أقلام وآراء
(23)
كلفة الحرب على ايران كبيرة
بقلم:يورام اتينغر،عن اسرائيل اليوم
كأن سور برلين لم يسقط
بقلم:دان مرغليت،عن اسرائيل اليوم
رياح حرب في الشرق الاوسط
بقلم:اسرة التحرير،عن يديعوت احرنوت
أجل نحن خائفون
بقلم: جدعون ليفي،عن هآرتس
الاسد مستمر في قمعه
بقلم:اسرة التحرير،عن هارتس
الطريق لا يزال طويلا
بقلم:عميت كوهين،عن معاريف
حلف القامعين
بقلم:نداف ايال،عن معاريف
كلفة الحرب على ايران كبيرة
بقلم:يورام اتينغر،عن اسرائيل اليوم
ان نقاش كلفة هجوم رادع للقضاء على البنية التحتية الذرية الايرانية هو ذو قيمة اضافية فقط اذا كان يرمي الى دفع الهجوم الى الأمام والتغلب على ردود محتملة من ايران وحليفاتها. والنقاش مضر ويكون في مصلحة ايران ويعرض وجود اسرائيل للخطر اذا كان يعبر عن تردد وشك ورفض هجوم رادع وافتراض ان اسرائيل تستطيع ان تُسلم لتوازن رعب ذري.
في الخامس من تشرين الاول 1973، عشية حرب يوم الغفران، رفضت رئيسة الحكومة غولدا مئير خيار هجوم رادع لصد خطر واضح فوري لهجوم مشترك بين مصر وسوريا. وقد خشيت من كلفة الهجوم الرادع وهي الظهور بمظهر المعتدي والاضرار الشديد بالعلاقات مع الولايات المتحدة وفضلت ان تظهر بمظهر الضحية. لكن كلفة الحرب كانت أكبر بأضعاف مضاعفة. ولم تظهر اسرائيل بصورة الضحية برغم الخسائر الكثيرة بل بصورة دولة فقدت 'روح حرب الايام الستة' واضعفت صورتها الردعية.
في حزيران 1981 عشية تدمير المفاعل الذري في العراق، قدّر رئيس الحكومة بيغن أفظع ثمن لهجوم رادع مقابل ثمن الامتناع عن الهجوم. وقد عارض الهجوم رئيسا الموساد و'أمان' ووزير الدفاع السابق وايزمن ورئيس المعارضة بيرس ونائب رئيس الحكومة يادين ومستشار الامن القومي ورئيس لجنة الطاقة الذرية.
عرضوا سيناريو آخر الزمان: قطيعة لا تُخاط من الولايات المتحدة، وعقوبات اقتصادية شديدة ومواجهة مع الاتحاد السوفييتي واوروبا الغربية، ورأب الصدوع بين المسلمين وهجوم اسلامي عام، وخطر على اتفاق السلام مع مصر وغير ذلك. وقللوا من احتمالات النجاح وعظموا قدرة العراق العسكرية. وزعم فريق منهم ان احتمال استقبال الطيارين العائدين الى قواعدهم أقل من احتمال ان تُرى جثثهم تُجر في شوارع بغداد.
لكن بيغن قضى بأن تهديدا ذريا لاسرائيل سيستعبد اسرائيل سياسيا وعسكريا وبأن الطابع العنيف وغير المتوقع والمعادي لنظم الحكم في المنطقة لا يرفض هجوما ذريا، وأوضح ايضا ان النسبة بين مساحة اسرائيل ومساحة الدول العربية (0.2 في المائة) لا تُمكّن من توازن رعب ذري.
في 2012 بعد عشر سنين من فشل خيارات التحادث والعقوبات الاقتصادية ومقابل مساعدة (تطوير وشراء) باكستان وكوريا الشمالية وروسيا والصين للجهد الذري الايراني، تواجه اسرائيل حسما بين هجوم رادع لازالة التهديد الذري الايراني وبين مواجهة التهديد. يُحذر معارضو الهجوم من أن كلفته تشمل ردا شديدا من ايران وحزب الله وحماس وغضبا عالميا على اسرائيل بسبب احتمال ارتفاع سعر النفط كثيرا، وموجة ارهاب ومواجهة عسكرية في الخليج الفارسي.
لكن الكلفة تصير قزما اذا قيست بالكلفة الفتاكة لتهديد ذري وهي: ابتعاد مستثمرين اجانب واسرائيليين، وزيادة الهجرة من اسرائيل، وتضاؤل الهجرة اليها والعودة اليها وجفاف السياحة، وإفراط التعلق العسكري والسياسي والاقتصادي بالولايات المتحدة وازدياد نظام آيات الله قوة وسيطرته على الخليج الفارسي وزيادة تآمره في العالم وتحول اسرائيل من ذخر الى عبء استراتيجي وهذا ذبول تدريجي دون حاجة الى اطلاق صواريخ برية!.
وفي الخلاصة سيسبب الهجوم الردعي كلفة غير قاتلة في الأمد القصير لكنه سيمنع تهديدا فتاكا ويُحسن صورة اسرائيل الاستراتيجية في الأمد البعيد وسيكون داعما لمعارضي آيات الله في ايران.
ــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــ
كأن سور برلين لم يسقط
بقلم:دان مرغليت،عن اسرائيل اليوم
ننظر الى المجزرة المستمرة هذه في سوريا ونرى بشار الاسد يقتل بالجملة أبناء شعبه ونتذكر ما كُتب في كتب التاريخ عن ابادة الأرمن قبل 97 سنة أو عن أنهار الدم التي جرت حينما احتل الصليبيون ارض اسرائيل وننفجر غضبا، فالعودة ثلاثين سنة الى الوراء ايضا ليست عبثا. في صبرا وشاتيلا قتل العرب العرب، وجلدت دولة اليهود في انفجار لاظهار مستوى اخلاق عال، وبازاء عالم معادٍ ومتآمر، جلدت نفسها، لا لأن جنودها كانوا مشاركين بالقتل معاذ الله بل لا أحد زعم هذا. جلدت نفسها عن خطيئة لأنه قيل انه كان يجب ان تعلم انه يوجد خطر مجزرة في مخيمات اللاجئين ولذلك كان من واجبها ان تستعد وان تمنع الفعل الفظيع.
ذلك العمل الفظيع الذي هو ضئيل القدر اذا قيس بالقتل الفظيع الذي يجري في هذه الاشهر في سوريا، نهاية اسبوع بعد نهاية اسبوع، ويبدو ان لا نهاية له. صحيح ان المقارنة غير كاملة، فان الجيش الاسرائيلي عسكر قرب صبرا وشاتيلا في لبنان لكن لا يوجد جيش عربي و/ أو غربي و/ أو دولي في شوارع حمص. لكن كان يجب منذ زمن ان تقوم قوة كهذه في البلد الممزق وألا يتم الاكتفاء بمراقبين كالفزاعات أرسلتهم الجامعة العربية إسقاطا للواجب.
هذا التشخيص بريء من تقديرات اسرائيلية. فلسنا نعلم ما هو السيىء في السيناريوهات التي ستنشأ في سوريا. فسوريا عائلة الاسد حرصت من جهة على عدم نقض اتفاق الهدنة منذ حزيران 1974 أكثر من كل جهة عربية في المنطقة، وهي من جهة اخرى المتعاونة الكبرى مع ايران الفظيعة وأنبوب الاوكسجين القاتل لحزب الله. والاسد الابن كأبيه أكثر قسوة من الجميع لكن من يضمن لاسرائيل والغرب والبشرية عامة ان يكون الاخوان المسلمون الذين سيحلون محله (اذا أمسكوا بزمام الامور) أفضل منه؟.
هذا أمر يعلمنا عن سوريا والعالم العربي وعن لاعبتين مركزيتين خاصة في الساحة الدولية روسيا والصين اللتين قامتا مرة اخرى أمس في مجلس الامن بحماية محور الشر، أو محور القتل اذا شئنا الدقة في الخط بين دمشق وطهران. ان الولايات المتحدة وبريطانيا ودول اوروبا قامت عاجزة تعاضد الشفقة الانسانية الأساسية والحق في الحياة وتُجرى مظاهرات في مدنها. أما موسكو وبجين الساحة الحمراء وميدان تيانمن فأين هما؟.
بقيتا دولتين هازلتين. وما تزالان تعوجان لغة الكلام. وتداور دول اخرى ايضا. لكن الحكومتين الحمراوين اللتين تبوأتا في الماضي المركزين الكبيرين للكتلة الشيوعية تفعلان ذلك بلا خجل وبلا حمرة في الخدود وبلا رادع وكأن سور برلين لم يسقط بعد.
ومثلهما ايضا حزب الله وحماس بل قيادة عرب اسرائيل حيث يوجد شبه صمت يصم الآذان. فهم لم يسمعوا ولم يروا ولم يعلموا. لو كان الامر بيد اسرائيل لاقترحت عليها ان تُسقط من الجو غذاء ودواء وماء فوق كل بلدة قتل فيها السوريون اخوتهم السوريين.
ـــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــ
رياح حرب في الشرق الاوسط
بقلم:اسرة التحرير،عن يديعوت احرنوت
رياح الحرب التي تهب في الشرق الاوسط يمكن للمرء أن يشعر بها حتى في غرفة الانتظار في فندق بايريشو هوف قرب القاعة التي تجرى فيها مداولات مؤتمر ميونخ لشؤون الامن.
'نحن نخاف'، يقول لـ 'يديعوت احرونوت' رجل اسرة الاستخبارات الامريكية. 'التصريحات الاخيرة لزعماء بلادك اقنعتنا بان يحتمل جدا أن تكون وجهة اسرائيل هي نحو الهجوم على ايران'.
المقاعد في القاعة الهائلة، المحوطة بالشرفات والاروقة، محجوزة لزعماء العالم. على السطح، في البرد القارص، ينتشر قناصة الوحدة الالمانية لمكافحة الارهاب. لم يبلغ عن تهديدات محددة، يعترف مصدر أمني ألماني، ولكن 'في ضوء رياح الحرب التي تحتدم في الشرق الاوسط قررنا عدم أخذ أي مخاطرة'.
الولايات المتحدة بعثت الى المؤتمر وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون ووزير الدفاع ليئون بانيتا. وعلى المنصة تحدثا عن التزامهما بأمن اوروبا والتعاون الاقليمي، ولكنهما امتنعا على نحو تظاهري عن الحديث في الموضوع الايراني. سؤال بعثت به حول هذا الموضوع قام مدير الحفل بإعمال مقص الرقابة عليه.
ولكن خلف الكواليس الوضع مختلف. ففي سلسلة لقاءات اجرتها هنا كلينتون وبانيتا، بما في ذلك العشاء المغلق مساء يوم الجمعة مع زعماء كثيرين آخرين، تحدثوا عن الاحتمالات في أن تهاجم اسرائيل. الجميع في المؤتمر يسألون: 'هل هم يقصدون بجدية': هل نتنياهو وباراك بالفعل يقصدان مهاجمة ايران ام انهما يتظاهران كي يمارسا ضغطا أكبر على الولايات المتحدة.
حتى ما قبل اسبوعين قدرت محافل في بريطانيا، فرنسا، ألمانيا والولايات المتحدة بان الجوابين صحيحان. غير أنه منذئذ اطلقت في اسرائيل تصريحات قتالية، من جانب باراك وآخرين. في أعقابها تبلور في البيت الابيض، في البنتاغون ولدى مسؤولين كبار في المانيا وفرنسا التقدير بانه يوجد احتمال معقول بان تهاجم اسرائيل ايران في 2012.
هذا الاعتراف يتغلغل في أروقة المؤتمر ويحدث هنا خوف كبير، ولكن ليس يأسا. 'سبق لنا أن فعلنا كل ما في وسعنا'، يقول لي مصدر كبير في الاتحاد الاوروبي، 'ماذا تريدون اكثر من ذلك؟'. اوروبا والولايات المتحدة بالفعل عملتا بنشاط في الاسابيع الاخيرة لفرض عقوبات أشد على ايران. الاحساس هو أنه لا يمكن عمل المزيد. اسرائيل، من جهتها، تعتقد ان العقوبات جاءت متأخرة اكثر مما ينبغي؛ معقول الافتراض بان هذه العقوبات لم يعد بوسعها اجبار زعماء ايران على التخلي عن المشروع النووي.
وقال مسؤولون امريكيون لنظرائهم الاوروبيين انهم طلبوا من اسرائيل الا تهاجم ولكنهم لم يتلقوا تعهدا بذلك.
في محادثات مغلقة ادعوا بانهم يعرفون بان اسرائيل اعتزمت الهجوم في ايلول 2010، ولكن الهجوم تأجيل لاسباب عملياتية وخلافات ولم يطرح على المجلس الوزاري للمصادقة عليه. اما اليوم فيقدر الامريكيون بان هناك احتمال معقول بان تهاجم اسرائيل في 2012. في نهاية الاسبوع نقل على لسان بانيتا التقدير بان اسرائيل ستهاجم ايران بين نيسان وحزيران. مصدر أمني أمريكي يشرح بان التسريب يستهدف رفع جزء على الاقل من المسؤولية عن الولايات المتحدة على الافعال المستقبلية لاسرائيل. ولكن هذا التقدير يثير اليأس لدى الاوروبيين. فهم يخشون بانه لا يسعهم عمل المزيد لمنع الاشتعال في الشرق الاوسط.
ـــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــ
أجل نحن خائفون
بقلم: جدعون ليفي،عن هآرتس
ان فريقا من الناس الذين سيقرأون الآن هذه السطور لن يُجاوزوا الشتاء وربما لن يموت فريق من اولئك الذين سيموتون موتا طبيعيا. اذا صدقنا التهديدات التي أخذت تزداد شدة الآن بايقاع مخيف فان اسرائيل ستهاجم منشآت ايران الذرية الى مقدم الربيع. واذا تمسكنا بالنبوءات فان مئات من الاسرائيليين وربما آلافا سيُقتلون برشقات الصواريخ التي ستسقط على اسرائيل ردا على الهجوم.
يمكن بالطبع الاستخفاف بالتهديدات والتنبؤات وان نقول ان الريق مطر وان التهديدات ترمي الى استعمال ضغط فقط، لكن يمكن تناولها بجدية ايضا. ويمكن ايضا ان ندرك انه يوجد لتهديدات بهذا الحجم حراك خاص وقد تفضي في نهاية الامر الى هجوم وإن لم يكن هذا قصدها في البداية، ويمكن ايضا ان نخشى ان تفضي هذه التهديدات الى هجوم رادع يائس من قبل ايران. ويمكن ان نؤمن في مقابلة هذا ايضا بأن ينجح الهجوم الاسرائيلي نجاحا مدهشا وان تقلع الطائرات وتسقط القنابل وتُدمر المنشآت ولا تتجرأ ايران وتوابعها على مهاجمة اسرائيل. لكن يمكن ايضا ان نخشى الاحتمال المعقول لعدم حدوث هذا. وبعد ان قلنا كل هذا يجب ان نقول ان هناك خطرا وان هجوما اسرائيليا قد يكون قريبا. ونعم، يحق لنا ان نخافه ويجب ان نخافه خوفا قاتلا وخوفا مرعبا.
ان الانطباع هو ان أكثر الاسرائيليين لا يخافون. فلا أحد يغادر مذعورا ولا أحد يتزود بوسائل حماية. وبقي الحسم في أيدي القلة أصحاب القرار الذين يثق الجمهور كعادته بهم ثقة عمياء مستسلمة. سيبت بنيامين نتنياهو واهود باراك الامر وسنعتمد عليهما بعيون مغمضة. نحن لا نعتمد عليهما ان يعرفا علاج الحريق في الكرمل أو ما يجري في مكتبيهما لكن الهجوم على ايران؟ وحياة أو موت في الأساس بهذا القدر الجماعي؟ إننا نعتمد عليهما. هكذا كانت الحال في كل حروب اسرائيل قبل ان تنشب. فقد هتف الاسرائيليون لمن أخرجوهم اليها وفي نهايتها فقط وكان الدم قد سُفك والاضرار قد تراكمت، حاسبوهم.
منذ 1973 كانت حروب اسرائيل كلها حروبا اختيارية خاسرة بادرت اليها جميعا، ولم تكن واحدة منها غير ممتنعة ولم تهب لها أي واحدة منها انجازات حقيقية، لم يكن يمكن احرازها بطريقة اخرى. وقد جلبت عليها في الواقع كارثة وإن تكن كارثة أكبر قد حلت بالطرف الثاني. وكانت أشدها قسوة، وهي حرب لبنان الاولى، أكبر كارثة بينها جميعا. يحسن ان نتذكر هذا حينما نتناول بالبحث مهاجمة ايران التي هي الأكثر حماقة. ان حرب لبنان الثانية وحرب غزة ايضا سببتا لاسرائيل من الضرر أكثر مما جلبتا من الفائدة، لكنهما كانتا المقدمتين فقط لما قد يحدث في حرب ايران الاولى، فقد يبدو أنها الأكثر عنفا بينها جميعا. حتى لو قبلنا كلام وزير الحرب القادم باراك الذي يهديء النفوس فانه يتوقع ان يُقتل مئات من المواطنين. وحتى لو صدقنا نبوءته فلنتذكر ان لا أحد يعرف ان يتنبأ كيف تتتطور الحرب وماذا ستجلب.
الذرة الايرانية خطيرة ومثلها ايضا الذرة الباكستانية والكورية الشمالية اللتين عرف العالم كيف يتعايش معهما. ان هجوما اسرائيليا على ايران قد يظهر أنه أكثر خطرا. وقد قيل كل شيء من قبل في نتائجه التي ستؤخر تطوير السلاح الذري وربما تحث على تطويره أكثر. ويقال الشيء نفسه ايضا عن تعزيز النظام في ايران على أثره، وعن تأثيراته في العلاقات مع الولايات المتحدة وعن خطر آلاف الصواريخ على اسرائيل. يجب على اسرائيل ان تفعل كل شيء لمنع تسلح ايران بسلاح ذري سوى الخروج في حرب اختيارية اخرى وهجوم مخيف آخر قد يظهر أنه أخطر من كل شيء. وبت أمره في أيدٍ غير جيدة ولم يعد من الممكن الاعتماد على الولايات المتحدة لتمنعه وأخطر من ذلك انه لم يعد يمكن الاعتماد على حكومة اسرائيل ان تعرف توجيه اسرائيل بثقة. ان حكومة سحقت احتمال التسوية مع الفلسطينيين بهذه الصورة هي حكومة خطيرة.
هذا هو زمن الخوف بسبب ذلك. وهذا هو وقت ان نعترف به بل ان نشجعه. لم يكن عند اسرائيل منذ زمن بعيد قادة جبناء من اولئك الذين يؤدي بهم الخوف الى سلوك حذر وحكيم وقد كان لها لوقت طويل قادة أبطال لا يحجمون عن اخراجها في مغامرة باطلة خطيرة اخرى. يجب ان نقول لهم الآن بصوت عال: نحن خائفون.
ـــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــ
الاسد مستمر في قمعه
بقلم:اسرة التحرير،عن هارتس
ان صور عشرات الجثث لمواطنين سوريين مقيدين بعضها شبه عار، وعلى بعضها آثار اطلاق نار تغرق البث في وسائل الاعلام العربية. ويتحدث نشطاء من منظمات حقوق انسان في سورية في بث حي عن أنهم لا يستطيعون دخول الأحياء التي يتم قصفها بقذائف رجم على يد الجيش السوري لجمع الموتى الذين يُقدر عددهم حتى الآن بنحو من 350 شخصا. ولا توجد احتمالات كبيرة لأن يتلقى أكثر من 1500 جريح من المدنيين في اليوم الاخير علاجا طبيا. فالمستشفيات ليست مليئة الى درجة الفيضان فقط بل يخشى كثيرون الانتقال الى العيادات خوفا من ان ينالهم رصاص الجيش السوري.
هذا أصعب يوم مر على متظاهري مدينة حمص ثالث أكبر مدينة في سورية، والتي يسكنها أكثر من مليون و200 ألف انسان، والتي أصبحت رمز العصيان المدني. وتشهد البيوت المهدمة في حي الخالدية في المدينة حيث تتركز أسواق شعبية على صورة الهجوم الوحشي للنظام. وان الاستراتيجية السورية الجديدة التي تمنح الجيش رخصة القصف والقتل بلا تمييز قياسا بالاستراتيجية السابقة التي كانت موجهة الى مهاجمة مصادر العصيان بدقة، تحدد صورة المعركة في المرحلة التالية. ان مواطني سورية الذين خرجوا في مظاهرات ضخمة مُتذكرين المجزرة في مدينة حماة التي حدثت قبل ثلاثين سنة بالضبط وهم يهتفون بشعار 'سامحينا يا حماة'، يميزون خطوط التشابه بين تلك المجزرة التي قُتل فيها بضع عشرات آلاف من البشر بأمر من حافظ الاسد، وبين نية بشار الاسد ان يتبنى طرق والده. يتجلى الزعيم وهو الطبيب الذي استقر رأيه في ايام ولايته الاولى على السماح للمعارضة المثقفة بالتعبير عن آرائها، وافتتح صالونات نقاش سياسي وجلب بشرى الانترنت الى بلاده، بصورة جزار كبير مصمم على الحفاظ على سلطته وسلطة عائلته وليكن الثمن ما كان.
غادر آلاف من الناس سورية ويتجه آلاف الى معسكرات اللاجئين المرتجلة التي أُقيمت في تركيا ولبنان والاردن، وتصاحبهم في طريقهم نيران الجنود السوريين وقوى الشبيحة السوريين وعليهم ان يقطعوا احيانا حقول ألغام دُفنت في المدة الاخيرة على طول الحدود لمنع هرب المواطنين. وبرغم ذلك فان المظاهرات مستمرة في حمص وفي مدن اخرى مثل إدلب وحلب، وتمت أمس ايضا مظاهرة كبيرة في شارع بغداد في العاصمة دمشق.
يعمل على مواجهة الجيش السوري الجيش السوري الحر بوسائل ضئيلة. ويبلغ عدد قواته بحسب تقديرات جديدة أكثر من 30 ألف مجند منهم بضعة جنرالات ومئات من الضباط المنخفضي الرتب. لكنه جيش سلاح خفيف وقنابل يدوية وشحنات ناسفة ويعتمد مدده على مهربين لبنانيين ويقوم بمعارك من كمائن. وينجح بين الفينة والاخرى في السيطرة على بلدة صغيرة أو ضاحية أو يأسر مجموعة من الجنود السوريين أو يحتل منشأة عسكرية يرفع علما فوقها. بحسب تقارير من سورية يتمتع بدعم مالي من قطر والسعودية لكنه لا يستطيع ان يكون حتى الآن بديلا عسكريا حقيقيا. ويوجد بين صفوف المنشقين شقاق ينبع من الولاء لقادة مختلفين ولعبة الأنا بين قادة كبار انشقوا ويريدون تولي قيادة الجيش، وبين قائد الجيش العقيد رياض الأسعد. وقد أُنشيء في مدينة حمص 'جيش' آخر من مجموعة منشقين وليس واضحا بأي قدر ينسق مواقفه مع الجيش السوري الحر. وقد يدخل الى هذا الجهاز ايضا نشطاء القاعدة لأنهم يلاحظون فرصة فتح ميدان قتال جديد ديني متطرف بحسب الطراز الذي عملوا به في العراق.
يبدو مع كل ذلك ان المعركة السياسية التي تجري في الامم المتحدة لا تمس سورية. فالصور التي يبثها التلفاز السوري تُظهر مدنا يريد كل مواطن ان يسكنها؛ فشوارع هادئة وعدد قليل من السيارات وموسيقى تطيب للأذن. وحينما تبدأ برامج الكلام يتحدث المحللون السوريون الرسميون عن أن القتلى إن وجدوا قتلهم زعران المعارضة الذين يعملون بحسب أوامر دول عربية اخرى وبحسب تخطيط الغرب.
تم البرهان في مبنى الامم المتحدة اليوم على ان الاسد يستطيع الاعتماد على تأييد روسيا التي استعملت مع الصين نقضا مجلجلا لاقتراح القرار العربي الاوروبي. ولم تثمر المحادثة بين هيلاري كلينتون وزيرة الخارجية الامريكية وبين نظيرها الروسي حتى الآن النتيجة المأمولة. فقد رفعت روسيا والصين الاصبع الوسطى في مواجهة الجهد الامريكي والموقف العربي. ولم يؤثر في روسيا اقتراح القرار العربي برغم أنه سُحق سحقا دقيقا ليحرز الدعم الروسي، وعدد القتلى الكبير. أعلن لافروف قبل عدة ايام أن 'روسيا لا ترى الاسد حليفا وهي ليست عاشقة له'، لكنها تريد حلا سورية للازمة لا حلا امريكيا. واذا وجد شخص ما ليقرر هل يمضي الاسد ومتى فسيكون بوتين لا اوباما. وما تزال روسيا تؤمن بقدرة الاسد على البقاء وهي تبذل على الأقل جهدا لصد 'سيطرة' الغرب على الربيع العربي.
لكن حتى لو تم اتخاذ القرار في مجلس الامن فانه كان سيكون قرارا أجوف. فالمعارضة السورية لن توافق على اجراء حوار مع النظام ما بقي الاسد في منصبه، والجيش السوري الحر لن يضع سلاحه، وبذلت الدول العربية أقصى ما تستطيع تقريبا ومن ذلك تعليق عضوية سورية في الجامعة العربية وفرض عقوبات اقتصادية كبيرة عليها من غير ان تنجح في تغيير موقف الاسد. ان اعلان تونس طرد سفير سورية واعادة سفيرها من سورية لن يؤثر شيئا في الاسد الذي سخر حتى الآن من كل مبادرة عربية وأفشل ايضا عمل المراقبين الذين عاد فريق منهم الى بيوتهم ولا سيما المراقبون من دول الخليج.
الاسد لا يشارك في التقدير الرائج في اسرائيل ايضا الذي يقول ان الاسد سيسقط في نهاية صراع طويل نازف. فهو ما يزال يتمتع بمساعدة مالية ايرانية وعراقية وبعثات سلاح من روسيا. وجيشه برغم الانشقاق الذي اقتطع نحوا من 10 في المائة من حجمه لا يسقط عموده الفقري النظامي وقيادته العليا وما يزال يملك قوات كثيرة ما يزال بعضها مثل سلاح الجو لم يدخل المعركة. وهو ما يزال يستطيع الاعتماد على جر الأرجل والخوف في الغرب من عمل هجومي عليه.
ـــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــ
الطريق لا يزال طويلا
بقلم:عميت كوهين،عن معاريف
في الشهر القادم تحتفل سوريا بسنة على الانتفاضة ضد نظام الاسد. ومن بين كل دول 'الربيع العربي'، بقيت سوريا فقط. تونس، مصر، ليبيا بل واليمين نجحت في الوصول الى خط النهاية، أما في سوريا، هكذا كما يبدو، فالطريق لا يزال طويلا.
وأكثر من ذلك، فان احدا لا يمكنه أن يضمن في أن يصل معارضو بشار الاسد على الاطلاق الى نهاية الطريق. يخيل أنه بعد اكثر من 7 الاف قتيل وعشرات الاف الجرحى، بعد العقوبات والضغوط الدبلوماسية، لا تزال المعارضة السورية لم تنجح في اجتياز الحافة، التي ستؤدي الى تغيير النظام.
المذبحة في نهاية الاسبوع في حمص، والتي جبت حياة مئات الاشخاص، تشهد بشكل مشوه على الثقة العالية للنظام السوري. ففي اليوم الذي انعقد فيه مجلس الامن للتصويت على ما يجري في سوريا، لم تخش قوات الاسد من اطلاق قذائف المدفعية بلا تمييز على حي مدني. في دمشق يعرفون أغلب الظن، بان ليس هناك ما يخشونه. فحكم متردد أكثر كان يفضل وقف النار، حتى ولو لـ 24 ساعة، كي يرى الى اين تهب الرياح، وكي لا يزود الاسرة الدولية بذريعة التدخل. اما الاسد، فليس فقط لم يضبط نفسه، بل أمر رجاله بالدوس على دواسة الوقود.
وبالفعل، في اختبار النتيجة ليس واضحا على الاطلاق اذا كان الاسد ينبغي له أن يخشى في هذه اللحظة. المعارضة السورية يمكنها أن تسجل لنفسها انجازا واحدا ذا مغزى: بعد نحو 11 شهرا من الكفاح، لا تزال تنجح في اخراج الناس الى الشوارع والحفاظ على جمرة المعارضة المدنية، التي تترافق وعمليات عصابات أنصارية. محظور الاستخفاف بهذا التصميم، ولا سيما في اعقاب انعدام الكوابح لدى النظام السوري، ولكن لا يمكن ايضا التقليل من أهمية قدرتها على خلق تغيير حقيقي في سوريا.
من الصعب المقارنة بين الاحداث في سوريا وبين تطورات الامور في مصر وفي تونس، ولكن جدير التوقف لرؤية ما حصل في ليبيا وفي اليمن. فبعد استخدام القوة العسكرية من جانب النظامين، نجح الثوار في خلق كتلة حرجة اكثر أهمية من تلك التي نراها في سوريا. في ليبيا فرت وحدات كاملة، احتلت مناطق واسعة داخل الدولة؛ في اليمن نجح الثوار في حمل الكفاح حتى بوابات قصر الرئيس والتهديد المباشر لحياته. اما في سوريا فشيء من هذا لم يحصل.
ادعاء المعارضة بان الاسد فقد السيطرة على نصف اراضي الدولة لا تسنده اثباتات ويبدو بقدر كبير أمنية او حتى دعاية رخيصة مما هو واقع.
اما بالنسبة للجيش، فان كمية الفارين وان كانت توجد في ميل صعود، الا انه في جيش 70 في المائة من جنوده هم مسلمون سُنة كان يمكن توقع المزيد. حتى الان، مثلا، لم تفر وحدة كاملة، بكل سلاحها وذخيرتها. فضلا عن ذلك، فان ضباطا كبار او اصحاب مناصب حساسة كالطيارين (معظمهم سُنة في المناسبة) لا يفكرون بالفرار. الرسالة واضحة: المستويات الوسطى لا تزال تؤمن في هذه اللحظة بان الاسد هو رهان افضل، اكثر أمانا، من الثوار.
ــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ـــ
حلف القامعين
بقلم:نداف ايال،عن معاريف
قبل وقت غير بعيد التقى فلاديمير بوتين محفلا غربيا رفيع المستوى. وكان هذا لقاء ضيقا جدا. شبه حميم. وكانت الاجواء مريحة. فقد سمح حاكم روسيا لنفسه بالحديث بصراحة عن المأزق الدبلوماسي الذي يطارد الساحة الدولية في الاشهر الاخيرة الرفض المطلق والعنيد من جانب موسكو وبيكين السماح بقرار شجب وعمل ما ضد قوات بشار الاسد. أمس، في مجلس الامن في الامم المتحدة، أدى هذا الرفض بالغرب الى صدام دبلوماسي غير مسبوق مع الصين وروسيا. عندما تصف سفيرة الولايات المتحدة في الامم المتحدة الخطوة الروسية الصينية كـ 'مثيرة للاشمئزاز'، فانها تحصل على الاذن بذلك من فوق. وعندما يشرح البريطانيون بان مصالح غريبة تقود بعض اعضاء مجلس الامن، فانهم يكونون نسقوا الامر مع الامريكيين. العديد من المحافل كتبت سيناريو دبلوماسي متطرف أمس. وقد تحقق هذا بكامله.
روسيا ستدفع ثمنا لموقفها. وهي تفهم ذلك. الرأي العام الغربي لا يهمها حقا؛ ولكن مكانتها في العالم العربي السني ضعفت جدا. في شوارع سوريا، لا توجد شخصية دولية أكثر كرها من بوتين. موسكو تراهن بشدة على طاغية يذبح أبناء شعبه. وهي تلعب اللعبة بمبالغ عالية، منفلتة العقال. والسؤال هو بالطبع لماذا. سوريا لا توفر كميات نفط استراتيجية لروسيا، صفقات السلاح هامة ولكنها ليست حرجة للروس. توجد بالطبع الاسرار القذرة، الطريقة التي تعاونت فيها روسيا مع سوريا على مدى السنين، بما في ذلك ربما التعاون في تكنولوجيات سلاح محظورة. الكثير من الاسباب ولكن هناك حاجة ايضا الى عنصر استراتيجي. هذا العنصر لا يقولونه صراحة. اقوال بوتين، التي تطرح هنا لاول مرة، تشرح ما وصفه تشرتشل في حينه بانه 'لغز غامض': السياسة الدولية لروسيا.
فهم يفكرون بانهم يمكن أن يحققوا لنا ليبيا ثانية، قال بوتين لمحادثه الغربي في ذاك اللقاء. في ليبيا سرنا مع قرار مجلس الامن في الامم المتحدة. شجبنا. وافقنا على منطقة حظر جوي، لكل الاطراف، وان كان واضحا ان القذافي وحده توجد لديه طائرات. فماذا حصل؟ منطقة الحظر الجوي تحولت الى عملية للناتو ضد النظام الليبي. الناتو اسقط حاكم دولة (يجدر بالذكر في هذه المرحلة ان الناتو وروسيا هما كالزيت والماء، بالطبع). ليبيا تحولت الى دولة مدعومة من الغرب.
بوتين كان واضحا ومتصلبا، هكذا أخذ الانطباع محادثه الكبير. لا يمكن اجراء تغيير للنظام في سوريا في الطريق الخلفي لمجلس الامن، قال مرة اخرى رئيس وزراء روسيا ومن سيكون قريبا، مرة اخرى، رئيسها. في ختام حديثه أوضح نواياه. اذا كانوا يريدون سوريا جديدة، يجب الاتفاق على كيف ستبدو.
هذه جملة هامة جدا. ولعل هذا هو المفتاح؛ الروس يريدون أن يتفقوا على الحفاظ على مكانتهم في سوريا بعد الاسد. وهم يطالبون بتقسيم بين القوى العظمى. بالتوازي، يبعث بوتين بوزير الخارجية لافروف الى دمشق. يمكن الافتراض بان لافروف سيوضح للاسد الامر المفهوم من تلقاء ذاته: موسكو تصرفت باخلاص. وهي تسد طريق الخطوة الدولية. اما الان، فإما ان يسيطر رئيس سوريا على دولته الثمن الدموي لا يهم روسيا بوتين او أن تراهن موسكو على حصان آخر. إذا توصلوا الى الاستنتاج بان الاسديين منتهون، فبين ليلة وضحاها سيكتشف الروس النور. وهم سيخطبون مدحا للحفاظ على حقوق الانسان وسيعربون عن اشمئزازهم من حليفهم القديم.
الصورة الكبرى مثيرة للاهتمام بقدر لا يقل عن قصة الفيتو في مجلس الامن. مرة اخرى وقفت امس الولايات المتحدة واوروبا امام الصين وروسيا. وكأنه لم يسقط السور، وكأنهم لم يعدونا بعصر الديمقراطية. الشرق امام الغرب اصطدما في مجلس الامن، وفي هذه الاثناء الذابح يذبح في سوريا. في واقع الامر الكثير تغير: إذ مع الولايات المتحدة واوروبا توجد الجامعة العربية، التي تدعو الى تنحية الاسد. الخط الفاصل ليس الشرق مقابل الغرب، الانفتاح مقابل عدم الانفتاح. الاسرة الدولية منقسمة في الموضوع السوري، وليس فقط بين الديمقراطيات وانظمة القمع. في الصين تفرض الرقابة على أخبار الثورة السورية وتطلق التقارير المحصورة عن الانتخابات الحرة في مصر. في روسيا يسير عشرات الالاف في مسيرات تطالب بانتخابات حرة. حكام الدولتين العظميين هاتين يخشون من التغلغل الثابت للحرية. واليهما تنضم دول بشعة اخرى، من فنزويلا وحتى كوريا الشمالية. هذا هو حلف القامعين، وله ما لا يقل عن مقعدين في مجلس الامن. فيتو بيجين وموسكو امس لم يكن فقط من أجل الاسد، بل ايضا وأساسا من أجلهما.
ــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ـــ
إضغط هنا لتحميل الملف المرفق كاملاً


رد مع اقتباس