الملف العراقي 75
4/3/2013
في هـــذا الملف:
- المعادلة السياسية الكردية وقلق البرزاني من غياب الطالباني
- «العراقية»: سنبت في استقالة باقي وزرائنا بعد التشاور مع الأكراد والصدريين
- تقارير عن زيارة «وشيكة» للمالكي إلى كردستان لتحريك جهود حل الأزمة العراقية
- مهندس يفجر نفسه بين مرقدي الحسين والعباس في كربلاء
- المحكمة الاتحادية ترد قرارا للبرلمان العراقي بتخفيض رواتب مجلس الوزراء
- البرلمان العراقي يصوت على الموازنة اليوم
- السعدي والرفاعي يدعوان «العراقية» إلى الانسحاب من الحكومة
- تقرير - المعادلة السياسية ترتبك بين الأكراد بعد خروج رقم صعب
- العراق: أجهزة شحن هواتف مفخّخة
- وزارة الدفاع العراقية: جنود سوريون يتعالجون في العراق بعد اصابتهم في اشتباكات على الحدود
- 8100 مرشح لشغل 440 مقعداً في مجالس المحافظات العراقية
- دولة القانون: العيساوي مطلوب للنزاهة واستقالته محاولة للتهرب وخطوة عفتان شجاعة
- قائد الصحوة الجديد: لسنا ميليشيا ولن ننخرط في السياسة.. والمالكي كان ذكيا مع المتظاهرين
- أبو ريشة يدعو لصالح المطلك إلى الإستقالة
المعادلة السياسية الكردية وقلق البرزاني من غياب الطالباني
المصدر: رويترز
تعلق المكاتب الحكومية في منطقة كردستان العراقية على جدرانها صورة لاثنين من الرؤساء أحدهما الرئيس الكردي مسعود البرزاني والاخر منافسه الرئيس العراقي جلال الطالباني الذي تحول إلى حليف له ويرقد حاليا في مستشفى في ألمانيا بعد اصابته بجلطة دماغية.
ويقول أطباء الطالباني البالغ من العمر 79 عاما إن صحته تتحسن لكن الكثيرين بدأوا يتحدثون بالفعل عن السياسي المخضرم بصيغة الماضي.
ويقر حتى أشد المنتقدين للطالباني بأنه شخص لا يمكن تعويضه كرئيس للعراق وزعيم لحزب الاتحاد الوطني الكردستاني الذي يحكم نصف منطقة كردستان التي تتمتع بحكم شبه مستقل في شمال العراق.
ومن دون سلطة الطالباني التي لا خلاف عليها وفي ظل عدم وجود تسلسل واضح للخلافة فإن الشكوك تحيط بمستقبل الاتحاد الوطني الكردستاني مع تنافس اكثر من ستة من الورثة المحتملين له على النفوذ.
ويمثل هذا الغموض مصدر قلق للبرزاني وحزبه الديمقراطي الكردستاني الذي يحكم النصف الاخر من المنطقة الكردية في وقت يشهد فيه التوازن الطائفي الهش في العراق حالة من التوتر بسبب الحرب الأهلية في سوريا المجاورة.
وقال مصدر قريب من صناع القرار في الاتحاد الوطني الكردستاني والحزب الديمقراطي الكردستاني "انصار البرزاني يشعرون بقلق حقيقي من غياب الطالباني". وأضاف "قلقون من ان يتخذ خليفة له غير معروف نهجا مختلفا في ما يتعلق بالعلاقات الثنائية وهو ما قد يقوض حالة الاستقرار والوضع القائم".
وأدى التعاون بين الاتحاد الوطني الكردستاني إلى تحول منطقة كردستان العراق من منطقة جبلية منعزلة إلى منطقة مزدهرة تخترق فيها شركات النفط الدولية المتنافسة على استغلال الاراضي ومشاريع البناء افق العاصمة اربيل.
وساهم التفاهم بين الحكومة الاقليمية المنقسمة بين الاتحاد الوطني الكردستاني والحزب الديمقراطي الكردستاني في حدوث الازدهار السريع الذي شهدته منطقة كردستان. واعتاد الحزبان ان يحكما ادارتين منفصلتين وخاضا حربا اهلية عنيفة ضد بعضهما بعضا في منتصف التسعينات.
وشكل اتفاق تقاسم السلطة بين الاتحاد الوطني الكردستاني والحزب الديمقراطي الكردستاني جبهة موحدة ترعى مصالحهما في بغداد حيث وقفت الحكومات المركزية المتعاقبة حائلا امام طموحات الأكراد في الحصول على حكم ذاتي واستغلت كل فصيل ضد الاخر.
وقال عدنان مفتي العضو الكبير بالاتحاد الوطني الكردستاني انه ما لم يكن هناك تعاون كامل بين الحزبين فلا يمكن الوقوف امام بغداد. وأضاف أن العاصفة قادمة من سوريا ولهذا فإن على الأكراد الوقوف صفا واحدا.
وتخفي القشرة الخارجية للحكومة الاقليمية الكردية المشتركة صراعا ما زال يحتدم بين الاتحاد الوطني الكردستاني والحزب الديمقراطي الكردستاني فكل حزب له مجال نفوذه الواضح بالمنطقة.
ويتركز معقل الحزب الديمقراطي الكردستاني حول اربيل والشمال الغربي المتاخم لحدود سوريا وتركيا في حين ترفرف راية الاتحاد الوطني الكردستاني في السليمانية العاصمة غير الرسمية له وعلى المناطق الكردية الجنوبية على امتداد الحدود مع إيران. ولا يتمتع اي حزب بالشعبية في معقل الاخر ويعتمد كل منهما على الاخر في الحفاظ على قبضته على المنطقة.
وفقد الاتحاد الوطني الكردستاني بالفعل بعض نفوذه لمصلحة حزب التغيير المعارض (جوران) الذي انفصل عن الطالباني في عام 2009 وجذب عددا كبير من الاتباع من خلال تنديده بالفساد والحكم السلطوي.
وقال محمد توفيق مدير العلاقات العامة بحزب التغيير في مقر الحزب الجبلي انهم لا ينتمون للحكومة الاقليمية الكردية ويمثلون الحزب الاقوى فيما يسمى بالمنطقة السياسية للاتحاد الوطني الكردستاني.
وفي عام 2011 كان حزب التغيير في مقدمة الاحتجاجات المناهضة للحكومة في السليمانية والتي قتل خلالها عشرة أشخاص.
وبعد أن اصبح الطالباني الان خارج الصورة يتوقع محللون ديبلوماسيون حدوث المزيد من الانشقاقات في صفوف الاتحاد الوطني الكردستاني الضعيف والمنقسم وانضمام المنشقين إلى حزب التغيير الذي تحدى بالفعل البرزاني بمطالبته بانتخاب الرئيس عن طريق البرلمان بدلا من التصويت الشعبي.
وقال مصدر كبير بالحزب الديمقراطي الكردستاني طلب عدم الكشف عن اسمه بسبب حساسية الموقف "ستقع بعض الاضطرابات العام المقبل".
ومنذ مرض الطالباني جدد الاتحاد الوطني الكردستاني والحزب الديمقراطي الكردستاني التزامهما بالاتفاق الاستراتيجي بينهما لكن محللين وديبلوماسيين يقولون ان الاتفاق قد يحتاج في نهاية المطاف الى اعادة هيكله وان اي تغيير في التوازن قد يصيب البرزاني بالقلق.
وقال رمزي مارديني في معهد العراق للدراسات الاستراتيجية في بيروت ان وصفة البرزاني للحكم هي ان يظل الحزب الديمقراطي الكردستاني اقوى من اي كيان سياسي اخر والمعارضة غير قادرة على تعزيز قوتها المحتملة.
وأضاف ان التحالف بين الحزبين ووجود الطالباني المنافس اللدود للبرزاني في بغداد يرضي استراجيته حيث ابرم تعاقدات تجارية مع الأتراك وعزز سلطته في اربيل.
وباعتباره رئيسا للعراق أجرى الطالباني اتصالاته المكثفة لتخفيف، إن لم يكن حل، الخلافات بين الفصائل المختلفة بما فيها الحكومة المركزية التي يقودها الشيعة والطائفة الكردية اللتين دخلتا في خلافات حول الأرض والحقوق النفطية، وتتصاعد التوترات الطائفية والعرقية منذ انسحاب القوات الأميركية قبل أكثر من عام.
وكتب نائب الرئيس الأميركي جو بايدن في رسالة إلى الطالباني متمنيا له الشفاء العاجل "العراق يحتاجك إلى عودتك لعملك". وأضاف "إنك عراقي وطني عظيم وصديق حقيقي لأميركا"، ويتمتع الطالباني بعلاقات طيبة أيضا مع إيران مما يعطيه بعض التأثير على بغداد التي تخضع لنفوذ طهران.
وأرسل الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد إلى رجل الدولة المريض باقة من الزهور وتوجه فريق طبي إيراني ليقف بجانبه في بغداد قبل سفره إلى الخارج في كانون الأول/ ديسمبر.
وتكشف برقية ديبلوماسية أميركية، يرجع تاريخها إلى عام 2008 ونشرها موقع ويكيليكس في وقت لاحق، قلقا من جانب البرزاني بشأن كيفية التعامل مع بغداد وطهران في عهد ما بعد الطالباني.
وقالت البرقية "عبر رئيس حكومة إقليم كردستان مسعود البرزاني عن قلقه الشديد من ألا يكون هناك أحد يمكنه التعامل مع المالكي والإيرانيين في غياب العم جلال(الطالباني)"، وأقام البرزاني علاقات وثيقة مع تركيا ذات الأغلبية السنية والمنافسة الإقليمية لإيران الشيعية.
وكثيرا ما لجأت الجماعات الكردية المتناحرة إلى جيرانها الأكثر نفوذا في الماضي للاستقواء بها على بعضها البعض ومن ثم استخدمت كقطع يتم تحريكها في ألعاب جيوسياسية كبرى، وعقب ادخال الطالباني للمستشفى ارسل حزب الاتحاد الوطني الكردستاني وفودا الى كل من طهران وانقرة.
وقال مارديني "قد تعمل ايران لجعل حزب الاتحاد الوطني الكردستاني بعد الطالباني اقرب الى جوران ليوازن بشكل افضل نفوذ الحزب الديمقراطي الكردستاني والنفوذ التركي".
وبثت الانتفاضات عبر العالم العربي حياة جديدة في تنافس اقليمي قديم بين ايران وتركيا يلهب التوترات الطائفية في العراق وباقي الشرق الاوسط.
وقال مصدر في حزب الاتحاد الوطني الكردستاني بشرط عدم نشر اسمه "يدعم الايرانيون التعاون بين الاكراد والشيعة في حين تدعم تركيا السياسيين العرب السنة وتأمل ان ترى الاكراد يدعمونهم." واضاف "انه امر صعب".
«العراقية»: سنبت في استقالة باقي وزرائنا بعد التشاور مع الأكراد والصدريين
المصدر: الشرق الأوسط
أعلنت القائمة العراقية التي يتزعمها رئيس الوزراء الأسبق إياد علاوي أنها قررت تأجيل البت في موضوع استقالة باقي وزرائها في الحكومة الحالية التي يرأسها نوري المالكي لحين استكمال المشاورات مع حلفائها وشركائها من الكتل والقوائم الأخرى.
وقالت المتحدثة الرسمية باسم القائمة ميسون الدملوجي في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إن «استقالة الدكتور رافع العيساوي وزير المالية إنما تعبر عن موقف شجاع ومسؤول وإنه يمكن القول إن العيساوي كان قد اتخذ هذا القرار منذ البداية، وهو أمر يحسب له في كل الأحوال».
وردا على سؤال بشأن ما تردد عن عزم وزراء آخرين في القائمة العراقية تقديم استقالاتهم بعد العيساوي، وفي المقدمة منهم وزيرا العلوم والتكنولوجيا عبد الكريم السامرائي والزراعة عز الدين الدولة، قالت الدملوجي إن «وزراء القائمة العراقية كلهم لديهم الرغبة في الاستقالة، وإنهم وضعوها تحت تصرف قيادة القائمة، إلا أن العراقية هي الآن بصدد إجراء مشاورات مع حلفائنا وشركائنا في العملية السياسية، وهم التحالف الكردستاني وبعض أطراف التحالف الوطني، لا سيما التيار الصدري، بصدد اتخاذ مواقف موحدة مما يجري، الأمر الذي جعلنا نؤجل البت في موقف باقي الوزراء من المشاركة في الحكومة أو الانسحاب منها».
وحول الأنباء التي أشارت إلى عقد العراقية اجتماعا أمس لاتخاذ موقف من مجمل العملية السياسية أعربت الدملوجي عن استغرابها من مثل هذه الأخبار، قائلة إن «العراقية اجتمعت قبل أيام بكامل أعضائها، وإنه لا وجود لاجتماع جديد، ولكن ما جرى اليوم (أمس) هو عقد لقاء تشاوري بين زعيم القائمة الدكتور إياد علاوي وكل من السيدين أسامة النجيفي (رئيس البرلمان) وصالح المطلك (نائب رئيس الوزراء)، وقد تم خلاله بحث القضايا المطروحة فضلا عن طبيعة اللقاءات مع الشركاء الآخرين». وبشأن الموقف الذي يمكن للقائمة العراقية اتخاذه بحق وزير الكهرباء عبد الكريم عفتان الذي عاد إلى الحكومة، قالت الدملوجي إن «عفتان لم يعد يمثل العراقية، بل يمثل نفسه، وإن عودته وعدم عودته لا تمثل أية أهمية لأنه وطوال فترة استيزاره لم يقدم شيئا، وأنا الآن مثلا أتحدث معكم بالهاتف بالقرب من المولدة وليس الكهرباء الوطنية»، مشيرة إلى أنه «لم يعد يمثل التوافق السياسي الذي جاء به وبغيره إلى الحكومة بمن في ذلك رئيس الوزراء المالكي جاء به التوافق السياسي».
يذكر أن المالكي رفض استقالة وزير المالية والقيادي بالقائمة العراقية رافع العيساوي قبل أن يتم حسم ما اعتبره المالكي في بيان رسمي «مخالفات قانونية وإدارية» أثناء توليه منصبه. من جانبه نفى العيساوي في تصريحات متلفزة أن يكون قد تسلم رسميا ما يشير إلى صدور مذكرة اعتقال بحقه، عادا إياها لا قيمة لها، مبديا استعداده لمناقشة أية مخالفات قانونية أو إدارية.
إلى ذلك، دعا طارق الهاشمي، نائب الرئيس العراقي المحكوم غيابيا بالإعدام والمقيم في تركيا، وزراء القائمة العراقية إلى تقديم استقالاتهم أسوة بالعيساوي. وقال الهاشمي في رسالة مفتوحة تلقت «الشرق الأوسط» نسخة منها إن «المالكي يريد وزراء العراقية معه ولكن كواجهة لتلميع صورته، وليضلل الرأي العام في الداخل والخارج بأن حكومته تمثل جميع شرائح ومكونات الشعب العراقي، يريد بقاء وزراء العراقية لا حبا فيهم ولا حاجة إليهم، بل لتوريطهم بالمزيد من تهم الفساد التي باتت فضائحها تزكم الأنوف، وكذا لإضفاء الشرعية على قرارات وسياسات جائرة، خصوصا في طريقة تعامله مع انتفاضة أهلنا في ساحات العزة والكرامة». وخاطبهم قائلا: «حرصا على سمعتكم ومستقبلكم السياسي لا بد من مفاصلة عاجلة وبراءة من نوري المالكي. بقاؤكم في الحكومة لفترة أطول لا يصب في مصلحتكم ومن شأنه أن يؤخر الإصلاح والتغيير، وخروجكم إنما سيعجل به، وقد تأخرتم في ذلك كثيرا جدا... فاختاروا ما تشاءون».
تقارير عن زيارة «وشيكة» للمالكي إلى كردستان لتحريك جهود حل الأزمة العراقية
المصدر: الشرق الأوسط
ردا على تقارير نقلا عن مصادر في ائتلاف دولة القانون أفادت بأن زعيم الائتلاف رئيس الوزراء نوري المالكي قد يقوم بزيارة وشيكة إلى كردستان للبحث في سبل تجاوز الأزمة السياسية التي تعصف بالعراق. قال رئيس ديوان رئاسة كردستان فؤاد حسين في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أمس إن قدوم رئيس الوزراء الاتحادي إلى الإقليم «أمر طبيعي»، لكنه نفى تلقي أي إشعار رسمي بذلك.
ونسب إلى القيادي بائتلاف دولة القانون عدنان السراج قوله: «إن الائتلاف وافق على زيارة لرئيس الوزراء إلى كردستان في الأيام القليلة المقبلة من أجل حلحلة الأوضاع وتحريك جهود حل الأزمة السياسية بالبلاد، وكذلك تسوية الخلافات القائمة بين حكومته وقيادة الإقليم، وتدارس المعالجات اللازمة لها»، مشيرا إلى أن وفدا موسعا سينضم إلى المالكي في زيارته المرتقبة التي سيتقرر موعدها في اجتماع لكتلة التحالف الوطني الشيعي (كان مقررا عقده في وقت لاحق أمس).
وفي اتصال مع رئيس ديوان رئاسة الإقليم أكد لـ«الشرق الأوسط» أن الرئاسة «لم تتلق أي إشعار رسمي بشأن تلك الزيارة، ومع ذلك فإن السيد نوري المالكي هو رئيس لوزراء العراق الاتحادي، وكما يزور كل المحافظات العراقية فإن زيارته إلى أربيل أمر طبيعي؛ لأن أربيل مدينة عراقية، وهي عاصمة لإقليم كردستان الذي هو جزء من العراق».
ورغم تهوين رئيس الديوان لأمر الزيارة واعتبارها أمرا عاديا، فإن «الشرق الأوسط» سألت حسين عما إذا كانت هناك أجندات محددة للمباحثات في حال تمت الزيارة، فأجاب: «كما قلت لم نتلق أي تبليغ رسمي بالزيارة لحد الآن، ثم إن الزيارة طبيعية كما أشرت، وفي حال تلقينا أي إحاطة بموضوع الزيارة عندها سنتباحث حول جدولها وأجنداتها.. فدعنا لا نستبق الأحداث».
وربطت مصادر سياسية عراقية زيارة المالكي بالأجواء الإيجابية التي سادت في الفترة الأخيرة على الساحة السياسية في العراق، وخاصة تصريحات رئيس الإقليم مسعود بارزاني بالاستعداد لعقد الاجتماع الموسع للقوى السياسية في العراق بأربيل تمهيدا لتوسيع إطاره إلى المؤتمر الوطني المرتقب.
وفي السياق نفسه تحدثت مصادر عسكرية عن انسحاب متزامن لقوات عراقية وقوات البيشمركة من المناطق المتنازع عليها، وخاصة في منطقة التوتر في طوزخورماتو قرب كركوك التي شهدت تحشيدات عسكرية من الطرفين خلال الأشهر الأخيرة. لكن المتحدث الرسمي باسم قيادة قوات البيشمركة الفريق جبار ياور أشار في تصريح خاص لـ«الشرق الأوسط» إلى أنه «ليس هناك أي انسحاب لقوات البيشمركة من تلك المناطق، وكل ما جرى هو تبديل الألوية التي أمضت هناك شهرين أو أكثر، وهذه تغيرات روتينية تجري في إطار إعادة التنظيم والانتشار ولا علاقة لها بالتطورات السياسية».
وحول موعد استئناف المفاوضات العسكرية المتوقفة بين وزارتي البيشمركة والدفاع الاتحادية قال ياور: «لم نحدد بعد موعدا جديدا للمفاوضات؛ لأن القيادات العسكرية العراقية منشغلة حاليا بتطورات الوضع الأمني والمظاهرات المندلعة في المناطق السنية، ومعظمهم خارج بغداد العاصمة مشغولون بمهام عسكرية، وعليه من الصعب عقد أي اجتماع في غيابهم، ونحن بانتظار تهدئة الأوضاع وتفرغ هؤلاء القادة العسكريين لكي نتفق معهم حول موعد آخر للمفاوضات العسكرية».
مهندس يفجر نفسه بين مرقدي الحسين والعباس في كربلاء
المصدر:فرانس برس
فجر انتحاري يرتدي حزاما ناسفا نفسه أمس بين حرمي ضريحي الإمامين الحسين بن علي وأخيه العباس وسط مدينة كربلاء (جنوب بغداد) أسفر عن سقوط عشرة جرحى، مما يثير مخاوف من ازدياد التوتر الطائفي في البلاد. في الوقت نفسه حذرت السلطات الأمنية المواطنين من شواحن هواتف جوالة مفخخة في الشوارع. وأوضح مصدر أن «مهندسا يعمل لصالح شركة (المنصور للمقاولات العامة) التي تقوم بأعمال تأهيل وإعمار في منطقة ما بين الحرمين فجر نفسه، ما أسفر عن سقوط ضحايا». وأكد ضابط برتبة عقيد في شرطة كربلاء (100 كلم جنوب بغداد) أن «الانفجار وقع جراء تفجير انتحاري وأدى إلى إصابة عشرة أشخاص بجروح». بدوره، أكد مصدر طبي في مستشفى الحسين التابع لمرقد الإمام الحسين «تلقي عشرة جرحى» دون الإشارة إلى تفاصيل أكثر.
وفرضت قوات الأمن إجراءات أمنية مشددة وقامت بإغلاق منطقة الحرمين التي غالبا ما تشهد توافدا للزوار، وفقا لمراسل وكالة الصحافة الفرنسية. وتخضع المنطقة التي يقع فيها الضريحان لإجراءات أمنية مشددة. وهي مغلقة تماما أمام حركة السيارات باستثناء السيارات الخدمية التابعة للعتبات. ويعود آخر هجوم في مدينة كربلاء إلى 25 سبتمبر (أيلول) عندما قتل عشرة أشخاص وأصيب نحو 86 آخرين في انفجار سيارة مفخخة وعبوة ناسفة وتفجير انتحاري بحزام ناسف.
ويثر هذا الهجوم مخاوف كونه يعيد للأذهان تفجير القبة الذهبية لمرقد الإمامين علي الهادي والحسن العسكري بسامراء في 22 فبراير (شباط) 2006، وما أعقبه من موجة عنف طائفي امتدت ذروتها حتى 2008، وقتل خلالها الآلاف من العراقيين. ويرى الشيخ نزار التميمي إمام وخطيب ينتمي إلى التيار الصدري أن «استهداف كربلاء والمدينة القديمة على وجه التحديد موضوع حساس وخطير للغاية»، مؤكدا أن «هذا الاستهداف له صبغة طائفية ويحمل رسالة من أعداء العراق لإحداث حرب طائفية بين أبناء الدين والبلد والواحد». وحذر الشيخ من «الانجرار وراء الفتنة الطائفية».
وعلى الصعيد ذاته، قال مصدر في وزارة الداخلية إن «انفجار ثلاث عبوات ناسفة على الطريق الرئيسي في منطقة الحسينية (شمال شرق بغداد) أسفر عن مقتل شخصين وإصابة تسعة آخرين بجروح». وأكدت مصادر في مستشفيات الشيخ ضاري ومدينة الطب تلقي جثتين ومعالجة تسعة جرحى أصيبوا جراء الانفجارات. وفي هجوم آخر، أدى انفجار عبوة لاصقة على سيارة خاصة لجندي عراقي في منطقة العطيفية (شمال بغداد) إلى مقتله، حسبما أكدت مصادر أمنية وطبية. وفي الموصل (350 كلم شمال بغداد) أعلن ضابط في الجيش العراقي مقتل جنديين في هجوم مسلح استهدف نقطة تفتيش في تلعفر الواقعة غرب الموصل.
إلى ذلك، فوجئ العراقيون وبخاصة سكان العاصمة بغداد التي يقطنها 6 ملايين نسمة بنداءات عبر الجوامع تحذرهم من آخر صيحة في عالم أجهزة الهاتف الجوال وهي قيام جهات مجهولة بتفخيخ شواحن الجوال ورميها على قارعات الطرق. ومع أن المتحدث باسم وزارة الداخلية العميد سعد معن أبلغ «الشرق الأوسط» أن الحالات التي تم رصدها من قبل الأجهزة الاستخبارية وذلك بالتعاون بين قيادة عمليات بغداد ووزارة الداخلية تقتصر على شواحن الجوال فقط، إلا أن تحذيرات الجوامع الموجهة للمواطنين العراقيين وبالذات الأطفال منهم بعدم حمل أي شيء يعثرون عليه مرميا في الشارع سواء كان قلما أم لعبة أم شاحن جوال لاحتمال أن تكون مفخخة.
ونفى معن أن تكون قد حصلت حالات وفاة جراء انفجار بعض هذه الشواحن المفخخة بل إن أقصى ما يحصل هو حدوث حروق في الأيدي والوجه وأن عدد الحالات التي تم تسجيلها حتى الآن هي 6 حالات في أحياء مختلفة في بغداد. واعتبر معن أن لجوء الجماعات الإرهابية إلى مثل هذا الأسلوب إنما يدل على عجزها التام عن مواجهة الأجهزة الأمنية وبالتالي فإنها تضطر إلى الذهاب إلى أهداف سهلة يضاف إلى ذلك أن هذا الاستهداف العشوائي للناس إنما يدل على أن ما يهم هذه المجاميع هو إحداث بلابل وقلاقل بين الناس ومحاولة الهاء الأجهزة بمثل هذه الأمور، مؤكدا قدرة الأجهزة الأمنية على التعامل مع مثل هذه الحالات التي تدل على أن هذه المجاميع وصلت الآن حافة الإفلاس السياسي.
المحكمة الاتحادية ترد قرارا للبرلمان العراقي بتخفيض رواتب مجلس الوزراء
المصدر:UPI
قضت المحكمة الاتحادية العراقية برئاسة مدحت المحمود ببطلان قرار للبرلمان يقضي بتخفيض رواتب ومخصصات مجلس الوزراء بنسبة 80 في المائة. وقالت المحكمة الاتحادية في بيان أمس إنها قضت «بعدم دستورية قانون رواتب ومخصصات مجلس الوزراء»، مضيفة أنها «رأت أن القانون تم تشريعه من مجلس النواب خلافا للمادة (60 - أولا) من الدستور التي منحت هذا الحق إلى رئاستي الجمهورية ومجلس الوزراء»، موضحة أن «القانون قد شرع دون اتباع السياقات المعمول بها للتطبيق السليم لمبدأ تقاسم المهام بين السلطات، وتحقيقا لوحدة السياسة العامة للدولة، لذا جاء مخالفا للدستور وصدر القرار باتا استنادا لأحكام المادة (5- ثانيا) من قانون المحكمة الاتحادية العليا رقم 30 لسنة 2005 والمادة 94 من الدستور».
وكان البرلمان العراقي أقر عام 2011 قانون مخصصات ورواتب ومنافع رئاسة مجلس الوزراء رقم 27 الذي أقر في صيف عام 2011، وقانون تخفيض رواتب ومخصصات رئاستي الجمهورية والبرلمان استجابة للمطالبات الشعبية عقب المظاهرات التي اجتاحت البلاد في 25 من فبراير (شباط) 2011، وينص قانون رواتب ومخصصات مجلس الوزراء، الذي أعلنت المحكمة الاتحادية أمس الأحد نقضه، على تقليص الراتب الاسمي لرئيس الوزراء إلى ثمانية ملايين دينار شهريا، وجعل مخصصاته الرئاسية أربعة ملايين دينار، فيما حددت المادة الثانية من القانون رواتب نواب رئيس الوزراء بسبعة ملايين دينار، وحددت مخصصاتهم الرئاسية بثلاثة ملايين دينار، كما حدد القانون راتب الوزير بخمسة ملايين دينار، ومخصصاته الرئاسية بثلاثة ملايين دينار شهريا، وقدرت تلك التخفيضات حينها من قبل مجلس النواب وخبراء بأنها كانت بنسبة 80 في المائة.
من جهته أعلن عضو البرلمان العراقي عن التيار الصدري محمد رضا الخفاجي في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «من الواضح أن هذا القرار الجديد للمحكمة الاتحادية قد اتخذه السيد مدحت المحمود تحت تأثير خضوعه للسلطة التنفيذية، وهو أمر لم يعد مستغربا بالنسبة لنا، ولكن مما يؤسف له أن السلطة القضائية التي يجب أن تكون مستقلة تماما حالها حال الرئاسات الثلاث، حولها مدحت المحمود إلى سلطة تابعة للحكومة تنتصر لها دائما، وتفسر كل ما تريده من قرارات وقوانين حتى لو كانت ضد إرادة الشعب العراقي». وأضاف الخفاجي أن «هذا الموقف الجديد يضاف إلى سلسلة مواقف من أبرزها الدعوى القضائية التي رفعها رئيس الوزراء للمحكمة الاتحادية ببطلان توزيع ما نسبته ربع واردات النفط للشعب العراقي، وقد تم كسبها من قبل (رئيس الوزراء نوري) المالكي».
واعتبر الخفاجي أن «قرارات المحكمة الاتحادية سياسية بامتياز، والقرار الذي تم اتخاذه اليوم ناقض تماما إرادة الجماهير التي خرجت للتظاهر في عام 2011 وأعلنت الحكومة في وقتها سلسلة إجراءات تقشفية، منها تخفيض الرواتب والمخصصات، وإذا بالمحكمة الاتحادية تعيد لمجلس الوزراء حقوقهم التي اغتصبها الشعب العراقي، فتأمل المصيبة التي نحن فيها اليوم».
وأوضح أن «البرلمان العراقي الذي يمثل الشعب كان قد صوت على قرار التخفيض بناء على الدستور، وبالذات المادة 61 منه، ولكن يبدو أن الإرادة السياسية أقوى من إرادة الشعب».
وكان القاضي المحمود قد ثبت رئيسا للمحكمة الاتحادية بعد نقض الهيئة التمييزية المختصة بقرارات هيئة المساءلة والعدالة قرارا للأخيرة بشموله بـ«الاجتثاث» بعد تدخل المالكي في قضيته، بما في ذلك إقالته رئيس الهيئة فلاح شنشل.
البرلمان العراقي يصوت على الموازنة اليوم
المصدر: السومرية
يصوت البرلمان العراقي اليوم على مشروع قانون الموازنة الاتحادية للعام 2013 وسط مخاوف كردية من عدم تضمينها مستحقات الشركات النفطية في إقليم كردستان وتهديد التيار الصدري بتصعيد التظاهرات في حال عدم تمريرها.
وكانت رئاسة البرلمان حددت الاثنين موعداً أخير للتصويت على الموازنة الاتحادية، فيما عقد قادة الكتل امس اجتماعات مكثفة للتوصل إلى حلول وسط بشأن الفقرات المختلف عليها.
وقالت عضو «التحالف الكردستاني» أشواق الجاف لـ «الحياة» إن «الخلافات لا تزال قائمة، وقد تشهد الساعات المقبلة اتفاقاً بين الكتل، لكن في كل الأحوال سيكون هناك تصويت على الموازنة غداً (اليوم)». ولفتت إلى أن النقاط الخلافية تتعلق بـ «مخصصات قوات البيشمركة ونسبة الـ17 في المئة المخصصة للإقليم ومستحقات الشركات النفطية العاملة في الإقليم».
وتعد مطالبة الأكراد بدفع أجور الشركات النفطية العاملة في كردستان والبالغة 4 بلايين دولار من الموازنة الاتحادية، اكثر النقاط مدعاة للخلاف، إذ ترى الحكومة المركزية أن عقود هذه الشركات غير دستورية في الأساس.
وأوضحت الجاف أن «بعض الكتل السياسية تحاول تشويه سمعة الإقليم وتصور لباقي العراقيين انه من يعطل إقرار الموازنة، لكننا لا نستطيع أن ندفع حقوق هذه الشركات التي تعمل في استخراج النفط الذي تذهب وارداته إلى الحكومة المركزية».
وأكدت النائب عن «الكردستاني» أن «كتلتها لن تصوت على الفقرات الخلافية إذا لم يتم تعديلها وستحاول جمع الأصوات لتعطيل التصويت عليها»، مشيرة إلى أن «التصويت سيكون على كل فقرة من فقرات الموازنة قبل التصويت عليها بالكامل». وكان اتباع التيار الصدري نظموا اعتصاماً أمام البرلمان الأسبوع الماضي احتجاجاً على تأخير إقرار الموازنة، فيما هدد زعيم التيار مقتدى الصدر بتصعيد التظاهرات في حال فشل البرلمان مجدداً في تمريرها.
وقال رئيس الكتلة بهاء الأعرجي في مؤتمر صحافي في مبنى البرلمان امس إن «كتلة الأحرار اجتمعت السبت مع كتل التحالف الوطني وطالبت خلال الاجتماع بحضور جميع نواب التحالف إلى جلسة البرلمان غداً، من اجل توفير الغالبية للتصويت على الموازنة الاتحادية، وطالبنا القائمة العراقية بالحضور للتصويت على الموازنة».
ودعا الأعرجي التحالف الكردستاني إلى «تقليل مبلغ المستحقات النفطية وخفض سقف مطالبه من اجل التصويت على الموازنة»، معتبراً أن «تأخير الموازنة سيتسبب خلال الأيام المقبلة في قطع رواتب الرعاية الاجتماعية ومستحقات صندوق الإسكان». وتابع أنه «في حال عدم التصويت على الموازنة، ستخرج تظاهرات للضغط على الكتل السياسية ومجلس النواب للتصويت عليها».
وقالت النائب عن كتلة «الأحرار» الممثلة للتيار الصدري في البرلمان إقبال الغرابي إن «موازنة 2013 أصبحت سياسية أكثر منها مهنية بسبب سعي أطراف من خلال الضغوط لضمان حصولها على مكاسب لمحافظاتها». وأضافت الغرابي لـ «الحياة» أن «الجماهير التي خرجت بفضل مرجعيتها الرشيدة من اجل أن تضغط لإقرار الموازنة العامة، هي التي تعي تصرفات بعض من يريد تمزيق العراق وعدم استقراره».
وأكدت أن «زعيم التيار الصدري ينظر دائماً إلى الشعب العراقي بنظرة واحدة كما إلى سائر محافظات العراق من شماله إلى جنوبه ومن غربه إلى شرقه»، مشيرة إلى أنه «وبوعي الشعب العراقي لما يحصل خرجت تظاهرة التيار الصدري بمطلب واحد وهو إقرار الموازنة، وهي كانت وسيلة ضغط على الحكومة ومجلس النواب».
السعدي والرفاعي يدعوان «العراقية» إلى الانسحاب من الحكومة
المصدر: الحياة اللندنية
تباينت مواقف مكونات «القائمة العراقية» بزعامة اياد علاوي، حول قرار الانسحاب من الحكومة العراقية الذي كان يفترض ان يصدر قرار بشأنه مساء امس، فيما دعم مفتي الديار العراقية رافع الرفاعي والشيخ عبد الملك السعدي انسحاب الوزراء من الحكومة. ودعا الرفاعي وزراء «القائمة العراقية» إلى تقديم استقالاتهم من الحكومة اسوة بما فعله وزير المال رافع العيساوي، وقال إن «اعتصام المتظاهرين دخل شهره الثالث من دون استجابة من الحكومة لأي من مطالبهم»، مشيراً إلى أن «العراق تحول إلى واحدة من أفسد الدول حالياً».
وجاءت تصريحات مفتي العراق بعد يوم من إعلان وزير المالية استقالته من حكومة نوري المالكي.
وقال الشيخ عبد الملك السعدي الذي يعتبر مرشداً روحياً للتظاهرات إن «المشاركين الآن في السلطة التنفيذية وبعض من في السلطة التشريعية كان لهم دور كبير في مساعدة المحتل على احتلال العراق وتدميره، بكل ما تحتويه هذه الكلمة من معنى».
وزاد «وبناء على ذلك، وبعد اليأس من تعديل مسار الحكومة التي لم تكن لجميع العراقيين بكل طوائفه ومذاهبه وقومياته وأديانه، فإني أدعو الأخوة الوزراء الذين يمقتون الطائفية ويكرهون المخادعة الى الانسحاب من عضوية مجلس الوزراء حفاظاً على كرامتهم، إذ أصبح البقاء في السلطة التنفيذية بلا فائدة، ولو كانت الحكومة جادة في خدمة العراقيين بكل صدق لاستجابت مطالب المتظاهرين وللمس العراقيون من الحكومة الخدمات الضرورية لهم، ولأَحلت الأمن والاستقرار في ما بين العراقيين».
ودعا رئيس الكتلة النيابية لـ «القائمة العراقية» سلمان الجميلي الذي ينتمي الى «كتلة التجديد» برئاسة طارق الهاشمي، وزراء قائمته الى ان «لا يكونوا خانعين لأي جهة كانت، وان يتخذوا موقفاً شجاعاً في ترك مواقع السلطة اسوة بموقف الدكتور رافع العيساوي». وأوضح ان «طلب الاستقالة قدمه رافع العيساوي منذ اليوم الاول الذي تعرض فيه افراد حمايته للاعتقال، وقال في حينها انه لن يقبل مهما كانت الظروف ان يعود الى حكومة تمارس الانتهاكات الخطيرة لحقوق الانسان ولا تحترم الشركاء، لكن القائمة العراقية هي التي طلبت منه التريث». وتابع «نحيي العيساوي على موقفه الشجاع وندعو الوزراء الى ان يتخذوا طريقه وان لا يرتضوا لانفسهم ان يكونوا اداة طيعة واذلاء خانعين».
لكن اطرافاً اخرين من «القائمة العراقية» كان لديهم موقف مختلف، اذ قال عضو «جبهة الانقاذ الوطنية» برئاسة نائب رئيس الوزراء صالح المطلك، النائب حامد المطلك لـ «الحياة» ان «قرار الانسحاب من الحكومة مطروح على طاولة القائمة العراقية لكنه مستبعد في الوقت الحاضر».
تقرير - المعادلة السياسية ترتبك بين الأكراد بعد خروج رقم صعب
المصدر: ميدل إيست أون لاين
تعلق المكاتب الحكومية في منطقة كردستان العراقية على جدرانها صورة لاثنين من الرؤساء أحدهما الرئيس الكردي مسعود البرزاني والاخر منافسه الرئيس العراقي جلال الطالباني الذي تحول إلى حليف له ويرقد حاليا في مستشفى في ألمانيا بعد اصابته بجلطة دماغية.
ويقول أطباء الطالباني البالغ من العمر 79 عاما إن صحته تتحسن لكن الكثيرين بدأوا يتحدثون بالفعل عن السياسي المخضرم بصيغة الماضي.
ويقر حتى أشد المنتقدين للطالباني بأنه شخص لا يمكن تعويضه كرئيس للعراق وزعيم لحزب الاتحاد الوطني الكردستاني الذي يحكم نصف منطقة كردستان التي تتمتع بحكم شبه مستقل في شمال العراق.
وبدون سلطة الطالباني التي لا خلاف عليها وفي ظل عدم وجود تسلسل واضح للخلافة فإن الشكوك تحيط بمستقبل الاتحاد الوطني الكردستاني مع تنافس اكثر من ستة من الورثة المحتملين له على النفوذ.
ويمثل هذا الغموض مصدر قلق للبرزاني وحزبه الديمقراطي الكردستاني الذي يحكم النصف الاخر من المنطقة الكردية في وقت يشهد فيه التوازن الطائفي الهش في العراق حالة من التوتر بسبب الحرب الأهلية في سوريا المجاورة.
وقال مصدر قريب من صناع القرار في الاتحاد الوطني الكردستاني والحزب الديمقراطي الكردستاني "انصار البرزاني يشعرون بقلق حقيقي من غياب الطالباني".
وأضاف "قلقون من ان يتخذ خليفة له غير معروف نهجا مختلفا فيما يتعلق بالعلاقات الثنائية وهو ما قد يقوض حالة الاستقرار والوضع القائم."
وأدى التعاون بين الاتحاد الوطني والحزب الديمقراطي إلى تحول منطقة كردستان العراق من منطقة جبلية منعزلة إلى منطقة مزدهرة تخترق فيها شركات النفط الدولية المتنافسة على استغلال الاراضي ومشاريع البناء افق العاصمة اربيل.
وساهم التفاهم بين الحكومة الاقليمية المنقسمة بين الاتحاد الوطني الكردستاني والحزب الديمقراطي الكردستاني في حدوث الازدهار السريع الذي شهدته منطقة كردستان. واعتاد الحزبان ان يحكما ادارتين منفصلتين وخاضا حربا اهلية عنيفة ضد بعضهما بعضا في منتصف التسعينات.
وشكل اتفاق تقاسم السلطة بين الاتحاد الوطني الكردستاني والحزب الديمقراطي الكردستاني جبهة موحدة ترعى مصالحهما في بغداد حيث وقفت الحكومات المركزية المتعاقبة حائلا امام طموحات الأكراد في الحصول على حكم ذاتي واستغلت كل فصيل ضد الاخر.
وقال عدنان مفتي العضو الكبير بالاتحاد الوطني الكردستاني انه ما لم يكن هناك تعاون كامل بين الحزبين فلا يمكن الوقوف امام بغداد. وأضاف أن العاصفة قادمة من سوريا ولهذا فإن على الأكراد الوقوف صفا واحدا.
وتخفي القشرة الخارجية للحكومة الاقليمية الكردية المشتركة صراعا ما زال يحتدم بين الاتحاد الوطني الكردستاني والحزب الديمقراطي الكردستاني، فكل حزب له مجال نفوذه الواضح بالمنطقة.
ويتركز معقل الحزب الديمقراطي الكردستاني حول اربيل والشمال الغربي المتاخم لحدود سوريا وتركيا في حين ترفرف راية الاتحاد الوطني الكردستاني في السليمانية العاصمة غير الرسمية له وعلى المناطق الكردية الجنوبية على امتداد الحدود مع إيران.
ولا يتمتع اي حزب بالشعبية في معقل الاخر ويعتمد كل منهما على الاخر في الحفاظ على قبضته على المنطقة.
وفقد الاتحاد الوطني الكردستاني بالفعل بعض نفوذه لصالح حزب التغيير المعارض (غوران) الذي انفصل عن الطالباني في عام 2009 وجذب عددا كبير من الاتباع من خلال تنديده بالفساد والحكم السلطوي.
وقال محمد توفيق مدير العلاقات العامة بحزب التغيير في مقر الحزب الجبلي انهم لا ينتمون للحكومة الاقليمية الكردية ويمثلون الحزب الاقوى فيما يسمى بالمنطقة السياسية للاتحاد الوطني الكردستاني.
وفي عام 2011 كان حزب التغيير في مقدمة الاحتجاجات المناهضة للحكومة في السليمانية والتي قتل خلالها عشرة أشخاص.
وبعد أن اصبح الطالباني الان خارج الصورة يتوقع محللون دبلوماسيون حدوث المزيد من الانشقاقات في صفوف الاتحاد الوطني الكردستاني الضعيف والمنقسم وانضمام المنشقين إلى حزب التغيير الذي تحدى بالفعل البرزاني بمطالبته بانتخاب الرئيس عن طريق البرلمان بدلا من التصويت الشعبي.
وقال مصدر كبير بالحزب الديمقراطي الكردستاني طلب عدم الكشف عن اسمه بسبب حساسية الموقف "ستقع بعض الاضطرابات العام القادم".
ومنذ مرض الطالباني جدد الاتحاد الوطني الكردستاني والحزب الديمقراطي الكردستاني التزامهما بالاتفاق الاستراتيجي بينهما لكن محللين ودبلوماسيين يقولون ان الاتفاق قد يحتاج في نهاية المطاف الى اعادة هيكله وان اي تغيير في التوازن قد يصيب البرزاني بالقلق.
وقال رمزي مارديني في معهد العراق للدراسات الاستراتيجية في بيروت ان وصفة البرزاني للحكم هي ان يظل الحزب الديمقراطي الكردستاني اقوى من اي كيان سياسي اخر والمعارضة غير قادرة على تعزيز قوتها المحتملة.
وأضاف ان التحالف بين الحزبين ووجود الطالباني المنافس اللدود للبرزاني في بغداد يرضي استراتيجيته حيث ابرم تعاقدات تجارية مع الأتراك وعزز سلطته في اربيل.
وباعتباره رئيسا للعراق أجرى الطالباني اتصالاته المكثفة لتخفيف -إن لم يكن حل- الخلافات بين الفصائل المختلفة بما فيها الحكومة المركزية التي يقودها الشيعة والطائفة الكردية اللتين دخلتا في خلافات حول الأرض والحقوق النفطية.
وتتصاعد التوترات الطائفية والعرقية منذ انسحاب القوات الأميركية قبل أكثر من عام، وكتب نائب الرئيس الأميركي جو بايدن في رسالة إلى الطالباني متمنيا له الشفاء العاجل "العراق يحتاج إلى عودتك لعملك"، وأضاف "إنك عراقي وطني عظيم وصديق حقيقي لأميركا"، ويتمتع الطالباني بعلاقات طيبة أيضا مع إيران مما يعطيه بعض التأثير على بغداد التي تخضع لنفوذ طهران.
وأرسل الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد إلى رجل الدولة المريض باقة من الزهور وتوجه فريق طبي إيراني ليقف بجانبه في بغداد قبل سفره إلى الخارج في ديسمبر/كانون الأول.
وتكشف برقية دبلوماسية أميركية يرجع تاريخها إلى عام 2008 ونشرها موقع ويكيليكس في وقت لاحق قلقا من جانب البرزاني بشأن كيفية التعامل مع بغداد وطهران في عهد ما بعد الطالباني.
وقالت البرقية "عبر رئيس حكومة إقليم كردستان مسعود البرزاني عن قلقه الشديد من ألا يكون هناك أحد يمكنه التعامل مع المالكي والإيرانيين في غياب العم جلال (الطالباني)"، وأقام البرزاني علاقات وثيقة مع تركيا ذات الأغلبية السنية والمنافسة الإقليمية لإيران الشيعية.
وكثيرا ما لجأت الجماعات الكردية المتناحرة إلى جيرانها الأكثر نفوذا في الماضي للاستقواء بها على بعضها البعض ومن ثم استخدمت كقطع يتم تحريكها في ألعاب جيوسياسية كبرى، وعقب ادخال الطالباني للمستشفى ارسل حزب الاتحاد الوطني الكردستاني وفودا الى كل من طهران وانقرة.
وقال مارديني "قد تعمل ايران لجعل حزب الاتحاد الوطني الكردستاني بعد الطالباني اقرب الى غوران ليوازن بشكل افضل نفوذ الحزب الديمقراطي الكردستاني والنفوذ التركي."
وبثت الانتفاضات عبر العالم العربي حياة جديدة في تنافس اقليمي قديم بين ايران وتركيا يلهب التوترات الطائفية في العراق وباقي الشرق الاوسط.
وقال مصدر في حزب الاتحاد الوطني الكردستاني بشرط عدم نشر اسمه "يدعم الايرانيون التعاون بين الاكراد والشيعة في حين تدعم تركيا السياسيين العرب السنة وتأمل ان ترى الاكراد يدعمونهم". واضاف "انه امر صعب".
العراق: أجهزة شحن هواتف مفخّخة
المصدر: رويترز
حذرت السلطات العراقية من "وجود أجهزة شحن هواتف نقال مفخخة، ملقاة في شوارع العاصمة بغداد"، فيما أكد مصدر في وزارة الداخلية "إصابة 6 أطفال أمس إثر انفجار 5 من هذه الأجهزة التي عثروا عليها".
وحذر بيان لقيادة عمليات بغداد المواطنين من استخدام "أجهزة شحن الموبايلات، بعد أن لجأت التنظيمات الإرهابية إلى تفخيخها وإلقائها في الشوارع والأماكن العامة".
من جهته، أكد مسؤول في وزارة الداخلية "العثور على أكثر من 50 شاحنة مفخخة مخبأة داخل صناديق جديدة مساء أمس، في مناطق متفرقة من بغداد".
وأوضح المسؤول أن "هذه العبوة تنفجر بمجرد فتح العلبة بسبب وجود مادة تي أن تي بكمية محدودة في داخلها، وتؤدي إلى جروح وحروق وتشوهات".
وقد استقبل مستشفى اليرموك 10 جرحى، بينهم 3 نساء وطفل أصيبوا بجروح جراء انفجار عبوات ناسفة بشكل جهاز شحن هاتف نقال، بحسب مصدر في المستشفى.
وزارة الدفاع العراقية: جنود سوريون يتعالجون في العراق بعد اصابتهم في اشتباكات على الحدود
المصدر: روسيا اليوم
قال المتحدث باسم وزارة الدفاع العراقية، الفريق الركن محمد العسكري إن 4 جنود من الجيش النظامي السوري نُقلوا إلى مستشفى في شمال غرب العراق بعد إصابتهم في اشتباكات مع مقاتلين معارضين قرب الحدود، وان هذه الاشتباكات طالت نيرانها الأراضي العراقية.
وأضاف المتحدث باسم وزارة الدفاع يوم 2 مارس/آذار أن 4 جرحى من الجيش السوري نقلوا إلى مستشفى ربيعة في محافظة نينوى القريب من منفذ اليعربية الحدودي، وأن الاشتباكات بين طرفي النزاع في سورية تطال أراضي العراق. وذكر أن "نيران طرفي النزاع تصل إلى داخل الأراضي العراقية، لكننا لانزال نمارس ضبط النفس، وقواتنا تقوم بحماية الحدود من الإرهابيين والمهربين، ولا وجود لطائراتنا في منطقة النزاع"، وتابع "لا علاقة لنا ولم تتدخل قواتنا بالنزاع".
من جانبه اشار المحلل السياسي نجم القصاب الى ان الحكومة العراقية قلقة من تدهور الوضع الامني في سورية، فهناك بعض المسلحين بدأوا بدخول الاراضي العراقية. وتخشى الحكومة من انتقال عدم الاستقرار الى العراق. واعتبر القصاب انه يتوجب على الحكومة عدم التدخل بالشأن السوري وفتح حوار مباشر مع المعارضة السورية.
8100 مرشح لشغل 440 مقعداً في مجالس المحافظات العراقية
المصدر: الحياة اللندنية
انطلقت المنافسة بين الأحزاب والكتل والشخصيات السياسية في العراق على 447 مقعداً في الانتخابات المحلية، باستثناء محافظات إقليم كردستان الثلاث، وسط مخاوف من استغلال المال العام.
وبدأت أول من امس الحملات الانتخابية، التي يشارك فيها 8100 مرشح وتستمر خمسين يوماً، إلى اليوم الذي يسبق الاقتراع في 20 الشهر المقبل، فيما شهدت بغداد وباقي المحافظات انتشار الملصقات الانتخابية والصور الخاصة بالائتلافات والشخصيات المرشحة في تقاطعات الشوارع والأماكن المزدحمة.
وقال رئيس الإدارة الانتخابية مقداد الشريفي لـ «الحياة» امس، إن «مجلس المفوضين صادَقَ على أسماء المرشحين المشاركين في انتخاب مجالس المحافظات غير المنتظمة في إقليم، والمقرر إجراؤها في 20 الشهر المقبل»، موضحاً أن عدد المتنافسين 8100 مرشح.
وعن عدد المرشحين الذي حرموا من المشاركة بسبب شمولهم بإجراءات اجتثاث حزب البعث، أوضح الشريفي أن «العدد لم يتم إحصاؤه، لأن بعض هؤلاء قدم طعوناً وقُبل بعضها، وما زال عدد منها قيد الدرس».
وعن الخروقات التي يمكن أن تحدث، قال إن «المفوضية عينت فرقاً لمراقبة الحملات الانتخابية ومدى تطابقها مع الضوابط، ولفرض عقوبات مالية على المخالفين».
ويشارك في الانتخابات 265 كياناً سياسياً و50 ائتلافاً، نصفها على الأقل تمثل الأحزاب، وأعلن المجلس الأعلى امس تشكيل ائتلاف «المواطن»، الذي ضم 22 كياناً سياسياً، بينها زعيم المؤتمر الوطني احمد الجلبي ووزير الداخلية السابق جواد البولاني، للمشاركة في الانتخابات في بغداد ومحافظات الجنوب التسع.
ووزعت منشورات عند تقاطع الشوارع والأماكن المزدحمة، وألصقت الشعارات والصور الخاصة بالائتلافات والشخصيات، وتضمن الكثير من اللافتات الانتخابية عباراتٍ تشير الى تغير الوضع الخدمي وإصلاح الوضع السياسي، فيما لجأ مرشحون إلى الدعاية لأنفسهم من خلال جولات على الأحياء.
إلى ذلك، حذر المرجع الديني آية الله بشير النجفي المرشحين من استغلال المال العام في حملاتهم وإعطاء الوعود الكاذبة للناخبين، ودعا إلى «المشاركة الواسعة في الانتخابات وعدم دعم الجهات التي لديها وزراء مقصرون او فاسدون، مشدداً على أن بيعهم أصواتنا «حرام».
وقال النجفي في بيان امس: «ندعو المواطنين إلى المشاركة في الانتخابات المحلية المقبلة»، مبيناً أن «عدم المشاركة تسمح للسيئين بالاستمرار وصعود الفاسدين»، ودعا إلى «البحث عن الكفوء والنزيه والأمين المتواصل مع الناس والأمين على كرامة المواطنين وأموالهم»، مشدداً على أن «صوت المواطن أمانة بيده، بيعها ينشر الفساد في أروقة الحكومة، وهذا حرام».
وحذر الناخبين من «الانخداع بالوعود الآنية الفارغة ومن الوجوه المشبوهة المتملقة».
وأكد أن «استغلال المال العام للدعاية الشخصية والحزبية وشراء الأصوات جريمة، كذلك إعطاء وعود غير حقيقية للناس». وكان ممثل المرجع الديني آية الله علي السيستاني دعا أول من امس المرشحين إلى «الابتعاد عن الوعود الكاذبة وعدم مخالفة الضوابط الانتخابية.
وعلى رغم بدء الحملة الدعائية للانتخابات المحلية، إلا أن المخاوف من احتمال تأجيلها قائمة، في ظل الأزمة السياسية والتظاهرات المناهضة للحكومة في المدن والمحافظات السنية .
وجرت انتخابات مجالس المحافظات الماضية عام 2009 في 14 محافظة، باستثناء كركوك وإقليم كردستان، وشهدت حينها تغييرات في الخريطة السياسية للحكومات المحلية، أبرزها صعود «ائتلاف دولة القانون» بزعامة المالكي في خمس محافظات، فيما تراجع رصيد قوى أخرى، كـ «المجلس الاعلى» و «تيار الصدر» و «حزب الفضيلة».
دولة القانون: العيساوي مطلوب للنزاهة واستقالته محاولة للتهرب وخطوة عفتان شجاعة
المصدر: السومرية
اعتبر قيادي في ائتلاف دولة القانون، ان القائمة العراقية اصبحت "غير متجانسة ولا يمكن التعويل على صوت واحد فيها"، مشيراً إلى أن وزير المالية رافع العيساوي "مطلوب للنزاهة ويحاول التهرب بالاستقالة"، فيما استبعد أن نشهد استقالات لوزراء آخرين.
وقال علي الشلاه في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "القائمة العراقية اليوم في خضم صراعات وأمور كثيرة ولا يمكن التعويل على صوت واحد فيها"، مشيراً إلى أن "هناك وزيراً يحاول التهرب والاستقالة ووزراء آخرين يعودون للحكومة".
وأضاف الشلاه أنه "لا يوجد اليوم رأي للقائمة العراقية خصوصاً بعد أن تحول اسامة النجيفي إلى زعيم لفريق داخل العراقية وليس زعيماً لمجلس النواب"، مشدداً أن "القائمة العراقية بحاجة لأن تقول لنا من هي ومن هم اعضاؤها وباسم من تتحدث".
وأوضح الشلاه أن "نصف وزراء العراقية السابقين باقون في الحكومة ومنهم سعدون الدليمي وزير الدفاع وكالة والثقافة وطورهان المفتي وزير الاتصالات وشؤون المحافظات وعبد الكريم عفتان وزير الكهرباء، وهناك حديث أن وزيرين آخرين سيعودان للحكومة ولن يستقيلا".
وتابع أن "الذي استقال ورفضت استقالته هو الوزير المطلوب بقضايا للنزاهة ولا اعتقد أن هناك استقالات ستليها"، مؤكداً أن "خطوة عبد الكريم عفتان الشجاعة ستتلوها خطوات من قبل وزراء اخرين".
وأشار الشلاه إلى أن "مسألة المقاطعة مورست كثيرا من قبل العراقية ولم تنجح، كما أن مقاطعتهم البرلمان لم تنفذ يوماً واحداً"، معتبراً الحديث عن الاستقالة "مزايدات لفظية واستعراضية".
ولفت الشلاه إلى أن "استقالة العيساوي لن تزيد أو تنقص في مسألة التصويت على الموازنة"، مرجحا أن "يتم التصويت على الموازنة بالأغلبية او بالإجماع الاسبوع المقبل".
قائد الصحوة الجديد: لسنا ميليشيا ولن ننخرط في السياسة.. والمالكي كان ذكيا مع المتظاهرين
المصدر: السومرية نيوز
اعتبر رئيس صحوة العراق وسام الحردان، أن الصحوات تشكيل عسكري وليس سياسيا، وفيما أشار إلى عدم وجود صلة لتنظيمه بالتيار السياسي الذي يترأسه الشيخ أحمد أبو ريشة، قال إن رئيس الوزراء نوري المالكي "كان ذكيا باستجابته لبعض مطالب المتظاهرين".
وقال الحردان في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "صحوة العراق هو تنظيم عسكري وليس حزبا سياسيا"، موضحا أن "الصحوات اندمجت جميعها تحت راية وزارة الدفاع، ومهمتها دعم الاستقرار الأمني والدفاع عن الوطن".
وأضاف الحردان أن "مؤتمر صحوة العراق الذي يترأسه الشيخ أحمد أبو ريشة هو تيار سياسي، ونحن لا علاقة لنا به"، لافتاً إلى أن "خلافنا مع أبو ريشة يكمن في أنه سلك اتجاهين في الوقت نفسه، عسكري وسياسي، أما نحن فبقينا باتجاهنا المتمثل بالأمن والدفاع عن العراق ولم نتدخل بالسياسة".
وتابع أن "الصحوات ليست مليشيا، وإدارتها مسؤوليتنا، ونحن كقادة للصحوات في العراق بعيدون عن التخندق السياسي".
وأكد الحردان أن "انتخابي من قبل قيادات الصحوة ليس ضد الشيخ احمد أبو ريشة وليس لدينا عداء مع احد"، موضحا "أنا مرشح قيادات الصحوة، ولست مرشح الحكومة، ولا أتسلم راتبا منها، ولكن الحكومة عندما ترى جهة تعمل للعراق فهي تبارك هذا العمل".
وتابع الحردان أن "الذين حضروا مؤتمر صحوة العراق الذي انتُخبت فيه رئيساً لها هم من نصبوا الشهيد عبد الستار أبو ريشة وانتخبوني نائباً له في ذلك الوقت، وهم الذين نصبوا قيادات الصحوات"، مؤكداً أن "اختيار الشيخ احمد أبو ريشة لرئاسة صحوة العراق بعد استشهاد شقيقه عبد الستار أبو ريشة لم يتم عبر الانتخاب، واختياره كان من باب الاحترام لعائلته".
وأوضح أن "قيادات الصحوة ارتأت، بعد دخول الشيخ احمد أبو ريشة في السياسة، أن نفصل هذه العملية وننتخب قيادة حقيقية لصحوة أبناء العراق التي ولدت في 14 أيلول 2006"، مؤكداً "عدم حضور تيار الشيخ أحمد أبو ريشة في مؤتمر انتخابات صحوة العراق، وان الذين حضروا هم القيادات الحقيقية التي كانت تقاتل تنظيم القاعدة على الأرض".
وأشار إلى أن "كل قائد له سياسته وكل مرحلة لها رجالها، والمرحلة الآن تتطلب تفعيل الصحوات"، لافتاً إلى أننا "لم نفعل الصحوات الآن لقمع التظاهرات، بل أن واجبنا هو حماية المتظاهرين من القاعدة والإرهاب، ونحن سنقف ضد أي تنظيم يعمل على قتل العراقيين".
وأكد رئيس صحوة العراق أننا "الآن القناة الرئيسية في التواصل بين رئاسة الوزراء واللجان التنسيقية للتظاهرات، وقد حققنا الكثير من مطالب المتظاهرين ونطمح بتحقيق الأكثر"، لافتاً إلى أنه "سيتم قريباً إطلاق سراح معتقلين من السجون وسيتم نقلهم بالحافلات ويطلق سراحهم في ساحات الاعتصام".
وأعرب الحردان عن تخوفه من "وجود أجندات خارجية في الساحة الاعتصام ومن استغلال تنظيم القاعدة للتظاهرات، الذي أصبح رداء تلبسه أي جهة تريد قتل العراقيين"، مشيراً إلى أننا "لكي نصبح دولة متقدمة يجب علينا أن نحترم القانون والدستور، وما دامت الحكومة هي راعية القانون فيجب علينا أن نحترمها".
واعتبر الحردان أن "الكرة الآن في ملعب البرلمان لان الحكومة أبدت تعاونها وأقدمت على أكثر من خطوة لتنفيذ مطالب المتظاهرين، ونحن نطمح بالمزيد"، معرباً عن أمله في أن "يستجيب مجلس البواب لمطالب المتظاهرين ويقدم خطوات كما فعلت الحكومة".
ووصف الحردان المالكي بـ"الرجل الذكي لأنه تحرك بعدة خطوات لتنفيذ بعض مطالب المتظاهرين، علماً أنني لم أقابل المالكي حتى الآن، وآخر مرة رأيته فيها كانت عندما زار محافظة الانبار قبل سنتين"، لافتاً إلى أننا "سنحاور البرلمانيين ونقول لهم أن المالكي نفذ هذه الخطوات وانتم يجب أن تتحركوا ضمن اختصاصكم بتنفيذ مطالب المتظاهرين".
وكانت صحوة العراق أعلنت، في (27 شباط الماضي)، عن انتخاب وسام عبد إبراهيم الحردان رئيساً لها وانتخاب محمد علي سليمان نائباً أول للرئيس، فيما أكدت أنها "ستكون سداً منيعاً للعراق ومع المطالب المشروعة للمتظاهرين".
ورحب مستشار الحكومة العراقية لشؤون المصالحة، في (28 شباط 2013) ، بقرار مجالس الصحوات في العراق إبعاد رئيسها أحمد أبو ريشة وانتخاب آخر بديلا عنه، وعده خطوة "ايجابية في وقت مناسب جداً"، لارتباطه "بجهات خارجية" تهدف للإطاحة بالعملية السياسية.
يشار إلى أن لدى صحوة العراق 40 قائدا،ً وكان زعيمها الشيخ احمد أبو ريشة الشقيق الأصغر لزعيمها الأسبق ستار أبو ريشة، غير أنها تعرضت خلال العام 2009، إلى انقسامات وانشقاقات عدة في صفوف قادتها، نتج عنها أحزاب جديدة مثل مجلس إنقاذ الانبار، بزعامة الشيخ حميد الهايس ومؤتمر صحوة الانبار بزعامة احمد أبو ريشة ومجلس صحوة الفلوجة بزعامة الشيخ عيفان العيساوي.
أبو ريشة يدعو لصالح المطلك إلى الإستقالة
المصدر: الحياة اللندنية
وصف مؤسس «صحوات العراق» الشيخ أحمد ابو ريشة انسحاب وزير المال رافع العيساوي من الحكومة بـ «الامر الايجابي»، مجدداً دعوته وزراء القائمة «العراقية» لا سيما نائب رئيس الوزراء صالح المطلك الى «الاستقالة قبل ان يقال».
وقال ابو ريشة في تصريح الى «الحياة» ان «مذكرة القبض على رافع وزير المال رافع العيساوي واتهامه بأنه فاسد امر طبيعي تعودنا عليه من هذه الحكومة التي تفبرك التهم وليس مستبعداً ان تفبركها ضد اي شخصية تحاول الاصلاح»، معتبراً ان «ما تقوم به حكومة المالكي (رئيس الوزراء نوري المالكي) يندرج في خانة اذا لم تستح فافعل ما شئت «لافتاً الى ان «وزير المال رافع العيساوي قدم استقالته بعد ان سأله المتظاهرون عن قدرته على الوفاء بتعهداته في الانتخابات الماضية».
وتابع ان «وزراء القائمة العراقية قدموا استقالاتهم الى رئيس علاوي، وخلال الايام المقبلة سنشهد انسحاب وزراء آخرين». وقال انه «وجه رسالة الى نائب رئيس الوزراء صالح المطلك امس (اول من أمس)، مفادها: اهلاً بك بين اهلك في ساحة الاعتصام مستقيلاً وليس مقالاً». ونفى ان تكون استقالة العيساوي وتصعيد لهجة الخطاب محاولة لاجهاض جهود رئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني عقد اجتماع للفرقاء السياسيين في اربيل، مؤكداً: «اننا نثق بكل ما يقوم به السيد بارزاني وخطواته ايجابية ومرحب بها». وزاد ان «الحكومة لا يمكن الوثوق بها إنها حكومة ازمة ولو ارادت حل المشاكل لالتزمت اتفاقية اربيل عام 2010».


رد مع اقتباس