تاريخ النشر الحقيقي:
30-12-2018
[IMG]file:///C:/Users/Ansar/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image004.gif[/IMG]
اللجنة الشعبية: عام 2018 الأكثر كارثية على غزة
قال النائب جمال الخضري رئيس اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار، إن عام 2018 الأكثر كارثية على غزة بسبب الحصار الاسرائيلي المفروض على القطاع منذ 12 عامًا، وآثار ثلاث حروب مُدمرة، وما زالت مئات العائلات تعاني بسبب عدم إعمار منازلها التي دُمرت خلال عدوان 2014.
وأضاف الخضري في بيان له اليوم الأحد: "لا زال الاحتلال يمنع دخول مئات السلع إلى غزة، أهمها المواد الخام اللازمة للصناعة، ما أدى لتضرر حوالي ٩٠٪ من المصانع، وفاقم معاناتها بسبب تأثيرات الحصار الذي قلص بشكل كبير السيولة لدى المواطنين لقلة الدخل، نتيجة تعطل قرابة ٣٠٠ ألف عامل، إضافة لآلاف الخريجين، حيث ارتفعت معدلات البطالة بين الشباب إلى قرابة ٦٥٪".
وأوضح أن الخسائر الاقتصادية المباشرة وغير المباشرة لاقتصاد غزة تجاوزت ٣٠٠ مليون دولار خلال العام الجاري.
وأشار الخضري إلى أن مئات المحال التجارية والمصانع والورش أغلقت أبوابها بشكل كامل خلال هذا العام، في تطور غير مسبوق في تأثير التراجع الاقتصادي.
وذكر أن ٨٥٪ من سكان قطاع غزة يعيشون تحت خط الفقر ما ضاعف المعاناة وأنهك الأسر، وقلص فرصة الحصول على احتياجاتها الأساسية بالحد المعقول، نتيجة لكل المؤشرات الخطيرة لمعدلات الفقر والبطالة التي تتصاعد بشكل كبير وهي في معظمها الأسوأ عالميًا.
سلطة الأراضي تواصل إزالة التعديات على الأراضي الحكومية
تواصل طواقم سلطة الأراضي في قطاع غزة إزالة التعديات على الأراضي الحكومية.
وقالت السلطة، إن فرق التفتيش والمتابعة أزالت اليوم تعديات زراعية على ما مساحته تسع دونمات في بلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة.
وأكدت استمرار عمل طواقهما في كافة مناطق القطاع وعلى مدار الساعة من أجل منع التعدي على الأراضي والحكومية وإزالة التعديات القائمة عليها وجددت سلطة الأراضي تأكيدها على أنها ستتعامل بقوة مع المتعدين وستعمل على ملاحقتهم قانونياً وفقاً لما ينص عليه قانون تجريم التعدي على الأراضي رقم (5/2017).
وذكرت سلطة الأراضي، أن من يثبت تعديه على الأراضي الحكومية أو قيامه بالبيع أو الشراء أو المتاجرة بها سيعرض نفسه للمساءلة وإيقاع العقوبة القانونية المنصوص عليها بحقه وهي السجن لمدة أربع سنوات وغرامه مالية تزيد عن 40 ألف دينار وشددت سلطة الأراضي على أنه في حال العودة للتعدي على الأراضي الحكومية سيتم مضاعفة العقوبة.
[IMG]file:///C:/Users/Ansar/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image005.gif[/IMG]السلطة تواصل اعتقال سهى جبارة الليوم الـ57 على التوالي
واصلت أجهزة أمن السلطة اعتقال الفلسطينية سهى جبارة من بلدة ترمسعيا شمال رام الله لليوم الـ57 وسط تردي وضعها الصحي.
وقالت مصادر من عائلة المعتقلة جبارة لمراسلنا إن وضعها الصحي في تردٍّ مستمر وباتت في خطر وصراع مع الموت بسبب التعذيب التي تعرضت له خلال التحقيق، وإضرابها عن الطعام.
وبحسب عائلة جبارة فإن أجهزة أمن السلطة توجه للمعتقلة السياسية سهى جبارة تهمة مساعدة أسر الشهداء والأسرى.
"نيويورك تايمز": "إسرائيل" تعمدت قتل المسعفة رزان النجار بغزة
كشف تحقيق موسع أجرته صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، اليوم الأحد، أن قوات الاحتلال الإسرائيلي تعمدت إطلاق النار على المسعفة الفلسطينية رزان النجار التي استشهدت أثناء فعاليات مسيرة العودة المتواصلة في قطاع غزة.
وقالت الصحيفة، إنه في الأول من يونيو الماضي، أطلق جندي إسرائيلي النار على رزان النجار، المسعفة التي تطوعت لعلاج الجرحى أثناء المظاهرات وقتلها، وزعم المسئولون الإسرائيليون في ذلك الحين أن الجنود يستخدمون النيران الحية كملاذ أخير، لكن التحقيق الذي أجرته أكد غير ذلك.
وأوضحت الصحيفة أنها قامت بتحليل ألف صورة ولقطة فيديو وقامت بتجميد اللحظة القاتلة بنموذج ثلاثي الأبعاد، وأجرت مقابلات مع أكثر من 30 من الشهود وقادة إسرائيليين لتكشف الطريقة التي قتلت بهار زان.
وأكدت الصحيفة، أن جيش الاحتلال أصر على أن الضربة القاتلة فى تمام السادسة والنصف مساء ذلك اليوم وقد استهدفت محتجا يرتدى قميص أصفر وكان يلقى الحجارة ويشد الأسلاك الشائكة التي تقع على بعد 40 ياردة من السياج الفاصل.
وكشفت تحقيقات الصحيفة، أنه من بين عدد من الصبية والرجال الذين كانوا يرتدون قميصا أصفر فى هذا اليوم، كان هناك واحدا فقط قرب اتجاه النيران، وبتحليل لقطات الفيديو كان يقف على مسافة 120 ياردة من السياج ولم يبدو أنه يحتج بشكل عنيف وكان يقف ورائه عدد من المارة والمسعفين يرتدون معاطف بيضاء.
وأوضح خبراء أن الرصاصة التي أطلقها الإسرائيليون قاتلة وتصيب أكثر من هدف، وهو ما حدث حيث أصابت مسعف وقتلت آخر قبل أن تخترق صدر رزان.
وخلصت الصحيفة إلى القول بأنه رغم زعم الاحتلال الإسرائيلي أن قتل رزان لم يكن مقصودا، إلا أن التحقيق الذى أجرته أظهر أن إطلاق النار عليها كان بلا رحمة في أحسن الأحوال، وربما يرقى إلى جريمة حرب لم يعاقب عليها أحد حتى الآن.
ولفتت الصحيفة إلى أن ما بين 60 إلى 70 من المتظاهرين غزة قد قتلوا "بدون قصد" وفقا للمزاعم الإسرائيلية، إلا أن قواعد جيش الاحتلال فى الاشتباك لم تتغير، كما يقول، والأمر المؤكد أن رزان كانت روحا بريئة تم إزهاقها.
[IMG]file:///C:/Users/Ansar/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image006.gif[/IMG]
الاعتداء على "دويك" استمرار لنهج عباس في التغول على القانون
بعدما أعلن محمود عباس رئيس السلطة حل المجلس التشريعي مساء السبت الماضي، رغم مخالفته للقانون الأساسي وخطورة تداعياته على الوضع الفلسطيني، التزم عزيز دويك رئيس المجلس التشريعي الصمت، واكتفى بالتعليق " القرار خطير".
حاولت "الرسالة" الحديث مع دويك للتعقيب على قرار عباس الذي حاول شرعنته، لكنه رفض التعقيب مطلقا لأي وسيلة اعلامية مهما كانت، وما سيتحدث به سيكون في مؤتمر صحفي، ومن ثم أغلق الهاتف.
التزم دويك بقراره، وخرج صباح الأربعاء للحديث عبر مؤتمر صحفي وكانت المفاأئة حينما منعته أجهزة أمن السلطة من ذلك، وألغي المؤتمر الذي كان من المقرر عقده في المجلس التشريعي برام الله كون أجهزة السلطة أغلقت محيط المجلس ومنعت النواب والصحافيين من الوصول للمكان.
ولم تكتف أجهزة السلطة بذلك، بل واصلت التعليمات حينما احتجزت دويك ونوابا آخرين على حاجز شرق بيت لحم، وسلمته بلاغا لمراجعة جهاز المخابرات فرفض ذلك.
ودون أدنى خجل، خرج عدنان الضميري الناطق باسم اجهزة السلطة مصرحا "عقد مؤتمر لرئيس المجلس التشريعي عزيز دويك غير قانوني لأن المجلس التشريعي حُل، ولم يعد هناك أعضاء تشريعي".
ورد دويك على ما جرى بالقول: "لا نقبل أن يتم معاملة رئيس مجلس تشريعي وأعضاء المجلس بهذه الطريقة قبل وصول أي كتاب رسمي"، مضيفا: تم تعييننا في المجلس التشريعي عبر كتاب رسمي، ولم يصلنا حتى اللحظة أي كتاب رسمي يخبرنا بتوقفنا عن ممارسة مهامنا".
وأوضح أن حل المحكمة الدستورية للمجلس التشريعي غير قانوني، مشددا على أنه لا يجوز أن تتغول السلطة التنفيذية أو القضائية على السلطة التشريعية، كونها سلطة موازية.
وأكد دويك أن القانون الأساسي واضح وينص على أن "ولاية المجلس التشريعي تمتد حتى انتخاب مجلس تشريعي جديد"، مطالباً بإعادة كل الشرعيات المختطفة إلى الشعب الفلسطيني، مثل المجلس الوطني والرئاسة، وليس المجلس التشريعي فقط.
وفي السياق ذاته، ندد أحمد بحر النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي الفلسطيني بقيام أجهزة الأمن التابعة لسلطة عباس باحتجاز دويك وعدد من نواب المجلس التشريعي على بعض الحواجز في الضفة المحتلة ومنعهم من الوصول إلى مقر المجلس التشريعي في رام الله.
وأوضح بحر في تصريح صحفي أن أمن السلطة احتجز دويك وعدد من النواب وفتشوا سياراتهم داخل المواقع الأمنية التابعة للسلطة وطلبوا من دويك المثول أمام ضباط جهاز المخابرات وإحضار بطاقة الهوية وصور شخصية.
