النتائج 1 إلى 1 من 1

الموضوع: اقلام واراء اسرائيلي 25/05/2015

مشاهدة المواضيع

  1. #1

    اقلام واراء اسرائيلي 25/05/2015

    جهاد عبر شاشات البلازما
    الأكاديمية العسكرية للجهاديين تنشر العقيدة القتالية بواسطة دروس مصورة على اليوتيوب

    بقلم:ايال ليفي،عن معاريف

    المضمون يتحدث الكاتب عن اساليب القاعدة وحركات الجهاد العالمية في نشر افكارها عبر الانترنت، كما يشير الى نشر التديب العسكري عبر اليوتيوب)

    ليران اوفيك، مساعد باحث في شؤون المفاوضات الاسرائيلية الفلسطينية في معهد بحوث الامن القومي. جلس في يوم ما على الحاسوب ومر على مواقع ومنابر بالعربية. وقد دخل أكثر من مرة الى مواقع متماثلة مع مخربين كبار محاولا تعلم خطوات الطرف الآخر.
    «لقد أزالوا ذلك سريعا من الـ يو تيوب»، لكنه دخل مباشرة الى منابر الجهاد، بدأ اوفيك بشرح الاكتشاف الذي كان شريكا فيه: «هذا دفن سريعا تحت الصفحات، ومن خلال التصفح استوعبت شيئا ما غير عادي للردود المعروفة التي تظهر في هذه المنابر. فجأة رأيت عنوان «دروس في الاستراتيجية»، فتحت ووجدت روابط للدروس نفسها». لقد سارع اوفيك في نقل الامر الى دانييل كوهين، شريكه في البحث في المعهد وهو متخصص في أمن السايبر، الجيش والاستراتيجية. دخل الاثنان سريعا الى عالم ناصر بن علي الآنسي، رئيس القاعدة في شبه الجزيرة العربية، الذي كان أحد مقربي اسامة بن لادن، واجتاز التأهيل العسكري في افغانستان وتدرب الى جانب المقاتلين البوسنيين الذين حاربوا الصرب في التسعينيات.

    شروط القبول

    الآنسي هو رجل عسكري مدرب. عندما عاد الى اليمن قرر اقامة اكاديمية عسكرية للجهاد. الامر يتعلق بثمانية دروس لمستويات قيادية من قائد لواء فما فوق، المخصصة لتنظيمات مثل داعش وبوكو حرام وجبهة النصرة، كل الارهابيين الذين يحاولون الآن زعزعة العالم. في مقدمة الدورة، يقول الأنسي، «إن الدروس غير مخصصة للجميع. هناك قائمة لمن يستطيع أن يُقبل».
    اوفيك يقول: «أي معلومات تريد وفي أي مجال، تحتاج الى تجربة سابقة». حسب شروط القبول يجب على المتدرب أن تكون لديه معرفة في التكتيك والطبوغرافيا العسكرية، الخبرة في مجالات الدفاع الجوي، القوات البحرية والحرب الكيميائية. «للجندي العادي الامر لا يعني الكثير، مثلما الامر لدينا، لا يتم ارسال كل مقاتل الى كلية الامن القومي»، شرح كوهين. «يتحدثون الآن كل الوقت عن معركة الموصل. التحالف العراقي يستعد لاعادة احتلال المدينة، وقادة داعش يخططون استراتيجية الدفاع، الامر الذي ليس واضحا تماما لمنظمة ارهابية. على سبيل المثال، التموين في وقت الحصار، هذا يتم طرحه في الدروس، أدوات للمواجهة. أسمع شهادات خرجت من الرمادي، المدينة التي احتلت مؤخرا. يقولون فيها إنهم جاءوا اليهم بهجوم خاطف وبسيارات مفخخة وخلقوا الفوضى وأدوا الى انخفاض الروح المعنوية عند المقاتلين العراقيين. هذا بالضبط ما يظهر في الدروس. أحد الدروس هو كيف تناور القوات، وأحد الامثلة على ذلك الحرب الخاطفة. يبدو أن الحرب العالمية الثانية والارهاب لا يرتبطان الواحد بالآخر». ويضيف «إنه لا يهم ما هو حجم التنظيم، التفكير يجب أن يكون منظما، يجب اجراء مناورة من اجل تحقيق الهدف حتى لو لم تكن طائرات ودبابات. يجب القيام بما تقوم به الجيوش الغربية».
    الحرب الخاطفة هي العقيدة الاساسية للقتال الهجومي الحديث، مبادئها ترتكز على الحركة والتقدم السريع. لكن الأنسي واصل مفاجأة الباحثين الاسرائيليين وتحدث في دروسه عن كارل فون كلاوزوفيتش، الذي يعتبر أحد آباء الحرب الحديثة وعلم حرب العصابات في بداية القرن التاسع عشر في الكلية العسكرية الالمانية.
    «هذه ليست مجرد مجموعة من ذوي اللحى في سيارات «تويوتا» الذين ينزلون ويطلقون النار ويهربون»، يبتسم اوفيك ويواصل «إنهم يسيطرون على مساحات كبيرة، مثل المعارك التي جرت مؤخرا في العراق في مصفاة النفط في بيجي، وبعد ذلك في الرمادي. إنهم يُعدون قوة الهجوم الاولى، سيارات مفخخة، حاملات مدرعات متفجرة من اجل الخفض الفوري للروح المعنوية عند القوات المحاربة ضدهم، وبعد ذلك يدخلون قوات المشاة. أنت ترى أن هناك تخطيط وتفكير. لقد وصلت صور عن غرفة عمليات. رجال يجلسون أمام شاشات البلازما واجهزة الاتصال ويوجهون القوات. صحيح أنه يوجد هناك الكثير من التكلف في مظاهر الزي ولكن ايضا يوجد تقدم».
    عدد غير قليل من المعارك، على الاقل النفسية، تدور اليوم في الشبكة، حتى أن رسائل التنظيمات الارهابية يتم وقفها، لكنهم ما زالوا يتنقلون في الشبكة.
    «هناك مستخدمون كبار ينشرون كل يوم الكثير من المواد في الشبكة الاجتماعية»، يقول كوهين. «يغلقون لهم الحسابات لكنهم ما زالوا ينشرون لعشرات الالاف. يوجد من يقول 100 ألف تغريدة في اليوم، اليو تيوب تعرض افلامهم القصيرة لكن لكل فيلم قصير هناك بضع الثواني الذهبية الى حين عرضه. فيلم الطيار الاردني الذي أحرق بقي صامدا لعدة دقائق، وفي بضع الدقائق هذه شخص ما فحص ذلك ووجد: 150 مليون شخص شاهدوه».

    إنهم دقيقون جدا

    «داعش طور قدرة الحرب الالكترونية سواء للدفاع أو للهجوم. لقد قاموا بهجوم ناجح جدا على القناة 5 موند في فرنسا، وهي هيئة اعلامية ضخمة أغلقوها. وقاموا بشل مزودي خدمة لديهم شيفرات سرية. توجد لديهم طرق للتخفي لأنه في مرحلة ما فان وكالات الاستخبارات في العالم بدأت في البحث عن كبار المستخدمين. هناك نموذج لمحارب نيوزلندي من داعش كان يرسل طول الوقت في تويتر اعلانات اثناء قصف التحالف. لم يدرك أنه يعلمهم عن مكانه. اوفيك يقول: «يدركون أنهم ملاحقون ويتم التنصت على مكالماتهم. وقد استثمروا الكثير في العمليات الدفاعية الخاصة بتشفير مصادر الاتصال. كانت لهم دروس في اليو تيوب حول كيفية القرصنة».
    سألت فيما اذا كانت اسرائيل موجودة في خطر، لكنهم قالوا «لا» حتى هذه اللحظة. فداعش مشغولون الآن ودول مثل الاردن والسعودية معرضة للخطر أكثر، لكن ليس من الممكن الاستخفاف بالقوة التي يملكها اليوم في المنطقة والتي مساحتها تزيد على مساحة بريطانيا ويعيش فيها حوالي 10 ملايين نسمة. «هذا مفاجىء»، يعترف كوهين. «نظرنا لهم في البداية وكأنهم عصابة ارهابية، هؤلاء الجهاديين الهاذين الملتحين. ليس هذا لأن لديهم وسائل تكنولوجية متطورة أو أنهم قاموا بشيء جديد. إنهم يستخدمون باحكام ما هو موجود، ويعملون بمستوى عال جدا. هناك عدد من الاشخاص ذوي الرؤية الاستراتيجية ومنظمي الحملات. في مجال الدعاية، الاعلام الحديث والاعلام التقليدي، يوجد لديهم خبراء. في المجال العسكري، كلانا، أنا وليران، خريجي برنامج التعليم الامني، فاننا نؤكد على أن تعليمهم في هذا المجال عال جدا.

    تحدٍ كبير

    من وجهة نظر اوفيك وكوهين فان اكتشاف الاكاديمية كان سبقا صحفيا. لم يصادفوا باعلانات عنها لا محلية ولا اجنبية. وظيفتهم في معهد بحوث الامن القومي هي نقل المعلومات الى متخذي القرارات في اطار الحرب الشاملة ضد الارهاب. علينا الاشارة الى أن درس الآنسي، على الاقل المنظور، ليس جذابا جدا. فهو يجلس بملابس عسكرية مرقعة ومن خلفه ستارة سوداء وبقربه خارطة. ليس هناك الكثير من شؤون الصواريخ النارية.
    فقط 7 من بين الـ 8 دروس يمكن الوصول اليها. الثامن لم يتم نقله في الشبكة التقليدية. درس يقوم بتحليل فنون القتال وهو مكرس حسب البرنامج التعليمي للقادة فقط. الاثنان يقولان إن المواد التعليمية العسكرية يتم رفعها طول الوقت الى الشبكة بدون علاقة بالدروس. في حين أن الاكاديمية العسكرية الامريكية أخذت مواد القاعدة من افغانستان وترجمتها الى الانجليزية. الجهاديون أخذوا المواد من الانجليزية وترجموها للعربية من اجل أن يكون بالامكان استخلاص الدروس من ذلك الفصل التاريخي. كوهين يعرض أحد الدروس التي تحدث فيها الانسي عن حرب الازرار: القدرة على التعامل مع الصواريخ الثابتة، الهرب من تهديد الطائرات بدون طيار.
    «هذا تحد كبير من ناحيتهم»، يقول كوهين «القاعدة بحثت عن قراصنة يستطيعون اسقاط الطائرات بدون طيار. داعش ذهبوا في اتجاه آخر، الى الحرب النفسية. قالوا قفوا أمامنا وحاربوا كالرجال». هنا يقول «إنه يوجد لديهم المجاهد الكلاسيكي المستعد للتضحية بنفسه، ويوجد مشغلو الطائرات بدون طيار. هو يقارن هؤلاء بالاولاد الذين يلعبون بالالعاب».
    قبل اسبوعين في 7 أيار، الانسي، عميد الاكاديمية والعقل المدبر، لم ينفذ ما علمه بنفسه. طائرة امريكية بدون طيار صفته بواسطة قصف جراحي. هل سيأتي اعلان عن مواصلة الدراسة في الشبكة؟.
    ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ
    جبهة ضد حماس من جهة مصر
    الذراع العسكري في الحركة يرغب في تصعيد الوضع ورأب الصدع مع ايران

    بقلم:عاموس هرئيل،عن هآرتس

    المضمون يتحدث الكاتب عن الخلافات الداخلية في حركة حماس،ويشير الى الخلاف بين الجناح العسكري والسياسي، كما يحاول الكاتب تحميل جمهورية مصر العربية التي يدعي انها كانت عنصرا اساسيا في التدهور الذي قاد الى الحرب بين حماس واسرائيل في تموز الماضي، ويقول ان المستوى السياسي للحركة غير معني بالتصعيد،ولكن في حال استمر الضغط الاقتصادي على القطاع فستندلع مواجهة اخرى)

    الانقسام الداخلي يزداد ويتعمق في اوساط قيادة حماس في قطاع غزة. الصراعات مع السلطة الفلسطينية ومصر هي التي ستؤثر على التطورات في القطاع في الاشهر القادمة. كما أن الضغط الاقتصادي على القطاع وفي الاساس من جانب مصر كان عنصرا اساسيا في التدهور الذي قاد الى الحرب بين حماس واسرائيل في تموز الماضي، فان استمرار الازمة المالية التي تمر بها حماس في غزة من شأنه أن يؤدي الى تصعيد عسكري آخر. في هذه الاثناء يبدو أن القيادة السياسية للمنظمة تقوم بكل ما في وسعها لمنع الاشتعال. عندما أطلقت منظمة جهادية متطرفة صاروخا منفردا الى منطقة مفتوحة في النقب عشية عيد الاستقلال، اهتمت حماس باعتقال من قاموا بالاطلاق، ونقلت رسالة الى اسرائيل بأن رجالها ليس لهم أي علاقة بالاطلاق. اسرائيل من جانبها ردت بقصف رمزي للقطاع وحرصت على ألا تؤدي الى تصعيد آخر. لكن بالنسبة لسؤال كم من الوقت سيستمر الذراع العسكري لحماس في التقيد بالتوجيهات والامتناع عن القيام بالعمليات، لا توجد له اجابة مؤكدة. حسب ما نشر في «هآرتس» قبل نحو شهر فان الذراع السياسي للمنظمة يسعى للحصول على الدعم السعودي، في حين أن الذراع العسكري برئاسة محمد ضيف، الناجي الأبدي، ما زال يهتم برأب الصدع مع ايران.
    الانقسام بين القيادتين اللتين وجدتا صعوبة في الموافقة على التوافق على خطواتهما في الحرب في الصيف الماضي من شأنه أن يظهر لاحقا ايضا في محاولة القيام بعملية جديدة ضد اسرائيل على حدود القطاع، حيث تلتهم كل الاوراق. عضو الكنيست، عومر بار ليف (المعسكر الصهيوني) وعضو لجنة الخارجية والامن في الكنيست، زعم هذا الاسبوع أن حماس جددت حفر الانفاق الهجومية في القطاع وحذر من عملية قريبة.
    بار ليف ليس الوحيد الذي أسمع تنبؤات كهذه. فقد انتشرت في اوساط سجناء حماس في السجون الاسرائيلية شائعات عن هجوم تخطط له المنظمة في غزة، وبعضهم مقتنع بأن ضيف نظم عملية استعراضية ستؤدي الى تحريرهم في صفقة لتبادل الأسرى. تحضيرات الذراع العسكري لخطوة مشابهة في معبر كرم أبو سالم قبل نحو سنة، كانت عود الثقاب الذي أشعل في نهاية المطاف حريق الحرب. في الحقيقة يجري حاليا سباق ضد الزمن بين المعسكرين المتخاصمين في حماس: في الوقت الذي يدرس فيه ضيف ورجاله، كما يبدو، تنفيذ عملية فان القيادة السياسية في المنظمة ترسل المرة تلو الاخرى رسائل الى اسرائيل عن طريق وسطاء مختلفين – الامم المتحدة وقطر وسويسرا – بشأن رغبتها في «هدنة انسانية»، واتفاق على وقف اطلاق نار طويل المدى، بحيث يكون مرتبط بتسهيلات كبيرة في الضغط على القطاع. بقدر معرفتنا، فان اسرائيل لم ترد بعد بصورة صريحة على الاقتراح، وفي كل الاحوال فان الآراء بشأن الفائدة الكامنة في هذه الفكرة مختلفة. وزير الدفاع موشيه يعلون يؤمن فقط بوقف اطلاق نار فعلي بدون توقيع، ويتحفظ من الاقتراحات حول اقامة ميناء عائم في غزة باشراف دولي. لكن في قيادة الجيش الاسرائيلي هناك ضباط يعتقدون أنه يجب اعطاء فرصة لمثل هذا الاجراء.
    اشخاص رفيعو المستوى في اسرائيل ينفون أنه تجري مفاوضات مباشرة مع حماس، لكن اسرائيل ستضطر الى البحث عن نقاط التقاء غير مباشرة مع المنظمة. وكما تم تحريك صفقة شليط في 2011 بواسطة قنوات مفاوضات غير رسمية فمن المعقول أن يجري ذلك هذه المرة ايضا. اسرائيل ايضا تهتم بايجاد حلول للمشكلة الانسانية المُلحة – اعادة جثتي الجنديين هدار غولدن واورون شاؤول اللذان قتلا في الحرب في السنة الماضية.
    من أخرجت نفسها بصورة نهائية من صورة الاتصالات هي مصر. بعد عملية «عمود السحاب» في قطاع غزة في تشرين الثاني 2012، كانت مصر هي الوسيط الوحيد بين الطرفين وأملَت بدرجة كبيرة صيغة التفاهمات التي صمدت حتى اندلاع الحرب في تموز 2014. لكن سلطة الجنرالات الحالية معادية جدا لحماس، الى درجة أنها غير معنية تقريبا في الدخول فيما يجري. الى جانب حكم الاعدام الذي أصدرته محكمة في القاهرة هذا الشهر ضد الرئيس المعزول محمد مرسي وضد حوالي ألف من نشطاء حركته «الاخوان المسلمين»، فقد تم الاعلان عن احكام مشابهة ضد عشرات من نشطاء حماس في القطاع بسبب مشاركتهم، كما يُقال، في نشاطات ارهابية على الاراضي المصرية. اغلبية رجال حماس حوكموا غيابيا، وواحد منهم مسجون في اسرائيل.
    إن غضب الجنرالات على حماس لا يتعلق بالعلاقات بين الحركة الأم، «الاخوان المسلمين» في مصر، بل ايضا، حسب ادعاءات القاهرة، المنظمة تواصل المساعدة سرا للتنظيمات الجهادية في سيناء، وعلى رأسها أنصار بيت المقدس التي أعلنت عن ولائها هذه السنة لتنظيم داعش (تنظيم الدولة الاسلامية). مصر تواصل بجدية هدم المنازل في رفح المصرية كجزء من حربها ضد انفاق التهريب الى القطاع. الاتهامات المتبادلة بين الاطراف شديدة جدا الى درجة أنه ليس من المستبعد أن يقوم الرئيس السيسي، في حالة التصعيد في العمليات في سيناء، باصدار أمر بمهاجمة أهداف حماس في القطاع.
    في الوقت الذي تتنكر فيه مصر لحماس، فانها تعارض بشدة ايضا زيادة تدخل الوسطاء الآخرين في غزة، وخاصة الخطوات التي تقوم بها قطر. ماذا يريد المصريون تحقيقه في القطاع؟ يبدو أنه على المدى البعيد هناك في القيادة المصرية من تغريهم فكرة اعادة السلطة الفلسطينية للسيطرة على غزة. لكن الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) يحذر من كل تدخل فيما يجري في غزة، الى درجة رفضه حتى فكرة وضع رجاله في المعابر بين القطاع واسرائيل ومصر، كجزء من الاقتراحات التي تم بحثها لاعادة اعمار القطاع وتخفيف الحصار. لكن عباس ابن الثمانين لن يحكم الى الأبد، وليس من الصعب التنبؤ من كان المصريون يريدون رؤيته حاكما في رام الله وغزة بعده: محمد دحلان، الرجل صاحب المكانة الرفيعة في فتح والمقرب منهم، الذي اضطر الى ترك الضفة بسبب التوترات الكبيرة بينه وبين الرئيس الفلسطيني. على كل الاحوال فان عملية كهذه تقتضي الأخذ في الحسبان الرد وربما الحرب من جانب حماس. في هذه الاثناء، طالما استمر الهدوء في القطاع، فان الجبهة الامنية الانشط هي شرقي القدس، واحيانا تمتد اعمال العنف ايضا الى الضفة الغربية. نظرا لأن التنسيق الامني بين الجيش الاسرائيلي و»الشباك» وبين اجهزة السلطة