النتائج 1 إلى 1 من 1

الموضوع: اقلام واراء اسرائيلي 560

العرض المتطور

  1. #1

    اقلام واراء اسرائيلي 560

    أقــلام وآراء إسرائيلي (560) الخميس 20/02/2014 م

    في هــــــذا الملف


    الاستراتيجيات السعودية في الحرب السورية
    بقلم: اودي ديكل واوريت بارلوف، عن نظرة عليا

    فصل الفيلا عن الغابة
    بقلم: تسفي برئيل،عن هآرتس

    وحشية الجنس البشري
    بقلم: ستيفان هوكنغ،عن معاريف

    اليسار التقدمي والتعددية المتشابهة
    بقلم: يئير كاسبي،عن هآرتس

    أربعة أرقام فقط: 1967
    بقلم: ايتان هابر،عن يديعوت

    أكذوبة القدس الموحدة عاصمة إسرائيل الأبدية
    بقلم: رؤوبين بدهتسورعن هآرتس



    الاستراتيجيات السعودية في الحرب السورية

    بقلم: اودي ديكل واوريت بارلوف، عن نظرة عليا
    خلفية
    منذ اندلاع الربيع العربي، طرأت تقلبات عديدة في موازين قوى اللاعبين الاقليميين، صعدت وسقطت قوى وتحالفات كالاسلام السياسي و ‘مشروع النهضة’ للاخوان المسلمين والذي كان شعاره ‘الاسلام هو الحل’. المشروع الذي روجت له ومولته تركيا وقطر وفشل. اضافة الى ذلك عملت ايران في اثناء التقليات في العالم العربي بنشاط على حماية وتعزيز المحور الشيعي. وقد جندت الى هذا المحور رئيس الوزراء العراقي، المالكي، وفعلت فروعها لمساعدة نظام الاسد على البقاء قوة القدس (من ايران)، الشبيحة (قوات الاسد) وحزب الله (من لبنان) وذلك لتعطيل وصد، أولا الثوار وفي مرحلة لاحقة المحافل الاسلامية السنية، التي سيطرت على قوى المعارضة.
    ضعضعة الاستقرار في المنطقة سواء من جانب ‘القوى الشيعية’ العاملة ضد هياكل الدول، سواء في الحروب الطائفية بين السنة والشيعة أم على خلفية التخوف من استعداد الولايات المتحدة لدعم حلفائها في المنطقة في يوم الاختبار، تركت دول الخليج أمام معضلة من حيث مجال العمل والمناورة لديها. في ضوء ذلك اتخذت السعودية والكويت سياسة دعم لمنظمات المعارضة الاسلامية التي تقاتل ضد الاسد والمالكي ونصرالله. وبالتدريج تطور لدى السعوديين الفهم بان عليهم أن يطوروا اذرع تأثير الى المجال الاقليمي وان ‘لقوة الضرر’ (وليس لقوى البناء) يوجد دور متعاظم في تصميم وجه الشرق الاوسط. وذلك من اجل اقامة محور مضاد سني يتحدى ويحطم المحور الشيعي.
    ‘خطة بندر’ للاسرة المالكة السعودية

    بندر بن سلطان، رئيس المخابرات السعودية والذي شغل على مدى سنوات طويلة منصب السفير السعودي في الولايات المتحدة، مسؤول اليوم عن تصميم السياسة والاستراتيجية للمملكة في المسألة الايرانية. السعودية التي ترى في ايران وفي المحور الشيعي تهديدا وجوديا تعمل على عدة مستويات وقنوات موازية كي تكبح بل وتمنع تطلعات ايران في تحقيق هيمنة اقليمية. بعد سنة من اندلاع الثورة في سوريا والانزلاق الى حرب اهلية، اتخذ لدى السعوديين قرار استراتيجي وفي اساسه الفهم بان على المملكة بان تعمل بكل الوسائل اللازمة من أجل منع انتصار الاسد وايران. ولهذا الغرض فقد وضعت خطة العمل المسماة في الشبكات الاجتماعية ‘خطة بندر’، والتي تتضمن ثلاثة عناصر:
    1- تأسيس حركات معارضة، كتائب وجماعات ثوار من انتاج سعودي. بمعنى، ائتلافات، كتائب، والوية اقيمت، مولت وزودت من السعودية (الجيش السوري الحر استبدل بالجبهة الاسلامية وسليم ادريس استبدل بزعيم سعودي يسمى زهران، قائد جيش الاسلام.
    2- ادخال عملاء ومقاتلين سعوديين الى صفوف منظمات القاعدة القائمة (اقيمت كتائب عبدالله عزام، وهي منظمة متفرعة عن القاعدة في لبنان وعلى رأسها يقف الجهادي السعودي، ماجد بن محمد المجيد.
    3- التأثير على جهات جهادية لم يتسللوا اليها بعد، بواسطة نقل مضامين عبر وسائل الاعلام الجديدة وفي مواقع الانترنت. اقيمت قيادتا تنسيق وتدريب واحدة في اربد في الاردن والثانية في الطائف في السعودية، مهمتهما تنسيق الاعمال ونقل الاموال والسلاح من دول الخليج الى منظمات المعارضة المختلفة التي تقاتل في سوريا. بعد سنتين من تفعيل خطة بندر لمساعدة القتال في سوريا، فان تقدير السعوديين هو أن غاية الخطة لم تتحقق، في ضوء الوضع الراهن الذي يقف فيه المعسكران الواحد أمام الاخر في مثابة ‘معركة الخنادق’ ودون حسم.

    مشروع ‘المعاقل’ ـــ ‘القاعدة’ وفروعها

    بالتوازي مع خطة بندر التي لم تنجح حتى الان في تحقيق الحسم بين المحور السني والمحور الشيعي وتثيبت قوة منظمات المعارضة السورية، بدأ الشيوخ الوهابيون والسلفيون وكذا متبرعون خاصون في السعودية وفي الكويت بتجنيد وتمويل المقاتلين ومنظمات الجهاد المتطرفة في سوريا، ولبنان وفي العراق. وبدأت النتائج تصل بظهور قيادات لمنظمة القاعدة وفروعها على طول ‘الهلال الشيعي’. الدولة الاسلامية في العراق والشام (داعش) وجبهة النصرة، اللتان – فضلا عن القواعد في سوريا – بنتا قيادات في طرابلس وصيدا في لبنان وفي محافظة الانبار (الرمادي والفلوجة) في العراق. وبينما يصل المقاتلون من عدة دول عربية واوروبية ومعظم التمويل وكذا التوجيهات والارشادات الدينية تأتي من السعودية والكويت.
    من الخطاب في الشبكات الاجتماعية ومن متابعة الدعاة الوهابيين والسلفيين مثل د. جمعان الحربش (الكويت)، د. شافي العجمي (الكويت)، سلمان العوده (السعودية)، احمد الشغيري (السعودية)، د. عوض القرني (السعودية)، عدنان العرعور (سوريا) ود. محمد العريفي (السعودية)، تتضح العلاقة الوثيقة بين منظمة القاعدة وفروعها والحركات الجهادية ـ السلفية لاولئك الدعاة أنفسهم. وفي كل مواعظهم في اليوتيوب يدعون الى حرب الجهاد ضد الحركات والزعماء الشيعة، الذي يسمونهم ‘الكفار’، ويسمى حزب الله ‘حزب الشيطان’، ورئيس الوزراء العراقي المالكي يسمى الكافر، والعلويون يسمون ‘الصفويين’ والاسد يسمى ‘ابن الموت’. وهم يطلبون من جمهور متابعيهم (الذي يبلغ نحو 5 حتى 7 مليون في التويتر والفيسبوك) التجند الى حرب الجهاد. كما أنهم يقيمون دوائر تسمى ‘الديوانية’ حيث يجند المال لارساله الى الكتائب في الميدان. ويصور الميدانيون في اليوتيوب مقاطع توثق شهداؤهم والتهاني والشكر للمتبرعين الخاصين ممن يبعثون باموالهم.
    يبدو أن الاسرة المالكة السعودية، ان لم تكن داعمة مباشرة فتغض النظر عن نشاط الدعاة والمعارضة الوهابية وذلك لاستخلاص الارباح في المدى الزمني القصير في صراعها ضد المحور الشيعي وللايضاح للعالم وللمحيط الاقليمي، دون الاعلان عن ذلك، بان للسعودية قدرة على احداث سياقات سلبية تجبي في المستقبل ثمنا من كل اللاعبين المشاركين.
    في بداية العام 2014 تقف اسرائيل امام تحدٍ نامٍ. فبسبب ضعف الدول القومية، تستولي منظمات وقوى جهادية سلفية على معاقل في الدول المجاورة لاسرائيل (الجهاد الاسلامي في غزة، أنصار بيت المقدس في سيناء، بما في ذلك الاعمال في مدن القناة والقاهرة، الجبهة السلفية وقيادة الجبهة الاسلامية السورية في الاردن، داعش وجبهة النصرة في سوريا، كتائب عبد الله عزام، قيادة النصرة والحركة السلفية ـ في لبنان). وتعمل هذه القوى على ثلاث مراحل: الاولى ـ الصراع ضد المحور الشيعي وبهدف اسقاط نظام الاسد؛ الثانية ـ اسقاط الزعماء السنة العلمانيين واقامة خلافة اسلامية؛ والثالثة ـ الانشغال بالغرب وباسرائيل. وشهدت دولة اسرائيل على مدى السنين ميول تعزز قوى الجهاد العالمي وفي ظل ذلك منظمة القاعدة. ولما لم تكن اسرائيل حتى الان في بؤرة العمل والتآمر من هذه الجماعات (باستثناء محاولات عمليات قليلة في عمق اسرائيل) والتي عملت اساسا في الدوائر البعيدة، وانطلاقا من التقدير بان هذا ليس تهديدا وجوديا، فانها فضلت ان تقف جانبا لتشاهد السياقات المتطورة، تعزز عناصر الدفاع من الداخل وتسمح للاخرين، ولا سيما الولايات المتحدة بالمواجهة المباشرة مع خلايا القاعدة.

    مطلوب تفكير وتقويم متجدد
    للتهديد وآثاره على اسرائيل

    بسبب تعاظم ضعف الدول وتآكل النجاعة السلطوية، الى جانب تسلل عناصر الجهاد والقاعدة الى الفراغ وبناء ‘معاقل’ بجوار حدودنا، تتحدى استقرار مصر، والاردن، ولبنان والسلطة الفلسطينية. في ظل كل ذلك يطرح سؤال مركزي: هل امتناع اسرائيل عن العمل في الحاضر يؤدي الى تثبيت محافل الجهاد العالمي والقاعدة قرب حدودها ونشوء تهديد حقيقي على دولة اسرائيل في المستقبل؟ اضافة الى ذلك، اذا كانت اسرائيل تسعى الى الاستقرار والحفاظ على علاقات السلام مع مصر والاردن، فان عليها أن تفحص هل ‘الوقوف جانبا’، عدم التدخل في السياقات الاقليمية والامتناع عن العمل ضد معاقل القاعدة، التي كانت حتى الان هي السياسة الصحيحة، تفترض تغييرا من أجل منع النتائج السلبية لتوسيع دوائر الفوضى في المناطق وانفجارها نحو اسرائيل.
    ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــ









    وحشية الجنس البشري

    بقلم: ستيفان هوكنغ،عن معاريف
    الفيلسوف اليوناني أرسطو آمن بان الكون كان موجودا منذ الأزل. فقد اعتقد بان الانسانية لم تصل الى درجة متطورة فقط لان طوفانات وكوارث طبيعية اخرى جعلت الحضارة تتراجع، المرة تلو الاخرى الى نقطة البداية.
    أما اليوم فيتقدم الانسان بسرعة شديدة. وقد نما علمنا بوتيرة سريعة ومعه التكنولوجيا ايضا. ولكن بقيت للانسان الغرائز ولا سيما الدوافع العدوانية التي كانت لاناس الكهوف. وكان للعنوان فضائل في صراعات البقاء. ولكن عندما تلتقي التكنولوجيا بالعدوان العتيق، يكون الجنس البشري في خطر.
    اليوم في سوريا نرى كيف يجري استخدام التكنولوجيا الحديثة في شكل قنابل، كيميائيات واسلحة اخرى، لاهداف سياسية ثقافية مزعومة.
    ولكن يبدو لي هذا غير ثقافي جدا عندما يقتل أكثر من مئة الف شخص وعندما توجه النار للاطفال. ويبدو لي هذا غبيا حقا والاسوأ من كل شيء منع نقل المساعدات الانسانية الى العيادات التي تقطع فيها اعضاء الاطفال بسبب نقص المواد الاساسية، ويضطرون الى النظر بحسرة الى الرضع الذين يموتون في الحاضنات بسبب نقص الكهرباء.
    في سوريا ترتكب افعال نكراء والعالم المتحضر يقف وينظر في ما يجري هناك من بعيد. فأين ثقافتنا العاطفية؟ اين احساسنا بالعدل الجماعي؟
    عندما أتحدث عن الحياة الثقافية في الكون فاني ادرج في هذا التعريف الجنس البشري ايضا. وخلافا للعدوانية، ليس واضحا كم للثقافة تأثير بعيد المدى على قدرة البقاء. ومع ذلك فان نوع الثقافة الانسانية يسمح بالتصرف بمالنطق والتخطيط ليس فقط لمستقبل كل انسان بحد ذاته بل وايضا المستقبل المشترك لنا جميعا.
    وعليه، فنحن ملزمون بان نعمل معا كي نحمي اطفال سوريا. لقد وقفت الاسرة الدولية ونظرت بالحياد على مدى ثلاث سنوات، بينما احتدمت المواجهة وحطمت كل الآمال. وأنا كأب أرى معاناة اطفال سوريا ملزم بأن أقول: كفى.
    في أحيان قريبة أتساءل كيف نبدو نحن في نظر مخلوقات اخرى تنظر الينا من غياهب الفضاء. فعندما ننظر الى الكون فاننا عمليا ننظر الى الوراء في الزمن لان الضوء الذي يخرج من الاشياء البعيدة يصل الينا بعد وقت طويل. فما الذي يظهره الضوء الذي يخرج اليوم من الكرة الارضية؟ عندما ينظر الناس الى ماضينا فهل يكون ذلك الماضي سببا لان نفخر بما نرى؟ هل يمكننا أن نكون فخورين بالطريقة التي نتعامل فيها كاخوة كل الى غيره وبالشكل الذي نسمح به لاخوتنا بالتصرف مع اطفالهم؟
    نحن نعرف أن أرسطو أخطأ. فالكون لم يكن موجودا منذ الازل بل بدأ قبل نحو 14 مليار سنة. ولكنه كان محقا في أن المصائب الكبرى أدت الى تراجعات كبيرة في تقدم الانسانية. فالحرب في سوريا بحد ذاتها لا ترمز على ما يبدو الى نهاية الانسانية. ولكن كل ظلم يرتكب يسحق اكثر فأكثر ‘المبنى المشترك’ الذي يبقينا معا. ومع أن مبدأ العدالة الكونية لا يقوم على اساس القوانين الفيزيائية فانه هام لوجودنا بقدر لا يقل عن قوانين عالم الفيزياء. بدونها لا ريب ان الانسان آجلا ام عاجلا لن يدوم.
    ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــ


    فصل الفيلا عن الغابة

    بقلم: تسفي برئيل،عن هآرتس
    يُحرم القانون المصري المس بسمعة الدولة ودينها وجيشها ورئيسها. ويُحرم القانون التركي المس بالشعب التركي والجيش وتراث أتاتورك. ويُحرم في ايران المس بالدين واهانة الزعيم الاعلى وقوات الامن. ويحاول القانون الاسرائيلي جاهدا أن يلحق بالجيران وقد أصبح هناك تقريبا. لأن اسرائيل تستطيع بعد قانون واحد أو اثنين وبعد ‘لجنة حوار’ يبادر اليها وزير، تستطيع أن تزيل الجدران التي تفصل ‘الفيلا’ عن ‘الغابة’.
    إن حرية التعبير في اسرائيل اذا قيست بدول ديمقراطية غير يهودية ليست نتاج حوار حر أو جدل معلن أو قواعد اتفاق وعدم اتفاق غير مكتوبة. وحدود الحلال والحرام في اسرائيل في الخطاب العام ليست متروكة للجمهور، فالقانون فيها يحدد الاجماع لا العكس. وفي المكان الذي لا يوجد فيه اتفاق عام تقرر مجموعة صغيرة ومتطرفة وصارخة من اعضاء الكنيست ما الذي يجوز للجمهور أن يقوله. ولا توجد أية مشكلة عند تلك المجموعة في السب والشتم وأن تعلن بأن العمال الاجانب ‘سرطان في جسم الأمة’، وأن تعلن بأن الاقلية العربية التي تحاول أن تحيي ذكرى النكبة أنها عدو، وأن من يعارض سياسة الاستيطان ويشجع مقاطعة اسرائيل يُعرف بأنه مجرم، وأن تعلن بأن المعلمين الذين لا يوافقون على توجيهات التفكير والتعبير عند وزير التربية يسجنون في سجن كلمات ويزودون بمعجم خاص يكتبه فخامة الوزير الذي أوضح من قبل كما هي الحال في مصر وايران أنه لا ينبغي المس بشرعية الجيش والدين والله، وبالزيادة اليهودية الخاصة وهي المحرقة.
    اعتادوا ذات مرة أن يكتبوا في اماكن مقدسة حتى تلك التي قداستها مشكوك فيها: ‘مكان مقدس لا يجوز التبول فيه’. وهذا امر حاد واضح لا يحتاج الى أي شرح، فيجوز البصاق ويجوز التغوط ولكن لا يجوز التبول. والآن صار عندنا ابقار مقدسة بدل الاماكن المقدسة. والابقار المقدسة كما يعلم كل من زار الهند يمكنها أن تفعل ما شاءت حتى في مكان مقدس.
    الحقيقة أن الجيش والدين والمحرقة غير مقدسة، في اسرائيل بل الحديث عنها هو الشيء المقدس. وكما هي حال كل عمل مقدس يوجد لهذا الخطاب كهنة يحددون شرائعه. يجوز مثلا المس بالناجين من المحرقة والسطو على مخصصات تقاعدهم. ويجوز ايضا استغلال المحرقة وسيلة الى الحروب أو للامتناع عن السلام. لكن لا يجوز أن يُقال إن استغلال المحرقة غير اخلاقي. ويجوز ايضا البحث في النكبة وأن يُقال إنه كانت في حرب التحرير عمليات فظيعة، لكن لا يجوز الاشارة الى أنها كانت غير اخلاقية. ويجوز انتقاد الجيش لأنه يُسرف في المال العام ويجوز ايضا التحقيق في اخفاقاته في حرب لبنان الثانية وأن يسأل كيف ورط نفسه في عملية القافلة البحرية التركية. لكن لا يجوز أن يُقال إن تلك العمليات كانت غير اخلاقية. ويجوز أن يُقال إن رئيس الاركان غبي أو ذكي، بل يجوز حتى السخرية منه برسوم كاريكاتورية. لكن لا يجوز أن يُقال إن عمل الاحتلال الذي ينفذه غير اخلاقي. وينبغي أن يُقال بدل ذلك ‘مناطق تحكمها اسرائيل’، كما ورد في قانون المقاطعة بلغة ناصعة النظافة.
    إن ممثلة النيابة العامة المحامية يوخي غنسن التي عرضت موقف الحكومة في النقاش في المحكمة العليا في قانون المقاطعة، كانت على حق. ‘إن حرية التعبير في دولة اسرائيل ليست حقا مطلقا، وحرية التعبير في اسرائيل ليست كما هي في الولايات المتحدة. إن مادة كالتحريض على العنصرية أو الدعوة الى مقاطعة على أساس قومي لو كانت في النقاش الامريكي لرفضت’. من المؤكد أن اسرائيل ليست الولايات المتحدة وليست فرنسا أو السويد أو بريطانيا. فقيمها مشتقة من جغرافيتها ومن يهوديتها ومن طغيان القوة فيها لا من قيم اخلاقية عامة.
    ومن هنا يأتي الخوف من خطاب حر وحرية تعبير، فهذه هي السور الحامي الدقيق الذي يكاد يكون شفافا، والذي بقي يواجه كل من يريد أن يهتك القناع عن المظالم. فيجب الدفاع عن هذا السور المقدس. وقد علق كهنته فيه اللافتة المعروفة: ‘مكان مقدس لا يجوز التبول فيه’.
    ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــ

    اليسار التقدمي والتعددية المتشابهة

    بقلم: يئير كاسبي،عن هآرتس
    إن التعددية بمعناها الليبرالي الاصلي تمثل انفتاحا عميقا للاختلاف والاعتراف بوجود وأهمية وحقوق مجموعات ليست جزءا من التيار المركزي. وتمثل ‘التعددية’، في استعمالها الحالي في الثقافة الاسرائيلية شيئا مختلفا تماما: فهي علامة على الانتماء الى مجموعة مغلقة تنسب الى نفسها مواقف تقدمية وسامية وتحتقر كل من ليسوا ‘تعدديين’. إن أحادية الأطرف التعددية هي من الامراض الشديدة لليسار الاسرائيلي.
    إن التعدديين الجدد لغرورهم، على يقين من أنهم المرحلة الاكثر تقدما في التطور البشري ولهذا لا يمكن أن يوجد شخص ما ذو علم ‘قديم’، يستطيع أن يزيدهم شيئا ما من الحكمة عن العالم. وهم لا يعلمون أن موقفهم هو رجوع الى مرحلة متوسطة من تاريخ اليونان القديمة. فقد حاول أوائل الفلاسفة اليونان أن يكتبوا نظريات فسر فيها الواقع كله بحسب أساس واحد مركزي فيه. وانهارت افكارهم واحدا بعد آخر (مثل فشل المحاولة الحديثة جعل الواقع البشري كله يقوم على القومية أو الاشتراكية أو السوق الحرة أو عقدة أوديب). وظهر السفسطائيون الذين قالوا إنه لا توجد حقيقة عامة ليكونوا اصلاحا لهذه المرحلة من التاريخ اليوناني. بل توجد فقط حقيقة خاصة محلية. ونجحت الاجيال بعدهم في الجمع بين الموقفين فقالوا إنه توجد حقيقة لكننا لا نحرزها بصورة كاملة، لكن يمكن التفريق بين الاقتراب منها والابتعاد عنها. وإن السعي الى الحقيقة والاقتراب منها أهم كنز معرفي للانسان فهما اللذان يُمكنان من التقدم العلمي حتى حينما لا تكون الحقيقة كلها معلومة لنا. إن التعددية فيما بعد الحداثة مخلوق عولمي يدرس اديان الشرق الاقصى ويأكل مأكولات جاءت من ثقافة الهنود الحمر، ويريد أن يفتح دولته للاجئين السودانيين، لكنه يحتقر الحقيقة التي ظهرت في القدس. إن بغض التعدديين لكل من توجد عنده حقيقة وواجب يجعلهم يتعاونون مع أكثر القوى عداءا للديمقراطية في المجتمع. إن الحريديين لم ينجحوا وحدهم في زعزعة جهاز القضاء الاسرائيلي الذي لا يقضي بحسب الشريعة اليهودية فقام وزير القضاء التعددي بالعمل من اجلهم. فقد جعل المسؤولية التي تحملتها المحكمة العليا وهي ملء الفراغات التي نشأت في مجتمع يصعب عليه أن يضع معايير السلوك الاخلاقي، جعلها خُلقا معيبا.
    إن تعدديي هذا الزمان يعرضون أن انفتاحهم واستعدادهم لقبول المختلف عنهم أعلى مما هما عند الآخرين، لكنهم مستعدون في الحقيقة لقبول تعددي مثلهم فقط، أما كل الآخرين الذين يزعمون أن عندهم حقيقة ما ليست حقيقتهم الخاصة فقط حقيقة عن وضع المجتمع أو عن وضع الانسان لمجرد كونه انسانا فانهم يرفضونهم. وهم يزعزعون حينما يتجرأ أحد ما على أن يزعم أن الحقيقة التي يقبل صدقها ليست ‘حقيقته’ فقط بل هي حقيقة يمكن أن تكون صادقة على اولئك الذين يعارضونها ايضا. آنذاك يتجاوز التعدديون فريضة ‘قبول الآراء المختلفة’ ويسمونه ‘داعية ومتطرفا وأبويا’. ويؤيد التعدديون الفاعلية القضائية على كل من ليس تعدديا مثلهم.
    إن عالم التعدديين مقسوم الى طرازين من الناس: التعدديين (الممتازين) ومعادي التعددية (الظلاميين). وكل غير التعدديين يبدون لهم سيئين بنفس المقدار. فهم يصفون شخصا من أتباع مباي القدماء مثل شلومو افنيري الذي لا يصدق أبو مازن، بأنه قومي متطرف، فورا، وهكذا يحول عدم قدرة التعدديين على تصنيف الظواهر وتدريجها، يحول القومية المتطرفة لتصبح شرعية، في واقع الامر.
    اعتاد التعدديون فيما بين انفسهم أن يتهم بعضهم بعضا بعدم الوفاء بقيم التعددية. يجب على الانسان كي يعتبر تعدديا حقيقيا أن يتسامى تماما فوق الرواية المؤسسة لشعبه وعائلته وأن يظهر استعدادا لقبول رواية تنفي وجوده. والفائز في سباق التعدديين هو الذي يدرس أن ‘الصهيونية جريمة استعمارية كما يُبين أمر النكبة الفلسطينية’. وقد أصبح الخوف في بعض دوائر اليسار الاسرائيلي من التعدديين قويا جدا حتى إن من ينتمي الى اليسار لارادته انهاء الاحتلال ولتأييده الاشتراكية الديمقراطية ولانتقاده التدين اليهودي الوثني يجب أن يحذر جدا كي لا يُندد به علنا بأنه ‘معاد للتعددية’، ولئلا يُمنع ترفيعه الاكاديمي أو يتم اخراجه من الدائرة الاجتماعية أو لا تريد نساء تعدديات الخروج معه.
    كان بيت هيلل وبيت شماي مذهبين تنافسا في سلطة تفسير اليهودية في عصرهما في نهاية ايام الهيكل الثاني. وقد استقرت آراء حكماء التلمود في العصور التي تلتهما على متابعة بيت هيلل لا لأنهم خلصوا الى استنتاج أن هؤلاء على حق دائما بل لسبب مختلف تماما وهو أنهم في مدارس بيت شماي تجاهلوا بيت هيلل. أما في بيت هيلل فاعتادوا أن يدرسوا ما قاله ناس بيت شماي مع دراسة ما قاله ناس بيت هيلل.
    واقترح اولئك الحكماء بدل ‘التعددية’ قيمتين أخريين متممتين هما الانفتاح والتواضع. فالتواضع يعلمنا أن محدودية الانسان لا تُمكنه من أن يكون مالك العلم كله أبدا فسيوجد دائما أناس يعرفون اشياء مهمة عنه وعن عالمه لا يعلمها ولهذا فان الحكيم هو الذي يتعلم من كل انسان. والتواضع يزيد في الانفتاح وفي الاستعداد لتعلم الرأي المختلف لأنه قد يكون الآخر الذي ينتمي الى المعسكر ‘الآخر’ يرى شيئا لا تراه. ولا يجب علي أن أُبطل موقفي لموقفه بل يجدر أن أزنه وربما أن أستدخل أساسا واحدا منه.
    إن الصورة التي تحرف المعنى الاصلي والمهم للتعددية تجعل التعدديين فيما بعد الحداثة ناسا لا يتعلمون شيئا من انسان لا ينتمي الى مجموعتهم. ويتحولون رويدا رويدا الى ناس ذوي أضيق الآفاق في المجتمع الاسرائيلي، وإن ضيق تفكيرهم يجعلهم يمضغون مرة بعد اخرى نفس المواد التي عرفوها من قبل وأن تزعزعهم في كل صباح العناوين الصحفية التي تنذرهم بـ ‘سيطرة الفاشية’.
    ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــ







    أربعة أرقام فقط: 1967

    بقلم: ايتان هابر،عن يديعوت
    أربعة أرقام، أربعة ارقام فقط، تفصل بين ما هو حلم للكثيرين السلام مع الفلسطينيين وبين، ربما، ما يجعله واقعا. . الاسرائيليون لا يمكنهم معها. الفلسطينيون لا يمكنهم بدونها. هذه كل القصة.
    لو كان الامر هكذا حقا، لكنا منذ زمن بعيد كتبنا هذا المقال في مقهى في قصبة نابلس أو في مكتب صديق، اذا كان سيكون كهذا، في رام الله. حتى هذه اللحظة توجد فجوة هوة بين الـ 1967 التي يستمتع بتلفظها صائب عريقات الفلسطيني بالعبرية: أحات تيشع شيش شيفع وبين ذات الاعداد التي تخرج من فم تسيبي لفني. على وجه عريقات ترتسم بشكل عام ابتسامة داهية تكاد تكون شريرة، حين يتلفظ بهذه الاعداد بالعبرية. اما تسيبي لفني فتبتسم بشكل مختلف. بيبي نتنياهو لا يبتسم على الاطلاق. 1967 هي بالنسبة له خلاصة وجود دولة اسرائيل.
    1967هي خط فيضان الماء في النزاع الاسرائيلي الفلسطيني. بالنسبة للفلسطينيين، ومعهم الامريكيون وكل العالم، فان 1967 هي المنطلق لحل النزاع. بالنسبة لقسم كبير من الاسرائيليين هي وصفة للمصيبة، لدرجة ضياع الدولة. يهم للفلسطينيين ، ربما، ما يكتب: ‘على أساس خطوط 1967′، ‘حدود 67′، ‘صيغة 67′ وحتى قياس حذاء 67، على أن يتفق على هذه الاعداد الاربعة بين الطرفين وبالطبع تنفذ.
    وكما قيل بالطبع القصة لا تتعلق بهذه الارقام بل ما تنطوي عليها: انسحاب الى خطوط الرابع من حزيران 1967، قبل دقيقة من انطلاق الجيش الاسرائيلي الى الحرب وفي اعقابها احتل شبه جزيرة سيناء من المصريين، يهودا والسامرة حتى نهر الاردن من الاردنيين والهضبة السورية من السوريين. بالنسبة لدولة اسرائيل المعنى هو في هذه اللحظة 360 ألف نسمة استقروا في يهودا والسامرة وفي القدس الشرقية. بالنسبة للفلسطينيين المعنى هو اقامة دولة على تلك المناطق وتلك الاماكن التي يعيش فيها في هذه اللحظة عشرات الاف الاسرائيليين.
    بالنسبة لقسم من الاسرائيليين هذه عودة صهيون الحقيقية. بالنسبة للفلسطينيين الانسحاب الى خطوط الرابع من حزيران 1967 هو شطب تام للانجازات الاسرائيلية في حرب الايام الستة. مثلما مع الفارق، في يانصيب هبايس عندنا 1967 هو العدد الاضافي للفلسطينيين. ولكن الحجة الفلسطينية ليست بريئة، بالطبع، مثلما تسمع وتبدو.
    لقد أخذت حكومة اسرائيل على عاتقها في تشرين الثاني 1967 ان تخرج الى حيز التنفيذ قرار 242 لمجلس الامن، الذي تحدث عن انسحاب الاسرائيلي الى خطوط الرابع من حزيران 1967، الى حدود آمنة ومعترف بها مع تعديلات طفيلة. الفلسطينيون يقولون: حسنا، مرت 47 سنة منذئذ. ويفهم الاسرائيليون اليوم بان الموافقة على مثل هذا الانسحاب معناها اقتلاع عشرات الاف المستوطنين من بيوتهم، صدمة لا تطاق لدولة كاملة وعرض دولة اسرائيل كدولة حدودها مؤقتة وقابلة للتغيير. من هنا فصاعدا الطريق قصير من ناحية الفلسطينيين لدحر دولة اسرائيل الى خطوط تقسيم الامم المتحدة من العام 1967.
    يحتمل ان يكون هذا هو السبب الاساس للطلب الاسرائيلي في المفاوضات الحالية الاعتراف باسرائيل كدولة قومية يهودية والاعتراف بالاتفاق، اذا ما تحقق، كنهاية النزاع وختام كل المطالب. مثل هذا الاعتراف كفيل بان يثقل على الحلم الفلسطيني لعرض اسرائيل كدولة مؤقتة وآنية، واعتراف دولي بمثل هذه التسوية سيثقل عليهم أكثر فأكثر. ومثلما يبدو الامر في هذ اللحظة فان احتمالات ان يوافق الفلسطينيون على ذلك طفيفة حتى صفرية.
    يقال ان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، مقتنع بان الفلسطينيين لا يمكنهم ان يأخذوا على عاتقهم اعترافا باسرائيل كدولة يهودية، واذا ما حصل الامر بالصدفة فانه سينجح في أن يثبت لسكان الدولة بانه أخرج من عقول الفلسطينيين حلمهم الكبير. مرة اخرى يتبين ان السياسة الخارجية لدولة اسرائيل هي سياسة داخلية، مثلما قال ذات مرة وزير الخارجية الامريكي هنري كيسنجر.
    ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــ









    أكذوبة القدس الموحدة عاصمة إسرائيل الأبدية

    بقلم: رؤوبين بدهتسورعن هآرتس
    ليعلم القاريء يئير لبيد الذي يبين أن ‘عاصمة اسرائيل لن تقسم’، وليعلم كل من يقدسون حدود المدينة ‘الموحدة’ أنه لم تكن توجد أية صلة بين التقديرات التي كانت أساس ضم المناطق الى القدس الغربية بعد حرب الايام الستة، وبين امور مثل قداسة المدينة وتراثها التاريخي وصلة الشعب اليهودي بها. إن حدود القدس الموسعة التي تشمل فيما تشمل العيسوية وصور باهر وشعفاط وجبل المكبر حددت في حزيران 1967 تعسفا بحسب تفضيلات الجيش الاسرائيلي في الأساس، وكان آخر شيء شغل قادة هذا الجيش هو قداسة المدينة.
    حينما يثار موضوع تقسيم القدس على طاولة التفاوض يحسن جدا أن يعلم المفاوضون ويعلم الاسرائيليون جميعا كيف حددت حدود المدينة بالضبط.
    بعد يوم واحد فقط من انتهاء حرب الايام الستة في 11 حزيران 1967، اجتمعت الحكومة واتخذت بسرعة قرار تطبيق ‘قانون الدولة وتقاضيها وادارتها’ على المناطق التي ستضم الى العاصمة. وكان ذلك قرارا عجيبا جدا لأنه لم يكن من الواضح للوزراء ما هي المناطق المتحدث عنها لأنه لم تكن قد أُعدت الى ذلك الوقت خريطة حدود المدينة الجديدة. وقدر الوزراء أنه قد تنشأ معارضة من دول غير قليلة لضم مناطق شرقي القدس وذلك على الخصوص لأهميتها الرمزية للاسلام والمسيحية. ولذلك كان أكثر وزراء الحكومة مُجمعين على توجه أنه ينبغي انشاء حقائق بسرعة تتعلق بتوحيد القدس قبل أن يصبح الوقت متأخرا جدا.
    وعلى إثر قرار ضم مناطق لا يعلم ما هي، تقرر انشاء لجنة وزارية توصي بالحدود الجديدة. ونشأت سريعا جدا اختلافات في الرأي بين اعضاء اللجنة، وتعلق الوزراء هذه المرة كما يحدث في مرات كثيرة بتوصيات الجيش الذي تم اشراك ممثليه في مباحثات اللجنة الوزارية.
    وكان يمثل الجيش مساعد رئيس اللواء رحبعام زئيفي الذي كانت مواقفه من قضية ارض اسرائيل معلومة معروفة. ويمكن أن نستدل على تقديرات الجيش في تخطيط حدود القدس من الرسالة التي ارسلها زئيفي الى رئيس اللجنة الوزارية، وزير القضاء، يعقوب شمشون شبيرا، التي فصل فيها المباديء التي وجهت الجيش الاسرائيلي الى اختيار خط الحدود:
    ‘زيادة مساحة في الحد الاقصى تشتمل عليها القدس وتُمكن من توسع القدس لتصبح مدينة كبيرة. فاذا تبين في المستقبل أننا أفرطنا في شمل اراض وسكان فسيمكن الفصل بين مساحة القدس البلدية وبين منطقة خارجية لها وضع مجلس اقليمي؛ وشمل مطار عطروت في داخل المساحة المضمومة؛ ولم ندخل الى مجال مدينة بيت لحم وهو شيء حرمنا من قبر رحيل؛ وسنحدد الحدود اذا أمكن بحسب التضاريس لكن في المناطق التي يكون فيها الامر بلا معنى أو ينشيء صعوبة خاصة سنمد خط حدود مستقيما من نقطة الى نقطة’. فلا نرى أية كلمة عن الجوانب التاريخية وعن تراث المدينة اليهودي أو عن قداستها للشعب اليهودي.
    قبلت الحكومة الخريطة التي خطها الجيش الاسرائيلي وجيء بها ليوافق عليها الكنيست في 28 حزيران 1967 وهكذا أقرت ‘حقائق على الارض’ وخُطت حدود القدس الجديدة التي اصبحت على مر السنين حدودا مقدسة. وأضاف القرار على الحدود الجديدة الى المدينة 69.990 دونما فزادت مساحتها ثلاثة اضعاف. وكان الاسوأ أنه ضُم اليها في هذا الاطار غير قليل من القرى الفلسطينية التي لا تتضح الصلة بينها وبين قداسة المدينة الأبدية.
    حينما يعلن نتنياهو قائلا: ‘لن نعيد القدس أبدا لتكون مدينة مقسمة وكئيبة ومنشقة مرة اخرى’، يتجاهل أن حدود المدينة ‘الموحدة’ حددت من الجنرالات تعسفا. وحينما يقدس هذه الحدود ويجعل تأبيدها شرطا للاتفاق يخدع الجمهور ويعمل في مصلحة معارضي كل اتفاق مع الفلسطينيين.
    ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــ


    ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــ

    الملفات المرفقة الملفات المرفقة

المواضيع المتشابهه

  1. اقلام واراء اسرائيلي 425
    بواسطة Haneen في المنتدى أقلام وأراء اسرائيلي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2013-12-05, 10:24 AM
  2. اقلام واراء اسرائيلي 424
    بواسطة Haneen في المنتدى أقلام وأراء اسرائيلي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2013-12-05, 10:23 AM
  3. اقلام واراء اسرائيلي 313
    بواسطة Aburas في المنتدى أقلام وأراء اسرائيلي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2013-04-15, 10:38 AM
  4. اقلام واراء اسرائيلي 309
    بواسطة Aburas في المنتدى أقلام وأراء اسرائيلي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2013-04-08, 10:10 AM
  5. اقلام واراء اسرائيلي 308
    بواسطة Aburas في المنتدى أقلام وأراء اسرائيلي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2013-04-08, 10:09 AM

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •