النتائج 1 إلى 1 من 1

الموضوع: مقالات في الصحف المحلية 27

  1. #1

    مقالات في الصحف المحلية 27

    المقالات في الصحف المحلية 27
    25/4/2013

    جاء في صحيفة الأيام

    السيرك الأميركي: الحصان والنمر؟
    حسن البطل/الأيام
    صَوِّتُوا لِعَسّاف الفلسطيني ...
    طلال عوكل/الأيام
    إستراتيجية عمل فلسطينية
    حمادة فراعنة/الأيام
    خطاب مفتوح إلى السيد أردوغان
    د. عبد المجيد سويلم/الأيام
    طرطشات - الأحــداث كبـــيرة والـرجـــال صـغـار
    د. فتحي أبو مغلي/الأيام
    "صاغ" أم "ساغ" سليم؟
    ليانة بدر/الأيام

    جاء في صحيفة الحياة الجديدة


    حياتنا - الكبح والقبح
    حافظ البرغوثي/الحياة الجديدة
    تغريدة الصباح - (الأراب آيدول) وسياسة القطيع
    امتياز دياب/الحياة الجديدة
    الطوائف العابرة للحدود
    فؤاد أبو حجلة/الحياة الجديدة
    أعيدوا رواتب موظفي غزة
    عادل عبد الرحمن/الحياة الجديدة
    رشاد أبو شاور
    عدلي صادق/الحياة الجديدة
    "النجاح".. في زمن السقوط بالظلام
    موفق مطر/الحياة الجديدة
    موال - «تخفيضات»
    توفيق عمارنة/الحياة الجديدة


    السيرك الأميركي: الحصان والنمر؟
    حسن البطل/الأيام
    يطرقع المروّض في حلبة السيرك بكرباجه الطويل، ثم يكافئ حيواناته المسالمة آكلة العشب، كالحصان مثلاً، بقطعة حلوى؛ وحيواناته المفترسة، كالنمر مثلاً، بقطعة لحم!
    مع الاعتذار، هذا تقريباً ما يفعله المروّض الأميركي في ما يشبه السيرك الأمني ـ السياسي، إزاء الفلسطينيين وإسرائيل، هذا إن قفزنا، كالحصان الراقص أو كالنمر القافز من حلقة النيران، عن التشبيه المعتاد.
    الجزرة والعصا!
    مباشرة، أمن إسرائيل (النمر) وتقرير المصير الفلسطيني (الحصان)، أو تطوير المعادلة القديمة: مفاعل بوشهر في مقابل إخلاء مستوطنة "يتسهار".. إلى: القنبلة الإيرانية في مقابل الدولة الفلسطينية.
    تقول أميركا إن هذا العام، أو الذي يليه، هو الحاسم في مسألة "نوافذ الفرص" أمام "حل الدولتين"؛ وتقول إسرائيل إن هذا العام (الصيف أو الخريف) تجتاز فيه إيران "الخط الأحمر" في مشروع القنبلة، وبعده يصل المشروع "نقطة اللاعودة".
    "نقطة اللاعودة" في الحل بدولتين، وكذا في منع إيران من اجتياز العتبة النووية، وخلال شهرين سيقدم جون كيري خطته لتدارك وصول حل الدولتين نقطة اللاعودة، بينما بين جولة وأخرى من جولات كيري، يزور زميله وزير الدفاع، تشاك هاغل، إسرائيل ودولا في المنطقة مع "قطعة كبيرة" من اللحم لأمن إسرائيل أوَلاً، وبعض دول الخليج ثانياً. إسرائيل متخمة بالسلاح الأميركي المتقدم، ولكنها مثل أبطال المصارعة الترفيهية في برنامج "روو" حيث يقول المصارع المنتصر "أطعموني المزيد".
    صفقة الـ 10 مليارات دولار من السلاح التي أعلن عنها هاغل قبل وصول إسرائيل، ستفيد مصانع السلاح الأميركية وتقلل البطالة هناك، وستحصل أميركا على ثمن السلاح للسعودية والإمارات نقداً (كاش)، وأما إسرائيل فستحاول جعل ثمن حصتها الأكبر من السلاح على حساب المعونات الأميركية، المقدرة بعشرة مليارات دولار خلال عشر سنوات.
    في جزء الصفقة المتعلق بإسرائيل بعض ما تحتاجه للعمل العسكري المنفرد ضد إيران، مثل طائرات مُحسّنة للتزوُّد بالوقود، وطائرات نقل جنود تحلّق كحوّامة (هليوكبتر) وتطير كطائرة قتال. لكن، ليس فيها قنابل ثقيلة خارقة للتحصينات، حيث أقام الإيرانيون منشآت نووية في جوف الجبال.
    هل لاحظتم أن الرئيس أوباما، ووزير خارجيته كيري، ووزير دفاعه هاغل اختاروا إسرائيل ودولا في المنطقة لأولى جولات الإدارة الأميركية في ولاية ثانية، وهم رجال منسجمون في سياستهم ورؤاهم لمشاكل المنطقة والعالم، وجميعهم أكدوا على المعادلة التالية: أمن إسرائيل ودولة فلسطينية، والأمران معاً جزء من مصلحة وأمن الولايات المتحدة.
    سنرى في غضون شهور قليلة من هذا العام هل أن "صفقة هاغل" أو قطعة اللحم السمينة لأمن إسرائيل، سوف تشجعها على قبول "صفقة كيري": أمن إسرائيل وترسيم حدودها مع فلسطين؟
    واضح أن واشنطن قد تعطي إسرائيل ضوءاً أصفرَ متقطعاً للعمل ضد إيران عسكرياً، إذا قبلت هذه ترسيم حدودها مع فلسطين، لكنها في كل الأحوال سوف تحمي إسرائيل من تبعات هجومها المنفرد على المشروع النووي الإيراني، إذا ردّت طهران "ردّاً مزلزلاً" على إسرائيل كما يقول قادة الجيش الإيراني بلسان طويل وعضلات أمنية صغيرة.
    تقول إسرائيل إنها ردعت "أو قادرة على ردع، "حزب الله" و"حماس"، وسورية مشغولة بنفسها (والعالم مشغول بها) وهي وأميركا مشغولتان بالقنبلة الإيرانية.. ولا تشكل فلسطين منزوعة السلاح مع قوات أميركية فيها، خطراً أمنياً ذا بال على إسرائيل، بل خطرا سياسيا وعقائديا، فيما يرى العالم وبعض إسرائيل أن خطر الاحتلال على إسرائيل هو الأكبر أخلاقياً وديمقراطياً وديمغرافياً وسياسياً.
    "صفقة هاغل" لا تعني الفلسطينيين، فهي لا تقف على الحواجز لترمي قنابل الغاز، ولن تستعمل في إعادة احتلال مدن الضفة، لكن "صفقة كيري" المربوطة بها هي ما يعني الفلسطينيين.
    قطعة لحم إضافية للنمر الإسرائيلي ليقفز في دائرة النار.. ولكن تحت إيقاع كرباج المروّض الأميركي، وقطعة حلوى للحصان الفلسطيني على أن يبقى في السيرك الأميركي إلى جانب النمر؟!

    "عُصفوران بحجر"؟
    تعقيبان على عمودي 24 و23 رداً على عمود 19 نيسان:
    Rana Bishara: ضربت عُصفورين بحجر. مارست الديمقراطية بحق وارتحت قليلاً من كتابة الأعمدة. تحيّتي.
    Lama Hourani: هذا ما عوّدتنا عليه دائماً أستاذ حسن، أن تنشر تعليقات وردود قُرائك حتى لو اختلفتم بالرأي.


    صَوِّتُوا لِعَسّاف الفلسطيني ...
    طلال عوكل/الأيام
    لا بأس أن يختلف الفلسطينيون في قضايا كثيرة تتعلق بالأحداث، وتفاصيل الحياة اليومية، فهذه طبيعة وسُنّة المجتمعات الراقية، طالما أن الكل متفق وموحّد حول القضايا الكبرى، كقضية الوطن، والأرض، والحرية، والأهداف، والحقوق الوطنية الأساسية، والهُويّة والثقافة. في القضايا المتّفق عليها حتى التي تنتمي إلى التفاصيل، ينبغي أن نخوضها بشكل موحّد كل من موقعه وحسب إمكانياته، وظروفه، مثلما يحصل بالنسبة للموقف من حقوق الأسرى التي تتعرض أبسطها لانتهاكات سلطات الاحتلال وكما يحصل إزاء تهويد القدس، والاستيطان، والعدوانات الحربية.
    الكل خاض معركة الأسير البطل سامر العيساوي، لكنه كان الأول والمبادر والذي تحمّل الكثير الكثير، حتى حقق بقوة إرادته انتصاراً على العدوّ، حين أرغم جلاّديه على الخضوع والموافقة على تمديد مدة اعتقاله لثمانية أشهر يخرج بعدها إلى القدس، وليس إلى المنافي كما حاولت قوات الاحتلال أن تفعل.. هنيئاً للعيساوي انتصاره ونتمنى أن يُراكم الأسرى المزيد من الانتصارات، إلى أن يتحقق الانتصار الأكبر الذي لا يتحقق إلاّ من خلال مراكمة المزيد والمزيد من الانتصارات الصغيرة والجزئية. لست أدري كيف يمكن قراءة الانتصار الذي حققه العيساوي ولكن ثمة حاجة ماسة لدراسة التجربة من قبل الحركة الأسيرة على نحو يؤدي إلى تحقيق المزيد من الانتصارات، دون أن يكون سلوك وتجربة العيساوي نموذجاً حصرياً. ومثلما انهمرت دموع الكثيرين عندما علموا بنتائج الاتفاق بين محامي العيساوي وجلاّديه، تنهمر دموع الكثيرين حين يشاهدون الفنّان الواعد محمد عسّاف، وهو يعتلي مسرح برنامج "عرب أيديل"، وهو يُغنّي لفلسطين وباسمها.
    عيساوي وعسّاف، كلاهما يحملان عنواناً واحداً، وهو عنوان فلسطين، والقضية الفلسطينية، ولأنهم كذلك فإن الدموع تنهمر فقط من مآقي الوطنيين الفلسطينيين، الذين يهزّهم اسم فلسطين. عسّاف يُلهِب المشاعر الوطنية للمواطنين الأسوياء، خصوصاً حين يُعرِّف عن نفسه، بالإشارة إلى أنه من منطقة خان يونس، في قطاع غزة، دون أن ينسى التأكيد على أنه فلسطيني. تسأل الأطفال عن سبب حماستهم للتصويت لصالح عسّاف، رغم أن ثمن الرسالة باهظ بالنسبة لهم، فيأتيك الجواب بأنه فلسطيني ويُغنّي لفلسطين وباسمها. ومثلما تفرح لمثل هذه المواقف تُصاب بالحزن الشديد لأن بعض الناس الذين يعكسون بعض الاتجاهات الفكرية فوق الوطنية يقومون بالتشهير بمثل الفن الذي يُؤدّيه عسّاف، ويستخدم بعضهم منابر المساجد الأمر الذي يعكس اختلافاً في الثقافة، وفي الموقف من التراث والفولكلور الوطني وفي طبيعة النظرة للوطنية الفلسطينية.
    نفهم أن لا تستجيب شركات الاتصالات، لدعوات المواطنين الذين ينتظرون منها أن تطلق حملة مجّانية للاتصال والتصويت، فالمسألة هنا تتصل بالمصالح، وربّما بطبيعة الاتفاقيات بينها وبين الجهات المسؤولة عن هذا البرنامج الفني، الذي يتقصّد تحقيق أعلى ربح ممكن من خلال التصويت ومن خلال الإعلانات.
    ولكن أليس بالإمكان تخفيض أسعار المكالمات والرسائل، بما يحقق التوازن بين الوطنية الفلسطينية والمصالح الخاصة؟ أم أن المصالح الخاصة هي التي تحظى بالأولوية المطلقة تماماً كما هو حال الذين يُحرِّضون على محمد عسّاف، والفن الذي يشارك فيه ويؤدّيه؟
    ثمة سؤال يتصل بأشكال المقاومة، لاحتلال يسرق الأرض والتاريخ، والحقوق، ويسرق التراث والفن، لأنه لا فنّ ولا تراث ولا تاريخ ولا حضارة له. لقد حاول الاحتلال أن يسرق الثوب الفلسطيني المطرّز، وأن يسرق مفردات التراث بما في ذلك بعض الأكلات الشعبية فما بالنا نحن الفلسطينيين، أو بعضنا ممن يستبدلون هذه الرموز برموز أخرى بذريعة السترة، أو الأسلمة، أو منع الاختلاط.. لقد علّمنا "الهاكرز" درساً جديداً في ابتداع أشكال المقاومة الفعّالة، وأعتقد أن الموسيقى والفن، الذي يخاطب العقول والقلوب بدون ترجمة هو واحد من أهم أشكال المقاومة، والتفاهم مع الشعوب الأخرى.
    وفي السياق ذاته، كنت أتمنّى لو أن كل المسؤولين الفلسطينيين من كل الاتجاهات المختلفة، شاهدوا احتفال كورال السنونو، الذي أبدعته منذ بضع سنوات الفرنسية إيلينا روستروبوفيتش وعدد قليل من زميلاتها الفرنسيات المؤمنات بحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وحقه في الحريّة فضلاً عن إيمانهن بقيم الموسيقى والفن.
    في هذا العام وقبل يومين أقامت روستروبوفيتش احتفالاً في صالة فندق الاركميد على بحر غزة، يتكامل في اطار مشهد واحد عَبر الربط بالأقمار الصناعية، مع فرق لأطفال فلسطينيين بزيّ مُوحّد وأداء مُوحّد في لبنان والأردن، وسورية والضفة الغربية، وكنا نتمنى لو أن المشهد يكتمل بمشاركة أطفال فلسطين في الأراضي المحتلة منذ العام 1948.
    أكثر من ألف طفل فلسطيني غنّوا بشكل جماعي لفلسطين وباسمها، والتزموا أغاني تراثية فلسطينية بشكلٍ عصري، ألهب مشاعر المشاهدين حتى انهمرت الدموع من عيون المئات. روستروبوفيتش بالتأكيد ما كان لها أن تنجح، وأن تنتصر لقضيتنا من دون تعاون مع وزارة الثقافة و"الأونروا"، والمدارس، ومؤسسة التعاون ومعهد ادوارد سعيد للموسيقى، وبعض معاهد الموسيقى في دول الشتات الفلسطيني. عندما تتحدّث السيدة روستروبوفيتش تشعر بأنها فلسطينية الجذور والانتماء أكثر من بعض الفلسطينيين، وهذا مدعاة للأسف.


    إستراتيجية عمل فلسطينية
    حمادة فراعنة/الأيام
    حقق المشروع الاستعماري الصهيوني، الإسرائيلي، على أرض فلسطين التاريخية، أغلبية أهدافه عبر القفزتين التوسعيتين، الأولى باحتلاله أرضاً العام 1948 أكبر من المساحة المقررة له، وفق قرار التقسيم 181، والبالغة 54 بالمائة من مساحة فلسطين الكلية إلى احتلال ما مساحته 78 بالمائة، والثانية العام 1967، باحتلال كامل أرض فلسطين مائة بالمائة، وتحول الهدف الإسرائيلي بعد ذلك لتعزيز وجوده على الأرض، وانتزاع الاعتراف العربي بإسرائيل، بعد أن رفع العرب شعار لا صلح لا اعتراف لا مفاوضات في مؤتمر قمة الخرطوم رداً على هزيمة حزيران 1967.
    التوصل إلى معاهدتي كامب ديفيد ووادي عربة، اعتبرتها هآرتس "ذخراً إستراتيجياً لإسرائيل"، ولكن ذلك لم يوفر الأمن والاستقرار للإسرائيليين بدون التفاهم مع الفلسطينيين، والتوصل معهم إلى حلول واقعية لعناوين الصراع مع المكونات الفلسطينية الثلاثة:
    1- مع فلسطينيي مناطق 48 الذين يتعرضون للتمييز ويطالبون بالمساواة.
    2- مع فلسطينيي مناطق 67 الذين يواجهون الاحتلال ويطالبون بالاستقلال.
    3- مع اللاجئين الذين تشردوا من وطنهم ويطالبون بتنفيذ القرار 194 المتضمن عودتهم إلى المدن والقرى التي طردوا منها، واستعادة ممتلكاتهم على أرضها، وتعويضهم عن معاناتهم في المنافي والشتات والتشرد خلال عشرات السنين الماضية.
    اتفاق أوسلو التدريجي متعدد المراحل، لم يضع حداً للصراع، ولم ينهه، بل غير شكل الصراع وأولوياته، وذلك عبر حنكة الخيار الذي قاده الرئيس الراحل ياسر عرفات بعودة العنوان الفلسطيني من المنفى إلى جذوره على أرض الوطن، وبات الصراع الفلسطيني الإسرائيلي على أرض الوطن لا من خارجه.
    ولذلك لا التفوق الإسرائيلي، سياسياً وعسكرياً واقتصادياً وتكنولوجياً واستخبارياً، وّفر للمشروع التوسعي الإسرائيلي الأمن والاستقرار، ولا معاهدتا السلام مع مصر والأردن أنهتا المطالبة بالحقوق من قبل المتضررين من مشروع الاحتلال، فالصراع الأساسي هو مع الشعب الفلسطيني وحركته الوطنية وتطلعاته المشروعة وبسالته في مواصلة طريق نضاله بأشكال متعددة، وهذا ما يسعى له الشعب الفلسطيني وقيادته الوطنية، في مناطق 48 وفق العوامل الحسية السائدة، وفي مناطق 67 وفق المعطيات القائمة.
    بعد فشل المباحثات الاستكشافية في عمان في شهر كانون الثاني 2012 وصلت العلاقات والمفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية لطريق مسدود، ولذلك قررت مؤسسات صنع القرار الفلسطيني، تغيير قواعد اللعبة، وعدم السماح لحكومة تل أبيب بفرض شروطها الأمنية وسياساتها الجارية، وإنهاء التفرد الأميركي بملف المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية، ورداً على سياسات إسرائيل الأحادية، من طرف واحد، قرر مطبخ صنع القرار الفلسطيني اللجوء إلى المؤسسات الدولية، والاحتكام إلى معاييرها والاستناد إلى قراراتها، ووضع إستراتيجية تقوم على ثمانية نقاط يمكن تلخيصها كما يلي :
    1- تغيير قواعد اللعبة وأخذ زمام المبادرة والإصرار على أن وظيفة السلطة الفلسطينية تتمثل بنقل الشعب الفلسطيني من الاحتلال إلى الاستقلال، وأن منظمة التحرير الفلسطينية لن تسمح للحكومة الإسرائيلية بالحفاظ على الأوضاع الجارية على ما هي عليه.
    2- التأكيد على الرفض الفلسطيني للحلول الانتقالية، وبما يشمل ما يسمى الدولة ذات الحدود المؤقتة.
    3- التمسك بالموقف الرابط لاستئناف المفاوضات مع وقف الاستيطان، وبما يشمل القدس الشرقية، وقبول الحكومة الإسرائيلية بمبدأ الدولتين على حدود 1967، والإفراج عن الأسرى وخاصة أولئك الذين اعتقلوا قبل دخول الاتفاق الانتقالي حيز التنفيذ يوم 4/5/1994.
    4- استمرار السعي الفلسطيني للحصول على اعتراف العالم بدولة فلسطين على حدود 1967 وبعاصمتها القدس الشرقية، وخاصة دول الاتحاد الأوروبي.
    5- الإصرار على أن حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره غير مرهون أو مرتبط بالمفاوضات مع إسرائيل.
    6- كشف سياسة الحكومة الإسرائيلية للعالم أجمع وتعرية مواقفها، خاصة بعد الاستجابة الفلسطينية، للمبادرة الأردنية ومشاركة وفد التفاوض الفلسطيني في عدد من اللقاءات بحضور الأردن وأعضاء الرباعية والجانب الإسرائيلي، والتوضيح لهم أن الحكومة الإسرائيلية وعلى الرغم من هذا الجهد الأردني وتقديم الرد الفلسطيني والموقف من قضيتي الحدود والأمن مقابل رفض وفد إسرائيل تقديم أي رد من الحدود والأمن، واستمرار الاستيطان وبالتالي فإن إسرائيل تتحمل مسؤولية انهيار عملية السلام.
    7- وضع الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا والأمم المتحدة أمام خيارات محددة، وتحديداً مُساءلة ومُحاسبة إسرائيل، ودعم الطلب الفلسطيني للعضوية في الأمم المتحدة.
    8- الحفاظ على الموقف العربي الموحد، إضافة إلى العمل على حصول دعم المجموعات السياسية الدولية، مثل التعاون الإسلامي، عدم الانحياز، الاتحاد الإفريقي، وغيرها من المجموعات الدولية.
    منظمة التحرير وسلطتها الوطنية، وقيادتها الحكيمة حققت انتصارين أولهما في اليونسكو يوم 31/10/2011، وثانيهما لدى الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم 29/11/2012، بقبول عضوية فلسطين لدى المؤسستين الدوليتين، وهي خطوات نوعية لصالح فلسطين على طريق استعادة فلسطين وحقوق شعبها.


    خطاب مفتوح إلى السيد أردوغان
    د. عبد المجيد سويلم/الأيام
    السيد المحترم ورئيس وزراء الجمهورية التركية
    مما لا شكّ فيه بأن تركيا باتت تلعب دوراً هاماً ومتعاظماً على كامل مستوى منطقة الإقليم، وخصوصاً بعد أن حظيتم بثقة وتعاطف ومساندة الشعب التركي وعلى نطاق واسع وغير مسبوق.
    وحظيت سياساتكم التي تميزت بالتنوّر والانفتاح والعصرية والمكاشفة على مختلف الصعد والمستويات والنجاحات المرموقة في الاطار الاقتصادي والسياسي على احترام شعوب المنطقة ومنها وربما في طليعتها شعبنا الفلسطيني، الذي وجد في تركيا الجديدة قوة إقليمية متعاظمة تزداد تأثيراتها وتمتد وتتحول إلى عنصر وركن أساسي من أركان المعادلة الحسّاسة في هذه المنطقة.
    ويعود الإعجاب بالسياسة التركية الجديدة إلى عدة عوامل ألقت بظلالها وبصورة واضحة على حجم التأييد والتعاطف الذي تلقته السياسة التركية الجديدة من قبل شعبنا ومن قبل معظم شعوب الأمة العربية وكذلك الكثير من الشعوب الإسلامية.
    لعلّ من أهم وأكبر هذه العوامل هو النموذج الذي باتت تطرحه تركيا على شعوب هذه المنطقة، وهو النموذج الذي يمكن تلخيص أهم ركائزه بالتمسك بالإسلام كثقافة ورفض تحويل الدين إلى أيديولوجيا سياسية، ما يعني في نهاية المطاف محاولة لإيجاد درجة مقبولة وضرورية من التوازن ما بين العصرنة والأصالة، ودخول معركة المواكبة لمستوى تطور البشرية من موقع سد الفجوة وليس من موقع اللهاث وراء أو في ذيل ذلك التطور.
    باختصار يمكن أن ينظر إلى التجربة التركية باعتبارها تجربة رائدة في سؤال الهُويّة وفي سؤال التنمية وكذلك في سؤال العلاقات القائمة على المصالح القومية في الظرف التاريخي الملموس. كما يعود تعاطف الجماهير العربية وكذلك ملايين المسلمين في العالم مع التجربة التركية الجديدة إلى درجة الالتزام التركي بالتوجه نحو توطيد العلاقات والروابط التركية وبصورة مدروسة وصادقة إلى المحيط العربي والإسلامي، دون مغالاة أو مبالغة، ودون إقحام ما لا يمكن إقحامه في واقع هذه العلاقات والروابط، ودون التخلي عن التوجه دوماً نحو البحث عن كل الاحتياطات الهائلة في هذه العلاقات. وليس على درجة أقل من ذلك كله هو المقارنة المشروعة التي تجريها شعوب المنطقة ما بين السياسة التركية الحالية على هذا الصعيد والسياسة التركية التي سبقت وصولكم للحكم، وفيما يتعلق بالصراع العربي الإسرائيلي والمواقف من حقوق الشعب الفلسطيني على وجه التحديد والخصوص.
    وفي هذا الإطار بالذات فإن حجم الإعجاب الفلسطيني بكم كشخص وزعيم قد ترافق مع درجة انحيازكم الواضح للحق الفلسطيني بل والعمل بصورة مثابرة لمناصرة ومؤازرة هذا الحق في المحافل الدولية.
    هنا يتذكر شعبنا وقفتكم في "دافوس"، وهو لن ينسى أبداً درجة مثابرتكم في الحصول على الانتصار الذي حققته فلسطين في الجمعية العامة وحضور وزير خارجيتكم الدكتور أحمد داود أوغلو لجلسات الجمعية العامة في ظل غياب معظم المندوبين العرب أو وزراء الخارجية عن تلك الجلسات.
    ويذكر شعبنا بكل فخر واعتزاز مواقف الدعم لأهلنا في القطاع، ويتذكر حادثة الهجوم على سفينة "مرمرة" باعتباره موقفاً للدفاع عن حق أهلنا في القطاع بالعيش بحرية وكرامة في وجه سياسة الخنق والحصار التي مارستها إسرائيل ضدهم وما زالت.
    وينظر شعبنا إلى حالة الانقسام القائمة باعتبارها واحدةً من أخطر ما مرّ في تاريخ النضال الوطني من أزمات وصلت في درجة تهديدها للمصالح الوطنية الفلسطينية إلى ما هو أبعد من أي تهديد آخر وألحقت بالأهداف وربما بالحقوق الوطنية من الأذى والأضرار أكثر مما لحق بهذه الأهداف والحقوق حتى الآن أي تهديد آخر.
    إن الانقسام يا سيادة رئيس الوزراء الموقر هو تهديد مباشر للهُويّة الوطنية، وهو إسفين سام ينخر في الجسد الوطني. ليست الخلافات والاختلافات السياسية وحتى الأيديولوجية شيئاً طارئاً أو مستهجناً في حركات التحرر الوطني. لكن الانقسام القائم في الساحة الفلسطينية هو مشروع متكامل يكرّس في نهاية المطاف تمزيق الهُويّة الوطنية والشعب والجغرافيا وحتى التاريخ، وهو يمتد ويتسلل من بين الشقوق ليهدم جدار الصمود الوطني.
    إن أعظم ما حققه شعبنا هو تلك القدرة الفذة على جمع شمله وتأطيره في منظمة التحرير الفلسطينية، وتحويل هذه المنظمة إلى كيانية وطنية راسخة في الواقع الوطني وفي الوجدان الشعبي تماماً كما هي راسخة في الحضور القوي على المستوى الإقليمي والدولي.
    لقد استطاع شعبنا تحت قيادة المنظمة وعَبرها أن يجمع شعباً كان يبدو أن من المستحيل جمعه، واستطاع شعبنا أن يرسخ حقوقه وأهدافه في ظروفٍ كان يبدو من المستحيل ترسيخها، ولهذا كله فإن الحفاظ على شرعية ووحدانية المنظمة لا تقاس إلاّ بهذه المنجزات التاريخية العظيمة، ولا يجوز أن ينظر إلى وحدة وشرعية التمثيل من موقع حصة هذا الفريق أو ذلك الفريق.
    لقد بات شعبنا يشعر بحساسية كبيرة تجاه مسألة الانقسام وتكريسه أو المساعدة بأية صورة من الصور على هذا التكريس.
    إن شعبنا يعرف حق المعرفة مدى حرصكم على الحقوق الوطنية الفلسطينية، ومدى تمسككم بإنهاء هذا الانقسام البغيض، ولكن شعبنا الذي يكنّ لكم كل الاحترام يخشى من أية تداعيات يمكن أن يتم استغلالها من أصحاب المشاريع الانقسامية لتعزيز وتكريس الانقسام.
    لقد زرت بلدكم الشقيق والصديق في إطار وفد من الكتّاب والصحافيين الفلسطينيين، ولمسنا بصورة لا تقبل الشكّ مدى ما تمثله فلسطين في وجدانكم شخصياً، وفي وجدان الرئيس التركي ووزير الخارجية وكل القيادات التركية التي التقيناها واستمعنا لها وسمعت لنا. كل ما نرجو منكم يا سيادة رئيس الوزراء أن تحوّلوا زيارتكم الى غزة ـ إذا كان لا بدّ منها ـ إلى زيارة لإنهاء الانقسام وأن تستخدموا كل ما لديكم من مهابة واحترام عند كل أبناء شعبنا لطيّ هذه الصفحة السوداء. ونحن نعرف أنكم ستكونون في منتهى الحرص لكي لا يستغلّ أحد هذه الزيارة من أجل أهدافه الخاصة. ودمتم ذخراً لفلسطين وشعبها.



    طرطشات - الأحــداث كبـــيرة والـرجـــال صـغـار
    د. فتحي أبو مغلي/الأيام
    • لا ادري ما هو سبب عداء بعض الحركات واصحاب الطرق الاسلامية للحضارة وآثارها التاريخية فمن تدمير طالبان لآثار بوذا في افغانستان الى حرق مكتبة الجامع الاموي في حلب مروراً بتحطيم تمثال ابو العلاء المعري في معرة النعمان وصولاً الى نية "حماس" هدم ميناء غزة الأثري الذي أقيم قبل 3 آلاف عام بحجة تحويله لمعسكر تدريب عسكري لعناصرها، اذا استمرت هذه الاعتداءات التدميرية على موروثنا الثقافي فماذا سيبقى لذاكرتنا الوطنية والقومية والاسلامية والانسانية؟ وماذا سنبقي للاجيال القادمة من معالم حضارية ليعتزوا بها؟.
    • رائد حويطي، من مخيم بلاطة شرق نابلس، تمكن من السير على كرسي متحرك من نابلس إلى رام الله في يوم الاسير الفلسطيني، ليعرب عن تضامنه مع الأسير سامر العيساوي. الحويطي الذي وجه رسالة قوية للعالم ولنا جميعاً، في الوقت نفسه فإن آلاف الموظفين الذين خرجوا من اماكن عملهم مبكرين بحجة المشاركة في فعاليات التضامن لم يصلوا الى المكان المطلوب بل ذهبوا الى منازلهم عوضاً عن ذلك، اسرد الواقعتين بألم ولكن بدون تعليق.
    • في تونس حث الشيخ حسين العبيدي إمام جامع الزيتونة التونسيين الذين يعانون "ضعفاً جنسياً" على تناول عقار "الفياغرا"، حتى لا تخونهم زوجاتهم !!. حقيقة، لقد اصبحنا نحار حول اولويات بعض رجال الدين واهتماماتهم في بلادنا، ويبدو ان الشعب التونسي قد تجاوز كافة مشاكله ولم يبق امام الشيخ العبيدي سوى حل مشكلة الضعف الجنسي لدى التونسيين.
    • بينت دراسة دولية تفوق مدارس "الأونروا" على المعدل الوطني في الرياضيات والعلوم، الدراسة اجريت على طلبة صفي الرابع والثامن الاساسي في 63 دولة حيث احرز طلاب "الأونروا" في الضفة الغربية نقاطاً أعلى من المستوى الوطني مسجلين 430 نقطة في الرياضيات و451 في العلوم مقارنة بنظرائهم في المدارس الحكومية، حيث بلغ المعدل الوطني في مبحث الرياضيات 404 نقاط، بينما كان المعدل الوطني لمبحث العلوم 420 نقطة. الشيء المهم ان الدراسة التقييمية التي اجريت توفر معلومات معمقة حول التعليم من حيث الكم والنوع في جميع انحاء العالم وتشير الدراسة الى ان اتباع اساليب غير تقليدية في التعليم وتعزيز التنسيق بين الطلاب واهاليهم وادارة المدرسة والمعلمين كان له تأثير حاسم في تحقيق النتائج المميزة، حبذا لو تقوم وزارة التربية والتعليم بالاستفادة من هذه الدراسة الدولية من اجل تطوير اساليب التدريس في مدارسنا واجراء التعديلات اللازمة على خططنا التعليمية اللازمة لبناء اجيالنا القادمة.
    • محمد حسنين هيكل بصراحته المعهودة تكلم على الهواء عن رأيه في حكم الاخوان في مصر قائلاً، باختصار لقد فشل الاخوان فشلاً ذريعاً وخاب ظن العالم بهم مضيفاً، ان الاحداث كبيرة والرجال صغار. ان اتفقنا مع هيكل او اختلفنا حول رأيه وتقييمه لحكم الاخوان في مصر فالثابت ان هناك تخبطاً في ادارة البلاد وازمة مالية عميقة قد تؤدي بمصر الى الافلاس ومشاكل اجتماعية تتفاقم لم تشهدها مصر عبر تاريخها السحيق.






    "صاغ" أم "ساغ" سليم؟
    ليانة بدر/الأيام
    قلائل هم من لا يعرفون الممثل والمخرج الفلسطيني سليم ضو ابن البعنة في الجليل التي صودرت أراضيها عام 1963 من أجل بناء مستوطنة "كرمئيل". أبدع هذا الفنان الفلسطيني أعمالاً كثيرة بالإضافة إلى فيلم "أفانتي بوبلو" الذي اعتبر من أهم الأفلام التي صنعت حول الحرب الإسرائيلية في الخامس من حزيران 1967.
    ويتميز سليم ضو بالنشاط والحيوية الإبداعية بحيث قام بالتمثيل والإخراج في عشرات الأعمال الفنية السينمائية والمسرحية، التي أدهشنا فيها جميعاً بالأداء والتجلي حتى صار من يتاح له مشاهدة عمل من أعماله ينتظره بفارغ الصبر والترقب.
    عرض سليم عمله الأخير المبدع "ساغ سليم" في رام الله قبل أيام. وكم هو حري بكل مكان في فلسطين أن يستضيف هذا العرض المهم، الذي يطلق عبره عملاً فنياً يتوحد فيه المتفرج الذي يقوم بالضحك والبكاء والاندماج في حياة الممثل، فيما تعكس حياته الخاصة كفلسطيني يعاني من مرارات الاحتلال، ومع هذا يستطيع أن يواجه الحياة بالسخرية مما يجري.
    قصة فلسطين وأهلها! الاحتلال والعذاب والمنع، والإرادة ومواصلة الكفاح وإثبات الذات، كلها تجتمع في مسرحية هذا الفنان الصادق الذي اختار حياته الشخصية كمادة للمسرحية التي يعكس فيها حياة شعب بأكمله. وحيث يصعب على الكثيرين الكشف عن حقيقتهم وحقائق حياتهم ممن يعتبرون المسرح واسطة لإبراز أهمية الذات عبر تلميعها وتصنع التعالي على غيرهم، لا يتورع سليم ضو عن الحديث عن الفقر وعن التخلف وعن تحجر الأفكار وعن البحث عن الحقيقة، مهما كلف هذا من سخرية على النفس، واكتشاف لعيوب الجماعة التي صار شغفها مشهوداً كي تعيش في موقع الضحية دائماً.
    يقول في المسرحية: "عشان نعرف وين رايحين، لازم نعرف وين جايين"، عبارة تلخص لب ما يجري بين اللجوء والعمل الحثيث لإثبات الذات التي يحاول الأعداء محوها عن الخارطة والتاريخ معاً. بين خسران الأرض واسترداد الهوية يأتي الحوار لاذعاً، مراً، عابقاً بالسخرية والنقد.

    يحكي سليم ضو عن نضال المحامي حنا نقارة، والشاعر حنا أبو حنا، و الشاعر حنا إبراهيم الذي كان مؤثراً في حياة محمود درويش، وعن بولص بولص وإبراهيم بولص وعن توفيق زياد وراشد حسين والشعراء، وعن كافة مناضلي الحزب الشيوعي الذين وقفوا ضد الهويات الحمراء التي كان يُطرَد أصحابها أو يتم إبعادهم لأنهم مشاغبون. ويسخر من الحرية في "يوم الاستقلال" حيث المفارقة أن الفلسطينيين كانوا ممنوعين من التنقل بين مكان ومكان إلا بتصاريح سوى ما طال ذاك اليوم الوحيد في العام.
    ويحكي عن مزارعي الدخان وأهله بينهم، وعن اضطهادهم لاحتكار تبغهم من قبل الشركات الإسرائيلية، وهمومهم، وقصص تكوينه الفني ككمثل وما جرى من مطاردة له عبرها كي يتجند مخبراً بحيث اضطر للسفر إلى الخارج. هو يحكي قصة شعب كامل عبر التنقيب في التاريخ الجماعي الفلسطيني من دون كلل أو ملل، بحيث يتساءل المتفرج عن كمية الجهد الهائل الذي يكلفه الوقوف نحو ساعتين وهو يروي حياته الشخصية تفصيلياً بالتقاطع مع حياة شعبه.
    بمنتهى الشجاعة يتقدم سليم ضو كي يروي لنا قصص الحياة بحلوها ومرها، ليصنع عملاً مذهل الإشراق والجسارة. وعندها نتساءل: "ساغ سليم" حسب اللفظ، أم "صاغ سليم" حيث الصياغة هي أفق الفن وعالمه، وقد وصلها الممثل الفنان بجدارة لن نتخيلها من دون مشاهدة هذا العمل الرائع؟


    حياتنا - الكبح والقبح
    حافظ البرغوثي/الحياة الجديدة
    هل تملك البلدية قوة قانونية تتيح لها وضع كوابح على السيارات المخالفة؟ وهل يمكنها نشر قوة تنفيذية من الشباب لوضع الكوابح على عجلات السيارات لمنعها من التحرك الا بعد دفع غرامة نتيجة لوقوفها في مكان للدفع المسبق؟ وهل يجوز للشرطي ان ينصب رادار السرعة في سردا او عند مستشفى البرص في ابو قش ويخالف السيارات دون أن يعرف السائق السرعة المحددة في تلك المنطقة؟
    قبل فترة اوقفنا شرطي قرب محطة حيفا للوقود وقال اننا نسير بسرعة مخالفة فسألته عن السرعة المحددة فلم يجب وسألته عن يافطة المرور التي تحدد السرعة فتساءل ألا توجد اشارة تحدد السرعة في ابو قش فقلت له لا توجد أية اشارة وان وجدت فهي ليست مقياسا في سردا وتركته حائرا يفكر في امره. وابلغت اللواء حازم عطا الله بالأمر فقال ان اموال المخالفات تذهب الى وزارة المالية وليس للشرطة فقلت له ان المشكلة ليست في المال بل في عدم وجود يافطات تحدد السرعة لمخالفة السائقين على اساسها، فقال انه سينظر في الأمر وما زال ينظر حتى الآن.
    والسؤال ما زال قائما من اباح لشبان تحددهم البلدية مهمة مخالفة السيارات ومنعها من الحركة؟ وهل ثمة قانون يبيح ذلك؟ ولماذا تسجل مخالفة بدل وضع الكوابح وعرقلة عمل صاحب السيارة خاصة وان المواقف مسبقة الدفع تحتاج الى حملة اعلامية لتوضيحها وهو ما لم يحدث حتى الآن. والسؤال الى شرطة السير متى يقترن تشغيل الرادار بوضع اشارة تحدد السرعة؟ افيدونا لأن كبح المخالفات بهذه الصورة فيه من القبح ما يحتاج الى كبح.


    تغريدة الصباح - (الأراب آيدول) وسياسة القطيع
    امتياز دياب/الحياة الجديدة
    اعزف لنا يا سامر العيساوي، بأنفاسك الأخيرة، أُهزوجة غنتها أمك على ما يبدو، لنزُفّك إلى مثواك الأخير.
    الجميع وضع صورة محمد عساف الجميل بدلا من صورتك الذابلة، أيقونة على هاتفه الـ (G3) الجديد الذي انتصرنا وحصلنا عليه، عندما جاء زائر من أم أفريقية تنكر للونها، وصافح لا أحد منا.. وعاد إلى بيت الهندي الأحمر، لكي يأكل الديك الرومي، على أرض كانت بكرا، عندما سُرق جد جده من أحضان غاباته السوداء وتحول إلى عبد للرجل الأبيض في حقول القطن والقهوة.
    الجميع حاول إقناعك بالمساومة، على المكان الذي ستضع فيه جسدك المنهك، لكن هناك بعض الأصوات يا سامر، صرخت من الشارع نحو نافذتك المسدودة بالقضبان، ألم تسمع؟ صوت فتاة وحيدة، تصرخ بأعلى صوتها: " يا سامر..سامر.. نحن نخجل".
    جاءت الشابة وحكت لي وهي تبكي، تلتقط أنفاسها بين آهة وآه: "ناديت سامر المقيد في فراش الجوع، ولم يرد..! ربما لم يسمع ندائي بسبب مناداة المنادي لشراء بلوزة (أراب آيدول)، أو زعيق أحد المعلنين عن مفاجأة من شركات ترعى البرنامج الذي يغني به صاروخ فلسطين، أو أصوات الهواتف التي صوتت بنصف سعر المكالمة العادية".
    الشعب الفلسطيني توقف نزيف جرحه، عندما علا صوت محمد عساف بـ "يا بنت السلطان"، زأرت الهواتف بالتصويت، لتصب في حصّالات الشركات التي رعت برنامج العرب المفضل.
    زغردي يا أم الشهيد، سنستعيد الجثامين من التراب، ونرسلهم ليتطهروا أمام مذبح نانسي عجرم، لكي تزفر بأنفاسها المعطرة في أفواههم وتعيد لأرواحهم الحياة.
    إيييييييه.. يا سامر لقد رفع محمد عساف الحطة الفلسطينية على كتفيه، وطارت على أصابعه مع الموال الذي انتقاه من صوت وديع الصافي أو فهد بلان.
    حل برنامج (أراب آيدول) محل وزارات الثقافة، واستُلِبت الجماهير، وسيحرر لنا محمد فلسطين بصاروخه الفني من قاعدة (الأراب آيدول) أو برنامج (ذا فويس)، إيييييييه.. لم نكن نعلم أن علينا تعلم اللغة الإنجليزية من أسماء غربية لبرامج ممسوخة في أنابيب العولمة التجارية، مع أن معلمة لغة فرنسية قالت لي: " ليس بالإمكان إتقان لغة أخرى، دون أن نتقن اللغة الأم".
    تركت وزارات الثقافة، الفضائيات والشركات، لتقرر ما يسمعه الشارع، وما يقرأه الجمهور، الذي احتاس بين ميادين التحرير والثورة التي حصد ثمارها النيئة، خفافيش الليل.
    ويقف عادل سلامة أحد عمالقة الموسيقى الفلسطينية، صاحب مقطوعة "ستّي"، يكسب رزقه في شوارع الغرب النظيفة الخالية من الأرواح، ويحلم بالعودة إلى وطن تحول فيه بيت عائلته إلى مطعم يمتلكه مستوطن إسرائيلي.
    أما مروان عبادو فلا تحمل موسيقاه بندقية، لكنها تحمل بحنانها فلسطين كلها،يعيش غريبا ويحتضن العود ويعزف مثل فراشة لـ "حنين" حتى تنام.
    وآه... لو تسمع جماهير الـ (G3) مقطوعة "جذور" لهيثم صفية، الذي اختار العود لحضنه، رمزا لشرقيته وهويته، أو منعم عدوان ابن اللوعة الموسيقية، الذي لو سمعته، لأعاد لك التوازن، أمام تكالب البزنس على (تسليع الفن) ولوضع حداً لسياسة القطيع الأعمى، ولكشف الذئب الذي يلبس ثوب الحمل.
    مَن هاجم محمد عساف لأنه مفسد للمجتمع والدين هو مخطئ، ومن هاجمه لأنه استعمل الحطة الفلسطينية هو مخطئ، ومن تركه وحيدا على مانشتات الصحف هو مخطيء، ومن أوهمه بأن (الأراب آيدول) هو الطريق الصحيح للفن الحقيقي والنضال هو مجرم.
    تعلمت من عادل سلامة أن القرآن هو المعلم الأول للأذن الموسيقية من خلال فن التجويد، وأن المؤذن يدعو للصلاة في الصباح، مستخدما مقام الحجاز القوي، لإيقاظ النائمين من نومهم، ويدعو للصلاة في المساء بمقام الصبا الناعم، ليبث الطمأنينة والهدوء في النفوس.
    وتعلمت من سامر العيساوي، العناد والقوة والتحدي وأن القطيع هو أهوج وأعمى وعلى خطأ.


    الطوائف العابرة للحدود
    فؤاد أبو حجلة/الحياة الجديدة
    بداية لا بد من التأكيد على أن جرح تل الزعتر لن يندمل في الذاكرة الفلسطينية، كما لا بد من التذكير بأن النظام السوري الحالي يمتلك حصة الأسد في روزنامة الجرائم ضد الشعب الفلسطيني، وبالتالي فإن أي فلسطيني في العالم لا يستطيع الوقوف مع هدهد الشام الا إذا تبرأ من فلسطينيته أولا وعلى رؤوس الأشهاد.
    لذا فإنني لا يمكن أن أتخندق مع جماعة هذا النظام في الدفاع عنه وعن بقائه في حكم الشام. لكنني في الوقت ذاته لا أستطيع التصفيق لقوى الظلم والظلام التي تجتاح سوريا الآن تحت مظلة الجهاد لاسقاط الطاغية، ولا أستطيع العثور على مبرر واحد لتأييد الغزاة الجدد الذين يرفعون راية الطائفة لتخريب المجتمع بعد أن نجح سيدهم الاميدكي في تخريب الدولة.
    فجأة تحرك السنة العرب الذين كانوا صامتين كالأموات خلال كل عقود الصراع مع العدو الاسرائيلي – الاميدكي، وحشدوا مقاتليهم من ليبيا وتونس ومصر والأردن وفلسطين واليمن والجزائر والشيشان ليشاركوا في الجهاد في الشام وهو جهاد ملتبس يتوزع المشاركون فيه بين الباحثين عن دور والباحثين عن ضحية والباحثين عن مكافأة والباحثين عن ملاذ والباحثين عن فتوى كفتوى جهاد المناكحة. وفجأة صار للسنة ثوار يحملون السلاح ويعبرون الحدود للجهاد، لكنهم يتجنبون حدود فلسطين وكأنها حدود مكهربة بالمنع الشرعي!
    بالطبع هناك تخلف من نوع آخر، وهناك تعبئة طائفية أخرى للدفاع عن نظام بشار الأسد، ولا شك في أن مقاتلي حزب الله يشاركون مع جيش النظام في المعارك الدائرة في الأراضي السورية. وهذه أيضا مشاركة طائفية عابرة للحدود، خاصة أن الحزب كان قادرا على اشعال حرب مع اسرائيل في جنوب لبنان تحرج حركات السنة المشاركة في تخريب سوريا، لكن قادة الطائفة الشيعية في لبنان لا يريدون مثل هذه الحرب.
    في العراق وفي سوريا واليمن ولبنان يبدو الصراع معبرا عن واقع التخلف الذي يحشر الناس في خنادق الطوائف ويدفعهم للموت على تراب الآخرين، ويظل هذا التخلف والجهل العربي الممول محليا والموجه خارجيا حارسا للاحتلال الاسرائيلي لفلسطين التي لا نتوقع اطلاقا تحريرها بجهاد المناكحة ولا ننتظر تشكيل جبهة لنصرتها مثلما لا نتوهم قيام كسرى بتحرير بيت المقدس.


    أعيدوا رواتب موظفي غزة
    عادل عبد الرحمن/الحياة الجديدة
    مضى شهر نيسان الجاري وحتى الآن لم تعد رواتب الموظفين الغزيين بحجة التدقيق. الوضع الراهن يذكر المرء بما جرى بعد الانقلاب الحمساوي على الشرعية، عندما قام احد المتنفذين بالحكومة الشرعية آنذاك بايقاف رواتب الموظفين بدل التدقيق قبل القطع او الحجز، لاسيما وان القانون يقول: كل متهم بريء إلى ان تثبت إدانته! ولكن البعض استهواه حجيج الناس اليه لاسترضائه، والاتصال معه من هنا وهناك على اعتبار انه رقم "صعب" فأربك الحكومة واربك الموظف والشعب عموما، ووضع العباد في المحافظات الجنوبية بين نارين، نار الانقلاب على الشرعية ؛ ونار احتجاز الراتب او قطعه قبل ان يتأكد، هو ولجنته من الوقائع.
    الآن يتم نفس الشيء، يأتي احتجاز الراتب من قبل وزارة المالية بعد إعلان الشعب في محافظات الجنوب (غزة) وقوفه خلف راية الشرعية الوطنية بقيادة محمود عباس في الرابع من يناير / كانون الثاني الماضي. وكأن لسان حال من احتجز الراتب بحجة تجديد المعلومات لدى جهات الاختصاص، يقول للموظفين: هذه مكافأتكم على موقفكم!
    مما لا شك فيه ان هناك عدداً لا بأس به من الموظفين يعد بالمئات هاجر الى الدول الاسكندنافية او الخليج العربي ودول اخرى، ويحصلون على رواتب، وان لم يكن رواتب ضمان اجتماعي نتيجة حصوله على اللجوء السياسي او غيره في تلك الدول، وبقي اولئك ايضا يمارسون نهب موازنة السلطة الوطنية دون وجه حق. قد يفهم المرء ان يغادر شخص متقاعد لهذا البلد او ذاك ليبحث عن الاستقرار او العمل او غير ذلك، ولكن المتقاعد شيء والموظف العامل شيء آخر.
    رغم الاقرار بما ورد اعلاه، فإن الطريقة التي اتبعتها وزارة المالية والجهات المعنية ذات الصلة بالأمر، لم تكن موفقة، ولا تعكس حرصا على الامن الغذائي والاجتماعي للمواطن الفلسطيني، المنتسب لمؤسسات الحكومة الشرعية الامنية والمدنية، لماذا ؛ لأن الاسلوب المتبع حتى اللحظة في إعادة رواتب الموظفين المحتجزة، يشير الى طريقة خاطئة ومسيئة لآلاف الموظفين وعائلاتهم، خاصة وان الموظف ينتظر فاتورة الراتب كل مطلع شهر، وينظم طريقة حياته استنادا لدورة صرف الراتب الشهرية إلا عندما تحدث أزمة مالية عامة في موازنة الدولة.
    ما عاد حتى الآن من رواتب لا يتجاوز سوى جزء يسير من الموظفين مع ان جزءا اساسيا ان لم يكن كل الموظفين جددوا معلوماتهم، وألغوا الوكالات الممنوحة لنسائهم او آبائهم او اشقائهم، وسلموا المعلومات لهيئة العمل الوطني في غزة، وبعضهم راسل جهات مسؤولة وارسل لها المعلومات وتم تسليمها لجهات الاختصاص في وزارة المالية وفي المالية العسكرية. ومع ذلك لم يصرف إلا لجزء يسير، الامر الذي اثار حفيظة الموظفين والمواطنين.
    وكان هناك طريقة افضل من ذلك، من خلال مراسلة كل السفارات الفلسطينية في العالم ومطالبتها بارسال قوائم اسماء ابناء الجالية الموجودين والمسجلين لديها.
    كما ان هناك وسائل بحث وتدقيق اخرى تعرفها جهات الاختصاص تختلف عن الطريقة القائمة. فضلا عن ذلك، لا يجوز احتجاز راتب اي موظف قبل التأكد من توجيه التهمة له بأنه مقيم في الخارج ويتقاضى راتبا شهريا، ومن ثم يطلب من الموظفين ارسال تجديد المعلومات والغاء الوكالات تحت طائلة المسؤولية، ويعطى مهلة ثلاثة شهور، وإن لم يستجب اي موظف لاجراءات وقرارات وزارة المالية عندئذ تقوم ليس فقط باحتجاز الراتب وانما بقطعه ليكون عبرة للآخرين.
    المطلوب الآن وفورا من قبل الاخوة المسؤولين في وزارة المالية العمل على الآتي: أولاً صرف الرواتب المحتجزة فورا؛ ثانيا مواصلة التدقيق في الكشوف الموجودة لديها والمعلومات التي وصلتها، ومن يثبت انه مقيم في الخارج تتم عملية قطع الراتب له؛ رابعا مع ضرورة الانتباه الى ان هناك عددا من الاخوة الموجودين بالقطاع لاعتبارات مختلفة مضطر لابقاء التوكيل لاسرته او من ينوب عنه، ايضا هذه المجموعة تحتاج الى تدقيق ولكن دون تلكؤ او تسويف في صرف الراتب؛ خامسا هناك اناس من ذوي الحاجات الخاصة عملوا توكيلات لاعتبارات خاصة بهم، هؤلاء ايضا بحاجة ماسة لاعادة نظر في صرف رواتبهم. وآن الاوان لانهاء الازمة غير المبررة، وغير المفهومة من حيث آليات واساليب العمل فقط لا من حيث المبدأ. وعلى القيادة ان تتذكر ان مكافأة ابناء القطاع لا تتم بهكذا طريقة، بل بعكسها تماما.

    رشاد أبو شاور
    عدلي صادق/الحياة الجديدة
    صديقي القومي، الحالم الطيوب، رشاد أبو شاور، متّعه الله بموفور الصحة؛ كتب أمس في “القدس العربي” التي جمعتنا معاً، جُملة في سياق أحاديثه المعتادة، تعاطفا مع النظام السوري، فيها اتهام لطرف آخر من أطراف الصراع، بأنه يتعمد “تشويه النظام”. وفي الحقيقة، لا يحق لأي كان أن يغمط أخي رشاد حقه في أن يتبنى الرأي الذي يراه صائباً، وبالتالي لا تعليق على محاججاته المتكررة، دفاعاً عن نظام العائلة الأسدية، التي كان قد بشرها الشيطان بجدارتها في الاستحواذ على سوريا كابراً عن كابر. هذا النظام، الذي رمى الدولة في سفح سلطته، وخنق المجتمع وسامه سوء العذاب، ثم عندما انفجر الناس في وجهه بلا رجعة وحتى الانتصار والحرية؛ تواضعت هذه العائلة وتحضرنت، وباتت تتباكى على الدولة، زاعمة ان السوريين يقاتلونها أو يقاتلون وطنهم.
    ما يعنيني في هذه السطور، نقطتان لا أكثر. الأولى تتعلق بفرضية تشويه السمعة، والثانية حول السياق العام لما يكتب رشاد أبو شاور، كقومي ذي هوى ناصري، شأنه شأن الفقير الى الله كاتب هذه السطور!
    فأية سمعة للنظام السوري يُراد تشويهها؟! شيء مضحك فعلاً إن تذكرنا سؤالاً سرعان ما يطرأ على الخاطر: من هي القوى الاجتماعية والسياسية، في الداخل السوري وخارجه، التي لم يؤذها النظام السوري ويُمعن فيها اجرامه ضدها، لكي يؤسس لنفسه سمعة حميدة؟!
    لا يتسع المقام هنا، لتعداد المتأذين من النظام السوري، وبخاصة أولئك الذين أمعن فيهم قتلاً واغتيالاً. سنتناول هنا، كمثال، الطرف الذي يتعايش مع فرضية أن للنظام السوري سمعة طيبة تستوجب المشاركة في الدفاع عنه، وهو “حزب الله” الذي هو أول من يعلم أن النظام كريه وكافر، ومع ذلك يدافع الحزب عنه بموجب استراتيجية إيران والطائفة. ألم يقتل النظام السوري، في بداية صعود “حزب الله” في وجبة واحدة، خمسة وخمسين ناشطاً من كوادر الحزب، وجميعهم ممن قاوموا إسرائيل، في إعدام جماعي ظناً منه أن تلك الوجبة من الإعدامات، ستقصم ظهر الحزب؟! فعندما امتص الحزب، الضربة، وظل واقفاً، وأُبرم اتفاق الطائف في العام 1989 لإنهاء ذيول الحرب الأهلية وإعادة بناء الدولة اللبنانية على قاعدة المحاصصة؛ كانت ثمة تسوية إيرانية موازية لعلاقات “حزب الله” بالنظام السوري، تم التوافق فيها على أمرين، الأول هو إزاحة صبحي الطفيلي الثوري بامتياز، والثاني تصفية نفوذ السيد محمد حسين فضل الله، الذي اعترضت المرجعيات الفقهية الايرانية على بعض اجتهاداته، ومن بينها تخفيف حدة التباغض بين المذاهب الإسلامية، والانفتاح على التيارات الوطنية كافةً، ذلك علماً بأن فكرة الحزب، انبثقت أصلاً، عن مُخرجات “حوزة المعهد الشرعي الإسلامي” التي أسسها فضل الله. وبموجب تلك التسوية، كرّس “حزب الله” مبدأ القيادة الجماعية، ثم ذهب الى انتخابات داخلية أطاحت بالطفيلي صاحب فكرة المقاومة لطرد المحتلين الإسرائيليين والأمريكيين، وجاءت بعباس موسوي (الشهيد فيما بعد، في غارة إسرائيلية في العام 1985) ليصعد بعدئذٍ حسن نصر الله!
    الناصريون القوميون العرب، أيضاً، ومعظمهم للأسف يتعاطف اليوم مع النظام السوري، يتجاهلون حجم الجرائم التي اقترفها هذا النظام البغيض، بحق إخوتهم الناصريين السوريين، وبخاصة من “حزب الاتحاد الاشتراكي العربي” الذين قوبل استعدادهم للتعاون مع النظام الأسدي، بالقمع والسجن والتصفية.
    قصارى القول، هل يدلنا أحد، على طرف يرى أن للنظام السوري سمعة حسنة؟ هل يدلنا أحد على طرف يتعاطف مع النظام السوري، كان مستثنياً من بطشه وجرائمه وجبروته وعناده. حتى إخواننا في الجزائر، الذين حافظوا على علاقاتهم بالنظام الأسدي، وقدموا العون لسوريا في السلم وفي الحرب، لم يفلحوا طوال عشرين سنة، في الإفراج عن مجاهد شاركهم في ثورتهم التحريرية، ولم يقترف ذنباً سوى أنه كان الرئيس الذي سبق حافظ الاسد، ونعني به المناضل منذ نعومة أظفاره، نور الدين الأتاسي، علماً بأن الأتاسي ومجموعته، كانوا سبباً في تحول النقيب طيار حافظ الأسد، الى لواء وقائد القوى الجوية، ثم وزير الدفاع الذي انقلب عليهم، وصار رئيساً له!
    فإن كان ذاك، هو دأب الأسديين مع أصدقائهم، فما هو دأبهم مع القوى والدول التي اكتشفت مبكراً طائفيتهم وإجرامهم؟! فأية سمعة يريد الآخرون تشويهها يا صديقي؟
    أخي رشاد أبو شاور، صديق مقرب ورفيق للمرحوم طلعت يعقوب، الذي قضى أثناء انعقاد المجلس الوطني الفلسطيني في العام 1988. ألم يعانِ الراحل يعقوب، من النظام السوري؟
    هنا، يتوجب القول ان القوميين والناصريين، في حاجة الى مؤتمر تشاوري، يجري فيه تشخيص موضوعي للصراع في سوريا، وصولاً الى رؤية رشيدة. ويؤسفنا أن مواقف الكثيرين منهم، من شأنها أن تطيح بصدقيتهم أمام شعبنا العربي السوري. إننا بصدد لحظة حاسمة من تاريخ سوريا. كان المأمول أن يشاركوا في الثورة، بدل أن يصبح للسلفية الجهادية حضورها الوازن في مشهد الصراع. إن حضورها استفاد من فراغ أحدثوه. أما التمحك بالتفصيلات، فلا يغير شيئاً من واقع الحال، ولا يفسر وقائع التاريخ. ولتكن واقعة التشاور، على قاعدة موقف جمال عبد الناصر، في يوم الانفصال في أيلول (سبتمبر) 1961. فقد أرسل المشير عامر قواته للإطاحة بالإنقلابيين الذين ضيّعوا أعز وحدة عربية في التاريخ المعاصر. ولما علم جمال عبد الناصر بوصول القوات بحراً، أمرها بتسليم أنفسها وسلاحها، لأن مشروع الوحدة، على أهميته لا يساوي سفك قطرة دماء عربية واحدة!

    "النجاح".. في زمن السقوط بالظلام
    موفق مطر/الحياة الجديدة
    يحق للشعب الفلسطيني الافتخار بأن مبادئ وأهداف وبرنامج حركة التحرر الوطنية الفلسطينية ما زالت الموجه والمسير للجيل الحاضر من شباب فلسطين المتعلمين رغم هزات اصطنعها الاحتلال الاستيطاني لتدمير ركائز المشروع الوطني، وتهجير الأمل من نفوس الأجيال الفلسطينية بإمكانية تحقيق الحرية للأرض والإنسان، وتجسيد هدف الاستقلال والسيادة في ظل علم وطني يرفرف على ارض دولة فلسطين، ورغم محاولات وعملية بحث عن بدائل لشرعية الكفاح والنضال والتجربة العلمية والتمثيل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، وإحلال ما يسمى بشرعيات عائلية مناطقية وروابط تابعة حتى وان بدت كيانات بمسميات مغرية، لكنها موظفة لتنفيذ أجندات قد تكون معنية بأي امر إلا الموضوع الرئيس للصراع وهو تحرير ( الأرض ) وإنسانها الفلسطيني، وتحقيق العودة للاجئين.
    يشكل فوز "كتلة الشهداء" - الاطار الطلابي لحركة فتح - في انتخابات مجلس طلبة جامعة النجاح الوطنية، منظورا اعمق وأوسع من مجرد عملية انتخابية لمجلس اشبه بالأجسام النقابية او الاتحادات ذات الصبغة المهنية ايضا، مجلس يقدم خدمات للطلبة الجامعيين، ويعمل على تأمين حقوقهم وتنظيم شؤونهم ونشاطاتهم، وان كنا نريد أن يكون هذ الدور هو المحور الرئيس في برنامج عمل مجالس الطلبة والى جانبه الدور الثقافي والسياسي إلا ان واقع الاحتلال ومحاولات الكتلة المنافسة الأكبر ( حماس) الغاء تاريخ وانجازات حركة التحرر الوطنية الفلسطينية، وتبديد الهوية الوطنية والثقافية الفلسطينية، وربط القضية الفلسطينية، ومصير الشعب الفلسطيني، بمصير جماعتهم وتيارهم العالمي "الاخوان المسلمين" الى جانب عملية التزوير والإلغاء المقصودة للآخر، وتوظيف الطاقات وأموال الدعم لمحاربة المنهج الوطني والعلماني لقوى حركة التحرر الفلسطينية وكذلك اليسار الفلسطيني، كل هذه الأسباب وأسباب اخرى تجعل من انتخابات الجامعات معيارا لقياس شعبية الحركات والقوى السياسية في الساحة الفلسطينية.
    فوز فتح بانتخابات مجالس الطلبة في جامعات الضفة الفلسطينية ضربة نوعية على أدمغة المصابين بلوثة وهم تسويق انفسهم كبدائل، وبذات اللحظة تخيب ظنون الباحثين عن بدائل خاضعة وتابعة.. او حتى صناع هذه البدائل، وملمعيها بين الفينة والأخرى!!. وبرهان اضافي على شرعية تمثيل حركة التحرر الوطنية الفلسطينية للشعب الفلسطيني وريادتها للمشروع الوطني. وبرنامج الحركة وسياستها، باعتبارها العمود الفقري لمنظمة التحرير الفلسطينية
    تكمن اهمية الفوز بأن الطلبة في جامعات الوطن يمثلون توجهات شرائح وطبقات مجتمعية متنوعة، وهذا ما يسهل على الدارسين والباحثين متابعة توجهات المجتمع الفلسطيني السياسية، ووضع تقدير اقرب للحقيقة حول الحركة السياسية او الحزب صاحب الحظ الأوفر في أي انتخابات تشريعية او رئاسية قادمة، فكيف اذا ضم الباحثون نتائج انتخابات النقابات والاتحادات الأساسية التي تمثل كل واحدة منها عشرات آلاف الأعضاء ؟!.
    ليس سهلا الانتصار لمبدأ الحرية للأرض والإنسان، وليس سهلا ديمومة الفكر النضالي وإقناع الجماهير به.. لكن كما يبدو أن فتح تحقق معجزة الصمود والمقاومة لهجوم مزدوج الأول سعى لاقتلاع جذور الانسان من ارضه وتشريده وتهجيره نهائيا فلم يفلح، والآخر يهدف لتشكيك وعي الفلسطيني بهويته الوطنية، وأخذه الى مجاهل الانتماء لتشكيلة غريبة عجيبة من المفاهيم المتآكلة.
    أثبتت الانتخابات بالجامعات في الضفة - رغم منع حماس الانتخابات الجامعية في غزة – أن حركة فتح استطاعت صد هجومين مبرمجين رغم تحشيد وتهويل اعلامي ودعم مادي مالي منظم، فتحته قوى اقليمية بشيكات على بياض! بهدف اسقاط حركة التحرر الوطنية فتح ، فتنهار فورا مقومات الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني منظمة التحرير الفلسطينية !!.فوظفوا ما سمي بـ"لربيع العربي" لإقناع الجمهور ببطلان النظريات والمفاهيم الوطنية والقومية والعلمانية والتقدمية التحررية الانسانية، لصالح تعاميم ومفاهيم "الأحزاب الاسلاموية" للحكم !!.
    كانت الانتخابات بجامعات الضفة انجازا ديمقراطيا رائعا ، فهي نقلة نوعية في الممارسة الديمقراطية، حيث تحقق مبدأ تكافؤ الفرص بعدالة لجميع المتنافسين، بمن فيهم كتلة حماس الطلابية.
    كشفت مليونية فتح بعيد الانطلاقة الثامن والأربعين في قطاع غزة ونتائج انتخابات الجامعات في الضفة الجناح الشمالي لدولة فلسطين حجم المسؤوليات الوطنية على حركة فتح ، اذ يمكننا القول انها باتت اثقل مما كانت سنوات انتقالها، فهي كانت تتحمل عبء التحرير في زمن النهوض العربي، أما الآن، فإنها تتحمل عبء التحرير والاستقلال والبناء والتقدم، في زمن الارتداد ودفع الشارع العربي للسقوط في وادي الظلام.


    موال - «تخفيضات»
    توفيق عمارنة/الحياة الجديدة
    محمد العساف: فنان مثل فلسطين ابجدارة!
    غنّى وأطرب وأبكى لمن شهدوا مساره!
    «صاروخ» عابر حدود الوطن والشرق الكبير
    مبدع فلسطيني مثقف وواعد يجيد الادارة!
    ***
    يحتاج منا جميعا للدعم والوصل والتأييد!
    بارسال الرسائل من الداخل او الخارج بلا تحديد!
    وما دام هذي الرسائل ذات كلفة عالية
    تحتاج فورا الى تخفيض حتى نضمن التجديد!

    الملفات المرفقة الملفات المرفقة

المواضيع المتشابهه

  1. مقالات في الصحف المحلية 10
    بواسطة Haneen في المنتدى الصحافة المحلية
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2013-04-09, 12:16 PM
  2. مقالات في الصحف المحلية 5
    بواسطة Haneen في المنتدى الصحافة المحلية
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2013-04-09, 12:10 PM
  3. مقالات في الصحف المحلية 4
    بواسطة Haneen في المنتدى الصحافة المحلية
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2013-04-09, 12:09 PM
  4. مقالات في الصحف المحلية 3
    بواسطة Haneen في المنتدى الصحافة المحلية
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2013-04-09, 12:07 PM
  5. مقالات في الصحف المحلية 2
    بواسطة Haneen في المنتدى الصحافة المحلية
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2013-04-09, 12:06 PM

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •