أقلام وآراء ( 503 )

انتقادات غير منصفة لصفقة الأسرى المركز الفلسطيني للإعلام ،،،فلسطين أون لاين أحمد أبورتيمة

إلى الإخوة المصريين:ثمن جابرييل أكبر بكثير المركز الفلسطيني للإعلام ،،، سري سمور

صفقة اليأس المركز الفلسطيني للإعلام ،،، صلاح حميدة

ضمير شاليط فلسطين أون لاين ،،، تامر قشطة

اعتراف إسرائيلي بالعجز العسكري والاستخباراتي فلسطين أون لاين ،،، نقولا ناصر

الحقائق الاثنتا عشرة في صفقة شاليطحجم الخط فلسطين أون لاين ،،،، تامر قشطة

انتقادات غير منصفة لصفقة الأسرى

المركز الفلسطيني للإعلام ،،،فلسطين أون لاين ،،، أحمد أبورتيمة

مع كل ما مثلته صفقة الأسرى من معاني الانتصار والثبات وقوة الإرادة الفلسطينية، ومع كل ما كسا ملامح أعضاء حكومة الاحتلال وهم يعلنون أخبارها من تنكيس للرؤوس فيما يذكر بالآية الكريمة "كأنما أغشيت وجوههم قطع من الليل مظلماً"، ومع أن التيار الغالب في دولة الاحتلال يذهب إلى أن هذه الصفقة هي الأقسى في تاريخه وأنها انتصار ساحق للمقاومة الفلسطينية، مع كل هذه الصورة المشرقة إلا أن فريقاً من الناس قد تبرمجت نفوسهم على الهزيمة فهم لا يرون الأمور إلا بمنظار قاتم ويجتهدون ما وسعهم الاجتهاد في البحث في ثنايا كل انتصار عن هزيمة، وفي تحويل كل إنجاز إلى إخفاق، لأن طول أمد معايشتهم للهزيمة قد أصابهم بتشويش في الرؤية حتى لم يعودوا قادرين على اكتشاف أي فرصة للنجاح والانتصار..

لا نريد أن نكدر صفاء الصورة المشرقة بالحديث عن هذا الفريق، لكن ما يهمنا هو تفنيد الدعاوى غير المنصفة التي يروجونها للإساءة إلى هذه الصفقة المشرفة..

من هذه الدعاوى أن المقاومة لم تثبت على مطالبها وأنها تنازلت أمام الاحتلال ولم تخضعه لشروطها، وأن عدداً من قادة الأسرى الذين كان المفاوض الفلسطيني يطالب بهم لن يكونوا مشمولين في هذه الصفقة..

مثل هذا الاعتراض يدلل على طبيعة العقلية التي تحكم فريقاً من الفلسطينيين، فهي مع الأسف عقلية حدية غير مرنة فإما كل شيء وإما لا شيء، لا تؤمن بمنطقة رمادية فيها أخذ ورد، أصحاب هذه العقلية لا تجد في قاموسهم سوى عبارات من قبيل: شروط، رضوخ، تركيع، كسر إرادة، وهي عبارات لا تستقيم مع الأسس السليمة لأي عملية تفاوض..صحيح أن المقاومة الفلسطينية رفعت سقفها في بداية أسر الجندي الإسرائيلي، ولكن رفع سقف المطالب في أي عملية تفاوضية يهدف إلى دفع الطرف الآخر لرفع سقف عروضه، وليس إلى تحقيق كل المطالب أو لا شيء، والعبرة هي بما تم تحقيقه فعلاً في نهاية المطاف، وإلا لماذا سميت المفاوضات بهذا الاسم إن كان المطلوب هو تحقيق كل شيء..

فإذا كان هناك أسرى لم يطلق سراحهم ففي المقابل هناك من أطلق سراحهم، وقد كان البديل عن التصلب هي أن تفشل الصفقة وألا يطلق سراح أي أسير..

لو كان الأمر بالتمني فإن أمنيتنا هي أن يطلق سراح كل الأسرى وأن تهدم السجون، ولكن الواقع شيء آخر..

مع الأسف أنه في مثل هذا الموضع تتغلب الاعتبارات الذاتية على الاعتبارات الموضوعية، فكل من له ابن أو أخ أو صديق في الأسر لم تشمله الصفقة ستكون له ملاحظاته وربما انتقاداته، وإذ نراعي مثل هذه الحساسيات إلا أنه كان معلوماً منذ البداية أن جندياً واحداً لا يكفي للإفراج عن كافة الأسرى، وإطلاق سراح كل أسير فلسطيني هو عرس وطني يستحق الفرح..

حين ننظر للصفقة بعيون أم أسير محرر بعد انتظار دام عشرين أو ثلاثين عاماً فإننا سندرك قيمة الإنجاز المتحقق..

أضف إلى ذلك أننا رأينا مثالاً رائعاً من الإيثار جسده قادة الأسرى مثل عبد الله البرغوثي وحسن سلامة الذين تشدد الاحتلال في رفض إطلاق سراحهم، حتى كادت الصفقة أن تفشل، فما كان منهم إلا أن طلبوا من المفاوضين أن ينجزوا الصفقة حتى بدونهم..

من الانتقادات الخبيثة قول البعض إن أسر شاليط قد كلفنا ألف شهيد ودماراً وحصاراً وتجويعاً، ومن يعيد هذه الأسطوانة المشروخة يلمز في قوله إلى أن مقابل كل أسير حررناه فإن هناك شهيداً فقدناه، ومثل هذا الانتقاد بالإضافة إلى كونه يتضمن لغةً انهزاميةً غريبةً عن ثقافة الشعب الفلسطيني الأصيلة التي تعلي من قيمة التضحية والصمود والفداء، إلا أنه لا يصمد أمام التدقيق العلمي أيضاً، لأن هذه الشبهة تفترض أن كل مصيبة أصابتنا منذ أسر شاليط حتى اليوم كانت بسبب أسرنا له، وكأن تاريخ معاناتنا لم يبدأ إلا في الخامس والعشرين من يونيو 2006، مع أن السنوات الست التي سبقت أسر شاليط قدمنا فيها أربعة آلاف شهيد، وحتى الحصار فإن السبب المعلن له لم يكن أسر الجندي، بل كان هو فوز حماس في الانتخابات، وبذلك فإن هذه اللغة الانهزامية لا تستند إلى قراءة موضوعية، ومن يقومون بالترويج لها فإنما يخدمون الدعاية الإسرائيلية التي تسعى إلى هزيمتنا وكسر إرادتنا..

هذه الاعتراضات مع ذكرنا لها إلا أنها والحمد لله لا تمثل الحالة العامة في الشارع الفلسطيني، فالغالبية محتفية بهذه الصفقة تنظر إليها بأنها إنجاز تاريخي للإرادة الفلسطينية..

مما زاد من جمال هذا الإنجاز هو حرص حركة حماس على تقديمه في ثوب وطني بعيد عن أي حزبية وهو ما لمسناه في خطاب خالد مشعل الوحدوي الذي لم يزده النجاح إلا تواضعاً وخفضاً للجناح، كما لمسناه في مبادرة هنية للاتصال بعباس ووضعه في صورة الصفقة.

في ظل هذه الأجواء الإيجابية فإن على الكل الفلسطيني أن يلتقط هذه اللحظة الرائعة لتعميق خيار الوحدة الوطنية الحقيقية وإعادة البوصلة إلى مسارها الصحيح..

والحمد لله رب العالمين..

إلى الإخوة المصريين:ثمن جابرييل أكبر بكثير

المركز الفلسطيني للإعلام ،،، سري سمور

بداية لست في موقع يسمح لي بالتنظير أو المزايدة على مصر وقيادتها وشعبها العظيم –لا قدر الله- ولكن هذه المقالة تحمل الأمل والرجاء في طيّاتها، من الشقيق لشقيقه الكبير بل الأكبر.

لقد كان معلوما منذ البداية أن ثمن إطلاق سراح الجندي جلعاد شاليط لن يكون تبيض السجون، ولا إطلاق سراح كافة الأسرى من ذوي الأحكام العالية، وقد زفت لنا المقاومة خبر إبرام صفقة الوفاء للأحرار والتي تتضمن إطلاق سراح 1027 أسيرا وأسيرة منهم 450 من ذوي الأحكام العالية والذين مضى على بعضهم أكثر من ثلاثين سنة في الأسر، ففرحنا وحق لنا أن نفرح بهذا الإنجاز الكبير والنصر التاريخي المبين، والذي تم برعاية ومباركة من الأشقاء المصريين.

إلا أنه لا يخفى على أشقائنا في مصر أن فرحتنا منقوصة، وهذا من أهداف نتنياهو وباراك وباقي أركان حكومة الاحتلال؛ حيث أن الصفقة لم تشمل العديد من الأسرى المحكومين بالسجن فترات طويلة (مؤبدات) ولا أريد الخوض في الأسماء لأنها معروفة وتتردد في كل وسائل الإعلام.

ولكن المنطق يفرض نفسه بسؤال صريح:هل كنتم تتوقعون إطلاق سراح جميع الأسرى، لا سيما قادة المقاومة الكبار الذين لم يمض على اعتقالهم سوى تسع سنوات وأقل مقابل جندي أسير واحد؟ والجواب:طبعا لا، رغم الحزن والرغبة والمشاعر والأمل الذي رافقنا لسنوات خمس!

ولكن وسائل الإعلام طالعتنا بخبر مفاده أن هناك مفاوضات لإبرام صفقة تفرج سلطات الاحتلال بموجبها عن 81 أسيرا مصريا مقابل إطلاق السلطات المصرية سراح إيلان جابرييل وهو ضابط إسرائيلي متورط بالتجسس على مصر وموقوف بأمر من محكمة جنايات القاهرة؛ وهذه الصفقة يمكن أن تبرم ولكن بثمن أكبر بكثير؛ فإيلان جابرييل أهم من جلعاد شاليط فهو ينتمي إلى وحدة المستعربين المدربة تدريبا مركّزا ونوعيا وعاليا و كان -حسبما تبين- مكلّفا بمهمة معقدة وفي أهم العواصم العربية(القاهرة) كما أن له ماضيا عسكريا في حرب لبنان.

وعليه فإنه بمكنة الإخوة في مصر أن يشملوا –إضافة للأسرى المصريين الـ 81- أسرى فلسطينيين بمن فيهم جميع أو بعض من رفضت إسرائيل إطلاق سراحهم مقابل شاليط؛ وأعلم أن ضغوطا أمريكية شديدة تمارس على مصر لا تخلوا من محاولات ابتزاز دنيئة، ولكن المفاوض المصري الآن سواء أكان من الحكومة أو المخابرات أو القوات المسلحة الجالس على الطاولة مع الإسرائيليين أو الأمريكيين المنحازين بديهة لهم يستطيع أن يتسلّح بالرأي العام المصري الذي بات عاملا مقررا في جميع القرارات والسياسات؛ مثلما كان الإسرائيلي يتبجح بوجود معارضة لإطلاق سراح أسرى فلسطينيين من الرأي العام عندهم، فاليوم لدى مصر رأي عام مهم ومؤثر وفعّال يعين المسئول السياسي والأمني على مواجهة كل الضغوط الأمريكية والغربية.

إن العقدة هنا هي الفصل الإقليمي المقيت حيث أتصور الإسرائيلي أو الأمريكي يقول للمصري:اهتم بأسرى بلدك وما شأنك بالفلسطينيين فأنتم دولة لكم كيانكم واستقلالكم وهم لهم سلطتهم وفصائلهم...إلخ!

ولكن لنتذكر أن إسرائيل تعتبر نفسها أما وأبا لكل يهودي في العالم حتى الذي لا يحمل جنسيتها؛ ونتذكر كيف أنها أقامت الدنيا وأقعدتها لأن بعضا من يهود إيران حوكموا بالسجن بتهمة التجسس، فصورت الحدث كأنه استهداف لهؤلاء الأشخاص بسبب ديانتهم، علما بأنه قد حوكم وعلى نفس القضية وبذات التهمة إيرانيون مسلمون، أفلا يكون لمصر الشقيقة الكبرى دور في تخفيف الألم والمعاناة عن أسرى فلسطينيين والمفتاح بيدها؟ وأعيد التأكيد أن ثمن إيلان جابرييل أكبر وبكثير من ثمن جلعاد شاليط؛ نظرا لقدرات الأول الفردية وتعقيد المهمة الموكلة إليه، وأيضا لأنه موجود في قبضة الدولة المصرية التي يمكنها أن تفاوض وهي مرتاحة بلا قلق من عملية أمنية أو عسكرية لقتله أو تحريره من الأسر، وأن تواصل في الوقت نفسه الإجراءات القانونية والقضائية بحقه.

لقد كسر السيد حسن نصر الله قبل سنوات الشرط أو القرار الإسرائيلي القاضي بعدم استبدال أسرى فلسطينيين أو عرب من غير الجنسية اللبنانية مقابل أسرى أو جثث جنود، حيث كانت إسرائيل تصر على التفاوض فقط حول الأسرى اللبنانيين، وترفض قطعيا ربطهم مع الفلسطينيين، ورغم أن الأسرى الفلسطينيين الذين شملتهم صفقة التبادل عام مطلع العام 2004 وعددهم 400 أسير كانوا من ذوي الأحكام الغير مرتفعة نسبيا، وشملت الصفقة أيضا أسيرا من ليبيا وبضعة أسرى من كل من سورية والمغرب والسودان، وذلك لأن القوات الدولية لعبت دورا مشبوها فكشفت عن مقتل الجنود الثلاثة أثناء أسرهم من قبل مقاتلي الحزب عام 2000م مما ضيّق هامش التفاوض أمام حزب الله الذي بقيت ورقة الضابط الحنان تننباوم أقوى الأوراق بيده فاكتفى بتحرير 23 لبنانيا (دون سمير القنطار آنذاك) مع هؤلاء الفلسطينيين والعرب، بالإضافة إلى أمور أخرى تتعلق بالألغام وجثث الشهداء، ولكن الحاجز الإسرائيلي بحصر التفاوض بجنسية واحدة كسر.

أما على صعيد الدول والحكومات فإن الأردن اشترط عام 1997م على إسرائيل إحضار الترياق الخاص بالسم الذي حاول ضابطا موساد اغتيال الأستاذ خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس به، والإفراج عن الشيخ الشهيد أحمد ياسين-رحمه الله- مقابل إطلاق سراح رجلي الموساد؛ والحقيقة أنه كان يمكن للأردن تحصيل ثمن إضافي بإطلاق الأسرى الأردنيين وعدد آخر من الفلسطينيين لأن الحديث يدور عن جريمة فوق الأراضي الأردنية وعن رجلين من فرع الاغتيالات السياسية في جهاز الموساد، ولو طلب الأردن أكثر مما طلب لحصل عليه بلا ريب...الفكرة هنا أن الأردن طلب الإفراج عن أسير فلسطيني ونجح.

ومصر يمكنها أن تفعل ذات الشيء عبر صفقة خاصة بالجاسوس إيلان جابرييل؛ والأمل كبير أن لا يتخلى الأشقاء في مصر عن بقية إخوتهم الذين لم تشملهم صفقة الوفاء للأحرار الخاصة بشاليط، فإن لم يحرروهم جميعا فبعضهم؛ وذلك أضعف الإيمان، ولعل مصر تدرك أنها بصفقة كهذه ستزيد من نفاذ كلمتها على الكل الفلسطيني، وستزيد من أواصر الإخوة والتماسك المصري-الفلسطيني، أما على الصعيد الداخلي فأنا أزعم أن الصفقة التي أقترحها لو عرضت على استفتاء لحصلت على موافقة بنسبة 99.99% فشعب مصر لن يتخلى عن أشقائه في فلسطين الذين يسعون لتحرير أبنائهم الأسرى...والله خير حافظا وهو أرحم الراحمين.

صفقة اليأس

المركز الفلسطيني للإعلام ،،، صلاح حميدة

أبرمت صفقة تبادل الأسرى بين المقاومة الفلسطينية ودولة الاحتلال أخيراً، وتحقّق ما كان يعتبر مستحيلاً قبل هذه الصّفقة، فقد قامت حركة حماس –على وجه التّحديد- بأكثر عمليّات أسر للجنود، ولكن أيّاً من هذه العمليّات لم تنته بتبادل للأسرى، والسبب وراء ذلك يكمن في أنّ حركة حماس كانت تأسر هؤلاء الجنود داخل الأراضي الفلسطينيّة المحتلّة، ودولة الاحتلال كانت تعتبر أنّ الرّضوخ لهذا النّوع من التّبادل من الخطوط الحمراء التي لا يمكن خرقها، ولذلك كانت تفعل كل شيء حتّى لا تذعن لشروط الآسرين.

ولكن ما الّذي تغيّر حتّى تقبل دولة الاحتلال بتبادل الأسرى مع حركة حماس والفصائل الآسرة؟

ففي الوقت الّذي يحتفل فيه الفلسطيينيون بهذا الانجاز التّاريخي، كانت – ولا تزال- دولة الإحتلال تفكّر باتجاهات وتداعيات أخرى أعمق لهذه الصّفقة، ويعتبر اليّأس هو العامل الرئيسي والمباشر لهذا القرار المفاجىء، فقد قال نتنياهو في خطابه أنّ:- "هذا أفضل وقت لعقد الصّفقة لأنّه قد لا يكون هناك صفقة في المستقبل، تبعاً لما يجري في العالم العربي من ثورات" وهذا يعطي دلالة مباشرة على يأس دولة الاحتلال من إمكانيّات أن يكون التّغيير في العالم العربي لصالحها، فالأفضل كان من الماضي عبر أنظمة تحميها، ولكن بعد سقوط تلك الأنظمة أصبح وضعهم سيّئاً، والتّطورات المحيطة لها تأثير مباشر على الوضع الفلسطيني، وهذا ما دفعهم لتقديم اعتذار لمصر عن قتل جنودها، ولو أرادت مصر الثّورة سيكون بإمكانها عقد صفقة مماثلة تخرج بموجبها ألف أسير آخر.

لليأس الإسرائيلي أبعاد أخرى، فالخطاب الرّسمي والأمني الاسرائيلي يتمحور حول عدّة قضايا، وهي بالأساس تتعلّق بوجود دولة الاحتلال، وليست مقترنة فقط بإخراج مجموعة من الأسرى الفلسطينيين الخطيرين على أمن دولة الاحتلال، فرئيس جهاز المخابرات الاسرائيلية قال:- " يوجد مئتي ألف منتسب لكتائب القسام، وانضمام مئتين آخرين لهم لن يحرق الدّولة".

فمنهج بناء القوّة التّراكمي داخل فلسطين يقلق دولة الاحتلال بشكل كبير، وعجزهم عن منع بناء تلك القوّة في قطاع غزّة وخروجهم من القطاع تبعاً لذلك، وعدم قدرتهم على تحجيم هذا البناء عبر الحصار، زاد يأسهم أكثر، بل يعتبر يأسهم من إمكانيّة الحصول على معلومات عن وجود الجندي مؤشّر آخر على قناعتهم بخروج قطاع غزّة من دائرة النّفوذ والتّأثير الخاصّة بهم، وهذا في عرف المشاريع الاستيطانيّة خطر مصيري لا يمكن إصلاحه.

اليأس الأكبر وقع في نفس مسؤولي دولة الاحتلال من عدم قدرتهم على القضاء على مشروع بناء القوّة المقاومة، فبين الحصارين جرت حرب إبادة شاملة، وهذه الحرب فشلت في تحقيق أي هدف من أهدافها، فالقوة تتراكم بشكل كبير ولا إمكانيّة لمنعها ولا تحجيمها ولا القضاء عليها، والظّروف الاقليميّة والدّوليّة والدّاخليّة لم تعد كما كانت، ولا تتيح أي إمكانيّة لكسب هذه المعركة.

اليأس الآخر يتعلّق بالعجز عن منع مشروع المقاومة من تحقيق إنجازات إضافيّة، فإنجاز الصّفقة بالمجمل هو يأس من قدرة الاحتلال على منع قوى المقاومة على تحقيق إنجاز، وخطاب السّاسة والأمنيين الاسرائيليين يقول أنّهم خرجوا من القطاع وهم الآن في مأزق كبير، وهم مرعوبون من إمكانيّة الانسحاب من الضّفّة الغربيّة، لأنّهم يعتقدون أنّ إمكانيّات المقاومة الفلسطينيّة في السّيطرة عليها سهله، وهم يعيشون أجواء القلق من ما يمكن أن يجري في الأيّام القادمة، ما بعد إنجاز الصّفقة، فتأثير الصّفقة على الانتخابات القادمة يثير قلقاً كبيراً في الأوساط السّياسيّة والأمنيّة الاسرائيلية، و خطوات المقاومة الفلسطينية القادمة تثير قلقهم وحيرتهم، وفي خضمّ هذا القلق واليأس تلعب الأحداث في الإقليم والعالم دوراً في تهيئة الظّروف للمقاومة الفلسطينيّة لترتيب أوراقها بهدوء الواثق بالانتصار على المستوى الأشمل، فضلاً عن الإنجاز الآني بإتمام صفقة تبادل الأسرى.

ضمير شاليط

فلسطين أون لاين ،،، تامر قشطة

منذ أن أسر جندي المدفعية في قطاع غزة والأنظار تتجه إلى المكاسب التي سيحصدها الفلسطينيون من وراء مبادلته بأسرى فلسطينيين كتب عليهم أن يعيشوا ما تبقى من حياتهم خلف القضبان الإسرائيلية.

مكث جلعاد شاليط خمس سنوات ونيف في غزة وعاش لحظات لم يتخيل قط أن يحياها على هذه الأرض التي تنتظر أن يعود إليها عدد من أبنائها ممن أمضوا أجمل سنوات العمر في الأسر.

في غزة احتفل الناس بعد أن خط بالحبر الأسود الموافقة على إتمام صفقة التبادل بضمانة مصرية ومباركة عربية وإقليمية على ما يبدو. وفي (إسرائيل) احتفلت عائلة الجندي وكبار قادة الدولة العبرية أيضاً.

لكن بعد الاحتفال علينا أن نقدر الأمور ونوجه الرسائل ونتساءل بماذا سيبوح شاليط الفتى ذو الأصول الفرنسية من أسرار عن حياة الأسر في غزة.

في ديننا الحنيف يجب معاملة الأسير بالحسنى وعدم إهانته أو إذلاله. وهذا ما دأب قادة حماس العسكريون والسياسيون على ترويجه خلال سنوات أسر شاليط.

لكن هل يفاجئنا شاليط ويتلو الرواية التي ستفرضها عليه أجهزة المخابرات الإسرائيلية أمام كاميرات الإعلام العالمية حول حياة الجحيم التي أمضاها في الجيب الساحلي. هل سيشهر بآسريه وينعتهم بـ"الإرهابيين والمجرمين" وباقي الألفاظ القبيحة التي درجت الدبلوماسية الأمريكية والإسرائيلية على استخدامها لتبرير جرائمها ضد أعدائها في الشرق الأوسط.

هل يزيد برواية متوقع فبركتها العداء لـحركة حماس والشعب الفلسطيني ويصبح الثمن الذي دفعه الفلسطينيون أقل بكثير من صدى الأكاذيب التي سيبوح بها.

نقل موقع "مجد نحو وعي أمني" عن مصدر قريب من الدائرة المحيطة بآسري شاليط أن "الأخير يعامل معاملة حسنة وسيقول ذلك لأهله وأصدقائه". لكن هذا المصدر لم يفكر على ما يبدو بالرواية الماكرة التي سيتلوها هذا الجندي وتملأ أصقاع الأرض من مشرقها وحتى مغربها.

لقد استطاعت (إسرائيل) أن تدخل قضية شاليط كل بيت في العالم خلال السنوات الخمس الماضية لكننا نحن الفلسطينيين لم نستطع أن نقدم لأسرانا سوى مزيد من أوجاع الانقسام والتنازع على السلطة وغيرها من تلك الأمور.

وتستطيع (إسرائيل) أيضاً من خلال رواية مفبركة أن تفرض على العالم من جديد وتجلب مزيداً من التعاطف لـ(إسرائيل).

وهنا أوجه السؤال:

هل فكر آسرو هذا الجندي بالرسالة المضادة لأي مزاعم تزيد من كراهيتهم وتزيد من العداء للقضية الفلسطينية. هل وثّقت مثلاً "حماس" بالصور كيف كان يعيش شاليط؟ هل حصلت على مذكراته طيلة الخمس سنوات؟ هل شجعته على الدخول في الإسلام؟ هل يمكن المراهنة على ضمير شاليط؟ هل أعدت حماس نفسها لمواجهة هذا!!!!.

اعتراف إسرائيلي بالعجز العسكري والاستخباراتي

فلسطين أون لاين ،،، نقولا ناصر

تحاول آلة الحرب النفسية التي تشنها دولة الاحتلال الإسرائيلي احتواء قوة الدفع المعنوية الكبيرة التي منحها اتفاق تبادل الأسرى للشعب الفلسطيني وتشويش الرسالة الفلسطينية الأهم فيه المتمثلة في الوحدة الوطنية التي جسدها والرسالة التي لا تقل عنها أهمية المتمثلة في أن كل الإنجازات الهامة لحركة التحرر الوطني الفلسطينية حققتها المقاومة التي حاول الاحتلال وراعيه الأميركي، وما زالوا يحاولون، القضاء عليها بالمفاوضات بعد أن عجزوا عن القضاء عليها عسكرياً.

لذلك نرى الاحتلال اليوم يسوق الاتفاق باعتباره انتصاراً للمقاومة على مفاوض منظمة التحرير الفلسطينية، ولـ"حماس" على "فتح"، وليس باعتباره انتصارا لكل الشعب الفلسطيني على الاحتلال، يوحده في فرحة انتصار مقاومته في تحرير بعض أسراها.

ومن هنا كان اتصال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل، ورئيس حكومتها في غزة إسماعيل هنية، بالرئيس محمود عباس لاطلاعه على تفاصيل اتفاق التبادل، وترحيب عباس بالاتفاق، رداً إيجابياً في محله، لن يكتمل إلا بتحويل استقبال الأسرى المحررين إلى عرس شعبي للوحدة الوطنية، يقطع الطريق على مناورات إعلامية إسرائيلية تستهدف التغطية على عجز دولة الاحتلال بكل جبروتها العسكري عن تحرير جنديها الأسير جلعاد شاليط بعد مضي خمس سنوات على أسره، وعجز "موساد"ها و"شاباك"ها وعيون زرقاء اليمامة والأيدي الطويلة التي تدعيها لأجهزة مخابراتها حتى عن معرفة مكان أسره.

وبالتالي فإنها مناورات تستهدف منع الرأي العام في دولة الاحتلال من رؤية الاتفاق على حقيقته باعتباره اعترافاً معلناً مدوياً بالعجز قبل أن تستهدف الحط من قيمته في أوساط الرأي العام الفلسطيني واستغلاله أداة لمنع تحوله إلى رافعة جديدة للوحدة الوطنية الفلسطينية، خصوصاً وأن قوة رسالة الوحدة الوطنية التي حملها الاتفاق وجسدها في توزيع الأسرى المحررين على كل الفصائل وكل أماكن تواجد الشعب الفلسطيني، ومنها "المحرمات" الإسرائيلية السابقة التي حالت دون شمول اتفاقيات تبادل الأسرى التي أبرمها مفاوض منظمة التحرير لتحرير أسرى من القدس المحتلة عام 1967 أو من فلسطين المحتلة عام 1948، باعتبار المنطقتين خارج صلاحيات المنظمة بموجب اتفاقيات أوسلو سيئة الصيت الموقعة مع دولة الاحتلال.

ومن الحجج التي تسوقها الحرب النفسية الاسرائيلية للحط من قيمة الاتفاق فلسطينياً وللتغطية على عجز دولة الاحتلال داخلياً عدم شمول الاتفاق لقيادات فلسطينية أسيرة مقاومة وسياسية. ومع أن ذلك ما زال بحاجة الى تأكيد قطعي، فإن عدم تحرير القيادات الأسرى إن تأكد له علاقة وثيقة بالوحدة الوطنية والمصالحة الفلسطينية.

فخطر قيادات مثل مروان البرغوثي وأحمد سعادات وإبراهيم حامد وعبد الله البرغوثي وعباس السيد وغيرهم على الاحتلال لا يكمن في كون هؤلاء أكثر جرأة أو مهارة في مقاومة الاحتلال من أي أسير أو أسيرة سوف يحررهما الاتفاق بل يكمن في كونهم قد تعالوا على الولاء الفصائلي ليتشاركوا في صياغة "وثيقة الأسرى" للوحدة الوطنية وفي حقيقة أن الافراج عنهم سوف يفتح الباب واسعاً أمام تنفيذ ما اتفقوا على صياغته، وسوف يغير في المعادلة الفلسطينية الداخلية بحيث يرجح كفة الساعين إلى انجاز الوحدة الوطنية في أسرع وقت ممكن، ويحاصر من ما زالوا يتذرعون بأوهام التفاوض الخادعة لمحاصرة المقاومة كشرط مسبق لاستمرار التفاوض كخيار استراتيجي وحيد، وبالتالي لاستمرار الانقسام، بقدر ما سيكون خروجهم من سجنهم الصغير إلى سجنهم الكبير قوة دفع ستكون على الأرجح حاسمة في إنهاء الانقسام الفلسطيني الراهن. وهذا هو السبب الحقيقي لإصرار حكومة دولة الاحتلال على عدم الافراج عنهم.

غير أن توحد الشعب الفلسطيني في الاحتفال بالاتفاق كانجاز وطني لإفشال أهداف الحرب النفسية الاسرائيلية لا ينبغي له أن يغطي على حقيقة أن المقاومة توحد والتفاوض يفرق ويثير الانقسام. ولأن الأسرى هم في الأصل مقاومون وقعوا في الأسر، فإن المقاومين والأسرى يتكلمون لغة واحدة وموحدة (بكسر الحاء) بالرغم من الانقسام المصطنع المفروض على فصائلهم من الخارج، لأن العلاقة عضوية بين المقاومة وبين الأسرى، وقد اثبتها مجددا شمول اتفاق تبادل الأسرى على التزام الاحتلال بتنفيذ مطالب الأسرى المضربين عن الطعام الآن في سجونه كجزء من الاتفاق، كما أعلن الشيخ صالح العاروري مسؤول ملف الأسرى في حماس وعضو الفريق المفاوض على الاتفاق.

فكتائب القسام تؤكد بأن "أسر الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط لن يكون الأخير طالما احتجز الاحتلال أسرى فلسطينيين"، كما أعلن أبو عبيدة الناطق باسمها يوم الأربعاء الماضي، وهي الرسالة ذاتها التي كررها من سجنه قائد كتائب الأقصى مروان البرغوثي: "لو أن (إسرائيل) أفرجت عن الأسير اللبناني سمير القنطار وأفرجت عن الأسرى الفلسطينيين لما أقدم حزب الله على اختطاف الجنديين ولما كان الفلسطينيون اختطفوا الجندي جلعاد شاليط"، وكانت "وثيقة الأسرى" للوحدة الوطنية أبلغ تعبير عن اللغة الواحدة الموحدة التي يتكلمها المقاومون والأسرى، وكانت المقاومة دائما هي الأجدى في تحرير الأسرى من سجنهم الصغير إلى السجن الكبير تحت الاحتلال الذي يتحرك المفاوض فيه ببطاقة "في آي بي" تمنحه إحساساً زائفاً بحرية موهومة.

ويأتي هذا الانجاز الوطني كبصيص نور في النفق المظلم الذي تمر فيه القضية الفلسطينية حالياً، يأتي من المقاومة ويسلط الضوء على أهمية العودة للمقاومة كمصدر لكل الانجازات الوطنية التي تحققت حتى الآن، من الاعتراف الدولي بوجود شعب فلسطيني إلى الاعتراف بوجود ممثل شرعي له حتى إنجاز الاتفاق الحالي لتبادل الأسرى أخيراً وليس آخراً.

ويأتي هذا الانجاز وسط حملة تيئيس دولية تقودها الولايات المتحدة وتتبنى دعوة دولة الاحتلال إلى "خفض توقعات" الشعب الفلسطيني من المجتمع الدولي الذي يراهن مفاوض منظمة التحرير عليه بديلاً لمقاومة الاحتلال على الأرض. فواشنطن التي أعلنت آخر إدارتين حكوميتين فيها في عهدي الرئيسين الحالي باراك أوباما والسابق جورج بوش أن قيام دولة فلسطينية في إطار "حل الدولتين" هو "مصلحة قومية" لها تقيم الدنيا ولا تقعدها اليوم لمنع اعتراف الأمم المتحدة بهذه الدولة التي فشلت وساطتها المنحازة غير النزيهة في رعاية قيامها خارج إطار المنظمة الأممية طوال عقدين من الزمن، كي تتساءل وزيرة خارجيتها، هيلاري كلينتون، في سياق معارضتها حتى لاعتراف اليونسكو، إحدى وكالات الأمم المتحدة، بعضوية دولة فلسطين فيها: "ما هي حدود هذه الدولة التي تنظر فيها اليونسكو الآن"، متجاهلة أن بلادها كانت أول من اعترف بدولة لا حدود لها حتى الآن للاحتلال الاسرائيلي.

إن استمرار دولة الاحتلال وراعيها الأميركي في حصار المقاومة ومطاردتها وفي اتخاذ كل الاستعدادات لمنع الشعب الفلسطيني من الانتفاضة ضد الاحتلال أمر متوقع ومفهوم، لكن استمرار مفاوض منظمة التحرير في منح الاحتلال كل أسباب كيل المديح للتنسيق الأمني معه لأنه مفيد في "العمل الممتاز الجاري لحماية المستوطنات"، كما قال وزير الحرب ايهود باراك يوم الثلاثاء الماضي، فهو أمر كان متوقعاً عندما كان هذا المفاوض يرى "ضوءا في نهاية نفق" المفاوضات، غير أنه لم يعد أمرا متوقعا ولا مفهوما بعد أن نفض هذا المفاوض نفسه يده من التفاوض ولجأ إلى الأمم المتحدة بحثا عن بديل للمفاوضات أو عن دعم يعزز موقفه فيها إن استؤنفت ليجد نفسه فقط أمام أبواب موصدة أقفالها ومفاتيحها صهيونية وحارسها أميركي، بحيث لم يعد متوقعا ولا مفهوما كذلك أن يستمر مفاوض المنظمة في التنسيق الأمني لمنع شعبه من اللجوء إلى خيار الانتفاضة الوحيد الذي يظل مفتوحاً أمامه، ليكرر الرئيس عباس، في حديثه الأخير لصحيفة "الأيام"، التعهد علنا بأنه "لن تكون هناك انتفاضة ثالثة" بحجة أن الاحتلال ودولته هم الذين "يريدون الانتفاضة"، ولذلك فإنه يتعهد بأن "نخيب آمالهم"!.

أليست هذه وصفة مثلى لاستمرار الانقسام الوطني الذي يفرغ استمراره التفاوض والمقاومة على حد سواء من الشرط المسبق، المتمثل في إنجاز الوحدة الوطنية، للنجاح فيهما معا أو في أي منهما كلا على حدة؟ إنه أمر محير حقا أن يختار عباس، أو أي مسؤول آخر في موقع القيادة، عدم توسيع خياراته ليستمر في الارتهان لخيار التفاوض الوحيد الذي لم يعد أحد يشك في فشله سوى رئاسة منظمة التحرير.

الحقائق الاثنتا عشرة في صفقة شاليطحجم الخط

فلسطين أون لاين ،،،، تامر قشطة

1- أن أكثر الحكومات الصهيونية تطرفاً وعنصرية وإرهاباً بقيادة المجرم نتنياهو الذي كان يدعو لعدم الاستجابة لمطالب المقاومة وشروطها هي من رضخ ووقع على اتفاق التبادل.

2- أن المفاوضات مع العدو بدون قوة تحميها لن يكتب لها النجاح وستتعرض لابتزازات وتنازلات وسيدفع الطرف الأضعف ثمناً باهظاً ولن يحقق أياً من أهدافه.

3- أن الصفقة تمت بعلم الحركة الأسيرة وخلال مشاورات استمرت سنوات، وأن استبعاد بعض الأسماء المتوقعة لا يقلل من أهميتها وقيمتها وتميزها، ولا ينقص من قوتها وحجمها، ولو اقتصرت على الإفراج عن الأسيرات الماجدات لكانت كافية.

4- أن مفاوضي حركة حماس امتازوا بالسرية وطول النفس والمثابرة والمسئولية، ولم يخضعوا لمنطق الاحتلال ووسائله الإرهابية والنفسية رغم حداثة التجربة.

5- أن الصفقة كسرت قواعد الاحتلال ومحرماته، وتخطت خطوطه الحمراء وتجاوزت لاءاته وشروطه، وثبّتت قواعد جديدة لها ما بعدها.

6- أن حماس أثبتت من جديد حرصها على وحدة الوطن جغرافياً وسياسياً بإصرارها على اشتمال الصفقة لأسرى كافة المناطق الفلسطينية ولكل الأحزاب.

7- أن الإفراج عن الأسرى لن يكون بالطرق السلمية والمناشدات والاحتجاجات – مع أهميتها - فكثير من ذوي الأحكام العالية والمؤبدات كان من المفترض الإفراج عنهم فور التوقيع على اتفاق أوسلو.

8- أن حركة حماس والمقاومة قدمت كل ما هو ممكن لإنجاز الصفقة وفق شروطها وما هو ممكن ومتاح دونما تشنج، ووصلت إلى أقصى ما يمكن الوصول إليه.

9- أن المقاومة أصبحت أكثر معرفة وخبرة وتنظيماً في إدارة المعارك مع العدو ولن تسمح له بفرض الشروط والاستفراد بالقرارات، وأنها تستطيع تحقيق أهدافها إن توفرت البيئة المناسبة وتشكلت الحماية الشعبية والدعم الرسمي لها.

10- أن العدو رضخ في نهاية المطاف وأُجبر على تنفيذ الصفقة بعد فشل جهوده الاستخبارية والأمنية والعملياتية لإرجاع شاليط، وبعد أن أوصى قادة أجهزته الأمنية الحاليين والسابقين بضرورة تنفيذ الصفقة حالاً.

11- أن الصفقة لن تكون الأخيرة وستحدث حراكاً ومنافسة كبيرة بين الفصائل الفلسطينية لتكرارها.

أن العدو سيسعى لسرقة الفرحة بعد إتمام الصفقة وسيقوم بأي عمل يشعره بأنه ما زال يمتلك زمام المبادرة، ولن يسمح لقادة المقاومة بممارسة حياتهم الطبيعية.