النتائج 1 إلى 1 من 1

الموضوع: اقلام واراء اسرائيلي 554

  1. #1

    اقلام واراء اسرائيلي 554

    أقــلام وآراء إسرائيلي (554) الخميس 13/02/2014 م

    في هــــــذا الملف


    مشكلة العالم الإسلامي أنه لا يريد أن يتغير
    بقلم: بن ـ درور يميني،عن معاريف

    ينبغي الحديث الى كيري بصوت واحد
    بقلم: إيزي لبلار،عن اسرائيل اليوم

    إسرائيل تضع شروطا تعجيزية لتظهر الفلسطينيين رافضين للسلام
    بقلم: تسفي برئيل،عن هآرتس

    الفلسطينيون و ‘الدولة اليهودية’
    بقلم: يوعز هندل،عن يديعوت

    كيف نتفادى المقاطعة؟
    بقلم: مارك هيلر،عن نظرة عليا

    دغان مخطئ ومضلل؛ وكل شيء عنده شخصي
    بقلم: بوعز بسموت،عن اسرائيل اليوم

    من تعلم لغة قوم أمن مكرهم
    بقلم: ايلي افيدار،عن معاريف


    مشكلة العالم الإسلامي أنه لا يريد أن يتغير

    بقلم: بن ـ درور يميني،عن معاريف
    توجه الامير السعودي تركي فيصل بشكل مباشر الى وزيرة العدل الاسرائيلية تسيبي لفني، واطلق نحوها ثناء فذبنا جميعا كالزبدة. يا للروعة. ما أذابنا إعجاباً ليس فقط توجهه المباشر إلى الوزيرة، بل وكونه توجه إلى امرأة، واو، هذا أمر عظيم، والشرق الأوسط الجديد الذي أرداناه حصلنا عليه. الحدث، انعطافة تاريخية بكل معنى الكلمة، وقعت قبل نحو اسبوعين.
    مرت بضعة ايام، وطالبة في الجامعة السعودية الاهم، ‘الملك سعود’ في مدينة الرياض، احتاجت سيارة اسعاف، في اعقاب نوبة قلبية. وصل طاقم الاسعاف. ولكنه تأخر في الدخول، لان الحديث يدور عن امرأة، محظور على الرجال معالجتها. مر الزمن. وانتقلت الطالبة الى العالم الآخر. على اي حال الى جنة عدن، لان الرجال لم يتمكنوا من معالجة جسدها الطاهر. قبل 12 سنة من ذلك، كما ينبغي لنا ان نتذكر، ماتت 15 فتاة حرقاً، لان شرطة الاداب منعتهن من الهرب من الموت. لم يكن لهن اللباس المناسب. هن ايضا ارسلن الى جنة عدن، نقيات وبريئات، دون أن تراهن عين رجل.
    هكذا بحيث يجدر بنا أن نهدأ. بادرة الامير السعودي لا تعني تغير السعودية. فقد كانت هذه ولا تزال احدى الدول الاكثر ظلامية في العالم. يحتمل أن يكون هناك لقاء مصالح بين اسرائيل وقسم من دول النفط، بما فيها السعودية، بسبب ايران. يحتمل ألا يكون مفر من اتصالات كهذه او تلك، بل وربما تنسيق امني. فثمة مصالح ايضا. ولكن لا توجد اي حاجة الى الاوهام. السعودية هي مصدر السلفية. السعودية هي على ما يبدو الدولة التي تدعم قسما من منظمات الجهاد التي من شأنها ان تسيطر على سوريا. السعودية هي الدولة التي صدرت مدرسة الوهابية لكل مكان في العالم كان مستعدا لان يحظى بالمال السعودي. مساجد في الغرب ينشر فيها السم اللاسامي تعمل بشكل عام بتمويل سعودي.
    مشكلة العالم العربي والاسلامي ليست الراسمالية والا الاستعمار وبالتأكيد لا اسرائيل ولا الصهيونية. المشكلة أن هذا العالم يصعب عليه ان يتغير. وعندما يتغير في هذه الاثناء هذا اساسا الى الاسوأ. يمكن الحماسة للدستور الجديد في تونس، الذي يقرر بان الاسلام هو دين الدولة، ويمكن الحماية لمصر، حيث الجيش العلماني يخرج الى صراع ضد الاسلام. ولكن يجب أن نتذكر بان في هذين المكانين، تونس ومصر، فاز الاخوان المسلمون فيهما بالاغلبية. وفي المناطق الفلسطينية ايضا اصبحت حماس، المتماثلة مع الاخوان، الحزب الاكبر. هكذا بحيث ان مؤشرات التغيير بعيدة عن الازدهار. العكس هو الصحيح. العالم الاسلامي يتملكه هوسان مركزيان مكانة المرأة وكراهية اسرائيل والتي هي بشكل عام كراهية اليهود ايضا. وصحيح حتى الان، لا تغيير في هذين المجالين، ومع كل الاحترام للانظمة التي تحافظ على الاتفاق مع اسرائيل، في مصر وفي الاردن، فان الشعوب نفسها بعيدة عن التغيير.
    يوجد العالم الاسلامي الان في احدى نقاطه الادنى. فلاكثر من ثلاث سنوات بعد أن بدأ ما سمي بـ ‘الربيع العربي’، فان الوضع يتدهور فقط. مصر على شفا حرب أهلية. العراق مع اعداد متزايدة من القتلى. طالبان تلاحق افغانستان وتواصل العمليات دون توقف في الباكستان ايضا. سوريا اصبحت المختبر الاكبر للجرائم ضد الانسانية. الكل يقتل الكل. والنزيف يتسرب الى لبنان ايضا. في نيجيريا يواصل ‘بوكو حرام’ ارتكاب المجازر والصومال لا تكف عن التفكك. واجزاء من اليمن توجد منذ الان تحت سيطرة القاعدة. يمكن لنا أن نواصل. يوجد المزيد.
    ولكن الامير السعودي الفيصل، الذي جاء من دولة ماتت فيها طالبة كي لا يعالجها رجال، ابتسم لوزيرة الخارجية الاسرائيلية. نحن يجب أن نذكر انفسا بان العالم ليس ‘دافوس′ حيث الاغنياء وزعماء العالم يصلون كي يبتسموا ايضا. فحياتهم جميلة. العالم هو ايضا التطرف المتواصل في العالم الاسلامي. العالم هو ايضا الاف الاوروبيين الذين وصلوا الى سوريا كي ينضموا الى الجهاد. العالم هو حمام الدماء والعمليات التي لا يصل معظمها الى النشر في وسائل الاعلام العالمية والاسرائيلية.
    كي نذكر انفسنا أين نعيش لا كي نيأس. بل العكس. كي نعرف بان العالم الاسلامي يغرق في مشاكله دون اي صلة باسرائيل او بالفلسطينيين.
    ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــ





    ينبغي الحديث الى كيري بصوت واحد

    بقلم: إيزي لبلار،عن اسرائيل اليوم
    كف وزير الخارجية الامريكي جون كيري عن التظاهر بعدم الانحياز في اشرافه على التفاوض بين اسرائيل والفلسطينيين. هناك اسرائيليون ذوو تأثير يشجعون سلوكه كالرئيس بيرس مثلا، الذي قال للامريكيين إن الفلسطينيين لا يجب أن يقبلوا طلب اسرائيل الاعتراف بأنها دولة يهودية وهو طلب حيوي للحكومة تبنته ادارة اوباما من قبل. إن هذا السلوك تعدٍ كبير لحدود الرئيس الدستورية ويمكن اعتباره في هذه الظروف غير اخلاقي.
    إن رئيس الوزراء نتنياهو والوزير بينيت هيآ احتفالا للكيانات العالمية المعادية لاسرائيل التي تريد أن تصف اسرائيل بأنها عائق أمام السلام، وذلك بشجارهما الذي غطاه الاعلام فيما يتعلق بمسألة هل يستطيع الاسرائيليون أن يعيشوا في الدولة الفلسطينية، وهذا سيناريو خيالي تماما الآن.
    لكن وزير الخارجية (المتطرف في الماضي) افيغدور ليبرمان أراح الامريكيين حينما تجاهل تصريحات كيري المعادية ووصفه بأنه ‘صديق حقيقي لاسرائيل’. وقد أبطل انتقاد بينيت وتبنى اتفاق الاطار عند كيري الذي لم ينشر بعد. وصدر عن وزير المالية لبيد والوزيرة لفني ملاحظات هستيرية تتعلق بالتأثير المحتمل لمقاطعة اوروبية اذا فشلت المحادثات وصبا الزيت على موقد دعاية حركة المقاطعة الدولية. وشاركت مجموعة من رجال الاعمال الاسرائيليين يدّعون الدفع قدما بسياسة الدولتين مع شركائهم الفلسطينيين بواسطة حركة ‘نكسر الصمت’ في الانشطة لاضعاف موقف اسرائيل ووزعوا عريضة تعرض على نتنياهو مطالب من طرف واحد، لاظهار المرونة والتكيف.
    إن للمنتقدين الحق في الاعتراض على مواقف رئيس الوزراء، لكن ما الذي يقصدونه حينما يدعون الى ‘مرونة’؟ هل يجب على اسرائيل أن توافق على تجميد البناء في الكتل الاستيطانية ويشمل ذلك القدس الى ذلك الوقت (غير المعقول) الذي يوقع فيه على اتفاق؟ وهل يقصدون بالمرونة أنه يجب علينا أن نوافق على حق العودة أساسا للمحادثات؟.
    وهل يريد منتقدو رئيس الوزراء أن تُظهر اسرائيل مرونة فيما يتعلق بالأمن وهم يعلمون أن حماس التي عادت الى اطلاق الصواريخ علينا، تستطيع الاتحاد مع السلطة أو السيطرة عليها؟ وهل سيشجع رجال الاعمال الذين يضغطون على نتنياهو لاظهار تلطف أكبر، هل سيشجعونه على أن يترك أمن أبنائنا وأحفادنا لجدران الكترونية أو لقوات من حلف شمال الاطلسي بدل أن يكون في يد الجيش الاسرائيلي؟.
    وكيف يجب أن نفسر تحريض الفلسطينيين الاهوج وتقديس القتلة والمنبر الحقير الذي تحظى به قصص القتلة المفرج عنهم في الاسابيع الاخيرة؟ هل علينا أن ننتظر هذا من شريك في السلام؟.
    من حسن الحظ أن نتنياهو عالم بالاخطار الكامنة في هذه المرونة ولهذا يوجه التفاوض الى انشاء دولة فلسطينية تتساوق مع أمن اسرائيل. وهو يقوم بالعاب بهلوانية في هذه اللعبة المجنونة بغرض التوصل الى تقدم مرحلي مع العمل الدائم للحفاظ على الدعم الامريكي واظهار التزامنا بالسلام.
    لا يتوقع أن تقربنا النتائج من السلام. إن حكومة نتنياهو مستعدة لقبول اتفاق الاطار غير الملزم من الولايات المتحدة مع تحفظات كافية تجعله يفقد من معناه لكنها تُمكن كيري من اظهار ‘عملية دبلوماسية ناجحة’. ويتوقع أن يسلك الفلسطينيون سلوكا مشابها وأن يستمر الطرفان على التفاوض مع أمل أن يكون كل واحد هو الفائز آخر الامر في لعبة الاتهامات.
    إن قدرتنا على مواجهة فشل المحادثات يجب ألا تكون على حساب عرض مواقفنا بقوة ووحدة وكرامة في خلالها. وكما صرح الوزير يعلون، ‘لست مستعدا للحديث عن إنش واحد إلا اذا حصلنا على برهنة من الفلسطينيين على وجود اعتراف بحقنا في الوجود دولة للشعب اليهودي والتخلي عن حق العودة وتلبية حاجاتنا الامنية… واذا لم يوجد اتفاق فسنعرف كيف نرتب امورنا’.
    لكن يجب على نتنياهو في اثناء المحادثات الامتناع عن اصدار تصريحات مستقلة لا تحظى بدعم من المجلس الوزاري المصغر، وأن يصر على أن يدعم الوزراء المواقف المصوغة أو أن يسكتوا. فالانضباط ضروري للافضاء الى نهاية اندفاع الوزراء بالكلام المضر والمستقل الذي ما زال يضعضع مكانتنا العالمية.
    ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــ



    إسرائيل تضع شروطا تعجيزية لتظهر الفلسطينيين رافضين للسلام



    بقلم: تسفي برئيل،عن هآرتس
    إنه شريك ممتاز في محادثات ترمي الى أن تستخرج من اسرائيل تنازلات اخرى وكتابتها في الورق ثم يرفض بعد ذلك لاسباب مختلفة التوقيع على مسودة وانهاء المحادثات’، هكذا يرسم شلومو افنيري في مقالته ‘لن يوقع′ في صحيفة ‘هآرتس′ 10/2، صورة الشريك الفلسطيني، محمود عباس. ويرى افنيري باختصار أنه بسبب طبيعة هذا الشريك (غير الشريك)، تستطيع اتفاقات مرحلية فقط أن تضائل الاختلاف بين اسرائيل والفلسطينيين.
    من المثير للاهتمام وإن لم يكن مفاجئا أن تخرج اسرائيل نقية كالثلج في وصفه الطويل للرفض الفلسطيني، هذا اذا استثنينا المستوطنات التي ينتقدها افنيري.
    يعرض البروفيسور افنيري اسرائيل و(غير الشريك) الفلسطيني كأنهما طرفان متساويان في القوة والكبر والممتلكات يجب عليهما أن يعرضا تنازلات متوازية. وهذا عرض مخطيء. فمناطق الضفة وشرقي القدس ليست ملكا اسرائيليا والانسحاب منها ليس تنازلا بل هو شرط اساسي لكل اتفاق. ولهذا فان اقتراح ايهود اولمرت ايضا الذي ‘تنازل’ كما قال عن وجود اسرائيلي في غور الاردن وكان مستعداً لاخلاء 70 ألف مستوطن والتمكين من عودة 5 آلاف لاجيء فلسطيني الى اسرائيل، ليس تنازلا بل عرض الممكن في منظومة الضغوط السياسية في اسرائيل. ولم يُستجب لذلك الاقتراح ‘السخي’، يحتج افنيري لأنه لا يجوز أن يكون للفلسطينيين ضغوط سياسية منهم.
    اذا أردنا الحكم بحسب كلام بنيامين نتنياهو الذي قال: ‘ليس الصراع على الاراضي أو على المستوطنات وليس على دولة فلسطينية. فقد وافقت الحركة الصهيونية زمن خطة التقسيم على دولة فلسطينية لكن الصراع استمر بسبب المعارضة العنيدة للاعتراف بدولة يهودية’. رأينا سببا ممتازا آخر لعرض الفلسطينيين بصفة رافضين لأنهم لو اعترفوا بأن اسرائيل دولة يهودية كما يرى نتنياهو لاستطاعوا استعادة جميع اراضيهم.
    بيد أنه يوجد شرط آخر. ‘لا اعتقد أنه يمكن انهاء مسيرة السلام بصورة ناجحة دون وقف مطلق للتحريض’، يحذر وزير الشؤون الاستراتيجية يوفال شتاينيتس. لكن حينما اقترح الفلسطينيون تجديد عمل اللجنة الثلاثية للتباحث في شأن التحريض، رفض شتاينيتس الفكرة خشية أن تعطي هذه اللجنة الفلسطينيين ذريعة لعدم علاج هذا الشأن.
    حسناً، دون تحريض اذاً ومع اعتراف بدولة يهودية، فهل يوجد شيء آخر؟ من المؤكد ذاك: ‘لن نقبل مخطط السلام الذي يقوم على خطوط 1967، ولن نتوسل لتبادل الاراضي ولن نوافق على أن تمر الحدود في الشارع 6 كي نتلقى صواريخ على الشارع 4′، هكذا عرض نفتالي بينيت مخطط الرفض الاسرائيلي. وإن الجمع بين المواقف الثلاثة لنتنياهو وشتاينيتس وبينيت ينتج المعادلة التالية: يجب على الفلسطينيين أن يعترفوا بأن دولة يهودية تحتلهم؛ وعليهم أن يتقبلوا بحب الاحتلال اليهودي وأن يكفوا عن التحريض عليه، وبذلك فقط يستطيعون الحصول على اراض لا تطابق خطوط 1967. إن معادلة كهذه انشأتها حكومات اسرائيل بصورة مُحكمة وفيها يقترن كل شرط ويتعلق بشرط آخر، ترمي الى انتاج رفض فلسطيني. فليس من العجب أن غضب نتنياهو على بينيت غضبا شديدا حينما سار على اشارة نتنياهو الى أنه يمكن ابقاء يهود تحت سيطرة فلسطينية. فنتنياهو كما بين هو نفسه أراد فقط أن يُحدث حيلة دعائية وأن يضع لبنة اخرى في مبنى الرفض الفلسطيني فهدم بينيت قصره الرملي.
    من السهل أن تصبح أسير سحر ادعاء الصدّيقية الذي يمنحه رفض محمود عباس ما بقوا يرسمون الرواية المناسبة وينفون الحقائق غير الملائمة. لكن يجوز أن نسأل لاجل التدريب فقط ماذا سيحدث لو عرضت اسرائيل انسحابا من المناطق في مقابل ترتيبات امنية مناسبة واعتراف باسرائيل وعلاقات دبلوماسية كما كان في الاتفاقات النهائية مع مصر والاردن.
    ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــ







    الفلسطينيون و ‘الدولة اليهودية’

    بقلم: يوعز هندل،عن يديعوت
    لماذا تحتاج اسرائيل ان يعترف الفلسطينيون بها كدولة يهودية؟ هذا السؤال سألني اياه سياسي كبير. وهو مؤيد متحمس للسلام، ولكن عندما يطلب اليه تقدير احتمالات ‘السلام’ يفضل ان يتحدث عن الفصل. مثله آخرون في اليسار وفي الوسط الاسرائيلي. مؤيدون كبار، شكاكون اكبر.
    معظم الاسرائيليين لا يؤمنون بامكانية التوقيع على اتفاق مع الفلسطينيين. وهم ينتمون لليسار ولليمين. بعضهم يشكون لاعتبارات المنطق. آخرون يشكون لاعتبارات الايمان. والمبررات لا تهم، ما تهم هي الاستنتاجات. كل واحد يفهم بشكل مختلف ما ينبغي لاسرائيل أن تفعله، ولكل واحد امنية مختلفة. في اقصى اليمين واليسار يقودون نحو دولة ثنائية القومية، باقي الشكاكين من القسم البراغماتي في البيت اليهودي يسارا يتحدثون عن الفصل. الكلمات مختلفة، جمهور الهدف مختلف، خطوط الفصل الجغرافية تتغير بين عومر بارليف ونفتالي بينيت، ولكن المفاهيم مشابهة.
    ما هو مسموح قوله في الغرف المغلقة، لا يمكن قوله في الخارج. لكل واحد تهديداته الانتخابية الخاصة به. في اليمين الإسرائيلي يخافون من كلمة فصل، ومن اليسار يخافون هجر رؤيا الانبياء. وفي هذه الاثناء اسرائيل الرسمية تتحدث عن اتفاق سلام طوباوي، ولكنها تتمنى فصلا واقعيا.
    وها هو الجواب لذاك السياسي الكبير الذي يتساءل بينه وبين محيطه: الاعتراف باسرائيل كـ ‘دولة يهودية’ ذو مغزى فقط لمن يعتقد انه يمكن التوقيع على اتفاق سلام يحل النزاع. بتعبير آخر: إدارة المفاوضات كي يتم التوصل الى صيغة تتطلب اعترافا متبادلا.
    الاوراق والكلمات هي ما توجد لمن يؤمن بالسلام. لا توجد اختصارات طريق ولا توجد غمزات. اما الشكاكون مثلي، بالمقابل، فلا يحتاجون الى شيء وبالتأكيد ليس لاعتراف فلسطيني بدولة يهودية. ففي ظل عدم وجود السلام فان الثمن الذي تكون اسرائيل مطالبة بدفعه كي تنفصل يتقلص، والاحلام تتقزم، لا توجد خطوط 67، والمطالبات من الفلسطينيين لا تكون ذات صلة. اذا ارادوا فليعترفوا، واذا لم يريدوا فلا يعترفوا. المفاوضات تجري داخل البيت وحيال العالم. الفصل، خلافا للمفاوضات الحالية، لا يضمن حلا للنزاع. عمليا لا يضمن شيئا باستثناء الحفاظ على الاغلبية اليهودية.
    منذ بضع سنوات يدور جدال داخل اسرائيل حول الحاجة الى القانون الاساس: الدولة القومية للشعب اليهودي. وهذا الاسبوع اجيز في اللجنة الوزارية تعديل لمشروع قانون التعليم الرسمي وبموجبه يجب التعليم لتعزيز قيمة دولة اسرائيل كدولة القومية اليهودية. الفكرة صحيحة، غير أنه الى أن تصل الكنيست ستوجد الذريعة لعدم طرح التعديل للتصويت. في اليمين سيوجد من يجري على القانون التفافة اعلامية، وفي اليسار سيظهر انبياء الغضب الذين يحمون الديمقراطية باجسادهم. اسرائيل تتجادل حول هذه القوانين، ولكنها لا تقرر.
    وبشكل عبثي نحن نطالب الفلسطينيين بالاعتراف، ولكننا نفر من الاجماع الوطني الواسع حول تعريف الدولة اليهودية. في دولة اسرائيل لا يوجد دستور، والوضع الراهن يتشكل من قوانين اساس ومراكز قوى. هكذا في شؤون الدين والدولة، وهكذا في مسألة هويتنا الداخلية. ما تبقى لنا هو وثيقة الاستقلال والرؤيا الصهيونية.
    تحتاج الدولة الى تعريفات وقوانين. وتتعزز الحاجة عندما تتفاقم المسائل. تعريف الهوية صحيح لتجنيد الاصوليين للجيش هو صحيح لمسائل تتعلق بالاقلية العربية داخل دولة القومية الديمقراطية، وهو ذو مغزى ايضا الان للمفاوضات مع الفلسطينيين. فلا يمكن مطالبة الاخرين بالقيام بالعمل نيابة عنا، والاعتراف بدولة يهودية يتعين علينا نحن أن نفعله، قبل وقت طويل من وصول السلام.
    ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــ





    كيف نتفادى المقاطعة؟

    بقلم: مارك هيلر،عن نظرة عليا

    في أعقاب خطاب وزير الخارجية الامريكي جون كيري في مؤتمر ميونخ للامن في 1 شباط 2014، سُئل كيري هل يؤمن بالفعل بقدرته على ‘انهاء الموضوع′ (بين اسرائيل والفلسطينيين) وبدلا من أن يرد على السؤال مباشرة اجاب كيري انه مليء بالامل ويعمل بكد لهذا الغرض وذلك لأن آثار فشل المحادثات ستكون قاسية على كل الاطراف المعنية.
    واستعرض باختصار الاثار السلبية المحتملة على اسرائيل وقال: ‘… توجد حملة متعاظمة من نزع الشرعية. الناس حساسون جدا لهذا. يتحدثون عن المقاطعات وأمور من هذا النوع. فهل سيكون لنا جميعا وضع افضل مع كل هذه الامور؟’
    هذه الملاحظة العفوية من كيري أشعلت عاصفة انتقاد في اسرائيل. وادعى بعض المحللين بانه يعرض التهديد كي يضغط على اسرائيل للموافقة على التنازلات. ووصف وزير الشؤون الاستراتيجية، يوفال شتاينتس اقواله بأنها ‘ضارة، غير نزيهة ولا تطاق’، أما وزير الاقتصاد نفتالي بينيت فقال: ‘نحن نتوقع من اصدقائنا في العالم أن يقفوا الى جانبنا في مواجهة محاولات المقاطعة اللاسامية ضد اسرائيل لا ان يكونوا بوقا لها’.
    ليس واضحا لماذا اختار منتقدو كيري تفسير تحذيره كتهديد مباشر، ولا سيما عقب حقيقة أن وزير المالية، يئير لبيد، نشر تحذيرا مشابها قبل بضعة ايام فقط من خطاب كيري في ميونخ. في كل حال، يمكن أن نتوقع من زعماء وطنيين مسؤولين ان يكرسوا انتباها لصلاحية تحليل كيري أكثر من دوافعه المحتملة.
    وكان تعقيب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو اكثر دقة بقليل. وعلى حد قوله ‘لن يدفعني اي ضغط لاتنازل عن المصالح الحيوية لدولة اسرائيل، وعلى رأسها أمن مواطني اسرائيل’.
    ومع أن هذه الصياغة تدخل الامور في سياق معين الا انها لا تزال تتملص من مسألتين. الاولى تتعلق بفورية التهديد وحيوية المصالح، ولا سيما الاقتصادية، التي توجد ظاهرا في خطر بسبب نشاط الـ BDS التي تدفع المقاطعة، سحب الاستثمارات والعقوبات الى الامام. والمسألة الثانية تتناول حيوية المصالح الامنية التي ستتعرض للخطر كنتيجة للمساعي لصد تهديد المقاطعة. والتقدير الواعي وحده لهذين التهديدين وللمساحة بينهما يمكنه ان ينتج رد فعل اكثر دقة للمعضلة، التي تفاقمت في أعقاب تصريحات كيري.
    لا يوجد رد مفهوم من تلقاء نفسه على المسألة الاولى. واضح أن حجم العقوبات الاقتصادية (والمقاطعات الاخرى في مجالات الثقافة والتعليم العالي) ازداد في الاشهر الاخيرة. ففي كانون الثاني 2014 فقط قررت الشركة الاكبر في هولندا لادارة صناديق التقاعد سحب استثماراتها من البنوك الخمسة الكبرى في اسرائيل. ومنعت وزارة المالية النرويجية شراء أسهم شركتي بناء كبريين في اسرائيل لصندوق التقاعد الحكومي العالمي لديها، والبنك الاكبر في الدانمارك اضاف بنك هبوعليم الى قائمة الشركات التي لا يبدي الاستعداد للاستثمار فيها. ومع ذلك، فالصورة من زاوية نظر اسرائيلية مختلفة. إذ اعلنت كبرى شركات الطيران الامريكية لوكهايد مارتين عن خططها لمشروع بحث وتطوير مشترك مع EMC- شركة امريكية لتكنولوجيات التخزين، التي تقام في بئر السبع. كما كشفت النقاب شركة Haier المنتجة الصينية الكبرى لمنتجات الالكترونيات والكهرباء المنزلية، بانها تعتزم اقامة مركز تحديث في اسرائيل و ودسايد، المجمع الاسترالي في مجال الطاقة، اشترى جزءا من حقل نفط بحري بملكية مشتركة لثلاث شركات اسرائيلية.
    هذه الاشارات المتضاربة تتيح تطوير توقعات مختلفة حول الميول في المستقبل، وفي كل الاحوال، فان هذه التوقعات تتأثر بقدر كبير بمصالح شخصية وميول سياسية. فمثلا، استطلاع للرأي العام اجري في اطار مشروع ‘مقياس السلام’ يظهر أن 42 في المئة فقط من المشاركين في الاستطلاع، ممن يتبنون اراء يمينية، يعتقدون بانه ستفرض عقوبات خطيرة على اسرائيل، مقارنة بـ 71 في المئة من المنتمين لليسار.
    كما يتبين من الاستطلاع ان 61 في المئة من المشاركين الذين ينتمون الى اليمين يؤمنون بان اسرائيل يمكنها أن تتحمل عقوبات من هذا القبيل دون أن تغير سياستها، مقابل 32 في المئة من اليسار يعتقدون ذلك. في نظرة اولى يخيل أن هذه النتائج لا تنسجم وحقيقة أن الردود الاكثر هستيرية على تصريحات كيري جاءت بالذات من الجانب اليميني من الخريطة السياسية، تلك التي تبدو وكأنها اكثر هدوء بالنسبة لاحتمال فرض عقوبات وقدرة اسرائيل على مواجهتها.
    تفسير منطقي محتمل لهذا التناقض هو ان اليمينيين يعارضون فكرة انه توجد اي علاقة بين العقاب الاقتصادي لاسرائيل وبين السياسة التي يعارضون تغييرها، وأنهم يلقون بآمالهم على نوع من ‘الخلاص غير المرتقب’ الذي سيحمي عند حلول الوقت اسرائيل من كل اثر لمثل هذا العقاب.

    ومع ذلك، من الصعب الاختلاف مع حقيقة أن اسرائيل هشة جدا تجاه مقاطعة من هذا القبيل، ولا سيما من جهة اوروبا التي مثلما تظهر النماذج أعلاه، هي المصدر المرتقب الاكبر لها. في نهاية المطاف، فان اقتصاد اسرائيل، الذي يميل نحو التصدير، متعلق باوروبا كهدف لنحو ثلث تصديره وكمصدر مركزي للاستثمارات الخارجية المباشرة التي تحرك قطاع التكنولوجيا لديها .
    مفهوم أنه لا يمكن ان نحسب بالكمية حجم وقوة العقوبات الاقتصادية المستقبلية و تأثيرها الدقيق على التشغيل ومداخيل الدولة.
    ولكن سيكون من قبيل عدم المسؤولية من جانب زعماء في اسرائيل الاستخفاف بهذا التهديد او التظاهر بانه يمكن معالجته بمجرد الحملات الاعلامية او التنديد بالجهل، وانعدام الاخلاقية أو الازدواجية الاخلاقية او الدافع اللاسامي كل هذا لن يجدي.
    ما الذي يمكن مع ذلك عمله لمواجهة المشكلة دون تعريض ‘امن مواطني اسرائيل’ للخطر؟
    مفهوم أن السلام الشامل مع الفلسطينيين يكاد بيقين يلغي او يشكل كل محاولة اخرى لنزع الشرعية عن اسرائيل بكل سبيل، اقتصادي او غيره. ومع ذلك، فان احتمال تحقيق ذلك منوط بالفلسطينيين بقدر لا يقل عنه باسرائيل ـ الحقيقة التي يميل الكثيرين ممن ينتقدون اسرائيل الى تجاهلها.
    ولكن الى أن تتقلص الفجوات بين الطرفين الى النقطة التي يبدو فيها حل النزاع ممكنا، فان اسرائيل ملزمة بان تدرس مبادرات اخرى تساعدها على منع أو تخفيف حدة تهديد العقوبات. ولحظها، فما يبدو سطحيا كمصعد للتأييد الجماهيري للعقوبات ليس هو ما يقبع في أساس دوافع النواة الصلبة لاعضاء الـ BDS. فبؤرة المشكلة ليست في مسائل مثل ‘دولة ديمقراطية ذات طابع يهودي مميز′ على حد قول كيري في ميونخ، او قول في ان اسرائيل تستخدم احيانا القوة في الدفاع عن نفسها، ولا حتى في استمرار الاحتلال بحد ذاته، بل بالذات الفهم بان اسرائيل لا تبدي التزاما كاملا بحل النزاع الاسرائيلي الفلسطيني بوسائل سلمية، مثلما يظهر من الجانب الاكثر ظهورا لسلوكها خلف الخط الاخضر بالبناء في المستوطنات.
    القليلون جدا من المقاطعين ذوي الاهمية يطالبون ان تتنكر اسرائيل لطابعها اليهودي، تنسحب بشكل احادي الجانب او حتى تفكك مستوطنات قائمة قبل الوصول الى اتفاق. معظم الخطاب والنشاط يتركز في مسألة واحدة: استمرار البناء في المستوطنات. والاستنتاج المنطقي هو ايضا السبيل الاكثر وعدا لاحباط التهديدات ذات الطاقة الكامنة الخطيرة على الامن الاقتصادي لاسرائيل: تجميد البناء الجديد في المستوطنات.
    مثل هذا العمل ليس ضمانة لان تتقدم المفاوضات نحو اتفاق يعطي جوابا لاحتياجات اسرائيل الحيوية أو حتى ضمانة لان تستمر. فبعد كل شيء، تجميد سابق استمر عشرة اشهر جلب ابو مازن الى طاولة المفاوضات في الشهر العاشر فقط وكنتيجة لضغط أمريكي لا ينقطع. كما أنه لا ضمانة في أن يمنح التجميد اسرائيل حصانة شاملة ضد أنواع اخرى من الادعاءات وان كان سيضع الحكومة في وضع افضل لصد مثل هذه الادعاءات. ان تجميد المستوطنات سينزع من نشطاء الـ BDSالرافعة الاكثر نجاعة التي يستخدمونها لتحريك الدعم الحكومي والجماهيري الواسع لهدفهم، ولا سيما في اوروبا.
    مفهوم ان خطوة من هذا القبيل اشكالية من ناحية سياسية، ويحتمل أن ترفض بحجة أنها تشكل هجرا لالتزام رئيس الوزراء الحفاظ على المصالح الحيوية لاسرائيل في ضوء ممارسة الضغوط، حتى قبل ان يتحقق هذا الضغط. ولكن من أجل الشرح بشكل مقنع لماذا من الصحيح من جانب الحكومة التمسك بموقفها، عليها أن تشرح لماذا يعتبر استمرار البناء في المستوطنات حيوي لامن مواطني اسرائيل.
    ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــ

    دغان مخطئ ومضلل؛ وكل شيء عنده شخصي

    بقلم: بوعز بسموت،عن اسرائيل اليوم
    منذ كان انتخاب حسن روحاني للرئاسة اصبحوا في العالم يتحمسون لـ ‘ايران المختلفة’. كان الايمان بالتغيير كبيرا جدا حتى إنه لم يُطلب الى روحاني شيء للتوقيع مع القوى العظمى في تشرين الثاني على اتفاق مرحلي في القضية الذرية بعد سنين كثيرة من الجمود والتعلق بالصغائر بدل المحادثات.
    وقد علمتنا السوق الايرانية مرة اخرى كيف يُفعل ذلك بصورة صحيحة: فهم لا يتخلون عن أي شيء جدي (اجهزة الطرد المركزي واليورانيوم المخصب واستمرار البحث)، وهم يحظون بتخفيف العقوبات ويُغيبون الخيار العسكري.
    احتفل ملايين الايرانيين أمس بمرور 35 سنة على الثورة الاسلامية. إن ‘ايران المختلفة’ أسمعتنا بصورة مفاجئة النشيد الذي كان يسمع منذ 1979. فما زال ‘الموت لاسرائيل’ و’الموت لامريكا’ يسيران في مقدمة المسيرات. وما زال الشيطان الاكبر والاصغر نفس الشيطان في فترة روحاني. ‘إن الخيار العسكري على ايران وهم… والخيار العسكري على ايران غير موجود على أية طاولة في العالم’، قال روحاني أمس الذي وعد بأن ايران ستتمسك بالبرنامج الذري الى الأبد.
    وفي خلال ذلك وبصورة موازية تقريبا تناول رئيس الموساد السابق مئير دغان في منتدى مغلق في تل ابيب تصريحاته المعلنة المعترضة على هجوم على ايران. وأوضح أنه عارض هو نفسه ورئيس هيئة الاركان ورئيس لجنة الطاقة الذرية، سياسة الحكومة.
    قال داغان ‘اعتقدت أنه كانت خطوات أراد رئيس الوزراء أن يخطوها كان يمكن في رأيي أن تفضي الى حرب… ليس ولائي لرئيس الوزراء بل ولائي لدولة اسرائيل’.
    يجب علي أن أعترف أنني ما كنت أعلم الى أن جاء قول دغان (وهو رجل ذو أفضال كثيرة) لم أكن أعلم أنه يوجد تناقض بين الأمرين. يجب أن نُذكر دغان بأنه كان رئيس الموساد، بيد أن رئيس الوزراء هو نفسه مؤسسة مركزية في ديمقراطيتنا بفضل عمله. فكروا لحظة في وضع لا يكون فيه قائد المنطقة الشمالية خاضعا لرئيس هيئة الاركان بل لدولة اسرائيل. يرى دغان أنه يجوز باسم الولاء للدولة تجاوز الرأس ولتذهب الانتخابات في النظام الديمقراطي الى الجحيم.
    وأوضح دغان ايضا أن النقاش المتعلق بالهجوم على ايران لا يجب أن يتم في ديوان رئيس الوزراء فقط بل أن يقوم به ‘الجمهور الاسرائيلي’.
    في 1981 كما أتذكر لم يشارك رئيس بلدية غديرة، ومدير مدرسة ‘أورت’ في الخضيرة وصاحب دكان الفلافل في تل ابيب في النقاش المتعلق بالهجوم المتوقع (والسري) على المفاعل الذري في العراق.
    ولا أتذكر أن ذلك ‘المنتدى المختص’ قد اجتمع مرة ثانية في 2007 للتباحث في الهجوم على المفاعل الذري في سوريا، الذي نسبته مصادر اجنبية الى اسرائيل. بيد أن نتنياهو لم يكن رئيس الوزراء آنذاك. وهنا أيها الاصدقاء يجب أن نفهم أن كل شيء شخصي في واقع الامر.
    ودغان مخطيء ومضلل ايضا حينما يوضح أن اسرائيل أحدثت ضجيجا كبيرا، وأننا ‘أصبحنا نعرض الامر وكأن المشكلة الايرانية مشكلة اسرائيلية’. كان أحد أكبر انجازات حكومات اسرائيل ومنها حكومة نتنياهو ربط العالم بمكافحة المشروع الذري الايراني.
    اعترف دغان بأن ايران تريد السلاح الذري حقا. ولمنع ذلك ولمنع الهجوم ايضا كان يفضل تقوية الردع وعدم احداث وضع يصبح فيه العالم يخشى هجوما اسرائيليا أكثر من ايران الذرية نفسها.
    كان مئير دغان يحترم اريئيل شارون. ومن المؤكد أنه لم يحب سماع مناحيم بيغن وقد تحدث ذات مرة عن ‘دبابات حول ديوان رئيس الوزراء’، في شأن تدبيرات وزير الدفاع شارون. وقد ذكرنا عدم ولائه للمؤسسة المسماة رئاسة الوزراء بالكلام الذي قاله بيغن آنذاك.
    ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــ

    من تعلم لغة قوم أمن مكرهم

    بقلم: ايلي افيدار،عن معاريف
    محافل التعليم، رجال الامن والمستشرقون فوجئوا لسماع قرار وزير التعليم شاي بيرون الغاء الزام تعليم العربية في الصف العاشر. هكذا بجرة قلم، توشك وزارة التعليم ومن يقف على رأسها المس بقدرة الاسرائيليين على فهم المجال الذي يعيشون فيه، تقليص احتياطات القوى البشرية لسلاح الاستخبارات، المخابرات والسلك الدبلوماسي ومنح ريح اسناد بالذات لاولئك الذين يرون باسرائيل غرسا غريبا وشاذا في المنطقة.
    ان تعليم العربية للجمهور اليهودي يعيش أزمة خطيرة ومتواصلة. نحو عشرة الاف تلميذ فقط يتقدمون كل سنة لامتحان البجروت بالعربية. ولكن هذا الرقم هو الاخر مضلل: فهو يضم عموم الاستبيانات في المستويات المختلفة. عمليا في الوحدة الاولى في الصف العاشر يتقدم نحو 4 الاف تلميذ. للوحدتين الاستكماليتين في الصف الحادي عشر يتقدم نحو 3 الاف تلميذ وفقط نحو 2.300 يكملون خمس وحدات تعليم في الصف الثاني عشر.
    المتميزون القلائل بين اولئك الخريجين من الوحدات الخمس هم الذين يملأون الصفوف في وحدات الاستخبارات المختارة (بما فيها وحدة 8200 الشهيرة)، في المخابرات وفي الموساد. كل تلك الاذرع حيوية لامن الدولة العطشى لعارفين العربية كي يقوموا بأدوارها، بعضها تضطر الى ان تستكمل بنفسها معرفة اللغة في أوساط المتجندين الجدد. وكل هذا دون ذكر النقص في الناطقين بالعربية في الاكاديمية، في وزارة الخارجية، في وسائل الاعلام وفي هيئات المجتمع المدني الاخرى النقص الذي يشدد الجهل لدى الجمهور بالنسبة للسياقات في العالم العربي ويزيد تعلق اصحاب القرار بالمترجمين وبالمحررين.
    قبل اكثر من سنة لحق ضرر جسيم بتعليم العربية، مع قرار لجنة رؤساء الجامعات الغاء نقاط الاستحقاق الممنوحة لخريجي الوحدات الخمسة عند الدخول الى الجامعة.
    ان الغاء الزام تعليم العربية في الصف العاشر سيقرر المكانة الدون للموضوع ويبث رسالة للتلاميذ تقول ان تعليم العربية هو مضيعة للوقت وللجهد. ومنذ اليوم تتقلص كمية الثانويين الذين ينهون تعليم العربية والتلاميذ المعنيين باكتساب اللغة يجدون صعوبة في ايجاد مؤسسات مناسبة. ‘لديك درجة جامعية في التاريخ؟ إذن درسي التاريخ’، أفادت مؤخرا ادارة واحدة من المدارس لمعلمة تخصصها اغلق.
    يعد هذا بكاء للاجيال. اسرائيل ستبقى في الشرق الاوسط ذي اللغه العربية. عدد اليهود الناطقين بالعربية من البيت آخذ في التقلص. والاثار على فهم المجال، على المفهوم الامني وعلى قدرتنا على الاتصال مع المحيط هي آثار عظيمة. وفضلا عن ذلك: في اسرائيل توجد أقلية كبيرة من المواطنين العرب، لغتهم عربية. علينا ان نفهم العربية ليس (فقط) كي نعرف ما يجري في الاردن او في مصر أو كي نفهم برامج ‘الجزيرة’ بل وايضا كي نفحص السياقات في الطيبة وفي نابلس، في الخليل وفي يافا. هذه ليست مسألة يمين ويسار. فهم العربية حرج في كل سيناريو سياسي وحزبي.
    مع تسلمه مهام منصبه أعلن بيرون في وسائل الاعلام بانه مثلما تدرس العبرية في الوسط العربي، هكذا ينبغي لليهود ان يتعلموا العربية. ولم يتبقَ من الوعود الكثير. والجهات التي توجهت هذا الاسبوع الى وزارة التعليم وسعت الى الاستئناف على الغاء واجب تعلم العربية، او على الاقل فهم مبرراته، لم تحظ بجواب. ينبغي الامل بان سبب ذلك هو الرغبة في اعادة النظر في القرار. ان تعزيز العربية، كما ينبغي لهم أن يفهموا في وزارة التعليم، ليس أقل من مصلحة وطنية.

    ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــ

    الملفات المرفقة الملفات المرفقة

المواضيع المتشابهه

  1. اقلام واراء اسرائيلي 422
    بواسطة Haneen في المنتدى أقلام وأراء اسرائيلي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2013-12-05, 10:20 AM
  2. اقلام واراء اسرائيلي 421
    بواسطة Haneen في المنتدى أقلام وأراء اسرائيلي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2013-12-05, 10:19 AM
  3. اقلام واراء اسرائيلي 420
    بواسطة Haneen في المنتدى أقلام وأراء اسرائيلي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2013-12-05, 10:18 AM
  4. اقلام واراء اسرائيلي 419
    بواسطة Haneen في المنتدى أقلام وأراء اسرائيلي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2013-12-05, 10:17 AM
  5. اقلام واراء اسرائيلي 411
    بواسطة Haneen في المنتدى أقلام وأراء اسرائيلي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2013-12-05, 10:10 AM

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •