النتائج 1 إلى 1 من 1

الموضوع: الملف الاردني 132

العرض المتطور

  1. #1

    الملف الاردني 132

    ملف رقم (132)
    الأربعاء 26/02/2013

    في هـــــذا الملف:

    • لأول مرة: مشروع قانون في البرلمان لإلغاء وادي عربه وبيان لمتقاعدين يتحدث عن “جالية” فلسطينية في الأردن
    • النسور: عدم انضمام الأردن إلى مجلس التعاون الخليجي خطأ تاريخي
    • النسور : لا تعديل وزاريا على حكومتي
    • مجلس النواب يصوت على طرد السفير الإسرائيلي
    • الخطيب تفند بالوثائق رواية الحكومة حول "صفقة البحر الميت
    • تقرير- الدعوة إلى حوار وطني واسع قبل صياغة قانون الانتخاب المقبل


    لأول مرة: مشروع قانون في البرلمان لإلغاء وادي عربه وبيان لمتقاعدين يتحدث عن “جالية” فلسطينية في الأردن
    المصدر: القدس العربي
    بدأ البرلمان الأردني في خطوة عملية نادرة ترد على قرار الكنيسيت الإسرائيلي بسحب صلاحية الولاية الدينية عن المسجد الاقصى باقتراح مشروع قانون يلغي اتفاقية وادي عربة الموقعة مع اسرائيل عام 1994.
    وسجل 47 نائبا في البرلمان الأردني توقيعهم على مقترح قانون جديد يصوت على الغاء اتفاقية وادي عربة في اطار التداعيات التي اثارتها لجان الكينست الاسرائيلي وهي تبحث في مشروع مقترح قانوني من الجانب الاخر يسحب الوصاية الاردنية على المسجد الاقصى والاماكن المقدسة في القدس.
    وتم اتخاذ هذه الخطوة بعيدا عن الخطابات السياسية لاول مرة فيما تترقب الحكومة الاردنية مصير القرار الاسرائيلي الذي ينوي سحب الرعاية الدينية والذي اعتبرته اوساط رسمية تحدثت لـ(القدس العربي) بمثابة اعلان حرب على الدور الاردني في رعاية الاماكن المقدسة.
    وجاء في المذكرة البرلمانية الاردنية ان تصويت الكنيست على المشروع الذي يسحب الوصاية الدينية الاردنية عبارة عن قرار اسرائيلي يلغي من الجانب الاخر اتفاقية وادي عربة التي تنص على حق الرعاية الحصري للاردن.
    ومن المنتظر أن يسير مشروع القرار الاردني الجديد في القنوات التشريعية وسط موافقة واقرار السلطات الاردنية كرد فعل جاهز على القرار الاسرائيلي اذا ما تم فعلا اتخاذه في الكنيست.
    وتعتبر مذكرة البرلمان الاردني الخطوة التصعيدية غير المسبوقة على المستوى الاجرائي والتشريعي حيث سبق ان صدرت مذكرات تدعو لالغاء اتفاقية وادي عربة بشكل سياسي ودون اقتراح مشاريع قوانين.
    ويعكس اتجاه البرلمان الاردني الذي تسيطر عليه اغلبية مقربة من الحكومة حجم الانزعاج الاردني من التحرشات في الكنيست الاسرائيلي وهي تحرشات تحرج الدولة الاردنية وتقلص من نفوذ التزامها بعملية السلام.
    ويذكر بان اتفاقية وادي عربة تنص صراحة على حصر الرعاية الدينية لمقدسات مدينة القدس العربية بالاردن كما كان الرئيس الفلسطيني قد وقع اتفاقا مكتوبا ينيط بملك الاردن عبد الله الثاني والاسرة الهاشمية رعاية القدس.
    وفي غضون ذلك وصف بيان صدر عن نخبة من النشطاء في حراك المتقاعدين العسكريين الاردنيين من اصل فلسطيني بانهم عبارة عن “جالية” في الاردن وطالب البيان بتنظيم شؤون هذه الجالية واعتبر ان من حق كل مواطن اردني التعبير عن مخاوفه من الوطن البديل.
    وجاء البيان فيما يبدو ردا على تصريح شهير للملك عبد الله الثاني يوم الاحد الماضي أنذر فيه من يحترفون التخويف من الوطن البديل نافيا وجود اي خطط لوطن بديل.
    وشدد البيان الذي وقع من نحو 50 شخصا اغلبهم من المتقاعدين العسكريين على ان الخوف من الوطن البديل مازال قائما مع التذكير بان الغاء صفة المواطنة الاردنية عن اللاجئين الفلسطيين في الاردن سيصبح واجبا اذا ما قررت الام المتحدة وقف او تجميد حق العودة وطالب البيان بضمانات حتى لا يخشى الاردنيون ما يسمى بالوطن البديل.


    النسور: عدم انضمام الأردن إلى مجلس التعاون الخليجي خطأ تاريخي
    المصدر: UPI
    اعتبر الدكتور عبدالله النسور رئيس وزراء المملكة الأردنية الهاشمية أن عدم انضمام بلاده إلى مجلس دول التعاون الخليجي يعتبر خطأ تاريخيا.
    جاء ذلك في حوار تنشره وكالة الانباء الألمانية الأربعاء بالتنسيق مع جريدة (الوطن) القطرية.
    وقال رئيس الوزراء الأردني في هذا الصدد: “من حيث المبدأ، فإن رأي الدولة معلن، تقول إن مجلس التعاون الخليجي الذي يتكون من ست دول شكل لجنة من تلك الدول الست، إضافة إلى المغرب والأردن لبحث التنسيق، وهذه لجنة تنسيق، لا أكثر ولا أقل، ولذلك ففكرة الاتحاد الخليجي في الحقيقة أضعفت، لأمور أنتم تعلمون الكثير منها”.
    وأضاف: “ولكن دعنى أوضح لكم رأيي الصريح والشخصي، أنا أعتقد أن عدم منح الأردن العضوية الكاملة في مجلس التعاون الخليجي كان خطأ تاريخيا، الأجيال ستكتب عنه، ويعلم الله أنها ستحاسب عليه، وهذا من قناعتي الشخصية كإنسان عربي، وحدوي، مثقف، إنه كان خطأ قويا جدا، ولا أدري من السبب”.
    وتابع: “هذا خطأ، لأننا لم نعتبر في كل هذا الذي جرى في العالم العربي، لا قبل الربيع، ولا بعده، أصبح أقصى ما نطمح به نحن العرب أن نعيد الأمور إلى ما كانت عليه عام 2010، أي قبل الربيع العربي في عام 2011 ، أصبح من أمنياتنا أن نعود إلى الخلف، ولنرجع إلى عضوية الأردن، فأولا الأردن في سياسته ما يختلف عن الخليج، ولا خرج عن سياسته، هو كالخليج، الأردن ليس عبئا اقتصاديا، ولكن الأردن يجاور العراق في وضعه المضطرب، وأدعو الله أن يستقر، كما يجاور سورية المشبعة بالجراح والدماء، وفلسطين التى نكلت مشكلتها بالأمة”.
    وأوضح: “ولنفترض أنه صار عندنا بالأردن قلاقل، ودعنا نرى، هل من الأفضل أن يتركونا حتى تأتى لنا الاضطرابات، ويعتقدون أن النار خارج حدودهم، وفي الواقع هي ستقرع حدودكم قرعا، لأن ما بيننا وبينكم 770 كيلومترا ، وانظروا إلى باقي حدودكم، ولفوا الخريطة، فنحن الحدود الأكثر أمنا لكم”.
    وحول تفسيره للتباطؤ في إنجاز المشاريع التنموية الممولة داخل خطة الدعم الخليجي الخماسية قال ” لا أبدا، لا يوجد هناك تباطؤ، بالعكس نحن أبدعنا بل نحن سبقنا حتى المأمول، ويرجع السبب في ذلك إلى أنه حينما أقرت المنحة الخليجية، ما كانت المشاريع جاهزة، ولكن فقط كانت عناوين المشاريع، إنشاء مطار هنا، وجسر هناك، لكن التصميم، ومسابقة العطاء، وفتحه، إلخ، و صار شهرين ، وهذا لا شيء في عمر المشروع، ونحن حتى الآن انجزنا ما يقرب من الربع، وما زال معنا أربع سنوات”.
    وعن الدعم القطري المقرر للمملكة في إطار المنحة الخليجية، وأسباب التأخير في صرف الأموال المستحقة أجاب النسور بقوله: “بداية نود أن نشكر سمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، لأنه هو الذي بدأ الفكرة، من خلال رئيس وزرائه آنذاك، فالفكرة بالأصل هي قطرية، وهذه لابد من تسجيلها، وكان الاقتراح منح الأردن مليارا واحدا، وصار الحديث عن خمسة مليارات، وقطر لها الفضل مع بعض الأقطار الخليجية الأخرى، وما تخلفت في الفكرة، وجاء وزير المالية القطري للنظر في المشاريع، وتم اختيارها مشروعا مشروعا، ولكن لم نتحرك ولا خطوة بعد ذلك”.
    وأعرب النسور عن أمله في أن يدخل ذلك التعاون الأخوي حيز التنفيذ، وقال ” وأنه لا يوجد هناك سبب إطلاقا لهذا التأخير، ونحن نحترم القيادة القطرية، ونحب الشعب القطري الأصيل الكريم، ونحن ندعو أخي وزميلي سمو الشيخ عبدالله بن ناصر آل ثاني رئيس الوزراء بزيارتنا، ولو أنه وجه لى الدعوة يسرني ويشرفني قبولها، فنحن أشقاء ننتمي إلى اسرة واحدة”.



    النسور : لا تعديل وزاريا على حكومتي
    المصدر: المدينة نيوز
    نفى رئيس الوزراء الدكتور عبدالله النسور وجود نية حاليا لاجراء تعديل وزاري على الحكومة .
    وقال النسور وفقاً لصحيفة الوطن القطرية : ان الاردن لن يقبل من الجانبين المتفاوضين الفلسطيني والاسرائيلي ، وعبر الوسيط الاميركي ، البت في موضوعات اربعة دون علمها والموافقة عليها وهي القدس ، الحدود، اللاجئون، المياه، مشددا على ان الاردن لن يقبل ان يكون وطنا بديلا للفلسطينيين .

    مجلس النواب يصوت على طرد السفير الإسرائيلي
    المصدر: الغد الأردني
    صوت مجلس النواب بالأغلبية قبل قليل على طرد السفير الإسرائيلي من عمان، وسحب سفير المملكة في تل أبيب.
    وكان المجلس صوت على قرار مماثل العام الماضي، كما صوت المجلس اليوم على مخاطبة الاتحادات الدولية بشأن الانتهاكات الإسرائيلية للمقدسات.

    النسور: لم نفوض أي قطعة أرض لشخص أو مسؤول أو شركة
    الخطيب تفند بالوثائق رواية الحكومة حول "صفقة البحر الميت
    المصدر: الغد الأردني
    كشفت رئيس هيئة مفوضي المناطق التنموية والحرة المستقيلة، مها الخطيب، عن العديد من الوثائق الرسمية التي تؤكد تعرضها لضغوط، تتضمن نبرة شديدة، من قبل رئيس الوزراء ووزير اقتصادي ونائب حالي ومسؤولين آخرين للموافقة على بيع أراض في منطقة البحر الميت التنموية بسعر أقل بكثير من قيمتها الحقيقية.
    وأكدت الخطيب، في مقابلة مع "الغد"، أن "الهيئة لم تعرض بيع أراض في منطقة البحر الميت على مستثمر أردني/ نائب، بسعر 75 ألف دينار للدونم، خلال العام الحالي، وأنها أحالت إلى مجلس الوزراء موضوع القضية لاتخاذ ما يراه مناسبا باعتباره صاحب الولاية العامة، لأن "الهيئة" وشركة التطوير يتعذر عليهما الموافقة على عملية في ظل وجود لجنة تقوم بتقدير السعر السوقي للأراضي ليتم البيع على أساسه"، نافية بذلك ما ورد على لسان وزير دولة لشؤون الإعلام، الدكتور محمد المومني، عندما تحدث عن عرض هيئة المناطق التنموية لسعر 75 ألف دينار على المستثمر/ النائب.
    وبحسب الخطيب، يبلغ سعر الدونم في تلك المنطقة حوالي 250 ألف دينار، مشيرة الى أن صفقة بيع أخرى تمت لقطعة أرض مجاورة بسعر 250 ألف دينار للدونم.
    وحاولت "الغد"، الاتصال أكثر من مرة بالمستثمر/ النائب، إلا أنه لم يرد على اتصالاتها المتكررة.
    وأكدت الخطيب، بالوثائق، أن "رئيس الوزراء الدكتور عبدالله النسور هو من عرض عليها التفاوض مع المستثمر/ النائب على سعر 75 ألف دينار للدونم، مع إمكانية التقسيط، وذلك بعد أسبوعين من تعيينها في المنصب (قبل 4 أشهر)، وبحسب كتاب صادر عن رئيس الوزراء، علما بأن الهيئة كانت عرضت بيع سعر دونم الأرض بالمبلغ المذكور على المستثمر/ النائب في العام 2010 إلا أنه رفض ذلك".
    وأشارت الخطيب إلى أن "تدخل" رئيس الوزراء عبر تحديد سعر الأرض لم يكن مناسبا، ووصفت الكتاب الصادر عن رئيس الوزراء بأنه "خطأ" ولم يكن من المناسب صدوره في ظل وجود آلية واضحة لتقدير أثمان الأراضي في المنطقة، حيث هنالك لجنة مكونة من مندوب عن هيئة المناطق التنموية والحرة، ومندوب عن شركة تطوير البحر الميت، ومندوب عن دائرة الأراضي والمساحة.
    وأشارت الى أن "نقابة المهندسين عرضت على الهيئة أخيرا، شراء أرض، ضمن المنطقة التنموية وتم تخمين الأرض، وهي أرض تقع في آخر البحر الميت، قريبة من مشروع الكورنيش لبناء فندق، قامت اللجنة بتخمين سعر دونم الأرض على أساس سعر 165 ألف دينار".
    وبينت أنه جاء أيضا مستثمر قطري يرغب بالاستثمار في المنطقة في مكان قريب من أرض المستثمر (صاحب القضية) وقامت "الهيئة" بتخمين الأرض للقطري بسعر 250 ألف دينار للدونم.
    ونفت الخطيب قيام "الهيئة" بالتعامل مع المستثمر صاحب القضية والذي يرغب في شراء الأرض بأقل من سعرها الحقيقي.
    وتم الرد على كتاب رئيس الوزراء من قبل الهيئة بأن "عقد التطوير يُلزم بيع وشراء الأرض من قبل شركة التطوير، وتوجد آلية لتخمين الأراضي من قبل شركة التطوير، وإذا أرادت الحكومة إعطاء المستثمر الأرض يجب أن يمر ذلك على لجنة التخمين".
    وأكدت الخطيب أنها تعرضت لضغوطات من جهات مختلفة، حكومية، من بينهم وزير اقتصادي حالي، يطلب منها الموافقة على بيع الأرض بسعر 75 ألف دينار للدونم، لافتة الى أن الوزير زارها في مكتبها لهذا الهدف.
    الخطيب تشرح تفاصيل القصة التي بدأت في العام 2005، إذ كان هناك مجموعة مكونة من 6 أشخاص مستأجرين لأراض ضمن منطقة البحر الميت التي تحولت في العام 2008 الى منطقة تنموية، وفي حينه عرضت الحكومة على المستأجرين شراء الدونم بسعر 17 ألفا في العام نفسه، ووافق المستأجرون كلهم إلا مستثمر واحد هو نفسه المستثمر المذكور في القصة.
    وفي العام 2009 تم عرض بيع الأرض البالغة مساحتها 44 دونما على نفس المستثمر مقابل 50 ألفا للدونم الواحد لكنه رفض الأمر.
    وتم طرح بيع الأرض عليه مرة أخرى في العام 2010 بـ75 ألف دينار للدونم إلا أنه رفض ذلك أيضا، وفي نهاية 2012 طلب النائب المستثمر شراء الأرض وفقا لعرض 2010 أي بقيمة 75 ألف للدونم، الأمر الذي رفضته الهيئة.
    واسترسلت الخطيب، بالشرح مقدمة وثائق، تؤكد أقوالها، إنه قبل نحو شهر تلقت "الهيئة" كتابا آخر من رئيس الوزراء فيه "نبرة شديدة يطلب من الهيئة إعطاء المستثمر حقه دون مماطلة وفي الحال".
    وأوضحت الخطيب "مأخذي على الكتاب أن من أشار على رئيس الوزراء به قد أخطأ"، مبينة أنه "يوجد مشكلتان، الأولى تتمثل في اتهام ضمني أن "الهيئة" سلبت حق المستثمر (النائب)، إضافة إلى وجود كتاب مرفق يتضمن استرحاما من المستثمر (النائب) مكتوبا بخط اليد جاء فيه: "الله أكبر على الذين يقفون في وجه الاستثمار، حسبي الله ونعم الوكيل على كل من يعطل الاستثمار، هل نستجير بجلالة الملك أمام الأيدي المرتجفة".
    ووصفت الخطيب كتاب رئيس الوزراء بـ"السيئ قانونيا"، سيما أنه "يتخذ موقفا قانونيا، لأنه يعترف ضمنا بأحقية المستثمر (النائب) للأرض، وأن هنالك جهات "تسلب" هذا الحق وأن الهيئة تتعمد مماطلة المستثمر في إعادة حقه له، مشيرة إلى أن الهيئة لا تماطل في اتخاذ الإجراءات إلا إذا كان الشيء غير قانوني".
    وقالت الخطيب إنها قامت بعقد اجتماع في مبنى الهيئة، بحضور مديرة الدائرة القانونية، ورئيس مجلس إدارة شركة تطوير البحر الميت ومديرها العام لفتح الموضوع، وتدارس صحة موقف الهيئة القانوني، وهل ثمة مخرج قانوني لهذه القصة، وتم الاتفاق على أنه لا يوجد أي طريقة لقبول عرض المستثمر (النائب).
    وبينت الخطيب أنها قامت بالرد على كتاب رئيس الوزراء بالقول إن "الهيئة لا تماطل وإن موقفها القانوني صحيح".
    كما قامت بإرسال كتاب آخر إلى رئيس الوزراء أكدت فيه "أن المستثمر(النائب) قد قدم لنا عقد إقالة، وهو نص معتمد عند التحول من مستأجر إلى مالك وعقد آخر معد مع الهيئة".
    وأضافت الخطيب أنه "لا يوجد مشكلة بنص الإقالة، ونطلب موافقة مجلس الوزراء بناء على توجيهات رئيس الوزراء بالسعر الذي تم ذكره في الكتاب السابق (75 ألف دينار)، وأرفقت مع الكتاب البند القانوني المتعلق بالأسس المواجب اتباعها لحصول المستثمر (صاحب القضية)، وهو ما يشير إلى أن "الهيئة" لا تسطيع أخذ القرار على أساس السعر المقترح من قبل مجلس الوزراء، ولا حتى شركة التطوير تستطع أخذ مثل هذا القرار، وإذا كان مجلس الوزراء يرغب ببيع الأرض للمستثمر (النائب) بسعر 75 ألف دينار ضمن الولاية العامة فلكم ذلك".
    الرد الحكومي، تمثل بتحويل القضية الى لجنة التنمية الاقتصادية في مجلس الوزراء، وعلى إثرها طُلبت إلى اللجنة خلال الأسبوع الماضي، حيث تم شرح القضية، أمام اللجنة التي كان يرأسها وزير الصناعة والتجارة والتموين، بدلا من وزير المالية الذي لم يكن موجودا، إضافة إلى وزير التخطيط والتعاون الدولي، بحضور وزير السياحة، ووزير الطاقة، وخلال النقاش أبدى وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات تحفظه على الموافقة على بيع الأرض بسعر 75 ألف دينار، وتم تسجيل تحفظه.
    واتخذت اللجنة، وفق الحطيب، قرارا بالتنسيب إلى مجلس الوزراء للموافقة على بيع الأرض رغم إصرار ورفض "الهيئة" بيع الأرض بسعر 75 ألف دينار للدونم.
    وقالت الخطيب "يوم السبت الماضي طُلب مني الحضور في اليوم التالي (الأحد) الى مجلس الوزراء لمناقشة قضيتين؛ الأولى تتعلق بتوسعة منطقة البحر الميت التنموية، والأخرى موضوع شركة سنابل (التي يملكها النائب المستثمر وشقيق الوزير الاقتصادي)، التي ترغب بشراء الأرض.
    في يوم الأحد ذهبت إلى مجلس الوزراء، وتمت مناقشة القضية الأولى والانتهاء منها والمتعلقة بتوسعة مناطق البحر الميت التنموية، بعدئذ تم التطرق إلى مناقشة القضية الثانية، ولم يكن هناك مجال للتحفظ من قبل الوزراء، وطُلب مني إعطاء شرح عن القضية، فأعطيت وجهة نظري، ولكن كان عند دولة الرئيس وجهة نظر مغايرة، وكان يطالبني بإيجاد حل للقضية، ويقول لي "أنت حليها"، قلت له "لا حل لدي، ما لدي هو عقد يجب أن نلتزم به"، عندها أشار رئيس الوزراء "إلى ضرورة عدم تعطيل الاستثمار"، فأجبته إلى أن ما يجري ليس تعطيلا للاستثمار، وهذا عقد إذا أردتم تغييره فغيروه، وإذا لم تعجبكم آلية التقدير فغيروا العقد، ونجعل آلية تقدير الأراضي في منطقة البحر الميت التنموية بيد رئيس الوزراء، أو وزير المالية، أو عند أي كان، لكن ضمن العقد المعمول به حاليا لا يمكن التصرف بغير ما يجب أن نقوم به قانونيا"، قلت رأيي بصراحة، والرئيس لم يكن مسرورا، بعدئذ فُتح باب النقاش بالموضوع بشرط، أن لا يتكلم من يعارض قرار البيع، فيما أتاح فرصة الحديث لمن يؤيد قرار البيع!.
    وأضافت الخطيب "لم يتحفظ أي من الوزراء، ولم يتم اتخاذ أي قرار بخصوص القضية أثناء وجودي لأنني سرعان ما خرجت من الجلسة، الجو كان مشحونا ومتوترا، كان العديد من الوزراء محرجين، لا يستطيعون التفوه بأي كلمة، ممنوعين من الكلام، إلا المؤيدين، وكان الرئيس يسأل الوزراء أأنت مؤيد؟، فإن أجاب بالإيجاب سُمح له بالكلام، وإلا لا مجال لحديث المعارضين.. الغالبية لم تتحدث، فيما تحدث وزيران فقط"، بحسب الخطيب.
    وقالت الخطيب "قبل خروجي بلحظات تقدم وزير دولة لشؤون رئاسة الوزراء، الدكتور أحمد زيادات، بمداخلة قانونية، وهو شخص متمرّس بالقانون ومحام، وذلك تفاديا لتسرع الرئيس باتخاذ القرار، لأن الرئيس حينها كان يلخص القضية تمهيدا لاتخاذ قرار بالقضية، وقال زيادات، في مداخلته، أعتقد أننا من الضروري أن نتمهل، لأنه ليس من صلاحيات رئاسة الوزراء اتخاذ مثل هذا القرار، لكن الرئيس لم ينصت لمداخلته!".
    وعند سؤالها عن أطراف القضية، هل هم متنفذون من نائب ووزير حالي، أجابت الخطيب: "هذا كلام دقيق"، مستأجر الأرض نائب حالي، ومعه شريك، هو شقيق وزير حالي، كان يضغط بقوة من أجل حصول الموافقة على بيع الأرض.
    وانهت الخطيب المقابلة بالقول انه لا عودة عن استقالتها مؤكدة "ان رئيس الوزراء لا يستطيع تمرير قرار بيع الاراضي الا بشكل غير قانوني ولا يكون ذلك القرار صحيحاً الا بموافقة "الهيئة" او شركة تطوير البحر الميت وقالت ان تمرير القرار يتوقف على حكمة مجلس الوزراء وبوجود الدكتور زيادات يجب الا يمر القرار، انا بموقفي هذا قد حميت رئيس وزراء المملكة الاردنية الهاشمية من نفسه ويجب ان يشكرني على موقفي".

    تقرير- الدعوة إلى حوار وطني واسع قبل صياغة قانون الانتخاب المقبل
    المصدر: الرأي الأردنية
    لم تجد الجلسة التي نظمها مركز «الرأي» للدراسات حول «قانون الانتخاب المقبل» رابطاً بين الحديث عن رغبة الحكومة في تعديل قانون الانتخاب في هذه الفترة وبين «خطة كيري» رغم أن المشاركين دعوا إلى التنبّه للأخطار والمؤامرات المحدقة بالأردن في هذه المرحلة.
    يمكن ربط مخرجات الجلسة التي حضرَ جانباً منها رئيس مجلس إدارة المؤسسة الصحفية الأردنية (الرأي) سميح المعايطة، بـ»غضبة» جلالة الملك لتكرار الحديث عن «الوطن البديل» والذي وصفه بـ»الفتنة»، حاسماً بذلك مواصفات القانون القادم.
    واتفق المشاركون على أن من مصلحة الأردن أن تكون الانتخابات حقيقية وحرّة، لافتين إلى أن تقسيم الشعب والولاءات أمر في «غاية الخطورة».
    وخلصت الجلسة إلى أهمية «توحيد قوة الصوت الانتخابي»، داعين إلى أن تمرّ صياغة أي قانون مقبل للانتخاب عبر حوار وطني كبير، وأن يكون هذا القانون «عصرياً» يقوم على أساس الكفاءة وتحقيق العدالة في تمثيل شرائح المجتمع كافة، وأن يكون عدد المقاعد محدداً مع الابتعاد عن فكرة المحاصصة.
    تالياً أبرز المداخلات في الجلسة التي شارك فيها: د.عبداللطيف عربيات، وسلامة حمّاد، ود.ممدوح العبادي، والمهندس مروان الفاعوري، والعميد المتقاعد د.علي الحباشنة، ود.نظام بركات.
    توافق حول القانون
    قال النائب السابق د.ممدوح العبادي إن هناك هجمة ضد قانون الصوت الواحد منذ العام 1993 تقودها جماعة الإخوان المسلمين، لافتاً إلى أن هذا القانون وُضع لإعطاء «الإخوان» وزنهم الحقيقي في مجلس النواب.
    وأضاف أن كل طرف يحاول الدفع باتجاه قانون انتخابي يخدم مصلحته، ولكن هناك توافقات وحلول وسط في النهاية ورأى العبادي أن رغبة الحكومة في إقرار قانون الانتخاب في الفترة المقبلة، سببها أن يكون القانون الجديد جاهزاً في حال تم حلّ مجلس النواب اليوم كي تُجرى الانتخابات بناءً عليه، لأنه لا قوانين مؤقتة بعد التعديلات الدستورية.
    ولم يجد العبادي رابطاً بين استعجال الحكومة في إقرار القانون وبين «خطة كيري»، رغم إشارته إلى أن الشك والحذر من دون أن يعني ذلك الخضوع لعقلية المؤامرة.
    وبشأن الأولويات، قال العبادي إن قانون الانتخاب «ليس محله هذه الدورة البرلمانية مطلقاً»، وإنه لا بد من منح النواب فرصة سنة أخرى قبل التفكير بإقرار قانون جديد.
    ولفت العبادي إلى أن التشريع مهم، ولكن النزاهة هي الأهم كما تكشف الممارسات التي شهدتها انتخابات البرلمان منذ 2007.
    وبيّن العبادي أن القوانين تختلف من بلد لآخر، فالقوائم النسبية في قانون الانتخاب غير موجودة في أميركا أو بريطانيا، لكن هذا لا يعني أنها «سيئة»، فلكلّ بلد ظروفه الخاصة.
    وحول مواقف التنظيمات السياسية من قانون الصوت الواحد، قال العبادي إن تنظيم الإخوان المسلمين ضد القانون ويريد تطبيق فكرة القائمة النسبية 100%، لأن الأردن ليس فيه إلا حزب واحد على أرض الواقع يمثلّه «الإخوان»، وهو الحزب الوحيد القوي الذي يستطيع أن يحصل على مقاعد أكثر نظراً لتنظيمه.
    وتابع العبادي بقوله إن قانون الصوت الواحد وُضع لإعطاء الجميع حقوقاً متساوية، ففي تطبيق القائمة النسبية غالباً ما يرفض مؤيّدو أيّ مرشّح التصويت لمرشح آخر ينافسه، فيكتفون بكتابة اسم واحد على ورقة الاقتراع، أما «الإخوان» فيكتبون على ورقة الاقتراع أسماء جميع مرشحيهم، بمعنى ان الذي يصوّت لـ»الإخوان» له قوة هي أضعاف قوّة المصوّت العادي.
    ورأى العبادي أن المخرج في حال تطبيق القائمة النسبية، أن تُلغى الورقة التي لا تكون مملوءة بالكامل، بحيث يصبح للجميع الحقوق نفسها وبشكل متساوٍ، ويكون للناس القدرة التصويتية نفسها في الدائرة نفسها.
    وتوقف العبادي عند المبادرة التي أطلقها أحد النواب، قائلاً إن المطالب بمنح الجنسية لأبناء الأردنيات ليست جديدة، لكنها حق يراد بها باطل.
    نزاهة الانتخابات
    بدأ وزير الداخلية الأسبق سلامة حماد مداخلته بقوله إن الانتخابات هي عصب العمل السياسي، وإن أي بلد يقوم بـ»تفصيل ثوب» يلبسه وفقاً لظروفه.
    وأضاف أن انتخابات 1989 كانت نزيهة، ثم جرت انتخابات 1993 وفقاً لقانون الصوت الواحد (المعدل لقانون الانتخاب الذي أقرّ سنة 1986)، ثم تشكلت لجنة الحوار الوطني برئاسة طاهر المصري في العام 2011 وكان من مهماتها إدارة حوار وطني مكثف حول التشريعات المختلفة التي تتعلق بمنظومة العمل السياسي ومراجعتها، وقد وضعت تلك اللجنة مقترحات لكنها لم ترَ النور.
    وأوضح حمّاد أن القانون الذي جرت انتخابات 1989 على أساسه كان قانوناً قديماً، جرت عليه تعديلات، وكانت أول انتخابات بعد احتلال الضفة الغربية، وكانت المسألة هي إدارة الانتخابات وأكثر من كونها عملاً سياسياً، ولم يحدث تغيير على الدوائر الانتخابية وكانت الانتخابات نزيهة، وعلى إثرها استقر البلد وأصبح هناك مناخ ديمقراطي، وأُلغيت الأحكام العرفية، وتمت صياغة الميثاق الوطني، وأُقر قانون الأحزاب.
    وقال حمّاد إن دراسة حول قانون 1989 خلصت إلى أن هناك مشكلة رئيسية، تتمثّل في عدم تحقيق المساواة بين المواطنين، ففي دائرة بدو الوسط يحقّ للمواطن التصويت لمرشحين اثنين فقط، بينما المواطن في الكرك يمكن أن يصّوت لتسعة مرشحين.
    ومن مشكلات قانون الانتخاب القديم بحسب حمّاد أن الدائرة التي يمثلها نائبان (مثل بدو الوسط) تكون فيها عشيرة كبيرة من حيث أصوات الناخبين، فلو ترشّح اثنان، لن يفوز أي مرشح من العشائر الأخرى.
    وأوضح حمّاد أن الدائرة الخامسة (من ناعور إلى ابو نصير)كان لـ»الإخوان المسلمين» نحو 5 آلاف صوت، ما استدعى إعادة النظر لكي لا يكون هناك احتكار لحزب معين أو عشيرة معينة. وبيّن أن هناك قوى ضغطت باتجاه تبنّي قانون الانتخاب المتّبع في ألمانيا الذي يتضمن مبدأ «الكوتا»، والذي يسمح لتلك القوى وتنظيماتها الحصول على مقاعد أكثر من سواها.
    وقال إن توجّهاً لتأجيل الانتخابات ظهرَ في سنة 1993، إلا أنه بوصفه وزيراً للداخلية حينئذ، تمسك بإجراء الانتخابات انطلاقاً من أنها التجربة الثانية بعد انتخابات 1989، وأن إجراءها في موعدها يُظهر جدية الحكومة في العودة إلى الحياة الديمقراطية. كما أن الدولة ركزت في انتخابات 1989 على إدارة العملية الانتخابية وليس الاشتغال بالسياسة. وكان أن جرت انتخابات 1993 في موعدها وفق قانون جديد (الصوت الواحد) الذي يراعي التوزيع الجغرافي والأطراف والمركز والكثافة السكانية.
    ورأى أن تجربة القائمة الوطنية «أخفقت»، داعياً إلى وضع قانون انتخاب يتلاءم مع واقعنا، فلدينا مدن ذات كثافة سكانية كبيرة، ومناطق أخرى ذات كثافة أقلّ، ويجب أن نضمن التمثيل للجميع، وأن نضمن النزاهة أيضاً.
    وأكد حماد مقولة: «أنا أردني بالنسبة للأردن وفلسطيني بالنسبة للقضية الفلسطينية»، مضيفاً: «إذا كان هناك ضرر يقع على هذا البلد فهو يقع على الأردني والفلسطيني معاً، ونحن كشعب عربي مسلم اتّحدنا منذ أن جاء عمر بن الخطاب إلى القدس، وأصبحنا دولة إسلامية واحدة، قبل أن يتم تقسيمنا في (سايكس بيكو)».
    وختم حماد مداخلته بقوله إن هدفنا الأول والأخير ينبغي أن يكون الحفاظ على وحدتنا وعدم مسّها بسوء.
    المحاصصة مرفوضة
    رئيس الدائرة السياسية في حزب الوسط الإسلامي مروان الفاعوري، إن ما سادَ المشهد السياسي من تردد حكومي في طرح قانون جديد للانتخاب» وجوازات سفر أبناء الأردنيات كل ذلك لا يجعل الحديث عن قانون الانتخاب حديثاً «بريئاً علمياً واضحاً يتعلق بأجندة إصلاحية».
    وتابع الفاعوري: الجميع يتحدثون عن قانون الانتخاب منذ إقرار قانون الصوت الواحد الذي «فُصّل» لمواجهة تيار الإسلام السياسي بحجّة «إعطائه حجمه الطبيعي».. والمطلوب هو توفير حياة سياسية لجميع المكونات في المشهد الحزبي، وليس وضع قانون لتحجيم حزب أو تيار معين.
    ورأى الفاعوري أن الحديث عن إعطاء قانون الأحزاب أولوية مهم، لكنه لا يتعارض مع السير في إقرار قانون الانتخاب شريطة أن ترجع الحكومة إلى الصيغ المنتجة التي طرحتها لجنة الحوار الوطني لقانون الأحزاب وقانون الانتخاب.
    وشدّد على أن النزاهة «عنصر أساس» في عملية الانتخابات، مبدياً أسفه أن الانتخابات التي جرت في دورات سابقة كان «يشوبها العبث بارادة الناخبين»، باستثناء انتخابات العام 1989، التي كان جلالة الملك «يريد أن يعرف من خلالها الواقع السياسي».
    واستعرض الفاعوري مجموعة من الضوابط التي رأى أنه لا بد من الحديث عنها «بصراحة»، أولها إبقاء الوجه الأردني للبرلمان وعدم الاستمرار في الخط الذي بدأ في القانون الذي جرت على أساسه انتخابات 1993 و1997 و2010، ثم قانون 2012 الذي تم فيه تجاوز مخرجات لجنة الحوار الوطني وإضعاف حضور المحافظات لحساب المعيار السكاني فقط.
    وشدّد الفاعوري على أن «المحاصصة» مرفوضة، ذاهباً إلى أن هناك «جهوداً لقوى الشد العكسي» لتغيير وجه الأردن والعبث بما دعاه «الخريطة الجينية للدولة الأردنية»، وهذا بحسْبه أمر خطير لا يخدم إلا المشروع الصهيوني ومن خلال الضغوط والمشاريع التي تُطرح في ظل حالة الضعف والانشغال العربي.
    وأكد الفاعوري أن الجميع مع الإصلاح السياسي ومع وجود قوائم حزبية تخوض الانتخابات، .. وحذّر من أن تُمرّر تحت عباءة الإصلاح مخططاتٌ لتغيير وجه الأردن وتزرع فتنة حقيقية ويكون نتيجتها أن تضيع فلسطين وبعدها الأردن في النهاية.
    ودعا إلى الصراحة والوضوح عند المحددات الخاصة بأعداد المقاعد لكل مدينة أو مخيّم، فالمناطق الجغرافية التي تتكون منها الدولة الأردنية، يجب أن يكون لها «حقوق محفوظة» بحسب تعبيره، وألاّ يتم التفريط بحقوق المناطق الأخرى، عبر المحافظة على حقوق عمّان والزرقاء فقط وزيادة عدد النواب فيهما، كما حصل في القانونين الأخيرين اللذين جرت الانتخابات على أساسهما.
    وأيّد الفاعوري فكرة مشاركة الأحزاب السياسية، أسوة ببقية الديمقراطيات في العالم، وأن يكون هناك 50% للقوائم الوطنية و50% للقوائم الحزبية، داعياً إلى تفعيل المشاركة الشعبية من خلال إلزام المواطنين بالمشاركة في الانتخابات،كما هو معمول به في كندا وعدد من دول الغرب، إذ يجب على المواطن أن يشارك في ممارسة حقه الانتخابي، كما أن على الدولة تسهيل عملية الاقتراع إما بالتصويت الالكتروني أو بتيسير حصول الناخب على بطاقته الانتخابية.
    أما عن ملامح قانون الانتخاب المأمول، فاقترح الفاعوري تخفيض عدد أعضاء مجلس النواب إلى مائة بدلاً من مائة وخمسين، وأن يكون للناخب ثلاثة أصوات: واحد للقائمة المفتوحة، وثانٍ داخل القائمة، وثالث للمحافظة. وهو ما رأى أنه يشكل أعلى درجات التوافق الوطني الذي من شأنه تمتين الصف الداخلي في مواجهة «الضغوط الخارجية والمشاريع الوافدة».
    وشدّد على أن مصلحة الأردن أن تكون الانتخابات «حقيقية وحرة ونزيهة»، لافتاً إلى أن تقسيم الشعب والولاءات هو أمر «في غاية الخطورة»، وداعياً إلى أن توضع صيغة قانون الانتخاب الجديد عبر حوار وطني كبير.
    وأكد أن العمل الحزبي البرامجي هو الأساس لقيام كتل حزبية تؤسس لتشكيل حكومات برلمانية تتنافس مع المعارضة العلمية الواعية والناضجة المبنية في إطار البرلمان ومؤسسات الدولة لتقديم الأفضل والأمثل للمواطن تشريعاً ورقابةً وقرارات.
    أما الحياة الحزبية فإنها بحسب الفاعوري ما زالت تعاني خطاباً مزدوجاً؛ فهناك ترحيب إعلامي كبير بالأحزاب، وفي الوقت نفسه هناك عوائق كبيرة في طريق الأحزاب أبرزها الإرث السلبي والثقافة المجتمعية وعدم الاعتراف بأن الأحزاب مكون أساس من مكونات الدولة، والاكتفاء بالنظر إليها على أنها «أشتال زينة وديكور يزيّن واجهات الحكومات».
    وحول آليات إخراج القانونين (الانتخاب والأحزاب)، أكد الفاعوري على ضرورة إطلاق حوار تحت مظلة البرلمان مع القوى الوطنية والحزبية للوصول إلى الصيغ النهائية لهذين القانونين، لأن الأحزاب تملك تصوراً دقيقاً عنهما.
    وحذر من نكوص الحكومة وتراجعها عن النتائج التي يمكن أن يفضي لها الحوار في البرلمان، ومن أن يكون شعارها: «قولوا ما شئتم وأنا أفعل ما أريد»، ما يعني العودة إلى مربع الإملاءات والشروط والقناعات المسبقة.
    ولفت إلى أهمية أن يكون القانون المقبل «سهلاً إصلاحياً عصرياً»، يعكس ثقل المحافظات الأردنية الأصيلة، ولا يضعف قوتها التصويتية لحساب التجمعات السكانية الأكبر في عمّان والزرقاء، فالجغرافيا كما أوضح، «معيار أصيل معمول به في كل دول العالم المتقدم».. وفي هذا إشارة إلى «أصالة الدولة واحترامها للمكون الأساس الذي بنى الوطن واستقبل المؤسس رحمه الله ودافع عن سيادة الدولة وبذل في سبيلها الغالي والرخيص».
    ورفض الفاعوري فكرة أن الحديث عن قانون الانتخاب هو «بمثابة سيف مصلت على رقاب النواب لدفعهم إلى بيت الطاعة وتخويفهم من حل البرلمان»، وقال إن الإصلاح السياسي مصلحة للجميع، والبدء به اليوم أفضل من تأخيره بحجة طمأنة النواب.
    كما طالب النوابَ قبول فكرة طرح القانون للنقاش والحوار العام، فأمر المجلس بيد الملك الذي أكد أن المجلس باقٍ ما دام الشعب راضٍ عنه، فالعلاقة محكومة بما يقدمه المجلس النيابي من إنجاز، ومن هذا الإنجاز قانونا الانتخاب والأحزاب.
    الصوت المجزوء
    رئيس مجلس النواب الأسبق والقيادي في جبهة العمل الإسلامي عبد اللطيف عربيات قال إن الحديث عن قانون الانتخاب يتطلب الحديث عن التاريخ والجغرافيا ومقترحات كيري، وأضاف أن الأردن هو البلد الوحيد في المنطقة الذي يشهد استقراراً ونمواً، وهاتان صفتان مهمتان للبناء. وتابع أنه لم يكن هناك خلاف على قانون الانتخاب قبل 1989، فالناخب ينتخب العدد المقرر له من النواب في دائرته الانتخابية، وتم تقسيم الدوائر إلى 23 دائرة ولكل دائرة عدد نواب تبعاً لحجم هذه الدائرة.
    وأشار عربيات إلى أن انتخابات عام 1956 جرت على هذا الأساس، وفقاً لدستور 1952، وتم تشكيل حكومة برلمانية، بعد انتخابات حرة ونزيهة حصل فيها حزب البعث والحزب الوطني الاشتراكي على 23 مقعداً فشكّلوا ائتلافاً يحقق لهم الأغلبية، فكلف جلالة الملك سليمان النابلسي (الذي ترشح عن عمان ولم ينجح، رغم أنه كان رئيس الحزب الوطني الاشتراكي) بتشكيل الحكومة فكان ذلك تعبيراً عن رقيّ في تطبيق الديموقراطية.
    وقال عربيات: «لقد حققنا في هذا البلد شيئاً كبيراً، وبعد ذلك تم تصغيرنا»، مستذكراً أن قانون الاجتماعات العامة مثلاً أُقر بعد سنة 1952 وبقي حيّاً حتى 2003، وقانون نقابة المعلمين أُقرّ في سنة 1954 قبل العودة في وقت لاحق وإلغاء النقابات.
    وأكد عربيات أن الأصل أن ينتخب الناخب العدد المقرر في دائرته الانتخابية، أما اذا كان لدى المواطن 10 أصوات وتتيح له أن ينتخب واحداً فقط فهذا هو «الصوت المجزوء». وأوضح أن الهدف من هذا القانون هو تقليل فرص نجاح الإخوان المسلمين.
    وقال عربيات: «نريد العدالة والحفاظ على كرامة الشعب»، وأضاف: «طلب منا مضر بدران المشاركة في الحكومة بعد 1989، فقررنا بالأغلبية عدم الموافقة إلا بشروط، ووافق عليها أمام المجلس وتجاوز الأردن أخطر فترة في تاريخه، شهدت حرب الخليج وقطع النفط، ووقف الملك الحسين شامخاً، وبقي رأس الأردن مرفوعاً وهو يتخذ موقفه رافضاً المشاركة في «حفر الباطن»، وألغيت الأحكام العرفية والمحاكم العسكرية وأصبحت أحكام محكمة أمن الدولة قابلة للتمييز.
    ورأى عربيات أن انتخابات 1989 خدمت البلد ورفعته عالياً وجنبته أخطاراً. واستذكر أن جلالة الملك الحسين أراد إجراء استفتاء على الميثاق الوطني، فقالوا له إن عقد مؤتمر وطني هو الأفضل.
    وعرّج عربيات على اللجنة الملكية للأجندة الوطنية سنة 2005 التي استمرت أعمالها 8 شهور حتى وضعت تصوراً عن قانون الانتخاب: 50% للدوائر و50% للقوائم الوطنية، لكن ما تمّ بعد ذلك أنهم أقرّوا 10% للوطن و90% للدوائر.
    توحيد قوة الصوت الانتخابي
    تساءل العميد المتقاعد د.علي الحباشنة عن مدى أولوية وضع قانون انتخاب جديد في ظل الظروف المحيطة في الإقليم ومقترحات كيري والمؤامرات التي تحاك ضد الأردن. موضحاً أن مثل هذا القانون ينبغي أن يراعي الحفاظ على الهوية الوطنية الأردنية، وعلى تركيبة الدولة القائمة على العشائر، مع أخذ «البعد الجغرافي» وليس «الديمغرافي» في الحسبان.
    وأوضح الحباشنة في هذا السياق: «لا يجوز أن محافظة مساحتها أكثر من 30 ألف كم 2 يُخصص لها عدد مقاعد مساوٍ لعدد تلك المخصصة لمنطقة سكنية مساحتها لا تتجاوز 2 كم مربع، رغم أن الأولى تتوافر على نسبة كبيرة من الثروات الوطنية التي تعتمد الدولة عليها».
    ودعا الحباشنة إلى المحافظة على الهوية الوطنية الأردنية وكذلك الهوية الوطنية الفلسطينية، والابتعاد عن المحاصصة.
    وبيّن أنه كان من داعمي فكرة القائمة الوطنية في لجنة الحوار الوطني، وذلك بهدف خلق قيادات حقيقية على مستوى الأردن.
    وقال الحباشنة: «يجب أن يكون عدد المقاعد في أي قانون انتخاب مقبل، محدداً وبعيداً عن المحاصصة»، داعياً بعد ذلك إلى تبنّي القائمة المفتوحة على مستوى المحافظة وعلى مستوى الوطن ممثلاً بالأقاليم (الشمال والوسط والجنوب)، وبحيث يتم توحيد قوة الصوت ليتساوى فيه الناخبون في المحافظات، وتخفيض عدد النواب إلى 80، وزيادة 10 مقاعد للمحافظات وخاصة إربد، ولمناطق مثل الرمثا، وأن يكون هناك 30 مقعداً للقائمة الوطنية، حتى يكون هناك تمثيل لكل محافظة في القائمة الوطنية.
    الكفاءة والعدالة.. أساس القانون
    أستاذ العلوم السياسية نظام بركات، قال إن الحديث عن أن القانون الذي جرت انتخابات 1993 على أساسه (الصوت الواحد) وحّد قوة الصوت، «منافٍ للواقع»، فكيف تتحقق المساواة إذا كان الناخب بحسب هذا القانون ينتخب مرشحاً واحداً مهما كان عدد المقاعد المخصص لدائرته، في ظل اختلاف عدد المقاعد في الدوائر الانتخابية.
    وتابع بركات: إذا أردنا أن تتساوى قوة الصوت، يجب وضع قانون انتخاب «عصريّ ومناسب»، يقوم على أساس الكفاءة.
    وأوضح بركات الدوائر الانتخابية كلما صَغُرت كان التمثيل في البرلمان لمرشحين محليين قد تكون علاقتهم بالناس وثيقة، ولكن الكفاءة ترتبط بمسألة توسّع الدائرة الانتخابية، فكلما كبرت المساحة كان تمثيل الكفاءات أكبر.
    وبيّن بركات أن نظام الصوت الواحد كشف عن «عيب» في قانون الانتخاب، حين فاز النواب مجتمعين بأقل من 17% من مجموع الأصوات، بمعنى أن 83% صوّتوا لمرشحين لم يفوزوا. ودعا في هذا السياق إلى أن يراعي قانون الانتخاب المقبل «نسبة الهدر في الأصوات».
    ولفت إلى أن نظام «الصوت الواحد» كرّس العمل الفردي، مشدداً على أن العمل الجماعي أساسه الاحزاب، وأن الديمقراطيات وُجدت في العالم من خلال العمل الحزبي. وأضاف أن مشكلتنا في الأردن هي أن جميع الأحزاب معارضة، بينما المفترض وجود أحزاب تحكم وأخرى تعارض.
    وبيّن أن لجنة الحوار الوطني اقترحت أن يكون 50% للقوائم الحزبية أو الوطنية، و50% من المقاعد للدوائر الصغيرة، انطلاقاً من أن المجتمع الأردني يميل إلى انتخاب المرشح المحلي لأنه يعبّر عن عن هموم الناس في محيطه ومشاكلهم، وحتى لو كان أقل كفاءة من المرشح الحزبي الذي يُنتخب على مستوى الوطن، فإنه لا يمكن أن ينجح إلا إذا كان مميزاً أو مجتهداً، وبالتالي تكون هناك مواءمة بين التمثيل المحلي (كأن تقدم كل عشيرة مرشحاً)، والتمثيل على مستوى الوطن لتشجيع العمل الجماعي والحزبي.
    وبشأن المشاركة في الانتخابات، قال بركات إن تحسين نسبتها يرتبط بالإجراءات بما في ذلك الحصول على البطاقة الانتخابية والوصول إلى مراكز الاقتراع.

    الملفات المرفقة الملفات المرفقة

المواضيع المتشابهه

  1. الملف الاردني 103
    بواسطة Haneen في المنتدى الاردن
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2013-01-24, 01:50 PM
  2. الملف الاردني 102
    بواسطة Haneen في المنتدى الاردن
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2013-01-24, 01:49 PM
  3. الملف الاردني 101
    بواسطة Haneen في المنتدى الاردن
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2013-01-24, 01:48 PM
  4. الملف الاردني 75
    بواسطة Haneen في المنتدى الاردن
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2012-10-02, 11:32 AM
  5. الملف الاردني 62
    بواسطة Aburas في المنتدى الاردن
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2012-06-26, 11:58 AM

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •