"هكذا يخطط حزب الله لاحتلال الجليل"

صحيفة معاريف – ريمون مارجيا

ترجمة مركز الإعلام

30/10/2011

في حزب الله يخططون لجولة حرب جديدة مع إسرائيل، يخطط حزب الله في هذه الحرب لتغيير قواعد اللعبة، واقتحام الحدود بين الدولتين. هكذا تحدثت الصحيفة اللبنانية "الجمهورية" التي نشرت يوم الأربعاء الماضي، وفيها تفاصيل حول خطة عسكرية لاحتلال الجليل بواسطة الآلاف من المحاربين، هذه الصحيفة تابعة لأحد رؤساء المعارضة اللبنانية، وهو وزير الدفاع السابق "إلياس المر"، والمادة التي نشرت في الصحيفة تعتمد على مصادر مقربة من حزب الله، وحسب ما جاء في هذه الصحيفة فإن حسن نصر الله قام في الفترة الأخيرة بعدة لقاءات واجتماعات مع كبار العسكريين في تنظيم حزب الله، وحسب تقييمات مصادر عدة في حزب الله، فإن إسرائيل تخطط في الفترة القريبة لمهاجمة حزب الله، وحسب ما جاء في هذه المقالة تستند هذه التقييمات على معطيات جدية، وهذه الأقوال تتعارض مع التقييم الذي أعلنة نصرالله خلال المقابلة التي أجريت معه على تلفزيون المنار خلال هذا الأسبوع، حيث قال أن الحرب مع إسرائيل ليست في الأفق.

وقالت مصادر مقربة من تنظيم حزب الله للصحيفة بأن حزب الله أعلن عن خطة سرية، وذلك على خلفية وجود تقارير إسرائيلية تحضر لعملية سريعة في لبنان، وحسب المعلومة التي وصلت لتنظيم حزب الله فإن الحرب كانت يجب أن تندلع في شهر أغسطس/ آب، وحسب المعلومة التي وصلت التنظيم كان هناك "حركة غريبة" في القاعدة الجوية العسكرية الإسرائيلية، وخرجت الطائرات من مخابئها السرية، ولكن في اللحظات الأخيرة ألغيت العملية التي أطلق عليها اسم "النحلة". كذلك أشار التقرير بأن كبار العسكريين في حزب الله يتوقعون بأن تكون الحرب خاطفة وقريبة، وأن إسرائيل تنتظر هذه الأيام أن تتلقى الضوء الأخضر من الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا من أجل الحرب على لبنان، والهدف منها هو هزيمة حزب الله – خط الدفاع الأول لإيران، وذلك من أجل أن تتمكن اسرائيل لاحقا وبالشراكة مع أمريكا وحلف الناتو من ضرب المنشآت النووية للجمهورية الإسلامية. كذلك تتحدث التقارير عن زرع الألغام في شرقي لبنان، على الجبال "الصلع"، التي تؤدي لمناطق خطرة لمقاتلي حرب العصابات، وفي تنظيم حزب الله يتوقعون بأن الجيش الإسرائيلي سيضع جنوده على هذه التلال، لذلك هم يحضرون للترحيب بهم، وأيضا تشمل المدفعية والصواريخ، ولهذا المكان وصل خبراء من التنظيم وعلى رأسهم "مصطفى بدر الدين" نسيبه لعماد مغنية الذي قتل عام 2008. وحسب التقرير الذي جاء في صحيفة الجمهورية فإن (727) مقاتل من حزب الله قد أنهوا في الفترة الأخيرة دورة تدريبية في طهران على حرب العصابات والكوماندوز، حيث تدربوا في الصيف الماضي على إطلاق صواريخ متقدمة جدا ضد الدبابات. وحسب السيناريو الذي أعده حزب الله في حالة وقوع هجمة إسرائيلية سيقوم حزب الله بإطلاق عشرات آلاف الصواريخ باتجاه العمق الإسرائيلي، والتي ستطلق بشكل محدد باتجاه قواعد سلاح الجو الإسرائيلي ومنشآت حيوية، حتى أنه يوجد بحوزة تنظيم حزب الله خرائط مفصلة حول قواعد سلاح الجو الإسرائيلي وحتى السرية منها.

والمفاجأة الكبرى هي نجاح حزب الله في كسر رموز الاتصالات العسكرية للجيش الإسرائيلي، وفي إطار هذه التحضيرات قام حزب الله ببناء غرف خاصة لأجهزة التنصت المتطورة، إضافة لذلك لدى حزب الله صواريخ ذكية بإمكانها أن تتغلب على الدفاعات المنصوبة على الدبابات الإسرائيلية وخاصة بعد حرب لبنان الثانية. وتحدثت المصادر أيضا أن حزب الله قد قام بنشر صواريخه بعدة أماكن غير متوقعة، والتي من الصعب على سلاح الجو الإسرائيلي تحديد مكانها، وفي إسرائيل يعلمون بأن حزب الله قد تلقى كميات كبيرة من الصواريخ المضادة للطيران من الصنع الروسي، وحسب المصادر أيضا لن يكتفي حزب الله هذه المرة بأن يدير الحرب داخل لبنان فقط، وإنما سيجر إسرائيل للحرب في البحر المتوسط، والبحر الأحمر، ومصر، وباب المندب (الذي يربط البحر الأحمر مع المحيط الهندي) وفي هذه الصحيفة خطة مفصلة حول احتلال الجليل، والتي شارك بصياغتها خبراء إيرانيين، وهذه الخطة على رأسها خمسة آلاف مقاتل، تدربوا على السيطرة على

المنازل والمستوطنات المشابهة للمستوطنات التي تقع شمالي البلاد، ومن أجل تنفيذ هذه الخطة تم تقسيم خمسة فرق عسكرية وكل فرقة معدة لاحتلال جزء محدد من الجليل والتي ستكون مقسمة على النحو التالي:

- الفرقة الأولى: ستحتل نهاريا أو جزء منها، ومقاتلي حزب الله سيخترقون الحدود عبر رأس الناقورة بالقرب من القاعدة العسكرية لقوات "اليونوفيل" لأن هذه المنطقة تعتبر ضعيفة من ناحية دفاعية لإسرائيل، ومن هناك الطريق لنهاريا قصيرة حوالي سبعة كيلومتر فقط، وقسم من المقاتلين حوالي 150 مقاتل سيصلون لشاطىء المدينة على متن زوارق حربية سريعة يملكها التنظيم، وبعد الدخول إلى المدينة سيحاول المقاتلون السيطرة على عدة مناطق إسرائيلية من أجل منع الجيش الإسرائيلي من الرد على النار.

- الفرقة الثانية: ستحتل "شلومي" والتي تقع تقريبا على الحدود، والهدف هو قطع الطريق أمام الإمدادت "اللوجستية" للجنود في الجبهة، وكذلك قطع الطريق أمام انضمام قوات إضافية من المنطقة الشرقية في مستوطنات الجليل الغربي.

- الفرقة الثالثة: ستحاول الوصول إلى أقصى النقطة الجنوبية من الحدود، وحسب الخطة الوصول للقرى العربية في منطقة "كرمائيل" وكذلك الهدف منها قطع الطريق أمام أية عمليات دعم وتعزيزات عسكرية.

- الفرقة الرابعة: ستتمركز في الجزء الشرقي بهدف احتلال المستوطنات "ماليكا، راموت نفتالي، ويفتاح، والفرقة الخامسة: ستكون مهمتها معالجة مهمات محددة وخاصة بحسب الحاجة.

تحدثت المصادر أيضا بأن هناك إمكانية أن تنضم سوريا للحرب إذا استمر الوضع السوري بالتدهور، عندها لن تتردد دمشق بإشعال النار على طول الحدود، وأضافت المصادر أنه باستطاعة سوريا أن تطلق 60 صاروخ بالستي كل يوم، ولن تتردد بإطلاق صواريخ غير تقليدية في حالة قيام إسرائيل باستعمال سلاح غير تقليدي.