الهدف: الهيكل الثالث

بقلم: أفيف تترسكي،عن هآرتس

المضمون يقول الكاتب أن الحكومة الإسرائيلية ترعى أجندات المتطرفين اليهود ممن يأملون في بناء الهيكل الثالث، وأشار الكاتب أن سياسة الحكومة قد تدهور الوضع بسبب عدم الوضوح والضبابية في التعامل)

التصعيد في الحرم لا يجب أن يفاجيء أحد. فمنذ أسابيع تستخدم الدولة نفس أنماط العمل، التي انتهت قبل سنة فقط بصدامات شديدة وأزمة خطيرة مع الأردن. وبتوجيه من المستوى السياسي منعت الشرطة في الاسابيع الاخيرة دخول النساء المسلمات إلى الحرم في ساعات الصباح. وعشية العيد وزع نشطاء الحرم نداءات للذهاب الجماعي إلى الحرم. وردا على ذلك اعتصم شباب فلسطينيون في المسجد الاقصى في ساعات الليل.

في الصباح اقتحمت الشرطة الحرم بقوات كبيرة، وقد أصيب عشرات الفلسطينيين وأغلقت الشرطة الحرم أمام المسلمين. وبعد ذلك على الفور دخل رجال الهيكل إلى الحرم وعلى رأسهم الوزير أوري اريئيل، تحت حماية الشرطة. وقد صلى الوزير اريئيل في المكان خلافا للأوامر. وبسبب ذلك اندلعت المواجهات في شرقي القدس حيث رشق الفلسطينيون الحجارة وقُتل مواطن اسرائيلي.

بالنسبة للجمهور الإسلامي، فان تسلسل الاحداث هو دليل على أن حكومة اسرائيل متواطئة مع حركة الهيكل المتطرفة بهدف طرد العرب من المسجد الاقصى. والجمهور الاسرائيلي بقي لامباليا إلى أن بدأت تصل أخبار الصدامات في الحرم.

اتفاق السلام مع الاردن مكتوب بطريقة ضبابية فيما يتعلق بالحرم، لكن معناه الفعلي هو اعتراف اسرائيل بالوصاية الاردنية على الاماكن المقدسة. في جولة العنف السابقة بعد أن أعاد الاردن سفيره، اضطر رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، الذي سمح للوضع بالتدهور في الحرم مدة عامين، اضطر لأن يستجيب للمطالب الاردنية وتغيير سياسته، حيث رفعت القيود على دخول المسلمين، أما اعضاء الكنيست والوزراء المؤيدين لحركة الهيكل الذين سمح لهم نتنياهو بتأجيج الوضع، اضطروا إلى الابتعاد عن الحرم. وكانت مبررات ذلك أمنية: منع دخول المسلمين إلى الحرم أدى إلى صدامات عنيفة. أما بعد رفع القيود فقد أجريت الصلاة في الحرم دون احداث استثنائية وتلاشى العنف في مدينة القدس بسرعة.

قبل اسبوعين، بتزامن صعب قبل الاعياد، تم اعادة القيود على دخول المسلمين إلى الحرم. ومرة اخرى عادت مشاهد العنف المعروفة باسم الدين. حلم اليمين: أن يرد العرب على العقاب الجماعي ضد المسلمين والاستفزازات المتكررة لرجال الهيكل، والتي تحظى بالتأييد العلني للحكومة، الامر الذي سيشعل المدينة مرة اخرى، وبذلك تحصل الحكومة على مبرر لاستخدام المزيد من القوة. نشطاء الهيكل مثل يهودا غليك وبنتسي جوبشتاين، لديهم أهداف واضحة: استئناف صلاة اليهود في الحرم كخطوة اولى. وفي السياق سيطلبون تقديم القرابين وفي النهاية اقامة الهيكل الثالث في مكان قبة الصخرة. وليس فقط «نشطاء غريبي الاطوار» بل ايضا سياسيين يأملون حدوث ذلك خلال عقد من الزمن.

لم يتردد نشطاء الهيكل في السنوات الاخيرة من استغلال الاحتجاج الإسلامي لتصوير أنفسهم كضحايا، واظهار الفلسطينيين على أنهم غير انسانيين والحصول على تأييد جماهيري وسياسي. وبالتالي فان التوتر في الحرم يخدم أهدافهم جيدا.
أجزاء واسعة من الجمهور الاسرائيلي لا تريد هدم قبة الصخرة، لكنهم يزعمون أن منع صلاة اليهود في الحرم هو تمييز غير عادل، ولكن كلما استمر الصراع وبقي ملايين الفلسطينيين تحت الاحتلال الاسرائيلي، فان طلب الصلاة في الحرم باسم المساواة هو سخافة.
في الوضع الراهن ايضا كان يمكن للحكومة أن تعمل على تهدئة الخواطر، وازالة المخاوف الإسلامية وتهدئة النقاش اليهودي الداخلي. فالحكومة تستطيع أن تعلن أن الحرم الذي هو مقدس لليهود، هو المسجد الاقصى المقدس للمسلمين، وأن اسرائيل تعترف أنه منذ 1300 سنة المكان هو عبارة عن موقع عبادة للمسلمين فقط. إن فرض التغيير في الحرم بالقوة هو عمل عنيف لا يمكن استيعابه.



ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ
 أوضح رئيس الوزراء أن هدف استيراد العمال
هو تسريع البناء لتخفيض أسعار السكن الصينيون ليسوا الحل

بقلم: أسرة تحرير هآرتس هآرتس
المضمونيقول الكاتب إن قضية جلب العمال الصينيين لن يؤثر في تخفيض أسعار البناء وأشار أن هذه الخطوة اتخذت من قبل كاحلون ليثبت أن هناك وزير مالية جديد يتخذ القرارات)

صادقت الحكومة على اقتراح وزير المالية موشيه كحلون لاستيراد 20 الف عامل اجنبي من الصين لفرع البناء، دون اتفاق مع حكومة الصين. وأوضح رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في بيان لوسائل الإعلام بان هدف استيراد العمال هو تسريع البناء كعنصر آخر لتخفيض اسعار السكن.
البيان، الذي اطلق قبل 12 ساعة من موعد البحث في الحكومة، أوضح كيف تسير الامور: البحث في الحكومة عقيم، والقرار اتخذ مسبقا من رئيس الوزراء ووزير المالية، وكل الاعتراضات المهنية هامة كاهمية قشرة الثوم. لقد كان افراغ البحث في الحكومة من مضمونه في هذه الحالة فظا على نحو خاص إذ أن أربع وزارات حكومية عارضت بشدة اقتراح استيراد عمال البناء من الصين.

عمليا، منذ العام 2011 ردت الحكومة بحزم كل الضغوط التي مورست عليها لاستئناف استيراد العمال من الصين. وكانت السياسة الحكومة مصممة. وعززتها ايضا أدلة تجمعت واوضحت بان العمال الصينيين يضطرون إلى رشوة الجهات العاملة في استيرادهم إلى اسرائيل كي ينجحوا في مهامتهم في الوصول اليها والعمل فيها. ان الرشوة التي يضطر هؤلاء العمال إلى دفعها تجعلهم مثابة عبيد عمليا، مرتبطين بعملهم بسبب الحاجة إلى دفع الديون التي تراكمت عليهم في طريقهم للعمل في اسرائيل. وتصبح صناعة استيراد العمال الاجانب بمثل هذا الشكل مشبوهة كصناعة الرشوة الكبرى في اسرائيل.

وفضلا عن ذلك، فان تحليلات بنك إسرائيل اظهرت بان استمرار استيراد العمال الاجانب يمس باقتصاد دولة اسرائيل. وقد اظهر بنك اسرائيل بان استيراد العمال الاجانب يدحر الاسرائيليين ـ ولا سيما العرب، من العمل في البناء، والذي كان في الماضي هو العمل الاكثر ادرارا للدخل بالنسبة للعمال غير المتعلمين في اسرائيل. كما اظهر بنك اسرائيل بان الاعتماد على العمال الاجانب يدهور انتاجة العمل في فرع البناء ـ فرع البناء في اسرائيل هو احد الفروع الاكثر تخلفا من نوعه في العالم لانه استعبد للعمل الاجنبي والرخيص بدلا من استخدام التكنولوجيا والبناء المصنع.
لقد تداخلت كل المبررات معا من أجل بلورة سياسة الحكومة في العام 2011، وبموجبها يجب الكف عن استيراد عمال البناء من الصين. شيء لم يتغير اليوم بالنسبة لهذه المبررات. كل ما تغير هو انه انتخب وزير مالية جديد، كحلون، ويوجد رئيس قيادة سكن جديد، افيغدور اسحاقي، ومع رئيس الوزراء ذي الموقف الضعيف والمتهالك انفتحت لهما الطريق للاظهار بانهما هما اللذات يتخذان القرارات. كل هذا، حتى وان لم تتخذ القرارات بلا أي بحث مهني، بخلاف تام مع رأي معظم الوزارات الحكومية وبخلاف فتوى وزارة العدل، التي تحذر من أن القرار سيدهور اسرائيل إلى مكانة دولة تتاجر ببني البشر.

ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ

حان الوقت لرحيل نتنياهو
بقلم: عمونوئيل نافون، عن إسرائيل24

المضمونيقول الكاتب إن نتنياهو قام بإقصاء جميع منافسيه في حزب الليكود، حتى يبقى مسيطرا على الحكومة، وأشار الكاتب إلى الفشل الذي حققه نتنياهو خلال فترة ولايته، وقال أن عليه الرحيل)

قبل 18 عاما، في تشرين الأول/ أكتوبر 1997، وصفت صحيفة "ذي ايكونوميست" رئيس الوزراء الإسرائيلي المنتخب حديثا حينها، بنيامين نتنياهو، بأنه "عامل أخرق متتالٍ". واعتبرت أن إسرائيل "لديها رئيس وزراء لا تستحقه"، وخلصت الى القول بفظاظة: "يجب أن يرحل". حينها، لم تكن مقالة ذي ايكونوميست عادلة، بل كانت فظة، وقحة وخاطئة. كان نتنياهو قد فاز بالانتخابات لتوه، وقد ورث حس الرهان السياسي الذي أنقذ وسلّح "الإرهابي" الأعلى ياسر عرفات، وكانت اسرائيل بالكاد تلفظ أنفاسها عقب الهجمات "الإرهابية" الفظيعة التي زادت جدا عقب معاهدة أوسلو. ولكن اليوم يبدو أن وصفهم حينها كان صائبا، إسرائيل تستحق أفضل، وقد حان الوقت لرحيل نتنياهو.

فقد تبوأ نتنياهو رئاسة الوزراء بالمجمل طوال تسع سنوات ونصف، وبدأ يُظهر علامات مقلقة حول نيته التمسك بالقوة لمدة أطول بكثير. مصطلحات مطوّلة زيادة عن اللزوم غير محبذة أو صحية في الديمقراطية، ولكنها قد تكون أحيانا مشروعة عندما يكون على رئيس الوزراء انهار عمل لا يستطيع أي شخص آخر القيام بها أفضل منه. وهذا لا ينطبق على نتنياهو، فإن إعادة انتخابه غير مشروعة ولا مبررة.

ولكن إعادة الانتخاب هي الأمر ذاته بالتحديد الذي يعمل عليه نتنياهو. حان الوقت كي يتحداه زعماء من حزبه الليكود (الذي أملك عضويته ولكني لست مرشحا). هذا الأمر بالأخص لأن نتنياهو ينوي أن يترشح لرئاسة الليكود من جديد وأنه قد عيّن داني دانون كسفير إسرائيل إلى الأمم المتحدة. دانون ترأس مؤتمر الليكود الأخير حتى تعيينه في الأمم المتحدة. وبالتالي فقد كان مسؤولا عن جمع أعضاء اللجنة المركزية لأجل تصويت هام وضروري.

وفقا لقرار المحكمة السابق تملك لجنة الانتخابات المركزية حتى 18 تشرين الثاني/ نوفمبر للتصويت على قرار يصعّب مهمة رئيس الحزب أن يترشح لدورة ثالثة بحصوله على أكثر من ثلثي الأكثرية وليس أكثرية عادية. ووفقا للقوانين المساعدة لليكود حيث يختار رئيس الحزب خلال عشرة أيام من لحظة تقديمه الاستقالة لحين انعقاد اللجنة المركزية. التصويت الذي كان يجب أن يتم في 18 نوفمبر لن يتم بعد الآن، ولهذا السبب أرسل نتنياهو دانون إلى هذا المكان أصلا.

لم يكتف نتنياهو بالقضاء على الحاجة بجمع ثلثي الأغلبية في حملته المقبلة لزعامة الليكود فحسب، بل إنه قضى على معظم خصومه ومنافسيه الجادّين. يبرع نتنياهو بإتلاف خصومه وتشتيتهم، أو على الأقل جعل حياتهم بائسة. لهذا السبب غادر معظم نجوم الليكود الصاعدين (أو النجوم الصاعدين سابقا): موشيه كحلون أسس حزبه الخاص، وجدعون ساعر أعلن قبل عام أنه سيأخذ قسطا من الراحة من السياسة.

بعد أن أفرغ الليكود من الموهوبين الأكفاء، يحوّل نتنياهو الآن السياسة إلى مصلحة عائلية. جلست زوجته سارة إلى يساره خلال اجتماع مهني في لندن قبل بضعة أسابيع (لم يكن حدثا اجتماعيا، بل لقاء عملي مهني). ابنه يائير (الذي بجّله نتنياهو مؤخرا بالقول إنه أفضل استراتيجي سياسي في البلاد) كان متدخلا بشكل مباشر بالحملة الانتخابية 2015، وانضم مؤخرا إلى والده في نشاطات حزبية للليكود، يبدو كإعداد لخليف سياسي. ولكن لا بد من أن تتحلى بالصبر مع نتنياهو. في تهنئة فيسبوكية بمناسبة رأس السنة العبرية، قال نتنياهو إنه ينظر بفارغ الصبر لتناول تحديات اسرائيل "ليس فقط للسنة المقبلة بل للعقد القادم".

تصريح كهذا كان قد يكون مسامحا لو كان نتنياهو يقدم أداء جيدا. إلا أن قائمة المهاترات تواصل النمو أطول وأطول. وتشمل إطلاق سراح إرهابيين مع دم على أيديهم؛ الاعتذار الذي لا حاجة له للزعيم التركي رجب طيب إردوغان؛ الحربان غير المحسومتان مع حماس (في 2012 و2014)؛ المحاولة المذلة لإلغاء منصب الرئيس فقط لأجل منع انتخاب مرشح لا يلقَ استحسان نتنياهو؛ وبالطبع الملف الإيراني. بعد أن حوّل البرنامج النووي الإيراني الى مهمة حياته وهدفه في الحياة، تلقى نتنياهو صفعة مدوية من صناعته هو خصيصا. خطابه في الكونغرس الأمريكي في آذار/ مارس 2015 كان خطأ لا يغتفر، ومحاولته قلب الحدث مؤخرا بأنه لم يعتقد يوما بأنه سيكون هناك أكثرية الثلثين ضد أوباما في الكونغرس تزيد الوضع سوءا. عمل نتنياهو الكثير من الأمور الحسنة لهذا البلد (خصوصا عندما كان وزيرا للمالية بين 2003 و2005)، لكنه زاد عن هدفه واحتياجه كرئيس وزراء.

آن الأوان لزعماء الليكود والأعضاء أن يرفعوا صوتهم، وبالفعل أن يتعلموا من الخطأ الذي ارتكبه مؤخرا الحزب اللبرالي الاسترالي (المحافظ). سيقدم جدعون ساعر لهذا الحزب وهذه البلاد خدمة بأخذ زمام الأمور والسيطرة.






ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