وأكد أن هذا السلوك المشين لأمن السلطة يأتي بقرار مباشر من محمود عباس، مشدداً على أن ذلك يشكل بلطجة سياسية وأخلاقية وأمنية وعدواناً على القانون الأساسي الفلسطيني الذي يؤكد على الحصانة البرلمانية لرئيس المجلس التشريعي والنواب المنتخبين.
واعتبر بحر أن ما جرى يشكل تصعيداً خطيراً في إطار تغوّل عباس وسلطته على المجلس التشريعي والقانون الفلسطيني والحقوق الوطنية لشعبنا، مشيراً إلى أن عباس فقد أهليته الوطنية وعلى الشعب بكافة قواه وشرائحه قول كلمتهم في هذا الرجل الذي يقود الشعب إلى الهاوية.
مستوطنو "غلاف غزة" يقدّمون خطة لتجنب أضرار البالونات الحارقة
قدم مستوطنو "غلاف غزة" اليوم الأحد، مبادرة جديدة لرئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو للحدّ من تأثير حرائق البالونات التي تطلق من قطاع غزة تجاه المستوطنات الإسرائيلية القريبة من القطاع.
وبحسب صحيفة يديعوت احرونوت العبرية، فإن الاقتراح ينص على قيام المستوطنين المزارعين بحصد القمح وهو أخضر للتخفيف من حدة الحرائق، على أن تقوم وزارة الزراعة الإسرائيلية بتعويض كل مزارع قمح ٣٠٠ شيكل عن كل دونم.
وذكرت الصحيفة العبرية أن وزارة الزراعة اشترطت على المزارعين في مستوطنات "غلاف غزة" زراعة القمح على بعد 3 كم من السياج الأمني مع القطاع.
[IMG]file:///C:/Users/Ansar/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image007.gif[/IMG]الصحة: 100 إصابة بفايروس "انفلونزا الخنازير" في فلسطين
أكدت مصادر طبية، بتوفر العلاج اللازم لفايروس "انفلونزا الخنازير"، في مستودعات وزارة الصحة بالضفة الغربية وقطاع غزة.
وقال مدير عام الصحة العامة في وزارة الصحة ياسر بوزية في تصريح صحفي اليوم الأحد، عن إصابة 100 مواطن بفيروس "انفلونزا الخنازير" في فلسطين منذ بدء موسم الشتاء.
وحول طرق الوقاية من فيروس انفلونزا الخنازير، أوضح بوزية أنه يتم سنويا إعطاء التطعيمات خاصة للأشخاص الأكثر عرضة للإصابة مثل كبار السن ومن يعانون من أمراض مزمنة ومن يعانون من نقص في المناعة.
وأكد على أنه سُجل عدد من حالات الوفاة في غزة بداية موسم الشتاء، مبينا أن الذي فاقم الوضع لدى هذه الحالات هو أنهم كانوا مصابين بأمراض مصاحبة للمرض، خاصة المتعلقة بالجهاز التنفسي.
النخالة: إيران مدافع حقيقي ودول عربية تُحاول إفشال المقاومة
أكد الأمين العام لحركة الجهاد الاسلامي في فلسطين زياد النخالة، خلال لقائه بوزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف أمس السبت، أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية تعد من المدافعين الحقيقيين عن القضية الفلسطينية.
وأوضح النخالة أن المقاومة الفلسطينية تمتلك حاليًا قدرات عالية في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي مقارنة مع الماضي، مشيرًا إلى أن "نتيجة هذه القدرات تجسدت في مسيرات العودة والهزيمة الاخيرة للكيان الصهيوني، حيث أعلن عن اجراء انتخابات مبكرة في الأراضي المحتلة".
واتهم النخالة بعض الدول العربية والغربية بمحاولة إفشال المقاومة، مؤكدًا أن الشعب الفلسطيني مصمم أكثر من أي وقت مضى على مواصلة طريقه حتى تحقيق النصر الكامل.
من جانبه، أكّد ظريف أن دعم فلسطين يشكل أحد المبادئ الأساسية في السياسة الخارجية لإيران، مضيفًا أن بلاده ستقف دومًا إلى جانب الشعب الفلسطيني وتدافع عن القضية الفلسطينية.
وحضر اللقاء أعضاء المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي إضافة لممثلها في طهران ناصر أبو شريف.
[IMG]file:///C:/Users/Ansar/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image008.gif[/IMG]
أبو زهري: حماس جاهزة لانتخابات شاملة غير الانتقائية
أكد القيادي في حركة حماس د. سامي أبو زهري أن حماس جاهزة للمشاركة في الانتخابات، شريطة أن تُجرى بكل أشكالها.
وقال أبو زهري لصحيفة "فلسطين": "جاهزون للمشاركة في الانتخابات، ولكن يجب أن تشكل كل أشكال الانتخابات بعيدا عن الانتقائية، وهذا يعني أن تكون انتخابات مجلس وطني ورئاسية وتشريعية ومحليات، بعيدا عن الانتقائية".
وتابع: "لا بد أن تكون هناك ضمانة لاحترام حركة فتح لنتائج العملية الانتخابية، لأن حل فتح للمجلس التشريعي يؤكد عدم احترامهم للانتخابات إلا إذا ضمنت فوزهم".
وأضاف: "تتعامل حركة فتح مع القضية الفلسطينية على أنها ميراث عائلي، وتصر على حالة التفرد والاحتكار، وانتهاك القانون الفلسطيني".
وشدد أبو زهري على أن رئيس السلطة محمود عباس انتهت مدة ولايته منذ عشرة أعوام، ولم يعد له شرعية، وحكومة الحمد الله لم تعرض على المجلس التشريعي، ما يعني أنها غير قانونية، وكذلك ما تسمى المحكمة الدستورية التي شكلت من أعضاء ينتمون لحركة فتح "وبالتالي هي محكمة منحازة ذات لون سياسي، عوضًا عن تشكيلها بقرار من رئيس منتهي الولاية".
وأكد أن ذلك "ينزع عن المحكمة أي شرعية، لأن من أنشأها لا يحظى بأي شرعية أو صفة قانونية، وبالتالي كل القرارات التي صدرت عن السلطة ومحاكمها وحكومتها لا تحظى بأي شرعية".
وعدّ أبو زهري تصريحات عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح" محمد اشتية التي قال فيها: "إذا أصرت حماس على عدم الذهاب إلى الانتخابات، سنذهب إلى صيغة أخرى للحفاظ على مؤسسات الدولة"، "فئوية لا تخدم المصلحة الوطنية".
وقال أبو زهري: "فتح تحاول فرض الأمر الواقع الذي يخدم مصالحها الفئوية، حماس أعلنت بوضوح تمسكها بالعملية الانتخابية، ورغم ذلك تخرج فتح لتتحدث باسم حماس وتدعي أن الحركة ترفضها".
وشدد أبو زهري على أن على فتح أن تدرك أن "العبث السياسي لن يجدي نفعا، وستجد نفسها أكثر عزلة سياسية وشعبية وفصائلية في حال إصرارها على التفرد بالشأن الفلسطيني".
أهالي الشهداء لعباس: أبناؤنا ليسوا قتلة وهم فخر الوطن
في فلسطين يتسابق الشبان على الشهادة لحماية وطن واستعادته من سالبيه، ويتنافس فيها الشرفاء على استرجاع قدسهم الإسلامية من مغتصبيها، فيبدعون التحدي ويرسمون لوحة في الإصرار والعطاء لم توجد في بلد في العالم إلا وتحرر من مستعمريه.
ولعل تاريخ فلسطين الطويل مع الاحتلال الإسرائيلي كان وما زال منبعاً للتضحيات، ولكن البعض حوّل هذه التضحيات إلى "جريمة" بتصريحات عبثية تصف الشهداء بأنهم قتلة وأنهم يسعون إلى نشر الفوضى في الضفة المحتلة التي ينهشها الاستيطان والجدار العنصري والثكنات العسكرية واعتداءات المستوطنين والحواجز المذلة.
وكان رئيس السلطة محمود عباس وصف في تصريحات له في 22 ديسمبر، الشهداء الفلسطينيين بالقتلة، وقال: إن حماس "يبعثون إلينا من يقتلنا هنا ويثيرون الفوضى هنا" (في إشارة للعمليات الأخيرة ضد الاحتلال في الضفة الغربية المحتلة).
وأضاف: إن رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو "يأخذ شخصيًّا النقود ويقدمها لحماس، ويحولها هنا إلى سلاح ومعدات وأموال" (في إشارة للمنحة القطرية للوقود ولرواتب موظفي الحكومة بغزة).
إساءة غير مقبولة
أهالي الشهداء الفلسطينيين الذين قدموا أبناءهم، أغلى ما يملكون، فداءً لوطنهم، اعتبروا تصريحات عباس مثيرة للاستفزاز بحق أبنائهم، فهم في كل يوم يحترقون بألم وشوق لمن رحلوا فدائيين، ولكن عزاءهم أن أعمالهم المقاومة بقيت وسام فخر لهم إلى الأبد.
ويقول عم الشهيد لقمان أبو قرع من قرية المزرعة الغربية شمال رام الله لـ"فلسطين": الشهداء مفخرة فلسطين وهم الذين يرسمون الطريق للحرية والاستقلال والتخلص من ظلم الاحتلال، فلا يعقل أن نتخلى عن رأس حربتنا".
وأضاف أن أهالي الشهداء لا يقبلون من يساوم الاحتلال على دماء الشهداء، فطريقهم لا يخوض فيه إلا من يستحق الوطن، مبينًا أن مثل تلك التصريحات تؤذي مشاعر أهاليهم الذين صبروا على فراقهم ويفتخرون كل يوم بفعال أبنائهم.
بدوره يقول والد الشهيدين عدي ودانية ارشيد لـ"فلسطين": "يؤلمنا أن يخرج من أبناء جلدتنا من يهاجم أو يحاصر أو يضيق على المقاومة والشرفاء وأحرار الوطن الذين يردعون المستوطنين والجنود ويلقنونهم درسًا وينتقمون ممن قتل أبناءنا ونساءنا وأجدادنا ورحلوهم قسرًا".
وأضاف: "الأحرى بمن يريد التقرب من الاحتلال والأمريكان أن يعيد التفكير في سياساته الفاشلة لا أن يتخذ من شتم الشهداء وأهاليهم جسرًا للوصول إلى الأعداء والارتماء في أحضانهم".
وأكد والد الشهيدين أن أهالي الشهداء يطالبون باعتذار رسمي عن تلك التصريحات التي تسيء لفكرة الشهادة والمقاومة وهي الفطرة التي نشأ عليها الفلسطينيون بسبب احتلال يدمر حياتهم وأيامهم ويستولي على حقوقهم ومواردهم.
استهداف واضح
وبينما يعيش أهالي الشهداء حالة من الاعتزاز بصنيع أبنائهم ويبقى بعضهم وحيدا وبعيدا عن أي اهتمام رسمي بالضفة، تخرج مثل تلك التصريحات لتزيد شعورهم بالتخلي عنهم من قبل المستوى الرسمي بدلاً من دعمهم وإسنادهم كما في كل دول العالم، ما يفتح الباب للتساؤلات حول أهداف التصريحات وتوقيتها.
وقال والد الشهيد عبد المحسن حسونة لـ"فلسطين": "نتفاجأ ونُصدم في كل يوم من حالة التهميش والتشويه لثقافة النضال والمقاومة من خلال بعض المنتفعين الذين لم يعد لهم سبيل للبقاء في مواقعهم إلا للتخلي عن المقاومة والشهداء والكرامة بل ومهاجمتهم".
ورأى أن تكرار مثل تلك التصريحات يهدف إلى خلق جيل جاهل بحقوقه ومساوم يقبل الذل ويرفض العيش بكرامة، كما أنها تمس عقيدة الفلسطينيين التي بنيت على أساس الشهادة وتكريم الشهداء الذين يدافعون عن وطنهم، مبينًا أن توقيت هذه التصريحات في ظل تزايد اعتداءات وجرائم الاحتلال التي كانت آخرها جريمة إعدام الشاب المقدسي قاسم العباسي بدم بارد؛ تبين مدى الحالة المزرية التي وصل إليها حال البعض في تقديس الاحتلال وأفعاله.
وبينما تعيش عائلة البرغوثي بين اعتداءات يومية واستمرار اعتقال والد الشهيد صالح البرغوثي بعد إعدامه بدم بارد ونجله عاصف والتهديدات بهدم منزلها والتنكيل بأفراد العائلة؛ لم تخطُ قدم مسؤول واحد منازلهم، بل على العكس من ذلك خرج رئيس هرم السلطة ليصف أبناءها بالقتلة، وصف لا يليق إلا باحتلال جاثم على أرض فلسطين.
عباس للمصالحة الوطنية: "للخلف در"
بات ملف المصالحة أكثر صعوبة في ظل حالة تراجع يشهدها وسط اتهامات لحركة فتح بفرض شروط "تعجيزية" بين الفينة والأخرى تُعطّل إمكانية تطبيق الاتفاقات الموقعة.
وعلى مدار أكثر من 10 سنوات مضت، وقّعت حركتا فتح وحماس عدة اتفاقيات للمصالحة، كان آخرها التي جرت في 12 أكتوبر عام 2017، في القاهرة، بحضور رئيس المخابرات المصرية السابق خالد فوزي، والتي أعقبها زيارة حكومة رامي الحمد الله لقطاع غزة، لكنّها لا تزال "حبراً على ورق" لم تخرج إلى حيز التنفيذ.
ويقول مراقبون: إن "فتح" سرعان ما عادت للمراوغة عبر مصطلح غامض تسميه "التمكين الكامل وتسليم غزة من الباب إلى المحراب"، وفق ما صرّح به رئيس السلطة محمود عباس.
واتخذت حركة المقاومة الإسلامية حماس خطوات متعددة لتحقيق الوحدة الوطنية، لكنها ترفض أي مساس بسلاح المقاومة الفلسطينية.
ويستمر عباس في إجراءاته العقابية ضد القطاع، ما أدى لتردي الأوضاع الاقتصادية، الأمر الذي يدفع باتجاه تعثر المصالحة.
استاذ العلوم السياسية في جامعة السلطان قابوس هاني البسوس، رأى أن جهود المصالحة فشلت خلال 2018 بعدما كانت هناك آمال كبيرة خلال نهاية 2017.
وأكد البسوس لصحيفة "فلسطين"، أن الأمور زادت تعقيداً نتيجة تمسك حركة فتح بما تسميه "تمكين الحكومة" كشرط لتنفيذ باقي بنود المصالحة.
واتفق مع ذلك، الكاتب والمحلل السياسي من رام الله صلاح حميدة، واصفا ذلك بأنه محاولة إقصاء، وتنكر واضح لنتائج الانتخابات التشريعية الحرة التي جرت على الساحة الفلسطينية في 2006.
ورأى حميدة خلال حديثه مع صحيفة "فلسطين"، أن الفشل كان حليف المصالحة في كل جولاتها خلال 2018، "وإذا استمر التعاطي معها بهذه الطريقة لن تصل سفينتها إلى أي ميناء"، وفق تقديره.
واتهم "فتح" بأنها هي المُعطل للمصالحة وأنها تتعامل معها بسطحية شديدة، مرجعاً ذلك إلى اتفاق أوسلو الذي سبب كل التداعيات التي يعيشها الشعب الفلسطيني حتى اليوم.
وأكد أن بداية المصالحة تكمن في التعاطي الإيجابي معها من كل أطياف الشعب الفلسطيني، ووأد اتفاقية أوسلو، إضافة إلى القبول بالتعددية السياسية والاحتكام لصندوق الاقتراع.
وتساءل "كيف تدعو الحكومة لـ(ما تسميه) التمكين وهي نفسها لم تلتزم ببنود اتفاقية المصالحة؟"، مشيراً إلى أن اتفاقيات المصالحة تنص على أن تذهب الحكومة لحلف اليمين للمجلس التشريعي بعد أدائه أمام رئيس السلطة.
وبحسب قوله، فإن ما يجري الآن هو أن حكومة الحمد الله، ترفض الذهاب للشرعية الفلسطينية المتمثلة بالمجلس التشريعي والالتزام باتفاقية المصالحة، مشدداً على أنه "لا يجوز لفتح اختيار ما يناسبها من المصالحة ورفض البنود الأخرى".
حدث آخر برز خلال العام، عندما وقع انفجار لم يسفر عن إصابات، أثناء مرور موكب الحمد الله في منطقة بيت حانون شمال قطاع غزة في 13 مارس/ آذار 2018
وحينها سارعت فتح لاتهام حماس بالضلوع خلف التفجير، وهو ما نفته الأخيرة بشدة وفندته، لكنّ فتح أصرّت على مزاعمها في محاولة منها للتهرب من استحقاقات المصالحة، وفق المراقبين.
واتهمت وزارة الداخلية في غزة، في 28 أبريل/ نيسان 2018 جهاز المخابرات العامة في رام الله بالمسؤولية عن محاولة تفجير موكب الحمد الله ومحاولة اغتيال المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء توفيق أبو نعيم عبر "خلايا إجرامية" جرى تشكيلها وإدارتها عن بعد لغرض نسف الاستقرار الأمني في القطاع.
وهنا عقب استاذ العلوم السياسية البسوس "أنه رغم الكشف عن التفاصيل وتنديد حماس به، إلا أن رئيس السلطة اعتبرها نسف لجهود المصالحة، وهو ما أعاد الأمور لمربعها الأول"، مشيراً إلى أن إمكانية اعادة بناء الثقة باتت في غاية الصعوبة، "ورغم الحالة السلبية السائدة إلا أن باب المصالحة ما زال مفتوحاً"، حسب اعتقاده.
مبادرات
وأبدت حماس حرصها الدائم على التجاوب بمرونة عالية مع جهود جمهورية مصر العربية لإنهاء الانقسام، لكنّ ذلك اصطدم بجدار رفض "فتح" من خلال التذرع بمصطلح "التمكين" الغامض الذي يُفهم منه عدم قبول الشراكة الوطنية.
وخلال كلمة في مهرجان الذكرى الـ31 لانطلاقة حماس في غزة أعلن رئيس المكتب السياسي للحركة إسماعيل هنية استعداده للقاء عباس مؤكدا أن حماس جاهزة ومستعدة للذهاب لأبعد مدى لاستعادة الوحدة، وأيضًا لتشكيل حكومة وحدة وطنية من كل الفصائل والشخصيات الوطنية، وإجراء انتخابات عامة لرئاسة السلطة والمجلسين التشريعي والوطني بعد ثلاثة أشهر، لكنّ تلك الدعوة لم تلقَ آذان صاغية من رئاسة السلطة ولا حكومتها.
ورحبت حماس بإعلان موسكو مبادرة لدفع عجلة المصالحة للأمام، وتوجيه دعوة رسمية لهنية لزيارتها، فيما كان ردّ عباس على تلك الخطوة بإعلان قرار حل المجلس التشريعي عبر المحكمة الدستورية التي شكلها منفردا.
ووفق البسوس، فإن قرار حل "التشريعي" سيعقد الأمور ويزيد الهوّة، مرجّحاً أن تشهد الساحة السياسية الفلسطينية أحداثاً دراماتيكية خلال 2019.
وإزاء ذلك فإن البسوس، توقّع سيناريوهات مستقبلية يمضي عباس عبرها قدما في تعزيز الانقسام، منها دعوة المجلس المركزي الفلسطيني الذي يهيمن عليه رئيس السلطة، ليحل محل "التشريعي".
وحذر من أن إجراء انتخابات تشريعية في الضفة فقط دون توافق، سيكون "تجسيداً لعزل القطاع بشكل كامل".
ويشار إلى أن عباس عقد المجلس الوطني منفردا في رام الله المحتلة نهاية أبريل/نيسان الماضي، ضاربا بعرض الحائط بيروت في يناير/ كانون الثاني 2017.
وينتظر الفلسطينيون بفارغ الصبر اتمام المصالحة وإنهاء الانقسام بناء على الشراكة الوطنية ومقاومة الاحتلال، في ظل تردي الأوضاع الاقتصادية والمعيشية التي خلّفتها إجراءات عباس ضد القطاع، وتمس أقوات المواطنين ومجالات الصحة والكهرباء وغيرها.
العمال والموظفون:لا لحكومة الحمد الله و"لقانون الضمان"
تجاهلت حكومة رامي الحمد الله، ووزير العمل ورئيس مؤسسة الضمان الاجتماعي مأمون أبو شهلا، أصوات العمال والموظفين الصادحين بحناجرهم بـ "لا" لقانون الضمان الاجتماعي بصيغته الحالية، والتي تحمل بنوداً يصفونها بأنها "مجحفة".
وخيب القرار بقانون الذي جاء بعد مطالبة من حملات أهلية ووطنية منذ أربع سنوات الآمال، وعقّب عليه قانونيون بـ 130 ملاحظة قانونية، داعين حكومة الحمد الله ومؤسسة الضمان إلى تعديله بما يتناسب مع حاجة المجتمع الفلسطيني.
وتشكل مجلس إدارة الضمان نهاية كانون الأول/ديسمبر 2017، بعضوية 18 شخصًا، منهم نائب رئيس سلطة النقد رياض أبو شحادة، ويرأسهم وزير العمل بحكومة الحمد الله مأمون أبو شهلا.
ومع تجاهل الحكومة لتلك الأصوات، انطلقت احتجاجات شعبية ونقابية في سبتمبر 2018م، احتضنها شباب مبادر، وموظفون وعمال، تحت اسم "الحراك الفلسطيني الموحد الرافض لقانون الضمان الاجتماعي"، معلنين عن حملات توعوية وتواصل مع المجتمع المحلي والعشائر في محافظات ومدن وقرى الضفة الغربية، ومطالبين بتعديل صيغته الحالية.
ومع إعلان حكومة الحمد الله تنفيذ القانون مطلع تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، وتجاهلها لأصوات الحراك ومؤسسات حقوقية وأهلية بتعديل القانون، والاستمرار في تنفيذه، واجه الحراك الفلسطيني ذلك بفعاليات مختلفة، وصلت إلى الاعتصام المفتوح وسط رام الله المحتلة، وتصاعدت حدتها بإعلان صريح عن رفض القانون والرغبة بإسقاطه لتجاهل الحكومة مطالبهم.
وأعلنت أكثر من 35 نقابة ولجنة عمالية، رفضها القاطع تطبيق مؤسسة الضمان الاجتماعي الفلسطيني وحكومة الحمد الله، قانون الضمان الاجتماعي، دون توافق، مشددة على دعمها الكامل لمطالب الشارع الفلسطيني والمتمثل بالحراك الرافض للقانون.
ودعت حكومة الحمد الله ومؤسسة الضمان إلى تجميد تنفيذ القانون والسماع لصوت العامل الكادح، في حين شددت القوى والفصائل الفلسطينية على أهمية الحوار للوصول إلى النتائج المرجوة من خلال تعزيز هذا القانون ليلبي مصالح الجميع.
سقف المطالب يرتفع
وبعد شهر من بدء تنفيذ القرار بقانون، أكد الحراك العمالي الفلسطيني لإسقاط قانون الضمان الاجتماعي أن القانون الذي أقرته حكومة الحمد الله يهدف إلى "نهب أموال العمال لسد العجز المالي للموازنة العامة الفلسطينية".
واعتصم الآلاف من المواطنين والعمال وموظفي القطاع الخاص في دوار المنارة، وسط رام الله، احتجاجًا على تطبيق الحكومة قانون الضمان الاجتماعي وللمطالبة بإلغائه وتعليق العمل به، ولمدة ثلاثة أيام.
وجاء الاعتصام المفتوح، ردًا على السلوك السلبي الذي تواجه به حكومة الحمد الله ومجلس إدارة الضمان الاجتماعي، الحراك الشعبي والنقابي الرافض للقانون، وفق ما أوضحه منسق الحراك العمالي صهيب زاهدة لصحيفة "فلسطين".
وأكد زاهدة أن مطالبهم الاحتجاجية ارتفعت وتطالب بإسقاط حكومة الحمد الله وقانون الضمان الاجتماعي، رافضاً المواجهة الأمنية للحراك السلمي.
وواجهت أجهزة أمن السلطة في الضفة، الحراك بقبضتها الأمنية إذ حاولت منع إقامة فعاليات الاعتصام المفتوح، ومنعت وصول باصات نقل العمال والموظفين من محافظات الضفة الغربية إلى مكان الاعتصام المفتوح وسط رام الله.
واعتقلت أجهزة أمن السلطة، بعد انتهاء فعاليات الاعتصام المفتوح عدداً من منسقي وناشطي الحراك الرافض للضمان الاجتماعي، موجهة لهم عدداً من التهم التي يؤكد الناشطون أنها ملفقة.
وأكد عضو الحراك الفلسطيني الرافض للقانون موسى معلا، أن الحراك سيقف مع النشطاء مدافعاً عنهم حتى الرمق الأخير، رافضاً الاعتداء على أي شاب يطالب بحقوقه المشروعة التي كفلها القانون، مضيفا: "الأجهزة الأمنية باعتقالها للشباب تعتدي على القانون وحرية التعبير"، داعياً حكومة الحمد الله إلى عدم استخدام العنف مع الحراك والجمهور الفلسطيني.
ويتكون القرار بقانون من 124 مادة، ويستهدف نحو 1.1 مليون عاملاً وموظفاَ في القطاع الخاص، سيقتطع منهم 8,32 مليار شيكل سنوياً، بمعدل 18.1% من قيمة الراتب شهرياً.
تضارب المصالح
وفي مخالفةٍ واضحة للأسس التي أنشئت عليها المؤسسة أن تكون مستقلة ولا ترتبط بالسلطة التنفيذية، تشكل مجلس إدارة الضمان نهاية كانون الأول/ ديسمبر 2017م، بعضوية 18 شخصًا، منهم أبو شحادة، ويرأسهم مأمون أبو شهلا.
رئيس المناصرة المحلية والإقليمية في مؤسسة الحق لحقوق الإنسان عصام عابدين بين أنه لا يجوز وفقًا للقانون الأساسي الفلسطيني الجمع بين رئاسة مؤسسة مجلس الضمان الاجتماعي والسلطة التنفيذية.
وقال عابدين في حديث مع صحيفة "فلسطين": "في الواقع يوجد تناقض مع القانون نفسه، الذي يتحدث عن الاستقلالية الإدارية والمالية الكاملة لمؤسسة الضمان عن الحكومة والسلطة التنفيذية، وعلى ذلك لا يجوز أن يرأس وزير العمل مؤسسة الضمان الاجتماعي".
ودعا الخبير في القانون إلى إعادة هيكلة مجلس إدارة مؤسسة الضمان الاجتماعي على أساس الخبرة والكفاءة والتخصص، ورفده بشخصيات مستقلة وفق شروط ومعايير واضحة، وأن يكونوا منتخبين، على أن ينتخبوا رئيس مجلس المؤسسة وألا يعين تعيينًا بهذه الطريقة.
وقال: "الأداء على الأرض مقلق جدًّا، فهناك هيمنة واضحة من وزير العمل ورئيس مجلس إدارة المؤسسة على المجلس، وهذا يعكس هشاشة المجلس وضعفه"، مشيرًا إلى وجود عدة تجارب واقعية في الحالة الفلسطينية.
ووصف أستاذ الاقتصاد في جامعة بيرزيت نصر عبد الكريم الحراك الذي يشهده الشارع الفلسطيني في الضفة الغربية، بأنه يشكل صورة أزمة الثقة التي يعيشها المجتمع الفلسطيني مع حكومة الحمد الله.
وأكد عبد الكريم لصحيفة "فلسطين" ضرورة العمل على مأسسة القرارات، ورسم السياسات في إدارة الشأن العام الفلسطيني بعيدًا عن التفرد والارتجالية، والاحتكام إلى قواعد الحوكمة الرشيدة في التوافق على القانون.
وعن تأثير القانون اقتصاديًّا على المجتمع قال الخبير الاقتصادي: "إنه سيكون سلبيًّا لأنه سيسحب السيولة المالية من الأسواق، وسط انخفاض القدرة الشرائية للمواطن، لكن إن أخذ بالملاحظات المتعلقة به وحَسُن استثمار الأموال فسيكون إيجابيًّا".
وأصدر الحقوقي عابدين دراسة تحمل 112 ملاحظة ومأخذًا قانونيًّا على قانون الضمان الاجتماعي، الذي تسعي حكومة الحمد الله إلى تطبيقه على الشركات والمؤسسات والعمال، مبيناً أنها تهدف لخلق أرضية ملائمة وصالحة لتوافق مجتمعي على الضمان الاجتماعي.
وأكد على ضرورة أن يكون الضمان الاجتماعي ضمانًا حقيقيًّا وفاعلًا وعادلًا وشفافًا وشاملًا.
والضمان الاجتماعي، يمنح الموظفين المتقاعدين بعد سنّ 60 عامًا في القطاع الخاص، راتبًا شهريًّا محدّدًا وفق عدد سنوات العمل، وعدد الاقتطاعات الشهرية من الموظف قبل التقاعد، وقيمة الراتب الشهري.
وينص القانون على اقتطاع 7.2% من مجمل راتب الموظف في القطاع الخاص شهريًّا، و10.9% من رب العمل؛ كما وينص على أن سنّ التقاعد للرجال والنساء 60 عامًا.
ومن أبرز بنود القانون غير الواضحة والخلافية والتي بحاجة لتعديل تتمثل في حرمان الزوجة من راتب زوجها التقاعدي بعد وفاته، وإن حصلت على وظيفة، على خلاف الرجل الذي يرث راتب زوجته.
ويضاف إلى ذلك، آلية احتساب الراتب التقاعدي، إذ يسمح للعامل الاستفادة منه بعد بلوغه سن الستين، ويحرم من سحبه واستثماره قبل ذلك، عدا عن أن اللوائح التنظيمية المقرة بالقانون غير معلنة، ولم تشكل محكمة للبت بقضايا الضمان الاجتماعي.
[IMG]file:///C:/Users/Ansar/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image009.gif[/IMG]
أبرز ما قاله سهيل الهندي عضو المكتب السياسي لحركة حماس حول مسيرات العودة:
- ما حدث بالامس بالنسبة لمسيرات العودة وهذه الجماهير التي خرجت رغم سوء الحالة الجوية حيث كانت الامور لاتطاق من التربة وبرغم من ذلك اصروا على التحدي واننا ماضون على هذه الطريق واننا لا نترك هذه المسيرات الا بتحقيق اهدافها كما حددتها الهيئة العليا لمسيرات العودة وهو العودة الى ارض والوطن وكسر الحصار.
- حققنا بعضا من اهداف مسيرات العودة على رأسها تثبيت حق العودة، حتى بالنسبة لكسر الحصار حتى هذا الحصار بدأ يتفكك شيئا فشيئا .
- هذه رسالة الى العدو الصهيوني بأننا ماضون في هذا الطريق مهما كانت التكاليف ومهما كانت التحديات حيث يخرج هؤلاء الناس في هذه الاجواء وهي رسالة ارادة جديدة للشعب الفلسطيني .
- نحن لا نبحث عن حرب ولا اراقة دماء لكننا شعب كريم يرفض الذل والمهانة كانت هناك تفاهمات بالاونه الاخيرة كنا نتمنى على العدو ان يلتزم ما تم الاتفاق عليه ولكن نحن ماضون في هذا الطريق على الرغم من ان العدو لا يحترم ما تم التفاهم عليه.
- عدم التزام العدو بالتفاهمات لدينا خيارات كثيرة جدا نستطيع ارسالها الى العدو ونحن لا نخشى هذا العدو لان شعبنا صامد، ما دام هناك مقاومة فلسطينية تحمي ظهر ابناء الشعب الفلسطيني نحن على يقين بان نحقق اهدافنا بإذن الله تعالى.
أبرز ما قاله ربحي حلوم سفير فلسطين الاسبق من عمان، حول جولة وفد حماس الثانية الى الخارج خلال شهرين، ضمن برنامج "هنا فلسطين":
- لم اعد اؤمن ان السلطة الفلسطينية برئاسة السيد محمود عباس على ضوء كل المستجدات وعلى ضوء تجارب الماضي وعلى ضوء المواقف الاخيرة حتى هذه اللحظة، لديها نية للسعي وراء الوحدة الحقيقية بين كل اطياف شعبنا.
- اتمنى على الاخوة في المقاومة وفي حركة حماس ان يصارحوا اصدقاءنا الروس بكل وضوح، تجاربهم في الماضي، وكل ما قدموه في انجاز ما نسميه بالوحدة وكل خطواتهم الايجابية، لكن اتمنى ان يقنعوا الاصدقاء الروس ان الطرف الاخر ليس لديه الارادة.
- محاولة ان دفع الاصدقاء الروس داعمين لنا على الصعيد الدولي في الامم المتحدة وكما هو الجانب الامريكية منخرطة الى جانب الصهاينة، نتمنى على هذه القوى الصديقة لكل شعوب الارض يقولون ويتمنون للقضية الفلسطينية مكانتها.
أبرز ما قاله جورج قنواتي مدير إذاعة بيت لحم، حول أعياد الميلاد المجيدة ومعايدة إسماعيل هنية للطائفة المسيحية:
- معايدة الأخ إسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي لحركة حماس في قطاع غزة والذهاب إلى الكنيسة وإلى الطوائف المسيحية في قطاع غزة ومعايدتهم في عيد الميلاد المجيد هو أكبر مثال على أننا شعب واحد نعيش تحت هذا الإحتلال وهمنا واحد ومن يقتل البشر والشجر لا يفرق ما بين مسيحي ومسلم، ونحن أصحاب هذه الأرض وأساس هذه القضية ونحن هنا باقون ما بقي الزعتر والزيتون.
- كان خطأ من المحرر بالقول الجالية المسيحية بدل من الطائفة المسيحية ولكن نقول أنه وجب التنويه لهذا الخطأ، ووجب التعليق لأن هذا الخطأ يعد كارثة بأن يوصف المسيحيون أساس هذه الأرض بالجالية.
- نحن مسيحيون فلسطينيون وأصحاب هذه الأرض وأصحاب هذه القضية ومن يطلق عليهم بالجالية هو الذين يلجأون إلى أراض ليست أراضيهم.
- زيارة الأخ أبو العبد للكنائس تؤكد على وحدة هذا الشعب وحرية العبادة والشعائر الدينية في قطاع غزة وليس كما يشيع البعض أن هنالك طمس للحريات في قطاع غزة، نحن نقول أن هنالك حرية للعبادة في قطاع غزة وحرية للتعبير أيضا.
- الإحتلال الإسرائيلي لا يفرق ما بين مسيحي ومسلم والرصاصة عندما تخرج من فوهة البندقية لا تفرق ما بين مسلم ومسيحي.
- أدعوا الإخوة في حركة حماس إلى الإلتفاف حول المصالحة الفلسطينية، وليكون عام 2019 الذهاب إلى المصالحة الفلسطينية وعام الوحدة لنواجه الإحتلال يدا بيد.
[IMG]file:///C:/Users/Ansar/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image010.gif[/IMG]
أبرز ما قاله عبد الستار قاسم أستاذ العلوم السياسية خلال نشرة الأخبار حول سلوك أجهزة الأمن الفلسطينية:
- للأسف الشديد أن أجهزة أمن السلطة تزيد من الأزمات والمعاناة التي يعيشها أبناء شعبنا الفلسطيني على مدار الأعوام.
- في الضفة الغربية لا يوجد قوانين مطبقة ضد الضعفاء، على سبيل المثال تاجر حشيش كبير يعتقل يومين ويروح، والفقير يأخذ جزاء مضاعف، لذا هناك إنتهاكات في القوانين في الضفة الغربية.
- رئيس السلطة الفلسطينية يصدر قرارات يسميها قانون، وهو نصب نفسه مشرعا، وهو كان رئيس تنفيذي ويجب أن يسمع لتعليمات المجلس التشريعي، لذا هو عطل المجلس التشريعي ونصب نفسه مشرعا وصار يصدر قوانين، وهذا الأمر يعتبر إنتهاكا للقانون الأساسي الفلسطيني.
- ولاية محمود عباس فقط 4 أعوام وإنتهت ولكنه مصر على أن يبقى، وحتى كانت له محاولة أن يسيطر على القضاء أيضا، وهو يريد أن يصبح المشرع والمنفذ والقاضي.
- أنا ربكم الأعلى وأنا فرعون وعليكم أن تطيعوني هذا هو المنطق الذي يحكم الناس في الضفة الغربية، ولن يتوقف هذا الأمر إلا إذا الشعب الفلسطيني تحرك وليس الفصائل لأن الفصائل لا يعتمد عليها لأنها رسخت وركزت أقدام محمود عباس ودائما أعطته الشرعية، أما الشعب فعليه أن يثأر لنفسه.
[IMG]file:///C:/Users/Ansar/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image011.gif[/IMG]قال المحلل العسكري، بموقع "والا" العبري، أمير بوخبوط، اليوم، إن الإعلان عن تبكير موعد الانتخابات العامة في الكيان الصهيوني، سيؤثر على الأوضاع الأمنية في قطاع غزة.
كشفت شركة توزيع الكهرباء في قطاع غزة عن سبب عدم استقرار جدول التوزيع المعمول به في قطاع غزة.وقالت الشركة في تصريح صحفي، إن ازدياد عدد ساعات قطع الكهرباء في غزة أمر طبيعي في ظل زيادة الاستهلاك والأحمال جراء المنخفض الجوي وانخفاض درجات الحرارة.
تحدث جيمي ماكغولدريك منسق الشؤون الانسانية في الأراضي الفلسطينية ونائبه نيكولاي ملادينوف المنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط، أمس، عن الأزمة في قطاع غزة خلال عام 2018.وحذر ماكغولدريك من تدهور الأوضاع في غزة، في ظل شح حاد في الوقود مع دخول فصل الشتاء، موضحا أن الوضع في غزة لم يتحسن بل تدهور بشكل كبير.
قررت الهيئة الوطنية العليا لمسيرات العودة وكسر الحصار، تأجيل المسير البحري الـ 22 على الحدود البحرية الشمالية لقطاع غزة المقرر يوم غدٍ الاثنين.
[IMG]file:///C:/Users/Ansar/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image012.gif[/IMG]
حماس تخاطب الأمم المتحدة والجامعة العربية ضد قرار حل "التشريعى"
الدستور
أعلنت حركة حماس اليوم الأحد، توجيه رسائل إلى الأمم المتحدة واتحاد البرلمانات الدولية والإقليمية والجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي ضد قرار حل المجلس التشريعي (البرلمان) الفلسطيني.
وقال النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي عن حماس أحمد بحر، في بيان تلقت وكالة الأنباء الألمانية (د. ب. أ) نسخة منه اليوم، إن الرسائل الموجهة تؤكد على "بطلان قرار حل التشريعي ومخالفته أحكام القانون الأساسي الفلسطيني".
وذكر بحر أن المحكمة الدستورية العليا التي استند الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى قرارها في حل التشريعي "تفتقد الشرعية نظرا لعدم مراعاة تشميلها الإجراءات القانونية في اختيار وتعيين قضاة هذه المحكمة".
وقال إن أعضاء هذه المحكمة هم أعضاء فاعلون في حركة فتح التي يرأسها محمودعباس في حين أن الأصل أن يكون قضاة هذه المحكمة مستقلين وليس لهم أي علاقة بتنظيمات أو حركات فلسطينية.
وأكد أنه وفقا لأحكام القانون الأساسي الفلسطيني فلا يجوز لأي من السلطات بما فيها رئيس السلطة حل المجلس التشريعي وذلك استنادًا لمبدأ الفصل بين السلطات المنصوص عليه في المادة (2) من هذا القانون الأساسي.
وأبرز بحر أن القانون الأساسي الفلسطيني ينص صراحة على أنه: "تنتهي مدة ولاية المجلس التشريعي القائم عند أداء أعضاء المجلس الجديد المنتخب اليمين الدستورية".
وكان "أبومازن" أعلن قبل أسبوع عن حل المجلس التشريعي الذي تسيطر حماس على غالبية مقاعده، وذلك بقرار من المحكمة الدستورية الفلسطينية يتضمن الدعوة لإجراء انتخابات برلمانية خلال ستة أشهر.
ويهدد عباس منذ فترة باتخاذ خطوات ضد حماس على خلفية اتهامه لها بالمسئولية عن تعطيل تحقيق المصالحة الفلسطينية لإنهاء الانقسام الداخلي.
ويعاني المجلس التشريعي من شلل في أعماله منذ سيطرة حماس على قطاع غزة منتصف عام 2007، وتعقد الحركة جلسات منفردة لنوابها في غزة وسط مقاطعة باقي الكتل.
مشير المصري - إيران شريكة في مشروع تحرير فلسطين والقدس
وكالة تسنيم
تسنيم: الاستاذ مشير المصري نشكرك شكرا جزيلا لإتاحتك هذه الفرصة لوكالة تسنيم واسمح لنا أن نسأل في البداية ماذا حققتم من زيارتكم وماذا كانت الاهداف من هذه الزيارة وعلى ماذا ركزتم خلال حديثكم مع المسؤولين الايرانيين؟
المصري : بسم الله الرحمن الرحيم اولاً سعداء بكم ونقدر جهود وكالة تسنيم التي دوماً على تماس مع القضية الفلسطينية اما بشأن زيارتنا للجمهورية الاسلامية الايرانية فأعتقد ابتداء تأتي في اطار جولة برلمانية لكتلة حماس البرلمانية يقودها الدكتور محمود الزهار، زرنا فيها العديد من الدول حولنا في جنوب افريقيا ثم لبنان ثم تركيا والان نحن في الجمهورية الاسلامية الايرانية، وبعدها سنستكمل الجولة، لكن نعتقد ان زيارة ايران كانت زيارة مثمرة وناجحة وبناءة، التقينا فيها مع المسؤولين الايرانيين في المواقع المختلفة واعتقد ان هناك تفهم كبير من قبل القيادة الايرانية للقضية الفلسطينية، وبخاصة التحديات التي تمر بها القضية الفلسطينية وخاصة مايسمى بصفقة القرن وضرورة توحيد الجهود لقوى المقاومة والممانعة في المنطقة لمواجهة هذا المخطط الصهيوني، وايضا ضرورة ان يكون هناك جهد عربي واسلامي مشترك لدعم واسناد شعبنا الفلسطيني في مواجهة صفقة القرن وايضا مواجهة هذه التحديات الكبرى التي تمر بها القضية الفلسطينية وبالتالي اعتقد ان هذة الزيارة الناجحة سيبنى عليها خطوات عملية في هذا الاتجاه.
تسنيم: لماذا أقدم محمود عباس على انحلال المجلس التشريعي الفلسطيني وهل هو يمتلك السلطة القانونية من أجل القيام بمثل هذه الخطوة؟، أم هي خطوة غير قانونية؟، كيف تنظر حماس والفصائل الفلسطينية الاخرى لمثل هذا الاجراء؟ هناك من يقول ان ما قام به محمود عباس يأتي في سياق الخطط الامريكية ومن ضمنها صفقة القرن، أنتم ماذا تقولون في حركة حماس؟
المصري: هذا القرار مسيس لايمت الى القانون بصلة وباطل دستوريا وقانونيا، يأتي فقط في اطار تبرير صفقة القرن لان عباس يسعى لخلق ازمات في الساحة الفلسطينية وارباكها وتشتيت الشعب الفلسطيني وصناعة فصل مابين غزة والضفة الغربية، وهذا جزء من صفقة القرن وهذا القرار باطل دستوريا وكأنه لم يكن ولايغير من الواقع شيئا، لاعتبارات اولا لان السيد محمود عباس هو منتهي الدستورية هو غير دستوري بحكم انتهاء ولايته الدستورية منذ عام 2009، والامر الثاني ان المحكمة الدستورية التي استند اليها هي محكمة غير دستورية لانها لم تشكل وفق الاسس القانونية وشكلت بعقل منفرد من قبل عباس بعيدا عن ابجديات الاسس الدستورية، والامر الثالث ان المجلس التشريعي هو سيد نفسه والقانون الاساسي الفلسطيني الذي يعتبر القانون لم يخول احد بحله او المساس بشرعيته وشرعيته ممتدة بحسب القانون الى ان ياتي المجلس التشريعي المنتخب ويؤدي اليمين الدستوري، وبالتالي عباس يصنع فرقعات هوائية لاقيمة لها على ارض الواقع بل للاسف انها تشكل خدمة مجانية لصالح العدو الصهيوني وجزء من تامين صفقة القرن.
تسنيم: حماس حققت انتصارا كبيرا خلال الانتخابات الاخيرة التي جرت (عام 2006) في غزة مما مكنها ذلك في ان تقوم بتشكيل الحكومة الفلسطينية، لكن بعد ذلك الفوز الكبير في الانتخابات جرت احداث كثيرة من اجل استهداف حماس، وبعد تلك الفترة التي فازت فيها حماس لم نرى اجراء أي انتخابات تشريعية، ماهي المشاكل التي حدثت وحالت دون اجراء الانتخابات مرة أخرى؟
المصري : المشكلة ان حركة فتح لهذه اللحظة لم تستوعب تغيير موازين القوة السياسية والشعبية في الساحة الفلسطينية وان حركة حماس تشكل الاغلبية فازت بستين في المئة من اعضاء البرلمان وحاولت الانقلاب على شرعية حركة حماس في الحكم، واعتقد ان تأزم الواقع الفلسطيني الداخلي هو الذي حال دون اجراء الانتخابات في وقتها، شرعية محمود عباس انتهت منذ عام 2009 ولم يجري الانتخابات، ثم كان الاولى ان تجري انتخابات للمجلس التشريعي بعد مرور اربعة سنوات لكن ولايته ممتدة ولاتنتهي الا باجراء انتخابات تشريعية.. جهود المصالحة الفلسطينية اكدت على ضرورة اجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية ومجلس وطني، وحركة حماس ذللت كل العقبات في سبيل الوصول الى مصالحة لكي تتهيأ الاجواء لاجراء انتخابات، لكن للاسف فتح تخشى من اجراء الانتخابات وتعلم بان اي انتخابات لن تكون لصالحها من هنا حركة حماس تؤكد على جهوزيتها التامة لخوض الانتخابات الرئاسية والبرلمانية والمجلس الوطني، ومطمئنة لنتائجها لكن نريد انتخابات نزيهة وشفافة وهذا موكل الى السيد محمود عباس ليحدد مواعيد الانتخابات لكنه يتهرب من استحقاق الانتخابات خشية من نتائجها.
تسنيم: حول المصالحة الوطنية لو تسمح يوجد سؤال وهو انه هناك حديث كثير، في كل مرة نرى انكم تقولون وايضاً فتح تقول انه وصلنا الى مصالحة وطنية، لكن للأسف لم تستمر هذه المصالحة وقتا طويلا، وكل شيء يعود مرة اخرى الى ما كان عليه في السابق، حركة فتح والسلطة الفلسطينية والسيد محمود عباس يتهم حماس بأنها هي من تعرقل المصالحة، وهي من تؤدي الى افشال هذه المصالحة، وأنتم في المقابل تتهمون السلطة الفلسطينية ومحمود عباس بأنهم هم وراء فشل المصالحة الفلسطينية، لماذا باعتقادك المصالحة الفلسطينية لم تصل الى نتيجة مرضية.
المصري: الحقيقة ان المصالحة هي الخيار الاسترتيجي وحركة حماس تشكل راس حربة مشروع المقاومة تدرك بأن توحيد الجبهة الداخلية الفلسطينية ورص الصفوف الداخلية يشكل ضرورة من ضرورة مشروع التحرير، من هنا حركة حماس آثرت التنازع عن موقعها في الحكم رغم انها تشكل الاغلبية البرلمانية، وتوافقت على حكومة وفاق وطني لكن للاسف ان هذه الحكومة التي ربطت مصيرها بعباس لم تقم بمهامها وفشلت في ان تكون حكومة وطنية، وتعاملت مع الضفة الغربية دون قطاع غزة وبالتالي واضح ان حركة فتح لهذه اللحظة لم تحرر قرارها السياسي الفلسطيني من القبضة الصهيونية والامريكية، و مازالت خاضعة للفيتو الصهيوني الامريكي الرافض لموضوع المصالحة الفلسطينية، يدنا ممدودة للمصالحة لكن نريد مصالحة على قاعدة الشراكة وليس على قاعدة التفرغ والاقصاء التي يمارسها عباس والسلطة، ونريد مصالحة بالمقاس والاجندة الفلسطينية وليس بالمقاس والاجندة الصهيونية والامريكية.
تسنيم: في الآونة الاخيرة رأينا حركة قوية جدا في الضفة الغربية ضد الاحتلال الإسرائيلي، رأينا الشباب يواجهون الكيان الاسرائيلي بشكل قوي، كنا في السابق نرى مثل هذه المقاومة عادة في غزة وليس في الضفة، لكن في الشهور الاخيرة نرى مثل هذه المقاومة من قبل الشباب في الضفة ضد الاحتلال، في مقابل ذلك للأسف السلطة الفلسطينية لازالت مستمرة في تنسيقها الامني مع الكيان الإسرائيلي ولا تفعل شيء امام الاعتداءات الإسرائيلية، وتأتي القوات الإسرائيلية وتهدم البيوت على رؤوس الفلسطينيين في الضفة الغربية، لكن السلطة الفلسطينية لم تبادر الى أي شيء، أنتم كيف تنظرون لهذه الحركة القوية ضد الاحتلال في الضفة الغربية؟
المصري:لاشك ان الضفة الغربية تعيش الامرين وتعيش ربما اذا صح التعبير بين احتلالين هو الاحتلال الصهيوني والسلطة، التي يقول زعيمها عباس بان التنسيق الامني مع العدو هو مقدس ويصف العمليات الاستشهادية بالحقيرة والصواريخ بالعبثية، ويقف من خلال التبادل والتقاسم الوظيفي مابين اجهزة الاحتلال واجهزة السلطة في مواجهة المقاومة الفلسطينية، والتي كان اخرها حديث عباس في خطابة الاخير على ان السلطة استطاعت على ان تقضي على 90 بالمئة من مقومات المقاومة في الضفة الغربية، لكن رغم هذه القبضة الحديدية التي يمر بها الشعب الفلسطيني والمقاومة في الضفة الغربية، الا ان الضفة الغربية استطاعت ان تخرج من كبوتها وان تخرج من بين الركام وان تنفذ عمليات نوعية ضد العدو الصهيوني بفضل الله عز وجل، كان اخرها عمليات نفذتها كتائب الشهيد عز الدين القسام فضلا عن الدور الشعبي بعمليات السكاكين والدعس واضيف اليها عمليات نوعيه بالسلاح وقتل العديد من جنود الاحتلال والمستوطنين. هذا بالتاكيد ليس في وجه السلطة لكنه في وجه الاحتلال والمقاومة هي قانون المحتل والعدو الصهيوني يمارس الاجرام ضد الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية من خلال الاستيطان والجدار الفاصل، تهويد القدس من خلال الاعتقالات المستمرة والاغتيالات ضد ابناء شعبنا الفلسطيني والقتل بدم بارد. وبالتالي المقاومة هي الكفيلة بمواجهة العدو الصهيوني امام فشل السلطة في حماية الشعب الفلسطيني، بل امام تسابق السلطة عبر التنسيق الامني في التعامل مع الاحتلال لملاحقة المقاومة الفلسطينية ومحاولة القضاء على انتفاضتها وجدوتها.
تسنيم: خلال الفترة الاخيرة رأينا هجوم من قبل قوات خاصة للكيان الاسرائيلي قيل انها أتت من اجل خطف بعض القيادات في حركة حماس لكن تم افشال المخطط والهجوم الاسرائيلي من قبل كتائب القسام، وكانت هناك خسائر كبيرة للكيان الصهيوني وللقوات التي هاجمت غزة، تمت قتل بعض القوات الاسرائيلية خلال تلك العمليات، لكن الاعلام تحدث عن امور اخرى. ما هي حقيقة هذا الهجوم الذي نفذه الكيان الاسرائيلي ومن ثم فشل في تحقيق اهدافه؟
المصري: ماحدث هو فشل امني واستخباري ذريع للقوات الصهيوينة التي تسللت داخل قطاع غزة امام يقظة المقاومة وقدرتها على صد وعلى كشف هذا المخطط الامني الكبير، الذي اراد ان ينال من قدرات المقاومة العسكرية والامنية واعتقد ان المقاومة استطاعت ان تفشل هذا المخطط وان تقتل وان تفرض على هذه القوة التي لم تستطع الانسحاب الا تحت ضربات الطائرات، وهي تجر ضباتها مابين قتيل وجريح وفرضت عليها معادلة جديدة اكدت من خلالها ان ارض غزة محرمة على الصهاينة، وان لحمها مُر وان العدو الصهيوني سيدفع اثمان باهظة اذا مافكر باي تسلل داخل قطاع غزة او اي مواجهة مع المقاومة الفلسطينية هناك.
واضح ان كتائب الشهيد عز الدين القسام التي تولت الكشف عن ذلك، هي كشفت عن بعض المعلومات الامنية والاستخباراتية وقالت ان ماكشفته جزء بسيط عن المخطط الكبير التي كانت تقف وراءه هذة النخبة الصهيونية، سواء بمحاولة توجية ضربات الى القدرات العسكرية والامنية للمقاومة الفلسطينية او من خلال دورها الذي قامت فيه بالعديد من الدول العربية والاسلامية.
تسنيم: رأينا الكيان الاسرائيلي انه قد هدد غزة وفصائل المقاومة مرات عديدة بانه سوف يبادر الى شن عدوان اخر وشن عدوان قوي هذه المرة على غزة. هل تأتي هذه التهديدات في سياق الحرب النفسية من قبل الكيان الاسرئيلي ام هو ينوي حقيقة القيام بمثل هذا العدوان، وفي حال قام الكيان الاسرائيلي على شن حرب جديدة على غزة هل تمتلك فصائل المقاومة قدرات من اجل افشال المخطط والهجوم الاسرائيلي؟
المصري: يعني دعنا نؤكد ابتداء بان تهديدات العدو لاتخيفنا ولاترهقنا، نحن في ميدان المقاومة ونحن على جهوزية تامة للدفاع عن الشعب الفلسطيني بكل الوسائل المتاحة واعتقد المقاومة اليوم بخير، العدو الصهيونية وللاستهلاك المحلي ولمحاولة رفع اسهم القيادات الصهيوينة، يعني وجه تهديد بين الوقت والاخر للمقاومة الفلسطينية في قطاع غزة لا شك ان ناخذ مثل هذا التهديد بشكل جدي، والمقاومة على جهوزية تامة لرد اي عدوان ولكن اعتقد ان العدو يجب عليه ان ياخذ الدرس من فشلة الامني بمحاولة تسلل القوى الامنية لقطاع غزة وتوجيه ضربة مؤلمة من قبل المقاومة الفلسطينية لها، او من خلال معركة اليومين التي استطاعت المقاومة من خلال غرفة العمليات المشتركة والادارة الحكيمة على ان تفرض معادلة جديدة في طبيعة الصراع مع العدو الصهيوني، وهي معادلة القصف بالقصف والدم بالدم والتاكيد على ان المقاومة قادرة على ان تفرض المزيد من المعادلات، بعد ان تمنى العدو الصهيوني بعد ان ارسل وفود اقليمية ودولية على المقاومة ان توقف هذة الجولة وعلى اثرها سقط وزير الحرب الصهيوني ليبرمان وهذا يؤكد بان المقاومة بخير لكنها بحاجة الى مزيد من الدعم العسكري والسياسي والمالي في سبيل ان تصنع المزيد من المعادلات في اطار مقارعتها للعدو الصهيوني.
تسنيم: القيادات الاسرائيلية والكيان الصهيوني والدول الغربية تتهم حماس بأنها تحصل على السلاح عبر الجمهورية الاسلامية الايرانية او من خلال حزب الله أنتم ماذا تقولون من أين تحصولون على السلاح من أجل مواجهة الكيان الاسرائيلي في ظل الحصار المشدد والقوي على غزة. من أين تحصلون على الاسلحة خاصة رأينا في الآونة الاخيرة بأن حماس وفصائل المقاومة استطاعت ان ترد على الكيان الاسرائيلي بشكل قوي وقدرات نوعية وصواريخ ذات قوة أكبر مما كانت تستخدمه في السابق، هل لديكم قدرات لتصنيع السلاح حاليا داخل غزة؟
المصري: لاشك ان اي اتهام لاي دولة ولأي جهة بالاخص للجمهورية الاسلامية الايرانية بوقوفها وراء دعم المقاومة الفلسطينية هذا شرف، لانها تكون شريكة في مشروع التحرير لفلسطين والقدس من براثم المغتصبين واعتقد ان الجمهورية الاسلامية الايرانية لها دور مباشر في دعم المقاومة الفلسطينية بشتى الوسائل، والمقاومة الفلسطينية امام الحصار ايضا استطاعت ان تطور من قدراتها، من ترسانتها العسكرية وقدراتها لمواجهة العدو الصهيوني، من خلال القدرة الصناعية لدى المقاومة الفلسطينية في ظل الحصار المطبق على قطاع غزة ولا شك انها في المعركة الاخيرة اثبتت جدوى ذلك من خلال دقة الاصابة وقوة الضربات وكثافتها، اذ انها ضربت في غضون اقل من 48 ساعة نحو500 قذيفة وصاروخ باتجاه العدو الصهيوني، ليتأكد ان ماكشفت عنه المقاومة الصهيونية في معركة اليومين هو جزء بسيط من قدرتها العسكرية التي تمتلك بفضل الله عز وجل نفساً طويلا في ادارة معركة مع العدو الصهيوني، سواء من خلال قدراتها العسكرية التي ابدعت فيها بالصناعات المحلية او بما وصل من الدعم العسكري الخارجي الى قطاع غزة، او من خلال وحدة الموقف لدى المقاومة الفلسطينية عبر غرفة العمليات المشتركة التي تدير المعركة مع العدو بكل حكمة واقتدار بفضل اللة عز وجل.
لاشك ان العدو الصهيوني يسعى بكل الوسائل لمحاولة تقويض المقاومة الفلسطينية ومحاولة التخفيف من قدراتها او من تاثيراتها، وتبجح وتشدق ان لديه قبة حديدية وان الادارة الامريكية تقف وراء دعم هذه القبة الحديدية، ولكن كما يقال عنها في غزة انها "قبة مجنونة" ولا تاثير لها وان كان من صد لهذه الصواريخ هو شئ محدود جدا والمقاومة تبدع في التعامل مع هذه القبة الحديدية من خلال توجيه كثافة في الضربات وعمق نحو العدو الصهيوني.
تسنيم: حول نتائج العدوان الأخير للكيان الاسرائيلي على غزة والهزيمة التي مني بها الكيان الإسرائيلي حيث ان ايهود باراك قال لنتنياهو أنك قد فشلت في الحرب ولم تستطيع الصمود أمام حركة حماس وأمام فصائل المقاومة في غزة هناك أيضا جنرالات كثيرة في الجيش الاسرائيلي تحدثت بشكل علني انه اصبحت قدراتنا ضعيفة بشكل كبير حيث انه كنا في السابق نستطيع ان نواجه ثلاث دول عربية ونصمد أمام جيوش تلك الدول وحتى ننتصر في تلك الحروب لكن اليوم قد وصلنا الى حالة من الضعف بحيث انه لا نستطيع مواجهة حماس لوحدها وانه في النهاية اصبحنا دائما نخضع لما تريده فصائل المقاومة في غزة، كيف تحلل هذا الضعف المستمر لدى الكيان الاسرائيلي؟
المصري: لاشك ان العدو الصهيوني تلقى ثلاث ضربات في المواجهة الاخيرة، الضربة الامنية الاولى بتوجيه ضربة امنية واستخباراتية الى القوى التي حاولت التسلل الى قطاع غزة، ثم الضربة العسكرية من خلال حرب او معركة اليومين التي استطاعت فيها المقاومة ان تفرض معادلة على العدو الصهيوني.. العدو الصهيوني خضع لارادة المقاومة الفلسطينية فيها، والامر الثالث فشل سياسي والضربة السياسية من خلال سقوط لبرمان ومغادرته للحلبة السياسية، وكادت حتى الحكومة ان تنهار وتتفكك. تبع هذه الضربات الثلاثة ضربة رابعة من خلال المشروع الامريكي في الجمعية العامة للامم المتحدة، والتي ادانت حركة حماس والمقاومة الفلسطينية ولكن اعتقد ان الدول العربية والاسلامية وبخاصة المناصرة للقضية والاسلامية وقفت بالمرصاد للمشروع الامريكي وفشل هذا المشروع بفضل الله سبحانه وتعالى، هذا يدلل ان المشروع الصهيوني هو في انحسار وافول وتراجع امام تقدم قوى الممانعة في المنطقة.
أُحللها بان المشروع الصهيوني في أفول وفي تراجع و ان العدو الصهيوني بات ليرى مستقبل وجوده وان الصهاينة لم يعد يثقوا بقدراتهم التي تفشل او التي تمنى بفشل تلو الفشل في مواجهة الشعب الفلسطيني، في المقابل هذا يدلل بان المستقبل لمشروع المقاومة والمستقبل للقضية الفلسطينية باذن الله عز وجل، وان الشعب الفلسطيني استطاع ان يفرض معادلات في اطار الصراع مع العدو الصهيوني، وان الشعب الفلسطيني يخوض معركة مفتوحة مع الاحتلال، معركة امنية، راينا ذلك بالابداع الامني في مواجهة الامن الصهيوني وضرب منظومته وايضا بالحرب معركة عسكرية والمقاومة هي في تفوق وفي تراكم قواتها بفضل الله عز وجل، والمعركة السياسية راينا نتائجها في هذا الاطار ثم معركة شعبية لمسيرات العودة وكسر الحصار الذي يشارك فيها الكل الوطني، والتي انتزعت بعض الحقوق الانسانية واحيت القضية الفلسطينية من جديد واكدت بأن الشعب كله في انتفاضة في مواجهة المحتل الصهيوني، ثم عمليات نوعية في كل اماكن تواجد ابناء الشعب الفلسطيني ليس فقط في غزة ورأينا العمليات النوعية في الضفة الغربية كل ذلك يدلل بأن المشروع الصهيوني هو في انحصار وان مستقبل التحرير هو قاب قوسين او ادنى بفضل الله عز وجل.
تسنيم: سمعنا عندما وصل الرئيس الامريكي ترامب قد تحدث والاعلام الامريكي بشكل عام تحدث حول صفقة القرن وكان الاعلام الغربي وترامب نفسه متحمسون بشكل كبير تجاه صفقة القرن لكن على ما يبدو انهم لم يستطيعوا تحقيق ما كانوا يطمحون اليه وعلى ما يبدو أن صفقة القرن قد أوكلت لزمن آخر ماذا حدث لصفقة القرن بالتحديد؟
المصري: لاشك أن الشعب الفلسطيني قال وقالت المقاومة الفلسطينية على لسان القائد اسماعيل هنية "لن تمر صفقة القرن"، ولن نسمح لصفقة القرن بأن تطبق على أرض الواقع لاشك أن صفقة القرن هي الاخطر، التحدي الاكبر للقضية الفلسطينية، ولا شك ان الادارة الامريكية سعت الى تمرير صفقة القرن ولا شك ان بعض الاطراف الفلسطينية والعربية والدولية شركاء في محاولة تمرير صفقة القرن والهرولة نحو الطبيع مع العدو الصهيوني، والدول العربية جزء من ذلك، ثم محاولة تقويض المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة بتشديد الحصار او بالعقوبات التي يفرضها عباس على ذلك، او بمحاولة حل المجلس التشريعي الفلسطيني، كل ذلك عناصر لصفقة القرن فضلاً عن تعاظم الاستيطان وتهويد القدس لكن شعبنا الفلسطيني يقظ ووقف بشكل موحد في مسيرات العودة وكسر حصار لتبديد هذا الوهم، والمقاومة أيضاً شكلت صمام أمان لإفشال صفقة القرن وايضا العمل المشترك من قبل قوى المقاومة والممانعة في المنطقة ايضا اعتقد انه كان له اثر في وضع حد لصفقة القرن، وبالتالي لا اعتقد ان صفقة القرن سيكتب لها مستقبل طالما هناك مقاومة كفيلة بأن تقف لكل محاولات تصفية القضية الفلسطينية بكل قوة واصرار بإذن الله عز وجل.
تسنيم: دائما كنا نرى ولا زلنا نرى الرؤساء الأمريكيين يتحدثون خلال جولات الانتخابات وقبل أن يصلوا الى الرئاسة يتحدثون عن أنهم يمتلكون مشروع أو خطة من أجل حل القضية الفلسطينية لكن في نهاية المطاف وعندما يصلون الى السلطة نرى انهم لم يفعلوا أي شيء من أجل القضية الفلسطينية طبعا نحن نعرف أنهم لا يريدون حل القضية الفلسطينية خدمة للشعب الفلسطيني لكنهم يطمحون من أجل انهاء هذه القضية خدمة للمشروع الاسرائيلي.. أنتم كيف تنظرون لمثل هذا الحديث من قبل القيادات الامريكية والرؤساء الأمريكيين هل حقا هم يريدون حلا عادلا للقضية الفلسطينية أم الأمر ليس هكذا؟
المصري:لان الادارة الامريكية ليست أمينة اصلاً على القضية الفلسطينية، وليست أمينة على المنطقة، الادارة الامريكية هي الوجه الاخر للكيان الصهيوني، الادارة الامريكية تثبت في كل يوم مدى انحيازها السافر للعدو الصهيوني، لم تعد مؤتمنة من اي طرف حتى من اصحاب مشروع التسوية والمفاوضات مع الاحتلال، لانها تبيع اوهام ولانها تقف بجانب العدو ضد قضيتنا العادلة ووقفها في مجلس الامن فيما يربو عن خمسين قرار فيتو امريكي لصالح العدو وضد مصالح شعبنا وقضيته العادلة، ولاشك ان نقل السفارة الامريكية الى القدس ايضاً هو جزء في هذا الدعم المفتوح من قبل الادارة الامريكية، وبالتالي اعتقد انه لامستقبل لمشروع التسوية الذي ترعاه الادارة الامريكية وان المستقبل اليوم فقط لمشروع المقاومة.
تسنيم: لوتسمح لدي سؤال حول التطبيع يعني للأسف رأينا في الأونة الأخيرة وصلت بعض الدول العربية أنها تطبع بشكل علني مع الكيان الاسرائيلي كانت هناك زيارة في الأونة الأخيرة من قبل نتنياهو لأحد الدول العربية للأسف الشديد يعني رغم أن الشعوب العربية لم توافق على التطبيع مع الكيان الاسرائيلي وتعتبره جريمة كبيرة لكن بعض القيادات العربية تتجه للأسف نحو التطبيع مع الكيان الاسرائيلي. أنتم كيف تنظرون لهذا التطبيع هل باعتقادك هو خيانة للقضية الفلسطينية؟
المصري:التطبيع هو ضد القضية الفلسطينية وضد شعبنا، التطبيع هو اصطفاف بجانب الاحتلال ضد عدالة قضيتنا، وبالتأكيد التطبيع هو جريمة ضد دماء الشهداء والجرحى والاسرى، وبالتالي على ارباب ودعاة التطبيع ومن يمارسون التطبيع ان يكفوا عن ذلك وان يدركوا ان ذلك يشكل تصالح واضح مع المشروع الصهيوني ومع الاحتلال ضد شعبنا وارضنا ومقدساتنا، وعليهم ان يضعوا حدا لذلك وعلى الشعوب ان تمارس ضغطا حقيقيا على كل دعاة التطبيع، وعلى هذه الانظمة التي تمارس هذه الخطيئة التاريخية والجريمة الدينية ضد عدالة قضيتنا الفلسطينية، واعتقد ان شعبنا الفلسطيني يقف ضد التطبيع بكل قوة ويجرم من يمارس هذه الخيانة ضد قضيتنا الفلسطينية.
تسنيم: والسؤال الأخير حول علاقاتكم مع حزب الله يعني هناك من يسعى الى خلق بعض المشاكل بين حماس وحزب الله و بين حماس ومحور المقاومة بالرغم من أن حماس تعتبر حلقة ضمن محور المقاومة ماهي علاقاتكم اليوم بحزب الله نعرف أن حزب الله داعم اساسي لنضال الشعب الفلسطيني لكن بعض الدول العربية للأسف وحتى بعض الدول الاسلامية تحاول اضعاف العلاقات بين حماس وحزب الله أو يتهمون حزب الله بأنه يتدخل في قضايا عربية ويتدخل في الشأن الفلسطيني أنتم كيف تنظرون الى دعم حزب الله للقضية الفلسطينية وماهي علاقاتكم مع حزب الله اليوم؟
المصري: لاشك اذا كان وحدة الموقف العربي والاسلامي ضرورة لمواجهة المشروع الصهيوني ولتحرير فلسطين فإن وحدة هذا الموقف بين قوى المقاومة في المنطقة هو أوجب وبين لبنان و فلسطين هو اكثر ضرورة، لأنه كما هناك ارض فلسطينية محتلة هناك ارض لبنانية كذلك محتلة وارض سورية، والعمل المشترك لقوى المقاومة ضرورة لمواجهة ذلك والعمل على تحرير هذه الارضي العربية من براثن المغتصبين بإذن الله عز وجل، وبالتالي اعتقد ان العلاقة بين قوى المقاومة في المنطقة هي علاقة متينة ونحن حريصون عليها وضرورة ان نوجه عدائنا الى العدو الصهيوني، بل ندفع بقية الاطراف العربية والاسلامية لان تكون شريكة مع قوى المقاومة في مشروع تحرير الاراضي الفلسطينية والعربية من براثن المغتصبين بإذن الله سبحانه وتعالى، وبالتالي خيار المقاومة هو يرسم مستقبل المنطقة ويرسم مستقبل فلسطين لأنه لامستقبل لأي مشروع تسوية او مفاوضات او تطبيع، انما المستقبل للبندقية التي ستوصل كل احرار العالم للحظة تحرير المسجد الاقصى من براثن الاحتلال الصهيوني وما ذلك على الله بعزيز.اعتقد ان قضية فلسطين هي قضية امة، وليست هي قضية شعب فلسطيني، هي قضية كل مسلم في مشارق الارض ومغاربها، وينبغي ان يحرص كل مسلم على ان يكون شريكاً مع المقاومة ومع الصامدين والثابتين في مشروع التحرير، حتى اذا ماقطعوا وادياً كان معهم من خلال دعمه واسناده ولاشك ان شعبنا الفلسطيني وعبر مقاومته يقدم الدماء والاشلاء في مقارعة العدو الصهيوني، وعلى الامة ان تكون شريكة بدعم المقاومة بالسلاح وتعزيز مقومات الصمود والثبات لشعبنا بالمال وان تكون قلوبها معلقة بفلسطين من خلال الدعاء وحتى يكونوا شركاء في لحظة مرتقبة نرى فلسطين فيها كل فلسطين حرة أبية وما ذلك على الله بعزيز