النتائج 1 إلى 1 من 1

الموضوع: اقلام واراء اسرائيلي 566

العرض المتطور

  1. #1

    اقلام واراء اسرائيلي 566

    أقــلام وآراء إسرائيلي (566) الخميس 27/02/2014 م


    في هــــــذا الملف


    القوة الصاروخية الجديدة للسعودية
    بقلم: يفتح شبير ويوئيل جوجانسكي،عن نظرة عليا

    حزب الله سيحاول التعرض لمسؤولين اسرائيليين خارج إسرائيل
    بقلم: عاموس هرئيل،عن هآرتس

    لعبة القط والفأر
    بقلم: اليكس فيشمان،عن يديعوت

    بينيت يُغيب العرب
    بقلم: تسفي برئيل،عن هآرتس

    تسليم الحرم للأوقاف حرمنا السيطرة عليه
    بقلم: درور يميني،عن معاريف

    امنعوا المسلمين من الصلاة في ‘جيل الهيكل’
    بقلم: نداف شرغاي، عن اسرائيل اليوم





























    القوة الصاروخية الجديدة للسعودية

    بقلم: يفتح شبير ويوئيل جوجانسكي،عن نظرة عليا
    أفادت مجلة ‘نيوز ويك’ الامريكية مؤخرا، استنادا الى ‘مصدر كبير في اسرة الاستخبارات’ في الولايات المتحدة، بان السعودية اشترت في 2007 صواريخ أرض أرض من نوع CSS-5 (DF-21) من الصين. وفي الماضي ظهرت تقارير في هذا الموضوع ولكن ما يميز المعلومة التي انكشفت الان هو التأكيد الذي اعطي لها من مصدر رسمي، حتى وان كان مغفلا، وحقيقة أن الصفقة السعودية الصينية تمت هذه المرة بعلم الامريكيين وبمشاركتهم. ويطرح التقرير أسئلة عديدة بالنسبة لدوافع المملكة وكذا آثار الصفقة وتوقيت نشرها.
    بسبب رفض الولايات المتحدة بيع المملكة صواريخ أرض أرض اشترت السعودية دون علمها في الثمانينيات نحو عشر وسيائل اطلاق وبضع عشرات الصواريخ الصينية من طراز DF-3A (بتعبير الناتو CSS-2) والتي اجتازت، على ما يبدو تكييفا بحيث تحمل رأسا متفجرا تقليديا. ونصبت الصواريخ في عدة مواقع في السعودية، وقام بصيانتها فنيون صينيون. وأسفرت الصفقة عن أزمة في علاقات الرياض واشنطن سواء بسبب حقيقة انها تمت سرا أم بسبب حقيقة أن الصواريخ كانت مخصصة في الاصل لان تحمل رأسا متفجرا نوويا. وانتهت الازمة بعد أن وافقت السعودية على الانضمام الى ميثاق عدم نشر أسلحة الدمار الشامل (NBT). وكانت صواريخ DF-3Aقد تقادمت عندما اشترتها السعودية وكانت مجرد مسألة وقت الى أن يطلب السعوديون استبدالها أو اضافة صواريخ اكثر حداثة الى جانبها. وتتحرك هذه الصواريخ بالوقود السائلة واعدادها للاطلاق معقد وخطير ومدى دقتها متدنية.
    توجد تقارير عن توسيع منظومة الصواريخ في السعودية منذ بضع سنوات. وضمن امور اخرى نشر (منذ العام 2009) أمر وجود مواقع اخرى، يشتبه بأنها تعود الى منظومة الصواريخ السعودية. كتاب نشره في 2010 موظف السي.أي.ايه سابقا ادعى بان السعوديين اشتروا بعلم الولايات المتحدة صواريخ أرض أرض متطورة ذات قدرة على حمل رأس متفجر نووي، منذ العام 2003. وفي العام 2010 ظهرت أنباء تحدثت عن ‘رفع مستوى منظومة الصواريخ الاستراتيجية’ واطلاق منشأة قيادة وتحكم جديدة خارج الرياض، تعود لقوة الصواريخ في المملكة. ومنذئذ طرحت شكوك حول حاجة السعوديين لهذه المنشأة اذا كانت لا تزال توجد في حوزتهم الصواريخ القديمة فقط.
    يؤكد النشر الاخير التقارير السابقة: السعوديون اشتروا بالفعل صواريخ من الصين، وبعلم الولايات المتحدة. رجال الـ سي.أي.ايه، هكذا حسب التقرير، فحصوا الصواريخ على الاراضي السعودية كي يتأكدوا من أنها لا يمكنها أن تحمل رؤوسا متفجرة نووية. ويحتمل أن تكون الصفقة لم تنكشف حتى الان لان الامريكيين فحصوا مزايا الصاروخ ولم يكونوا قلقين او بسبب الرغبة في الامتناع عن الحرج المتبادل. يحتمل أن يكون الامريكيون فهموا ايضا بانهم اذا لم يتدخلوا في الخطوة فيمكن للسعودية ‘ان تسير بدونهم’ مثلما فعلت في الماضي وفضلوا الحفاظ على التحكم بالعملية.
    صاروخ Dong Feng-21 (‘الروح الشرقية’ – 21) هو صاروخ باليستي من مرحلتين، يتحرك بالوقود الصلبة، الامر الذي يقصر زمن الاعداد للاطلاق ويسهل صيانة الصاروخ. مداه نحو 1.700كم وهو قادر على أن يحمل شحنة بنحو 600كغم، وهو صاروخ دقيق أكثر بكثير من الـ DF-3A القديم، ودائرة انتشاره (CEP) تقدر بنحو 300 400 متر. ونماذجه المتأخرة مزودة بتوجيه نهائي يسمح باصابة ‘اهداف موضعية’ ولكن من غير المعقول أن تكون صواريخ كهذه صدرت الى السعودية.
    يحتمل أن اضافة الى صواريخ DF-21 اشترت السعودية صواريخ اخرى. يحتمل ان تكون هذه صواريخ من طراز آخر تنتج في الصين (مثل الـ DF-11الذي يباع للباكستان أو الـ DF-15) أو صواريخ من انتاج الباكستان مثل أحد صواريخ سلسلة الـ ‘شاهين’ (التي هي ايضا طورت بمساعدة تكنولوجية صينية).
    لجهود السعودية للتزود بسلاح بعيد المدى يوجد ايضا بعد آخر: صواريخ جوالة. فقد علم أنه في اطار تحسين طائرات التورنيدو في المملكة، بيع لها، من البريطانيين، صواريخ جوالة من طراز StormShadow. والصاروخ هو ذو مدى نحو 500كم (ولهذا فان تصديره محدود في اطار اتفاقات MTCR). وتأكيد، غير رسمي، على بيع الصاروخ ظهر في وثائق ويكيليكس في 2009. وشق هذا البيع الطريق وفي العام 2013، نشر ان الولايات المتحدة هي الاخرى وافقت على أن تبيع السعودية صواريخ جوالة من طراز SLAM-ER رفضت في الماضي بيعها لها.
    ويطرح التقرير الاخير مرة اخرى تساؤلات حول نوايا المملكة في المجال النووي. فمسؤولون في السعودية، التي توجد في ذروة التعاظم العسكري التقليدي الكبير، أعلنوا غير مرة بان المملكة تركز على تطوير برنامج نووي غايته تلبية احتياجات المملكة من الطاقة وتقليص تعلقها بالنفط. وبالفعل فقد فحصت السعودية في الماضي المسار النووي العسكري بل ووثقت لهذا الغرض تعاونها مع عدد من الدول، وعلى رأسها الباكستان، التي تقيم معها تعاونا عسكريا عديد السنين وفي اطاره مولت قسما من المشروع النووي الباكستاني.
    في سلسلة من التصريحات الشاذة في الموضوع النووي منذ 2011 يبرز، مرة اخرى، استعداد سعودي لفحص المسار النووي اذا لم تتمكن الاسرة الدولية من وقف ايران في طريقها الى قدرة نووية عسكرية. وبسبب كونها عديمة البنية العلمية المستقلة، يمكن التقدير بانه اذا ما قررت السعودية التوجه الى المسار النووي، فانها ستفضل شراء رادع نووي ‘من الرف’.
    ومع أن الصواريخ الجديدة هي ذات مدى اقصر من سابقتها الا انها ذات دقة محسنة، تمنحها قيمة ردعية اكبر في نظر السعوديين، حتى لو كانت مركبة عليها رؤوس متفجرة تقليدية بسبب قدرتها على الاصابة لمباني الحكم، المنشآت الاستراتيجية والقواعد العسكرية في ايران. فهل يغير وجود هذه الصواريخ بشكل كبير الميزان العسكري في المنطقة؟ لا طالما كانت الصواريخ تحمل رؤوسا متفجرة تقليدية.
    ويعتبر الدافع السعودي لشراء الصواريخ هو تقدم البرنامج الصاروخي الايراني والارتفاع والتحسن في ترسانة صواريخ أرض أرض لدى الاخيرة. يحتمل أن يؤدي تقدم البرنامج النووي الايراني الى زيادة الضغط السعودي على الباكستان لتوفر لها ضمانات نووية ما، سواء من خلال الردع الموسع أم من خلال مرابطة قوات نووية في أراضي المملكة أم النقل (المرتب او في ظل ‘غض النظر’) لرؤوس متفجرة نووية الى السعودية.
    القلق السعودي من ايران لم يقل بعد التوقيع على الاتفاق المرحلي مع ايران في تشرين الثاني 2013. ويمكن القول انه تعاظم وان كان بسبب معنى الاتفاق من المكانة الدولية والاقليمية لايران. فالسعوديون قلقون من التعاظم الايراني ويحتمل أن تكون ‘المكتشفات’ في هذا الموضوع هي جزء من محاولة السعوديين التعبير عن مخاوفهم.
    فتوقيت النشر يثير التساؤل اساسا في كل ما يتعلق بالدور الامريكي وحقيقة انه يأتي على خلفية الزيارة المرتقبة للرئيس اوباما الى السعودية، الزيارة التي تبدو لازمة في ضوء علاقات الدولتين والحاجة الى تخفيف حدة مخاوف الرياض من السياسة الامريكية في المنطقة والتي تعتبرها الرياض خطيرة على المصالح الامنية للمملكة.
    في السنوات الاخيرة اصبح الخطاب في المواضيع الاستراتيجية في المملكة وخارجها علنيا أكثر فأكثر ولهذا فمن المعقول ان تأتي ‘مكتشفات’ اخرى لاحقا. وذلك على خلفية المفاوضات مع ايران والمعاني التي تنسبها الرياض للاشارات الردعية من هذا النوع. كما أن الصفقة موضع البحث ذات مغزى لانها تبين الاهتمام المتعاظم في الصين ببيع وسائل قتالية متطورة الى المنطقة (وللسعودية موردة النفط الاكبر للصين) بل وربما ايضا ضعف المكانة الامريكية في المنطقة.
    في الوقت الراهن لا يوجد دليل ملموس على ان السعودية تعتزم بالفعل السير في الاتجاه النووي، رغم أن وجود سلاح نووي لدى ايران سيشكل تهديدا خطيرا من ناحيتها. ولكن في ضوء الثراء الكثير والضعف العسكري النسبي من المعقول ان تسعى السعودية الى تثبيت ترتيبات أمنية تمنحها استقلالا اكبر في اتخاذ القرارات. وذلك في ضوء التوتر في العلاقات مع الولايات المتحدة والخوف من أن تقلص الاخيرة دورها في المنطقة بعد تحسن العلاقات مع ايران الامر الذي سيجعل ايران، بشدة أكبر، القوة المهيمنة في المنطقة.
    ليس واضحا اذا ما كانت اسرائيل حصلت على ضمانات ما من الولايات المتحدة (وربما من السعودية ايضا) بالنسبة للصفقات موضع البحث. فاسرائيل، كقاعدة، لا ترى بعين الايجاب تسلح دولة عربية بوسائل قتالية متطورة، قادرة في سيناريوهات معينة على تهديدها هي ايضا.
    وفي الماضي عارضت اسرائيل كل تعاظم كهذا بل وكافحت ضده. ولكن في السنوات الاخيرة، في ضوء التهديد الايراني المشترك، فضلت اسرائيل غض النظر عن التعاظم العسكري للسعودية (وباقي دول الخليج) والذي اعتبر في القدس كميزة. ولكن تزود السعودية بصواريخ باليستية حديثة هو حقيقة ينبغي ان تقلق اسرائيل. ففضلا عن حقيقة أن هذا سلاح ردعي لدى دولة كانت معادية لاسرائيل، ففي هذا التزود، ولا سيما في مؤامرة الصمت التي تحيطه وفي شكل الدور الامريكي، نذر شر لاستقرار المنطقة والصراع ضد انتشار الصواريخ.
    ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــ





    حزب الله سيحاول التعرض لمسؤولين اسرائيليين خارج إسرائيل

    بقلم: عاموس هرئيل،عن هآرتس
    قد تحاول منظمة حزب الله المس بمسؤولين اسرائيليين كبار ردا على النشاط العسكري المنسوب الى اسرائيل في لبنان.
    هذا هو التقدير الذي أخذ يتشكل في اسرائيل ويبدو أن جهاز الامن يستعد له. يبدو الآن أن حزب الله لا ينوي أن يرد على الهجوم على قافلة السلاح في البقاع اللبناني أول أمس الذي أوردت وسائل الاعلام اللبنانية تقارير عنه. ونسبت مواقع في الشبكة العنكبوتية في لبنان الهجوم الى سلاح الجو الاسرائيلي برغم أن اسرائيل وحزب الله ايضا امتنعا عن التطرق الى الهجوم علنا.
    تم الحفاظ في هذه المرة ايضا على قواعد اللعب غير الرسمية التي صيغت بين الطرفين في الجبهة الشمالية: ففي اليوم الذي تلا الهجوم في البقاع اللبناني امتنعت اسرائيل وحزب الله عن تطرق صريح للعملية فبقي مجال الانكار على حاله. وأرسل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو اشارة ثخينة الى مواطنيه قال فيها ‘سنستمر على فعل كل ما يجب للحفاظ على الامن’، دون أن يتجاوز في واقع الامر سقف تحمل المسؤولية الرسمية عن الهجوم. وأنكرت مصادر في حزب الله انكارا باتا وقوع هجوم ما برغم أن وسائل اعلامية في لبنان أعطت تفاصيل عن مكان الهجوم (بلدتين في البقاع) واستطاعت أن تبلغ ايضا عن هوية قائد ميداني في حزب الله قتل بالقصف الذي وجه في رأيها الى قافلة سلاح.
    لم يُفد الى الآن ما الذي كانت تنقله القافلة التي هوجمت في طريقها من سوريا الى قواعد حزب الله. كانت الشحنات المرسلة في الماضي تشمل صواريخ مضادة للطائرات، وصواريخ ارض ـ ارض دقيقة لمدى متوسط وصواريخ ساحل ـ بحر متقدمة ـ وهذه ثلاثة انواع من السلاح أعلنت اسرائيل انها ستعمل في احباط نقلها الى لبنان. ولا يبدو الامكان الثالث منطقيا في الحالة الحالية فالصواريخ البحرية من طراز ‘يحونط’ مخزونة حول ميناء اللاذقية في شمال سوريا الذي قصف من قبل بضع مرات. فلو تمت محاولة اخرى لتهريبها الى لبنان فمن المنطق أن نفرض أن ذلك كان سيحدث في منطقة الطريق الساحلي لا من البقاع الواقع الى الشرق.
    إن ما نجح نجاحا جيدا في سوريا خمس مرات أو ست بحسب احصاء وسائل الاعلام الاجنبية في العام الماضي، يفترض أن ينجح في لبنان ايضا: فاسرائيل بحسب الصحف الدولية تتدخل في كل مرة تلاحظ فيها نقل منظومة سلاح متقدمة من سوريا الى حزب الله.
    ويفضل الطرف العدو ما لم يوجد اعلان اسرائيلي رسمي أن يتجاهل تماما أو أن يطلق في الأكثر تهديدا بالرد، تعريضا. ولما كان الطرفان يخشى بعضهما بعضا ولا يبحثان عن صدام قد يفضي الى حرب اخرى، فيبدو أنهما يفضلان الانتقال عن الواقعة الى برنامج العمل اليومي والعودة الى شؤونهما؛ فنظام الاسد الى حرب بقائه في سوريا، وحزب الله الى مساعدة الاسد بأمر من ايران؛ واسرائيل الى نظر فيما يجري متنحية جانبا آملة ألا تحتاج الى تدخل أكبر في المذبحة المشتركة الجارية بين المعسكرين الصقرين في سوريا والتي تنتقل احيانا الى لبنان ايضا.
    لكن عدم الاستقرار المستمر في الحدود الشمالية يجبي ثمنا من اسرائيل ايضا ـ فالخطر منه يزداد كلما كثرت العمليات العسكرية المنسوبة اليها. وحينما نفحص فحصا عميقا عن ردود الشركاء في المحور الشيعي ـ المتطرف على الاعمال التي اتهموا اسرائيل بها يتبين لنا أنها كانت مختلفة كثيرا. فرئيس سوريا بشار الاسد لم يضبط نفسه بسبب الهجمات في العام الماضي فقط بل بسبب تدمير المنشأة الذرية في شمال شرق الدولة في 2007 واغتيال جنرال سوري كان يعمل في تنسيق العمليات المشتركة مع ايران وحزب الله بعد ذلك بسنة.
    وتصرفت ايران وحزب الله تصرفا مختلفا؛ فحينما اتهمت طهران اسرائيل باغتيال عدد من علماء الذرة الايرانيين جاءت سلسلة محاولات تنفيذ عمليات على اهداف اسرائيلية في تايلاند والهند واذربيجان وفي واحدة منها، في دلهي، أصيبت زوجة دبلوماسي اسرائيلي قبل سنتين. وفي تموز 2012 قتل حزب الله بمساعدة ايرانية كما يبدو خمسة سياح اسرائيليين بعملية انتحارية في حافلة في بلغاريا. ووصفت تلك العملية بأنها انتقام لاغتيال مسؤول حزب الله الكبير عماد مغنية بتفجير سيارته في دمشق قبل ذلك باربع سنوات ونصف.
    ما زال لحزب الله حساب مفتوح مع اسرائيل بسبب مغنية (يُشك في ان يكون عدد القتلى في بلغاريا قد أرضاه)، وبسبب احداث حرب لبنان الثانية واغتيال مسؤول كبير آخر هو حسن اللقيس في بيروت في العام الماضي ـ وهي عملية اتهمت بها اسرائيل ايضا. ويضاف الى القائمة الطويلة الآن القصف أمس ايضا. إن حسن نصر الله عنده صبر؛ ولذلك قد تُقدم عملية انتقام باردة. ويُقدرون في اسرائيل أن المنظمة تنتظر فرصة عملياتية برغم أنه يُشك في ان تبحث عنها في طول الحدود اللبنانية، فقد يأتي الرد بضرب هدف اسرائيلي في الخارج أو التعرض لشخصية اسرائيلية تُعد رفيعة القدر بقدر كاف لمعادلة حساب مغنية. ويجب أن نفرض على هذه الخلفية أن تصبح حراسة الشخصيات المهمة الاسرائيلية في المستقبل القريب أقوى.
    ما زال مثلث الحدود بين سوريا ولبنان واسرائيل حساسا وعصبيا. وما زالت ‘المعركة بين المنظومات’ كما يسميها الجيش الاسرائيلي تجري الآن ايضا بعيدا عن الانتباه العام في البلاد. ولا ينشر إلا القليل جدا من النشاط ويكون مصدره آنذاك ايضا في الأساس وسائل اعلام اجنبية فالابهام يريح اسرائيل؛ فهو يُمكنها من العمل دون أن تقدم كشف حساب مفصلا عن اعمالها وتضاءل بذلك كما يبدو احتمال الانتقام. ويبدو الآن أن هذه السياسة تُدار ادارة جيدة وتحرز نتائج دون أن تتورط في مواجهة عسكرية أكبر. لكن يجدر أن يُتذكر دائما أن كثيرا من الحروب في هذه المنطقة تنشب بصورة غير مخطط لها على إثر حوادث تكتيكية في أساسها.
    ألم يكن ذلك هو ما حدث بالضبط بين اسرائيل وحزب الله في تموز 2006؟
    ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــ

    لعبة القط والفأر

    بقلم: اليكس فيشمان،عن يديعوت
    تم الهجوم المنسوب الى سلاح الجو على حدود سوريا مع لبنان في ليل أول أمس بسبب الضعف الجوهري للمحور المتطرف ايران سوريا حزب الله. فاذا ضبط الامريكيون أنفسهم هذه المرة ولم يسربوا الخبر عمن يقف من ورائه كعادتهم فهناك احتمال لأن ينتهي هذا الهجوم ايضا حتى دون احتجاج سوري أو لبناني.
    يبدو أن الذي هاجم قافلة سلاح حزب الله قدر أنه لن يكون رد من الطرف الثاني. فقد أضعفت الحرب الاهلية في سوريا قوة المثلث المتطرف. وما بقي الايرانيون والسوريون وحزب الله يعيشون مع شعور بأنه ما زال يوجد احتمال للابقاء على نظام الرئيس الاسد على حاله فلن يهتموا بجر اسرائيل الى داخل النار برد قد يفقد السيطرة وينشب حربا اقليمية.
    ومع ذلك يحاولون أن يمطوا الحبال في مجالات ما كتهريب السلاح الى لبنان مثلا، لا توجب على اسرائيل أن تُجر الى حرب شاملة. وهذه لعبة قط وفأر، فهم ينجحون مرة ويخفقون اخرى وكل شيء مسألة معلومات استخبارية في الوقت المناسب وفرصة عملياتية لاستغلالها.
    أفادوا في لبنان أن الجيش الاسرائيلي هاجم قافلة صواريخ ثقيلة. اجل إن اسرائيل يقلقها امكان أن تصل الى لبنان قذائف صاروخية وصواريخ ذات مدى ودقة وقوة قد تزرع الدمار في مواقع استراتيجية أو مكتظة بالسكان. والحديث بحسب التقارير في ‘جينس′، عن قذائف صاروخية من طراز ‘سمارش’ وعن القذائف الصاروخية ‘فاتح 110′ وعن صواريخ ‘إم 600′ وعن صواريخ سكاد متقدمة. وما لم توجد في لبنان كتلة حرجة من الصواريخ من هذا الطراز فستقل شهوة حزب الله للهجوم على اسرائيل.
    إن هجوما جويا يمكن أن ينفذ في خلال ساعات معدودة: منذ اللحظة التي يتم فيها تلقي المعلومات الاستخبارية الى أن تقلع الطائرات. ويمكن أن تنام المعدات في المخازن لكن منذ الوقت الذي يُتلقى فيه انذار استخباري بحركة وسائل قتالية تبدأ الساعة بالتكتكة. لأنه يجب الامساك بالهدف قبل أن يُبتلع في داخل لبنان. وإن هذه الفترات بين تحديد الهدف الى القضاء عليه تلائم قدرات سلاح الجو الاسرائيلي.
    ومع ذلك فان قوات بحرية ايضا مسؤولة عن عمليات كثيرة تتم في السنوات الاخيرة وراء خطوط العدو. فسلاح البحرية الاسرائيلي بسفنه وغواصاته وقوات صاعقته البحرية مسؤول عن نحو من 60 بالمئة من تلك العمليات الغامضة: ففي السنة الماضية مكثت الغواصات أكثر من 140 يوما من الابحار العملياتي في مجالات العدو. أحدثت التقنية المتغيرة ظاهرة اعلامية مميزة لأنه اذا كانت العمليات السرية الى ما قبل بضع سنوات تنتهي الى اعلان من متحدث الجيش الاسرائيلي وفي اسوأ الحالات الى زيارة رئيس هيئة الاركان لجرحى في المستشفيات فقد حلت وكالات الانباء في العالم الغربي اليوم محل متحدث الجيش الاسرائيلي، ولم يعد أحد يتحمل المسؤولية ولم يعد أحد يلقي بالتبعة.
    متى ستحين نقطة الانكسار لدى الطرف الثاني فيشعر بقدر كاف من اليأس ـ أو بقدر قوي ـ ليرد بنار مؤلمة على هذه الهجمات؟ لا يستطيع أحد أن يُقدر ذلك لكن كل هجوم آخر يزيد في سعر المقامرة.

    ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــ


    بينيت يُغيب العرب
    اليمين الإسرائيلي يحاول محو عرب 'الخط الأخضر' وتطبيق سياسة فرق تسد لإضعافهم

    بقلم: تسفي برئيل،عن هآرتس
    لا تناقض بين دولة يهودية وديمقراطية. فاذا لم نحصل على الاعتراف (بدولة يهودية)، فسيكون للفلسطينيين دولة ونصف ويكون لنا نصف دولة’، قال الوزير نفتالي بينيت في جزم. لكن في هذه المعادلة الرياضية شيئا ليس على ما يرام. لأننا اذا جمعنا معا كل العرب في المناطق التي تقع تحت سيادة اسرائيل وسيطرتها فسنحصل على 5.2 مليون نسمة (مليون و650 ألف عربي اسرائيلي ونحو من 3 ملايين ونصف عربي في الضفة والقدس الشرقية). ولن نأخذ في الحسبان المليون ونصف المليون من سكان غزة هنا لأن غزة تخنقها اسرائيل ولا تسيطر عليها فقط. وفي مقابلهم يعيش في اسرائيل أكثر من 6 ملايين يهودي بقليل، ونصف مليون آخرون في الضفة وشرقي القدس وهضبة الجولان. ومهما نتلاعب بالاعداد حتى لو ضُمت الضفة الى الدولة اليهودية فستبقى أكثرية يهودية في الدولة الموسعة.
    لكن الخدعة الرياضية لبينيت ليست هي الأساس لأن الامر الآسر والمُمرض هو التصور العام الذي يصاحب هذا الحساب البسيط والذي يرى أن الفلسطينيين مواطني اسرائيل جزء لا ينفصل عن الدولة الفلسطينية، وحتى لو كانوا 20.6 بالمئة فقط فان بينيت يقضي على ‘نصف دولة’. إنهم جيب معاد اذا لم يمكن التخلص منه فمن الواجب سجنه في داخل غيتو. لكن اليكم ما يلي: ‘يجب اظهار عدم التسامح مع الأهواء القومية لعرب اسرائيل’، يطلب بينيت. لكن ما الذي يزعجك: اذا كان عرب اسرائيل هم ‘نصف دولة فلسطين’، فمن الطبيعي أن تكون لهم ‘أهواء قومية’، واذا كانوا في مقابل ذلك مواطني اسرائيل فمن المرفوض والمعيب أن يُنظر اليهم على أنهم ‘نصف فلسطين’، لأن الدولة التي يكون نصفها عرب بحسب طريقة بينيت لا يجوز لها أن تطلب الاعتراف بيهوديتها. والحقيقة أنه اذا كان اربعة أخماسها ‘يهود’ فان طلب هذه الدولة احتكارا يهوديا مطلقا لهويتها ليس هو ديمقراطية تدافع عن نفسها بل عنصرية تدافع عن نفسها.
    لكن المنطق والاحصاء ايضا ليسا هاديا يهدي من يفترض أن يفهم في اللوغرثمات، فضلا عمن يعلم أنه أصبحت توجد الآن دولة ونصف دولة يهودية في حدود الوعد الالهي لأن بينيت ورفاقه من اليمين يسعون الى أن يمحوا من الوعي حقوق عرب اسرائيل ومكانتهم الدستورية باعتبارهم مساوين للمواطنين اليهود وأن يعرضوهم مثل دُمل يشوش على اتصال الدولة اليهودي.
    اذا كان ليبرمان يرى الحل من وجهة نظر فلاح مستعد لأن يُضيق جدار مزرعته بشرط أن تكون الحيوانات الوحشية في الجانب الثاني، فان بينيت يقترح حلا أفظع وهو جعل العرب في اسرائيل شفافين بلا هوية ولا بواعث وبلا تاريخ بأن يصبحوا في الاكثر نُصبا لأنفسهم.
    ‘كانت المحكمة العليا منذ كان اهارون براك تعمل على الدوام في تغيير التوازن وافراغ الدولة من معناها اليهودي’، يقول بينيت متهما. وهي نفس المحكمة العليا التي حكمت في 2012 في قضية عدم شمل ثلاث قرى عربية وهي كسرى سميع والمزرعة وبيت جن في قائمة بلدات التفضيل الوطني لأن ‘هذا التمييز معدود ايضا في التمييزات السافرة الموجودة. وهي مصابة في نتيجتها بواحدة من التفريقات المريبة جدا وهي التفرقة على أساس قومي’. ويشير هذا الحكم زيادة على التمييز الآثم الى ثقافة البينيتية (نسبة الى بينيت) الاجتياحية التي تنغمس الحكومة كلها فيها حتى احتيج الى المحكمة العليا كي تلوي يدها. لكن يوم المحكمة العليا ايضا سيأتي، كما يمكن أن نُخمن.
    ليس أحد في هذه الحكومة بريئا من هذه القذارة ولا سيما اولئك الذين يرفعون راية المساواة في عبء الخدمة واحتفلوا في هذا الاسبوع بنصرهم المُختل. إن المجموع القومي ضم في الحقيقة أقلية يهودية اخرى الى ‘العبء’، والى بوتقة الصهر العسكرية. لكن لم يتحدث أحد منهم عن المساواة في الحقوق لخُمس الدولة اليهودية التي أصبحت المعيار الأعلى لكونها ديمقراطية ايضا.
    ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــ




    تسليم الحرم للأوقاف حرمنا السيطرة عليه

    بقلم: درور يميني،عن معاريف
    الخطأ التاريخي بدأ منذئذ، في صيف 1967. فعلى مدى اشهر قليلة انتقل الحرم الى ادارة الحاخامية العسكرية. موشيه دايان، في حينه وزير الدفاع، قرر نقل النطاق الى سيطرة الاوقاف.
    منذئذ وحتى اليوم تعززت سيطرة الاوقاف فقط. كل محاولة لموطيء قدم يهودي في المكان الاكثر قدسية لليهود اصبحت متعذرة. هذا مغيظ، هذا مثير، هذا غير عادل. ولكن مع خطأ تاريخي واحد، ومئات ملايين المسلمين الاخرين في المحيط، كل ما يتبقى هو الحفاظ على التوازن الدقيق. من المضحك بعض الشيء، والادق المحزن، الحديث عن ‘الاحتلال’ الاسرائيلي او عن سيادة يهودية في القدس، عندما تكون السيطرة الاسرائيلية في النطاق هي مثل سيطرة السويد في النطاق.
    وبين هذا وذاك ينفذ رجال الاوقاف حفريات في باطن الحرم، في ظل التخوف من تدمير الاثار. هذه المرة ليس هذا ادعاء اليمين غريب الاطوار. هذا ادعاء انضم اليه الكثير من المفكرين، بمن فيهم أ. ب يهوشع وعاموس عوز.
    وحتى هذا لا يجدي نفعا. حتى قبل قيام الدولة كان المفتي، الحاج امين الحسيني هو الذي جعل القدس بؤرة تحريضه. وليس مهما أنه منذئذ لم يكن لليهود اي سيطرة على الحرم، فهو اتهمهم بالمؤامرات. وهذا لم يتوقف.
    في العقد الاخير يدور الحديث عن الشيخ رائد صلاح، الذي يضع القدس في رأس كفاحه الشرير ضد اسرائيل، ويكرر الادعاءات عن سيطرة اليهود على الاقصى.
    أمس كان هذا النائب موشيه فايغلين هو الذي بادر الى النقاش على الحرم. فرد الشباب الفلسطينيون بالاضطرابات التي انتهت هذه المرة دون ضحايا بشرية. رئيسة ميرتس، زهافا غلئون، اتهمت فايغلين بـ ‘الاستفزاز الديني’. لا يذكر انها قالت ذات مرة اقوالا مشابهة عن صلاح. رغم أن لا حاجة للعطف على فايغلين من أجل ان نعرف بانه ومن بين الاثنين، المحرض والمنفر هو صلاح.
    ثمة اضطرابات وفايغلين مذنب، فقط لانه طلب اجراء نقاش؟ أهذا جدي؟ حسب هذا المنطق، محظور الحديث عن اخلاء بؤر استيطانية، لان من الواضح أن فتيان من التلال سيردون بـشارة الثمن.
    هذا ليس فقط يعني أن اسرائيل فقدت الحرم. بل فقدت ايضا القدرة على أن تغير في شيء الوضع الراهن الغريب الذي نشأ هناك والذي يمنح سيطرة مطلقة للاوقاف. وفقدت ايضا القدرة على اجراء نقاش موضوعي عن الحرم. فواضح مسبقا ان سلسلة من المحرضين، مثل المفتي اياه، مثل صلاح اليوم، ينتظرون وهم يحملون اعواد الثقاب، على أمل اضرام شعلة كبيرة.
    يحتمل أن يكون الحديث يدور عن خوف عابث. يحتمل الا يكونوا قادرين على اشعال اي شيء. ولكن من الواضح انهم سيحاولون. وهذا التخوف يجعل إسرائيل في حالة من الشلل التام. الزعرنة تنتصر. هكذا بحيث أنه من المجدي النظر الى الواقع البشع في عينيه. لا توجد مدينة موحدة. يوجد فصل حتى دون جدار فصل. ولا سيادة اسرائيلية على الحرم لان اسرائيل تنازلت عنها بعد لحظة من تحرير الحرم. ولا يوجد اي احتمال للتغير لانه يوجد خوف جدي من شعلة هائلة.
    نوعامي شيمر، التي كتبت ‘قدس الذهب’ ضمت في الصيغة الاولى الكلمات ‘ولا بوق في الحرم’. بعد اسابيع قليلة من اطلاق القصيدة لاول مرة، في العام 1967، حررت القدس. فأضافت شيمر الكلمات، ‘بوق يدعو في الحرم’.
    وتبين أن الاضافة لم تنجح في اختبار الواقع. يبدو أن ثمة حاجة منذ الان الى تعديل ثالث في القصيدة.
    ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــ










    امنعوا المسلمين من الصلاة في ‘جيل الهيكل’

    بقلم: نداف شرغاي، عن اسرائيل اليوم
    إن جبل الهيكل ليس في أيدينا منذ سنوات بعيدة؛ فالسيادة الاسرائيلية هناك مشروطة. وكان اليهود يستطيعون الدخول من أبواب الجبل منذ جيل وجيلين وثلاثة بشرط ألا يبدوا مثل يهود وألا يصلوا مثل يهود، بل بشرط ألا يتحدثوا عن أنهم زاروا المكان هناك، احيانا.
    وقد مرت 47 سنة منذ سلم موشيه ديان الى الأوقاف مفاتيح الجبل ومنذ ذلك الحين كنا نأكل هناك القش والحصى، والتحريض والعنف واقصاء اليهود والاضرار بالآثار. وتُرفع اعلام حماس والسلطة الفلسطينية هناك على الدوام وتحرص الشرطة على ابعاد علم اسرائيل فقط من هناك بل على ابعاد اليهود ايضا في المدة الاخيرة. أمس، كما كانت الحال قبل اسبوعين وقبل شهرين وقبل سنة أُغلق الجبل مرة اخرى في وجوه اليهود بسبب عنف وتهديدات بعنف من قبل المسلمين. ويتم العدوان مرة بعد اخرى على الحق الصغير الذي تركته السلطة الاسرائيلية لليهود في الجبل وهو امكان أن يزوروا المكان في ساعات محدودة ومجموعات صغيرة ودون إبراز. والوضع الراهن في الجبل الذي يريد رئيس الوزراء نتنياهو التمسك به هو ايضا وضع راهن سيّال يتم اضعافه على الدوام في غير مصلحة الجانب اليهودي. ولو أننا تمسكنا به لقلنا ليكن لكن المسلمين يحتلون مناطق اخرى وتأثيرا آخر في الجبل.
    إنه وضع راهن مرن كالمعجونة حينما يكون الحديث عن المسلمين وصلب كالحجر حينما يكون الحديث عن اليهود.
    تقوى الآن جدا مكانة اللاعب الاردني في الجبل، وقد كانت النية الاصلية حسنة لأن اسرائيل اعتقدت أنه يحسن لابعاد اشخاص متطرفين مثل رائد صلاح عن الجبل رفع مكانة الاردن هناك، لكنهم أفرطوا كثيرا في واقع الامر حتى إنه قد نجح في الاسبوع الماضي ضغط اردني في الافضاء الى تأجيل التباحث في الكنيست في وضع السيادة الاسرائيلية في جبل الهيكل؛ والى درجة أن التاثير الاردني انتقل من داخل جبل الهيكل الى الخارج، الى الاسوار والمناطق التي خلفها.
    في مطلع الالفية الثالثة فوض اليهم ترميم الجدار الجنوبي والشرقي اللذين تضعضع ثباتهما. وبعد ذلك اعترضوا على الخطة الاسرائيلية باستبدال الجسر الخشبي المؤقت المفضي الى باب المغاربة بثابت في الحائط الغربي. وسألوا وبحق من وجهة نظرهم: ما الفرق بين حائط وحائط؟ فكانت النتيجة قبحا مُشاهدا يقوم منذ سنوات عند أسفل أقدس مكان للشعب اليهودي. ويمنع اعتراض اردني مشابه عناية مناسبة بالحائط الغربي الصغير على بعد 180 مترا شمالي باحة الصلاة المعروفة، فهل كان ذلك هو ما قصدنا اليه؟.
    التزمت اسرائيل في اتفاق السلام مع الاردن أن تمنح ‘الدور الاردني التاريخي التفضيل الاعلى’ في جبل الهيكل حينما يجرى التفاوض في مكانته الدائمة. وقد أصبح هذا التفضيل ممنوحا الآن بالفعل. قبل سنتين وقع على اتفاق غامض بين الاردن والسلطة الفلسطينية ينظم العلاقات بين الاثنتين في كل ما يتعلق بجبل الهيكل. وقد لوحظت بصمات اسرائيل هناك ايضا، فقد طلبت اسرائيل أن تضمن أن تستمر الاردن على كونها الجهة العربية الرائدة في الجبل الآن، لكن الامور بولغ فيها.
    ليس من الممكن أن يكون للاردن تأثير مُشِلّ في اسرائيل في كل ما يتعلق بجبل الهيكل حتى لو أخذنا في الحسبان العلاقات المميزة بين الدولتين. إن عنف المسلمين واضطراباتهم في جبل الهيكل خط احمر، فاذا لم تتوقف فيجب اغلاق الجبل في وجوه المسلمين ايضا بصورة مؤقتة، وقد تم ذلك في الماضي ولم تسقط السماء. يجب على المسلمين ايضا أن يدركوا أنه يوجد ما يخسرونه في جبل الهيكل.
    ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــ

    ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــ

    الملفات المرفقة الملفات المرفقة

المواضيع المتشابهه

  1. اقلام واراء اسرائيلي 486
    بواسطة Haneen في المنتدى أقلام وأراء اسرائيلي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2013-12-05, 12:53 PM
  2. اقلام واراء اسرائيلي 475
    بواسطة Haneen في المنتدى أقلام وأراء اسرائيلي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2013-12-05, 12:45 PM
  3. اقلام واراء اسرائيلي 474
    بواسطة Haneen في المنتدى أقلام وأراء اسرائيلي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2013-12-05, 12:44 PM
  4. اقلام واراء اسرائيلي 473
    بواسطة Haneen في المنتدى أقلام وأراء اسرائيلي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2013-12-05, 12:44 PM
  5. اقلام واراء اسرائيلي 472
    بواسطة Haneen في المنتدى أقلام وأراء اسرائيلي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2013-12-05, 12:43 PM

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •