تاريخ النشر الحقيقي:
09-12-2017
التقرير الإعلامي
لحركة فتح
|
رحب السيد الرئيس، بالإجماع الدولي الكبير المندد بالقرار الاميركي باعتبار القدس عاصمة لإسرائيل، والذي شهدته جلسة مجلس الامن الدولي التي عقدت أمس لمناقشة القرار الاميركي، وشدد سيادته، على ان هذا الاجماع هو بمثابة رسالة دعم قوية لحقوق الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة في أرضه وعلى رأسها مدينة القدس الشرقية عاصمة دولة فلسطين.(وفا،PNN)
اكد السيد الرئيس، رفضه المطلق لما ورد على لسان ممثلة الولايات المتحدة الاميركية في مجلس الامن الدولي، والذي خالفت فيه موقف الإجماع الدولي الرافض للقرار الاميركي، وقال سيادته، "نجدد رفضنا للموقف الاميركي تجاه مدينة القدس"، مؤكدا أن الولايات المتحدة الاميركية بهذا الموقف لم تعد مؤهلة لرعاية عملية السلام.(وفـا، PNN،ج.الحياة،شاشة)
جدد الناطق باسم الرئاسة نبيل ابو ردينة رفض القيادة الفلسطينية استقبال نائب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مؤكدا أن القدس أهم من الإدارة الأمريكية، ولن نتنازل عنها مقابل لقاء مع نائب الرئيس الأميركي".(ق.الجزيرة) مرفق
قال عضو مركزية فتح محمد اشتية ردا على سؤال حول دعوة ترامب للسيد الرئيس لزيارة البيت الابيض خلال الاتصال الهاتفي يوم الثلاثاء انه لا معنى لهذه الزيارة بعد الموقف الامريكي المنحاز لاسرائيل باعتبار القدس عاصمة لاسرائيل كاشفا النقاب ان ترتيبات سابقة قبل الاعلان الامريكي كانت تجري لتنفيذ هذه الزيارة اما بعد اعلان ترامب فانه لا معنى ولا جدوى منها.(PNN)
أكد عضو مركزية فتح عزام الأحمد أن السيد الرئيس محمود عباس قد "شيّع عملية التسوية في خطابه بعد قرار ترامب وأضاف:"لا صحة للمعلومات حول إبلاغ الرئيس عباس بقرار ترامب مسبقاً".(ق.القدس) مرفق
أعلن د. صائب عريقات، عن قطع الاتصالات مع الإدارة الأمريكية، إلى حين تراجع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، عن قراره بشأن القدس، وأضاف:"أي فلسطيني يجلس مع أي طرف أمريكي حول عملية السلام يكون بمثابة اعتراف بقرار ترامب" وقال عريقات:جميع الخيارات مفتوحة أمام منظمة التحرير للرد على قرار ترامب.(ق.روسيا اليوم) مرفق
قال د. نبيل شعث، إن القيادة لم تتخذ بعد أي قرار نهائي بشأن استقبال نائب الرئيس الأمريكي مايك بينس، رغم الإجماع شبه الكامل على ذلك، وأضاف شعث "لن نعود لأي عملية سلام تقودها واشنطن برعاية منفردة".(ق.العربية الحدث) مرفق
اعتبرت حركة فتح، إعلان الرئيس الأميركي ترامب، اعتراف بلاده بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة إلى هناك "إعلان حرب على الشعب الفلسطيني"، وقال المتحدث باسم الحركة، اسامة القواسمي في بيان صحفي، "ان فتح ترفض بشكل مطلق قرار ترامب"، معتبراً ذلك القرار مخالف للاتفاقيات والمواثيق الدولية والقانون الدولي، وضرب لأسس عملية السلام.(وفــا)
أكدت حركة فتح الجمعة، أنه في الذكرى الثلاثين لانتفاضة الحجارة فإن شعبنا يواصل السير على النهج ذاته، وهو متمسك بالثوابت الوطنية كافة.(وطن للانباء)
شددت حركة فتح على المضي قدما للدفاع عن الثوابت الوطنية والهدف المركزي المتمثل بإنهاء الاحتلال عن الأرض الفلسطينية المحتلة عام 1967م، بما فيها القدس الشرقية العاصمة الأبدية لدولة فلسطين. (وطن للانباء)
دعت حركة فتح إلى تجسيد الوحدة الوطنية الفلسطينية وإتمام المصالحة الوطنية بين شقي الوطن الفلسطيني، للتصدي للمحاولات الرامية للانتقاص من حقوق شعبنا الفلسطيني غير القابلة للتصرف. (وطن للانباء) مرفق
قال القيادي الفتحاوي سامر أبو خليل، إن عدد الشهداء في غزة، ارتفع إلى 4 شهداء،وذلك بعد قرار الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، هو الذي منح الإسرائيليين الهمة من جديد لاستهداف قطاع غزة بعملية عسكرية، بعدما كانت الأمور هادئة خلال الأشهر الماضية، فهو الذي منح إسرائيل "رخصة القتل".(العالم العربي) مرفق
قوات الاحتلال تعتقل النائب جهاد أبو زنيد واعتدت عليها بالضرب خلال اعتقالها واقتيادها الى مخفر شرطة شارع صلاح الدين اثناء مشاركتها بمسيرة ضد قرارترانب بالقدس .(معا)
القدس إسلامية الهوية عاصمة فلسطين الأبدية (1)
معا 09-12-2017
الكاتب: د. مصطفى يوسف اللداوي
القدس مدينةٌ فلسطينيةٌ عربيةُ الوجه إسلاميةُ الحضارة
لا نصاب باليأسِ والإحباطِ وبالقنوط والعدمِ، ولا نُسلمُ ونستسلمُ ونخضعُ ونخنعُ، ولا نقبل ونعترف ونقر ونوافق، فما حدث ليس قدراً محتوماً ولا كتاباً مسطوراً، ولا قلماً يكتب التاريخ ويرسم المستقبل، إنما هي إعلانات مأفونٍ وتصريحاتُ مجنون، وأحلام سفيهٍ وتصرفات أهوجٍ، وأقوالُ رجلٍ يظن أنه ملك الدنيا وحكم العالم، وامتلك الكون وسيطر على الأرض، وأنه بجرة قلم أو بتغريدةٍ على التويتر، أو بصفقةٍ في السوق أو بمغامرةٍ في البورصة، يستطيع أن يبدل صفحات التاريخ وأن يغير معالم الجغرافيا، وأن يستبدل واقعاً ويثبت آخر، وأنه بهوسه الغريب يستطيع أن ينسي الفلسطينيين حقهم، وأن يجرد المسلمين من قدسهم، وأن يشطبها من قاموسهم ويلغيها من كتابهم.
نسي هذا الأحمق الأهوج أن القدس آيةٌ في كتاب الله، وأنها بعضٌ من القرآن الكريم، يتلوها المسلمون آناء الليل وأطراف النهار، يقرأونها في صلاتهم ويتهجدون بها في قيامهم، ويتقربون إلى الله سبحانه وتعالى بذكرها، ويحفظونها صغاراً ولا ينسونها كباراً، ويورثونها لأنفسهم أجداداً لأحفادِ، وأنها مسرى رسولهم من البيت الحرام، ومعراج نبيهم إلى السموات العلى، وقد باركها الله عز وجل لهم وفيما حولها من أجلهم، وجعل فيها طائفةً من أمته على الحق ظاهرين ولعدوهم قاهرين، لا يضرهم من خالفهم ولا ما أصابهم من اللأواء في سبيله، وهم على العهد ماضون، يحافظون على قدسهم، ويرابطون في أقصاهم، ويدافعون عن مسجدهم، الذي هو أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، وأحد ثلاثة مساجدٍ يشد إليها الرحال، ولهذا فإنهم عنه وعن القدس يدافعون، وفي سبيلهما يضحون بالأرواح والمهج وبالأموال والولد، وبهما لا يفرطون، ولهما مهما طال الزمان لا ينسون ولا يهملون.
نسي هذا الهائج كثورٍ الذي أطلق إلى ساحة مصارعةٍ يجهلها، فبات يتخبط في نفسه، ويضرب ضرب هوجاء في الفضاء عله يصيب خصمه وينال من مصارعه، أن القدس عربية الأثواب والأسمال والمعالم والأسماء، وأنها عربية الحرف واللسان، وعربية البنيان والعمران، فتحها عمرٌ وحررها صلاح، وسكن فيها عليٌ وعمرَّها عثمان، ومشى فوق ترابها شدادٌ وأبو عبيدة، وصال فيها عبادة وسلامة وأبو طلاسة، وبقي فيها المسلمون عهوداً، وشد إليها العربُ الرحالَ عمراً، فكانت لهم فيها حاميةً وأبواباً، وأقواتاً وأحباساً، ما زالت إلى اليوم تحمل اسمهم وتخلد ذكرهم، وتبقي رغماً عن الاحتلال آثارهم.
لو قدر لهذا المفتون بنفسه المغرور بقوته أن ينبش تراب الأرض، وأن يستخرج أجداث الأموات من الآباء والأجداد الذين سبقونا، وأن يحلل بقايا الرفات والعظام، فإنه سيجد أن أديم هذه الأرض هو من تلكم الأجساد الطاهرة المؤمنة، المسلمة الموحدة، وأن تربتها تحتضن رفاتهم، ويسكنها أبطالهم، ويصبغها بالعروبة والإسلام رجالهم، وأن ترابها رطبٌ بدمائهم، ومعبقٍ بطهرهم، وفيه بقايا من آثارهم، والكثير من علاماتهم، فهي الأرض المقدسة التي فتحوها بعهدتهم العمرية، وهي تلك التي حرروها من الاحتلال الصليبي بالدماء الزكية، وهي نفسها التي طهروها من الغزو المغولي، فبقيت عربية الوجه إسلامية الهوية والحضارة.
ليس أدل تشبيهاً لهذا الأرعن الأمريكي، المأفون في عقله والفاسد في فكره، ولا أدق وصفاً له من قول الله عز وجل " إنه فكر وقدر فقتل كيف قدر ثم قتل كيف قدر ثم نظر ثم عبس وبسر ثم أدبر واستكبر فقال إن هذا إلا ...." وبذات حمق الكفار وعنادهم القديم، وجهلهم وسفههم المعروف، قال: إنها أورشاليم عاصمة إسرائيل الأبدية الموحدة، وبها اعترف عاصمةً، وفيها أعلن أنه سيبني سفارة بلاده، ومنها ستزاول عملها ونشاطها، وقد ظن في نفسه جهلاً أنه البطل دون رؤساء أمريكا السابقين، وأنه الأكثر شجاعة والأصدق وعداً، وما علم أنه سيبوء بالخسران، وسيجد نفسه مضطراً للاذعان إلى الحق، والقبول بالعدل، والنكول عن الوعد والنكوص على العقب، وسحب الاعتراف وإبداء الندم، وسيشهد التاريخ على جهله، وستذكر الأيام مدى سخفه وقلةِ عقله، ونقص خبرته وضحالة تجربته.
لا تنسوا أيها العرب والمسلمون، وأيها الفلسطينيون في الوطن والشتات، أن فلسطين كلها محتلةٌ أرضها، ومغتصبةٌ حقوقها، ومنتهكةٌ مقدساتها، ومنهوبةٌ أملاكها، وأهلها منها مطرودون وفيها لاجئون وعنها مبعدون، وقد اعترفت الولايات المتحدة الأمريكية بالكيان الصهيوني عند تأسيسه في العام 1948، بل كانت أول دولةٍ تعترف به، ولم تكتفِ بالاعتراف به وتشريع وجوده، بل زودته بالمال والسلاح، وبالخبرة والرجال، والعلوم والتقنية الحديثة، ليبقى متفوقاً، ويستمر قوياً، ولكن اعترافها الأول به لم يلغِ عروبة القدس، ولم يشطب هويتها الإسلامية ولم يغير معالمها الأصيلة، رغم مساعيه المحمومة ومحاولاته المجنونة، وإجراءاته التهويدية التي لا تتوقف، إلا أن القدس تبقى عصيةً على تهويدهم، وترفض أبداً تغريبهم، وتصر على أن يبقى الضاد لسانها، وأن تصدح بنداءات الله أكبر مساجدها، وتتردد فوق قبابه وفي جنباته تلاوةً وتجويداً كلماتُ ربها وآياتُ قرآنها، ذكراً حسناً خالداً أبداً وعد الصدق إلى يوم القيامة.