أقلام وآراء

(476)

ان كنت شهما فاتبع رأسها الذنبا

الكاتب: م.طارق ابو الفيلات _عن وكالة معا

المقاومة الشعبية والتنسيق الأمنى

الكتب: توفيق أبوخوصة_عن وكالة معا

الى من يهمه الأمر !!!

الكاتب: ياسر زهير خليل_ عن وكالة معا

ملف الأسرى يجب ان يغلق نهائيا

حديث القدس_ عن جريدة القدس

المطلوب مقدسياً تفعيل البعد الشعبي في قضية المنهاج

الكاتب: راسم عبيدات_ عن جريدة القدس

قال نتنياهو: "كل شيء إلا فلسطين"!

الكاتب: حسن البطل_ عن جريدة الايام

لا مبرر للتراجع..

الكاتب: طلال عوكل_عن جريدة الايام

وقفة يا سلطة النقد

الكاتب: د.اسامة الفرا _عن جريدة الحياة الجديدة

خطاب السيد الرئيس اخرس الأصوات الحاقدة

الكاتب: أبو حمزة الخليلي

ان كنت شهما فاتبع رأسها الذنبا

الكاتب: م.طارق ابو الفيلات _عن وكالة معا

الى معالي وزير الاقتصاد

لا تقطعن ذنب الأفعى وترسلها ان كنت شهما فاتبع رأسها الذنبا.

ولما كنت شهما فقد تحقق الشرط وأصبحنا ننتظر منك ان تتبع رأس الاستيراد بذنب الاستيراد الذي هو تزوير العلامات التجارية ولصق أسمائها على مستوردات صينية رخيصة لا تستر من عري ولا تقي من شوك.

قرار وزارة الاقتصاد الأخير بمنع كافة إشكال تزوير وتقليد العلامات التجارية في قطاع الأحذية احدث صدى واسعا وتفاوتت فيه الآراء كل حسب موقعه وحسب مصلحته ومنفعته فمن تأذى من القرار تذمر ومن تضرر من القرار شتم ولعن ومن استفاد من القرار وهو المستهلك في الدرجة الأولى حمد وشكر وهذه طبائع الأمور يشكر السوق كل من ربح.

الأكثر تضررا من هذا القرار هم فئة المستوردين الذين يجلبون ما خف وزنة وقلت جودته وتدنى سعره من بضائع الصين فيدخلونها في الكهف المسحور فتخرج من الطرف الأخر حذاءا بعلامة تجارية عالميه انفق أصحابها على ترويجها إضعاف ما أنفقوه على تصنيعها لدرجة ان مستهلكنا الكريم مع علمه ويقينه أنها مزورة إلا انه كان وبكل أريحية يدفع ثمن العلامة التجارية والإشارة المقلدة ليرضي بعضا من غروره بانه يلبس ماركه.

القرار حمى المستهلك حتى من نفسه وبقصد أو بغير قصد سيساهم في تقليص كميات البضائع الصينية التي تجلب للتزوير والتي بدون تزوير سيصبح النفع منها محدودا ،وهذا وضع إذا قدر الله حصوله سيدعم حربنا على فوضى الاستيراد الذي هو أصل البلاء وسبب الداء لكن لن يؤثر إلا بمقدار تأثير قطع ذيل الأفعى فقد تتألم وقد تجد صعوبة في التحرك والتنقل لكنها لن تموت ولن تتخلى عن سمها فالخطر ما زال موجود وقطع رأسها هو الحل.

من هذا المنطلق أناشد د.حسن ابو لبدة الذي أصبح عالما بخفايا قطاعنا، ملما بكل مشاكلنا ان يسارع إلى قطع رأس الاستيراد، وللحق انه باشر في اتخاذ إجراءات إذا قيض لها ان ترى النور ستتخلق واقعا جديدا ان شاء الله.

الحكومة ان صحت لديها العزيمة فلن تعدم الوسيلة ولعل الإجراء الأفضل الذي يضمن ان لا يجور فريق على فريق هو وضع المواصفات والمقاييس وتجهيز مختبر لفحص الجودة لضمان حماية كاملة حقيقية للمستهلك الذي هو عنوان الحملة على التزوير إضافة إلى إجراءات الحماية الجمركية التي تضمن حق ألدوله وحماية الصناعة الوطنية.

نعتبر هذه الخطوة خطوة أولى على طريق تنظيم هذا القطاع وغيرة من القطاعات للوصول إلى اقتصاد فلسطيني سليم معافى يحفظ حقوق الجميع مستهلكين ومصنعين وتجار ومستوردين فكلنا من هذا الوطن والى ترابه ننتمي.

المقاومة الشعبية والتنسيق الأمنى

الكتب: توفيق أبوخوصة_عن وكالة معا

دخل الموضوع السياسي الفلسطيني فى معمعة الضغط و التهديد، والرسائل الموجهة من اطراف مختلفة منها العربي والاسرائيلى والاْوروبي والاْمريكي وحتى الفلسطيني الداخلى بفعل المؤثر الاقليمي , وقناعة الجميع باْن المنطقة برمتها تعيش مرحلة اعادة ترتيب الاْوراق التى اختلطت فى الربيع العربي اْو تم خلطها ضمن نظرية الفوضى الخلاقة التى لم تتكشف معطياتها بعد وفق الاْهداف المرسومة لها، ومنها ما هو معلن وغيره الخفى وهو الاكثر خطورة .

نعم ذهب الفلسطينيون للاْمم المتحدة واْلقوا بحجرهم الثقيل فى المياه الاممية مرة اخرى، مع قناعتهم باْن السيد الاْمريكي يقف بقوة في المعسكر المعادى , ولا يمكن اْن ينحاز للعدالة الاْخلاقية بل تقوده مصالحه ومخططاته الكبرى للوقوف الى جانب اسرائيل مهما كانت ردود الفعل والاْخطارالمتوقعة والتى عمل حسابه جيدا لكيفية التعامل معها ومواجهتها.

ويجب اْلا ننسى باْن السيد الاْمريكي في العصر الاْمريكي بامتياز لا يهمه فى الشرق الاوسط سوى عاملين رئيسيين هما محور الارتكاز لسياساته ومواقفه , وهما السيطرة على مصادر الطاقة (النفط و الغاز) بالاضافة الى اْمن ومصالح اسرائيل فى المنطقة , اْما غير ذلك فهى تفاصيل غير هامة الا بما يخدم ضمان تاْمين هاتين القضيتين بثبات .

ومن المهم اْن نرتب اْولوياتنا على هذا الاساس , بمعزل عن الاماني والاْمال، اذ ان العدالة الاْخلاقية والحق التاريخي والقانون الدولي بكل مالها من اهمية ..فهي فى اعتبارات المصالح السياسية والاقتصادية للدول لا تعنى فى الحقيقة شيئا وان تم التعاطى معها فى اطار الترويج الاْعلامي والاستهلاك الموجه لخدمة اْهداف اْخرى لاعلاقة لها بالمضامين الحقيقية او المعانى الصادقة لهذه المفردات، واذا كان الطرف الفلسطيني هو الاْضعف فى معادلة الصراع من حيث امتلاك عوامل القوة و التاْثير، فان ضعفه هو السلاح الاْقوى فى هذه المواجهة غير المتكافئة خاصة اذا تم توظيف هذه الخاصية بشكل ملائم وادارة المعركة التى بداْت تتصاعد حدتها باْعلى درجات الذكاء والمسؤولية .

ومخطئ من يقيس الاْمر باْن التداعيات المنظورة والمباشرة قد تمس جوهر وجود السلطة الوطنية وامكانية استمرارها من عدمه، بل اْن المساْلة اْعمق بكثير ، خاصة واْن الوضع القائم مثالى جدا لاْسرائيل فهي تنفذ مشاريعها الاستيطانية وتكرس مخططاتها الاستراتيجية على الارض، دون اْن يزعجها احد باكثر من استنكار وتنديد اْو تعبير عن القلق من هذه الجهة او تلك بما فيها الطرف الفلسطيني، واسرائيل لا تعطى بالاْ للتصريحات النارية والمواقف الكلامية اذا كان الثمن انْ تاْخذ ما تريد والاْخر يقول ما يريد ,, فى حين انها تجد الحماية والضمانات الامريكية عند الحاجة .

مع كل التقديرلمواقف القيادة الفلسطينية التى رفضت العودة الى طاولة المفاوضات فى ظل استمرار الاستيطان .. فهل توقف الاستيطان امام هذا الرفض طيلة المرحلة الماضية اْم انه تزايد وتضاعف ؟؟ هذا لا يكفى و فعلا لا يكفي ... لاْن اسرائيل لا يمكن ان تغير في موقفها اذا لم يكن هناك ما يمس عصب سياستها الاستراتيجية فى الاْمن والاستيطان وكله بالمفهوم الاستراتيجي اْمن قومي بالنسبة لها مع خلطة من الموجبات العقائدية والاْيدولوجية ... بينما نحن نتحدث عن نزع الشرعية عن الاحتلال الاسرائيلي ..... هل كان يوما هناك شرعية للاحتلال ؟؟؟مع علمنا جميعا بأن المسألة لا تكمن فى وجود شرعية من عدمه لاْن الاحتلال كمصطلح ومضمون بحد ذاته غير شرعي .. .. لاننا عندما نردد مفهوم نزع الشرعية عن الاحتلال و كاْنه شرعي ونحن نسعى لنزع هذه الشرعية المزعومة!!! وحقيقة الفعل الموجه لازالة الاحتلال لا يمكن ان تتم دون مواجهته على الأرض مع كل الإحترام للجهود السياسية والدبلوماسية وطرق كل الأبواب الدولية والتشبيك مع كل القوى ذات القدرة على التأثير في معادلة الصراع في المنطقة ... ومعنى ذلك لابد من وقف الحديث عن المقاومة الشعبية والإنتقال الى وضع الخطط ورصد الإمكانيات اللازمة لتفعيلها ودعمها وجعلها منهج حياة يومية للإشتباك مع الإحتلال الإسرائيلي وإفرازته الإستيطانية السرطانية، إذ ان المقاومة الشعبية لا زالت شعار فارغ المضمون ما لم يتم تفعيله بقوة، مع كل الإحترام للمبادرات المتفرقة والبسيطة في هذا الشأن . وفي المقابل لابد من إعمال التفكير الجدي في إستخدام التنسيق الأمني كجزء من المعادلة القائمة مع الإحتلال الإسرائيلي .. ولا ننادي بالوقف الكلي أو النهائي للتنسيق الأمني بل ربط هذا العامل الهام بمدى التقدم الميداني للعملية السياسية ومدى الإلتزام الإسرائيلي بها .. أي تصنيف التنسيق الأمني الى درجات كل منها مرتبط مرحليا بمجريات الأمور على الأرض إذ طالما الأمور الأمنية مريحة للأسرائيلي لا ينتبه للقضايا الأخرى ولا يعيرها إهتماما .

كمان أن إستمرار الجهد السياسي ضرورة مركزية في الإشتباك النضالي متعدد الوجوه ولا شك أنه يحدث مراكمات محمودة على المدى البعيد، بحاجة للتطوير والتفعيل والإستثمار على الصعد كافة، مع الأخذ بعين الإعتبار بأن الإحتلال الرخيص الكلفة لا يرحل ولاضير من عمليات وخز الإبر النضالية تدفعه للتفكير بالرحيل دون الإنجرار الى ملعبه المفضل والحرص على إفقاده القدرة على إستخدام مكامن قوته العسكرية الغبية التي لا قبل بنا بها .

الى من يهمه الأمر !!!

الكاتب: ياسر زهير خليل_ عن وكالة معا

أتذكر عندما والدي رحمه الله رشح نفسه في الأنتخابات التشريعية عام 1996 في طولكرم ورفع شعار "لقد أكتوينا بنيران الخداع فلا متسع من المزيد من الجراح في أجسادنا"

ويعتبر والدي رحمه الله من أشد مؤيدي منظمة التحرير واليوم أتذكر هذا الشعار عندما أرى أن هناك ممن يدعون الوطنية وهم بالحقيقة مجرمون بحق الوطن فتارة هؤلاء يبيعون مواقف لليسار، وتارة يرموها لليمين، وتارة لذاك النظام العربي البائد المعادي لشعبنا وقيادته، والذي نفذ المجازر بحق شعبنا والذي أصلاً شعبه يرفضه ويريد رحيله، وهذا كله من أجل المصلحة والبقاء هؤلاء مواقفهم مبنيةعلى قاعدة اللعب على كل الحبال - وطنية ومصالح لا يلتقيان والمرحلة تحتاج الأوفياء وأصحاب المواقف الواضحة المبنية على حب الوطن.

حقيقة أستغرب من هؤلاء المتسلقين والمنافقين الذي يزحفون من أجل مصالحهم وراء السلطة والمنظمة وحركة فتح، بل تعيش وترتزق هذا الآفات من وراء السلطة، وبل تقبض ألوف الشواقل، بل تتباهى بعلاقاتها وبل تجنى ثمارا كبيرة لجمع الجميع على مائدتها النفعوية لخدمة مصالحها الفئوية، لترتبط بنفس الوقت بعلاقات معادية للقيادة وللمنظمة حتى لو مارست في الخفاء دور معادي للسلطة والمنظمة والقيادة على قاعدة "الشاطر بشطارته والواضح بمواقفه الله لا يرده"، فهؤلاء أشبه بالأنظمة العربية التي لا تبحث إلا عن مصالحها ومصالح رجالاتها، ليقفوا على قمة الهرم التركيبة الأجتماعية لبسط الهيمنة الأجتماعية وكأن الناس سادة وعبيد ليضعوا المصلحة الفئوية فوق كل المصالح بما فيها المصلحة الوطنية ليرخص الوطن وأهله أمام مصالحهم.

فالبناء العقلي الذي نشؤوا عليه يبقى ماداً جذوره مهما طال الزمن، لينظروا لأنفسهم أنهم في قمة الوطنية إلا أنهم في الحقيقة أخفقوا في إثبات ذلك، لأنه على أرض الواقع كله لهث وراء المصالح الفئوية الضيقة ...فهذه الآفة تتفنن بعلاقاتها ما دام التوجهن أسلوب متاح ومباح فالليمني بوجه وللأسلامي بوجه واليساري بوجه وللشيوعي بوجه وللوطني بوجه وحتى للعميل بوجه....ألخ وبيع المواقف للجميع بدون إستثناء في سوق وإمبراطورية المصالح....

أعزائي... فهذه هي العقلية المتحوصلة ضمن دائرة المصالح والتي تتغذى على المصلحة العامة والذين لا يرون العالم إلا من خلال أنفسهم وفق معادلة النسب والحظوظ ومد الهيمنة على الغير، وتحقيق المكاسب على حساب الغير وخسارة الغير ربح لهم على قاعدة "مصائب قوم عند قوم فوائد"، فهؤلاء مجربين فالخير ليس للناس جميعاً وليس للوطن، وحتى إن عمل به تحت شعار المصلحة العامة، فالثمار يجب أن تجنى لمصالحهم فهناك حب مفرط لمصالحهم الخاصة ولا ينظرون للمجتمع إلا بمقدار ما تخدم تلك النظرة مصالحهم الضيفة، وحتى ولو كانت المصلحة تقضي التعاون مع الشئ ونقيضه والتاريخ شاهد على ذلك فالعدو بالنسبة لهم هو ذلك الذي يهدد مصالحهم فهم يصارعون من اجل البقاء فهي معركتهم الأولى والأخيرة ومشروعهم الأبدي، والمصيبة أنهم يحالوا إعادة عقارب الساعة للوراء ليعيدوا المجتمع إلى قوي وضعيف ليحافظوا على مصالحهم وعدم ضربها فهم حذرون للغاية فليس من مصلحتهم إلا إفشال الجميع وحتى المخلصين.

آن الآوان لقيادتنا الفلسطينية المناضلة تنظيف المسيرة الوطنية من هذه الآفة، رسالة أرسلها لكل المعنين فهولاء لا يعرفون إلا مصالحهم على طريقة توزيع الأدوار والتفنن بإدارتها على حساب الوطن والمواطن، والشرفاء ومناضلي شعبنا وأصحاب المواقفة الواضحة ليبقى صوتنا الوحيد صوت منظمة التحرير الفلسطينية، والذي تنهار أمامه كل المصالح بكافة أشكالها وأساليبها .

ملف الأسرى يجب ان يغلق نهائيا

حديث القدس_ عن جريدة القدس

يعبر المواطنون في مختلف المدن الفلسطينية هذه الايام بشكل منقطع النظير عن تضامنهم وتعاطفهم مع الاسرى في السجون والمعتقلات الاسرائيلية، الذين يخوضون حاليا معركة الأمعاء الخاوية، لتحسين ظروفهم السيئة والمعاملة غير الإنسانية التي يلقونها هم وعائلاتهم داخل أسوار السجون.

والكثير من هؤلاء الأسرى أمضوا اعواما عديدة تحملوا خلالها الحرمان من الحرية، ومن العلاج المناسب لأمراضهم، والعديد منهم يعاني من أمراض تتطلب العلاج الفعال، لكن السلطات الاسرائيلية تمنع عنهم الدواء ومراجعة المختصين من الأطباء. وقد ساءت وتدهورت صحة العشرات منهم، لاسيما من قضوا سنوات طويلة في الأسر، يتحملون برودة السجون شتاء وشدة الحر فيها صيفا، مع نقص الغذاء الصحي والهواء النقي، والأهم من ذلك كله نسمات الحرية التي هي من حق كل إنسان.

وما يزيد المعاناة على الأسرى وذويهم أن سلطات السجون تمنع زيارات ذوي الأسرى لهم. وتفرض قيودا مشددة على هذه الزيارات. وتجعل من الحرمان غير الإنساني للأسرى من الزيارة أسلوبا للعقاب بالإضافة إلى العزل الانفرادي، واقتحام القوات الامنية لعنابر السجون لتنكل بالاسرى، وتتعامل معهم بمنتى الشدة والعنف.

ومع ان ملف الأسرى قديم العهد، ويعود للأيام الأولى التي تلت الاحتلال، إلا أن هذا الملف يتضخم ويكبر مع ازدياد عدد أسرى الحرية الذي وصل الآن إلى ما بين 7 و10 آلاف أسير- على اختلاف التقديرات، فالسلطات الاسرائيلية لا تقدم أرقاما دقيقة عن اعدادهم. وتتعامل اسرائيل مع هذا الملف كورقة ضغط وأسلوب ردع للفلسطينيين من الناحيتين السياسية والأمنية. وقد كان من المفروض أن يغلق هذا الملف قبل التوقيع على إعلان اوسلو، لكن اسرائيل ماطلت سنوات عديدة لتحتفظ بهذه الورقة وهذا الملف بالغ الحساسية بالنسبة للشعب الفلسطيني، الذي ظل يطالب بالإفراج عن هؤلاء الأسرى ممن ضحوا بحرياتهم، وقضوا زهرة شبابهم في غياهب السجون من أجل قضية وطنهم وحرية أبناء شعبهم.

وكان موقف السلطة الفلسطينية واضحا في إعطاء الأولوية المطلقة لملف الأسرى. وهذا ما تجلى في خطاب الرئيس محمود عباس في الأمم المتحدة، الذي اعتبر الإفراج عن جميع الأسرى دون أي استثناء أو تمييز شرطا أساسيا لأي اتفاق حول الوضع النهائي و السلام مع الجانب الاسرائيلي. كما ان أبناء شعبنا لا يتوقفون عن التعبير بكافة السبل المتاحة عن تضامنهم مع أبنائهم وإخوتهم الذين يعانون عذابات الأسر، ويتوقون للحظة الانعتاق من قيود السجن وتجبر السجان.

والمطلوب ان يستمر هذا الالتفاف حول قضية الاسرى ودعم مطالبهم المحقة في تحسين الظروف داخل السجون ورفع القيود عن الزيارات، والكف عن الإجراءات العقابية بحق المحرومين من الحرية، على طريق الإفراج عنهم جميعا وإغلاق هذا الملف الحساس الذي يهم الشعب الفلسطيني بأسره، وبصورة خاصة من عانى الأمرين من وجود الاسرى في السجون، وهم أهالي الأسرى وعائلاتهم وابناؤهم. وهذه مهمة يجب ان تشارك فيها كذلك كل المنظمات الدولية المعنية بحقوق الإنسان في مختلف أنحاء العالم.

المطلوب مقدسياً تفعيل البعد الشعبي في قضية المنهاج

الكاتب: راسم عبيدات_ عن جريدة القدس

بلدية الاحتلال ودائرة معارفها أصدرت قرارها بتاريخ 6/9/2011، بتوزيع الكتب على المدارس الحكومية والخاصة والأهلية التي قامت بطباعتها ( أي الكتب المحرفة والمشوهة للمنهاج الفلسطيني في القدس)،وعندما شعرت بأن هناك تحركا جديا من قبل هيئة العمل الوطني- الأهلي في القدس واتحاد لجان أولياء الأمور والحملة الأهلية للحفاظ على المنهاج الفلسطيني وغيرها من الاتحادات الشعبية في المدينة للتصدي لهذه الخطوة والحرب المعلنة على المنهاج الفلسطيني من خلال عقد

مؤتمر صحفي في الفندق الوطني بالقدس بتاريخ ١٣ / ٩ /٢٠١١ والعديد من اللقاءات الصحفية والإعلامية والخطوات الاحتجاجية (دعوة طلبة المدارس في القدس إلى اعتصام احتجاجي)، وما تبع ذلك من رصد لكل الانتهاكات والتغيرات والتحريفات التي طالت المنهاج وغيرها من قبل تحالف المؤسسات الحقوقية الفلسطينية، بادرت إدارة معارف الاحتلال وبلديتها إلى الطلب عبر رسالة إلى مديري المدارس الحكومية والخاصة من أجل القيام بعملية توزيع الكتب مجاناً على كل طلبة مدارس القدس، وهي لم تكتف بتلك الخطوة، بل وجهت رسالة تحذيرية إلى كل مدراء المدارس الحكومية المنضوية تحت المظلة التعليمية "الإسرائيلية"، بأن أي مدير مدرسة يتجاوب أو يتعاطى مع الإضراب الاحتجاجي الجزئي الذي دعا إليه اتحاد لجان أولياء الأمور يوم الثلاثاء ١٣ /٩/ ٢٠١١ في المدارس المقدسية احتجاجاً على تحريف المنهاج التعليمي الفلسطيني سيقدم إلى المحكمة.

وبالمقابل اتسم رد السلطة الفلسطينية ووزارة التربية والتعليم الفلسطينية بالعفوية والارتجال، ولم تكن هناك لا خطة ولا إستراتيجية للمواجهة، بل من خلال الضغوط التي تعرضت لها من قبل المقدسيين ومؤسسات واتحادات أعلنت استعدادها لتوزيع كتب المنهاج الفلسطيني على الطلبة المقدسيين مجاناً،ورغم أهمية صدور مثل هذا القرار الذي جاء متأخراً،فإن هناك عقبات تعترض نقل مثل هذا القرار إلى حيز التنفيذ فعدا أن مخازن التربية والتعليم في الرام (خارج جدار الفصل العنصري)،لا تتوفر فيها كميات الكتب اللازمة لكل المدارس المقدسية، ناهيك عن أن عملية إدخال الكتب الى المدارس الفلسطينية داخل الجدار عملية صعبة ومعقدة، وتلقي بالأعباء المالية على من يتولون القيام بعملية إدخالها.

وقد كشفت قضية تحريف المنهاج الفلسطيني في القدس عن عدة حقائق جوهرية، أنه لا على المستوى الرسمي (سلطة ومنظمة تحرير ووزارة تربية وتعليم فلسطينية)، وبنسبة أقل القوى والمؤسسات الأهلية المقدسية والاتحادات الشعبية (أولياء أمور وطلبة ومعلمين ) لديها الخطط والبرامج من أجل التصدي لهذه الخطوة وإفشالها، رغم أن هناك قراراً من وزارة المعارف "الإسرائيلية" وبلدية الاحتلال صدر عبر رسالة عممتها مديرة دائرة المعارف العربية في البلدية لارا مباركي في ٧ /٣ /٢٠١١ على مديري المدارس الحكومية والخاصة والأهلية والمقاولات تطلب منهم فيها عدم الحصول على كتب المنهاج الخاص بالطلبة المقدسيين إلا من خلال البلدية، وهذا يفترض أن يكون ناقوس خطر لكل المستويات الفلسطينية رسمية وشعبية بأن هناك خطرا جديا يحيط بالمنهاج التعليمي الفلسطيني في القدس، والخطوة تلك اتبعتها مديرة دائرة المعارف العربية في البلدية برسالة أخرى في نفس الشهر ١٨ /٣ /٢٠١١ تطلب فيها من مدراء تلك المداس بضرورة ان يقوموا بعرض ما يسمى بوثيقة استقلال اسرائيل في مكان بارز في المدرسة لكي يطلع عليها الطلبة، على أن يقوم المعلمون بشرح ما فيها من قيم " المحبة والتسامح والاحترام والعدل وغيرها"، وكانت هذه رسالة واضحة لكل المعنيين في الأمر عناوين ومرجعيات مقدسية شعبية ورسمية بأن هناك قرارا سياسيا إسرائيليا بالسيطرة الكاملة على التعليم الفلسطيني في القدس.

ويفترض التنبه لمثل هذه الخطوة الخطيرة من خلال ما أقدم عليه وزير التربية والتعليم الإسرائيلي جدعون ساغر بحق التعليم العربي في الداخل الفلسطيني حيث اصدر قراراً في تموز 2009 بإخراج مصطلح النكبة من المنهاج التعليمي العربي في الداخل الفلسطيني،واتبع ذلك بفرض مواضيع يهودية على الطلبة العرب من الصفوف الرابع وحتى التاسع.وكذلك من خلال جملة القوانين العنصرية والقرارات التي تسن وتشرع لحسم مسألة السيادة الإسرائيلية على القدس،وتخفيض نسبة الوجود

العربي فيها الى اقل حد ممكن، مثل قانون الولاء وقانون اعتبار القدس أولية وطنية في التطوير "قانون التهويد" وقانون الاستفتاء وقانون اعتبار القدس عاصمة لكل يهود العالم.

ولكن لم يتم التعاطي بشكل جدي مع مثل هذه الرسائل التي وجهت إلى إدارات المدارس الحكومية والأهلية والخاصة،بل تم الركون إلى رسالة وجهتها مديرة دائرة المعارف العربية إلى إدارات المدارس وبعض المؤسسات في ١٨ /٨ / ٢٠١١،بأنه لن يجري تغير على المنهاج الفلسطيني المطبق في مدينة القدس،لنكتشف لاحقاً أن ذلك بمثابة فخ ومصيدة،ولنكتشف في بداية العام الدراسي حجم التحريف والتشويه الذي طال منهاجنا الفلسطيني في القدس،من حيث الحذف والشطب للعديد من الدروس والمواضيع الجوهرية في كتب اللغة العربية والتربية الإسلامية والتاريخ والجغرافيا والرياضيات والصحة والبيئة،تغيرات قصد منها كي الوعي الفلسطيني وتخريبه وتشويه ثقافتنا ومحاولة محو ذاكرتنا والعبث بهويتنا ومحاولة شطب وجودنا ونفي حضارتنا وتاريخنا وتقزيم جغرافيتنا.

إن عملية التصدي للحرب المعلنة على المنهاج الفلسطيني،تفترض منا جميعاً مؤسسات ومرجعيات وعناوين رسمية وشعبية أن نتجاوز كل ثغراتنا وأخطائنا وقصوراتنا وأن نغلق باب الندب والبكاء والردح،وان ننتقل الى باب تحمل المسؤوليات كل في موقعه ومجاله،مع نقد وفضح وتعرية كل من لا يقوم بدوره وواجبه ومسؤولياته ومهامه في هذا الجانب أي كان،فهذه مسألة جداً خطيرة لا يجوز العبث بها بالمطلق،والمواجهة هنا من أجل التصدي والإفشال بحاجة الى ما يلي:

ضرورة أن يمتلك الجانب السياسي الفلسطيني منظمة وسلطة إرادة سياسية بالمواجهة،على ان تترجم تلك الإرادة الى فعل على الأرض ووضع كل ما يصدر عنها من قرارات وتعليمات وتوجيهات موضع التنفيذ،مع المساءلة والمحاسبة لكل من لا يلتزم أو يطبق ذلك.

على وزارة التربية والتعليم الفلسطيني أن تأخذ دورها ومسؤولياتها تجاه العملية التعليمية في القدس دون تلكؤ أو ابطاء،وهذا يتطلب منها أن تعمل على طباعة الكتب الخاصة بالمنهاج الفلسطيني للمدارس الفلسطينية داخل الجدار العنصري في مطابع فلسطينية داخل الجدار العنصري،لكون هذا يسهل جهد ووقت ومال وحركة.

عليها ان تقوم برصد ميزانيات كافية لقطاع التعليم في القدس،وصندوق طوارئ يتولى توفير الأموال للمدارس التي قد تتعرض إلى وقف ما تحصل عليه من أموال من بلدية الاحتلال،هذا المال المشروط الذي وفر أرضية لبلدية الاحتلال ودائرة معارفها وشجعها على إصدار مثل هذا القرار،يجب البحث له عن بدائل،مع ضرورة ان تكون هناك لجنة رسمية وشعبية يشارك فيها المقدسيين بشكل فاعل للوقوف على حقيقة احتياجات المدارس الخاصة المالية في هذا الجانب،فلا يحق لها أن تأخذ أقساطا مرتفعة جداً،وتتقاضى أموالاً من بلدية الاحتلال عن الطلبة،ولا تقبل بالمساءلة أو المحاسبة في مثل هذه القضية الجوهرية والهامة.

يجب أن تكون معركة المنهاج مقدمة لاستعادة السيطرة على قطاع التعليم كاملاً في القدس،وخصوصاً أن المظلة التعليمية الكبرى ( المدارس الحكومية والمقاولات) تخضع لإدارة الاحتلال 54،4 %،وهذا يحتاج إلى رسم إستراتيجية جدية وليس مجرد شعارات وتنظير ومزايدات كلامية.

الاتحادات الشعبية (أولياء أمور واتحادات طلابية واتحاد معلمين ) هي حجر الزاوية في هذه المعركة،فعليها بناء اتحاداتها على أسس ديمقراطية وخلق أذرع ولجان لها في كل المناطق،بحيث تكون قادرة على الفعل والعمل من خلال تثبيت المنهاج الفلسطيني في المدارس المقدسية بغض النظر عن المظلة التعليمية،واستبدال المنهاج المعدل والمحرف والمشوه بالمنهاج الفلسطيني.

القيام بأوسع عمليات توعية وتحريض بالتعاون مع المؤسسات الأهلية والحقوقية والقوى الوطنية للطلبة وذويهم بخطورة ما يتعرض له طلبتنا من تجهيل وتشويه،ادارات المدارس والمعلمين مطالبة بالشرح والتوضيح للطلبة عن عمليات الحذف والتشويه التي يتعرض لها المنهاج الفلسطيني،والإدارات والمعلمين في المدارس الحكومية بسبب القيود المفروضة عليهم تتولى لجان الآباء القيام بالمهمة او من خلال نشرات وتعاميم في هذا الجانب.

السلطة الفلسطينية تقع عليها مسؤولية منع تمدد وتوسع وتوالد المدارس التي تدرس المنهاج الإسرائيلي في القدس "البجروت" من خلال عدم تصديق كشوفات العلامات والشهادات التي تدرس المنهاج الإسرائيلي في المدينة وعدم قبول خريجيها في الجامعات الفلسطينية.

ضرورة التوجه الى كافة المؤسسات الدولية بما فيها اليونسكو، لرفع قضية قانونية على حكومة الاحتلال،لخرقها للقانون والمواثيق الدولية وتعديها على حق الملكية في كتب المنهاج،ومخالفاتها للاتفاقيات الدولية التي تلزم حكومة الاحتلال بتوفير التعليم الحر للشعوب الواقعة تحت الاحتلال، وحقها في استخدام لغتها ومنهاجها الخاص.

،ولا مناص هنا من تفعيل دور الاتحادات الشعبية والفعل والعمل الجماهيري،فبعد الاحتلال مباشرة،لعبت نقابات المعلمين في المدارس الخاصة دورا حاسما في إفشال مخطط اسرلة وصهينة التعليم في القدس، وعليها في هذه المرحلة بالذات الاتحادات الشعبية ( لجان واتحاد أولياء امور واتحادات طلابية) أن تستكمل هيكليتها وبنيتها بشكل ديمقراطي وان تعزز من حضورها ودورها في ارض الواقع،فهي حجر الزاوية في هذه المعركة.

قال نتنياهو: "كل شيء إلا فلسطين"!

الكاتب: حسن البطل_ عن جريدة الايام

اللغة العبرية تنمو، واعتبرها درويش "المعجزة" الوحيدة بين "المعجزات" الإسرائيلية، ومن مظاهر تطوّرها ما أشار إليه الأديب العبري - العالمي المعروف، دافيد غروسمان، حيث لم تكن مفردة "الإحباط" معروفةً في العبرية، إلى أن نحتها أحدهم "ريسكويل". فصارت دارجة منذ حرب أكتوبر 1973، أو منذ عاد "الوطن المنسي" ليكون فلسطين.

لا أعرف إن كان في العبرية، وهي أقرب اللغات السامية الحية للعربية، قواعد توجد في العربية، مثل "لا" الناهية و"لا" النافية، لكن أعرف أنها لغة هجينة من العبرية واليديش الألمانية، ومفردات من اللغات الأوروبية الحديثة.

الاستيطان، والمفاوضات، والسلام، ينوس بين "لا" و"لا" الناهية والنافية، أو هذا ما فهمته من جملة منسوبة للسيد نتنياهو "كل شيء إلا فلسطين"، وله عبارات شهيرة مثل ما همس به في أذن الحاخام عوفاديا يوسف في ذم اليساريين الإسرائيليين: "البعض ينسى معنى أن يكون المرء يهودياً"، وكذلك جملته الأشهر: "إن أعطوا أخذوا، وإن لم يعطوا لن يأخذوا".

رسام الكاريكاتير في "الأيام" بهاء بخاري رسم أربعة أبواب مغلقة بأقفال، بينما "أبو العبد" يحمل متحيراً مفتاحاً واحداً، كناية عن هذه "الرباعية" اللعينة.

الباب الموصد أمام استئناف المفاوضات المباشرة هو الاستيطان المتمادي، وسمعتم وقرأتم عن 1100 وحدة سكنية في مستوطنة "غيلو" وقبلها 1600 في آذار 2010 وحدة في "رامات شلومو". مزج الإسرائيليون بين "لا" النافية و"لا" الناهية، وقالوا: لكن مستوطنات القدس الشرقية ستبقى في إسرائيل، أياً كانت نتيجة المفاوضات. هذا شرط مسبق، في حين قبلت حكومة ائتلاف نتنياهو يوم 2 الجاري بيان "الرباعية" الأخير.. ولكن على قاعدة "دون شروط مسبقة"!.

اغتاظ نائب الرئيس الأميركي جون بايدن من توقيت بناء 1600 وحدة عشية زيارته الأولى لإسرائيل، واغتاظت المستشارة أنجيلا ميركل من توقيت طرح بناء 1100 وحدة عشية قرار "الرباعية" الأخير.. لكن؟ ماذا.. ألم يقل بن - غوريون "ليس مهماً ما يقوله الأغيار، الأهم ما يفعله اليهود"، وقال عن الأمم المتحدة، حيث ولّدت إسرائيل، إنها "أوم شموم" أي "أمم متحدة قفراء".

لن نحكي عن الكتل بل عن البؤر المعزولة التي تعهد شارون إلى بوش بإزالتها.. وإلى الآن جميعها باقية، بل وتتوسع ويجري تشريع وتسويغ البؤر الجديد، على نحو ما قررت الحكومة يوم 3 أيلول بالنسبة لبؤرة "شافوت راحيل" في عمق شمال الضفة، قرب مستوطنة "شيلو" المشاغبة والمعترف بها من الحكومة.

عقب أمين عام حركة "سلام الآن" ياريف أوبنهايمر: "تواصل حكومة نتنياهو تسويغ وتوسيع البؤر الاستيطانية الأكثر صغراً وانعزالاً"، أي خارج الجدار الفاصل والكتل الاستيطانية والمستوطنات "السمينة" خارج الجدار، مثل "بيت إيل" و"كريات أربع".. الخ!

وافقت حكومة نتنياهو على بيان "الرباعية".. لكن، كبلته بما هو أقسى من الشروط الـ 14 التي كبل فيها شارون موافقته على خطة "دولتين لشعبين" عام 2002. لا التزام بالجدول الزمني (ثلاثة أشهر) لمفاوضات على ترسيم الحدود، بل مفاوضات حول "يهودية إسرائيل" وقضية اللاجئين، ونهاية النزاع، وتجميد طلب عضوية فلسطين في الجمعية العامة.. ومن قبل أيضاً تجميد مفاوضات الوحدة الفصائلية الفلسطينية.

السيد يوسي بيلين، وهو من أعمدة أوسلو، قرأ بيان "الرباعية" وخلص للقول: مقابل نقطة واحدة لصالح إسرائيل "مفاوضات بلا شروط مسبقة" هناك عشرات النقاط لصالح الفلسطينيين، مثل الإشارة إلى طلب أبو مازن العضوية، والالتفاتة لمبادرة السلام العربية، والاستناد إلى خمسة قرارات صدرت عن مجلس الأمن، وإهمال تحفظات شارون الـ 14 على خارطة الطريق.. وإزالة البؤر الاستيطانية التي أنشئت منذ آذار 2001 (أي قبل عشر سنوات؟) وتبني توصيات ميتشل التي تقضي بـ"تجميد إسرائيل جميع النشاط الاستيطاني، مشتملاً على الزيادة الطبيعية في المستوطنات.

سيارتان في طريق ضيق تسيران في اتجاهين مختلفين.. ومن ثم إما تفسح سيارة الطريق.. وإما الاصطدام، أي فشل استئناف المفاوضات المباشرة.

موافقة ليبرمان على موافقة الحكومة على بيان "الرباعية"، تعني أنه يصدق نتنياهو في كذبة الموافقة المشروطة.. لماذا؟ لأن نتنياهو قال: "كل شيء.. إلا فلسطين".

بالمناسبة، قال رئيس الموساد السابق، مائير دوغان: الخطر الأمني على إسرائيل هو، حالياً، الأدنى منذ تأسيسها. لكن، ما يراه نتنياهو أن الخطر السياسي من دولة فلسطين أعلى ما يكون!.

لا مبرر للتراجع..

الكاتب: طلال عوكل_عن جريدة الايام

لم ترتعد فرائص السلطة والقيادة الفلسطينية، حين علمت بقرار الكونغرس الأميركي، الذي يقضي بوقف تحويل مائتي مليون دولار كانت الولايات المتحدة تدفعها كمساهمة في ميزانية السلطة الوطنية الفلسطينية.

ولا نظن، مهما تبدلت وتلونت التصريحات، أن ثمة مجالاً لدى الولايات المتحدة أو "الرباعية" الدولية، لأن تعالج الاستعصاء التفاوضي، الذي تحول دونه عقبتان كبيرتان؛ الأولى السياسة الإسرائيلية التي تصر على مواصلة الاستيطان، ورفض المرجعيات المقرّة دولياً للمفاوضات، والثانية السياسة الأميركية ذاتها التي تصطف إلى جانب إسرائيل، وبالتالي لا تصلح وسيطاً.

يعتقد صنّاع السياسة في الولايات المتحدة، ويمارسون على أساس أن الضغط المتواصل على الطرف الفلسطيني الضعيف، وإغداق المكافآت والمِنَح والضمانات للطرف "القوي"، وهو إسرائيل، من شأنه أن يحرك المياه الراكدة التي تميز المجرى التفاوضي.

هذا الواقع، وهذا الدور، ميّز كل تاريخ الفعل الأميركي على جبهة العلاقات الإسرائيلية الفلسطينية، وفي إطار أوسع الإسرائيلية العربية منذ عشرات السنين، والنتيجة، أنه أدى إلى خيبة أمل كاسحة إزاء السياسة الأميركية، وإلى تعميق التحولات الجارية في إسرائيل نحو التطرف والمزيد من التطرف الذي يصل إلى حد توريط الولايات المتحدة، وخسارتها السمعة والمصداقية التي أراد باراك أوباما أن يغيرها لصالح قبول العرب للسياسات والمصالح الأميركية.

الطريق مقفل أمام المفاوضات، وإن تمكن أحد من فتحها، وهو أمر شبه مستحيل، فإن هذه المفاوضات ستكون أكثر من عبثية، وإضاعة للمزيد من الوقت والجهد دون طائل، ذلك أن إسرائيل صادرت الأرض وبالوقائع العنيدة، التي لا يمكن معالجتها إلا باقتلاعها، والتي تنسف أية إمكانية لتحقيق اتفاق سلام يحقق الحد الأدنى من تطلعات وحقوق الفلسطينيين.

إذاً، هي المواجهة مع الولايات المتحدة على الصعيد الدولي، والاشتباك والمواجهة مع إسرائيل التي لا سبيل أمامها سوى تصعيد عدوانها وتكثيف سياساتها الاستيطانية والتهويدية للأراضي المحتلة منذ العام 1967.

صحيح أن المجابهة هي الآن غير متكافئة بالنظر لموازين القوى التي تميل لصالح التحالف الأميركي الإسرائيلي، ولكن هذا الخلل في تكافؤ ميزان القوى، هو خلل مؤقت، وهو يتجه بمرور الأيام والأسابيع لصالح الفلسطينيين ومَن يناصرهم.

فالولايات المتحدة دولة مأزومة، مأزومة بديونها الضخمة، مأزومة اقتصادياً ومالياً، ومأزومة إزاء إمكانية الدفاع عن مكانتها ودورها ومصالحها في العالم، أمام تقدم آخرين، وتحفز آخرين للتقدم عليها. إن الولايات المتحدة في هذه الفترة، بالكاد تستطيع لملمة جراحها نتيجة مغامراتها وحروبها ضد العراق وأفغانستان، وما يُسمى بالحرب المخترعة على الإرهاب

الدولي. وتزداد الضغوط على الولايات المتحدة التي عليها أن تتحمل أعباء السياسات الإسرائيلية التوسعية والعدوانية المجنونة، ولا نظن أنها ستستفيق قبل أن تكون دفعت ثمن تلك الأعباء من رصيدها.

إن العرب لم يعودوا نعاجاً يسهل جز صوفها، وحلبها، وسوقها كما يشاء الراعي الأميركي، فلقد قررت الشعوب استعادة كرامتها وحريتها المسلوبة منذ عقود، وقررت السيطرة على مواردها وخيراتها وثرواتها، ومصالحها، وإراداتها، لصالحها الخاص، قبل أن تكون لصالح الآخرين.

إسرائيل بدورها تعاني من أزمة تاريخية تقترب من أن تكون أزمة وجودية كان أشار إليها أحد الكتّاب البريطانيين في صحيفة الاندبندنت البريطانية قبل نحو أسبوع، حين كتب مقالاً تحت عنوان "هل تحتفل إسرائيل بعيدها المائة"، وشكك فيه الكاتب بقدرة إسرائيل على مواصلة البقاء أربعين عاماً أخرى.

إسرائيل تعاني من أزمة اقتصادية، اجتماعية داخلية، قد أخذت تتفاعل بقوة، حتى بات أحد الحلول المطروحة لها، تخفيض موازنة الأمن والجيش بنحو أربعة مليارات من الشواكل، فيما تطمح وزارة الدفاع إلى رفعها عما كانت عليه العام الحالي والماضي بنحو ثلاثة مليارات من الشواكل.

وإسرائيل مأزومة بقيادتها المتطرفة وبجملة التشريعات التي تعطي المزيد من المزايا والمكافآت لقطاع المتدينين الذين يتعيشون ويتعلمون ويتلقون الخدمات على حساب القوى العاملة الأخرى. وبسبب طبيعتهم وقناعتهم، فإن المتدينين الذين يحرصون على إنجاب عدد كبير من الأولاد، سيصبحون بعد بضع سنوات، الكتلة الاجتماعية والسياسية الأضخم التي ستؤدي لتحويل إسرائيل إلى دولة دينية، برفضها العلمانيين والديمقراطيين والفئات الاجتماعية من أصول غربية.

وإسرائيل معزولة دولياً، فهي غير قادرة لوحدها، لا على مجابهة الفلسطينيين ولا على أقل من ذلك. فلقد باتت سياساتها العدوانية مكشوفة ومفضوحة للرأي العام العالمي، الذي يتسع استعداده لقبول المنطق والحق الفلسطيني ومناصرته، وهي مقبلة على خلفية الربيع العربي والإقليمي، على تدهور متسارع لمكانتها، لا تستطيع معه الولايات المتحدة إنقاذها من الهاوية. هنا ينهض سؤالان؛ الأول يتصل بالاتحاد الأوروبي، الذي يترتب عليه أن يفض ارتباطه بالسياسة والدور الأميركي، لتوسيع فرصته في اتجاه استعادة تواصله مع شعوب المنطقة، ونحو إعادة صياغة مستقبل مصالحه. أما السؤال الثاني؛ فيتصل بالفلسطينيين الذين عليهم أن يتمسكوا بمطالبهم وحقوقهم، وأن يبادروا إلى إعادة بناء استراتيجيتهم ووحدتهم بالمستوى الذي يستجيب للتغيرات الجارية، والتي تؤشر إلى إمكانية تعديل موازين القوى تاريخياً لصالحهم وصالح قضيتهم.

وقفة يا سلطة النقد

الكاتب: د.اسامة الفرا _عن جريدة الحياة الجديدة

الوزراء والقيادات النقابية في تسابق فيما بينها مع بداية كل شهر، من منهم سيكون صاحب السبق في زف بشرى موعد صرف الراتب للموظف، ثم يتبع ذلك تحديد وصول الراتب إلى الصراف الآلي، والذي عادة يصل إليه قبل أن يترجل في أروقة

البنوك ذاتها، والصراف الآلي هذا الشهر تعطل ليس بفعل انقطاع التيار الكهربائي كما العادة، بل بفعل انقطاع الشيقل منه، ولم يصبح أمام الموظف سوى طرق أبواب البنك عله يجد القليل من الشيقل في خزائنه، والبنوك على اعتبار أنها مؤسسات خاصة تعتمد على زبائنها، وإن كان الموظفون ليسوا من تلك الفئة التي تحظى بتلبية طلباتها دون معوقات، إلا أنها لا تتردد في عرض مساعداتها للموظف، ففي غياب الشيقل تقدم الدولار والدينار بديلاً لذلك، وإن كنا نقر بأن البنوك لا تتحمل غياب الشيقل من خزائنها، إلا أن ما لا نقر به هو سعر الصرف الذي يحدده البنك للموظف، والذي عادة يأتي مغايراً لما هو عليه الحال في الأسواق، وبالتالي يتحمل الموظف خسارة عادة ما تتراوح بين 10-20 شيقلا لكل مائة دولار، وبطبيعة الحال يضطر الموظف لقبول عرض الإذعان تحت ضغط متطلبات الحياة.

المهم أن هذا يحدث مراراً دون أن نجد مبرراً منطقياً له، فمن ناحية كيف يختفي الشيقل من الأسواق؟، خاصة وأن تجارة القطاع تعتمد بدرجة كبيرة على الأنفاق، والأخيرة تتعامل بالدولار وليس بالشيقل، أي أن البضائع تدخل إلى القطاع من خلالها فيما الدولار يغادره، وثانياً وهذا ما يعنينا بالدرجة الأولى هو ذلك الفارق بين سعر صرف الدولار في السوق عنه في البنوك، ولماذا تغيب سلطة النقد عن كل ذلك؟، فإن كنا نستسلم بأن العجز في الشيقل مرده منع سلطات الإحتلال من إدخاله إلى غزة، فالمؤكد أنها لا تتدخل في تحديد سعر الصرف، وكي لا نكرس مبدأ “حارة كل من إيده اله” لا بد وأن تتحمل سلطة النقد مسؤولياتها لوقف ابتزاز الموظف من قبل البنوك.

راتب الموظف لا يتعلق بالموظف ذاته، بل له ارتباطات بعجلة الإقتصاد الفلسطيني، وبالتحديد في قطاع غزة، حيث الحركة التجارية تنشط مع وصول الرواتب إلى الصراف الآلي، وبالتالي خسارة الموظف في فارق سعر الصرف تلقي بظلالها على الاقتصاد الفلسطيني بنواحيه المختلفة، والموظف عادة ما يتحمل جزءاً من تبعيات البطالة المتغلغلة بين قطاع الشباب، فهو يتحمل أو على الأقل يشارك في تحمل نفقات الأسرة الكبيرة، لعل هذا يدفعنا للطلب من الأخ جهاد الوزير “رئيس سلطة النقد” إيلاء هذا الموضوع الأهمية كونه يتعلق بالآلاف من الموظفين في قطاع غزة، وألا تترك العلاقة بين الموظف والبنك كون الموظف هو الحلقة الأضعف فيها.

خطاب السيد الرئيس اخرس الأصوات الحاقدة

الكاتب: أبو حمزة الخليلي

من المناسب أن نستعيد ذاكرتنا لبعض الوقت ونستذكر الهجوم الظالم والعنيف والذي وصل إلى التجريح الشخصي على السيد الرئيس من قبل أصحاب المصالح الحزبية ومن قبل الذين استسهلوا أن يعلقوا أخطائهم على شماعة يسمونها سياسة التفاوض العبثية أو ما يسمونه بالفساد أو المتاجرة بحقوق الشعب الفلسطيني ودماء الشهداء في غزة من خلال ما سمي بسحب تقرير جولجستن مقابل منافع مادية, وقد وصلت الوقاحة بهؤلاء إلى اتهام السيد الرئيس بمشاركة الاحتلال في الحرب على غزة عن طريق تشجيع الاحتلال على إعادة احتلال القطاع, كل ذلك كان يحدث وكل ذلك كان يصرح به قادة حركة حماس على الفضائيات وفي كل المناسبات ومن خلال البرامج الحوارية على وسائل الإعلام المختلة دون أي وازع أخلاقي أو ديني أو خجل, وإنني استذكر كيف كان السيد الرئيس يحذر قادة حركة حماس وغيرها من الفصائل من إن إسرائيل سوف تقوم

بالهجوم على قطاع غزة الأمر الذي كان لا يخفى على رجل الشارع البسيط من خلال التصريحات المتكررة للاحتلال التي كانت تفيد وبشكل علني وجود خطة جاهزة للهجوم على قطاع غزة لا ينقصها سوى الوقت المفاجيء, وكان السيد الرئيس يسعى وبكل قوة إلى تجنب هذه الحرب الظالمة من خلال مطالبته بوقف متبادل لإطلاق النار ومن خلال الاستمرار بالتهدئة مع الاحتلال الأمر الذي أصبح مباح وواجب وطني بعد أن سيطرت حماس على قطاع غزة وبعد الحرب القاتلة من الاحتلال عام 2008م, ولكن وفي ذلك الوقت كان هناك في غزة يخرج علينا القادة العظماء من حركة حماس ليقولوا إن هذه التصريحات للسيد الرئيس ما هي إلا لإنقاذ الاحتلال من ورطته ومن ضربات المقاومة.

كم سمعنا من هؤلاء القادة الحاقدين أن السيد الرئيس لا يقوى على الوقوف في وجه الضغوط الأمريكية والإسرائيلية وذلك لان بحوزة هذه الإدارتين تسجيلات ووثائق تثبت أن السيد الرئيس متورط في الفساد وبيع حقوق الناس والعباد, إضافة إلى تورضه في حرب غزة ومتورط ببيع دماء الشهداء في غزة مقابل منافع مادية.

اليوم وبعد خطاب الرئيس من على اكبر واهم منبر في العالم ومن خلال التحدي والإصرار على حقوق الشعب الفلسطيني ومن خلال المواقف المعلنة والتي لا تقبل الشك بتمسك السيد الرئيس بالحقوق والثوابت وأضف على ذلك العناد والتحدي الذي أبداه السيد الرئيس للإدارة الأمريكية التي لا تتجرأ العديد من الدول العظمى على الوقوف أمام جبروتها ومصالحاها, إن السيد الرئيس ومن خلال هذا الحطاب وكأنه يقول لكل الحاقدين من أبناء جلتنا ولكل الذين كانوا يهاجمونه على الدوام أين هو الركون للضغوط وأين هي أوراق الضغط الأمريكية والإسرائيلية وأين هي التسجيلات والوثائق التي كانت تستخدم كورقة رخيصة للهجوم عليه بكل المناسبات وأين هو التفريط بالحقوق والثوابت.

أما أن لهذه الأصوات أن تخرس نفسها أما آن لها أن تعتذر لهذا الرجل العملاق الذي يستحق الاحترام والتقدير أما آن لها أن تتوقف للحظة وتراجع أفكارها وسياساتها التي استخدمت من أعدائنا للانقضاض على مشروعنا الوطني وللنيل من عزيمتنا وإصرارنا على التحرر وتقرير المصير, الم تتيقن هذه الأصوات أن القائد الشهيد ياسر عرفات لن ولن تنجب ثورته وحركته قادة من المفرطين وانه غادر النضال جسدا ولكنه بقي فكرا وعملا من خلال خلفائه من القادة الذين كانوا رفقائه على طول المسيرة النضالية.

وأخيرا كل الاحترام والتقدير لك سيدي الرئيس لقد كان خطابك أمام الأمم المتحدة بمثابة وثيقة وطنية يجب أن تدرس في مدارسنا النضالية وهي التي وضعت النقاط على الحروف في كل الجمل والكلمات التي كان الاحتلال وأعوانه من أبناء جلدتنا يلعبون على تفسيرها الخاطيء وبشكل متعمد للهجوم على سياستك الرشيدة والواثقة من النصر الأكيد ويا رضى الله ورضى الوالدين.