة، إلاّ إذا كان قصد الحكومة ان استمرار المفاوضات حتى نهاية العام سيؤمن للحكومة الموارد الكافية لسد هذا العجز أو الجزء "الكافي" منه.
    في هذه الحالة تكون رؤية الحكومة كمن يضغط على القيادة السياسية للاستمرار في المفاوضات من زاوية هذا "الاحتياج" وتكون الحكومة كمن ـ من حيث لا تدري ربما ـ يعقد المشهد السياسي أمام هذه القيادة بدلاً من أن تكون معيناً ومساعداً لها في اتخاذ الموقف الصائب.
    وإذا دققنا أكثر في هذه المراهنة فإن أقل ما يمكن قوله على هذا الصعيد هو أن الحكومة واقعياً ستكون في مصاف تقديم الحلول الاقتصادية على الحلول السياسية أو تكون خطة كيري الاقتصادية قد بدأت تتقدم ولو بخطوات بسيطة في البداية على المسار السياسي، وهو ما يتناقض ـ برأينا ـ مع الكلام النظري حول ضرورة تلازم المسارين معاً، إن لم يكن تقدم المسار السياسي كشرط واجب وضروري على المسار الاقتصادي.
    أما خطر "نجاح" الحل السياسي فسيعني بالضرورة ـ في ظل ما يتضمّنه الحل من إجحاف بالحقوق الوطنية ـ استبدال الحل الاقتصادي بالحل السياسي ودخول القضية الوطنية برمتها في أزمة وطنية جديدة ستؤدي إلى مزيد من الانقسامات في الصف الوطني وفي البنى السياسية والاجتماعية والثقافية للمجتمع الفلسطيني. وبذلك نكون قد "ساهمنا" من حيث ندري أو لا ندري في تحويل حقوقنا الوطنية إلى احتياجات جارية وليس متطلبات تنموية نابعة من استراتيجيات تنموية شاملة.
    وخلاصة القول هنا إن الخطرين هما وجهان لعملة واحدة وان ارتهان العجز للحل السياسي (نجاحه أو فشله) هو ارتهان خاطئ وليس أمامنا من طريق غير طريق زيادة درجة الاعتماد على الذات والتقليل من درجة اعتماديتنا على الدعم الخارجي.
    هذه السياسة لا تعني أبداً إعفاء المجتمع الدولي من التزاماته تجاه شعبنا ومتطلبات التنمية التي يحتاجها ولكن هناك فرق كبير بين توفير الدعم الدولي بأعلى قدر ممكن ومتاح وبين الارتهان الكامل لهذا الدعم.
    في هذا الفرق بالذات تكمن المشكلة. فإما أن نعدّ أنفسنا لمرحلة من الصمود الوطني يمكن أن نتعرض خلالها لمغريات سياسية شكلية مقابل "حلول" اقتصادية علينا أن نرفضها، أو نعد أنفسنا لضغوط اقتصادية لإجبارنا على حلول سياسية لا يجوز أن نقبلها. أي أن علينا أن نختار ما بين صمود سياسي وسياسات اقتصادية تدعم هذا الصمود أو أن نختار "بحبوحة" اقتصادية مؤقتة بثمن سياسي كبير.
    أعرف كما يعرف غيري أن هذا العام هو عام مفصلي وكذلك هو عام "انتقالي" وحاسم وان الامور لا تسير باتجاه الأبيض والأسود فقط، وأعرف كما يعرف غيري أن هناك سيناريوهات أكثر تعقيداً من الخيار والخيار البديل المباشر.. ومع ذلك فإن المراهنة على مرحلة الصمود السياسي تحتاج إلى دعائم سياساتية على المستوى الاقتصادي قبل كل شيء.
    تخفيض الضرائب عن الشرائح العليا ليس هو الحل لأن توسيع دائرة المكلفين ليس مضموناً بعد، ويحتاج إلى سنين طويلة من البناء المؤسسي المطلوب، والحد من التهرب الضريبي ليس مسألة قرار سياسي.
    كل المؤشرات تقول بأن حكومتنا منحازة للأغنياء مع أن الأغنياء ليسوا منحازين لها. كما أن المؤشرات تشي بأن الحكومة كانت تريد أن تحضر حفرةً "لأخيها" فوقعت فيها.
    وأظن ـ وليس كل ظن إثماً ـ إن عدم التشاور مع الفئات والقطاعات قبل إقرار الموازنة كان "لخوفها" من المساءلة المشروعة، خصوصاً وأن الأطر القانونية لهذه المساءلة معطلة، وكان عليها أن تتحمل تبعات هذه المساءلة بدلاً من الصورة السلبية التي ظهرت بها.
    "حماس" تتكامل مع نتنياهو
    عادل عبد الرحمن عن الحياة الجديدة
    اعلن أكثر من مسؤول في انقلاب حركة حماس، عن رفض حركته لوجود قوات دولية في اراضي الدولة الفلسطينية" واضاف قادة الانقلاب " انهم سيتعاملون مع تلك القوات كما لو انها قوات احتلال إسرائيلي !!" وهو ما يعني ان حماس تريد ان تقول بشكل صريح: لا للتسوية السياسية، وخيار حل الدولتين على حدود الرابع من حزيران 1967. اي بتعبير آخر، شاءت أن تقول لأقطاب اليمين الصهيوني المتطرف الحاكم وعلى رأسهم نتنياهو، ما لا تستطيعون عمله لافشال خيار السلام، اتركوه لي لأكمله باسم الديماغوجيا والتضليل.
    ولعل الرسالة التي ارسلها إسماعيل هنية قبل اسبوعين من خلال غازي حمد عبر الاعلامي الاسرائيلي غيرشون باسكن حسب موقع "واللا" الاسرائيلي في غير موضوع، موضوع عدم التصعيد ومواصلة العمل بالهدنة المذلة، التي وقعتها الحركة في نوفمبر 2012 من خلال الرئيس المخلوع مرسي، تكشف حجم التواصل والتنسيق بين حكومة نتنياهو وقيادة الانقلاب التنفيذية في محافظات الجنوب.
    اضف الى ان من يعود لدور حركة الانقلاب الحمساوية التخريبي قبل انتفاضة الاقصى وأثناءها 2000-2005 حين كانت تقوم بعملياتها داخل إسرائيل او من خلال إطلاق ما يسمى الصواريخ آنذاك باسم "المقاومة"، إنما كانت تتم بالتزامن مع كل عملية إعادة انتشار للجيش الاسرائيلي من الاراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967، وذلك بهدف تعطيل الانسحاب الاسرائيلي، فضلا عن الهدف الأهم، وهو التأسيس والتأصيل لعملية الانقسام والانقلاب، التي تمت اواسط العام 2007. بمعنى ان حماس، كجزء من حركة الاخوان المسلمين، كانت وما زالت تلعب دورا تخريبيا في الساحة الوطنية. وليست معنية بمصالح الشعب العليا. ولو كانت فعلا معنية بتلك المصالح والأهداف، لما وافقت على دولة ذات الحدود المؤقتة او إمارة غزة الكبرى، التي استعد المرشد العام لحركة الاخوان المسلمين ورئيسهم المعزول محمد مرسي باقتطاع جزء من الاراضي المصرية تمتد من حدود القطاع الجنوبية حتى العريش، تلك الامارة التي تتوافق والرؤية الاسرائيلية، التي طرحها يعقوب عميدرور، رئيس مجلس الامن القومي السابق. فاين هو حرص حماس على المصالح الفلسطينية ؟ ولماذا مسموح لها التفريط بالحقوق الوطنية، وحين تتمسك القيادة الشرعية بها، وتدافع عنها، وتعمل على تحقيقها، تتبرع بنسف تلك الجهود؟ ولماذا تعتبر القوات الدولية كما قوات الاحتلال الاسرائيلي؟ هل في هكذا توجه سياسي وامني غير التكامل والتعاضد مع توجهات حكومة نتنياهو وبينت وليبرمان وارئيل وغيرهم من رافضي خيار السلام؟ وأليس هذا التوجه يتناقض مع ما اعلنه رئيس ونائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس وغيرهم من قادة الحركة عن قبولهم بخيار الدولتين على حدود الـ67 ؟ وأليس مثل هذا التوجه يتناقض مع خيار المصالحة الوطنية؟ والى ما تهدف حركة الانقلاب الأسود؟ وعلى ماذا تراهن؟
    الموقف المعلن من قبل قادة حماس تجاه القوات الدولية وقبل اولا التوصل إلى اتفاق سلام، وقبل اصطياد الدب، انما يهدف إلى تحقيق أكثر من هدف، منها، الأول وضع العصي في دواليب عملية التسوية السياسية؛ والثاني التكامل مع اقطاب اليمين الصهيوني المتطرف وعلى رأسه رئيس حكومة الاحتلال والعدوان الاسرائيلية؛ والثالث قطع الطريق على المصالحة الوطنية نهائيا؛ والرابع السعي من خلال عمليات امنية لخلط الأوراق في الساحة، لاحراج القيادة الشرعية برئاسة الرئيس محمود عباس، واحراج القيادة والشرعية المصرية الجديدة، لا سيما وان العمليات، قد تستدعي ردا إسرائيليا تحت حجج وذرائع واهية.
    لذا على القيادة الشرعية والقوى السياسية فضح حماس وخياراتها المعادية لمصالح الشعب العليا، والتصدي لها عبر كل المنابر والمواقع السياسية والاعلامية والجماهيرية للجمها، ووأد مخططها في المهد.

    يعري والدته بيديه ويدعي الدفاع عن شرفها !!
    موفق مطر _ عن الحياة الجديدة
    ماذا سيكسب (المخربون) للعلاقة الاستراتيجية بين القيادتين الفلسطينية والمصرية وبين حركة التحرر الوطنية الفلسطينية وحركة جماهير الشعب المصري التقدمية الديمقراطية ؟ .
    لن يكسب الذين استخدموا واستغلوا مواقعهم السابقة والملفات الأمنية إلا حكم الشعب غير القابل للنقض, فهؤلاء الذين يستعرضون عضلات السنتهم بالسوء والافتراء على الرئيس ابو مازن وقادة حركة فتح, غدروا بمبدأ الأمانة والمسؤولية, وراحوا يتكسبون من بيع معلومات, هي في الحقيقة ملك سلطة الشعب الفلسطيني, ولا يملكون حق التصرف بحرف منها لأي جهة إلا بقرار سيادي, فأصحاب مكاتب السمسرة بالسلاح والطائرات دون طيار الاسرائيلية, والمُستَخدَمين كمستشارين أمنيين لغير قيادة شعب فلسطين أو دولة فلسطين, ستتخلى عنهم بانتهاء صلاحيتهم عند أجهزة الاستخبارات فور امتصاص آخر معلومة لديهم, فمراكز القوى التي بنوها في الوطن وحولوها فيما بعد الى ما يشبه المافيا للتكسب ستنهار, ولن يشفع لهم استغلالهم لمشاعر ومواقف الجمهور العربي الرافضة للتيارات والجماعات الاسلاموية المستخدمين للدين لتحقيق مكاسب سياسية, فان كان هؤلاء يملكون معلومات عن هذه التيارات والجماعات بحكم مواقعهم السابقة في اجهزة الأمن الفلسطينية, ويظنون انهم يستطيعون الطلوع عليها الى المستوى الأعلى في العلاقة الفلسطينية المصرية, في اسوأ عملية استغلال للتحولات الثورية للشعب المصري بعد 30 يونيو, أو توظيف علاقاتهم الشخصية مع معنيين في هذا البلد أو ذاك لتمرير عبواتهم الناسفة المحشوة بروايات ومعلومات مفبركة باطلة أصلا, وركوب وسائل اعلام - تحمل للأسف اسماء رموز فلسطينية وطنية عظيمة, أو عربية, أو مصرية ? ورمي قائد حركة التحرر الوطنية ورئيس الشعب الفلسطيني, وقيادات وطنية فلسطينية كالدكتورالمناضل نبيل شعث، بسهام التشهير والتحريض والقدح والذم, فإن العدالة تنتظر مثولهم بتهم ارتكاب جرائم السرقة والفتنة والخروج على القانون, وانتهاك خصوصيات الآخرين, والتعرض لشرفهم الشخصي والعائلي, والأهم من كل ذلك, تهمة استغلال الموقع, وسوء الأمانة.
    قد يظن واحد ? هرب من معركة الدفاع عن المشروع الوطني وحركة فتح في قطاع غزة تاركا مرافقيه يقتلون على اسطح العمارات بلا ذخيرة ? انه بفبركة اخبار كاذبة, ونسبها الى قيادات حركة فتح, ستجعل لهم مكانة ما لدى الدولة العربية الموشى لها بهذا الباطل, وكأنهم لا يعلمون أن الكبار والصغار في هذه الدولة العربية أو تلك يحتقرون دورهم هذا مهما كان حجم الفائدة منه, فالمتفرغ اليوم لفبركة حملات الاشاعة وشن الهجمات الاعلامية على قيادة فتح والشعب الفلسطيني اثناء عبور أخطر حقل ألغام واجهته عربة القضية الفلسطينية, سيجد نفسه في اليوم التالي مطرودا, منبوذا, في اللحظة التي تتبدل فيها المصالح, فمن يعري الحركة التي يدعي انتماءه لها، كمن يعري والدته في (الشارع ) بيديه ويدعي الدفاع عن شرفها!

    لا اعتراف بـ"يهودية الدولة"
    عادل صدقي – عن الحياة الجديدة
    لعبت الضغوط والتطمينات الأميركية، الدور الأهم في دفعنا الى التفاوض غير المباشر، مع طرف ليست لديه النية ولا الرغبة ولا القناعة، في احراز أي تقدم على صعيد التسوية. وكان الأوروبيون مؤيدين للضغوط ومارسوا بعضها، على الأقل من خلال التلويح بورقة المساعدات. وعلى الجانب الإسرائيلي لم يجد نتنياهو حرجاً في صياغة الشرط التعجيزي، الذي لا يجُدي قبله أي كلام حول مسألة أخرى: أن نعترف بـ "يهودية الدولة". ففي صياغته لهذا الشرط الذي لا شيء يشبهه في مرجعيات العملية السلمية؛ كان نتنياهو يعرف أن الإجابة الفلسطينية بالقبول، معناها ملء المشهد كله، بمصطلح "يهودية الدولة" بحيث لا يبقى فيه متسع للدولة الوطنية الفلسطينية، ولا لمنظومة محددات لتعيين الحقوق المترتبة للفلسطينيين من الديانتين الاسلامية والمسيحية، الذين يتواجدون على أرض فلسطين التاريخية، وتجمعهم قومية واحدة، ويربط بينهم وجدان وطني واحد!.
    المحتلون يعرفون أن قبولهم لهذا الشرط، يدخل على خط التاريخ والمستقبل، على النحو الذي يدمر الوعي الوطني الفلسطيني ويشطب الحقوق بأثر رجعي ويُدخلنا في ظلام فكري يضاف الى ظلام الاحتلال. فلا يمكن قبول هذا الشرط، ولا يملك فلسطيني أن يقبله، على الرغم من أن الأفق، يخلو من أي ظهير دولي أو عربي مؤثر، لأسباب موضوعية تتعلق بأوضاع العالم العربي وأخرى تتعلق بطبائع السياسة الدولية التي لا يعوَّل فيها على الأوروبيين مهما أظهروا من اختلافات هامشية مع السياسة الاميركية. فالأوروبيون في النهاية، يتبعون الموقف الأميركي. لذا، إن أصرت أميركا على نيل اعترافنا بتلبية طلب نتنياهو المخالف أصلاً لشروط قيام الدول ولمنطوق دساتيرها؛ فلن يتبقى لدينا سوى "الشر" الذي ليس منه بُد، وهو قلب الطاولة والتماس قوة الموقف من خلال ضعف الحال. وقديماً قيل إن قوة هذا البلد أو ذاك في ضعفه!
    هناك من جانبنا، من يرى أن التمسك بهذا الموقف، قد يكون مقامرة، وقد يؤدي الى خنق السلطة لكي تضطر الى حل نفسها. غير أن المقامرة الحقيقية، هي تلبية الشرط الإسرائيلي المنحوت نحتاً من خارج صيغ ومحددات العملية السلمية. ثم إن موضع القوة في موقفنا الرافض لتلبية الشرط؛ هو أن كابوس الاحتلال الفريد في هذا الزمن وفي هذا العالم، هو عودة الموقف الى عناصره الأولى: قوة احتلال عنصري غاشم، هو آخر الاحتلالات العسكرية لبلدان الآخرين في العالم وفي هذا العصر، وشعب يرزح تحت نير هذا الاحتلال ويكابد مشقته ويجد نفسه مضطراً للمقاومة بكل الأشكال المتاحة!
    لا شيء يمكن أن يخشاه الفلسطيني من إعلانها قوية ومدوية: لا للاعتراف بـ "يهودية الدولة" ولن نطعن تاريخ شعبنا ولا قلب قضيته، ولن نغدر بمن صمدوا على أرض الآباء والأجداد، وتحقق لهم بصبرهم وايمانهم ومثابرتهم، في الأراضي المحتلة عام 1948 حضور وطني وقومي نابض بالانتماء لهذه الأرض ولهذه القضية.
    فالسلطة، نواة الكيانية الفلسطينية وتوطئة الدولة، مثلما هي حق مكتسب من خلال الكفاح الوطني، هي عنصر التوازن الذي سيختل في حال اندثارها، إذ ستُترك المنطقة والوطن، في حال احتقان يزيد من الاحتقانات وعناصر التوتر وإدامة الصراع، الكامنة في الإقليم. وفي حال اختيار المحتلين لإدامة الصراع، فإن الاعتراف بدولة لقوة الغزو التي حملها الاستعمار ورعاها في بلادنا، حتى من غير الاعتراف بكونها يهودية؛ سيكون صعباً ومطعوناً في منطقيته وجدواه. فطالما أن الأمر الذي كان يبرر الاعتراف بإسرائيل، هو أن يتحقق للفلسطينيين في الأراضي المحتلة عام 1967 استقلالهم وأن ينال الفلسطينيون في الأراضي المحتلة عام 48 حقوقهم، وأن يحظى بالحقوق نفسها الفلسطينيون الذين هُجّروا من وطنهم تحت تهديد السلاح؛ فلا اعتراف لنتنياهو أو غيره بأي حق في تلوين الدولة باسم ديانته، لكي يصبح اتباع الأديان الأخرى اتباعاً طارئين وخدماً لا حقوق لهم!
    لا شيء يخشاه صاحب القرار الفلسطيني، حين يرفض مسايرة التدليس الصهيوني والتواطؤ الأميركي معه. نحن موجودون على أرض وطننا، واللاجئون خارجه لا ينسون وطنهم ولا ينسون حقوقهم، والتاريخ لن يسير وفق هوى حاكم عنصري في إسرائيل. فلا اعتراف بأن دولتهم يهودية، لأن نحو 22% من سكانها من غير اليهود المستجلبين، وما يقع من السماء تتلقفه الأرض!
    صناعة التطرف (11)
    صعود الاسلام السياسي وبدايات انطفاء حركة التغيير والتقدم..
    فخري كريم_ عن الحياة الجديدة
    اجتاحت العالم العربي في النصف الثاني من القرن العشرين، موجات تصعيدية، امتد فيها نفوذ تيار الاسلام السياسي الى اجنحة الدول "الوطنية"، وفي نسيج مجتمعاتها. وتصدرت المشهد فيها، ظاهرات اجتماعية تعكس انكفاء شرائح وتدرجات طبقية لم تعرف "الانكفاء"و"المحافظة"و"الانغلاق"على العادات والقيم التي تجاوزتها الحداثة والتقدم، منذ بواكير حركة النهضة والتجديد الديني في الثلاثينيات. وكلما امعنت انظمة الدول الوطنية "العلمانية"من حيث الهوية الشكلانية، في اظهار هويتها الحقيقية، بوصفها "مشروع"سلطة فردية، وهيمنة، لا مشروعاً نهضوياً ديمقراطياً، ازدادت عزلتها عن قواعدها الاجتماعية - السياسية، من ناحية، الى جانب تعمق واتساع مظاهر الانكفاء والغربة والمحافظة والانغلاق في المجتمع، من ناحية اخرى، كما لو انها التعبير السلبي عن الاحتجاج، والرفض لتبديد الامل في التغيير، والمغامرة بالمستقبل الواعد.
    وكان الاخوان والاحزاب الدينية الاخرى ومختلف المراكز الاسلامية والجمعيات الخيرية، عناوين المشهد الذي تلازم في تكوينه مع الانحسار السياسي للحركات التغييرية الكبرى، والتغيرات البنيوية السياسية والاجتماعية والاقتصادية، التي جرت، بتفاوت في جميع تلك الدول، وأدت الى "تآكل"ثروات شعوبها وتبديدها في مغامرات "السفاهة"السياسية، للقادة المتسمين "بالمراهقة السياسية"الآتين من اطراف الحواضر، وعواقب تدخلهم الفض في تعطيل القوانين الموضوعية للتطور، وإجهاض عمليات التنمية فيها. مع ما يرتبط بذلك من تراجع وتدهور في احوال المواطنين، واتساع دائرة البطالة، ومختلف اشكال البطالة المقنعة، لينتهي ذلك الى تزايد نسب الفقر، وما دون خطوطه المتعارف عليها اممياً، وإلحاق ضحاياها بمعازل المهمّشين، وقيعان المجاعة والفاقة وعالم البؤساء، الملمومين في بيوت الصفيح والخرائب ومداثر المقابر، الباحثين عن الفضلات.
    تكامل المشهد الانتكاسي، عبر تبلور البوادر الجنينية المخاتلة لنزوع "قادة الانظمة الوطنية "لاغتصاب السلطة، الى افتضاح النوايا "الثورية"الكامنة، بالتحول الانعطافي الكامل نحو تكريس الانفراد بالسلطة، والهيمنة على الدولة، بالغاء "آلياتها"عملياً، وإلحاقها بآليات متطّفلة تؤدي في المحصلة النهائية الى الغاء اي مظهر للارادة الحرة خارج سياقاتها المشوهة، وافراغ الدولة وسلطاتها الثلاث، التشريعية والقضائية والتنفيذية، وهياكلها المعقدة، من استقلاليتها، والغاء دورها وصلاحياتها الدستورية، ب"دمجها"في كيان كُلّاني، للحزب الواحد ثم ل"القائد الضرورة الأبدي"!
    تمت العمليات "الثورية"في استدراج المجتمع والقوى المنظمة الحية فيها، من احزاب وحركات وأطر نقابية، عبر تدابير مترابطة مشمولة بالقمع، أفضت الى عسكرة المجتمع، وتفكيكه، ثم تحويله الى مستودعٍ ايديولوجي، بالغ الرثاثة، للتسطيح والرطانة السياسية والاقتصادية والثقافية، مما يلتقطه "القائد"من مساقط النفايات التاريخية، للايديولوجيات ومنظومة الافكار المركّبة، المنتهية الصلاحية.
    لم تكن تلك، نتائج معزولة عن ثنائية الصراع داخل الحركات السياسية الكبرى، وفيما بينها. كما لم يكن ذلك معزولاً عن محاولات كلٍ منها في كسب "السلطة الجديدة"، للانقلابات العسكرية، الى صف برامجها السياسية وخياراتها الايديولوجية، و "التماثل"مع كينونتها. ولم تكن ايضاً بمعزل عن الصراع على الصعيد العالمي، بين "المعسكر الاشتراكي"و"الرأسمالية العالمية"بتمظهرها الاقتصادي والعسكري، وما كان يفرزه ويفرضه من انحيازاتٍ وتداعيات وتحديات.
    وفي هذا الصراع المحتدم على مختلف الجبهات السياسية والايديولوجية، دخل "الدين الرسمي"طرفاً فاعلاً، في الانحياز ضد التطلعات التقدمية للشعوب العربية. وجرت فيه صياغة شعارات تعبوية تحريضية، تضع اهداف التحرر والتقدم الاجتماعي والاقتصادي، في "خانة"التعارض مع مفاهيم دينية، تبدو كما لو انها تنفي، من حيث الجوهر هدف "العدالة الاجتماعية"، وتنسف فكرة المساواة، على قاعدة، "لكلٍّ ما يشاء الله من رزق".
    وقد بلغ الامر ببعض رجالات الدين المحافظين، المصطفين دون حرج ضد اي تحول اجتماعي - سياسي من شأنه ان يعيد توزيع الثروة، وإن في اطار النظام الرأسمالي، لصالح الطبقات والفئات الشعبية، التي تشكل الاكثرية المطلقة من الشعب، كالفلاحين، وهم في واقع الحال يشكلون القاعدة الاجتماعية العريضة في سائر الدول العربية والاسلامية، مبلغاً غير مسبوق. اذ تجاوزت مواقف هؤلاء، في مصر على سبيل المثال، الى التشفّي بالهزيمة المروّعة للجيش المصري امام اسرائيل في 5 حزيران عام 1967، واعطاء تفسير للهزيمة كعقاب رباني، ضد الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، ونهجه وسياساته "الاشتراكية"المنافية والمناقضة للدين الحنيف، حسب تصورهم!
    واتخذت مواقف مشابهة في العراق، في دعم الانقلاب البعثي الدموي الذي قاده حزب البعث العربي الاشتراكي، وراح ضحيته خلال ايام، عشرات الآلاف من الوطنيات والوطنيين العراقيين، قتلى وجرحى، وفي سياق حملات دموية تصفوية لم يشهد العراق لها مثيلا في العصر الحديث. ومثل هذه المواقف للبعض من رجال الدين والمحسوبين عليه، اتخذت ضد الجمهورية العراقية ورئيس وزرائها الشهيد الوطني عبد الكريم قاسم، ارتباطاً بقانون الاصلاح الزراعي، الذي حرر ملايين الفلاحين المعدمين من ربق الاقطاع، واستعاد الاراضي الشاسعة من الاقطاعيين، ووزعها على حارثيها وزارعيها، مع محاولات اجهاضه بفتاوى معروفة. وازدادت هذه المواقف شراسة، بعد صدور قانون تأميم الاراضي غير المستثمرة من قبل الشركات النفطية، واقرار قانون الاحوال الشخصية الذي اعاد الى نصف المجتمع سويّته الانسانية، باعتبار المرأة نصف المجتمع المستعبد بقيود الجهالة الذكورية، ومخلفات قرون "الحريم"والجواري، وعشرات القوانين والقرارات والتدابير الاقتصادية والاجتماعية التقدمية.
    ويمكن تلمس هذا النهج الذي سارت عليه التيارات والتنظيمات الاسلامية، في كل البلدان التي شهدت ارهاصات تقدمية ونزوعاً نحو التحرر الاجتماعي والاقتصادي، وأفقاً للتحول نحو الديمقراطية والعدالة الاجتماعية.
    تغريدة الصباح - الأونروا في بيتي .. من يوميات امرأة محاصرة في غزة
    سمــا حسن – عن الحياة الجديدة
    قررت أن أستغل جارتي الأرملة لأول مرة في حياتي، فلطالما استغلتني هي بقروض مادية غير مستردة، علاوة على الهبات العينية من ملابس وطعام وصولا لأحذيتي التي تستولي عليها واحدا تلو الآخر بطريقتها حين تسألني: امتى بدك تشتري جزمة جديدة؟ وفي ذلك اشارة منها أن علي ان أرسل لها حذائي واشتري آخر في أسرع وقت.
    طلب مني أولادي أن أعد لهم "مناقيش بالزعتر" وقررت أن أحصل على كمية من الدقيق من جارتي، وهكذا قلت لها وأنا أقف كعادتي في الصباح أتجاذب معها أطراف الحديث أمام مدخل بيتي : بدي شوية طحين يا أم سليم، الولاد مشتهيين "المناقيش" والوقت لسة بكير ليفتح السوبر ماركت.
    ردت جارتي الطيبة علي : على عيني وراسي ولكن.
    وبدأت تعد على أصابعها :
    _ بدك طحين من اللي استلمته من وكالة الغوث " الأونروا"؟
    _ ولا بدك طحين من اللي استلمته من وزارة الشؤون الاجتماعية؟
    _ ولا بدك طحين " مسوس" من اللي أعطاني اياه جارنا صاحب السوبرماركت؟
    _ ولا بدك طحين من اللي أعطتني اياه لجنة الزكاة التابعة للمسجد اللي جنب بيتنا؟
    _ ولا بدك طحين " مدود" من اللي أعطاني اياه جارنا المقاول المليونير؟
    اختاري.. يا حبيبتي ولا ينعز عليكي.
    في الواقع شعرت بالحزن على جارتي التي أعرفها منذ عشرين عاما، والتي لم يتغير حالها خلال هذه السنوات، فهي تعيش على المعونات تلك التي تحصل عليها مثل الدقيق والسكر والأرز وزيت القلي والحليب المجفف، وأذكر يوم نجاح ابنتي في التوجيهي انها جاءت لتهنئتي وهي تحمل لي كيسا من الحليب المجفف المطبوع عليه شعار الأونروا الأزرق.
    كانت جارتي مبتهجة لأن الفرصة قد واتتها لكي ترد لي بعضا من أفضالي عليها كما تقول دائما، ولكني رددت عليها بصوت تحشرج بالدموع: لا ما بدي.. بس لو سمحتي كمان ساعة تعالي خدي مني مصاري وروحي اشتري لي طحين من السوبرماركت.
    رغم أنني أشعر بمرارة حين أرى عربات الكارو المحملة بأكياس الدقيق وكذلك النسوة اللواتي يتخذن من بيع وشراء هذه المعونات مهنة لهن لأن هذه المشاهد تذكرني بمأساتنا كلاجئين، ولكن الظروف المادية الصعبة التي مررت بها وبعد اغلاق الأنفاق ومنع دخول حليب" نيدو" المصنع في مصر، وعدم مقدرتي على شراء أنواع أخرى من الحليب المجفف الأجنبية الصنع، أصبحت أشتري حليب الأونروا هذا لرخص ثمنه وأعد منه الحليب الصباحي لأولادي وأعد منه أيضا اللبن الرائب واللبنة والجبن وكذلك أطباق المهلبية والأرز بالحليب والكاسترد والكريم كراميل، ولكني بمجرد أن أشتري الكيس المخطط بالأزرق والمطبوع عليه شعار الأونروا أقوم بافراغه في عبوة من الزجاج وألقي بالكيس الفارغ في سلة المهملات.
    اقنعوني لكي اكون معكم ضد دحلان
    الكاتب: د.سفيان ابو زايدة عن وكالة معــا
    منذ ان اقدمت اللجنة المركزية قبل ما يزيد عن العامين على قرارها بفصل احد اعضاءها المنتخبين و عضو المجلس التشريعي محمد دحلان و القضية ما زالت تتفاعل على الثلاث صعد المحلية و الاقليمية و الفتحاوية الداخلية.
    عادت هذة القضية لتتصدر اهتمام الرأي العام في الايام و الاسابيع الخيرة، خاصة بعد زيارة اعضاء المركزية لغزة و ما رافقها من تصريحات نارية للاخ نبيل شعث ضد الاخ دحلان ، تبع ذلك تصريحات نارية اخرى للاخ جبريل الرجوب على تلفزيون فلسطين ، و تبع ذلك تصريحات نسبت للاخ جمال محيسن مباشرة بعد اجتماع للجنة المركزية قال خلالها انه سيتم تشكيل لجنة لاتخاذ اجراءات بحق ( المتجنحين) الدحلانيين .
    القاسم المشترك بين كل هذة التصريحات هو ان مرحلة الحسم في ( اجتثاث) كل من له علاقة بدحلان تم بدأت و ان الايام و الاسابيع القادمه ستحمل في ثناياها قرارات حاسمه على هذا الصعيد.
    و لانني قد اجد نفسي امام خيارات صعبه و في وضع قد اضطر فيه الى اتخاذ قرارات حاسمه اريد ان يساعدني الاخوة اعضاء اللجنة المركزية في اقناعي باتخاذ القرار الصحيح.
    اقنعوني ايها السادة ان المعركة هي بين فتح و بين محمد دحلان لانني في هذه الحالة لن اتردد في الوقوف مع فتح ضد اي كان بما في ذلك محمد دحلان. لكني لا اخفي عليكم ان الامر ليس كذلك و ان فتح بريئة براءة الذئب من دم يوسف في كل هذة الطوشة التي تعصف بفتح و بمستقبلها و مكانتها. اقنعوني ان المعركة مع دحلان هي ليست ذات ابعاد شخصية جدا، حينها ستجدوني اصطف بجانبكم.
    اقنعوني لماذا تم فصل الدحلان، و ماهي التهم الموجهه له ، لانه و بعد مرور اكثر من عامين اسمع الكثير من الاتهامات ، و التصريحات و ان القضية امام القضاء و لكني حتى الان لم اسمع عن اي قضية لا في محكمة جرائم الفساد و لا في القضاء. اسمع عن محاولات مستميته للبحث عن ادانه او تهمه . اسمع عن جهود حثيثة منذ ان تم اتخاذ قرار الفصل بتجهيز ملف بكل ثمن. يقال الكثير عن هذا الجهد، وهناك من يربط بين منح نوط القدس لهشام مكي بكل ما يسببه من جرح لمشاعر الناس و بين الاعفاء عن الجبالي و الحديث عن منحه لنوط القدس ايضا. ارجو ان تقنعوتي ايها السادة لماذا بعد كل هذة المدة الطويلة لا يوجد اتهام في المحاكم او ادانه . لا تقولوا لي انه هارب من وجه العدالة كما يردد بعض المهرجين ، لانه لم يطلبه احد للعدالة و انا شخصيا الذي اوصلته بسيارتي الى الجسر بمرافقة سيارة شرطه فلسطينية بعد اقتحام بيته في رام الله.
    اقنعوني ايها السادة باتخاذ القرار السليم . اقنعوني كيف يتآمر دحلان على فتح و على الشعب الفلسطيني و كيف يريد ان يصبح رئيس او نائب رئيس على ظهر دبابه اسرائيلية كما قال احد اعضاء اللجنة المركزية.
    اذا كان الرئيس المنتخب يجد صعوبه في قيادة الشعب الفلسطيني و ان كل السلطة بمؤسساتها و بقياداتها يتحكم بها الاحتلال الاسرائيلي، كيف يمكن ان يفكر احد بأن يتزعم المشهد بقرار اسرائيلي ؟ لماذا هو بحاجة لذلك و هناك من يهتف باسمه و يحمل صورته و ينكل به بسبب موقفه منه، هل تشكون في حقيقة ان دحلان له شعبية في اوساط الشعب الفلسطيني عامة و اوساط حركة فتح على وجه الخصوص؟
    واخيرا اقنعوني ايها السادة ماهي تحالفات دحلان الاقليمية لكي استنتج انه ابو موسى جديد او ابو نضال جديد و ان نهايته ستكون مزابل التاريخ كما قال احد اعضاء اللجنة المركزية. ما اعرفه ان الدول التي تحتضن و تدعم دحلان هي اكثر الدول دعما للقضية الفلسطينية و الشعب الفلسطيني و لحركة فتح على مدار عقود من الزمان. لم يتوقفوا لحظه عن دعمهم السخي للشعب الفلسطيني. كيف لي ان اقتنع ان هؤلاء لا يريدون الخير لنا وهم ما زالوا حتى اللحظة لا يتوقفون عن دعمنا.
    السيد الرئيس و الاخوة اعضاء اللجنة المركزية ارجو ان تأخذوا بعين الاعتبار ان المعادلة هي ليست اما ان تكون مع الشرعية او ضدها لان الاجابه واضحه ليس هناك طعن في شرعية الرئيس، و المعادلة ليست ان تكون مع دحلان او مع فتح لان هذة معادلة ظالمه يجب ان لا تكون مطروحه . و ليس هناك تيار اسمه تيار دحلان يريد ان يقوض شرعية الرئيس . هناك من يشعر ان المشروع الوطني في خطر و ان مشروع حركة فتح في خطر و ان ما حدث مع دحلان هو اضعاف لحركة فتح و لا يخدم سوى اعداءها و خصومها.
    اتمنى ان تدفن الاحقاد و تنتصر لغة المحبة و يزول هذا الكابوس الذي يستنزف جهدنا و تفكيرنا لكي نتفرغ جميعا لنصرة قضيتنا التي ناضلنا من اجلها عشرات السنين و في اطار البيت الفتحاوي الجامع .

    الملفات المرفقة الملفات المرفقة

المواضيع المتشابهه

  1. المقالات في الصحف المحلية 271
    بواسطة Haneen في المنتدى الصحافة المحلية
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2014-12-18, 11:31 AM
  2. المقالات في الصحف المحلية 245
    بواسطة Haneen في المنتدى الصحافة المحلية
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2014-12-18, 11:12 AM
  3. المقالات في الصحف المحلية 244
    بواسطة Haneen في المنتدى الصحافة المحلية
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2014-12-18, 11:11 AM
  4. المقالات في الصحف المحلية 243
    بواسطة Haneen في المنتدى الصحافة المحلية
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2014-12-18, 11:07 AM
  5. المقالات في الصحف المحلية 242
    بواسطة Haneen في المنتدى الصحافة المحلية
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2014-12-18, 11:06 AM

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •