أعلنت تسيبي ليفني أنها ستطالب الدوائر المختصة بمراجعة قضية تسلم مجالس المستوطنات منذ خمس سنوات مبالغ خاصة تعويضاً على قرار حكومة نتانياهو السابقة عام 2009 تجميد البناء في المستوطنات لمدة عشرة أشهر، وكانت القناة التلفزيونية الثانية قد كشفت الليلة الماضية عن استمرار تحويل هذه التعويضات إلى مجالس المستوطنات.(ق.الثانية،معــا برس،ص.اسرائيل)
انتقد رئيس المعارضة الاسرائيلية النائب يتسحاق هرتصوغ الهبات غير المعقولة التي تمنحها حكومة نتنياهو للمستوطنات رابطاً بينها وبين ارتفاع أسعار السكن داخل الخط الأخضر . (ق.الثانية،معــا برس،ص.اسرائيل)
افادت صحيفة هآرتس ان الحكومة الاسرائيلية المنقسمة حول مسألة المقاطعة الاوروبية، ستعقد اجتماعا استثنائيا في الاسبوع المقبل. ونشرت يديعوت احرونوت، اطارا يذكر حوالى عشر شركات عامة وخاصة قطعت علاقاتها مؤخرا مع شركات اسرائيلية بسبب مساهمتها في الاستيطان.(هآرتس،سمـــا)
اعترضت "القبة الحديدية" الاسرائيلية، مساء الجمعة، صاروخا من بين صاروخين كانا في طريقهما الى مدينة إيلات جنوب اسرائيل. وذكرت صحيفة "يديعوت احرنوت" العبرية أنه سمع دوي انفجارين في مدينة إيلات جنوب إسرائيل هذه الليلة، بعد لحظات من تشغيل صافرات الإنذار.(معـــا،يديعوت،سمـــا،PNN)
كشف مدير عام وزارة الحرب الإسرائيلية السابق الجنرال أودى شينى، أن إسرائيل ترسل أقمارا صناعية إلى الفضاء وتحويلها إلى أقمار "ميتة" لاستخدامها لمهاجمة أهداف أرضية من الفضاء الخارجي وقت الحاجة إليها.(معاريف،سمـــا)
اندلعت في إسرائيل فضيحة كان في وسطها يائير نتنياهو، نجل بنيامين نتنياهو. وسبب فضيحة علاقة يائير مع فتاة من النرويج، علم الإسرائيليون بها، هذا الأسبوع، وأعرب العديد من السياسيين عن غضبهم، من حقيقة أن حبيبة يائير ليست يهودية، الأمر الذي يحظره القانون اليهودي.ودافع نتنياهو عن ابنه، مؤكداً أنه يحترم اختيار يائير، وأن الأمر مسألة شخصية بحتة.(معــا برس)
اعتقلت شرطة بئر السبع الإسرائيلية رجلا إسرائيليا في الستينات من عمره من المدينة بشبهة قتله زوجته الليلة (الجمعة) في شقتهما في شارع "سديروت يروشالايم" رقم 62.(معــــا)
تلخيص لتقرير مركز أبحاث الأمن القومي الإسرائيلي السنوي. (معـــا) ...مرفق
إنتقد منسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في الأراضي الفلسطينية المحتلة جيمس رولي الجمعة، هدم إسرائيل 36 مبنى فلسطينياً في غور الأردن داعياً إلى "الوقف الفوري لأعمال الهدم في الأراضي الفلسطينية".(معــــا،سمــــا،ص.اسرائيل،PNN)
صرح وزير الشوؤن الاستراتيجية يوفال شتاينتس بانه اذا استمر اطلاق الصواريخ بين حين واخر من قطاع غزة فان اسرائيل ستضطر الى دراسة امكانية اجتياح القطاع والقضاء على حكم حماس.(ص.اسرائيل)
طالب نشطاء سياسيون في نيوزيلندا حكومة بلادهم بمنع دخول فرقة الرقص الاسرائيلية 'بت شيبع' للمشاركة في مهرجان للرقص النيوزلندي، وكان النشطاء الذين يؤيدون للشعب الفلسطيني، قد توجهوا لوزير الهجرة مطالبين بعدم اصدار تأشيرات دخول لأعضاء الفرقة الاسرائيلية والتي تشارك في الدعاية الاسرائيلية والتي تهدف الى مواصلة احتلال الشعب الفلسطيني.(معــا برس)
تزور المستشارة الالمانية 'انغيلا ميركل' يرافقها العديد من وزرائها اسرائيل اواخر شباط (فبراير) لاجراء "مشاورات" ثنائية، بحسب ما اعلن متحدث باسمها الجمعة. واوضح المتحدث 'جورج ستريتر' في المؤتمر الصحافي الدوري للحكومة ان الزيارة ستتم يومي 24 و25 شباط/فبراير، دون ان يقدم تفاصيل عن برنامجها.(عكـــا،سمـــا،PNN)
ذكر موقع "واللا" العبري في تقرير نشره صباح اليوم السبت، أن رئيس الاستخبارات السعودي السابق تركي الفيصل مدح علانيةً تسيبي ليفني على أقوال أدلت بها بشأن الصراع الإسرائيلي - الفلسطيني في مؤتمر ميونخ حيث ردت عليه ليفني" ليتك تستطيع الجلوس بجانبي على المنصّة".(واللا،سمـــا) ...مرفق التقرير
نيويورك تايمز:المنطقة تغلي وإسرائيل تتبنى استراتيجية القلعة.(سمـــا،ص. نيويورك تايمز) ...مرفق
تظاهر عصر يوم أمس، عدد من أهالي الرمية و العشرات من النشطاء الداعمين لنضالهم ضد الاقتلاع والتهجير، وذلك تضامنا مع أهالي القرية في صراعها من أجل االبقاء وتنديدا بمحاولات السلطات طردهم من أراضيهم.(عربـ48)
تلقّت مجموعة (كال أوتو) معلومات استخباراتيّة، من قبل الجهات الأمنيّة، حول عائلة إغباريّة وعائلة جبارين من أم الفحم، واعتمادًا عليه قد حُجبت امكانيّة تأجير سيّارات الشركة لأبناء هاتين العائلتين".(عربـ48)
المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية
|
دعا أفيغدور ليبرمان إلى "تسوية السيادة الإسرائيلية في مرتفعات الجولان في إطار المفاوضات الإسرائيلية – الفلسطينية والأحداث في سوريا"، قائلاً: "لا توجد لدى إسرائيل نية بإبقاء أي مستوطن تحت سيادة فلسطينية".(عكــــا)
قالت تسيبي ليفني:"لن يكون هناك اتفاق مع السلطة الفلسطينية دون ضمان أمن إسرائيل، فالشرط الأكبر لأي تسوية تتمثل بعدم تحول الضفة الغربية لقطاع غزةواضافت: "نجاح أي اتفاق أو تسوية مع الفلسطينيين مرتبط بعدم تحول الضفة الغربية إلى غزة جديدة". (ريشيت بيت،سمـــا)
حذر شيمون بيريز، من انهيار المفاوضات مع الجانب الفلسطيني، داعيا الى التوصل الى حل نهائي. وقال:"علينا الإدراك أنه ليس لدينا وقت إلى مالا نهاية للمحادثات، وتلك القرارات الخاطئة لن تكون هناك رجعة عنها'، وأضاف 'هذه أوقات لقرارات تاريخية وليست سياسية، لدينا الآن فرصة لإبرام سلام مع الفلسطينيين، وأنا مقتنع بأن محمود عباس يرغب في ذلك بجدية'.(روسيا اليوم)
عبّر وزير الشوؤن الاستراتيجية يوفال شتاينتس، خلال ندوة اقيمت بعد ظهر اليوم في كفار سابا، عن رأيه بان استمرار السيطرة على غور الاردن ضروري للحفاظ على امن دولة اسرائيل.(ص.اسرائيل)
أعرب جون كيري اليوم عن أمله في نجاح مساعي الولايات المتحدة لبلورة اتفاق إطار بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني خلال الأسابيع القادمة، وأضاف كيري أن واشنطن مستمرة في محاولاتها للتوصل إلى اتفاق سلام نهائي حتى نهاية العام، ونوّه كيري بالتداعيات الخطيرة المحتملة بفعل عدم تحقيق الاتفاق لا سيما بالنسبة لإسرائيل" دولة يهودية وديموقراطية".(ص.اسرائيل)
قال المستشار الامريكي السابق للشرق الاوىسط دنيس روس:" إن نتنياهو قادر على التوقيع على اتفاق سلام بين اسرائيل والفلسطينيين"، وأضاف ان الحديث يدور الان عن اتفاق نهائي، وايد روس المطلب الاسرائيلي بالاعتراف باسرائيل دولة يهودية قائلا "انه لن يكون اتفاق سلام دون هذا الاعتراف". ويرى روس ان القدس يجب أن تكون عاصمة للدولتين.(معـــا،معا برس)
أظهر استطلاع جديد نُشر اليوم السبت، أن الأمل في نجاح عملية السلام بين إسرائيل والفلسطينيين قد تبخر خلال العقدين الماضيين منذ توقيع اتفاق أوسلو والمصافحة الشهيرة بين زعماء الطرفين في حديقة البيت الأبيض.(سمـــا)
قالت الناطقة الرسمية باسم وزارة الخارجية الأميركية جنيفر بساكي:" لا معلومات لدينا بوجود أي مباحثات موازية بين الفلسطينيين والإسرائيليين "تدور في مكان ما تحت الرعاية الأميركية" عدا عن تلك التي يجريها الفلسطينيون برئاسة صائب عريقات مع الفريق الإسرائيلي برئاسة تسيبي ليفني".(سمـــا)
رفضت المتحدثة الرسمية باسم دائرة الشرق الأدنى وشمال إفريقيا بوزارة الخارجية الأمريكية دينا بدوى، التعليق على التسريبات التى نسبت إلى المبعوث الأمريكى لعملية السلام فى الشرق الأوسط مارتين أنديك، وكشف فيها تفاصيل اتفاق الإطار الذى سيحدد الخطوط العريضة لحل النزاع الفلسطينى الإسرائيلى. (سمـــا)
أكد وزير الخارجية الروسى سيرجى لافروف، على استعداد روسيا لتقديم المساعدة اللازمة، لتعزيز المفاوضات بين الإسرائيليين والفلسطينيين.(سمـــا،إيتار تاس)
خوف من خذلان اسرائيل لمواطنيها
ترك المستوطنين الاسرائيليين في الضفة تحت سيادة فلسطينية فكرة اخترعها يوسي بيلين وهو نفسه لايؤمن بها
بقلم:ناحوم برنياع،عن يديعوت
إن فكرة اخلاء دولة اسرائيل للضفة العبقرية دون اجلاء المستوطنين عنها أبدعها يوسي بيلين. فقد جاء في ورقة صاغها مع أبو مازن في تشرين الاول 1995 أن المستوطنين يستطيعون الاستمرار في العيش هناك تحت سيادة فلسطين. وبالغ بيلين إذ سافر الى عوفره وهي احدى المستوطنات الرائدة لغوش ايمونيم. ودُعي السكان الى اجتماع وخطب فيهم خطبة تناول فيها مزايا الوثيقة.
وتحدثت اليه بعد ذلك وسألته كيف يخطر بباله أن يوافق اسرائيليون على العيش تحت سيادة عربية، ولماذا يعتقد أن ذلك سينجح. ولم تكن كلمة ‘هاذٍ’ قد راجت آنذاك ولهذا اضطررت الى إطالة الكلام. وهدأ بيلين نفسي قائلا: لن يعيشوا هناك يوما واحدا. فسألته: لماذا حاولت اذا أن تقنعهم بأنهم يستطيعون البقاء. فابتسم بيلين ثم قال: مسحتهم. ولو كان اليوم لقال: احتلت عليهم وسرت على رؤوسهم.
كان بيلين يسلك طول حياته السياسية كلها كمن يعتقد أن الهدف يُسوغ الوسيلة. ‘يجوز الكذب لاجل ارض اسرائيل’، قال اسحق شمير. وكانت ارض اسرائيل بيلين مختلفة بالطبع، ولم تكن أقل قداسة لكنها كانت مختلفة، وكانت المحللات التي أباحها لنفسه مختلفة ايضا. إن نظره الى الحقيقة يشبه نظر السائقين في القاهرة الى شارة سير حمراء: فالحقيقة ليست واجبا بل هي خيار، فحينما تكون مريحة نستعملها وحينما لا تكون ننكرها. وقد أشبه نتنياهو من هذه الجهة.
لم يوقع أبو مازن قط على الورقة التي كتبها مع بيلين. فأبو مازن ليس من المسارعين الى التوقيع كما يعلم اليوم كل عضو في فريق السلام الامريكي؛ فهو يفضل النظريات الشفهية. وقال زميله احمد قريع (أبو العلاء) في الفترات التي كان فيها يؤيد المسيرة ولا يشوش عليها، قال إنه مستعد لأن يبقى الاسرائيليون في الدولة الفلسطينية لكن عنده شرطا وهو أن تكون المستوطنات مفتوحة لكل أحد يهودي وعربي. وتخيلوا الآن ماذا سيحدث في يتسهار مثلا حينما يقعد الرفاق من حماس مع الرفاق من ‘ما زال يوسف حيا’ للتباحث في افتتاح حلقات في مركز جماهيري.
الاسرائيليون مستعدون للعيش تحت كل سيادة اجنبية ديمقراطية أو استبدادية، مستقيمة أو فاسدة، متسامحة أو عنصرية بشرط ألا تكون سيادة عربية، فحينما اضطرت اسرائيل الى اخلاء جيب طابا في سيناء عرض المصريون على الفريق الاسرائيلي في فندق سونستا الاستمرار على العمل بالأجور نفسها والشروط نفسها والسكن في ايلات واجتياز الحدود في ساعات العمل فقط، فرفض الاسرائيليون. وفي يوم الاخلاء اجتمعوا في الشارع الرئيس قبالة الفندق ورفعوا علم اسرائيل في المقدمة وساروا الى المعبر الحدودي مثل الجالين اليهود على باب تيتوس في روما لكن باتجاه معاكس.
قال لي الوزير أوري اورباخ (البيت اليهودي) في هذا الاسبوع إن 95 بالمئة من الاسرائيليين الذين استوطنوا يهودا والسامرة يفضلون دولة اسرائيل على ارض اسرائيل. فهم يريدون أن تسيطر الدولة على البلاد كلها لكن تفضيلهم واضح في الحسم بين الاثنتين. ويُخيل إلي أن النسبة الحقيقية هي أقرب الى 100 بالمئة.
‘
وحينها جاء السؤال
حينما تحدث نتنياهو في دافوس لم يقل بصوته انه يقترح أن يُخلف المستوطنين في الخلف، بل قال فقط إنه لن يُخلى أي اسرائيلي لا بلدة ولا مستوطن فرد. وبدا هذا التصريح للاسرائيليين مثل تخل آخر لليمين المتطرف. وانتبه قليلون الى عدم وجود ردود تنديد لا من قبل أبو مازن ولا من قبل كيري والعاملين معه. فقد فهموا في واشنطن ورام الله نتنياهو أكثر مما فهموه في القدس.
وحينها جاء السؤال ربما كان سؤالا مستدعى من مصدر امريكي وربما كان سؤالا عرضه مراسل وكالة الانباء إي.بي على مارك ريغف متحدث ديوان رئيس الوزراء الى وسائل الاعلام الاجنبية. إن ريغف اسرائيلي من مواليد استراليا ليست له أية صلة بميري ريغف، وقد وصل الى ديوان رئيس الوزراء من وزارة الخارجية. وهو مختص وهو مستقيم وموضوعي وبلا سُم. واذا كانت عنده آراء تخصه فهو لا يأتي بها الى الديوان. لو كانت الايام في ديوان رئيس الوزراء أكثر سلامة وأقل شعورا بالمطاردة لسميته ‘مراك ريغف’. لأنه يوجد مرق يمني كهذا غني ولذيذ.
إن ريغف هو الشخص الذي بشر العالم بأن القصد هو الى ابقاء المستوطنين في الخلف. وبرغم ذلك، حينما تحدث نفتالي بينيت بلا أسماء عن ‘نفاد الصبر’ استنتج الجميع لسبب ما أنه يقصد نتنياهو. ودُعيت ليمور لفنات وتساحي هنغبي وهما خريجان متفوقان من المدرسة المسماة باسم حنة بابلي للآداب وحسن التعامل، دُعيا الى توبيخ بينيت لفظاظته. فأديا الرسالة دون وهن.
‘
خبز أو زبد
ماذا، هل أنت طفل صغير؟’، قالت غيلات بينيت زوجة رئيس حزب البيت اليهودي لزوجها في تأنيب. وقد حدثته بالهاتف قبل أن يصعد الى المنصة أول أمس ببضع دقائق، في مؤتمر في البحر الميت. ‘دع ذلك’، أمرت بينيت، بينيت، فأطاع.
وبعد أن تلا أمام عدسات التصوير نصف اعتذاره، وكان لحن النهاية لازمة لم تكن، قال للعاملين معه: ‘أنا أفتخر بأن أكون كبير السن المسؤول’.
إن الاطراف في أكثر الاحزاب في العالم تجذب الى الخارج في مواجهة منتصف يتمسك بالكرسي وليست الحال كذلك في حزب البيت اليهودي، حيث تعمل السياسة بصورة معاكسة: فالمنتصف يناضل لكن الاطراف تتمسك. وأي تمسك، لا يشبه أي غراء.
بعد سنوات طويلة في هوامش هوامش الجهاز السياسي، على حدود الكاهانية، بلغ أوري اريئيل آخر الامر الى مبتغاه فحظي بوزارة الاسكان وحظي معه مرسلوه وهم رؤساء القطاع الحريدي المتدين في المستوطنات، وحاخامو بيت إيل وبراخا ومتطرفو الجيب اليهودي في الخليل. واريئيل أحد الساسة الاكثر قدرة والاكثر شهوة مما عرفت الكنيست ويمثل مرسليه باخلاص. وهو متصل الآن بالضرع بالنفقات والاوراق السرية والقرارات. فهو اريئيل الحالب وهو لن يترك الضرع بسهولة.
إن ولاءه هو لدولة يهودا. وولاؤه لقطاعه يُمكنه كما هي الحال عند الحريديين من النظر في صبر مفرط فيما يُقال باسم دولة اسرائيل التي هي الدولة الاخرى.
حينما بلغت المواجهة بين نتنياهو وبينيت الذروة أول أمس صباحا، ذهب اريئيل الى ديوان رئيس الوزراء ليُهديء النفوس ووعد بأن يعتذر بينيت. واستتبع الوعد تشددا في تصريحات ديوان نتنياهو فقد رأوا هنا فرصة ذهبية بلا مخاطرة حقيقية لاظهار الزعامة وإذلال خصم. ويُقسم ناس بينيت أنه لم يكن بينه وبين وزير اسكانه أي اتصال. وجد 400 تطوعوا بالوساطة واريئيل واحد منهم لكن الاعلام كان الوسيط الوحيد آخر الامر، بحيل دعائية طُرحت طول النهار من جهة الى اخرى.
قالت احدى الحيل من ديوان رئيس الوزراء إن نتنياهو يستطيع أن يبيح لنفسه اقالة بينيت. وهو يستطيع أن يقيم الحكومة من غيره. وسينافس حزب العمل الحريديين أيهما ينضم أولا.
لكن الامر ليس سهلا بهذا القدر. فقد رفض رئيس العمل بوجي هرتسل أن يلتزم لنتنياهو أن ينضم الى الحكومة. هو لن يكون شريكا في اسقاط الحكومة ما دام التفاوض السياسي موجودا لكن الانضمام اليها ليس مطروحا الآن. فقد خشي هرتسوغ أن يستخدمه نتنياهو إما تهديدا لليمين وإما ذريعة للامريكيين تُبين لماذا استسلم لليمين.
لم يوافق لبيد الى الآن على الجلوس مع الحريديين في الحكومة. ويُشك في أن يستطيع أن يبيح لنفسه ذلك بسبب ضعفه في استطلاعات الرأي العام. ويستطيع نتنياهو أن يهدد لبيد بانتخابات، لكن تنفيذ هذا التهديد ايضا ليس أمرا سهلا، فقد تنشأ في الكنيست اكثرية للحكومة من غير نتنياهو ومن غير انتخابات.
أكثر اعضاء كنيست من الليكود هذا الاسبوع طرحهم لسؤال أيهما أكثر جذبا في صناديق الاقتراع نتنياهو أم الليكود؟ كم نائبا سيأتي بهم نتنياهو دون الليكود؛ وكم نائبا سيأتي بهم الليكود دون نتنياهو.
إن الحقيقة هي أن الليكود ونتنياهو كالخبز والزبد: فالليكود هو الخبز ونتنياهو هو الزبد، وهما معا شيء ما ويكون أقل اذا انفصلا. إن القليلين يغريهم الخبز بلا زبد ولا أحد يغريه زبد بلا خبز. ‘أنت تدقق’، قال لي أحد اعضاء الكنيست من الليكود.
‘إن المشكلة هي أن نتنياهو يعتقد الآن أنه الزبد والخبز ايضا’.
مرحلة الذرائع
قال وزير الخارجية الامريكي جون كيري في المدة الاخيرة إن كل زعيم اجنبي يلقاه يسأله قبل كل شيء عن الشرق الاوسط. واستنتج كيري من ذلك أن التفاوض الذي يجريه هنا في مركز العالم. وليته كان على حق. لأنه اكثر منطقا أن نفرض أن محادثيه اظهروا اهتماما مهذبا بما يبدو الآن أنه مركز عالم كيري.
إن بشرى الخير هي أنه يلاحظ جهد لدى الطرفين من اجل عدم التوصل الى انفجار. فأبو مازن يشير اشارة خفية الى أنه ربما يوافق على اطالة تبلغ ستة اشهر لا أكثر في هذه المرحلة. ويُعد نتنياهو الائتلاف الحكومي لجواب ‘نعم، لكن’ على الورقة التي سيعرضها كيري. نعم، لكن لنتحقق قبل ذلك من أن أبو مازن يقول لا؛ ونعم، لكن الحديث عن ورقة امريكية لا تلزم اسرائيل؛ ونعم، لكن لاسرائيل قائمة طويلة من التحفظات ستعرضها بعد ذلك.
إن نتنياهو يشبه مشاركا في برنامج الرياليتي ‘وايف آوت’، الذي يظهر عددا من المتنافسين فوق مواقع مخيفة ويفترض أن يقفزوا من عائق الى آخر، ومن ضربة الى اخرى دون أن يسقطوا في الماء. ويقوم نتنياهو بذلك أفضل من الجميع. فهو قد يجتاز بسلام ايضا الجدل الذي سينشأ بعد النشر الرسمي للورقة الامريكية. فالبيت اليهودي لن يبادر الى المغادرة. ويوجد اربعة أو خمسة اعضاء في كتلة الليكود سيصعب عليهم قبول الحكم القاسي وهم روبي ريفلين وياريف لفين وتسيبي حوطوبلي وزئيف الكين. أما الآخرون فيعرضون أثمانا ويشمل ذلك الوزراء الذين ينتقدون نتنياهو من اليمين.
لكن البشرى التي هي أقل صلاحا هي أننا لم نجتز بعد مرحلة الذرائع الى مرحلة الجوهر لأنه لا يوجد شق طريق في الطرفين. ويوجد من جهة ثانية خوف كبير لدى الطرفين من كلفة الانفجار. فقد أبلغ أحد اعضاء الفريق الفلسطيني وهو سميح العبد زملاءه أنه بعد أن عرض جميع المطالب الاسرائيلية على خرائط بلغ الى استنتاج أن اسرائيل تطلب 25 بالمئة من مساحة الضفة. ولأنه لا يوجد في داخل اسرائيل اراض فارغة لها هذه المساحة تُعرض عوضا عنها ولا نصفها أو ربعها، فان اسرائيل لا تنوي التوصل الى اتفاق.
وطلب الفلسطينيون الى الاسرائيليين أن يعرضوا عليهم خريطة الكتل الاستيطانية وخريطة المناطق التي هم مستعدون لنقلها الى الدولة الفلسطينية في اطار تبادل الاراضي، فرفض الاسرائيليون. وفي احدى المحادثات كما يزعم الفلسطينيون قال كيري إنه سيرد في ورقته أن شرق القدس سيكون عاصمة فلسطين فأصلحه أحد كبار فريقه بقوله ‘القدس الكبرى’. والقدس الكبرى تشمل أبوديس والسواحرة والعيزرية. ورأى الفلسطينيون هذا الاصلاح استسلاما لاملاء اسرائيلي.
ستعرض ورقة كيري في واحد من المواعيد الثلاثة التالية، من النهاية الى البداية: إما في 19 آذار حينما تنتهي الاشهر التسعة التي حددت لبعثته؛ وإما في بداية آذار اذا أراد نتنياهو أن يسافر الى مؤتمر اللوبي اليهودي في واشنطن، وسيشمل سفر نتنياهو لقاءا مع اوباما، وفي هذا الوضع قد يطلب أبو مازن لقاءا له. وستعرض الورقة ويتم التباحث فيها في البيت الابيض؛ أو في موعد قريب من 28 شباط وهو الأجل الذي ضُرب للدفعة الرابعة من تحرير السجناء. وسيسأل نتنياهو: اذا كنا نتجه الى انفجار فكيف استطيع أن أفسر الافراج عن اسوأ القتلة. إن عرض الورقة سيُحل الافراج عن القتلة أو يلفه بواقعة سياسية على الأقل.
إن الفرض الغالب على الفريق الامريكي هو أنه اذا جاء كيري الى نتنياهو باعتراف فلسطيني بالدولة اليهودية وموافقة على وجود اسرائيلي رمزي في غور الاردن، فلن يستطيع نتنياهو سوى أن يقول نعم. وفي هذا الوقت ما زال أبو مازن يرفض هذين المطلبين أو هكذا على الاقل يزعم على مسامع أناسه.
في مؤتمر معهد بحوث الامن القومي الذي عقد في تل ابيب هذا الاسبوع خُطبت خطبتان مهمتان، فقد بين نفتالي بينيت لماذا لا مكان لدولة فلسطينية. وهو يقترح ضم المنطقة ج وأن تعرض جنسية اسرائيلية على الـ 70 ألفا من سكانها الفلسطينيين. وسيعرض عرض مشابه ايضا على مئات آلاف السكان في شرقي القدس. وسيوجد في مدن في الضفة نوع من الحكم الذاتي مع اتصال جغرافي.
وكانت هناك خطبة أشد لوزير الدفاع بوغي يعلون، فقد عرض على الفلسطينيين ما يسمى باللغة الدولية ‘بنتوستان’ وهو حكم ذاتي يظهر بمظهر الدولة. وتستطيع المنظمات في اوروبا والولايات المتحدة التي تريد فرض مقاطعة على اسرائيل أن تجعل خطبته جزءا من حملتها الدعائية.
إن بينيت الذي زعم الى هذا الاسبوع أن التحذيرات من مقاطعة مبالغ فيها غير رأيه. فهو الآن يرى أن المقاطعة واحدة من الجبهات الثلاث التي تهدد اسرائيل. إن الجيش الاسرائيلي يعالج التهديدات العسكرية؛ والموساد يعالج ايران؛ ويُحتاج الى جهاز ثالث يبذل الجهد في الاستخبارات والاعمال الظاهرة والسرية لمواجهة المقاطعة. ويقدر بينيت، واعتقد أنه يفعل ذلك بحق، أنه حتى لو أُحرزت موافقة على ورقة امريكية فان الضغط لتوسيع المقاطعة سيستمر.
نيويورك تايمز:المنطقة تغلي وإسرائيل تتبنى استراتيجية القلعة
المصدر: سما
بعد إطلاق صاروخ كاتيوشا من لبنان وسقوطه في اسرائيل في الشهر الماضي، وجه رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو الاتهام لحزب الله، لكن المسؤولين الأمنيين الاسرائيليين نسبوا الهجوم وهجوماً مماثلا كان قد شن في آب (أغسطس) الماضي الى مجموعة جهادية سنية مرتبطة بتنظيم القاعدة.
ويعد ذلك الانفصام مثلاً للمأزق المعمق الذي تواجهه اسرائيل فيما تعصف بالمنطقة من حولها حرب طائفية قد تعيد رسم خريطة الشرق الاوسط.
وفي الأثناء، يستمر السيد نتنياهو وغيره من القادة في رؤية ايران الشيعية وبرنامجها النووي تهديداً رئيسياً لاسرائيل، وفي كون حزب الله الأكثر ترجيحاً لجرها الى معركة مباشرة.
وقالت صحيفة نيويورك تايمز :"ما يزال من الصعب بمكان تجاهل حقيقة القوة المتصاعدة للخلايا السنية المتطرفة في سورية والعراق وما وراءهما والتي تهدد بجلب الجهاد الى القدس".
وفيما تتصاعد وتيرة الفوضى العارمة يصر المسؤولون الاسرائيليون على القول انهم لا ينطوون على اي نية للتدخل. وبدلاً من ذلك نراهم وقد تبنوا عقلية القلعة آملين أن يكون الخندق الذي حفروه - على شكل أسيجة حدود فائقة التقنية قد كثفه الانتشار العسكري والاستخبارات المتطورة - شاملاً على نحو كاف لشراء الوقت على الأقل.
الى ذلك، قال ياكوف اميدرور الذي استقال مؤخراً من منصب مستشار الأمن القومي في اسرائيل "ما يجب علينا فهمه هو حقيقة أن كل شيء سيتغير.. الى ماذا؟ هذا ما لا اعرفه".
واضاف "لكن علينا أن نكون حذرين جداً بحيث لا نضطلع بدور في هذا الصراع. وما نشاهده راهناً هو انهيار نظام تاريخي، الفكرة التي تدعو الى دولة عربية قومية. وهذا يعني اننا سنحاط في نهاية المطاف بمنطقة ستكون "أرضَ حرامٍ"".
ولخص السيد اميدرور، الجنرال السابق في الاستخبارات العسكرية الاستراتيجية؛ بأنها تقوم على "انتظر وحافظ على القلعة".
وقد حاول القادة الاسرائيليون استغلال التطورات الاخيرة لتعزيز قضيتهم من اجل تواجد عسكري طويل الأمد لهم في وادي الاردن، وهو ما يعتبر عقبة كأداء في مفاوضات السلام التي تتوسط فيها الولايات المتحدة بين اسرائيل والفلسطينيين.
ومن جهته، وفي خطاب له في هذا الشهر استحضر زعيم حزب البيت اليهودي اليميني نفتالي بينيت، تطورات عنيفة في افغانستان ومصر والعراق ولبنان، واستنتج ساخراً "انه وقت ممتاز حقاً لنزع استثمارنا في الأصول الأمنية".
وقد ينتهز السيد بينيت، الذي يعارض تأسيس دولة فلسطينية، أي تبرير لتقويض المفاوضات.
لكن مسؤولين اسرائيليين شأنهم شأن محللين يتوافرون على صلات وثيقة مع الحكومة والمؤسسة الامنية، قالوا إن الطرح ينسحب أكثر على المزيد من اوساط الاتجاه السائد.
الى ذلك، احيا الوضع المتدهور في العراق، الذي يحد الاردن من الشرق، مخاوف تتعلق بهشاشة اسرائيل في جناحها الشرقي.
وكان السيد نتنياهو قال للمراسلين الصحفيين يوم الخميس قبل الماضي "من مضيق جبل طارق الى ممر خيبر من الصعب جداً المرور على منطقة آمنة وأمينة".
واضاف "ان السلام يمكن ان يبنى على الأمل، لكن ذلك السلام يجب ان ترسى دعائمه بحقائق... وإن السلام الذي لا يقوم على الحقيقة سيتحطم امام الوقائع في الشرق الاوسط".
وقال الجنرال الاسرائيلي المتقاعد ومفاوض السلام السابق ميخائيل هيرتسوغ "ان ما نسمعه في دوائر الحكومة الاسرائيلية" هو أن الفوضى العارمة الاقليمية "تبرز الحاجة الى ترتيبات امنية صلبة وقوية".
واضاف "ان الولايات المتحدة تقبل الطرح الاسرائيلي الاساسي، بأنه على ضوء ما يحدث في المنطقة - فجأة الجهاديون يستولون على سورية وما من اخبار عما سيحدث في مناطق اخرى - فإن ثمة مسوغاً مشروعاً للقلق".
وقال السيد هيرتسوغ الذي ما يزال يتشاور مع الفريق الاميركي "والطريقة التي نترجم بها ذلك الى ترتيبات امنية جوهرية هي ما تعكف الاطراف راهناً على مواكبته".
وكانت التطورات المتسارعة على الارض في الاسابيع الاخيرة قد قوضت مضاجع المسؤولين الامنيين والسياسيين الاسرائيليين. وتعلم مبادرات واشنطن تجاه ايران، ليس فقط فيما يتعلق بالموضوع النووي وحسب وانما ايضاً فيما يتصل بسورية والعراق الى تحول في الكيفية التي تنظر فيها الولايات المتحدة واسرائيل، الحليفان الوثيقان، الى المنطقة. وفي الاثناء، فإن المملكة العربية السعودية التي تشارك مخاوف اسرائيل من ايران، تمول، متجاسرة، المجموعات السنية التي تنظر الى اسرائيل باعتبار انها العدو المطلق.
وعلى نحو اوسع، فقد اقنع القتال المكثف العديد من الاسرائيليين بأن المنطقة ستكون غير مستقرة وستعمها الفوضى والاضطراب لبعض الوقت، ما ينهي عقوداً من التموضع الاستراتيجي والتخطيط العسكري.
من جهته، قال جوناثان سباير الزميل البحاثة الرفيع في مركز التنظيم في هرتسليا مشيراً الى الرئيس السوري بشار الأسد "تاريخياً تفضل اسرائيل ان يكون هناك قادة اقوياء حتى لو كانوا معادين لاسرائيل".
وعن المجموعات الاسلامية التي تتجمع سوية في اطار "الجهاد العالمي" قال السيد سباير "انها مشكلة من دون عنوان". واضاف "تحب اسرائيل دائماً ان يكون هناك عنوان. نحن لا نحب الأسد، لكن عندما يحدث شيء ما في اراضي الأسد نستطيع المساومة معه. وهذه الايام لا يوجد أي عنوان. وليس ثمة من نساوم معه".
وقال مدير شعبة التخطيط العسكري الاسرائيلي الميجر جنرال يوأف هار-ايفن في مقابلة نشرتها هذا الشهر صحيفة "يديعوت احرونوت" الاسرائيلية ان فصائل الجهاد العالمي "سيطرت أصلاً على بعض مخازن الاسلحة" في سورية وأسست تواجداً في مرتفعات الجولان.
ووصف ذلك بأنه "هدف مركزي" لجهود الاستخبارات.
لكن الجنرال هار ايفن اقر في الاثناء بأنه لا يتوافر على "خطة طارئة لتدمير الجهاد العالمي اليوم. واذا ما وقعت على اهداف محتملة لأن تتطور الى مشكلة فإنني أعتمد الاستخبارات الممتازة التي أُحضرت لي. ولدي العديد من هذه الاهداف".
ومنذ موعد انتفاضات الربيع العربي في العام 2011 ما تزال هناك مدرستان رئيسيتان للفكر في اسرائيل؛ تطرح احداهما ان حالة عدم الاستقرار في المنطقة تجعل حل الصراع الفلسطيني اكثر الحاحاً من اجل تقديم منارة اشعاع في منطقة مضطربة. بينما تحذر المدرسة الاخرى من مغبة تقديم تنازلات على حساب الوطن بينما يظل مستقبل الجوار غير واضح. ولقد صعد المعسكران من مواقفهما رداً على التطورات الاخيرة.
الى ذلك، قال دوري غولد رئيس مركز القدس للشؤون العامة وسفير اسرائيل السابق لدى الامم المتحدة والذي انضم مؤخراً الى فريق السيد نتنياهو كمستشار سياسة خارجية حر "ان اهم درس من الاسابيع القليلة الماضية هو انك لا تستطيع التعويل على لقطة من الحقيقة عند أي وقت لتخطيط احتياجاتك الاستراتيجية".
واضاف "ان المنطقة مليئة بالخيارات السيئة. وما يتطلبه ذلك هو ان تحمل أمنك على محمل بالغ الجدية. ويجب ان لا يغويك الناس من خلال القول "حسناً ذلك تحليل اسوأ حالة". لأنه لاحقاً يأتي الاسوأ ويعم.
لكن افرايم هاليفي المدير السابق لوكالة المخابرات الاسرائيلية "الموساد" يرى المشهد بشكل مختلف، وقال "ان تورط ايران في سورية والعراق يمكن ان يحول الانظار عن برنامجها النووي". ولقد خسر حزب الله مقاتلين في سورية ويواجه تحديات في لبنان. الى ذلك يضعف حماس الفصيل الفلسطيني المتشدد الذي يسيطر على قطاع غزة بشدة بسبب الحكومة المصرية الجديدة المدعومة عسكرياً وحملتها على الاخوان المسلمين.
كما ان المقدرة العسكرية لسورية قد تلاشت على نحو كبير.
وقال السيد هاليفي "اذا نظرت من حولك مقارنا مع ما كنت تراه قبل ستة أشهر، فإن باستطاعة اسرائيل ان تأخذ نفساً عميقاً".
وأضاف "ان الطريقة التي تبدو عليها الامور إذا اردت ان تصورها، فإنها تبدو وكأن هناك نوعاً من الاحتمال بالسير نحو الأحسن في الموقف الاستراتيجي لاسرائيل كما في مصالحها.
إنه أفضل من موقت "شاهد وانتظر"، وخذ حذرك واحم نفسك اذا ما دعت الضرورة".
موقع إسرائيلي:مسؤول سعودي يمتدح ليفني والأخيرة ترد: ليتك تجلس بجانبي
المصدر: سما
ذكر موقع "واللا" العبري في تقرير نشره صباح اليوم السبت، أن رئيس الاستخبارات السعودي السابق تركي الفيصل مدح علانيةً الوزيرة الصهيونية تسيبي ليفني على أقوال أدلت بها بشأن الصراع الإسرائيلي - الفلسطيني في مؤتمر ميونخ حيث ردت عليه ليفني" ليتك تستطيع الجلوس بجانبي على المنصّة".
وجاء في التقرير أنه خلال الأشهر الماضية تم الحديث كثيراً عن تعزيز العلاقات بين "إسرائيل" ودول الخليج على خلفية الخشية المشتركة من البرنامج النووي الإيراني، هذه العلاقات بقيت في أغلبها بعيدة عن أعين الإعلام، لكن مساء أمس (الجمعة)كان من الممكن ملاحظة جزء من تلك العلاقات القوية عندما نهض رئيس الاستخبارات السعودي السابق من مقعده في المنتدى الذي عقد بألمانيا ووزع الإطراء والمديح لليفني.
وتابع "هذا الحدث النادر والذي جرى خلال ورشة تناولت المسيرة السلمية الإسرائيلية الفلسطينية والتي عقدت في مؤتمر الأمن الدولي في ميونخ، ليفني جلست على المنصة سويةً مع رئيس طاقم المفاوضات صائب عريقات والمبعوث الأمريكي للمفاوضات مارتن إنديك، حيث جلس مع الجمهور أيضاً الأمير تركي الفيصل والذي يعتبر أحد كبار قادة نظام الحكم في المملكة السعودية وكان سابقاً يتولى رئاسة الاستخبارات السعودية".
وقال التقرير "بين ليفني وعريقات دار جدالاً حول قضية الاعتراف المتبادل بين إسرائيل والدولة الفلسطينية، حيث ادعت ليفني بأن نهاية الصراع سيكون فقط على أساس الدولتين لشعبين_ دولة الشعب اليهودي ودولة فلسطينية وشرحت ليفني أيضا بأن الفلسطينيين أثبتوا شرعيتهم وأحقيتهم لدولة بسبب أن الشعب اليهودي بنى إسرائيل، ونهاية الصراع سيكون بناءً على فهم متبادل بأن كل دولة ستشكل الحل القومي لكل شعب".
وحسب التقرير؛ "ليفني لم تتجاهل الثمن الجغرافي_في الأرض_التي ستضطر إسرائيل لدفعه مقابل هذا الاعتراف من الفلسطينيين وأكدت ليفني كذلك أهمية الترتيبات الأمنية وقالت " سينبغي علينا النظر في أعين مواطني إسرائيل وأن نقول لهم بأن الضفة الغربية لن تتحول إلى نسخة أمنية عن غزة" وبعد أن انتهت من أقوالها توجهه إليها الأمير الفيصل من مكان جلوسه وقام بمدحها أمام الجمهور على أقوالها. قائلاً: "أنا أفهم لماذا أنت المفاوضة عن إسرائيل" فردت عليه ليفني: "ليتك تستطيع الجلوس معي على المنصة وتتحدث عن هذا".. وبذلك ألمحت ليفني إلى رغبة إسرائيل بتحويل التعاون السري مع دول الخليج- بناءً على تقارير إعلامية- إلى تعاون أكثر علانيةً..صحيح أن المسئول السعودي الفيصل لم يستجب لدعوة ليفني ولكنه أثناء الورشة جلس على فترات إلى جانب وزير الحرب السابق إيهود باراك وتحدث معه".
واضاف "إيهود باراك كان الصوت الرئيسي في حكومة نتنياهو السابقة الذي دعا إلى تعزيز العلاقات مع دول الخليج، وخلال الأحاديث المغلقة كان باراك يحث نتنياهو بشدة لإتخاذ موقفاً أكثر وضوحاً وجرأة في الموضوع الفلسطيني ومن بين الأهداف لذلك هو تعزيز التعاون مع السعودية ودول الخليج ضد التهديد النووي الإيراني، وأقوال مشابهة صدرت عن ليفني خلال الأشهر الماضية في وسائل الإعلام وفي الدوائر المغلقة حيث أكدت دوماً بأنه في العالم العربي هناك جهات كثيرة تريد علاقات جيدة مع إسرائيل، ولكن الخوف من رد فعل الشارع العربي من هذه العلاقة _على خلفية استمرار الصراع مع الفلسطينيين_تمنع إسرائيل من تحقيق هذا الأمر".
وقالت أيضاً ليفني في منتدى ميونخ بأن على الفلسطينيين وإسرائيل ألاّ يسألوا من المحق أكثر وإنما كيف نبني المستقبل، أنا لا أنظر إلى التسوية السلمية بشكل رومانسي ، لكن السخرية ليست أقل خطراً من السذاجة".
تلخيص لتقرير مركز أبحاث الأمن القومي الإسرائيلي السنوي
المصدر:معا
وصف رئيس مركز الأمن القومي الإسرائيلي اللواء احتياط " عاموس يدلين " تقديمه لملخص التقرير الاستراتيجي السنوي الصادر عن المركز عام 2014 الأمن القومي الإسرائيلية عام 2013 بالمتوازن ايجابيا متوقعا بعض الإشكاليات الإستراتيجية والجوهرية المتعلقة بضرورات مواجهة المشروع النووي الإيراني ومتطلبات تسوية القضية الفلسطينية خلال النصف الثاني من العام الجاري .
ورصد التقرير الاستراتيجي في باب تعداده للعناصر" الايجابية" من وجهة نظر الأمن القومي الإسرائيلية ما اسماه بانشغال الجيش السوري في المواجهة الدموية الدائرة في سوريا ما أضعفه بدرجة كبيرة وافقده الكثير من تجهيزاته والوسائل القتالية التي كان يمتلكها إضافة لإجباره تحت الضغط على تفكيك برنامجه الكيماوي وتسليم مخزونه من الأسلحة الكيماوي كما نوه التقرير إلى انشغال حزب الله بما يجري في سوريا وانغماسه في الحرب الدائرة هناك ما يفسر عدم قيامه بأي رد على سلسلة من الهجمات الإسرائيلية التي استهدفت ما قيل بانها قوافل أسلحة وصواريخ من سوريا إلى لبنان.
واعتبر التقرير الضرر الكبير الذي لحق بالاقتصاد الإيراني من العوامل الايجابية التي أثرت على توجهات القيادة الإيرانية الخاصة بالمشروع النووي الإيراني واستمرار تقدمها نحو إنتاج أسلحة نووية كما نوه التقرير إلى ما اسماه بإسقاط حكم الإخوان في مصر وعودة المؤسسة العسكرية المصرية إلى صدارة المشهد المصري متوقعا ان تؤدي هذه التحركات إلى بروز ما اسماه بالدكتاتوريات العسكرية الجديدة .
وتحدث التقرير عما اسماه بتداخل واسع للمصالح بين إسرائيل وبعض الدول العربية التي تنتمي إلى" المحور السني المعتدل"خاصة دولا خليجية وذلك انطلاقا من " رؤى مشتركة ومواقف متجانسة متعلقة بالموقف من إيران وسوريا ومصر وبالتالي ظهور أولويات متماثلة وتوقعات متشابهة تتعلق بالتغييرات التي يمر بها العالم العربي .
وأشار التقرير في باب الايجابيات وبركات " الربيع العربي" إلى تمتع إسرائيل بالهدوء شبه المطلق مع ارتفاع فعالية قوة الردع الإسرائيلية مقابل دول " الجوار" وكذلك مقابل ما أطلق عليه بمنظمات " الإرهاب" التي تسيطر على قطاع غزة ولبنان إضافة إلى استمرار العمل باتفاقيات السلام مع مصر والأردن والحفاظ عليها بالرغم من الإحداث والهزات التي يعيشها العالم العربي .
وانتقل التقرير من باب الايجابيات إلى باب الإشكاليات المتوقعة فرصد على المستوى السياسي – الأمني أربعة قضايا مفصلية أو مفتاحيه تشكل خلال الفترة القادمة تحديا للفكر والتخطيط الاستراتيجي الإسرائيلي وهي ، المشروع النووي الإيراني ، تسوية القضية الفلسطينية ، السياسة الأمريكية في الشرق الأوسط ، تداعيات ما اسماه بضعف السلطة المركزية في سوريا ومصر والأردن ولبنان على الأمن القومي الإسرائيلي .
وحذر التقرير فيما يتعلق بالجزئية الإيرانية من مخاطر ومغبة تبلور اتفاق " إشكالي" بين إيران والقوى الدولية العظمى يكرس إيران كدولة تقف على الحافة النووية عبر استمرار امتلاكها إمكانيات حقيقية وواقعية تسمح لها بمواصلة برنامجها النووي والدفع به قدما وذلك على خلفية ضعف خيارات الضغط على إيران والمتمثلة بالعقوبات الاقتصادية وغياب صدقية الخيار العسكري .
وفيما يتعلق بالمفاوضات الفلسطينية – الإسرائيلية أشار التقرير إلى الأبعاد السياسية والأمنية المترتبة على عدم نجاح المفاوضات ما قد يؤدي إلى حملة دبلوماسية وقانونية تلاحق إسرائيل على الساحة الدولية بمختلف تفاصيلها إضافة إلى تعميق وزيادة مدى المقاطعة الاقتصادية مع احتمالية تطور ونشوء مواجهة عنيفة في الضفة الغربية وأخرى في قطاع غزة مع حماس والفصائل المسلحة .
ولفت التقرير إلى إمكانية أن تشكل السياسة الأمريكية في الشرق الأوسط تحديا لإسرائيل في ظل التغيرات على طابع هذه السياسة على قاعدة الاهتمام الأمريكي المتزايد بما يجري في أسيا وكذلك ضعف النفوذ الأمريكي في الشرق الأوسط ما يفسر ارتداع الولايات المتحدة عن استخدام القوة في عدة مواضع وأماكن للتوتر في المنطقة " سوريا وإيران " والتركيز بدلا من ذلك على المسارات الدبلوماسية التي يمكن وصف بعض تفاصيلها أو أجزائها بالإشكالية من وجهة نظر إسرائيل التي تتابع نوع ومصادر التهديدات الناجمة عن استمرار " الهزة العربية " وتأثير هذه " الهزة " على الدول " المجاورة " مصر والأردن ولبنان ما قد يخلق حالة من عدم الاستقرار في هذه الدول مثلا قد يؤدي ضعف السلطة المركزية فيها إلى نشوء ظروف ومؤثرات تهدد الأمن القومي الإسرائيلي .
وحاول المركز في مؤتمره السنوي وتقريره الإستراتيجي الإجابة على السؤال الأساسي المتعلق بطبيعة البديل الذي قد يسود في العالم العربي بفعل استمرار " الهزة " خاصة بعد سقوط الإخوان في مصر واضعا الإجابة إلى هذا السؤال في باب الفرص عارضا عدة سيناريوهات تتراوح بين خطر انهيار دول وصولا إلى تعزيز القوى الإسلامية المتطرفة مثل القاعدة والسلفية الجهادية مرورا بتحول بعض الدول إلى "دول فاشلة "مشيرا إلى دمج ما يجري في سوريا بين الخيارين أي تحولها إلى دولة فاشلة وتنامي وجود القوى الإسلامية المتطرفة ما سينعكس على موازين القوى الإقليمية.
ويرى التقرير في هذه الإخطار بأنها أخطارا تنطوي على الفرص والتهديد بالنسبة لإسرائيل فمن ناحية تؤدي إلى زعزعة الاستقرار في دول" الجوار" و إفساح المجال أمام قوى عسكرية وشبه عسكرية غير مرتبطة بالدولة للتمركز قرب الحدود الإسرائيلية ما يفاق من مخاطر الأمن اليومي الإسرائيلي كما يحدث حاليا في سيناء وما بدأ بالتطور قرب الحدود مع سوريا لكن والحديث للتقرير جميع هذه القوى لا تشكل تهديدا استراتيجيا لإسرائيل وينحصر تهديها بقضية الأمن اليومي أو كما تصفه المؤسسة الأمنية الإسرائيلي بالأمن " الجاري" .
" على إسرائيل إن تبلور عقيدة جديدة لمواجهة التطورات مع الأخذ بالحسبان خطا الاعتقاد بان هذه التنظيمات تمثل تسونامي يشكل تهديدا مركزيا لإسرائيل " خلص تقرير مركز أبحاث الأمن القومي الإسرائيلي في هذه الباب مشيرا إلى أن الفرص الإستراتيجية الإسرائيلية الكامنة فيما يشهد العالم العربي تفوق في عددها ونوعها وحجمها المخاطر وتتمثل هذه الفرص او بعضها في تفاقم الصراع بين ما يسمى بالمحور السني بقيادة السعودية والمحور الشيعي بقيادة الجمهورية الإسلامية الإيرانية .
يمثل تفاقم الأوضاع وضعف المحور الشيعي في هذه المعادلة خاصة بعد ما حدث في سوريا فرصة وسعت هامش المناورة الإسرائيلية في الشرق الأوسط وافراز فرصا للتعاون بينها وبين دول المحور السني " جاء في التقرير الاستراتيجي .
وأكد التقرير الاستراتيجي على تفوق الفرص الكامنة في الربيع العربي على المخاطر والتهديدات التي تخوفت منها القيادة الإسرائيلية حين اندلاع الأحداث العربية قبل ثلاثة سنوات وهذا ما يفسر وصف التقرير للعام الماضي بأنه عام الفرص التي حققت ذاتها وعام تجسد العديد من المصالح الإسرائيلية وفي مقدمتها مصلحة استنزاف أعدائها وتحطيمهم خاصة ما يحدث على الجبهة السورية تحديدا.