النتائج 1 إلى 1 من 1

الموضوع: اقلام واراء اسرائيلي 22/12/2015

  1. #1

    اقلام واراء اسرائيلي 22/12/2015

    [IMG]file:///C:/Users/ADMINI~1/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image001.gif[/IMG][IMG]file:///C:/Users/ADMINI~1/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image002.gif[/IMG][IMG]file:///C:/Users/ADMINI~1/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image004.gif[/IMG]


    إسرائيل وتركيا: الفرص والمخاطر
    لا يجب على الدولة الشعور بالمفارقة والتناقض عند إعادة علاقتها مع تركيا

    بقلم: ايال زيسر،عن إسرائيل اليوم

    الأنباء التي نشرت مؤخرا والتي تقول إن إسرائيل وتركيا أقرب من أي وقت مضى من التوصل إلى اتفاق تطبيع العلاقات بينهما، لا تبشر باستئناف التحالف الاستراتيجي الذي كان بين أنقرة والقدس قبل عقد. الطريق نحو تحقيق اتفاق نهائي بين الدولتين ما زالت معقدة ومتعلقة برغبة الرئيس التركي رجب طيب إردوغان. من الناحية الفنية تم ترتيب الأمر منذ زمن من قبل المهنيين والقرار السياسي هو الذي يؤجل الحل – التعويضات لقتلى سفينة «مرمرة» ودعم تركيا لحماس.
    مع ذلك، لا يوجد دخان بدون نار. فالأنباء تأتي من تركيا بالذات، ويبدو أن هناك توجها ما. وقد أعلن إردوغان نفسه قبل أسبوع أن تقوية العلاقة بين أنقرة والقدس هي أمر حيوي من اجل ضمان الاستقرار في المنطقة.
    الموضوع الاقتصادي يحتل أهمية كبيرة لدى الدولتين. فتحسين العلاقات سيُمكن من التعاون في موضوع الغاز – سواء بيع الغاز الإسرائيلي لتركيا أو تصدير الغاز الإسرائيلي إلى أوروبا من خلال تركيا. إن تعاون كهذا سيكون له فوائد وأرباح كبيرة لإسرائيل وتركيا.
    يبدو أن ليس الاعتبار الاقتصادي هو الذي يدفع تركيا إلى أحضان إسرائيل، بل رئيس روسيا فلاديمير بوتين، بناء على التدهور السريع في العلاقة بين أنقرة وموسكو، حيث اضطر إردوغان إلى البحث عن حلفاء إقليميين يساعدونه في الحفاظ على المصالح التركية الحيوية أمام الضغط الروسي المتعاظم.
    التوتر بين تركيا وروسيا يضع أمام إسرائيل مفارقة كبيرة. هل عليها أن تؤيد بشكل علني أحد الطرفين والدخول في أزمة مع الطرف الآخر؟ وأكثر من ذلك هل يمكنها الاعتماد على إردوغان أو بوتين فيما يتعلق بالمصالح بعيدة المدى؟ جواب ذلك واضحا. أنقرة وموسكو لن تدافعا عن المصالح الإسرائيلية وهما لا تهتمان بذلك. لكن في نفس الوقت سياستهما ليست عدائية ويمكن النقاش معهما وإيجاد القاسم المشترك من اجل التعاون، حتى لو كان موضعيا وتكتيكيا. مشكوك فيه أن إردوغان يريد بالفعل إعادة التحالف الإسرائيلي التركي إلى عهده المزدهر. ومشكوك فيه أن يتم التوصل إلى تفاهمات إستراتيجية مع تركيا حول الموضوع الفلسطيني مثلا، أو التعاون العسكري والأمني مثلما كان في التسعينيات. لكن في نفس الوقت، هناك للدولتين قائمة من المصالح وعلى رأسها الانتشار الإيراني في المنطقة. وروسيا بالتحديد هي التي تساعد إيران في سوريا والعراق. وخلافا لتركيا فان إسرائيل تدفع باتجاه إسقاط نظام بشار الأسد، وليس لها أي مصلحة في سيطرة أي جماعة إسلامية على سوريا. لكن الشيء الأهم هو أن إسرائيل مثل تركيا لا تريد تصاعد تأثير إيران في المنطقة، أو أن يعيد الأسد لنفسه، بتأثير إيران وحزب الله، القوة التي كانت له في السابق.
    السطر الأخير. تركيا هي قوة إقليمية مهمة. فهي عضو في الناتو وحليفة للولايات المتحدة ومقربة من دول سنية معتدلة مثل السعودية. لهذا لا يجب أن تشعر إسرائيل بالمفارقة عندما تطور علاقاتها مع تركيا. ويجب عليها أن تفعل بالضبط ما فعله بوتين وأردوغان وهو تطوير مصلحتها بشكل مدروس. من هنا فان المصالحة الإسرائيلية التركية هي خطوة ايجابية، ورغم ذلك لا يجب تعليق آمال مبالغ فيها علــــيها، وفي نفس الوقت الإبقاء على العلاقة مع روسيا التي أعلنت أنها ملتزمة تجاه إسرائيل، لكنها تعمل من اجل بشار الأسد. نأمل أن تستيقظ واشنطن بسرعة وتعود للعب دورها الريادي في المنطقة.

    ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ
    مدسوس اسمه الاحتلال
    قبل احتلال 1967 لم تكن لإسرائيل مطالب سيادية في الضفة الغربية وشرقي القدس

    بقلم: عودة بشارات،عن هآرتس

    «كلب الشيخ، شيخ» يقول العرب. إذا تبول كلب الشيخ في الصالون فيجب أن تفرح من الرائحة الفرنسية التي تكون في الصالون. وإذا تكلمت بعد مسلسل التعذيب الذي عانيت بسببه أو ألقيت عليه حجرا، فان حمولة الكلب وحمولة الشيخ وأصدقاءهم وراء البحار سيثورون عليك. وسيظهر هتلر مثل الأم تريزا مقارنة بك وبأفعالك القبيحة.
    في المقابل، يطلب الليبراليون الطيبون أنه إذا علق فخذك بين فكي الكلب الخطير لا يجب عليك تحديث الاغيار عن ذلك. فالنقاش يوجد من اجل هذا. توجه إليه وسترى إلى أي حد سيحزن. انظروا مثلا ما الذي حدث بعد المجزرة التي نفذها باروخ غولدشتاين في الخليل. الشيخ غضب كثيرا لدرجة أنه منع السكان العرب في المنطقة من العبور في الشوارع القريبة من منازلهم. هكذا فإنهم قُتلوا وتمت معاقبة عائلاتهم.
    هذا هو الوضع مع الاحتلال حيث توجد وحدة مصير بينه وبين دولة اليهود. كل انتقاد للاحتلال هو استباحة لقدسية الشعب اليهودي. وحينما يتحدث شخص ضد الاحتلال يثورون عليه وكأنه عدو لكل اليهود منذ أيام سيدنا موسى وحتى يئير لبيد.
    من كان يصدق أن هذا الاحتلال الذي بدأ رسميا على الأقل كحرب وجود للدولة، سيتحول إلى «صخرة وجودها»؟ قبل الخروج للحرب التي صورت على أنها حرب لا خيار فيها، لم تكن لدولة إسرائيل مطالب سيادية في المناطق التي تم احتلالها. وحتى على الحائط الغربي لم تطلب حكومة ليفي اشكول السيادة.
    في السياق أريد أن أكشف سرا احتفظت به منذ سنوات طويلة. الاحتلال الإسرائيلي هو في الأصل بدعة عربية مُحكمة. العرب أرادوا القضاء على دولة إسرائيل في 1967، لكنهم قالوا لأنفسهم: لماذا ندخل في التاريخ مثل اللاساميين. وبدلا من ذلك فلنزرع في داخلهم احتلال. هذا الزرع سيثير بداية السعادة، وحينما يكتشفون أنه حصان طروادة سيكون فات الأوان.
    في الوقت الحالي النبتة نمت وأصبحت شجرة تضرب جذورها في الأرض، وأصحابها سيطروا على السلطة وتضخ فيها ميزانيات ضخمة وعشرات آلاف الجنود والموظفين ورجال القانون والسجانين والمحققين يعملون على مدار الساعة من اجل الحفاظ على سلامتها وسمعتها الجيدة، إلى درجة فاقمت الوضع ولم يعد ممكنا معرفة من هو الكلب ومن هو الشيخ.
    الآن بالتحديد حيث الوضع ناضج لتحطيم الدولة اليهودية من الداخل، اكتشف قوميون يهود مثل «نحطم الصمت»، «اللجنة ضد التعذيب»، «محسوم ووتش» و»بتسيلم»، حصان طروادة في ساحة بيتهم وبدؤوا يكشفون عن وجهه، وبذلك تم كشف المؤامرة العربية والعرب بدأوا بالتعرق.
    وبما أننا بدأنا مع كلب الشيخ، سننهي مع كلبة شيخ آخر – رئيس الحكومة الذي رغم غبار النجوم التي لحقت بها، حان الوقت لحبسها بعد أن بدأت في إحراج الشيخ.
    هذا جيد للكلب وللشيخ ولنا جميعا. والسؤال هو إذا كان الشيخ بنيامين مستعد لاتخاذ خطوة كهذه تجاه الكلب الحقيقي والخطير – الاحتلال؟ حان الوقت لوضع الاحتلال في قفص الكلاب التاريخي. هذا سيكون مفيدا للشعبين.
    لكن هناك مخاوف كبيرة في قلبي بأننا تأخرنا عن الموعد وأن الكلب المحبب قد التهم الشيخ. وبدل إدخاله إلى القفص الملائم، فهو يتجول مع أصدقائه من حولنا، ونحن في الزنزانة المغلقة حيث لا نستطيع الوصول إلى أماكن الحرية وأخوة الشعوب.
    ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ
    تصفية محسوبة لسمير القنطار
    إذا كانت إسرائيل بالفعل هي التي صفته فان الروس كانوا على علم بذلك
    بقلم: أليكس فيشمان،عن يديعوت أحرونوت

    إما أن يكون هذا إحباط ضروري لقنبلة موقوتة أو أن أحدا ما أخذ مخاطرة محسوبة – وأخطأ.
    الجواب سنحصل عليه في غضون بضعة أيام معدودة، ربما حتى في الساعات القريبة القادمة. عندها فقط سنعرف إذا كانت الصواريخ التي أطلقت أمس نحو الجليل الغربي، على ما يبدو من تنظيم فلسطيني، هي رد رمزي لرفع العتب أم أنه بداية جولة عنيفة أخرى على حدود الشمال. بعد جولة دموية قصيرة قتل فيها جنديان من الجيش الإسرائيلي عض حزب الله وإسرائيل على الشفاه والمصالح منعت استمرار التدهور. فهل هذه ستكون الصورة هذه المرة أيضا. في كل الأحوال، فإن قيادة المنطقة الشمالية توجد في حالة تأهب منذ يومين.
    معقول الافتراض بان قيادة حزب الله تجري في هذه الساعات حقا تجري تقييما للوضع حول استمرار سلوكها. كما أن حزب الله متأثر بضغوط الشارع، وللمجريات في أثناء جنازة قنطار، التي ستعقد في بيروت اليوم ستكون آثار على تسخين الوضع على الحدود.
    سمير قنطار، مع كل الرمزية والرواسب التي خلف اسم هذا القاتل – ليس عماد مغنية. صحيح أن الإدارة الأمريكية عرفته كإرهاب دولي، ولكن مقارنة برئيس أركان حزب الله الذي صفي في دمشق في 2008، فانه سمكة صغيرة في بحر من الإرهاب الإقليمي. كان ينبغي أن يتوفر سبب استثنائي كي يأخذ احد ما المخاطرة ويبذر الائتمان الذي أعطي له للعمل في سوريا وينفذ إحباطا مركزا لهذا الرجل في ضواحي دمشق. والسبب الوحيد الذي يمكنه أن يبرر تصفيته في العاصمة السورية – المحمية من مظلة الدفاع الجوي الروسي التي في مركزها صواريخ اس 400، برادارات الكشف التي لديها والتي تغطي أجزاء واسعة من دولة إسرائيل – هو معلومات استخبارية «مصبوبة من الاسمنت» عن عملية توشك على التنفيذ بشكل فوري.
    في سياسة أمنية سوية العقل لا يعد الثأر سببا مقبولا لتصفية قنطار. ولو كانت إسرائيل أرادت تصفية قنطار للثأر منه، لإطلاق إشارة إلى الإيرانيين وحــــزب الله أو لبــــث رسالة للسجناء الأمنيين بان العودة إلى الإرهاب بعد التحرر في إطار صفقة أسرى ستجدي منهم ثمنا فتاكا – لكان لديها عشرات الفرص لعمل ذلك منذ تحرره من السجن في 2008.
    وسواء كانت إسرائيل تقف خلف التصفية أم لا، فقبل كل عملية في سوريا يتعين على وزير الدفاع عن يسأل رجال استخباراته هل تتجاوز هذه العملية الخطوط الحمراء لحزب الله والتي تستوجـــــبه ان يرد، ومن شــــأنها أن تؤدي إلى تدهور في جبهة الشمال. هذا سؤال أســاس إذ أن المصلحة الإسرائيلية هي أن يواصـــل حزب الله سفك دمائه في سوريا لسنوات طويلة أخرى فيضعف دون تدخل إسرائيلي.
    من سلوك حزب الله حتى اليوم يتبين انه طالما تتضرر وسائل قتالية للمنظمة على الأرض السورية، فانه يقبل هذا الضرر كجزء من قواعد اللعب. وبالمقابل، عندما صفي جهاد مغنية، كدنا نتدهور إلى مواجهة عسكرية في الشمال.
    غير أن مكانة قنطار في حزب الله مختلفة جوهريا. صحيح أنه أصبح رمزا لمواصلة السجناء الأمنيين الذين تحرروا من السجن الإسرائيلي في الكفاح، كنوع من البطل الشعبي، إلا أن حزب الله رفع عنه رعايته قبل نحو سنة. رغم ذلك واصل قنطار عمله بشكل مستقل بتوجيه من ضباط الحرس الثوري في دمشق.
    ولكن ليس حزب الله وحده أدار لقنطار الظهر. فالنظام في دمشق أيضا يرى في استمرار نشاطه في سوريا خطرا على مصالح الأسد إذ أن من شأنه أن يجر إسرائيل إلى مواجهة مباشرة مع سوريا. وحقيقة ان السوريين وحزب الله على حد سواء تحفظوا من نشاط قنطار كفيلة بان تكون اليوم عامل لجم في الساحة.
    كما أن التواجد الروسي في سوريا هو بمثابة عامل لجم، يمكنه ان يدفع حزب الله إلى تلطيف حدة رد فعله. ففتح مواجهة مع إسرائيل لا تخدم المصلحة الروسية في سوريا. وإذا كانت إسرائيل بالفعل هي التي صفت قنطار، كما يدعي السوريون واللبنانيون، فان الروس، بفضل قدراتهم التكنولوجية، عرفوا بهذه الحملة في الزمن الحقيقي. والدليل: موسكو تسكت، تماما مثلما تجاهلت ثلاث حالات مشابهة لهجمات في سوريا نسبت لإسرائيل.
    لقد كان سمير قنطار أغلب الظن تحت الرقابة الشديدة جدا، وإلا لما كان ممكنا تنفيذ إحباطه المركز بنجاح مثير للانطباع بهذا القدر. مثل هذه المعلومات، التي تسمح بتحديد مكانه الدقيق وإطلاق الصواريخ نحوه حين لا يكون في المحيط مواطنون أبرياء،لم تولد بالصدفة. فالحديث يدور عن عمل نمل استخباراتي مهني جدا.
    لقد صفي قنطار في مبنى في دمشق استخدمه حسب منشورات في سوريا ليس فقط مكان سكن لرجاله، بل وأيضا مركز العمليات لتنظيمه. هناك توجد، حسب ذات التقارير، غرفة المداولات التي قتل فيها قنطار، الناطق بلسانه وسائقه، وأصيب بضعة أشخاص آخرين، أغلب الظن أعضاء التنظيم. بدت هذه كفرصة ذهبية: توجيه ضربة قاتلة لتنظيم سمير قنطار. والآن الكرة في ملعب حزب الله.
    ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ

    صُفّي بسبب الحاضر والمستقبل
    أغلب الظن أن سبب تصفية سمير القنطار الخشية من احتمالات تنفيذه أعملاً إرهابية
    بقلم: يوسي ملمان،عن معاريف

    السؤال الكبير الذي شغل بال إسرائيل أمس بعد تصفية سمير قنطار وبضعة نشطاء آخرين في تنظيم إرهابي هو هل حزب الله سيرد، وإذا كان نعم، فكيف وفي أي جبهة. الجواب على هذا السؤال ليس منوطا فقط بالمنظمة الشيعية اللبنانية بل وأساسا بأسيادها في طهران.
    مساء أمس أعطى حزب الله الجواب، بإطلاق ثلاثة صواريخ من لبنان إلى الجليل، وقد سقطت في أراض مفتوحة ولم تسفر عن أضرار. مطلقو الصواريخ من المنظمة يعرفون كيف يصوبون بشكل أفضل. ما يدل على أنه لعل حزب الله لم يرغب في إيقاع إصابات. أما الجيش الإسرائيلي من جهته فرد بنار مدفعية وقضى بان الجيش اللبناني مسؤول عن السيادة في دولته. وكانت نار الجيش الإسرائيلي مدروسة، وهي تشير إلى أنه لا توجد في إسرائيل رغبة في تصعيد الأزمة. ومع ذلك، فان الوضع لا يزال سائلا ويمكن أن يخرج عن السيطرة.
    وكان الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله أوضح في الماضي بأنه سيرد على كل محاولة من إسرائيل للمس بمنظمته أو برجاله. هكذا كان بعد تصفية جهاد مغنية، هكذا كان في الهجوم المنسوب لسلاح الجو في هضبة الجولان في كانون الثاني من هذا العام عندما نصب حزب الله ردا على ذلك كمينا في منطقة هار دوف وأصاب مركبات للجيش الإسرائيلي وقتل اثنين من جنوده – وهكذا كان أمس.
    كان حزب الله يميل أيضا للرد عندما كانت تتعرض للهجوم، بهجمات تنسب لسلاح الجو، إرساليات سلاح معدة له. ولكن المنظمة عرفت أيضا كيف تتجلد غير مرة على أعمال نفذتها إسرائيل، أو اتهم حزب الله إسرائيل بتنفيذها. هذه المرة أعلن حزب الله بان إسرائيل مسؤولة عن اغتيال قنطار رغم أن إسرائيل تواصل سكوتها الصاخب مثلما تفعل منذ بدأت الحرب الأهلية في سوريا.
    التقدير هو أنه حتى إذا قرر نصر الله وقائد قوة القدس الإيراني، الجنرال قاسم سليماني (المسؤول عن تفعيل حزب الله) بانهم لا يمكنهم أن يمروا مرور الكرام على التصفية، فليس لهم مصلحة في الرد بعملية عسكرية واسعة على حدود إسرائيل – لبنان، وذلك لان الواضح هو أن في هذه الحالة سترد إسرائيل بقوة.
    قتل في الهجوم، إضافة إلى قنطار، فرحان شعلان أيضا، شريكه في التنظيم الإرهابي وقادة ميدانيون آخرون. وقد أقام الرجلان في السنتين الأخيرتين تنظيما جبهويا يدعى «المقاومة الوطنية السورية في الجولان» بإسناد حزب الله، قوة القدس ومخابرات الرئيس الأسد، وجندوا إليه، أو حاولوا أن يجندوا، في الغالب بلا نجاح، دروز من الجولان، فلسطينيين يعيشون في سوريا وسوريين موالين للنظام، إذا كانت صحيحة المنشورات الأجنبية.
    وكان الهدف من إقامة البنى التحتية الإرهابية في الجولان السوري أن تشكل ذراع الردع والثأر على الهجمات المنسوبة لسلاح الجو الإسرائيلي ضد نقل السلاح من سوريا إلى حزب الله. بهذه الطريقة سعى حزب الله وإيران إلى العمل بشكل مشابه لعمل إسرائيل – على الأرض السورية ودون خرق الهدوء في لبنان. كما أن هذه البنية التحتية الإرهابية تستهدف السماح بفتح جبهة ثانية ضد إسرائيل في حالة اشتعال الحدود في لبنان ومساعدة حزب الله على تفعيل الإرهاب ضد إسرائيل دون ترك بصمات.
    إذا كانت صحيحة المنشورات الأجنبية فالاغتيال ليل السبت يشير إلى انجاز استخباري لإسرائيل. فليس سهلا تلقي معلومات في زمن حقيقي عن اجتماع نشطاء إرهاب يعرفون بأنهم مطلوبون ويشكلون لإسرائيل هدفا للاغتيال، في شقة اختباء.
    لا تقل تشويقا هي مسألة تنشأ عن تقارير في وسائل إعلام عربية فيما إذا كانت الصواريخ أطلقت من طائرات حامت على مقربة من الحدود ولكن داخل الأراضي الإسرائيلية، أم أنها تسللت إلى المجال الجوي السوري. إذا كان هذا جرى من داخل أراضي إسرائيل، فالأمر يدل على أنهم في القدس قرروا إلا يخاطروا في مواجهة مع روسيا، أو الامتناع عن الخطر الذي تشكله منظومة الدفاع الجوية والاستخباراتية خاصتها، والمنتشرة في سوريا، عند اكتشافها للعملية.
    بالمقابل، إذا كانت طائرات سلاح الجو تسللت إلى سوريا، فان الأمر يشهد على أن التعاون مع الروس أوسع بكثير وأعمق بكثير مما يبدي الطرفان الاستعداد للاعتراف به. يجدر التشديد على انه رغم ماضي قنطار الإرهابي وضلوعه في قتل داني هرن وابنته عينات وقتل الشرطي يورام شاحر على شاطئ نهاريا في 1979، فان الاعتبارات التي كانت أمام من نفذ العملية هي أساسا دوره وتواجده في السنة الأخيرة، في محاولات تنظيم أعمال الإرهاب. بكلمات أخرى، أغلب الظن سبب تصفيته ليس أعماله الماضية النكراء، بل خطره في الحاضر واحتمالاته المستقبلية الكامنة لمواصلة محاولات تنفيذ عمليات إرهابية ضد إسرائيل.

    ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــ

    الملفات المرفقة الملفات المرفقة

المواضيع المتشابهه

  1. اقلام واراء اسرائيلي 10-09-2015
    بواسطة Haneen في المنتدى أقلام وأراء اسرائيلي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2015-11-29, 10:21 AM
  2. اقلام واراء اسرائيلي 19/03/2015
    بواسطة Haneen في المنتدى أقلام وأراء اسرائيلي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2015-03-24, 10:21 AM
  3. اقلام واراء اسرائيلي 18/03/2015
    بواسطة Haneen في المنتدى أقلام وأراء اسرائيلي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2015-03-24, 10:21 AM
  4. اقلام واراء اسرائيلي 16/03/2015
    بواسطة Haneen في المنتدى أقلام وأراء اسرائيلي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2015-03-24, 10:20 AM
  5. اقلام واراء اسرائيلي 14/03/2015
    بواسطة Haneen في المنتدى أقلام وأراء اسرائيلي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2015-03-24, 10:19 AM

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •