الوضع السياسي على ضوء استمرار وقف المفاوضات – ونجاح الخيارات الفلسطينية

الدراسة رقم (5+6)*

تشرين ثاني 2010 – نيسان 2011

مقدمة من الدكتور صائب عريقات

عضو اللجنة التنفيذية

م.ت.ف

المحتويا ت

- المقدمة.

- أولاً: الاعتراف بدولة فلسطين على حدود الرابع من حزيران 1967 وبعاصمتها القدس الشرقية.

1- فلسطين دولة تحت الاحتلال.

2- ميثاق مونتيفديو لعام 1933.

- ثانياً: الاتصالات مع الإدارة الأمريكية وباقي أعضاء اللجنة الرباعية.

- ثالثاً: الموقف العربي.

- رابعاً: مجلس الأمن.

- خامساً : مُبادرة الرئيس محمود عباس

- سادساً: سرقة بعض المحاضر غير الرسمية من دائرة شؤون المفاوضات.

- سابعاً: الخيارات.

- الملحق رقم (1): يشمل الأوراق التي قدمت للجانبين الأمريكي والإسرائيلي حول القدس، اللاجئون، الحدود، المياه، الأمن، الإفراج عن الأسرى ورفات الشهداء، والتعويضات.

• الدراسة رقم (5+6) : وزعت الدراسة رقم (5) في اجتماع المجلس المركزي الفلسطيني يوم 16/3/2011. وتم إضافة التطورات مُنذ ذلك التاريخ إلى يومنا هذا ، لذلك وضعنا الرقم (5+6).

المقدمة:

في شهر تشرين ثاني 2010، قدمت دراسة بعنوان (انسداد المحادثات المباشرة والخيارات)، تضمنت تلك الدراسة التطورات التي حصلت مُنذُ شهر تموز وحتى نهاية شهر تشرين ثاني 2010، حيث احتوت على مُلخص لما تم في المُحادثات المباشرة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي في شهر أيلول 2010 ، وقمة سرت العربية، والخيارات التي قدمها الرئيس محمود عباس للقادة العرب في قمة سرت.

الهدف من هذه الدراسة (رقم 5 و 6) هو إطلاعكم على كافة الحقائق والتطورات وتقييم منذ نهاية شهر تشرين ثاني 2010 وحتى اليوم، وذلك بهدف الحصول على آرائكم وملاحظاتكم واقتراحاتكم ، وذلك حتى نستطيع الاستمرار في العمل وفقاً لإستراتيجية فلسطينية واضحة ومحددة.

أولاً: الاعتراف بدولة فلسطين على حدود الرابع من حزيران عام 1967 وبعاصمتها القدس الشرقية:

1- فلسطين دولة تحت الاحتلال:

إن قيام البرازيل والأرجنتين ، تشيلي، غوايانا، بارغواي، الاكوادور، والأوراغوي. وغيرها من الدول بالاعتراف بالدولة الفلسطينية، يمثل انتصاراً للقضية الفلسطينية وللشعب الفلسطيني وليس خطوة شكلية كما قال رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس".

فالاعتراف إضافة إلى الأهمية السياسية التي يمثلها، يخرج إقامة دولة فلسطين من مربع المفاوضات والتي تصر إسرائيل عليها، أي أن تكون دولة فلسطين نتيجة للمفاوضات، إلى مربع حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره. أي أن ميلاد فلسطين وإعادتها إلى خارطة الجغرافيا هي عمل يتوافق مع القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، ومن منطلق حق الشعوب في تقرير مصيرها، وأن وظيفة المفاوضات تكون حول مواعيد الانسحاب والترتيبات الأمنية والضمانات وحل قضية اللاجئين من كافة جوانبها والإفراج عن الأسرى وتحديد الالتزامات والمسؤوليات إضافة إلى وظائف الطرف الثالث.

إن منظمة التحرير الفلسطينية ، وحركة "فتح" تتمسكان بأن دولة فلسطين كانت قائمة قبل إقامة دولة إسرائيل، وقبل الاحتلال الإسرائيلي عام 1967، فلسطين وضعت تحت الانتداب البريطاني عام 1922 بقرار عصبة الأمم المتحدة أسوة لأقاليم كثيرة نالت جميعها استقلالها فيما بعد باستثناء فلسطين، اعتراف المجتمع الدولي بدولة فلسطين على حدود 1967، يعني أن فلسطين دولة تحت الاحتلال وليست أراضي مُتنازع عليها كما تحاول إسرائيل تكريسه.

إن العمل انطلاقاً من هذا المبدأ يُكرس جدية إعلان الاستقلال الفلسطيني عام 1988، واعتراف غالبية دول العالم بدولة فلسطين، ويكرس أيضاً أن ميلاد السلطة الفلسطينية نتيجة لإعلان المبادئ في أوسلو، إنما تم كخطوة ضرورية لنقل الشعب الفلسطيني من الاحتلال إلى الاستقلال، عبر بناء مؤسساته السياسية والتعليمية والاجتماعية والاقتصادية والقانونية والأمنية والثقافية وغيرها من مؤسسات الدولة.

وبذلك يصبح الانسحاب التدريجي للاحتلال الإسرائيلي والذي بدأ بقطاع غزة وأريحا عام 1994، واستكمل حتى بداية عام 1996 بالانسحاب الإسرائيلي من غالبية المناطق المأهولة بالسكان في الضفة الغربية، ونقل الولاية الأمنية للسلطة الفلسطينية وإن كانت بشكل تدريجي، واستمرار بناء مؤسسات الدولة، جزء لا يتجزأ من عملية الاستقلال الفلسطيني.

من هنا يكون قرار إسرائيل بإعادة الاحتلال ومحاولة إلغاء ولاية السلطة الفلسطينية والتنكر للالتزامات والاتفاقات الموقعة، جزء من مخطط إسرائيلي لمنع قيام دولة فلسطين، أي تفضيل تعميق الاحتلال من خلال الاستيطان وفرض الحقائق على الأرض.

إن فلسطين تتمتع بعضوية كاملة في الجامعة العربية وفي منظمة المؤتمر الإسلامي وحركة عدم الانحياز ومجموعة ال 77، والمجلس الاقتصادي للوحدة العربية، وصندوق النقد العربي، والبنك العربي للتطوير في إفريقيا، الصندوق العربي للتطوير الاقتصادي والاجتماعي ، بنك التطوير الإسلامي . ولها صفة مراقب في الأمم المتحدة وغيرها من المنظمات الدولية، وبالتالي فإن خيار أن تقدم فلسطين طلب عضوية كاملة لمجلس الأمن الدولي، يعتبر خياراً واقعياً لا بد من العمل لتنفيذه في أسرع وقت ممكن .

2- ميثاق مونتيفديو لعام 1933:

المادة الأولى لميثاق مونتيفديو لعام 1933 حددت المعايير التقليدية للدولة:

أ‌- سكان دائمين. Permanent Population

ب‌- أرض محددة Defined Territory

ت‌- حكومة فعالة. Effective Government

ث‌- القدرة على العلاقات مع الدول الأخرى. Capacity to enter into relations with other states

ج‌- يجب أن لا تنشأ الدول بمخالفة للقانون الدولي.

A state may not lawfully be established as a result of a gross violation of international law

إن وضع دولة فلسطين يتلاءم بشكل تام مع هذه المعايير ضمن بنية أبناء الشعب الفلسطيني الذين يفوق عددهم ال 11 مليون نسمة في مختلف القارات. هناك أكثر من أربعة مليون فلسطيني يعيشون بشكل دائم في الضفة الغربية والقدس الشرقية وقطاع غزة. وأن حدود فلسطين المعترف بها دولياً هي حدود وقف إطلاق النار لعام 1949. وهناك نظام فلسطيني فاعل ممثل بمنظمة التحرير الفلسطينية ومؤسساتها وذراعها السلطة الوطنية الفلسطينية ومؤسساتها.

بحيث تستمر عملية بناء مؤسسات الدولة في مختلف القطاعات. إضافة إلى وجود أكثر من 100 بعثة دبلوماسية في مختلف القارات في دول تقيم علاقات كاملة مع دولة فلسطين أو دول تقيم علاقات مع منظمة التحرير الفلسطينية وتوجد على أراضيها مفوضيات أو مكاتب لمنظمة التحرير الفلسطينية وهناك 77 سفارة . أما فيما يتعلق بالقانون الدولي، فإن مخالفته تتمثل اليوم بعدم إقامة دولة فلسطين وإعادتها إلى خارطة الجغرافيا وليس العكس ، ( قدم د. صائب عريقات دراسة بهذا الخصوص ، في مؤتمر الأمم المتحدة لدول أمريكا اللاتينية والكاريبي المُنعقد في مونتيفديو، (29-31 آذار2011 ).

ثانياً : الاتصالات مع الإدارة الأمريكية وباقي أعضاء اللجنة الرباعية:-

لم تنقطع الاتصالات الفلسطينية مع الإدارة الأمريكية وأعضاء اللجنة الرباعية ، فلا يكاد يمر يوم دون أن تكون هناك لقاءات تجمع الرئيس محمود عباس وأعضاء فريقه مع أعضاء اللجنة الرباعية الدولية وغيرهم من أعضاء المجتمع الدولي.

لقاءات الرئيس محمود عباس واتصالاته مع الرئيس الأمريكي باراك أوباما والرئيس الروسي ديمتري ميدفيدف، والوزيرة هيلاري كلينتون ، ووزير الخارجية الروسي لافروف ، والسيناتور جورج ميتشيل ، والرئيس الفرنسي نيقولا ساركوزي ، والرئيس الهنغاري ، ورئيس الوزراء اليوناني جورج باباندريو ، ورئيس وزراء الدنمارك راسمسون ، ورئيس الوزراء الاسباني ثابيترو ، ورئيس الوزراء الايطالي برلسكوني والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل ، ورئيس الوزراء البريطاني كاميرون. إضافة إلى وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، والنرويج ، واستراليا وكندا ونيوزيلندا. والسكرتير العام للأمم المتحدة بان كي مون . وجولات الرئيس في أمريكا اللاتينية ، وأوروبا.

في الفترة بين تشرين ثاني 2010 ونيسان 2011 ، قام د. صائب عريقات بعدة زيارات لواشنطن حيث التقى مع الوزيرة كلينتون والمبعوث الأمريكي لعملية السلام جورج ميتشيل.

إضافة إلى ذلك عقدت مجموعة من الاجتماعات مع أعضاء اللجنة الرباعية على مستوى المندوبين ، شارك فيها عن الجانب الفلسطيني د. صائب عريقات والدكتور محمد اشتية عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح" .

في كل هذه الاجتماعات والاتصالات ثبت الموقف الفلسطيني كما يلي :

1- تحديد مرجعيات لعملية السلام ، وبما يشمل حدود 1967 ، والقدس الشرقية عاصمة لفلسطين وحل عادل ومتفق عليه لقضية اللاجئين استناداً لقرار الجمعية العامة "194" ، والإفراج عن كافة الأسرى والمعتقلين عند توقيع الاتفاق.

2- رفض الحلول المرحلية والانتقالية وبما في ذلك خيار الدولة ذات الحدود المؤقتة.

3- حل كافة قضايا الوضع النهائي : القدس ، الحدود ، المستوطنات، اللاجئين، المياه، الإفراج عن الأسرى بما لا يتجاوز أيلول 2011.

4- وقف كافة النشاطات الاستيطانية الإسرائيلية وبما يشمل القدس الشرقية ، إضافة إلى وقف هدم البيوت وتهجير السكان ورفع الحصار عن قطاع غزة.

5- طلب من الدول التي لم تعترف بدولة فلسطين على حدود الرابع من حزيران عام 1967 وبعاصمتها القدس الشرقية القيام بذلك .

6- قبول البيان الثلاثي : البريطاني– الألماني– الفرنسي الذي صدر يوم 18/2/2011، بعد استخدام أمريكا للفيتو ضد مشروع القرار لوقف الاستيطان.

من جانبهم أكتفي أعضاء اللجنة الرباعية بعقد ثلاثة اجتماعات على مستوى المندوبين مع الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني كل على حده . ولم يطرحوا أي شيء من حيث المضمون ، بل قاموا أيضاً بتأجيل اجتماعهم على المستوى الوزاري الذي كان مقرراً في 15/3/2011 ، إلى 15/4/2011، ومن ثم قاموا بتأجيل اجتماع 15/4/2011 مرة أخرى.

ولا بد من التذكير أن بيان الرباعية في "ميونيخ " في 5/2/2011 ، كان مُخيباً للآمال. حيث تذرعوا آنذاك بالثورة الحاصلة في مصر. وقرروا تأجيل قراراتهم إلى اجتماعهم في 15/آذار/2011 ، وقاموا بعد ذلك بتأجيله . وعلى ما يبدو انتظاراً لأفكار قيل أن رئيس الوزراء الإسرائيلي نتناياهو سيقوم بطرحها.

أن ما طلبه الرئيس محمود عباس من أعضاء اللجنة الرباعية وتحديداً من الإدارة الأمريكية تمثل بطرح مواقفهم بشكل موثق ومكتوب وفي بيان رسمي يُحدد مبدأ الدولتين على حدود 1967 ، مع تبادل طفيف بالقيمة والمثل. وأن يحدد المفهوم الأمني بعدم وجود إسرائيلي على أراضي دولة فلسطين بأي شكل من الأشكال مع وجود طرف ثالث.

إضافة إلى اعتماد شهر أيلول 2011 كسقف زمني لإنهاء المفاوضات حول كافة قضايا الوضع النهائي دون استثناء . ووقف كافة النشاطات الاستيطانية وبما يشمل القدس الشرقية ، ووقف هدم البيوت وتهجير السكان ورفع الحصار عن قطاع غزة.

هذه ليست مواقف فلسطينية وإنما مواقف أعضاء اللجنة الرباعية . ومع ذلك لم تتمكن الرباعية من إعادة طرحها ، لأن الإدارة الأمريكية لم تتمكن من الحصول على موافقة رئيس الوزراء الإسرائيلي عليها.

أصبح واضحاً أن الحكومة الإسرائيلية تعد لطرح أفكار تتعلق بمرحلة انتقالية جديدة. أو دولة ذات حدود مؤقتة على 50-60% من الأراضي المحتلة.

وبالفعل قام الرئيس محمود عباس وأثناء لقاءاته واتصالاته مع الرئيس الأمريكي باراك أوباما والرئيس الروسي ميدفيديف والسكرتير العام للأمم المتحدة بان كي مون، ومفوضة السياسة الخارجية الأوروبية كاثرين اشتون ، بالتأكيد على الرفض الفلسطيني المُطلق للحلول الانتقالية ولخيار الدولة ذات الحدود المؤقتة .

عُقد اجتماع مع أعضاء اللجنة الرباعية على مستوى المندوبين يوم 10/3/2011، بمشاركة (د. عريقات ود. اشتية) عن الجانب الفلسطيني. والسفير ديفيد هيل مساعد السيناتور ميتشيل عن الجانب الأمريكي ، وروبرت سيري ممثل السكرتير العام للأمم المتحدة ، هيلجا شميدت عن الاتحاد الأوروبي ، وسيرجي فايلكيوف عن روسيا، وممثل عن مندوب الرباعية توني بلير .

في هذا اللقاء أعاد الجانب الفلسطيني تسليم الموقف الفلسطيني على شكل رسالة خطية من الرئيس محمود عباس . وهو ما حدث في لقاء بروكسل مع مندوبي الرباعية الذي عُقد يوم 1/3/2011. حيث قاموا بإبلاغنا بتأجيل اجتماع الرباعية على المستوى الوزاري إلى 15/نيسان/2011 ، وقاموا بطرح عدد من الأسئلة حول المواقف الفلسطينية.

عُقد أخر اجتماع مع أعضاء اللجنة الرباعية على مستوى المندوبين يوم 5/4/2011، في العاصمة الأردنية عمان ( بمُشاركة د. عريقات ود. اشتية) عن الجانب الفلسطيني، وكافة مندوبين اللجنة الرباعية حيث سلمت رسالة خطية من الرئيس عباس ، تماماً كما حصل في اللقاءين السابقين. وألمح السفير هيل في نهاية اللقاء بأن اجتماع الرباعية على المستوى الوزاري والمُقرر في 15/4/2011 ، قد تم تأجيله مرة أخرى ، وهذا ما تم فعلاً .

قبل هذا الاجتماع بساعات التقى الرئيس محمود عباس مع السفير ديفيد هيل نائب السيناتور ميتشيل ، وأعاد عليه الموقف الفلسطيني بوجوب وقف كافة النشاطات الاستيطانية الإسرائيلية وبما يشمل القدس ، وقيام اللجنة الرباعية بطرح مرجعيات مُحددة لقضايا الوضع النهائي وخاصة الحدود والأمن.

أما على صعيد روسيا الاتحادية فلقد أكد الرئيس ميدفيديف أثناء زيارته التاريخية لفلسطين يوم 18/1/2011 . ولقاءه مع الرئيس أبو مازن في مدينة أريحا ، على اعتراف بلاده بدولة فلسطين وبعاصمتها القدس الشرقية على حدود الرابع من حزيران عام 1967 . وكرر مواقف روسيا الداعية لحل كافة قضايا الوضع النهائي وعلى رأسها قضية اللاجئين استناداً لقرارات الشرعية الدولية ذات العلاقة. ووجوب وقف كافة النشاطات الاستيطانية الإسرائيلية وبما يشمل القدس الشرقية كمدخل لاستئناف عملية السلام.

وقد أعاد الرئيس ميدفيديف تأكيد هذه المواقف للرئيس أبو مازن في اللقاء الذي عُقد بينهما في موسكو يوم 22 آذار 2011 .

بدورها أصدرت دول الاتحاد الأوروبي بياناً في تاريخ 13/12/2010 ، أكدت فيه على مبدأ حل الدولتين وإقامة دولة فلسطينية ديمقراطية مستقلة قابلة للحياة . وضرورة وقف كافة النشاطات الاستيطانية وبما يشمل القدس الشرقية، مؤكداً على عدم شرعية الاستيطان ومخالفته للقانون الدولي ، ورفض القرار الإسرائيلي بضم القدس الشرقية . ووجوب حل كافة قضايا الوضع النهائي دون استثناء خلال عام واحد. إضافة إلى تأكيد أهمية مُبادرة السلام العربية . أي إرساء دعائم السلام الشامل والدائم والعادل وبما يشمل المسارين السوري واللبناني .

وشدد البيان الأوروبي على ضرورة رفع الحصار عن قطاع عزة.

وفي تاريخ 18/2/2011 ، أصدرت بريطانيا، وفرنسا وألمانيا بعد تصويت أمريكا بالفيتو على مشروع قرار في مجلس الأمن ، بياناً ثُلاثياً أكدت فيه أن الاستيطان غير شرعي وغير قانوني ولا بد من وقفه وبما يشمل القدس الشرقية . وأكد البيان أيضاً على المرجعيات وقرارات الشرعية الدولية ذات العلاقة.

كذلك فعل السكرتير العام للأمم المتحدة في أكثر من بيان ، أكد فيها على ضرورة وقف النشاطات الاستيطانية الإسرائيلية وبما يشمل القدس الشرقية. وشدد على مبدأ الدولتين على حدود 1967 . ورفض كافة إجراءات إسرائيل بشأن ضم القدس الشرقية أو محاولات فرض الحقائق على الأرض . وحل كافة قضايا الوضع النهائي دون استثناء ضمن سقف زمني لا يتجاوز 12 شهراً .

ثالثاً : الموقف العربي :

شهدت المنطقة العربية في هذه الفترة تغييرات كبيرة تمثلت بثورات تونس ومصر واليمن، وليبيا، وسوريا . تحركات جماهيرية تطالب بالإصلاح والتغيير في عدد لا بأس به من الدول العربية. وقام الرئيس محمود عباس بزيارة لمصر 6-9/نيسان/2011 ، وزيارة لتونس 18/نيسان/2011. وكان واضحاً أن القضية الفلسطينية تبقى قضية الإنسان العربي الأولى مهما اختلفت الأنظمة.

قبل هذه التطورات ، عقدت لجنة متابعة مبادرة السلام العربية اجتماعاً طارئاً، شارك فيه الرئيس محمود عباس يوم 5/12/2010 .

صدر عن هذا اللقاء بياناً غاية في الأهمية . أكد فيه ، تأييده لقرار القيادة الفلسطينية بوقف المفاوضات، إلى حين تلقي عرض جاد يكفل إنهاء الصراع العربي الإسرائيلي وفقاً للمرجعيات المحددة لعملية السلام . ونظراً للأهمية البالغة لهذا القرار العربي الذي اتخذ بالإجماع نورد نصه كاملاً :

بيان لجنة متابعة مُبادرة السلام العربية

بشأن تطورات الموقف في الأراضي الفلسطينية المحتلة ووضع المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية

15/12/2010

"عقدت اللجنة الوزارية لمبادرة السلام العربية اجتماعاً طارئاً بتاريخ 15 ديسمبر الجاري ، برئاسة الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثان رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية لدولة قطر ، حيث استمعت إلى عرض من فخامة الرئيس محمود عباس حول محصلة الاتصالات الأخيرة مع الإدارة الأمريكية بشأن المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية والجهود التي بذلها من أجل تقدم عملية السلام ، وقد خلصت اللجنة إلى ما يلي :

1- أن إصرار الحكومة الإسرائيلية على سياساتها وممارساتها الاستيطانية الاستعمارية في الأراضي الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشرقية يُشكل إمعاناً واستمراراً في انتهاك إسرائيل للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة ومع متطلبات تحقيق السلام من خلال المفاوضات وعلى فرص تحقيق السلام الفلسطيني الإسرائيلي وقيام دولة فلسطينية ذات سيادة.

2- تحميل إسرائيل وحدها المسؤولية الكاملة لتعثر العملية التفاوضية التي تم إطلاقها في واشنطن في مطلع سبتمبر الماضي ، بسبب إصرارها على الاستمرار في نشاطها الاستيطاني الاستعماري بديلاً عن السلام، برغم الإجماع الدولي الواضح على عدم شرعية المستوطنات وعلى الضرر البالغ الذي يمثله الاستمرار في هذا النشاط الاستيطاني على فرص تحقيق السلام وتنفيذ حل الدولتين.

3- التأكيد على أن فشل الإدارة الأمريكية في إلزام الحكومة الإسرائيلية بوقف النشاط الاستيطاني أصبح يتطلب بشكل فوري أن تُعلن بوضوح حدود الدولتين على أساس خط الرابع من يونيو / حزيران 1967 وأن توفر الأمن يتم من خلال الحل العادل والشامل للصراع العربي الإسرائيلي وأن أي ترتيبات أمنية يجب أن تضمن الانسحاب الكامل والشامل من الأراضي المحتلة وإنهاء أي شكل من أشكال التواجد العسكري الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية، وترى اللجنة أن استمرار الإدارة الأمريكية في جهودها يجب أن يستند على هذا الأساس.

4- دعوة الولايات المتحدة الأمريكية إلى الاعتراف الصريح بأن حدود الدولة الفلسطينية المستقلة تقوم على أساس خط الرابع من يونيو/حزيران 1967 بما في ذلك القدس الشرقية ، والاعتراف بها.

5- التأكيد مجدداً على موقف اللجنة بأن استئناف المحادثات الفلسطينية الإسرائيلية يتطلب الوقف الكامل لكافة الأنشطة الاستيطانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشرقية ، والتزام بمرجعيات عملية السلام.

6- الإعراب عن التقدير لكل من البرازيل والأرجنتين على مبادرتهما بالاعتراف بالدولة الفلسطينية على أساس حدود 1967 ، وتدعو الدول التي لم تعترف بالدولة الفلسطينية بعد إلى القيام بذلك في أقرب فرصة ممكنة ، أسهاماً في تعزيز الإجماع الدولي القائم على ضرورة قيام الدولة الفلسطينية على الأراضي التي احتلت عام 1967.

7- تقدير موقف الاتحاد الأوروبي الذي عبر عنه في بيانه الصادر في 13 ديسمبر/كانون أول 2010 والذي شدد على وجوب احترام القانون الدولي ، مع التأكيد على عدم شرعية وبطلان الإجراءات الإسرائيلية في القدس وباقي الأراضي الفلسطينية المحتلة، وتطالب دول الاتحاد الأوروبي باتخاذ خطوات عملية لتفعيل هذا الموقف.

8- دعوة اللجنة الرباعية الدولية إلى تحمل مسؤولياتها في التعامل الفعال مع هذا الموقف الإسرائيلي المُتعنت والرافض للانصياع إلى الشرعية الدولية وللتجاوب مع متطلبات السلام العادل، وتدعو اللجنة إلى اجتماع معها بشكل عاجل لتقييم الموقف، وللتشاور بشأن الوضع برمته.

9- الإعداد لعرض الموقف برمته على مجلس الأمن ، وتفعيل قرار لجنة المتابعة بطرح موضوع الاستيطان الإسرائيلي على مجلس الأمن واستصدار قرار يؤيد – ضمن أمور أخرى – على الصفة غير الشرعية أو القانونية لهذا النشاط ويلزم إسرائيل بوقفه، وتطالب اللجنة الولايات المتحدة بعدم عرقلة هذا المسعى ، وتأييد اللجوء إلى المحافل الدولية وفي مقدمتها الأمم المتحدة لعرض قضاياها وخصوصاً بعد فشل كافة الجهود بما فيها المساعي الأمريكية ، وتكليف رئاسة اللجنة والأمين العام – بالتنسيق والتشاور مع الرئيس محمود عباس – ومع المجموعة العربية في نيويورك بالإعداد لذلك.

10- التأكيد مجدداً على الموقف العربي بأن السلام العادل والشامل مع إسرائيل لن يتحقق إلا بالانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي العربية المحتلة إلى خط 4يونيو / حزيران 1967 بما في ذلك الجولان العربي السوري المحتل والأراضي التي ما زالت مُحتله في جنوب لبنان ، وإقامة دولة فلسطين المستقلة ، طبقاً لمبادرة السلام العربية وقرارات الأمم المتحدة ، ورفض أي حلول جزية أو مرحلية في هذا الشأن.

11- مُطالبة المجتمع الدولي اتخاذ الخطوات اللازمة بما يؤدي إلى إنهاء الحصار الإسرائيلي الظالم على قطاع غزة بشكل فوري.

12- تكثيف العمل على ضرورة إنهاء الانقسام وتحقيق المصالحة الفلسطينية بشكل فوري تحت الرعاية المصرية ، واعتبار المصالحة الفلسطينية الضمانة الحقيقية للحفاظ على مصالح الشعب الفلسطيني.

وانطلاقاً من الموقف الإسرائيلي الذي يتعارض مع قواعد القانون الدولي ومع متطلبات تحقيق السلام وفشل الوسيط الأمريكي في تحقيق نتائج في مساعيه ، ترى اللجنة أن مسار المفاوضات أصبح غير مجدي وتُقرر عدم استئناف المفاوضات، وأن يكون استئنافها رهناً بتلقي عرض جاد يكفل إنهاء الصراع العربي الإسرائيلي وفقاً لمرجعيات عملية السلام ".

رابعاً : مجلس الأمن :

على ضوء استمرار الحكومة الإسرائيلية بنشاطاتها الاستيطانية وتحديداً في القدس الشرقية . وما رافق هذه النشاطات من هدم بيوت ، التي كان من ضمنها هدم فندق (شبرد) في منطقة الشيخ جراح ( كرم المفتي) . وتهجير السكان . وتشديد الحصار على قطاع غزة . قرر الرئيس أبو مازن والقيادة الفلسطينية التوجه إلى مجلس الأمن ، وطرح مشروع قرار يُدين استمرار النشاطات الاستيطانية الإسرائيلية وبما يشمل القدس الشرقية . واعتبار الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة غير شرعي وغير قانوني.

إضافة إلى اعتبار قرار ضم القدس الشرقية لاغٍ وباطل . والمطالبة بإنفاذ ميثاق جنيف الرابع لعام 1949 على كافة الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 ( الضفة الغربية وبما يشمل القدس الشرقية وقطاع غزة).

تمكنت فلسطين من الحصول على دعم 137 دولة لمشروع القرار .

نص قرار مجلس الأمن

" الأردن ، إريتريا، إستونيا، أفغانستان، إكوادور ، الإمارات العربية المتحدة، أنتيغوا وبربودا، إندونيسيا، أنغولا، أوروغواي، أوبكستان، أوغندا، جمهورية إيران الإسلامية، بابوا غينيا الجديدة ، باكستان، البحرين ، البرازيل ، بربادوس، بروني دار السلام ، بليز، بنغلاديش، بنما، بنن، بوتان، بوتسوانا، بوركينا فاسو ، بوروندي، دولة بوليفيا المتعددة القوميات ، بيرو، بيلاروس ، تايلند، تركمانستان، تركيا، ترينيداد وتوباغو، تشاد، تونس، تيمور-ليشتي، جامايكا، الجزائر، جزر البهاما، جزر القمر، الجماهيرية العربية الليبية، جمهورية أفريقيا الوسطى، جمهورية تنزانيا المتحدة ، الجمهورية الدومينيكية، الجمهورية العربية السورية، جمهورية كوريا الشعبية الديمقراطيه، جمهورية الكونغو الديمقراطية ، جمهورية لاو الديمقراطية الشعبية ، جنوب أفريقيا ، جيبوتي ، دومينيكا ، الرأس الأخضر ، رواندا، زامبيا، زمبابوي ، سان تومي وبرينسيبي ، سانت فنسنت وجزر غرينادين ، سانت كيتس ونيفس، سانت لوسيا ، سري لانكا ، السنغال ، سوازيلند، السودان ، سورينام ، سيراليون ، سيشيل، شيلي، الصومال، طاجيكحستان ، العراق ، عمان ، غابون، غامبيا، غانا ، غرينادا ، غواتيمالا ، غيانا، غينيا ، غينيا الاستوائية ، غينيا – بيساو ، فانواتو، الفلبين ، جمهورية فنزويلا البوليفارية ، فييت نام ، قطر، الكاميرون ، كمبوديا، كوبا، كوت ديفوار ، الكونغو، الكويت ، كينيا، لبنان ، ليبريا، ليسوتو، مالي، ماليزيا، مدغشقر، مصر، المغرب، ملاوي، ملديف، المملكة العربية السعودية ، منغوليا، موريتانيا، موريشيوس، موزامبيق، ميانمار، ناميبيا، نيبال، النيجر، نيجيريا، نيكاراغوا، هايتي، الهند، هندوراس، اليمن : مشروع القرار:

أن مجلس الأمن : إذ يُشير إلى قراراته ذات الصلة ، بما في ذلك القرارات :

242(1967) ، و 338 (1973) ، و 446 (1979) ، و 452 (1979) ، و 465 (1980) ، و 476 (1980) , و 478 (1980) ، و 1397 ( 2002) ، و 1515 (2003)، و 1850 (2008).

وإذ يؤكد من جديد انطباق اتفاقية جنيف المتعلقة بحماية الأشخاص المدنيين في وقت الحرب ، المعقود في 12 أغسطس 1949، على الأرض الفلسطينية ،بما فيها القدس الشرقية ، والأراضي العربية الأخرى المحتلة منذ عام 1967.

وإذ يؤكد من جديد أن جميع الأنشطة الاستيطانية الإسرائيلية في الأرض الفلسطينية المحتلة ، بما فيها القدس الشرقية ، غير شرعية وتشكل عقبة رئيسية أمام تحقيق السلام على أساس حل الدولتين.

وإذ يُدين استمرار أنشطة الاستيطان من جانب إسرائيل ، السلطة القائمة بالاحتلال، في الأرض الفلسطينية المحتلة ، بما فيها القدس الشرقية ، وجميع التدابير الأخرى الرامية إلى تغيير التكوين الديمغرافي وطابع ووضع الأرض ، في انتهاك للقانون الإنساني الدولي ، والقرارات ذات الصلة.

وإذ يضع في اعتباره أيضاً الالتزام الواقع على إسرائيل بموجب خريطة الطريق التي وضعتها المجموعة الرباعية ، التي أقرها في قراره 1515 (2003) ، بتجميد جميع الأنشطة الاستيطانية، بما في ذلك "النمو الطبيعي" ، وتفكيك جميع البؤر الاستيطانية التي أُقيمت منذ آذار/مارس 2001.

وإذ يؤكد من جديد رؤيته لمنطقة تعيش فيها دولتان ديمقراطيتان ، إسرائيل وفلسطين ، جنباً إلى جنب في سلام داخل حدود آمنة ومعترف بها.

وإذ يُحيط علماً بالدعم القوي من قبل المجموعة الرباعية لاستئناف المفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية من أجل حل جميع قضايا الوضع النهائي في غضون سنة واحدة.

وإذ يُشدد على الضرورة المُلحة لتحقيق سلام عادل وشامل ودائم على أساس القرارات ذات الصلة، ومرجعيات مدريد ، بما في ذلك مبدأ الأرض مُقابل السلام ، ومبادرة السلام العربية وخريطة الطريق التي وضعتها المجموعة الرباعية.

1- يؤكد من جديد أن المستوطنات الإسرائيلية المحتلة التي أنشئت في الأراضي الفلسطينية منذ عام 1967 ، بما فيها القدس الشرقية ، غير شرعية وتشكل عقبة رئيسية أمام تحقيق سلام عادل ودائم وشامل.

2- يُكرر مطالبته إسرائيل ، السلطة القائمة بالاحتلال ، أن توقف تماماً وعلى الفور كافة الأنشطة الاستيطانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة ، بما فيها القدس الشرقية، وأن تحترم جميع التزاماتها القانونية في هذا الصدد.

3- يدعو كلا الطرفين للعمل على أساس القانون الدولي ولاتفاقات والالتزامات السابقة بينهما، بما في ذلك بموجب خريطة الطريق ، التي تهدف، في جملة أمور ، إلى تحسين الوضع على الأرض وبناء الثقة وتهيئة الظروف اللازمة لتعزيز علمية السلام.

4- يُهيب بجميع الأطراف أن تواصل ، تحقيقاً لتعزيز السلام والأمن ، مفاوضاتها بشأن قضايا الوضع النهائي في عملية السلام في الشرق الأوسط وفقاً لمرجعياتها المتفق عليها وضمن الإطار الزمني الذي حددته المجموعة الرباعية في بيانها الصادر في 21أيلول/سبتمبر 2010.

5- يحثُ في هذا الصدد على تكثيف الجهود الدبلوماسية الدولية والإقليمية لدعم وتنشيط عملية السلام نحو تحقيق سلام شامل وعادل ودائم في الشرق الأوسط.

6- يُقرر أن يُبقي المسألة قيد النظر".

الإدارة الأمريكية حاولت بكل جهد مُمكن إقناع الرئيس أبو مازن بسحب مشروع القرار. وجاءت رسائل الإدارة الأمريكية عبر عدد لا بأس به من دول العالم ، والشخصيات الدولية ، إضافة إلى عدد كبير من محاولات الاتصال مع جهات وشخصيات فلسطينية . جاءت محاولة الإدارة الأمريكية الأخيرة لسحب مشروع القرار من خلال مكالمة هاتفية أجراها الرئيس باراك أوباما مع الرئيس محمود عباس في تاريخ 17/2/2011. نورد أهم ما جاء فيها :

ما قاله الرئيس أوباما :

1- أكد الرئيس أوباما أن التحديات التي تواجهها المنطقة تتطلب . الإسراع في حل القضية الفلسطينية . فالتحديات خلقت معها فرصة يجب استغلالها.

2- لا يوجد رئيس في تاريخ أمريكا يتعاطف مع الفلسطينيين أكثر من الرئيس أوباما.

3- أنه يعرف أن الرئيس أبو مازن ذهب إلى مجلس الأمن وهذا خيار لا يُناسب أمريكا وهي تطرح رزمة مُقابل ذلك.

أ‌- بيان رئاسي.

ب‌- وفد مجلس الأمن إلى المنطقة لأول مرة مُنذ عام 1967.

ت‌- إصدار بيان من الرباعية يورد مبدأ الدولتين على حدود 1967.

وأن الصحف الأمريكية غير راضية عن هذه الرزمة . وأن إسرائيل اعتبرت ذلك خذلاناً لها.

4- إذا أرتأيت الاستمرار في مجلس الأمن . فهـــذا يُعتبر عملاً غير صديق (unfriendly act) ، وسوف يُعرض مصالحنا للخطر ، ويُهدد سفاراتنا ومصالحنا . وقد يُعيد الكونجرس النظر في المساعدات لكم . وسوف يعني ذلك أيضاً أنكم لا تريدون مساعدتنا في عملية السلام.

5- سيكون كل العرب معك ، إذا ما قُبلت الرزمة.

6- ذهابك إلى مجلس الأمن لن يساعدك لا معنا ولا مع العرب.

7- لا مجال لدينا في مجلس الأمن سوى الفيتو.

رد الرئيس أبو مازن :

1- أشكرك على مساعدتك لنا وعلى حرصك على عملية السلام.

2- أتصرف وفقاً لمصالح الشعب الفلسطيني .

3- لا أستطيع أن أُغير موقفي أو أطلب من الآخرين التغيير.

4- سئمت الوعود التي لا تنفذ.

5- طرحنا مشروع القرار منذ شهرين . تأجيل وراء تأجيل دون نتيجة . حتى كان بيان الرباعية الأخير الفارغ من أي مضمون.

6- ليس لدينا شريك في إسرائيل.

7- نتناياهو خذلك ، وسد الطريق أمامك.

8- خذلنا أيضاً وهو الآن لا يقوم فقط بالاستيطان في الضفة وإنما في الأحياء العربية في القدس ، الشيخ جراح ، الطور ، سلوان.

9- أنه يضرب عرض الحائط بكل الدعوات لإحياء عملية السلام.

10- أنا أفهم ظروفك وعليك أن تفهم ظروفي؟ إذا كان هذا ما تُفكر به نحونا ، فعلي اتخاذ قرارات جدية .

11- أنا هنا لخدمة مصالح الشعب الفلسطيني ، ويبدو أنني لم أعد أستطيع ذلك وعلي اتخاذ القرار المناسب.

في اليوم التالي 18/2/2011 ، جاءت مُكالمة للرئيس أبو مازن من وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون ، بنفس مضمون مُكالمة الرئيس أوباما.

تمسك الرئيس محمود عباس بموقفه . وقام في مساء يوم 18/2/2011 ، بعرض مجمل التطورات المتعلقة بمشروع القرار في مجلس الأمن ، على اجتماع مشترك للجنتين التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية والمركزية لحركة "فتح" . حيث قرر الاجتماع بالإجماع دعم موقف الرئيس محمود عباس برفض سحب مشروع القرار ، وعرضه على التصويت . وهذا ما حدث في مساء 18/2/2011 ، حيث صوتت 14 دولة لصالح القرار ، واستخدمت الولايات المتحدة الأمريكية ( الفيتو) ضد مشروع القرار.

لم تكن هذه المرة الأولى التي يقول فيها الرئيس أبو مازن (لا) للإدارة الأمريكية . ولم تكن المرة الأولى التي تقوم الإدارة الأمريكية بتهديد الرئيس أبو مازن .

كانت هذه المرة الثامنة التي تهدد فيها الإدارات الأمريكية والمرة الثامنة التي يقول فيها الرئيس أبو مازن (لا).

للتاريخ وللحقيقة ، ولكل هؤلاء الذين يروجون بأن الرئيس أبو مازن والقيادة الفلسطينية يخضعان للفيتو الأمريكي أو الاملاءات الأمريكية أدرج لكم هذه التهديدات واللاءات حسب تسلسل حدوثها:

1- عند فوز حماس في الانتخابات التشريعية عام 2006، هددت أمريكا بوقف المساعدات للسلطة الفلسطينية، إن كلف أبو مازن " حماس" بتشكيل الوزارة دون قبول شروط الرباعية، فقال أبو مازن (لا) وكلف هنية بتشكيل الحكومة.

2- عند توقيع اتفاق مكة 2007، هددت الإدارة الأمريكية بقطع المساعدات وعدم التعامل مع السلطة إن شكل أبو مازن حكومة وحدة وطنية برئاسة هنية، فقال أبو مازن (لا) وشكل حكومة وحدة وطنية برئاسة هنية.

3- عندما عقدت قمة دمشق العربية عام 2008، جاء نائب الرئيس الأمريكي ديك شيني إلى رام الله وطلب من الرئيس أبو مازن عدم الذهاب إلى قمة دمشق أسوةَ ب 12 ملك ورئيس وأمير عربي وذكر أبو مازن أن أمريكا تقدم للسلطة أكثر من 450 مليون دولار فقال أبو مازن (لا) ومصلحتي تتطلب أن اذهب إلى قمة دمشق.

4- إثناء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، 2009، ذهب الرئيس أبو مازن إلى مجلس الأمن. وهددت أمريكا وطالبت بسحب مشروع القرار وقال أبو مازن (لا) ، وكان أن صدر القرار 1860.

5- عندما قرر أبو مازن إعادة التصويت على توصيات غولدستون عام 2009، هددت أمريكا، وقال أبو مازن (لا) وتم اعتماد تقرير غولدستون .

6- عندما طرح الأشقاء في مصر وثيقة المصالحة المصرية (2009) هددت أمريكا وطالبت أبو مازن بعدم التوقيع، فكان أن قال (لا) ووقع على وثيقة المصالحة .

7- عندما قرر نتانياهو عدم تجميد الاستيطان في أيلول 2010 طالبت أمريكا بوجوب استمرار المفاوضات المباشرة، وهددت بقطع المساعدات إن أوقف الرئيس أبو مازن المفاوضات . فقال (لا) وأوقف المفاوضات .

8- عندما أصر الرئيس أبو مازن على طرح مشروع قرار اعتبار الاستيطان غير شرعي وغير قانوني، هدد الرئيس اوباما في اتصال مباشر مع الرئيس أبو مازن بقطع العلاقات بشكل تام فقال (لا) وطرح مشروع القرار للتصويت واستخدمــت أمريكا ( الفيتو ) فبراير 2011.

خامساً : مُبادرة الرئيس محمود عباس "أبو مازن"

أثناء انعقاد المجلس المركزي لمُنظمة التحرير الفلسطينية في دورته الأخيرة يومي 16+17/آذار 2011 . أطلق الرئيس محمود عباس مُبادرته لإنهاء الانقلاب المستمر في قطاع غزة . وذلك أثناء خطابه الافتتاحي الذي جاء فيه :-

" تأكيداً منى على الإصرار والحرص الصادق على إنهاء الانقسام ، وفتح صفحة جديدة في علاقاتنا الفلسطينية الداخلية ، واحتراماً وتقديراً لإرادة جماهير شعبنا التي خرجت بالأمس بعفوية ، واليوم، وببراءة ، وتطالب بإنهاء الانقسام ، فإنني أتقدم اليوم لأبناء الشعب الفلسطيني في كل مكان ولحركة حماس تحديداً ، بمُبادرة جديدة لإنهاء هذا الانقسام.

أنني أعلن من هنا بأنني على استعداد للذهاب إلى غزة غداً ، من أجل إنهاء الانقسام ، وتشكيل حكومة من شخصيات وطنية مُستقلة فوراً ( يعني أذهب لنتحاور لن أذهب، أنا ذاهب من أجل أن نتفق على تشكيل حكومة الاتفاق على انتخابات تشريعية ورئاسية ومجلس وطني) خلال ستة أشهر أو في أقرب وقت مُمكن تحت رعاية الأمم المتحدة والجامعة العربية ومُنظمة المؤتمر الإسلامي والمُنظمات الحقوقية الدولية وكارتر وديزموند ومن تريدونه.

كما أنني على استعداد لتأجيل تشكيل الحكومة الآن إذا وصلنا غداً أو بعد غد إلى اتفاق ، إن الوحدة الوطنية تأتي فوق كل اعتبار ، (إنني أريد تسليم الأمانة) ، وأنا مُطمئن البال ، فقد ذكرتُ مراراً في الماضي وأكرر اليوم ، بأنني لن أُرشح نفسي للانتخابات.

وإنني أدعو الأخ إسماعيل هنية لإجراء الترتيبات اللازمة لهذه الزيارة بالتنسيق مع فصائل وفعاليات شعبنا في القطاع ، وأدعوه للخروج معهم لاستقبالي عند معبر بيت حانون، خلال الأيام القليلة القادمة ، لكي نطوي صفحة هذا الانقسام الأسود والمُعيب.

إنني أُطالب حركة حماس بعدم إضاعة هذه الفرصة التاريخية لإنهاء الانقسام والوقوف موحدين في مواجهة أخطار قد تُلحق الضرر البالغ بقضيتنا ، واحملها المسؤولية عن إضاعة هذه الفرصة . كما أنني أطالب أبناء الشعب الفلسطيني وقواه السياسية والاجتماعية في كل مكان بالضغط على حركة حماس للاستجابة لهذه المُبادرة التي تُلبي آمال ورغبة الفلسطينيين جميعاً وتدرا المخاطر عن شعبنا".

وباختصار تجاوز الرئيس أبو مازن بمبادرته كافة العقبات التي اعترضت طريق المُصالحة ، فالمطلوب الآن تشكيل حكومة وحدة وطنية (تكنوقراط). باتفاق فتح وحماس وباقي الفصائل الفلسطينية وذلك بهدف :-

أ‌- إعادة أعمار قطاع غزة .

ب‌- الإعداد للانتخابات الرئاسية والتشريعية على أن تقوم مؤسسات مُنظمة التحرير الفلسطينية ذات العلاقة بالتحضير لانتخابات المجلس الوطني الفلسطيني ، بالتوازي .

وقد حظيت مُبادرة الرئيس أبو مازن بتأييد كافة الدول العربية والتي أصدر مجلس الجامعة العربية في تاريخ 22/آذار/2011 بياناً تبنى فيه هذه المُبادرة.

وكذلك فعل السكرتير العام للأمم المتحدة بان كي مون في تاريخ 23/3/2011 ، وذلك من خلال رسالة بعث بها مبعوث السكرتير العام للأمم المتحدة روبرت سيري إلى الدكتور عريقات .

مُنظمة المؤتمر الإسلامي أصدرت بياناً هي الأخرى في تاريخ 20/3/2011 ، رحبت فيه بمبادرة الرئيس أبو مازن جاء فيه :-

" يُرحب الأمين العام لمُنظمة المؤتمر الإسلامي بمُبادرة الرئيس محمود عباس ، ويدعو جميع الأطراف المعنية إلى التعامل معها بمسؤولية وإيجابية عالية باعتبارها فرصة جادة وثمينة لإعادة اللحمة للجسم الفلسطيني لا يجب هدرها".

روسيا ، تركيا ، عدد لا بأس به من الدول الأوروبية ، الصين ، دول أمريكا اللاتينية جميعها رحبت بمُبادرة الرئيس أبو مازن .

الحكومة الإسرائيلية رفضت المُبادرة جملة وتفصيلاً وطالبت الرئيس بالاختيار بين صناعة السلام مع إسرائيل أو مع حماس.

فرد الرئيس أبو مازن أن حركة "حماس" جزء لا يتجزأ من الشعب الفلسطيني ، ولا بد من المُصالحة معها . وعندما تختار إسرائيل السلام وتنبذ الاستيطان سيكون هناك إمكانية لصناعة السلام معها.

أما حركة حماس ، فلا زالت ترفض المُبادرة وتتلاعب بدائرة المُناورة من خلال تكرار الدعوة للمزيد من الحوار ، الأمر الذي يتناقض بشكل جذري مع مُبادرة الرئيس أبو مازن.

سادساً : سرقة بعض المحاضر غير الرسمية من دائرة شؤون المفاوضات:

أظهر التحقيق الرسمي الذي قام به جهاز المخابرات العامة الفلسطينية ، أنه تمت سرقة عدد من المحاضر غير الرسمية من دائرة شؤون المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية .

وأود أن أشير أن هناك 400 محضر للقاءات الأمنية موجودة على موقع الجزيرة الالكتروني، لم يكن مصدرها دائرة شؤون المفاوضات,. فدائرة شؤون المفاوضات ووحدة دعم المفاوضات لم تشاركا في أي من الاجتماعات الأمنية ، وليس لدينا محاضر بهذا الخصوص.

الشخص الذي تمكن من سرقة هذه المحاضر يدعى كلايتون سويشر، وكان يعمل مسؤولاً للحماية والأمن في وزارة الخارجية الأمريكية . ومن ثم مراسلاً في قناة الجزيرة الانجليزية. ( لم يعمل في يوم من الأيام في دائرة شؤون المفاوضات ، أو وحدة دعم المفاوضات ، كما حاول البعض الترويج). لسنا هنا بصدد سرقة الوثائق ، بل نريد حسم كل ما أثير حول تنازلات فلسطينية حول قضايا الوضع النهائي ( القدس ، الحدود ، المستوطنات، اللاجئين ، المياه ، الأمن ، والإفراج عن المعتقلين ورفات الشهداء ، والتعويضات).

إن حملات التزوير والتشويه والظلم وإخراج الأمور عن مواضعها . سقطت أمام الحقيقة. حيث كان الرئيس محمود عباس قد ناقش كل الأوراق والخرائط المتعلقة بقضايا الوضع النهائي مع الأشقاء العرب وتحديداً في مصر والأردن ، والسعودية وسوريا وقطر بصفتها رئيس لجنة متابعة مُبادرة السلام العربية ، والجامعة العربية . حيث طرح المواقف أكثر من مرة أمام الزعماء العرب، والأمم المتحدة وروسيا والاتحاد الأوروبي . وأودع نسخاً من هذه الأوراق لدى كل هذه الأطراف قبل أن يقدمها للجانبين الأمريكي والإسرائيلي.

ووجدنا أنه من المناسب وضع هذه الأوراق بين أيديكم. حتى يعرف الجميع أن الموقف الفلسطيني لم يخرج عن قرارات المجلس الوطني الفلسطيني والمجلس المركزي الفلسطيني، واللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية .

ملاحظة :" تجدون كل الأوراق التي قدمت للجانبين الأمريكي – والإسرائيلي والتي كانت قد أودعت لدى الجامعة العربية ، الأمم المتحدة ، الاتحاد الأوروبي ، روسيا، مصر، والأردن ، والسعودية وقطر ، قبل أن تُقدم مرفقة بملحقات هذه الدراسة". ( أنظر ملحق رقم 1).

كما أننا نطلب من الجميع زيارة موقع "الجزيرة " الذي نشرت عليه المحاضر المسروقة على العنوان : Aljazeera.transperancy.net

وذلك لمعرفة حجم التزوير والتلاعب وإخراج الأمور عن مواضعها التي حدثت عندما عرضت قناة الجزيرة عدد من الحلقات المتلفزة.

القضية الآن أمام محكمة فيدرالية الصحافيين الدولية، وننتظر قرارهم في أقرب وقت مُمكن.

سابعاً الخيارات :

كما أكدنا في الدراسة رقم (4) ، فأن الرئيس محمود عباس حدد خياراته على أساس التتالي وليس التوازي . وقد حصل الرئيس أبو مازن على موافقة اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية واللجنة المركزية لحركة "فتح" على هذه الخيارات .

وكان قد عرضها بشكل شامل على القادة العرب في قمة سرت العربية التي عقدت يوم9/10/2010.

والآن وقد تم التوقيع بالأحرف الأولى على تفاهمات المُصالحة بعد أن وقعت حركة حماس على الوثيقة المصرية يوم 27/4/2011 فإن الموقف يُصبح أكثر قوة فيما يتعلق بالخيارات الواردة أدناه ، والتي تشمل:-

1- وقف كافة النشاطات الاستيطانية وبما يشمل القدس الشرقية ، لاستئناف المُحادثات المبُاشرة .

أكد الرئيس أبو مازن رفضه لأي حلول وسط بشأن الاستيطان . ورفض كل ما تقوم به الحكومة الإسرائيلية وخاصة هدم فندق شيبرد ، ومشاريع البناء الاستيطانية في القدس الشرقية المحتلة.

وقام الرئيس محمود عباس بطرح مشروع قرار على مجلس الأمن ضد الاستيطان وصوتت له 14 دولة واستخدمت أمريكا الفيتو وذلك في تاريخ 18/2/2011.

2- إذا استمرت الحكومة الإسرائيلية بالنشاطات الاستيطانية ، فإن لجنة مُتابعة مُبادرة السلام العربية ستدرس وتطرح الآلية المناسبة لمُطالبة الإدارة الأمريكية بالاعتراف بدولة فلسطين على حدود 1967، وعاصمتها القدس الشرقية. على أن تكون مطالبة الإدارة الأمريكية بأسم جميع الدول العربية .

إذا ما قالت الإدارة الأمريكية أن فلسطين ليست دولة ، فالسؤال: ما الذي قامت به أمريكا تجاه (كوسوفو) ، وتيمور الشرقية ؟. وما الذي تفعله الآن في جنوب السودان؟

3- إذا لم توافق الإدارة الأمريكية على هذا الخيار ، فأن لجنة مُتابعة مُبادرة السلام العربية وبعد التشاور والتنسيق مع الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن وباقي الأعضاء سوف تهيأ لقيام فلسطين ( المراقب) ، بتقديم طلب عضوية كاملة لدولة فلسطين على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية إلى مجلس الأمن وفي حالة قبول الطلب ، يُصدر مجلس الأمن قراراً بقبول دولة فلسطين عضواً كاملاً ، ويطلب من جميع الدول الأعضاء الاعتراف بدولة فلسطين.

4- في حال فشل مجلس الأمن في تحمل مسؤولياته لخلافات بين أعضائه دائمي العضوية. فأن القيادة الفلسطينية ستطلب من لجنة مُتابعة مُبادرة السلام العربية وبعد التشاور مع دول الاتحاد الأوروبي وروسيا والصين ، والمجموعات الإفريقية والأسيوية ودول عدم الانحياز وغيرها الطلب من الجمعية العامة الاجتماع تحت مظلة الاتحاد من اجل السلام (Uniting for peace).

وذلك وفقاً لقرار الجمعية العامة لعام 1950 (377) . وبهدف اتخاذ خطوات عملية لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي وبما يشمل الاعتراف بدولة فلسطين وعاصمتها القدس الشرقية على حدود الرابع من حزيران عام 1967. وإنشاء نظام وصاية دولية للأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 ( الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية وقطاع غزة).

5- إن نجاح هذا الخيار سيعني القدرة على دخولنا في الخيار الخامس والمتمثل بطرح سؤال : إذا ما استمرت الحكومة الإسرائيلية في التنكر للاتفاقات الموقعة ، وتدمير ولاية السلطة الفلسطينية في المجالات القانونية والسياسية والاقتصادية والأمنية والشخصية ، فكيف ستتعامل مُنظمة التحرير الفلسطينية مع هذا الوضع ؟.

منذ العام 2002 ، ألغت الحكومة الإسرائيلية الاتفاقات الموقعة ولم يبقى من السلطة الفلسطينية إلا المسؤوليات والواجبات المترتبة عليها في الاتفاقات . أما بالنسبة للمسؤوليات والالتزامات الإسرائيلية فلم تعد قائمة ، إلا من مدخل إجراءات بناء الثقة في بعض الأحيان. وقد جاء القرار العسكري الإسرائيلي (1650) لعام 2010 ، لتكريس هذا الواقع بشكل كامل . وعندما قام رئيس الوزراء الفلسطيني د. سلام فياض في شهر تموز 2010 ، بالطلب من وزير الدفاع الإسرائيلي أيهود باراك إعادة الأوضاع على الأرض إلى ما كانت عليه في أيلول 2000 ،