مستمرا رغم المواجهة السياسية، فان الطرفين ينجحان حتى الآن في منع نشاطات واسعة لمنظمات ارهابية قوية. كل يوم تجري اعتقالات من قبل الجيش لمشبوهين فلسطينيين بالاعمال التخريبية (في الغالب راشقي الحجارة والزجاجات الحارقة). السلطة تواصل اعتقال عشرات النشطاء من الذراع العسكري لحماس في الضفة. الضغط المشترك الذي معظمه يتم القيام به من خلال نوع من تقسيم العمل بين الاسرائيليين والفلسطينيين، يفعل فعله: في الاشهر الاخيرة سجلت فقط محاولات منفردة لحماس لتنفيذ عمليات كبيرة، تم احباط معظمها.
    في هذا الفراغ الذي نشأ، دخل المخربون المنفردون وخلايا ارهاب محلية، التي في الغالب تضم اعضاء قليلين وبصورة عامة لا تتماثل مع تنظيمات معروفة. ازاء الصعوبة في تجنيد وتشغيل خلايا منظمة للقيام بعمليات اطلاق نار أو عمليات انتحارية، تتركز المحاولات في عمليات الطعن والدهس التي لا تتطلب الحصول على السلاح أو تحضيرات طويلة.
    في يوم الاربعاء الماضي قتلت شرطة حرس الحدود فلسطيني من جبل المكبر دهس وجرح ثلاثة من افراد الشرطة في الطور في شرقي القدس. في الايام العشرة السابقة طعن اسرائيلي في المنطقة الصناعية في ميشور أدوميم وحصلت عملية دهس في موقف في غوش عصيون. الاندماج بين الاحباط المتواصل في أعقاب الحياة تحت الاحتلال الاسرائيلي والمشكلات الشخصية من شأنه أن يؤدي الى عملية يتم اتخاذ القرار بشأنها خلال لحظة. مخربون داهسون بقوا على قيد الحياة بعد العمليات التي قاموا بتنفيذها، شهدوا أكثر من مرة في التحقيق معهم أنهم انحرفوا عن الشارع ودهسوا اسرائيليين في الموقف أو جنود في الحاجز حال رؤيتهم بدون أن يسبق قرارهم هذا عملية تحضيرات أو تطرف ايديولوجي.
    عمليات مشابهة، بوتيرة متغيرة، سجلت على مدى السنة الاخيرة، في الاساس منذ خطف وقتل الفتيان الاسرائيليين الثلاثة في غوش عصيون في حزيران الماضي، قتل الفتى الفلسطيني في شعفاط والحرب في غزة. الذروة كانت في تشرين الاول وتشرين الثاني، في سلسلة من اعمال الطعن والدهس في القدس وآخرها قتل خمسة اسرائيليين في الكنيس في حي هار نوف. لكن في ذلك الوقت كان هناك داخل الصورة عنصر هام آخر: الى جانب الغضب بسبب قتلى الحرب في غزة، والصحوة الدينية المتطرفة التي جاءت نتيجة نجاح تنظيم داعش في العراق وسوريا، فان القدس اهتاجت في تلك الاشهر بسبب موجة التحريض التي قام بها اعضاء كنيست من اليمين في استعراض الحضور الممنهج في جبل الهيكل.
    بعد سلسلة العمليات أوقف رئيس الحكومة تدفق اعضاء الكنيست الى جبل الهيكل، ووجه «الشباك» جهودا كبيرة الى شرقي القدس ونشرت الشرطة مئات رجالها في الشوارع. التأثير كان تقريبا فوريا. القدس هدأت بشكل نسبي ويبدو أن قوات الامن الاسرائيلية أعادت لنفسها السيطرة على الوضع. حاليا ما زال هذا هو الواقع إلا اذا حدثت عملية بقوة أكبر وكانت لها تداعيات واسعة.
    ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ
    أكاذيب رويتها لموغريني
    رئيس الوزراء لا يحق له أن يتجاهل المشورات الهامة التي تلقاها من وزير الخارجية النرويجي

    بقلم:أسرة التحرير،عن هآرتس

    المضمون يتحدث الكاتب عن مناورات نتنياهو السايسية، ويشير الى اقواله الاخيرة امام فدريكا موغريني، وزير خارجية الاتحاد الاوروبي، والتي أكد فيها رؤيته لحل الدولتين للشعبين، ولكن يتساءل الكاتب كيف لنا ان نصدق نتنياهو الذي تنكر من صيغة الدولتين للشعبين عشية الانتخابات، وقبل يومين فقط قضى بان القدس هي عاصمة الشعب اليهودي وحده، وها هو فجأة، امام الضغوط، يعود ليعلن عن تأييده لحل الدولتين).

    «لست مؤيدا لحل الدولة الواحدة. لا اعتقد أن هذا حل على الاطلاق. انا اؤيد رؤيا الدولتين للشعبين ودولة فلسطينية مجردة تعترف بالدولة اليهودية». هكذا شدد بنيامين نتنياهو امام فدريكا موغريني، وزير خارجية الاتحاد الاوروبي.
    ولكن كيف يمكن بعد اليوم تصديق رئيس الوزراء؟ فعشية الانتخابات تنكر من صيغة الدولتين للشعبين.
    وقبل يومين فقط قضى بان القدس هي عاصمة الشعب اليهودي وحده، وها هو فجأة، امام الضغوط، يعود ليعلن عن تأييده لحل الدولتين.
    وبالفعل، يخيل أن موغريني ووزير الخارجية النرويجي بورغ براندا، على حد سواء، لا يتأثران بما يقوله. براندا، صديق لاسرائيل، اوضح لنتنياهو بان الضغط على اسرائيل سيشتد بعد توقيع الاتفاق النووي مع ايران. وكانت مشورته له ان يقبل على الاقل شرطا واحدا من شروط محمود عباس لاستئناف المفاوضات، والتي تتضمن وقف البناء في المستوطنات، تحرير السجناء الذين اعتقلوا قبل اتفاقات اوسلو، ادارة مفاوضات متواصلة وتحديد جدول زمني لانهاء الاحتلال حتى نهاية 2017.
    مشكوك فيه ان يوافق عباس على التنازل عن جزء من شروطه والاكتفاء بشرط واحد لغرض تحريك المفاوضات.
    فالشروط التي طرحها عادلة ومعقولة، ولكن عندما يحرص نتنياهو على تطوير حقل الالغام التي زرعه امام المسيرة السياسية، مثل الطلب للاعتراف باسرائيل كدولة يهودية، فانه يخرب حتى على الاحتمال الطفيف بفتح كوة للمفاوضات.
    يمكن لنتنياهو أن يعتمد براحة على السور الواقي اليميني المتطرف الذي يحيط بطاولة الحكومة.
    كما يمكنه أيضا أن يعود ليقول لكل واحد ما يريد أن يسمعه. المشكلة هي أنه لم يعد لهذه البضاعة من يشتريها.
    فالحكومة الجديدة، التي تبث للعالم نفورا من كل حل سياسي تجعل اسرائيل عبئا ثقيلا على اصدقائها في الولايات المتحدة وفي اوروبا. صبرهم آخذ في النفاد وقدرتهم على مواصلة الدفاع عن مواقف اسرائيل في وجه المقاطعات، القرارات غير المريحة في مجلس الامن وصد التوجهات الى المحكمة الدولية آخذة في التبدد.
    صحيح أن الرئيس براك اوباما قال مؤخرا انه لا أمل في احداث انعطافة في المنطقة في السنة القريبة القادمة، ولكن اوروبا بالذات تندفع الى الامام، ولعلها تنجح في انقاذ اسرائيل.
    رئيس الوزراء لا يحق له ان يتجاهل المشورات الهامة التي تلقاها من وزير الخارجية النرويجي، والتي تعكس اجماعا اوروبيا. ردها سيرفع اسرائيل الى مسار الصدام الهدام مع اوروبا ويعرض مستقبل مواطنيها للخطر.
    ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ

    مهزلة الحكومة الاسرائيلية الاكثر يمينية قومية ودينية في تاريخ الدولة يجب أن يوضع لها حد

    بقلم: جدعون ليفي،عن هآرتس

    المضمون يتحدث الكاتب عن فيلم وثائقي عن مرشح المعسكر الصهيوني لرئاسة الوزراء اسحق هرتسوغ، والذي يثبت يوماً بعد يوم انه لم ولن يكون مناسباً ان يكون رئيساً للوزراء في اسرائيل)

    منذ البداية ما كان ينبغي أن يكون مرشح المعسكر الصهيوني لرئاسة الوزراء؛ كان عليه أن يستقيل، بالضبط مثل نظيره إد ميلبند، عشية هزيمته. ولكن حتى لو كان تجاوز هذين العائقين – امس، اليوم، أو في اقصى الاحوال غدا، فان عليه أن يستقيل من منصبه في أعقاب الفيلم الوثائقي الذي كشف النقاب عن سلوكه في حملة الانتخابات.
    من آمن قبل الانتخابات بانه هو الرجل، من آمن بعدها بان عليه أن يبقى ويواصل القيادة – كان ينبغي له أن يشاهد فيلم عنات غورين، “هرتسوغ”، الذي بث قسمه الاول أول أمس في برنامج “همكور” في القناة 10. وكل ذلك من اجل الفهم بان اسحق هرتسوغ قد يكون رجلا ممتازا، لطيف المعشر، نزيه، مثقف ومستقيم، ولكن من هذا التيس لن ينزع حليب رئيس وزراء، زعيم أو سياسي على الاقل.
    غداة الانتخابات، أو في اقصى الاحوال غداة بث “هرتسوغ”، كان ينبغي لهذا الموضوع أن ينتهي. هرتسوغ غير مناسب، هرتسوغ لم يكن ابدا مناسبا – والان الفيلم ايضا.
    هرتسوغ في “هرتسوغ”، مثل هرتسوغ في الحياة، ليس ملائما لان يكون رئيس وزراء، ولا حتى رئيس معارضة. كان هناك من اعتقدوا ذلك منذ زمن بعيد، ولكن حتى من اخطأ وآمن به لم يعد يمكنه أن يتنكر للصورة التي برزت أول أمس من الشاشة الصغيرة.
    “إذن ما الذي تريدونه؟ قولوا الى اين؟”، يسأل هرتسوغ في احدى لحظات الهبوط في توثيق حملته. “هل يمكن لاحد أن يأتي الينا؟ ليوجهنا؟ ليشرح لنا ماذا يحصل؟”، بدأ يقول في لحظة حرج اخرى من انعدام الوسيلة والعجز، شبه الباعثة على الشفقة. وفعلا، اين سيقف؟ قرب الشجرة التي زرعها جده في غوش عصيون؟ إذ هنا تقع الشمس على وجهه، ومن هناك لا يرى المرء النصب التذكاري. إذن ماذا سيفعل؟ وماذا سنفعل نحن؟ لعله يجب أن نذكر براك اوباما في الخطاب؟ ولعله لا؟ ولعله يجب أن يكون هناك ماء على الجدار؟ ولعله لا. وفي كل الاحوال لعله يجب وضع الخطاب على الجدار ولعله لا.
    لقد سبق أن شاهدنا هنا سياسيين سخيفين ان اصبحوا دمى في ايدي مستشارين اعلاميين. مستشارون اعلاميون متبجحون هم ايضا شاهدناهم حتى التعب. ولكن الخليط الذي يتكون من روبين أدلر واسحق هرتسوغ هو بالتأكيد اكثرهم تلفا: تعابير الغرور والاعتداد من المستشار الساحر، الذي يتفجر من شدة الشعور بالاهمية الذاتية، اقدامه على الطاولة، أمام انعدام الوسيلة لدمية المسرح التي يحاول ان يحركها بخيوطه الوهمية. خليط من السياسي الضعيف واليائس والمستشار المغرور لم يؤدِ أبدا الى اماكن طيبة؛ فمتى سينهض هنا السياسي الذي لن ينصت للمستشارين؟
    الرجل الذي شهد على نفسه “عندي احساس باني أقف على رأس معسكر كبير”، وانه “يرى خطوات الى الامام”، ما كان ينبغي منذ البداية أن يتنافس على منصب اكبر من حجمه. ولكن السياسي – النبي لم يتنازل. لعل هذه هي مأساته ولعلها مأساة حزبه. وقد اصبحت الان مهزلة، وقريبا ستصبح مصيبة.
    وهكذا هي وجه الامور: الحكومة الاكثر يمينية، قومية ودينية في تاريخ الدولة صعدت الى الحكم باغلبية طفيفة. عناصرها تجاوزت حدود الهذيان، وتصريحاتهم تجاوزت حدود الذوق السيء. حكومة وزير التعليم فيها يشرح بان “التعليم هو التطلع لان يحب كل طفل وطفلة الوطن”، هي حكومة هواة جمع الاشياء: هكذا تحدثوا ذات مرة في رومانيا نيكولاي تشاوتشسكو. ربما ايضا في المانيا انور هوجا. على هذه الحكومة يشرف رئيس وزراء نفد جدول أعماله: ايران نزلت من الصورة ومثلها ايضا الامل في الدولتين. ولم يتبقَ له غير تقويض نظام الحكم على طريقة الحكام الذين يبقون في الحكم لزمن طويل جدا.
    ومن يقف أمام كل هذا؟ اسحق هرتسوغ. زعيم المعارضة. حفيد الحاخام وابن الرئيس.
    هذه المهزلة يجب أن يوضع لها حد.


    ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ

    الملفات المرفقة الملفات المرفقة

المواضيع المتشابهه

  1. اقلام واراء اسرائيلي 01/04/2015
    بواسطة Haneen في المنتدى أقلام وأراء اسرائيلي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2015-04-20, 11:19 AM
  2. اقلام واراء اسرائيلي 07/02/2015
    بواسطة Haneen في المنتدى أقلام وأراء اسرائيلي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2015-02-15, 01:12 PM
  3. اقلام واراء اسرائيلي 06/02/2015
    بواسطة Haneen في المنتدى أقلام وأراء اسرائيلي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2015-02-15, 01:11 PM
  4. اقلام واراء اسرائيلي 05/02/2015
    بواسطة Haneen في المنتدى أقلام وأراء اسرائيلي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2015-02-15, 01:07 PM
  5. اقلام واراء اسرائيلي 04/02/2015
    بواسطة Haneen في المنتدى أقلام وأراء اسرائيلي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2015-02-15, 01:06 PM

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •