النتائج 1 إلى 1 من 1

الموضوع: اقلام واراء اسرائيلي 23-11-2015

العرض المتطور

  1. #1

    اقلام واراء اسرائيلي 23-11-2015

    بعد باريس

    بقلم:شلومو أفينري،عن هآرتس

    في 12 تشرين ثاني، قبل الاحداث الدموية في باريس بيوم واحد، ظهر الرئيس الأمريكي براك أوباما في مقابلة تلفزيونية قبل سفره إلى مؤتمر جي 20 في تركيا. المذيع جورج ستيفانوبولوس سأله إذا كانت داعش تزداد قوة، فأجاب أوباما: «لا. لا اعتقد ان داعش تزداد قوة. كان هدفنا منذ البداية هو احتواء داعش. وبالفعل نجحنا في احتوائها».
    ليست هذه هي المرة الاولى التي توجد فيها فجوة بين الكلام (اللافت بدون شك) لأوباما وبين الواقع. في الاسابيع الاخيرة سجلت داعش انجازات مهمة: عملية تفجيرية مع عشرات القتلى في أنقرة وفي بيروت، اسقاط طائرات مسافرين روسية في سيناء، وفي اليوم التالي للتصريح الغريب لأوباما ـ مجموعة العمليات في باريس. الولايات المتحدة تقصف أهداف لداعش منذ عام من الجو بشكل متتابع ولكن بمستوى منخفض، وسلاح الجو الروسي يقوم بذلك ايضا منذ شهر، لكن هذا لا يضعف التنظيم على ما يبدو، وفي نهاية المطاف معروف انه لا يمكن حسم الحروب فقط عن طريق القصف الجوي.
    تحول داعش في العام الاخير من تنظيم إرهابي مشتت إلى مسيطر على مناطق جغرافية واسعة في سوريا والعراق. ولا يحتاج إلى العمل في السر. السيطرة الجغرافية تمكنه من التخطيط بشكل حر في الشرق الاوسط وخارجه. وحتى ان لم يكن مريحا الاعتراف بذلك، فلا يمكن التغاضي عن حقيقة ان تيار اللاجئين إلى أوروبا وحرية الحركة داخل الاتحاد الاوروبي يسهلون عليه في تنفيذ خططه.
    شيئا فشيئا بدأ العالم كله يفهم، انه لا مناص من محاربة التنظيم. ومن دون زعزعة المرتكز الجغرافي لداعش لا يمكن التغلب عليه. العالم كله وليس فقط الغرب لا يستطيع تقبل طرف له سيطرة جغرافية ويتغاضى كليا من المعايير الدولية وغير خاضع بأي شكل للقيود التي تسري اليوم على الدول السيادية. هذا لا يمنع الحاجة إلى خطوات ملحة في أوروبا ذاتها، لكن جذور المشكلة هو قدرة داعش في السيطرة على مناطق جغرافية بدون مسؤولية وبدون قيود. لا تكفي البنية الاستخباراتية المتطورة التي لدى الاتحاد الاوروبي. هذه مهمة لكنها لا تكفي. من جهة ثانية يمكن تفهم الارتداع ـ الامني والاخلاقي ـ للعملية البرية: لا احد يريدها الان. ومع ذلك يبدو انه بعد باريس سيتضح أكثر فأكثر انه لا مناص منها. ويمكن القول ان اقتراحات كهذه ستطرح قريبا في مجلس الامن.
    على ضوء التدخل الجوي الروسي والمساعدة اللوجستية لسوريا، فانه من الممكن ان تتم هكذا خطوات مع تأييد روسي ان كانت ضمن قيود معينة. روسيا ايضا مهددة هنا.
    بقي السؤال: لمن توجد قدرة ميدانية ولوجستية للقيام بهكذا خطوات، توجد ثلاث خيارات، لكنها معقدة وسائكة.
    الخيار الاول، هو بالطبع الولايات المتحدة ـ القوة الاكبر في العالم وقائدة حلف الناتو. وقد برز باقوال الرئيس الفرنسي تلميح لذلك الذي قال ان عمليات 13 تشرين ثاني هي «شكل من أشكال الحرب» وفي ذلك توجيه واضح لمبدأ الامن الجماعي، الموجود في البند 5 لميثاق الناتو، والذي يقول ان الهجوم على دولة مثل الهجوم على جميع الدول الاعضاء في الحلف، هكذا تصرفت الولايات المتحدة باعقاب احداث 11 ايلول 2001.
    لكن خطوة كهذه ستكون كارثية ليس فقط بسبب فشل أمريكا (التي اخذت غطاء جزئيا من الناتو) في افغانستان والعراق. كل تدخل عسكري غربي سيفسر في العالم العربي وعن حق كمحاولة اخرى للسيطرة الامبريالية، ولا يمكن التغاضي عن حقيقة ان داعش نشأت بسبب التدخل الأمريكي الفاشل في العراق. اضافة إلى ان التدخل الغربي لن يحظى بدعم روسي بالذات لان الغرب يعتقد ان من الضروري اسقاط رئيس سوريا، بشار الاسد، اما موسكو فتريد الابقاء على نظامه على الاقل ان لم يكن بالامكان ابقاءه شخصيا، نأمل انه رغم الردود العاطفية التي يمكن تفهمها بعد العمليات في باريس، ان لا تنجر الدول الغربية لهذه الطريق وان لا تجد الدعم السياسي، رغم التصريحات الانفعالية والعاطفية في الاونة الاخيرة.
    الخيار الثاني، الذي يبدو معقولا هو ان تتم الحرب البرية من قبل اطراف إسلامية تعتبر داعش تهديدا لها ـ على راسها السعودية ودول الخليج. المشكلة هي انه لا توجد جيوش قادرة على تنفيذ هكذا مهمات، رغم ان لديها سلاح جوي ماهر نسبيا. اضافة لذلك، احدى الاستخلاصات من السنوات الاخيرة هي ان الجيوش العربية تنهار تحت الضغط وتتفكك، هذا ما حصل للجيش العراقي خلال حقبة صدام حسين، وايضا الجيش العراقي الجديد، الذي دربته الولايات المتحدة وتم تمويله بالاموال الأمريكية. وهذا حصل ايضا للجيش السوري التابع للاسد.
    يتضح في ظل الدكتاتوريات العربية ليس بالامكان الاعتماد على الجيوش التي تعتمد على التجنيد الشعبي. من يريد الموت من اجل شخص قمعي ومتسلط؟ هذه الجيوش تنهار ببساطة عندما يقرر الجنود العودة إلى بيوتهم، بالمقابل فان المحاربين الذين لديهم دافعية دينية عميقة (بالامكان توجيه ذلك بسهولة باتجاه القتل البشع) تنجح أكثر ـ انظروا إلى حماس وحزب الله من جهة، وداعش من جهة اخرى. وهذا ينطبق ايضا على الوحدات العسكرية الكردية ـ تحارب من اجل الدفاع عن البيت.
    ليس صدفة ان الحكومات في بغداد تعتمد على ميليشيات شيعية لان الجيش العراقي انهار، ونظام الاسد يعتمد على ميليشيات حزب الله وحرس الثورة في إيران. هل يمكن اقامة فرق عربية وان كانت صغيرة، ذات دافعية لمحاربة داعش؟ لست مقتنعا بذلك، والمحاولات الأمريكية لاقامة هكذا فرق كانت مثيرة للشفقة، رغم انها كلفت ملايين الدولارات، باستطاعة السعودية ودول الخليج تمويل حرب برية، ولكن لا يوجد لديهم جيش ليقوم بتنفيذ هذا الامر.
    الخيار الثالث، هو تركيا، حيث لديها الشرعية كدولة سنية لمحاربة التطرف السني لداعش. لكن تاريخ رجب طيب اردوغان بموضوع داعش ليست لها مصداقية. لذلك من الصعب حصول تركيا على ثقة الدول العربية السنية وروسيا تشتبه بها بسبب الخلافات حول مستقبل نظام البعث. بالاضافة لذلك ان رؤية الجيش التركي يعبر حدود سوريا والعراق واحتلاله لمناطق عربية قد يثير المخاوف في العالم العربي من الامبريطالية العثمانية الجديدة.
    هناك خيار آخر، وهو إيران، لكن من الصعب ان تؤيد اية دولة سنية خطوة ستعزز المطامح لزيادة سيطرة طهران الشيعية، وأوروبا والولايات المتحدة ستتعاملان معها باشتباه. ان وجود عدة فرق والوية إيرانية شيء، والدخول كجيش إيراني في حرب برية إلى سوريا شيء مختلف كليا.
    ان طرح هذه المصاعب قد يدفع المراقبين والسياسيين إلى الاستنتاج انه لا داعي للتفكير بالعمل العسكري من اجل القضاء على السيطرة الجغرافية لداعش. في عالم مثالي يمكن الحديث عن عملية مشتركة أمريكية روسية، لكن هذا لن يحصل على ما يبدو. ومع ذلك، ممنوع العيش باوهام. فمن الصعب وضع حد لداعش بدون عمل عسكري بري، ومن الصعب ان يقبل العالم وجود كيان جغرافي يعمل مثلما كان يعمل القراصنة في بداية العصر الجديد.
    مر وقت طويل حتى تم القضاء على القراصنة وعلى العكس مما كان متعارف عليه فيها كقانون دولي، ولكن لم تكن هناك طريقة اخرى للقضاء على الذين استولوا على السفن التجارية وباعوا الاسرى كعبيد. داعش تنتمي لهذه الفئة حتى وان لم تتوفر الان طريقة معقولة للقضاء عليها فمن الواجب عمل ذلك. لم يكن الامر سهل، والحقيقة المرة هي ان القوة الشنيعة يجب وضع حد لها بالقوة الشنيعة.
    ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ
    يهود فرنسا إبقوا في فرنسا
    حربهم في أوروبا ضد داعش هي حرب عادلة ومبررة لكن مجيئهم إلى إسرائيل صعب

    بقلم:روغل ألفر،عن هآرتس

    يهود فرنسا، إبقوا في فرنسا. فالله لم يُعينكم كشعب مختار ولم يعدكم بأرض إسرائيل ولا توجد لكم حقوق هنا. إسرائيل لم تعد دولة اليهود، هذه دولة ابرتهايد ثنائية القومية، يعيش فيها الفلسطينيون تحت الاحتلال الذي يصادر حقوقهم الانسانية الاساسية. المشروع الصهيوني مات. انتحر.
    قادة إسرائيل الذين يطلبون منكم الهجرة إلى هنا يستخدمون شعارات أكل الدهر عليها وشرب. أنتم لن تكونوا أكثر أمنا هنا، بل العكس. والهجرة الآن من فرنسا إلى إسرائيل هي مثل الهجرة من فلسطينا إلى المانيا النازية في عام 1933.
    الأصوليون المسلمون الذين ينوون تنفيذ مذبحة ضدكم هم فاشيين. وإسرائيل تسيطر عليها في هذه الاثناء حكومة فيها اصوليون يهود، مواقفهم مصابة باشارات فاشية، والهروب إلى إسرائيل يعني الهروب من الفاشية الإسلامية إلى أحضان الفاشية اليهودية.
    أنتم تعيشون في دولة ديمقراطية. ايضا بعد عملية الأبراج سُمعت أصوات تنعي نيويورك حيث قالوا إنها لن تعود كما كانت. هل زرتم منهاتن في الآونة الاخيرة؟ إنها أفضل من السابق. وباريس ايضا ستتعافى.
    باسم أي مبادئ ستحزمون حقائبكم وتسافرون إلى إسرائيل؟ في فرنسا أنتم تتعرضون لحملة إرهابية إسلامية لأنكم تمثلون قيم الغرب: الديمقراطية، الليبرالية، الحرية والفردية. هذه قيم سامية تستحق أن تحاربوا من أجلها.
    وبعد أن تهاجروا إلى هنا ستتعرضون لحملة إرهابية، لكن ليس لأنكم تمثلون التحضر والتطور، بل العكس. لأنكم ستمثلون قيم الفاشية للاصوليين اليهود: الاحتلال، العنصرية، الابرتهايد والمسيحانية البربرية. وهذه قيم لا تستحق أن تحاربوا من أجلها. إبقوا في فرنسا وخوضوا الحرب العادلة التي لا مناص منها.
    ففرنسا لا تعيش على السيف، بل هي تستخدم السيف لكي تعيش. هنا تتم التضحية بالحياة من اجل قداسة البلاد وهذا شيء غريب. إذا أحضرتم أولادكم إلى إسرائيل فأنتم تقدمون ذريتكم للملك.
    قبل اسبوع نشر في هذه الصحيفة مقال للبروفيسور الفرنسي برنار أنري ليفي، الذي يؤيد الحرب ويؤيد احتلال المناطق التي يسيطر عليها داعش. أعطونا هذا الشخص لأن إسرائيل مليئة بالمهللين للحرب، لكنهم ليسوا فلاسفة.
    إنهم لا يقتبسون توكيديس، بل هم يتحدثون مع الله ويقتبسون أقواله. إنهم جهاديين يتحدثون العبرية. توجد للفلاسفة مكانة عامة هنا منذ زمن. ولا توجد طبقة عامة هنا. الزعماء الروحانيون هم حاخامات.
    إسرائيل تشبه دولة عربية أكثر مما تشبه فرنسا. المزاج العام فيها هو الفتك. صحيح أنها تطمح لرؤية نفسها مثل فرنسا، لذلك سارعت وسائل الإعلام فيها إلى احتضان فرنسا والتضامن معها ومع سكانها، وكأن الفرنسيين اخوة في الضائقة. لكن هذا ليس صحيحا.
    مشكلة فرنسا هي مشكلة أوروبا. وكما يثبت وسم منتجات المستوطنات، فان إسرائيل ليست أوروبا على الرغم من داعش.
    المقاطعة لإسرائيل ستزداد. وعلى طريقتها، بالضبط مثل داعش، فان إسرائيل ستجد نفسها خارج أوروبا. يهود فرنسا، إبقوا في فرنسا فهنا كل شيء ضائع.
    ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ
    يهود أوروبا: العنوان على الحائط
    اللاسامية تزداد يوما بعد يوم في القارة الأمر الذي يحتم عليهم الحضور إلى هنا

    بقلم:إيزي لبلار،عن إسرائيل اليوم

    المذبحة ضد عشرات المواطنين في قلب أوروبا والتي نفذها ستة اشخاص مدربين، هي مؤشر لما يحمله المستقبل إذا لم يتم اتخاذ خطوات غير مسبوقة من اجل وقف هذه الموجة المقلقة التي تجتاح أوروبا. محظور خفض حدة الحديث عن مستوى الخطر لأن الصراع هو مع قوات أصبحت بالفعل بين ظهرانينا وتريد إعادتنا إلى العصور الوسطى. إلا أنه للأسف، هناك زعماء أوروبيون ما زالوا ينكرون وجود متطرفين أصوليين يريدون تدمير الغرب وفرض قوانين الشريعة. وسواء جاء هؤلاء المتطرفين من القاعدة أو من داعش أو إيران أو حزب الله أو حماس أو حتى السلطة الفلسطينية، فان القاسم المشترك بينهم هو كراهية الثقافة الغربية والمسيحية واليهودية.
    الصراع الأساسي الأول مع الإرهاب الإسلامي خارج الشرق الأوسط كان في عمليات 11 ايلول 2001. وبعد ذلك ببضع سنوات، بعد قتل اسامة بن لادن، حاولت ادارة الرئيس أوباما أن تقنعنا بأن الخطر قد زال، وقامت بمحاولات لمصالحة الأصوليين الإسلاميين مثل الاخوان المسلمين والنظام الإيراني.
    أوباما لا يتحدث عن «الإرهاب الإسلامي»، ولم يذك العلاقة بين الإسلام الأصولي وبين الإرهاب. ولكن حتى نصل إلى هذه النتيجة لن تكون هناك فرصة للتوحد من أجل مواجهة هذا الخطر وتدميره. الوضع في أوروبا كارثي، معظم الدول وخصوصا فرنسا، تستقبل اليوم جاليات كبيرة، بالذات إسلامية، حيث أن الجزء الأكبر من هذه الجاليات متطرف وغير ديمقراطي وهو يؤيد العمليات الإرهابية. في حين أن المسلمين المعتدلين الذين يحافظون على القانون هم أقلية في الدول الأوروبية. وعدد كبير من الشباب المسلمين في أوروبا تطوعوا عسكريا في سوريا وعادوا إلى أوروبا وهم مستعدين للموت. القشة الأخيرة هي تدفق اللاجئين الذين يوجد في اوساطهم راديكاليين لاساميين وجهاديين كثيرين. الأمر الذي من شأنه أن يغير الديمغرافيا في أوروبا.
    في ظل هذه التحولات، وفي ظل الخوف من عمليات إرهابية جديدة، فان مستقبل يهود أوروبا يبدو صعبا، حيث أن اليهود منبوذين في معظم مناطق أوروبا، وقد وصل العداء للإسرائيليين في هذه الاثناء إلى الذروة. أغلبية الأوروبيين مقتنعين أن إسرائيل هي التهديد الأكبر على الأمن العالمي، أكثر من إيران وكوريا الشمالية. واغلبيتهم مقتنعون أن لإسرائيل نوايا دموية تجاه العالم العربي، وهم لا يميزون بين الإرهابيين الفلسطينيين وبين الضحايا اليهود للإرهاب، واحيانا يستنكرون الإسرائيليين فقط لأنهم دافعوا عن أنفسهم.
    يبدو أنه رغم الهجمات الإرهابية، فان نظرة فرنسا لإسرائيل، التي تحاول إرضاء العرب، لن تتغير رغم الأقوال والتصريحات من قبل البرلمان ورؤساء الدول الغربية الذين يزعمون العكس. يبدو أن اللاسامية تُغرق القارة في هذه الأثناء. والمستفيد الأكبر من الوضع الحالي هو احزاب اليمين السياسي الراديكالي، الذي ما زالت أجزاء منه تشكل فروع لاحزاب النازيين الجدد.
    من المتوقع أن تمر أيام صعبة على يهود أوروبا في ظل عدم الأمن حيث بدأت أوروبا تشبه المقبرة. لا شك أن الجاليات اليهودية ستبقى في القارة، لكن السؤال هو هل بالامكان تشريب القيم اليهودية للشباب اليهود في أجواء كهذه؟
    إن الكثيرين من اليهود يفكرون في ترك أوروبا منذ سنين، الاحداث في باريس في العام الاخير وبالذات في الاسبوع الماضي، وموجة الهجرة الإسلامية الكبيرة في الاشهر الاخيرة، تزيد فقط من المخاوف المشروعة لدى اليهود. وكل يهودي نزيه يجب أن يفكر الآن في المجيء إلى إسرائيل، ومن لا يستطيع المجيء عليه أن يشجع أبناءه على القدوم إلى إسرائيل. هذا هو النداء الاخير ليهود أوروبا.
    ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ
    أوباما يدير الظهر
    إذا خرجت قوات برية أمريكية إلى المعركة فهي بالتأكيد ستنتصر على «داعش»

    بقلم:شموئيل روزنر،عن معاريف

    حتى لأصحاب الذاكرة القصيرة، فان اسم ريتشارد كلارك كفيل بان يذكرهم بشيء ما. فكلارك كان «القيصر» المسؤول عن الحرب ضد الإرهاب في ادارة بيل كلينتون، وبعد ذلك، لفترة قصيرة، في ادارة جورج بوش. فقد كان كلارك هناك عندما ضربت الطائرات البرجين التوأمين والبنتاغون، وكان هناك بعد ذلك لنحو سنتين اخريين إلى ان استقال من الخدمة في ادارة بوش. وكان اكتسب شهرته الاساس بين الجمهور عندما أدلى بشهادته امام لجنة التحقيق في احداث 11 ايلول، ومع نشر الكتاب الذي ألفه. وكان هذا كتابا انتقاديا جدا: كنا مقتنعين بان هجوم القاعدة متوقع قريبا، كتب يقول، ولكننا لم نتمكن من نيل الاهتمام من جانب القادة المسؤولين ـ الرئيس بوش وكبار رجالات ادارته.
    هذا الاسبوع حث كلارك الرئيس الحالي براك أوباما. في حالته، صعب الشك بان هذا انتقاد سياسي ـ من النوع الذي اطلق في واشنطن هذا الاسبوع بكميات مبالغ فيها. فقد ادعى كلارك الذي يتولى الان منصب رئيس معهد بحث بان أوباما يبدو هادئا في تناوله لامكانية إرهاب داعشي على الاراضي الأمريكية. صحيح أن أمريكا ابعد عن الشرق الاوسط من أوروبا، وبالتالي اقل عرضة للإرهاب. صحيح انها محمية اكثر من أوروبا، لانها اعتادت على وسائل الامن ضد الإرهاب منذ احداث ايلول اياه. صحيح ان فيها سكان مسلمون مغتربون أقل وجيوب راديكالية أقل مستعدة لاتخاذ العنف السياسي الاجرامي. كله صحيح ـ ومع ذلك: عندما اصطدم كلارك برئيس هادىء، بات اقل هدوء. مسألة تجربة.
    ولكن في حالة الرئيس أوباما، الهدوء هو نمط حياة. رد فعله على العمليات الاجرامية في فرنسا كان مضبوطا. فالكثيرون، حتى في اوساط مؤيديه الخالصين، يعتقدون بانه كان مضبوطا اكثر مما ينبغي، بالنبرة وبالفعل. فهو لم يعد بالكثير، ولم يغير الكثير. عمليا ـ بزعمه ـ لم يغير شيئا. لدى الولايات المتحدة خطة عمل، وهي تعتزم التمسك بها. صحيح ان بعض عناصرها تأكدت كغير ناجعة بل وفشلت عمليا: واشنطن تعهدت بتدريب مجموعات من الثور «المعتدلين» أي، ليس إرهابيي داعش أو القاعدة ـ كي يتمكنوا من اداء دور ايجابي في حسم الحرب في سوريا وفي استقرار الدولة. قلة تدربوا، معظمهم قتلوا، والباقون فروا. ولكن توجد ايضا عناصر اخرى تفعل ما تراه مناسبا. فالحصار على داعش يتوثق ببطء، وثمة من يعتقدون بان العمليات هي دليل على ذلك: ففي غياب الانجازات على الارض لهذا التنظيم، فانه يضطر إلى انتاج انجازات صورية في اماكن اخرى.
    لقد تعهدت واشنطن بقصف اهداف داعش، وفعلت ذلك. وفي عدة مناطق ادى القصف إلى انسحاب التنظيم من مناطق كان يسيطر فها. وبالطبع توجد اماكن يواصل السيطرة فيها، بما فيها مدن كبرى ليس لأمريكا قدرة وصول اليها بسبب رغبتها في الامتناع عن المس الواسع بالمدنيين الذين يسكنون فيها. ومع ذلك، ستكون الان اعداد اكثر قليلا من عمليات القصف، على الاقل كرد فوري على العمليات. ولكن أوباما وقادة ادارته لا يريدون الصعود إلى طابع اعلى من هذا، وفضلا عن ارسال مجموعة صغيرة نسبيا من القوات الخاصة للمساعدة في تدريب وحدات محلية معنية بقتال داعش.
    لقد حققت المساعدات للاكراد نتائج. اغلاق افضل للحدود الشمالية في سوريا ـ مشروع يساعد الأمريكيون فيه الاتراك، سيجعل من الصعب، كما يأملون، ارسال المؤن وتسلل المقاتلين إلى داعش. ويصر أوباما على أعمال بطيئة، منهاجية، مضبوطة. وهو يتحدث عن معركة تستغرق سنوات. وبالطبع، ثمة من يعتقدون بانه كان يمكن عمل ذلك بسرعة اكبر، وبحدة اكبر. واخذ مخاطرة اكبر. وكلاك هو واحد منهم: فهو يعتقد بان الولايات المتحدة يمكنها وينبغي لها ان تبعث بقوات برية للقتال في معارك هامة، ولا سيما من أجل اقتلاع داعش من المدن.
    مشكلة أم حل
    يركز أوباما في النقاش في الحل السياسي المرغوب فيه لسوريا. هذا في نظره المفتاح الحقيقي لكل تقدم. وزير خارجيته جون كيري اتهم بشار الاسد، الذي لا يزال يسيطر في قسم من سوريا ويتمتع الان بتأييد الجيش السوري، بعقد تحالف مع داعش. فهم يبيعون النفط، وهو يشتري النفط. توجد بينهما منفعة متبادلة، كما اتهم وزير الخارجية الأمريكي ـ وليس للمرة الاولى. كيري يدعي منذ اشهر عديدة بان بين نظام الاسد وبين العصابات المسلحة لداعش لا توجد حرب حقيقية. وهو يخشى، مثلما يخشى كثيرون آخرون ايضا، بان الاسد سيكون الكاسب الاكبر من العمليات في باريس. فهي ستصرف الانتباه عنه إلى غيره، وستعرضه بصفته الحل للمشكلة، وليس كمشكة تتطلب حلا.
    ادارة أوباما، في هذه المرحلة على الاقل، ترفض ان تغرى لمثل هذا الحل. صحيح أن الرئيس اعترف، وان لم يكن وجه اصبع اتهام صريح للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بانه يوجد «خلاف» بين الولايات المتحدة وبين لاعبين آخرين في ساحة الشرق الاوسط حول كيفية حل الازمة السياسية في سوريا. ولكن خطته في هذه المرحلة هي محاولة انتاج حل يتضمن ايضا رحيل الاسد ـ الخطوة التي يلتزم بها ـ وكذا حرب منسقة اكثر، تضم ايضا الروس، والان، بالطبع، الفرنسيين ودول اوروبية اخرى ايضا، ضد داعش.
    لقد أعرب أوباما عن الصدمة، وهي حقيقة بلا شك، من العمليات في باريس ونتائجها. ولكن احد نتائجها بالذات يخدمه جيدا: فهو رئيس منذ سبع سنوات يصر من حفظ أمريكا عن غريزتها في أن تكون الشرطي الحصري لمشاكل العالم. سنوات طويلة من الحرب في العراق وفي افغانستان أتعبت الجمهور الأمريكي ورفعت أوباما إلى الحكم. والرئيس يتذكر ما وعد به ويعتزم الايفاء به: فهو لن يورط أمريكا في حرب اخرى لا يؤمن بها، سيمتنع عن كل تدخل أمريكي يستوجب تواجد عسكري دائم، مستنزف ونازف للدماء على ارض الشرق الاوسط، وهو سيجتهد، بأفضل ما يستطيع، كي لا يمارس القوة الأمريكية دون أن يكون شركاء حقيقيون في الحرب. وبتعبير آخر: أمريكا أوباما لن تحمل حروب العالم على ظهرها.
    هذه سياسة لها بالطبع نواقصها: فهي تسحق صورة القوة الأمريكية وتدفع الخصوم والحلفاء للتساؤل في قدرتهم على تحدي القوة العظمى ـ او الاعتماد عليها عند الحاجة. فقد ادى هذا بروسيا بوتين إلى الاستنتاج بان بوسعها ان تعمل بحرية اكبر مقارنة بالماضي. اما الاسد فقد أتاح هذا بقاءه في الحكم. فقد وافق أوباما على المشاركة في اسقاط نظام معمر القذافي في ليبيا ـ الخطوة التي ليس واضحا أي خير بالضبط نشأ عنها ـ ولكنه قرر بان الولايات المتحدة «ستقود من الخلف» هذه المعركة. أي: ستسمح للاخرين بالقيام باساس العمل. وفي سوريا ايضا رفض، المرة تلو الاخرى، تعميق التدخل الأمريكي.
    اذا خرجت قوات برية أمريكية إلى المعركة، فهي بالتأكيد ستنتصر على داعش، كما يقول رجال الرئيس. ولكن ماذا سيحصل بعد ذلك؟ من سحافظ على المنطقة؟ من اللحظة التي تنتصر فيها الولايات المتحدة يكون عليها ضغط لضمان المنطقة التي احتلتها، وعندها سيكون عليها ضغط للبقاء، لحماية السكان، وعندها ستبدأ العمليات ضدها فضطر إلى ارسال المزيد من القوات للحماية. المنحدر السلس يوجد كل الوقت في الافق، وهو لا يريد أن يقترب منه. هو لن يقترب منه.
    ملء الفراغ
    على أي حال، تسمح العمليات بتصور سيناريو أكثر واقعية، تقرر فيه دول اخرى ان تأخذ على عاتقها اكثر مما اعتادت عليه في اطار النظام العالمي الذي أمريكا فيه هي التي تأخذ على عاتقها معظم المهام. ولا بد ان للفرنسيين مصلحة الان في المشاركة في معالجة مشكلة داعش. وفي عواصم اوروبية اخرى ايضا، شاهدت في منتصف الاسبوع بدهشة، كيف تغلق استادات كرة القدم لديها، مقدسات الجمهور، الواحد تلو الاخر، سيجرى تقدير من جديد لمدى الاستثمار اللازم والوسائل التي تبدي أوروبا الاستعداد للمساهمة بها كي تهزم داعش. وها هو بالتالي ضبط النفس لدى أوباما كان مجديا بالطبع بهذا المعنى: دول اخرى سضطر لملء الفراغ الذي لا تكون أمريكا مستعدة لملئه.
    وبالطبع، تبقى على حالها مسألة إلى اين سيقود الجميع كل هذه النية الطيبة. في هذه اللحظة أسهل على الاوروبيين وعلى الأمريكيين معا شد براغي منظومة الدفاع الدولية ضد الإرهاب. القبض على المشبوهين، اجتياح منازل المشبوهين، نقل القوات إلى الساحة، توثيق الرقابة على الحدود، زيادة ميزانية الاستخبارات ويقظتها. كل هذا بسيط. المعركة لهزيمة داعش ـ هذا هو الهدف الذي قرره الأمريكيون ايضا ـ اكثر تعقيدا. من الذي سيهزم، كيف سيهزم، اين سيهزم؟ واشنطن مستعدة لان تتبرع بالوسائل، قوات مساعدة، تدخل نشط لا يعرض للخطر قوات أمريكية اكثر مما ينبغي. في هذه الاثناء، ليس أكثر من ذلك.
    كل هذا كفيل بان يتغير بالطبع إذا ما ضرب داعش ايضا أمريكا نفسها، فيحول حذر الرئيس إلى متعذر أكثر في ضوء رد الفعل الجماهيري الغاضب. هكذا بحيث أنه إذا انتظر أوباما إلى أن يفهم باقي العالم بان هذه المرة أمريكا لن تقود ولن تأخذ على عاتقها مهمة الحسم ـ يحتمل جدا أن يكون باقي العالم ينتظر الان إلى أن تفهم أمريكا بانها إذا لم تعمل بتصميم اكبر فانها هي ايضا ستقع ضحية الإرهاب الفظيع لداعش.
    من هو الكاسب عندما ينتظر الجميع؟ على هذا السؤال لا حاجة لاعطاء جواب.

    ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــ

    الملفات المرفقة الملفات المرفقة

المواضيع المتشابهه

  1. اقلام واراء اسرائيلي 08/08/2015
    بواسطة Haneen في المنتدى أقلام وأراء اسرائيلي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2015-09-09, 10:18 AM
  2. اقلام واراء اسرائيلي 01/04/2015
    بواسطة Haneen في المنتدى أقلام وأراء اسرائيلي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2015-04-20, 11:19 AM
  3. اقلام واراء اسرائيلي 05/03/2015
    بواسطة Haneen في المنتدى أقلام وأراء اسرائيلي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2015-03-14, 10:48 AM
  4. اقلام واراء اسرائيلي 04/03/2015
    بواسطة Haneen في المنتدى أقلام وأراء اسرائيلي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2015-03-14, 10:48 AM
  5. اقلام واراء اسرائيلي 03/03/2015
    بواسطة Haneen في المنتدى أقلام وأراء اسرائيلي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2015-03-14, 10:47 AM

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •