شؤون اللاجئين بحماس: انتظام التدريس بالأونروا خطوة غير كافية
قال مكتب شؤون اللاجئين في حركة المقاومة الإسلامية "حماس" في لبنان، إن إعلان المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" بيير كارينبول عن بدء العام الدراسي الجديد في موعده دون تأخر خطوة في الاتجاه الصحيح، لكنها غير كافية.
وأكد مكتب شؤون اللاجئين في بيان صحفي، على أن هذه الخطوة وإن كانت في الاتجاه الصحيح، إلا أنها ناقصة، داعياً لمواصلة العمل الحثيث من أجل تحقيق عملية الإنقاذ للوكالة، وعدم التوقف عند إنقاذ العام الدراسي فقط.
ودعا البيان لتحميل الأمم المتحدة مسؤولية إنقاذ "الأونروا"، في حال تخلف المانحين عن الدعم، ودعمها من الصندوق المركزي للأمم المتحدة.
وأكد على ضرورة متابعة حملة جمع الدعم للوكالة من الدول المانحة والمتبرعين، لتمويل بقية مجالات عمل "الأونروا".
وطالب البيان بسحب الذرائع من الدول المانحة، التي تتذرع بالهدر والفساد، وضرورة العمل بشفافية مع المجتمع المحلي والدولي، وتوضيح كيفية صرف الموازنة الضخمة (كالبرامج الفاشلة، وعبء الموظفين الأجانب، وغيرهما).
وشدد على ضرورة متابعة دعوة المانحين لدعم إعادة إعمار مخيم نهر البارد المدمر، ودعم اللاجئين الفلسطينيين الفارين من سوريا إلى لبنان، من خلال إعادة برامج الدعم إليهم، ومطالبة المجتمع الدولي والدول المانحة بالاضطلاع بدورها.
وطالبت حركة حماس جماهير شعبنا والقيادة الفلسطينية السياسية الموحدة بمتابعة الضغط على "الأونروا" للقيام بواجباتها في مطالبة المانحين، واتخاذ إجراءات صارمة وحقيقية للتخلص من فسادها.
شهيدان و4 عمليات للمقاومة خلال الأسبوع الماضي
شهد الأسبوع المنصرم تصاعداً ملحوظاً في مشهد الحراك المقاوم المتواصل في مختلف أنحاء الضفة الغربية المحتلة، حيث استشهد خلاله شابان برصاص الاحتلال، فيما أصيب 23 مغتصباً بينهم 13 جندياً.
ونُفذت خلال الأسبوع الماضي أربع عمليات للمقاومة، ثلاث منها بالطعن، وأخرى بإطلاق النار، استشهد على إثرها الشابان محمد أبو عمشة ورفيق التاج.
وفيما يتعلق بالمواجهات على نقاط التماس مع جنود الاحتلال، فقد اندلعت مواجهات في 76 نقطة مواجهة، أصيب خلالها العديد من الشبان الفلسطينيين بقنابل الغاز والرصاص المطاطي.
ففي يوم أمس الجمعة 21/8/2015، ألقى شبان زجاجات حارقة في مواجهات رأس العامود وسلواد، فيما شهد اندلاع مواجهات في عشر نقاط كانت اثنتان منها في مدينة القدس، وواحدة في ضواحيها، وخمس في رام الله، وواحدة في الخليل، ووواحدة في قلقيلية.
وفي يوم الخميس 20/8/2015، أصيب أربعة مستوطنين رشقاً بالحجارة على طريق 443 قرب محطة دور ألون للمحروقات، فيما ألقي "كوع" متفجر على معسكر قبة راحيل، إضافة إلى إلقاء الحجارة على طريق 443 وتحطيم ست سيارات، وعلى القطار الاستيطاني في حي شعفاط، وعلى سيارات المستوطنين قرب جبل المكبر وقرب مستوطنة عتنئيل، وإلقاء زجاجات حارقة في مواجهات العيسوية ورأس العامود.
كما أحصيت عشر نقاط مواجهة كانت أربع منها في مدينة القدس، وواحدة في رام الله، واثنتان في الخليل، وواحدة في بيت لحم، وواحدة في طولكرم، وواحدة في جنين.
أما يوم الأربعاء 19/8/2015، فقد شهد إصابة أربعة مغتصبين، منهم جندي في مواجهات العيسوية، ومستوطن لدى رشق سيارته بالحجارة قرب العيسوية، وآخر رُشقت سيارته بالحجارة قرب مستوطنة عطروت، وجندي أصيب بجراح متوسطة لدى إلقاء "كوع" متفجر على مقر الارتباط في بيت جالا.
كما شهد يوم الأربعاء إلقاء زجاجات حارقة في مواجهات العيسوية ومحيط قبر يوسف، وعلى معسكر قبة راحيل، وإلقاء مفرقعات على بؤرة استيطانية في الصوانة، وإلقاء الحجارة على سيارات المستوطنين في سلوان، وقرب مستوطنات عطروت ومابو دوتان ومجداليم، وعلى مستوطنة بيت رومانو، وعلى القطار الخفيف في حي شعفاط.
وفيما يتعلق بحصاد المقاومة يوم الثلاثاء 18/8/2015، فقد أصيب أربعة مستوطنين ومطبّع عربي بعد رشق حافلة تقل مطبعين إسرائيليين وأردنيين وفلسطينيين في حي الطور، فيما ألقيت زجاجات حارقة في العيسوية، وبيتونيا، ومستوطنة كوخاف يعقوب، والدوحة، والطور، كما ألقيت الحجارة على مستوطنة تلبيوت، وعلى سيارات المستوطنين في سلوان، وبيت فوريك، وحي شعفاط، والطور، وقرب حاجز موديعين، وحزما.
وأحصي يوم الثلاثاء 16 نقطة مواجهة كانت ست منها في مدينة القدس، وأربع في ضواحيها، وواثنتان في رام الله، واثنتان في بيت لحم، واثنتان في نابلس.
أما يوم الاثنين 17/8/2015، فقد شهد استشهاد الشاب محمد أبو عمشة من كفر راعي في محاولة طعن على حاجز زعترة، وإلقاء زجاجات حارقة في مواجهات العيزرية، وعلى دورية قرب بيت أُمر، وإلقاء الحجارة على القطار الخفيف في حي شعفاط.
كما تم يوم الاثنين إحصاء ست نقاط مواجهة كانت اثنتان منها في مدينة القدس، واثنتان في ضواحيها، وواحدة في الخليل، وواحدة في نابلس.
وفي يوم الأحد 16/8/2015، أصيب شرطي إسرائيلي في مواجهات بالمسجد الأقصى، كما أصيب ستة رجال أمن (إسرائيليين) في مواجهات عسقلان، وإصابة جندي في مواجهات مخيم شعفاط.
وشهد يوم الأحد إلقاء "كوع متفجر" على معسكر قبة راحيل، وإلقاء الحجارة على حافلة مستوطنين في حزما والقطار الخفيف في حي شعفاط، وإلقاء الحجارة في سلوان، كما إلقاء عبوات دهان وألعاب نارية في القدس القديمة.
وتم يوم الأحد إحصاء تسع نقاط مواجهة كانت أربع منها في مدينة القدس، واثنتان في ضواحيها، وواحدة في رام الله، وواحدة في بيت لحم، وواحدة في نابلس.
أما يوم السبت 15/8/2015، فقد شهد عمليتي طعن، استشهد على إثرها الشاب رفيق التاج منفذ عملية الطعن في قرية بيتا، فيما أصيب واعتقل الشاب محمد جمهور منفذ عملية الطعن عند مستوطنة بيت حورون.
وأصيب يوم السبت جنديان إسرائيليان في العمليتين، كما أصيب جندي ثالث بالحجارة في بلعين، بينما تمت عملية إطلاق النار على مستوطنة بسجات زئيف، وإحراق محطة وقود في مستوطنة عيلي، وإحراق أحراش مستوطنة جبعوت، وإغلاق طريق مستوطنة كوخاف هشاحر، وإغلاق طريق وادي عارة (رقم 65)، وإلقاء الحجارة في الطور وأبو ديس وبلعين ومستوطنات ايمتار وجبفعات آساف.
[IMG]file:///C:/Users/ADMINI~1/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image003.gif[/IMG]
حمد: قرائن تكشف خاطفي الفلسطينيين بسيناء
طالب وكيل وزارة الخارجية غازي حمد السلطات المصرية بتحمل مسؤوليتها في كشف خيوط جريمة اختطاف الفلسطينيين الـ 4 ومن يقف وراءها.
واعتبر حمد عبر صفحته على "فيسبوك"، مساء الجمعة، أن حادثة اختطاف المواطنين الأربعة من حافلة الترحيلات المتجه من معبر رفح إلى القاهرة خطيرة جداً, من حيث التخطيط والترتيب، مؤكدا أن ذلك يدل على أنها مدبرة بإحكام.
ورأى أن هناك الكثير من الإشارات والقرائن التي يمكن أن تكشف عمن يقفون وراءها، مشيراً إلى أن البعض يحاول أن يشوش الصورة من خلال تسريب أخبار كاذبة هدفها التضليل على من ارتكبوا هذه الجريمة.
ولفت حمد إلى أن مرور الوقت يزيد من الخطر على حياة المختطفين، مطالبا بجهد أكبر للبحث وسرعة التنفيذ لإخلاء سبيل المواطنين الأربعة.
يذكر أن مجموعة من المسلحين أقدمت مساء الأربعاء الماضي، على اعتراض حافلة مسافرين فلسطينية مرحلين من معبر رفح باتجاه القاهرة، واختطاف 4 فلسطينيين بعد إطلاق النار عليهم وإجبارهم علي النزول ومن ثمة نقلهم إلى جهة مجهولة.
يعلون: مطالب حماس مقابل التهدئة غير مقبولة
أكد وزير الحرب "الإسرائيلي" موشيه يعلون أن جيشه " لن يقف مكتوف الأيدي مع تواصل بناء حماس لأنفاقها الهجومية".
وقال يعلون خلال لقاء بثته القناة العاشرة، إن الجيش يقوم بجهود استخباراتية وأخرى عملياتية رافضاَ الدخول في التفاصيل.
واعتبر يعلون أن ما تطلبه حركة حماس مقابل التهدئة طويلة الأمد بغزة، مبالغ فيها وغير مقبولة، زاعما أن الواقع الحالي قابل للاستمرار.
وأضاف أن :" هناك وقف إطلاق للنار منذ عام، لكن الأثمان التي يطلبونها مقابلة التسوية غير مقبولة حسب وجهة نظري، ولا يوجد ما يمكن التحاور عليه".
وأعلنت مصر اتفاقا لوقف إطلاق النار بين الفصائل الفلسطينية والاحتلال بغزة في 26 أغسطس الماضي لإنهاء عدوان الاحتلال الذي استمر 51 يوما عليه وخلف أكثر من الفين و217 شهيدا وجرح 10 آلاف آخرين.
وفي سياق آخر دعا يعلون المستوطنين بغلاف غزة لعدم الخوف من الأنفاق، قائلا:" في حال خرج أحدهم من فتحة النفق فسيجد الجيش هناك".
كما اعتبر يعلون أن سياسة الاعتقال الإداري خطوة صارمة عندما لا يكون هناك بديل.
وطالب يعلون خلال اللقاء جنوده العاملين على شوارع الضفة الغربية المحتلة إلى عدم التردد بقتل المهاجمين الفلسطينيين في أي مواجهة قادمة.
[IMG]file:///C:/Users/ADMINI~1/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image004.gif[/IMG]القسام: لن نسكت على اختطاف أبنائنا في سيناء
حذرت كتائب الشهيد عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، من أنها لن تسكت على ما حدث من عملية اختطاف لأربعة فلسطينيين على يد مسلحين مصريين في سيناء قبل يومين، أثناء سفرهم عبر معبر رفح البري باتجاه القاهرة.
وقال متحدث باسم الكتائب في كلمة ألقاها بختام عرض عسكري وسط مدينة رفح جنوب قطاع غزة مساء الجمعة: "لا يمكن للقسام أن يمر مرور الكرام على ما حدث مع أبنائنا في سيناء، وسنلتزم الصمت، ولن نتحدث كثيرا".
وأضاف "في الوقت المناسب سيعلم الجميع صدق ما نقول"، مؤكدًا على أن هذا الحدث بتفاصيله وجزئياته بين يدي كتائب القسام وقيادتها.
وعلى جانب آخر، جدد المتحدث باسم الكتائب وعد القسام بتحرير الأسرى في سجون الاحتلال، حاثًّا الأسرى على الصبر، وأن يثقوا بأن الكتائب والمقاومة لن يتخلوا عنهم، مؤكدًا أن صبرهم لن يطول كثيرًا.
وكشف أن "أركان الاحتلال ستزلزل حينما تنكشف الحقائق التي يحاول إخفاءها عن جمهوره"، دون أن يفصح عن طبيعة هذه الحقائق.
وأشاد المتحدث بمحافظة رفح التي ما تزال تخرّج المقاومين والقادة، وعدّد مناقب القادة الشهداء الذين ارتقوا في معركة العصف المأكول صيف العام الماضي في المدينة.
وقال: "نقف بعد عام على معركة العصف المأكول التي سجّلت فيها المقاومة وكتائب القسام في رفح علامة فارقة، ووقّعت بيان الانتصار بدماء ثلة من خيرة القادة الأفذاذ، فلم تنتهِ فصول المعركة إلا بعد أن اختار الله تعالى هؤلاء القادة إلى جواره، فكانت دماؤهم أمارةً جديدة على صحّة المنهج وصوابية الطريق، وتوّج الله بها حياة حافلة لهؤلاء الأبطال".
وأوضح أن قادة القسام في رفح كانت حياتهم حافلة بالعطاء والجهاد، وكان لهم السبق في ميدان الجهاد والمقاومة، فعاشوا معاً في درب المقاومة، وشاركوا مع ثلة من إخوانهم في وضع اللبنات الأولى للعمل العسكري في حركة حماس في قطاع غزة، مشدداً على أن القادة العظماء رحلوا وتركوا عقولا تفكر وتخطط وتنفذ.
الجهاد: لا وجود عسكريا لمقاتلينا خارج فلسطين
نفت حركة الجهاد الإسلامي، صلتها بالسيارة التي أعلن الاحتلال عن قصفها في مدينة القنيطرة السورية، والتي قال إنه استهدف فيها مقاتلين يتبعون لحركة الجهاد.
وقال مسؤول المكتب الإعلامي لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، في تصريح صحفي مكتوب وصل "المركز الفلسطيني للإعلام" نسخة عنه، السبت (22-8): "لا وجود عسكريا لنا في تلك المناطق، ونؤكد على ما قلناه بأن مقاتلي سرايا القدس وسلاحها وعلمياتها فقط على أرض فلسطين".
وأشار إلى أن الأخبار التي يروج لها الجيش الصهيوني هي "أخبار كاذبة هدفها خلط الأوراق".
واستهدفت قوات الاحتلال سيارة في منطقة الجليل السوري المحتل بالقرب من مدية القنيطرة تقلّ ما ادعى الاحتلال أنهم 4 مقاتلين يتبعون لحركة الجهاد الإسلامي كانوا قد أطلقوا صواريخ باتجاه الأراضي المحتلة، وهو ما يراه مراقبون محاولات صهيونية لخلط بعض الأوراق أو خلق ذرائع لتنفيذ عمليات الاستهداف التي تقوم بها.
"طب الإسلامية" أول كلية طب فلسطينية على لائحة الـ GHLO الدولية
أصبحت كلية الطب في الجامعة الإسلامية رسمياً أول كلية طب فلسطينية على لائحة الهيئة الدولية للتبادل الطلابي الطبي Global Health Learning Opportunities"، المعروفة اختصارا باسم "GHLO" ومقرها الولايات المتحدة الأمريكية، وتدار من اتحاد كليات الطب الأمريكية Association of American Medical Schools " "AAM.
وتشارك في هذه الاتفاقية (89) جامعة ومستشفى من (36) دولة من جميع أنحاء العالم منها عشر جامعات أمريكية، وتتيح هذه الاتفاقية للكليات المشاركة فيها فرصاً أفضل لطلابها للالتحاق ببرامج التدريب السريري الاختياري في الجامعات المشاركة في هذه الاتفاقية.
وتعطي هذه الاتفاقية لطلبة الطب في الجامعة الإسلامية فرصة جيدة للتعرف على البرامج الأكاديمية للجامعات الدولية، وتعزز فرص قبولهم في مستشفيات هذه الجامعات، والتنسيق لعملية التبادل الطلابي يتم من خلال برنامج إلكتروني موحد لأعضاء الاتفاقية، مما يسهل عملية التعرف علي البرامج المتاحة، والتسجيل لها، ومتابعة إجراءات القبول.
ويعد هذا الإنجاز لكلية الطب في الجامعة الإسلامية استكمالا لسلسلة الإنجازات على صعيد العلاقات الدولية؛ فكلية طب الإسلامية هي المركز الوحيد في الجامعات الفلسطينية الحاصل على ترخيص إجراء الامتحان الدولي الطبي IFOM، وذلك من قبل الهيئة الدولية للامتحانات الطبية ومقرها الولايات المتحدة الأمريكية.
مهرجان "حرب الألوان" برام الله يثير غضب المواطنين
أثار مهرجان "حرب الألوان الأول"، والذي جرى برعاية السلطة ومراقبة أجهزتها الأمنية، مساء الخميس، في قلب مدينة رام الله، استياء وغضب المواطنين؛ حيث عدّه الكثيرون إساءة لنضالات وقيم وأخلاق الشعب الفلسطيني وتضحياته.
وكان مهرجان "حرب الألوان الأول"، قد شارك به مجموعة من الشبان والفتيات في أجواء مفعمة "بالمرح" وسط اختلاط ورقص وموسيقى؛ حيث "تراشق الفتية والفتيات بالألوان في طقس وثني هندوسي قديم، مبارزة بذلك الله بالمعاصي، في مشهد لا يمت إلى الأمة الإسلامية بصلة"؛ بحسب بيانٍ لحزب التحرير.
ويرفض الناشط على الـ"فيسبوك" محمود شاهين المهرجان؛ حيث يقول على صفحته: "أجهزة السلطة تقمع فعالية تضامن مع الأسير محمد علان، وتقمع مسيرات ضد الاعتقال السياسي، ويضرب عناصرها الشيخ خضر عدنان، وتسمح لمهرجان الألوان، هذا يعني أنها سلطة تريد إلهاء الشعب بأمور لا تهم القضية الفلسطينية بل تنهيها".
ويقول الطالب إبراهيم مصطفى، من جامعة النجاح: "السلطة فضحتنا وشوهت قيم وأخلاق شعبنا؛ فبعد مهرجانات الرقص وعرض الأزياء والتلوين في رام الله.. هل يا ترى سنشهد قريبا مهرجان للمثليين بحجة الحرية الشخصية وتعميم الحريات، بدل الكبت الجنسي بحسب التعريف الغربي؟!".
وتقول الطالبة تغريد الشكعة، من نابلس، "إن أجهزة السلطة ترعى مهرجانات "حرب الألوان الأول"؛ لأنها بعيدة عن السياسة وعن مصالح الشعب الفلسطيني، وتستورد عادات غير محمودة من الخارج، بينما العادات الجيدة والتضامن مع الأسرى يتم قمعها بفعل التنسيق الأمني، وعار على من احتفل بهذا المهرجان ومن سمح به".
وعن سبب رفضه للمهرجان يقول أحمد غرايبه على صفحته في الـ"فيسبوك":"وطن محتل الأولوية تكون لتحريره وليس لمهرجانات ألوان وتقليد للهندوس، والمهرجان لم يتم قمعه لأنه على مزاج السلطة وأجهزتها الأمنية ولو كانت مسيرة ضد الاحتلال أو ضد الاعتقال السياسي لتم قمعها".
وأثار المهرجان ليس فقط مواطنين أو نشطاء بل أيضا أحزاب وحركات فلسطينية؛ حيث نشر حزب التحرير بيانا ضد المهرجان جاء فيه:"إن السلطة التي قمعت مظاهرات لنصرة غزة والأسرى واعتقلت الدعاة والمجاهدين وترعى الفجور والمجون والمحتلين...هي سلطة آثمة فاجرة لا تمثل أهل فلسطين!"، وفق تعبيره.
تقرير أممي: "إسرائيل" تصعّد عمليات الهدم والتهجير بالضفة
أعلنت الأمم المتحدة، أمس الجمعة، أن سلطات الاحتلال "الإسرائيلي" هدمت الأسبوع الماضي ما لا يقل عن 63 من المنازل والبنى التحتية في الضفة الغربية المحتلة، مما أدى إلى تهجير 132 فلسطينيا، بينهم 82 طفلا، وهو العدد الأكبر منذ ثلاثة أعوام.
وأوضحت الأمم المتحدة أنه منذ بداية العام أزالت سلطات الاحتلال 356 بناء على الأقل، بينها 81 ممولة بمساعدات دولية في المنطقة "ج" الخاضعة للسيطرة العسكرية "الإسرائيلية"، حيث لا يسمح للفلسطينيين بالبناء، والتي تشكل 60% من مساحة الضفة الغربية.
وقال روبرت بايبر، منسق الأنشطة الإنسانية للأمم المتحدة في الأراضي المحتلة، إن "عمليات الهدم هذه حصلت بالموازاة مع توسيع للمستوطنات".
وأضاف إن خطة إعادة إسكان هذه المجموعات ستقضي واقعيا على أي وجود فلسطيني داخل وحول مشاريع الاستيطان، التي تشمل بناء آلاف المساكن "الإسرائيلية" حول القدس.
وأوضح بايبر أن "إسرائيل" تريد تهجير سبعة آلاف من سكان هذه المناطق من البدو إلى الشرق في وادي الأردن، تحت شعار ضمان مسكن أفضل لهم، لكن الأمم المتحدة والمدافعين عن حقوق الإنسان يرون ذلك "تهجيرا قسريا".
وقالت الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي إن "إسرائيل" هدمت الاثنين الماضي مساكن وخيما أو ملاجئ مؤقتة، كانت تؤوي 78 فلسطينيا، بينهم 49 طفلا، وهو رقم قياسي في 24 ساعة منذ نهاية 2012، وبعض البنى التحتية التي أزيلت موّلها الاتحاد الأوروبي.
وقال رئيس وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) فيليبي سانشير إن من بين هذه العائلات الفلسطينية "من تم تهجيرها أربع مرات في الأعوام الأربعة الأخيرة".
مركز حقوقي: نخشى أن يتم تسليم المختطفين الأربعة للاحتلال
قال مركز الإنسان للديمقراطية والحقوق إن "السلطات المصرية تتحمل المسؤولية الكاملة عن حياة وسلامة المختطفين الفلسطينيين الأربعة، وإنها تقع بذلك تكون تحت طائلة المساءلة القانونية والأخلاقية".
وبين مركز الإنسان في بيان صحفي له، أمس الجمعة (21-8)، وصل "المركز الفلسطيني للإعلام" نسخة عنه، أنه وبعد أن فتحت مصر معبر رفح للحالات الإنسانية والطلاب والعالقين، وأثناء خروج حافلة الترحيلات من معبر رفح باتجاه القاهرة مساء أول أمس الأربعاء 19 آب (أغسطس) 2015، وبعد مرورهم مسافة 300 متر، قامت مجموعة من المسلحين المصريين بالاعتداء على الحافلة واختطاف 4 من الفلسطينيين من الطلاب، ثم اقتيادهم إلى جهة مجهولة وهم: "ياسر فتحي زنون، حسين خميس الزبدة، عبد الله سعيد أبو الجبين، عبد الدايم أبو لبدة"، ووقع اختطافهم أثناء سفرهم في حافلة الترحيلات التي كانت بحماية الأمن المصري.
وعدّ المركز أن الاعتداء على الحافلة واختطاف الفلسطينيين مخالف للقانون والالتزام والواجب الأخلاقي الذي يقع على عاتق مصر؛ كونها المتصرف الوحيد في معبر رفح.
وأعرب مركز الإنسان للديمقراطية والحقوق عن تخوفه من أن اختطاف هؤلاء الشبان جاء ليتم بعد ذلك تسليمهم للاحتلال "الإسرائيلي"، الأمر الذي سيؤدي إلى آثار سلبية على المسافرين، خاصة أن معظمهم لا يستطيعون السفر عبر معبر بيت حانون "إيرز" "الإسرائيلي"، أو أنهم يتخوفون من المرور عبره، والآن أصبحوا متخوفين من تكرار الاختطاف عند الجانب المصري، وحمّل المركز في الوقت ذاته الاحتلال "الإسرائيلي" مسؤولية كل ما يعانيه قطاع غزة نتيجة الحصار وإغلاق المعابر.
وطالب مركز الإنسان للديمقراطية والحقوق في نهاية بيانه بضرورة الإفراج عن المختطفين وتسهيل عملية سفرهم، وألا تكون مصر شريكة مع الاحتلال في تشديد معاناة الفلسطينيين في قطاع غزة، وأن تلتزم بواجبها القانوني والأخلاقي، وأن لا تشارك في الحصار وتقوم بفتح المعبر بشكل دائم، وتجنيب غزة الأحداث الداخلية فيها.
[IMG]file:///C:/Users/ADMINI~1/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image005.gif[/IMG]
حماس: مهرجان "الألوان" برام الله يسيء لنضالات شعبنا
أدانت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" تنظيم سلطة رام الله "مهرجان الألوان" الذي تضمن أجواء من الاختلاط والفسوق وإحياء طقوس هندوسية غريبة عن تقاليد شعبنا.
واعتبر سامي أبو زهري، المتحدث باسم الحركة، أن إحياء هذا المهرجان إساءة لنضالات شعبنا وتضحياته ودليلاً على استهتار السلطة وقيادة فتح بمعاناة شعبنا.
وقال أبو زهري في تصريح له وصل "الرسالة نت" نسخة عنه، اليوم السبت، أن هذه المهرجانات محاولة لقتل الروح الوطنية لدى الشباب الفلسطيني من خلال قمع المسيرات الوطنية التضامنية مع القدس والأسرى وتنظيم مثل هذه الاحتفالات الفاسدة.
قوة المقاومة المتعاظمة أفشلت أهداف الاحتلال من الانسحاب
عشرة أعوام مضت على الانسحاب (الإسرائيلي) من قطاع غزة وما زالت قوة المقاومة تتعاظم يوما بعد يوم، فالأهداف التي سعى لتحقيقها العدو من خلال ابعاد نقاطع التماس والمواجهة من خلف جدران الخوف قد أفشلتها المقاومة الفلسطينية بامتلاكها الأسلحة الاستراتيجية كالأنفاق والصواريخ بعيدة المدى.
وتشير المُعطيات على الأرض أن نجاح المقاومة في خلق معادلة صراع جديدة أوجد حالة ردع في صفوف الاحتلال، الذي بات يبحث عن تهدئة تنجيه من نيران المقاومة التي فشل في اخمادها على مدار ثلاثة حروب متتالية.
ويرى مراقبون أن الاحتلال (الإسرائيلي) فشل في تحقيق أهدافه بالانسحاب، لإبعاد حالة الاحتكاك والمواجهة المباشرة بالإضافة إلى تجنب الخسائر البشرية في صفوف جنوده ومستوطنيه، لاسيما وان المقاومة تمكنت من امتلاك أسلحة استراتيجية جعلتها أكثر قوة مما كانت عليه قبل الانسحاب.
المقاومة قوية
الثمن الباهظ الذي كان يدفعه العدو الصهيوني أثناء احتلاله للقطاع غزة أجبره على الانسحاب منه من أجل فرض معادلة النيران عن بُعد والاختفاء عن الأنظار لتجنب الخسائر البشرية، وفق ما يرى الخبير العسكري يوسف الشرقاوي.
ويقول الشرقاوي أن الزخم النوعي للمقاومة والذي لم يتوقعه الاحتلال بعد 10 أعوام من الانسحاب أفشل حالة الردع بل جعل الاحتلال مردوعا ويبحث عن طوق نجاة بعد الحرب الأخيرة على القطاع.
وهنا اعتبر المختص في الشأن (الإسرائيلي) مأمون أبو عامر أن قرار الانسحاب لم يأتي إلا بعد أن دفع الاحتلال تكاليف باهظة الثمن على المستوى الاقتصادي والعسكري والسياسي.
وأكد أبو عامر في حديثه لـ"الرسالة" أن بقاء المستوطنات أصبح يشكل خطرا على حياة المستوطنين والجيش الذي وجد نفسه عاجزا أمام عملية استنزاف دون القدرة على حماياتهم.
توصيل رسائل
وبالعودة إلى الشرقاوي فقد أوضح أن المقاومة نجحت في توصيل رسالة للعدو بأنها قادرة على ضرب الجبهة الداخلية له في أي وقت من الأوقات دون أن يستطيع منعها، مشيراً إلى أن امتلاك المقاومة للأسلحة الاستراتيجية أبطلت دعاية الاحتلال بأنه أقوى جيش في العالم.
ويقول البرفسور عبد الستار قاسم أن الانسحاب (الإسرائيلي) من قطاع غزة فرض على المقاومة الفلسطينية تطوير نفسها واوجد الظروف والبيئة المناسبة لتطوير التقنية الصاروخية التي تتعاظم يوما بعد يوم.
وأشار قاسم إلى أن المقاومة الفلسطينية تطورت بشكل كبير ومتسارع على مدار العشرة أعوام السابقة وخاصة في مجال الأنفاق والطائرات الالكترونية الأمر الذي يعتبر قفزة نوعية في المنطقة العربية.
وفي السياق، يقول أبو عامر أن النجاحات السابقة والتجارب التي خاضتها المقاومة أدت إلى المزيد من الابداع والتعقيد في الامكانيات التي تمتلكها، كما آلمت الاحتلال وخاصة في العدوان الأخير.
ومنذ الانسحاب (الإسرائيلي) من قطاع غزة تسعى المقاومة الفلسطينية إلى تطوير المزيد من قدراتها العسكرية من أجل الحاق أكبر خسائر في العدو، واجباره على الاستسلام أمام عظمتها.
أزمة القطاع الصحي تلقي بظلالها على غزة مجددا
عادت أزمة القطاع الصحي تطفو على السطح من جديد، بعد نفاد كميات كبيرة من الأدوية والأغذية الأساسية من مخزون وزارة الصحة في قطاع غزة.
وتهدد الأزمة القديمة الجديدة التي تفتعلها حكومة التوافق بين حين وآخر بإغلاق بعض الأقسام ودمج أخرى في محاولة للتغلب على العجز الحاصل، الأمر الذي يهدد حياة الكثير من المرضى داخل المستشفيات.
ويعاني قطاع غزة من نقص حاد في الأدوية والمستلزمات الطبية ونقص الكادر البشري والوقود اللازم لتشغيل مولدات الكهرباء في ظل تخلي حكومة التوافق عن مسؤولياتها اتجاه قطاع غزة لأكثر من عام.
نقص حاد
وكان المدير العام للرعاية الأولية فؤاد العيسوي قد حذر الأسبوع الماضي، من خطورة نفاد بعض الأدوية المهمة والخاصة بالرعاية الأولية خصوصًا أدوية الأمراض المزمنة والنفسية، وتركيبات الحليب الخاصة بتغذية الأطفال الذين يعانون من بعض الأمراض الوراثية.
وقال العيسوي إن تطعيمات الأطفال تواجه نقصا حادا في مخازن الصحة، مما يؤثر على نسبة التغطية بتطعيم الأطفال، الأمر الذي يشكل خطرا حقيقيا على صحة المواليد الأطفال.
ولم تتوقف الأزمة الصحية عند هذا الحد فقد أعلنت وزارة الصحة في غزة عن نفاد 30% من الأصناف الغذائية الاساسية في المطابخ المركزية لمستشفياتها بسبب عدم دفع مخصصات شركات التغذية وعدم تبني أي جهة مانحة لدعم التغذية في المستشفيات.
أزمة مركبة
من جانبه قال الدكتور أشرف القدرة المتحدث باسم وزارة الصحة في غزة أن الأزمة التي تعيشها مرافق وزارة الصحة مركبة وغير مسبوقة وباتت تهدد بإغلاق العديد من المرافق الصحية في الوزارة.
وأضاف القدرة في حديثه لـ"الرسالة" استمرار حكومة التوافق في ادارة ظهرها لقطاع غزة سيدفعهم الى الاستمرار في تقليص بعض الخدمات ودمج أخرى كما حدث في عيادة دير البلح وسط القطاع.
وأكد أن ثلث الأدوية الطبية باتت مفقودة، بالإضافة الى وجود نقص حاد في الوقود اللازم لتشغيل المولدات الكهربائية الخاصة بالمستشفيات في ظل الانقطاع المستمر للتيار الكهربائي لأكثر من ثمانية ساعات يومياً.
وأشار إلى أن وزارته بحاجة لمصاريف تشغيله شهرية تقدر ب20 مليون شيكل، مبيناً أن حكومة التوافق تماطل في دفعها منذ العام الماضي.
وناشد القدرة عبر "الرسالة" الضمائر الحية والمنظمات الانسانية بضرورة الضغط على الحكومة من أجل الوفاء بالتزاماتها وتجنيب المرضى أي خلاف سياسي.
المستوطنون واستراتيجية الهيمنة على الأرض الفلسطينية
وظف التيار الديني الصهيوني عدة آليات لقطع الطريق على أية محاولة لتسوية الصراع العربي الإسرائيلي بالوسائل السياسية؛ حيث عمل على السيطرة على أكبر مساحة من الأراضي الفلسطينية والتوسع في بناء المستوطنات عليها حتى لا يتبقى من الأرض الفلسطينية ما يمكن التفاوض عليه عند الشروع في أية مفاوضات.
ولقد استخدم هذا التيار كل الأدوات المتاحة له لطرد الفلسطينيين، من أجل إيجاد بيئة لا تساعد على تسوية الصراع بالوسائل السياسية، مستفيدا من ظروف عدة أسهمت في تمكينه من السيطرة على مساحات واسعة من الأراضي الفلسطينية بغرض إقامة المستوطنات، وقطع الطريق على أية إمكانية للتوصل لتسوية سياسية للصراع. فما هي العوامل التي مكنت هذا التيار من تحقيق مبتغاه؟
نجح المتدينون - لأول مرة، منذ العام 1967 - في تضمين البرنامج السياسي لحكومة مناحيم بيغن التي تشكلت بعد انتخابات 1977 بنداً يعتبر الاستيطان اليهودي في الأراضي العربية التي احتلت عام 1967 "مهمة وطنية من الطراز الأول، يتوجب توجيه موارد الدولة لتطويره".
لقد فتح هذا البند - تحديداً - الطريق أمام حدوث طفرة هائلة في المشاريع الاستيطانية في الضفة الغربية والقدس وقطاع غزة وهضبة الجولان ويشير الحاخام موشيه ليفنجر، من أوائل المستوطنين اليهود في الضفة الغربية، إلى العلاقة بين قدرة التيار الديني الصهيوني على استغلال خصائص النظام السياسي في (إسرائيل) وتمكنه من إرساء السيطرة على الأرض الفلسطينية على الأرض.
ويقول :"كانت هذه هي استراتيجيتنا، عدم المواجهة المباشرة والصدام، وإنما العكس تماماً، حيث كنّا نقدم الخطة للحكومة للسيطرة على قطعة أرض ما، ونسحبها في وقت لاحق إلى أن تصبح العملية بين شد وجذب، مما أتاح لنا استغلال عنصر الوقت وسط اللعبة الديمقراطية، لقد عملت المسافة الزمنية لصالحنا، وبكل بساطة اعتادوا على الحقائق الميدانية".
وفي كثير من الأحيان، لا يحتاج أتباع التيار الديني الصهيوني لأن يقوموا هم بأنفسهم بالسيطرة على الأرض، بل تقوم مؤسسات إسرائيلية بتسريب الأراضي الفلسطينية الخاصة لجمعياتهم التي تشرف على المشروع الاستيطاني.
وقد قامت ما يعرف بـ "دائرة أرض (إسرائيل)"، وهي الجهة الرسمية التي تدير الأراضي الفلسطينية التي سيطرت عليها (إسرائيل) كنتاج حربي عام 1948 و1967، بتسليم جمعية "عطيرات كوهنيم"، وهي جمعية متدينة أخذت على عاتقها تهويد مدينة القدس، عشرات الدونمات من أراض لعائلات فلسطينية في المدينة لكي تقيم عليها مشروعاً استيطانياً تهويدياً، وذلك بعد أن أعلنت "الدائرة" أنها صادرت هذه الأرض لـ "أهداف عامة".
وتجدر الإشارة إلى أنه بخلاف بقية مناطق الضفة الغربية، فإن معظم الاستيطان في مدينة القدس ومحيطها يتم بإشراف وإدارة الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة؛ حيث إن (إسرائيل) قررت بعد أيام على انتهاء حرب 1967 جعل القدس بشقيها الغربي، الذي احتل عام 1948، والشرقي الذي احتل عام 1967، عاصمة (إسرائيل) "الموحدة والأبدية"، وهكذا فقد تعاملت مع المستوطنات في القدس الشرقية ومحيطها كما تم التعامل مع المدن داخل (إسرائيل). وقد برز تحديداً دور وزراء الداخلية من حركة شاس المتدينة - بشكل خاص - في مساعدة الجمعيات اليهودية، التي تعنى بتهويد المدينة، للسيطرة على أكبر عدد من العقارات فيها، عبر استخدام أساليب الغش والاحتيال وتطويع القوانين والنظم.
ونجح التيار الديني في توظيف العاطفة الدينية اليهودية في تجنيد رؤوس أموال يهود من جميع أرجاء العالم لتمويل الأنشطة الهادفة لتهويد الضفة الغربية، وتحديداً القدس. ويعد الملياردير اليهودي الأمريكي المتدين أورفينغ ميسكوفيتش أكثر رجال الأعمال اليهود "سخاءً" في دعم المشاريع التهويدية؛ إذ يتكفل بدعم معظم المشاريع التهويدية في القدس، في حين يتولى الملياردير اليهودي الأسترالي آرييه جوتنيك تمويل تهويد مدينة الخليل.
ولم تتوقف عملية نهب الأراضي حتى في أعقاب التوقيع على اتفاقات السلام؛ بل إن شهوة ومطالب المستوطنين كانت تزداد كلما خشوا من تبعات التحركات السياسية لإنهاء الصراع. وازدادت وتيرة التعاون المشترك بين التيار الديني الصهيوني وموظفي الإدارة الحكومية الإسرائيلية؛ حيث إنه في أعقاب توقيع اتفاق أوسلو تم إنشاء أكثر من مئة مستوطنة .
ومما ساعد أتباع التيار الديني الصهيوني على السيطرة على الأرض الفلسطينية حقيقة أن عدداً من كبار المسؤولين الذين يحتلون مواقع حساسة هم من عناصر هذا التيار. فقد منح مساعد وزير الدفاع الإسرائيلي لشؤون الاستيطان إيلي كوهين، وهو متدين من سكان مستوطنة (معاليه أدوميم)، في كثير من الحالات المستوطنين تصاريح للسيطرة على أراضٍ فلسطينية والتخطيط للبناء عليها.
ولا يكتفي المستوطنون بالسيطرة على الأراضي الفلسطينية الخاصة من أجل البناء والتوسع الاستيطاني؛ بل أيضاً من أجل زراعة محاصيل تنافس المحاصيل الفلسطينية. فقد سيطر المستوطنون في شمال الضفة الغربية على أراضٍ فلسطينية وقاموا بزراعتها بأشجار الزيتون، مع العلم أن الزيتون هو المحصول الرئيس الذي يعتمد عليه الفلاحون الفلسطينيون.
وتبين وثائق الإدارة المدنية، التي تمثل الذراع العسكري الإسرائيلي الذي يتعامل مع قضايا المستوطنين والمدنيين الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، أن جميع كروم الزيتون التي تعود للمستوطنين قد زرعت على أرض فلسطينية.
فصل غزة عن الضفة .."فزاعة" السلطة والمنظمة للإبقاء على الحصار
سارعت قيادات حركة فتح والسلطة برام الله وبعض فصائل منظمة التحرير، لمجاراة التسريبات الإعلامية حول قرب توقيع اتفاق تهدئة في قطاع غزة، وذلك رغم نفى حركة حماس والكيان (الإسرائيلي) التوصل لأي اتفاق بهذا الشأن.
ويطغى على هذه "الفزاعة" الحاصلة من قيادات-فتح والسلطة والمنظمة-ترديدهم للأسطوانة المشروخة ووسم أي "نقاشات" في الإطار بأنها مؤامرة "لفصل غزة عن الضفة"، علماً أن من سعى ويسعى لهذا الفصل هو رئيس السلطة محمود عباس الذي يشارك بشكل مباشر في حصار غزة ويواصل التعاون الأمني مع الاحتلال في الضفة.
ورغم كل ذلك، فقد قطعت حركة حماس الطريق على كل "المزاودين" حين أكدت على لسان القيادي فيها حسن يوسف، أنها ليست هي يجزئ الوطن كما فعل البعض إلى (أ ، ب ، ج)، مشدداً على أن فلسطين بالنسبة لحركة حماس هي وحدة تاريخية لا تقبل القسمة.
وشدد القيادي في حماس على أن الأفكار التي وصلت الحركة، وُضعت كل التنظيمات الفلسطينية في صورتها، وأن أي اتفاق قد يعقد تحرص حماس على أن يكون بالتوافق الوطني، مؤكداً على أن الحركة لا تؤمن بالتفرد.
استعلاء وديكتاتورية
ويرى الكاتب والمحلل السياسي يوسف رزقة في الإطار، أن الهجوم العنيف والشرس بألفاظ غير مسئولة من قبل قيادة فتح والسلطة على حركة حماس واتهامها بقضايا ليس لها علاقة بالتهدئة لا من قريب ولا من بعيد كفصل الضفة عن غزة ومنع قيام دولة فلسطينية والتآمر مع الاحتلال وغير ذلك من الاتهامات المذكورة، يرى أنها " تعبر عن حالة الاستعلاء والديكتاتورية التي تتصف بها قيادة فتح والسلطة".
وذكر رزقة لـ"الرسالة" أن حملة-قيادتي فتح والسلطة ضد حماس- تعبر عن امتعاضهم من بداية نجاحات الحركة في العلاقات الخارجية سواء تطوير علاقاتها مع المملكة السعودية أو تعميقها مع قطر وتركيا، مبيناً أن عباس يريد بذلك أن يقطع الطريق على حماس لكي لا تعمل في الساحات الخارجية التي تفرد بها على مدى عشرين عاماً.
وأردف رزقة أن "عباس يحاول أن يُفشل أي جهد خارجي في هذا المجال بعد أن انكشفت جميع الأوراق بأنه جزء من الحصار على غزة ومحاولة تهميشها وتركيعها والقبول بالشروط (الإسرائيلية) والتفريط بثوابت القضية الفلسطينية"، مشيراً إلى أن عباس هو من يمارس الفصل السياسي بين الضفة وغزة عقاباً للشعب على اختياره حركة حماس.
وقال رزقة إن "قضية فصل غزة عن الضفة ممجوجة وتدلل على غباء المتحدثين فيها، لأن الذي يقوم بالفصل هو الذي حاصر وهمش غزة واستغل أموالها وضرائبها ووظفها في المصالح الخارجية لبعض المتنفذين".
وأضاف " من يفصل غزة عن الضفة هو الذي وقف متفرجاً على الحروب التي خاضتها غزة ضد الاحتلال ولم يكن له دور فعال في وقف هذه الحروب أو حتى متابعة المفاوضات التي تلت عملية وقف إطلاق النار في الحرب الأخيرة من خلال الوفد الموحد الذي كان يرأسه عزام الأحمد".
وتابع رزقة "إن الذي لم يزر القطاع منذ اتفاق الشاطئ وتشكيل حكومة الوحدة هو الذي ساعد على الفصل، حيث تواطأت الأخيرة في هذا الفصل، ولم تقدم خدماتها المطلوبة للشعب في غزة ورفضت الشراكة الحقيقية مع حركة حماس وفق ما تم الاتفاق عليه"، على حد تعبيره.
إسقاط حكم حماس
ولم يختلف الكاتب والمحلل السياسي فايز أبو شمالة عمن سبقه، في التقدير بأن الأصل في الحصار هي السلطة برام الله وأن الهدف منه هو "اسقاط حكم حماس والإثبات بأن الالتفاف حول خيار المقاومة مصيره الدمار والهلاك"، مشيراً إلى أن استراتيجية المفاوضات التي يتحرك بها عباس تتناغم مع قناعاته بالإبقاء على حصار غزة لأن رفعه معناه نجاح المقاومة في فرض إرادتها وفشل استراتيجية المفاوضات الذي يتبناها عباس.
ويؤكد أبو شمالة لـ"الرسالة" أن نجاح حماس وصمود الشعب في وجه الحصار هو فشل لنظرية عباس، ولذلك لا غرابة في أن يكون جهد عباس منصب لإخضاع الناس وإجبارهم للخروج في الشوارع ضد حماس.
وحول ما يدور من أحاديث متعلقة بالتهدئة، فقد اعتبرها أبو شمالة حتى هذه اللحظة "مجرد أحاديث شفهية"، مستنداً في ذلك إلى معلومات استقاها من مصدر قيادي في إحدى فصائل المقاومة تفيد "أن حماس لم تتسلم أي ورقة مكتوبة وأن الحديث يدور عن مشافهة ومجهودات وأفكار".
ومن وجهة نظر أبو شمالة، فإن حماس عندما تقول أن أي اتفاق يمكن التوصل إليه لا يكون إلا بمشاورة واتفاق الفصائل فإنها تقصد بذلك أن المفاوضات التي يمكن أن تجري هي استكمال لمفاوضات القاهرة فيما يخص وقف إطلاق النار بعد العدوان الأخير، مشيراً إلى أن هذا الدور كان يجب أن تقوم به منظمة التحرير والسلطة ولكن عجزهم عن استكمال اشتراطات وقف إطلاق النار هو الذي دعا حماس إلى السير في هذا الطريق.
وتساءل أبو شمالة " أين هي السلطة والفصائل التي تتهم حماس بأنها تسعى لتحقيق التهدئة. أما كان يجب أن يتابعوا اتفاق القاهرة الذي نص على إعادة الإعمار ثم النقاش حول المطار والميناء وفك الحصار؟".
واتهم أبو شمالة السلطة وجميع الفصائل التي شاركت في حوار القاهرة وأيدت وقف إطلاق النار والتهدئة بالتقصير عن مواصلة الضغوط والاتصالات مع الوسيط المصري لإنجاز ما تم الاتفاق عليه، مشيراً إلى أن مصر -هي الأخرى- مقصرة لأنها غير معنية بمواصلة حركة حماس في قطاع غزة.
التجربة أكبر برهان
من ناحيته، فقد شكك المحلل السياسي أسعد أبو شرخ، في أي جهد أو مبادرة يشارك فيها مبعوث الرباعية السابق لعملية السلام "توني بلير"، مشيراً إلى أن الأخير ليس مؤتمن على أي شئ لصالح الشعب الفلسطيني وأن ما يسير فيه "مؤامرة".
وحذر أبو شرخ في حديثه لـ"الرسالة" من الوقوع في نفس الخطأ الذي حدث قبيل توقيع اتفاق "أوسلو"، مبيناً أن التجربة أكبر برهان حينما "ضللتنا منظمة التحرير و روجت بأن الفلسطينيين مشتتين في صحراء السودان واليمن من أجل الوصول إلى الحل عبر أوسلو كمخرج وحيد من هذا الوضع"، وفق أفادته.
ويؤكد أبو شرخ أن "لدى (إسرائيل) قرار يمنع منعا باتاً الاعتراف بحقوق الشعب الفلسطيني وخاصة المتعلقة بقضية اللاجئين أو السيادة أو الدولة"، لافتاً إلى أن أقصى ما يمكن أن يتخذوه مجرد "تسهيلات" لتحسين صورتهم أمام العالم ليس أكثر.
وقال "أي حل لا يعترف بحقنا في إنهاء الاحتلال مرفوض، والحل ليس في فتح معبر أو ممر مائي كما حصل في الممر الآمن"، مضيفاً " الحل في أن نتمسك بحقوقنا مهما كانت المعاناة دون التفريط، فأي حل يحافظ على المقاومة ويرفع الحصار دون شروط مسبقة أظن أنه ليس هناك أي فلسطيني يرفضه"، على حد تعبيره.
وختاماً، ليس هناك أدنى شك بأن الفصل مخطط (إسرائيل) منذ مدة طويلة، غير أن هذا لا يعني بأن المقاومة الفلسطينية في غزة بهذه "السذاجة" التي تجعلها لا تدرك مثل هكذا المخطط، ويبقى أن المقاومة في عنقها مسئولية التخفيف من معاناة شعبها الذي صمد ووقف إلى جانبها في العدوان والحصار ولكن كل ذلك ليس على حساب التفريط بالثوابت والمقدسات والحقوق الوطنية.
[IMG]file:///C:/Users/ADMINI~1/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image006.gif[/IMG]
الجمعية الإسلامية توزع كفالات مالية على 1286 أسرة
وزعت الجمعية الإسلامية بغزة، مساعدات مالية على 1286 من الأيتام والأسر الفقيرة والمحتاجة في مدينة غزة .
وتشمل تلك المساعدات المالية كفالات أسر فقيرة، وكفالات أيتام، والطفل الفقير والمعاقين.
وأكدت الجمعية الاسلامية حرصها من خلال مشاريعها الخيرية على رسم البسمة على شفاه المحرومين والفقراء والأيتام، مؤكدة أنها مستمرة في تقديم الدعم والمساندة لأبناء شعبنا وخاصة الفقراء والمساكين.
وتقدم الدكتور نسيم شحدة ياسين أمين عام الجمعية الإسلامية بالشكر الجزيل من جميع المؤسسات في الداخل والخارج ولكل من ساهم في تخفيف المعاناة عن أبناء شعبنا الفلسطيني المكلوم وخاصة في ظل الظروف المعيشية الصعبة التي يمر بها أهلنا في القطاع.
قراقع: نُعد إستراتيجية لوقف الإضرابات الفردية
قال رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين عيسى قراقع، إن هيئة الأسرى بصدد إعداد إستراتيجية وطنية بالتنسيق مع كافة القوى والفصائل في السجون لوقف الإضرابات الفردية، وتوحيد الرؤية الجماعية التضامنية في البرامج النضالية والاحتجاجية في السجون، وذلك لمواجهة الإجراءات والقوانين الإسرائيلية التي تستهدف كافة الأسرى.
وأضاف قراقع خلال زيارته عائلة الأسير علان في قرية عينبوس بنابلس، إن مرحلة جديدة في حياة الأسرى قد بدأت، حيث أصبحوا هدفا سياسيا وانتقاميا لحكومة الاحتلال، مما يتطلب قيادة وطنية موحدة داخل السجون، ووضع برامج وخطط مشتركة ووضع حدّ للإضرابات الفردية التي رغم ما فيها من تحدي بطولي ولكنها مكلفة جدا وخطيرة، وان أي موقف جماعي يكون أكثر صدى ونجاعة وأقل تكلفة وأكثر قدرة على تحقيق أهداف الأسرى وتحسين أوضاعهم.
وأوضح أن هيئة شؤون الأسرى تحركت بسرعة لإنقاذ حياة الأسير علان الذي دخل في حالة احتضار في اليوم الثاني والستين من الإضراب، وعلى ضوء القرار الإسرائيلي غير المباشر والمدعوم من جهاز 'الشاباك' بترك الأسير علان حتى الموت.
وقال قراقع: "كان هدفنا إنقاذ حياة الأسير علان ووضع حدّ لجريمة تريد "إسرائيل" ارتكابها على اعتقاد منها أن موت أسير في الإضراب سيضع حدا للإضرابات والاحتجاجات في السجون".
وأردف: "توجهنا للمحكمة العليا الإسرائيلية في لحظة الصفر وفي ظل دخول علان الغيبوبة كمحاولة لإنقاذ حياته ووضع حكومة الاحتلال أمام مسؤولياتها عن حياة علان وصحته، وهو ما أدى إلى تراجع حكومة الاحتلال عن أهدافها بقتل علان أمام الفضيحة الدولية التي أحدثها إضرابه، وأصدرت المحكمة بوقف اعتقاله الإداري'.
وشدد قراقع على انه ومن منطلق المسؤولية الوطنية لا نسمح لأحد أي كان أن يقامر بحياة أي أسير لأهداف شخصية او حزبية، وقد انتصر علان رغم خطورة وضعه الصحي الذي مازال مقلقا جدا وقد دفع الكثير ببطولته وإصراره على تحدي سياسة الاعتقال الإداري التي لا زالت تطبق بطريقة تعسفية وانتقامية بحق الأسرى.
اللحوم مفقودة بخانيونس بسبب إضراب الجزارين
لم يلاحظ المواطنون في مدينة خان يونس، إغلاق محلات اللحوم ( الجزارة) في المدينة، بسبب إضراب أصحاب محلات الجزارة، احتجاجاً على قرارات بلدية خان يونس، لإجبارهم على ذبح جميع الذبائح في مسلخ البلدية الجديد، الذي افتتحته البلدية بعد استهدافه من الاحتلال مرتين مما أدى لتدميره.
ويعود عدم ملاحظة المواطنين إما بسبب الركود الاقتصادي الكبير في الأسواق الغزية، أو عدم مقدرة المواطنين على شراء اللحوم لأسرهم.
"فلسطين الآن" استطلعت آراء أصحاب مزارع الأبقار بخصوص الموضوع، ورده إلى رئيس بلدية المدينة للرد على مطالبهم.
مشكلة حديثة
الحاج علي البيوك صاحب مزرعة أبقار جنوب المدينة، أوضح أنهم منذ خمسة عشر عاماً، يقومون بالذبح في مزارعهم الخاصة بسبب تدمير المسلخ، وتقوم البلدية بفحص ذبائحهم وختمها في مزارعهم، "إلا أن البلدية وبعد افتتاح مسلخ المدينة الجديد، أجبرتهم على ذبح جميع المواشي سواء للسوق أو لمناسبات المواطنين في المسلخ الجديد وهنا تكمن المشكلة".
وقال البيوك: "المسلخ الجديد مساحته لا تكفي لجميع الجزارين ومواشيهم، لا يوجد اعتراض على ذبح لحوم السوق، المشكلة في الذبح الخارجي للمناسبات، فلا يعقل أن يشترك مجموعة من المواطنين لذبح ذبيحة، فيأتي جميع الشركاء للمسلخ ومع وجود الجزارين وعمالهم، المكان لا يسع لذلك".
وأكد أنه ليس لديهم أي اعتراض على المبلغ الذي فرضته البلدية عليهم للذبح، ولا على ذبح لحوم السوق داخل المسلخ، مبيناً أن البلدية ومن خلال الدكتور الخاص بهم يقومون بالإشراف على الذبح في المزارع الخاصة بهم، وأن وجد أي تلف بالحوم يطلب الطبيب من التاجر إتلافها، وإن رفض التاجر، يحضروا له الشرطة.
وأضاف البيوك سيكون هناك إحراج للمشتري عند الذبح بالمسلخ بسبب معرفة هذا التاجر أو ذاك، متسائلاً لماذا يتم تطبيق هذا القانون فقط في مدينة خان يونس دون باقي المحافظات؟، مطالباً أن يتم مساواتهم في المعاملة مع إخوانهم الجزارين في كافة محافظات القطاع.
أما التاجر محمد صبري عابدين صاحب مزرعة مواشي أخرى، فيؤكد أنه وعند إبلاغهم بقرار البلدية، تشاور الجزارون فيما بينهم، وقرروا القيام بإضراب بدأ منذ يوم الخميس الماضي، منوهاً أن الإضراب سيستمر حتى حل مشكلتهم مع البلدية.
وأضاف عابدين: " في المسلخ فقط يقوموا بعملية الذبح ونحن نكمل عملة السلخ والتقطيع، وليس كما تقول البلدية " .
البلدية ترد
وفي رده على الموضوع، أكد المهندس يحيى الأسطل رئيس بلدية خان يونس، أن القوانين الفلسطينية تنظم العمل في الموضوع من خلال عدة مسائل وقوانين مقررة قديماً، منوهاً أن الاحتلال قام باستهداف المسلخ مرتين مما أدي لتدميره بشكل كبير.
وأضاف الأسطل: "بعد استهداف المسلخ قامت البلدية بالذهاب لأماكن الذبح عند الجزارين بسيارة البلدية، لوضع الأختام على الذبائح والتأكد من سلامتها، حيث كانت تكلفة العملية مقابل رأس ذبيحة كبير مقابل 50 شيكل فقط، أما الآن ومع افتتاح المسلخ الجديد فارتفعت التكلفة لـ80 شيكل مقابل قيام البلدية بالذبح والسلخ والنظافة ".
وتابع: "العمل خارج المسلخ شاق وصعب، وصعب أن تتابع كل الذبائح ، حيث تم بناء مسلخ جديد بتمويل من مؤسسة (تيكا) التركية، وجمعية وقطر الخيرة، بتكلفة قاربت على قرابة المليون دولار".
وأشار رئيس البلدية، أنهم جلسوا مع أهل الاختصاص الجزارين لافتتاح المسلخ الجديد، إلا أن البلدية تفاجأت بطلب الجزارين تأجيل العمل بالمسلح بعد انتهاء عيد الأضحى، وقوبل هذا الطلب بالرفض من قبل البلدية، وبعد هذا القرار قام الجزارون بعمل إضراب من أول يوم.
وأوضح أن القرار يخدم المواطن للتأكد من سلامة الذبيحة قبيل ذبحها، لأنه سيضطر الجزار لإحضار ذبيحته قبل 12 ساعة من موعد ذبحها للتأكد من سلامة الذبيحة، مبيناً أنه يوجد قانون للذبح الطارئ يعالج أي ذبح لأي حدث طارئ.
وبين الأسطل أن للبلدية موافقة على الذبح للأفراح في المنازل ولكن مقابل دفع مبلغ 200 شيكل مستردات لإلزام المواطنين بتنظيف أماكن الذبح.
[IMG]file:///C:/Users/ADMINI~1/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image007.gif[/IMG]
الاحتلال يستعين بعلماء الجيولوجيا لكشف أنفاق المقاومة
كشفت مصادر في جيش الاحتلال لصحيفة "جيروساليم بوست" أن الاحتلال يختبر عدد من التقنيات الجديدة للكشف عن أنفاق المقاومة على حدود غزة، وقد استعان بعلماء جيولوجيا "الأرض" لكشف اثر التربة على الحركة تحت الأرض.
وفي مقابله "لموقع المجد الأمني" مع أحد علماء الجيولوجيا حول الموضوع أكد أن اختلاف التربة وأنواعها هو عامل مساعد للمقاومة، ويعمل التنوع في طبقات التربة الأرضية من طينية إلى رملية إلى تشتيت الأصوات الناتجة من عمليات الحفر وخاصة عند انتقالها من طبقة إلى أخري.
وأضاف أن عمق الحفر يصعب عملية مراقبة الذبذبات الناتجة عن أصوات الحفر، وان الاحتلال كان تصريحه بهدف إعلامي فقط، بعدما أكد له علماء الجيولوجيا صعوبة عملية التتبع وخاصة أن المقاومة تجاوزت الحدود الفاصلة مع القطاع وتوغلت بعمق في مسافات شاسعة داخل الأراضي المحتلة يصعب احتوائها وتتبعها بالوسائل التقنية ومجسات التجسس الحديثة.
وأضافت الصحيفة أن الأنظمة الجديدة لم تكتمل بشكل كامل لتدخل الخدمة، رغم استعانتها بخبراء جيولوجيون، مظهرة في ذلك عجز واضح عن ابتكار تقنيات تساعد على تتبع حفريات المقاومة تحت الأرض أو معرفة وجهتها داخل الكيان الصهيوني.
إدارة خضوري تمنع نشاطا للكتلة الإسلامية
قالت الكتلة الإسلامية في جامعة خضوري بطولكرم، إن إدارة الجامعة منعت لجنة إرشاد الطلبة الجدد التابعة لها من التواصل مع الطلبة الجدد لتقديم المساعدة لهم، وتسهيل إجراءات التسجيل عليهم، مؤكدة أن قرار المنع يُشكل عقبة أمام إتمام الطلبة الجدد لمتطلبات تسجيلهم.
واستنكرت الكتلة بالخضوري موقف إدارة الجامعة، وطالبتها بالسماح لها بممارسة حقها النقابي المشروع، حتى تقدم للطالب العون والإرشاد خاصة وأن الطلبة على أعتاب سنة دراسية جديدة.
بدورها تواصل الكتلة الإسلامية في جامعة النجاح الوطنية لليوم الثالث على التوالي، معرض القرطاسية "الحُريَّة يَراعٌ في كفِّ مُقـاتِل"، وسط إقبال لافتٍ من الطلبة.
وقدمت الإسلامية عروضاً منافسة لمختلف طلبة الكليات، حيث خصصت لطلبة كل كلية عرض شراء بأسعار مميزة مما يحتاجه طلبة تلك الكلية من معدات.
[IMG]file:///C:/Users/ADMINI~1/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image008.gif[/IMG]
بسم الله الرحمن الرحيم
بيان صادر عن
حركة المقاومة الاسلامية حماس
في ذكرى إحراق الأقصى نجدد العهد على تطهيره من دنس المجرمين
يوافق اليوم الجمعة الذكرى السادسة والأربعين لجريمة إحراق المسجد الأقصى على يد الصهيوني الإرهابي مايكل دينس روهان في الحادي والعشرين من أغسطس عام 1969، وقد كانت هذه الجريمة التي أسندت لمن وصف وقتها بالمجنون جريمة خطط لها كبار قادة الاحتلال وحاخاماته الذين ما زالوا حتى يومنا هذا وبشكل حثيث يصرون على حرقه وتدميره وتهويده تمهيداً لبناء ما يزعمون أنه هيكلهم، وتزداد حدة هجماتهم في أجواء التخاذل والتمزق العربي والإسلامي، وفي ظل التواطؤ الدولي والتنسيق الأمني ليقف أهل القدس وأبناء الشعب الفلسطيني المخلصين وحدهم يجاهدون ويرابطون من أجل إفشال كل هذه المؤامرات.
إننا في حركة المقاومة الاسلامية حماس، وفي هذه الذكرى الحزينة نؤكد على ما يأتي:
أولاً: نؤكد على أننا سنحرق كل يد تحاول المس بالأقصى أو بالمقدسات ولن يهدأ لنا بال حتى نطهر أرضنا من دنس الاحتلال.
ثانياً: إن مشروعنا مشروع مقاومة هدفه تحرير الأرض وتحرير الإنسان، وأن هذا المشروع هو الوحيد القادر على ذلك والذي يجب أن تلتف حوله كل جماهير شعبنا وأمتنا وكل القوى الحية في الأمة.
ثالثاً: إن وحدة شعبنا لا تستقيم أبداً في ظل التنسيق مع الاحتلال والخيانة لدماء الشهداء والأسرى والجرحى واللاجئين والثكالى واليتامى والمحرومين والمحاصرين.
رابعاً: نحذر من حالة الصمت والخذلان المتعمد الذي تمارسه الأنظمة العربية إزاء الجرائم اليومية والاعتداءات المتواصلة الذي ينفذها قطعان المستوطنين تحت حراسة قادة حربهم في المسجد الأقصى وفي القدس.
حركة المقاومة الإسلامية
حماس – فلسطين
الجمعة 21/8/2015م
[IMG]file:///C:/Users/ADMINI~1/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image009.gif[/IMG]
أكدت "كتائب القسام" الجناح العسكري لحركة حماس إنها لن تمر مرور الكرام على حادثة خطف المواطنين الفلسطينيين الأربعة في سيناء، وقالت هذا الحدث بتفاصيله بين يدينا، وأضافت الكتائب في كلمة لأحد قادتها خلال عرض عسكري نظمته في مدينة رفح جنوب قطاع غزة، لن ننسى أسرانا الأبطال في سجون الاحتلال ونقول لهم اليوم إن صبركم لن يطول ونعدكم بأن قيدكم سينكسر.
يواصل جهاز وقائي امن السلطة اختطاف الأسير المحرر من سجون الاحتلال مجاهد هيثم القواسمي 23 عام من الخليل، ويمثل القواسمي شاهد اساسي في سياسة الباب الدوار التي تتبادل فيها اجهزة السلطة مع الاحتلال في ملاحقة الفلسطينيين في الضفة المحتلة.
اصيب شاب فلسطيني اليوم بنيران قوات الاحتلال الصهيوني بمدينة القدس المحتلة، وادعت الشرطة الصهيونية ان الشاب الفلسطيني حاول الاستيلاء على السلاح الشخصي لجندي صهيوني في المدينة الأمر الذي رد عليه الأخير باطلاق الرصاص صوب الشاب اسفر عن اصابته بعدة اعيرة نارية.
أعلنت كتائب الشهيد عز الدين القسام الذراع العسكري لحركة حماس، في كلمة لها خلال عرض عسكري نظمته في مدينة رفح جنوب القطاع، بذكرى استشهاد القادة الثلاثة ما يلي :
§ لا يمكن لنا أن نمر مرور الكرام على ما حدث مع ابنائنا في سيناء وسنلتزم الصمت ولن نتحدث كثيرا ونؤكد ان هذا الحدث بين يدي كتائب القسام.
§ إن قيادتها على دراية بتفاصيل حادثة إختطاف الفلسطينيين الأربعة في سيناء، وسنلتزم الصمت، وأن اغتيال قادتنا لن يزيدنا إلا إصرارا وقوة.
§ أن القادة الشهداء كانوا من الأوائل الذين شاركوا و نفذوا العمليات البطولية ضد العدو، ونقول للأسرى في سجون الاحتلال نعدكم بأن القسام سيفك قيدكم، وسينكسر قيدكم بإذن الله.
§ نؤكد أن العمل في الأنفاق ما زال مستمرا فيما أصبحت هي ﺍﻟﻮﺭﻗﺔ ﺍﻟﺮﺍﺑﺤﺔ ﻓﻲ ﺃﻳﺪﻳنا، ونبرق للأسرى بتحية اجلال واكبار من رفح، ونقول لكم صبر جميل ولن يطول صبركم كثيرا، ونؤكد ان القسام لهي قادرة على أن تجبر العدو أن يخضع مهزوما بعد أن كسرت شوكته ومرغ انفه في وحل غزة.
طالب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، خالد مشعل، بـ"انهاء ازمات غزة من أجل تثبيت وقف اطلاق النار مع الاحتلال" وخلال مقابلة مع صحيفة "العربي الجديد" أشار مشعل إلى انه "لا يمكن ربط الإفراج عن الجنود الصهاينة مقابل انهاء ازمات غزة".
قال مراسل قناة الاقصى، طارق ابو زيد، حول اخر أخبار الضفة والقدس المحلتة خلال برنامج"نسيم الاقصى" :
§ على صعيد اعتداءات الاجهزة الامنية الفلسطينية بحق ابناء وانصار المقاومة وحماس والجهاد الاسلامي ولا تزال مستمرة.
§ وثقت "المنظمة العربية لحقوق الانسان" عمليات تعذيب تجري في مقر المخابرات ببيت لحم، وقد قام جهاز المخابرات العامة الى نقل 10 طلاب من الكتلة الاسلامية في جامعة النجاح في نابلس الى مقر المخابرات في بيت لحم، وقد وثقت المنظمة عمليات تعذيب منها الشبح والحرمان من النوم لمدة 10 ايام بالاضافة الى الضرب باسلاك الكهرباء.
§ هناك دعوات للمنظمات الحقوقية والإنسانية لزيارة هذا السجن للوقوف عند الحالة الانسانية لشبان الفلسطينيين الذين يعذبون يأيدي فلسطينية.
[IMG]file:///C:/Users/ADMINI~1/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image010.gif[/IMG]
اعلن مكتب تنسيق الشؤون الانسانية التابع للأمم المتحدة "اوتشا" ان الإحتلال الإسرائيلي هدم الأسبوع الماضي 36 مبنى في الضفة الغربية والقدس، ما أدى إلى تهجير نحو 130 فلسطينياً عن منازلهم، وفي تقرير له حذر المكتب من مخطط إسرائيلي يهدف إلى ترحيل سكان 46 تجمعاً بدوياً في المنطقة المصنفة "ج" في الضفة الغربية واعادة توطينهم في منطقة اخرى.
كشفت صحيفة "يروشاليم" العبرية ان سلطات الاحتلال اعتمدت اسلوباً ملتوياً في السيطرة على 1300 دونم على سفح جبل المشارف بين بلدتي الطور والعيسوية في القدس المحتلة، وتعود هذه الاراضي لعوائل مقدسية قدمت التماس لمحكمة الشؤون المحلية طالبت فيها بالغاء قرار بلدية الاحتلال واقامة حديقة مؤقتة لمدة 5 اعوام في المكان.
قالت "كتائب القسام"، أمس، ان ملف المختطفين في رفح المصرية لن يمر مرور الكرام والملف اصبح بين يدين الكتائب بحسب تعبيرها، جاء ذلك خلال عرض عسكري في مدينة رفح في الذكرى السنوية الاولى لاستشهاد قادة القسام الثلاثة، محمد ابو شمالة، ومحمد برهوم، ورائد العطار.
طالب عضو الكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين جميل مزهر مصر بالتدخل لاطلاق سراح الشبان الفلسطينيين الأربعة الذين خطفوا، داعياً الى التوحد لمكافحة الارهاب.
قال مصطفى الصواف الكاتب والمحلل السياسي:
§ ان ما صدر عن كتائب القسام هو دليل هؤلاء الأربعة هم عناصر في كتائب عزالدين القسام، وان هؤلاء العناصر لا يمكن ان يترك امرهم دون ان يكون هنالك عمل، ولكن بعد ان تعطي الفرصة الكاملة للجهات الأمنية المصرية كي تأخذ دورها في هذا المجال.
§ لا يمكن التساهل بهذه المسألة، ولا بد أن يكون هناك حسم من قبل الجانب الأمني المصري المتهم الآن بعملية الخطف، وهنالك عدة مؤشرات على أن الأمن المصري هو المسؤول عن عملية الخطف ومنها ان العملية تمت في منطقة أمنية مصرية .
§ تم التعرف على اسماء المختطفين من خلال التعاون الأمني المصري الصهيوني، سيتم التحقيق معهم من أجل الحصول منهم على معلومات عن المقاومة وعن الأسرى لدى المقاومة من أجل إمداد الصهاينة بما تفيده من معلومات.
اكد رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل ان حركته لم تصل بعد الى اتفاق تهدئة في قطاع غزة لكن الاتصالات الخاصة بشأنها من بعض الوسطاء تبدو ايجابية، وقال مشعل ان الحركة اكدت لرئيس اللجنة الرباعية للسلام المستقيل توني بلير ولغيره من الوسطاء ان المقاومة مشروعة وستظل مستمرة طالما هنالك احتلال واستيطان.
[IMG]file:///C:/Users/ADMINI~1/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image011.gif[/IMG]شهد الأسبوع المنصرم تصاعدًا ملحوظًا في مشهد الحراك المقاوم المتواصل في مختلف أنحاء الضفة الغربية المحتلة، حيث استشهد خلاله شابان برصاص الاحتلال، فيما أصيب 23 صهيونياً بينهم 13 جنديًا.
حذر القيادي في حركة حماس النائب مشير المصري من عواقب عملية اختطاف اربعة من الشبان الفلسطينيين في سيناء يوم الخميس الماضي.وقال المصري في تصريحات متلفزة، :" تلقينا خبر اختطاف 4 من شباب غزة بصدمة بالغة على اعتبار أن ذلك يشكل سابقة لم تمر من قبل الامر الذي يعني أن هناك انتهاك خطير وتجاوز يعبر عن مرحلة حساسة وخطيرة".وتساءل المصري عن الطريقة التي خطف فيها الشبان ، مضيفاً لا أعلم كيف عرف الخاطفين اسماء المخطوفين ومكان الباص الذي كانوا فيه.
هاجم مستوطنون صهاينة اليوم مزارعين في قرية قصرة جنوب نابلس.وقال مسؤول ملف الاستيطان شمال الضفة الغربية غسان دغلس إن مستوطنين هاجموا المزارعين في قرية قصرة، وإن مواجهات اندلعت بين الأهالي والمستوطنين.وأشار إلى أن قوات الاحتلال هرعت إلى المنطقة، وشرعت بإطلاق الأعيرة النارية وقنابل الصوت والغاز المسيل للدموع باتجاه الأهالي لانقاذ المستوطنين.
نقلت إدارة مصلحة السجون الصهيونية الأسير المريض إياس عبد حمدان الرفاعي (32 عاما)؛ من سجن ايشل إلى مشفى "سروركا" بمدينة بئر السبع جنوب فلسطين المحتلة.وأفادت مؤسسة "مهجة القدس" أن الأسير الرفاعي شعر بآلام حادة في منطقة البطن؛ وتم عرضه على طبيب عيادة سجن ايشل بعد وقت طويل من المماطلة ليقرر الطبيب فورا نقله لمشفى سوروكا.
داهمت قوات الاحتلال الصهيوني فجر اليوم قرية بورين جنوب نابلس. وأفاد شهود عيان أن عشرات الجنود تواجدوا في المنطقة الشرقية من القرية دون أن ترد أنباء عن اعتقالات.وكانت مجموعة من مستوطني يتسهار أقدمت، أمس الجمعة، على إضرام النار في مساحات واسعة من الأراضي الزراعية في القرية، مما أدى إلى احتراق 30 شجرة زيتون والعديد من أشجار اللوزيات.
فتشت قوات الاحتلال الصهيوني اليوم عددًا من منازل المواطنين في منطقة صافا ببلدة بيت امر شمال الخليل، ونصبت عدة حواجز عسكرية في المحافظة.وقال الناطق الإعلامي باسم اللجنة الشعبية لمقاومة الاستيطان في بيت أمر محمد عوض إن قوات الاحتلال داهمت منطقة صافا، واقتحمت عددا من منازل المواطنين، وفتشتها وعبثت بمحتوياتها، عقب احتجاز قاطنيها في غرفة واحدة، وعرف من اصحاب هذه المنازل كل من: احمد محمد قوقاس اخليل، واحمد محمود سالم العلامي، والمحامي خالد خليل قوقاس اخليل.
دعت عائلة المعتقل السياسي لدى جهاز المخابرات العامة فادي حمد، كافة أبناء الشعب الفلسطيني، وجميع أهالي المعتقلين السياسيين في محافظة رام الله، إلى مشاركتها في اعتصامها الاحتجاجي السلمي الذي ستقيمه عصر اليوم في المدينة.
اكدت إحصائيات نشرتها وكالة "الأونروا" اليوم أن عدد الفلسطينيين الذين نزحوا من سوريا إلى دول عربية وأوروبية زاد عن 100 ألف لاجئ، في الوقت الذي تتواصل فيه الظروف الصعبة في مختلف المخيمات هناك، وعلى رأسها مخيم اليرموك.
[IMG]file:///C:/Users/ADMINI~1/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image012.gif[/IMG]
خالد مشعل:حلّ مشاكل غزّة يسمح بتثبيت وقف إطلاق النار
العربي الجديد
نود أن نبدأ الحوار في الحديث عن موضوع التهدئة في قطاع غزة. جرى في الأيام الأخيرة حديث عن لقائين حصلا بينكم وبين الوسيط الأممي طوني بلير، وأنّكم تقدّمتم على طريق البحث، وهناك تسريبات تتحدث عن ملامح اتفاق.
تجري معاقبة قطاع غزة ومعاقبة الشعب الفلسطيني منذ تسع سنوات، لأنّه انتخب حركة "حماس" ومارس حقه الديمقراطي. كما تمّت معاقبة القطاع لأنّه قلعة للمقاومة والردّ على العدوان والحروب الإسرائيلية المتكررة. عوقب القطاع وأهله بالحصار والتجويع والعزل عن العالم بإغلاق المعابر، ثم لاحقاً بتأخير الإعمار ومشاكل لا تنتهي، بعد الحرب الأخيرة في العام الماضي. انتظر أهلنا في غزة تحرُّك المجتمع الدولي وتحرُّك السلطة الفلسطينية، حكومة الدكتور رامي الحمدلله، حكومة الوفاق الوطني، والجوار العربي، وتحرُّك كل الأطراف الإقليمية والدولية المعنيّة لحلّ مشاكل غزة، لكن لا شيء حصل، إلّا مبادرات من بعض الأطراف، في مقدمتها الإخوة في قطر وتركيا، وهي مبادرات مشكورة، لكن بقي هناك تقصير فلسطيني رسمي، وتقصير عربي ودولي في معالجة المشاكل القائمة في قطاع غزة.
نحن في حركة "حماس" معنيّون بشعبنا العظيم، في غزة والضفة وفلسطين 48 والشتات. هذا شعبٌ واحد وأرضٌ واحدة، ولا نقبل أن تُترك غزة تغرق في أزماتها، فانفتحنا على العالم كله. تحرّك بعض العرب والمسلمين وأطراف إقليمية. قدّرنا هذا التحرك على الرغم من أنّه بطيء، كما تحرّك السويسريون لحل أزمة رواتب الموظفين، إذ إنّ هناك خمسين ألف موظف، للأسف، وقفت الحكومة الفلسطينية عاجزة وقصّرت في حلّ مشكلتهم. هم خمسون ألف فلسطيني أداروا القطاع وتحمّلوا مسوؤلياته في أصعب الظروف. هؤلاء يعيلون حوالي خُمس سكان غزة. ويتحرك السويسريون بورقة لحل المشكلة من خلال تصنيفات معينة، لكن حتى الآن لا تفي بكل المطلوب. هناك تحرك نرويجي حول موضوع الإعمار، لكنّه لا يزال بطيئاً ونظرياً. كما شهدنا تحركاً من مبعوثي الأمم المتحدة، نيكولاي ملادينوف، وروبرت سري، ثم تحرّك طوني بلير الذي اتصل بنا والتقيناه.
هذه التحركات كلها، هي التي قامت بالمبادرة مع قيادة "حماس". بعضهم زار قطاع غزة وبعضهم التقى بنا في الخارج. وكانت اللقاءات تهدف إلى كيفية حلّ مشاكل غزة، وإن كان هناك من إمكانية للاطمئنان على وجود هدوء أمني في غزة. طرح بعضهم الحديث عن هدنة، وبعضهم تحدث عن تهدئة، وبعضهم تكلّم عن بعض الإعمار أو بعض المدد الزمنية. أتى ردُّنا باختصار، وهذه هي حقيقة ما قلنا لهم: مشاكل غزة لا بدّ أن تحل.
هناك خمس مشاكل: الأولى، الإعمار وضرورة الإسراع بها. المشكلة الثانية، رفع الحصار وفتح المعابر. والمشكلة الثالثة، حل مشكلة الخمسين ألف موظف. وتكمن المشكلة الرابعة في إيجاد ميناء ومطار لغزة حتى تنفتح على العالم، لا لتكون بعيدة عن الضفة الغربية، بل لتكون جزءاً من هذا الوطن الفلسطيني. كما لا يصح أن تبقى غزة سجناً كبيراً، لا بدّ من فتح معبر رفح وفتح الميناء والمطار لتنفتح الأجواء أمام أهلنا في غزة. أمّا المشكلة الخامسة، فهي البُنى التحتية، المياه، الكهرباء والطرق والمجاري وغيرها الكثير.
قلنا لهم إذا حُلّت مشاكل غزة، تصبح هناك بيئة طبيعية لتثبيت وقف إطلاق النار الذي جرى في العام الماضي بعد الحرب الصهيونية على غزة، هذا هو موضوع التداول، ولا يوجد أي بُعد آخر. لا نزال نقول موقفنا ونستمع إلى ملاحظات الآخرين. هم تحركوا طبعاً، وهذا يتطلب منهم أن يفحصوا الموقف الإسرائيلي، لأن إسرائيل هي من يحاصر القطاع. ويتطلّب فحص الموقف في مصر، فهي الجار الأهم لقطاع غزة، وفحص موقف السلطة الفلسطينية، لأنّها سلطة الجميع، والإخوة في رام الله والإخوة في حركة "فتح" والفصائل الفلسطينية هم شركاؤنا. كما يجب فحص المواقف العربية والأوروبية والأميركية. باختصار، نحن نريد العنب وليس قتل الناطور، أي حل مشكلات غزة.
لكن للأسف، هناك من يتّهمنا أننا نريد غزة دويلة ونريد أن نعزل غزة عن الضفة. قلنا للجميع، غزة والضفة وحدة موحّدة، ونحن جزء من هذا النظام السياسي الفلسطيني، ونريد أن يكون هذا الحل في الإطار الوطني الفلسطيني ومشاركة جميع القوى، و"حماس" لا تبحث عن منافسة أحد ولا عن سلطة بديلة. نحن الذين نعاتب إخواننا منذ سنوات، ونحن سعينا إلى المصالحة وهناك خمس ملفات للمصالحة. نريد الانتخابات وحكومة واحدة ومنظّمة التحرير.
نريد إجراء انتخابات لكل هذه المؤسسات في إطار السلطة ومنظمة التحرير. نريد إنجاز ملف الحريات العامة، ملف المصالحة المجتمعية، وهذا ما نطرحه. نريد إعطاء اعتبار للمجلس التشريعي، نريد أن تكون هناك شراكة، نريد ديمقراطية وصناديق اقتراع. نريد شراكة فلسطينية وطنية في جميع أنواع القرار، السياسي والعسكري والأمني. دعونا نقاتل معاً، دعونا نتحرك في السياسة معاً، وندير قرارنا الأمني معاً، ونتحمّل مسوؤلية شعبنا في الداخل والخارج معاً. هل يعقل أن تمضي هذه السنوات ولا يلتقي الإطار المؤقت لمنظمة التحرير؟
- نفهم من حديثك أنّكم طرحتم خمسة شروط لخلق بيئة لتهدئة دائمة وتثبيت وقف إطلاق النار. ماذا حمل طوني بلير من جانبه؟
بلير وغيره طرحوا فكرة تهدئة. في البداية، قالوا تهدئة لبعض السنوات وقالوا هدنة. وكان جوابنا، لا نحتاج لا إلى تهدئة ولا إلى هدنة، لا نحتاج إلى مصطلحات جديدة. في أعقاب معركة "العصف المأكول"، التي كانت رداً فلسطينياً عظيماً على الحرب الصهيونية في العام الماضي على غزة، جرى إعلان عن وقف متبادل لإطلاق النار بالرعاية المصرية الكريمة. خرقت إسرائيل ذلك مرات عدّة، وتركت غزة تغرق في أزماتها وظلّ القطاع محاصراً، ولم يتم الإعمار. خلق هذا الأمر بيئة متفجرة، ولعلّ هذا الذي دفع الأطراف الإقليمية إلى التحرّك، لأنها تخشى أن تتحول غزة إلى قنبلة متفجرة.
للأسف، أقول بصراحة، ربّما بعض الأطراف القريبة أو البعيدة، راهنت أن ترك أزمات غزة من دون حلّ سيحوّلها إلى انفجار في وجه "حماس"، فاكتشفوا أنّ "حماس" صامدة وأنّ الحاضنة الشعبية للمقاومة حاضرة، وأنّ الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج، وخصوصاً في غزة، صبور وأنّ أي انفجار سيكون في وجه الاحتلال. كما أنّ هناك غضباً على من خذل وقصّر في غزة، في ظلّ أزماتها، لذلك جاء هذا التحرك لمنع غزة من أن تنفجر في حرب جديدة، ونحن لا نريد حروباً. نعم، هناك مقاومة مشروعة ستظلّ مستمرة ضدّ الاحتلال. طالما هناك احتلال واستيطان، ستبقى المقاومة، لكن لا نسعى إلى حروب.
الحروب اعتادت عليها إسرائيل، في حربها على غزة وعلى شعبنا في الضفة، والاستيطان والتهويل وحرق الأطفال وتهويد القدس والمسجد الأقصى والاعتقالات والأسرى والإبعاد وغيره ومعاناة الشتات الفلسطيني في مخيمات الشتات في اليرموك وفي كل الأماكن. السؤال اليوم، كيف نحلّ مشاكل غزة؟ هذا هو المطروح ونحن لا مانع لدينا. نحن منفتحون على كل الجهود الفلسطينية، والدولية لها، من الرئاسة الفلسطينية والحكومة الفلسطينية. نحن منفتحون على الجهود العربية والإسلامية والإقليمية والدولية، ولا نخجل من الذي ينبغي أن يعاتب نفسه ومن قصّر في حرب غزة. سنتفاعل ونتعامل إيجاباً مع من يعرض حل مشاكل غزة، طالما أنّ ذلك لن يتم على حساب المصلحة الوطنية ولا على الثوابت الوطنية ولا حقوق شعبنا ولا على وحدة غزة والضفة كوحدة وطنية فلسطينية في إطار السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير الفلسطينية.
- لو طلبنا منكم تقييم حصيلة الاتصالات حتى الآن، فهل تعتبرها إيجابية؟
الاتصالات حتى الآن تبدو إيجابية، لكن حتى الآن لم نصل إلى اتفاق. لم نصل إلى شيء نستطيع أن نقول من خلاله إننا أمسكنا بيدنا شيئاً محدّداً. لا يزال هناك حديث، ولذلك نحن نتعامل مع هذه الجهود مع من يتصل بنا ونعرض هذا على القوى الفلسطينية المختلفة. كنّا نتمنى أن نلتقي في الإطار القيادي المؤقت لمنظمة التحرير، من أجل أن نتباحث في كل هذه القضايا، لكن لا شيء يحصل.
قبل أسابيع كان هناك حديث عن إعادة تشكيل حكومة الدكتور رامي الحمدلله، فقلنا لإخواننا في الرئاسة الفلسطينية ولإخواننا الأعزاء في حركة "فتح"، تعالوا نلتقي في إطار الفصائل الفلسطينية الموقّعة على اتفاقيات المصالحة، ولكن لم يستجيبوا. قلنا تعالوا نلتقي في إطار القيادة المؤقتة، وهذا أمرٌ متفق عليه في مصالحة القاهرة والدوحة وفي اتفاق مخيم الشاطئ أيضاً، لكنّهم تحججوا بالمكان. نحن لم يكن لدينا مشكلة في المكان، جاهزون أن نلتقي في مصر أو في أي مكان آخر يسمح لنا باللقاء. عرضوا أن يكون هناك لقاء في رام الله، كيف نلتقي في رام الله وجزء من القيادات المهمة في الفصائل لا يستطيعون الذهاب إلى رام الله؟
ثم يعرضون بالفيديو "كونفيرنس"، هذا غير معقول، هذه ليست مسوؤلية. إخواننا في الرئاسة الفلسطينية، إخواننا في حركة "فتح" هم شركاؤنا، لذلك كان الأصل أن يتحركوا هم من أجل حل هذه المشاكل. ومع ذلك، أقولها بكل وضوح، حتى ونحن نتحرك مع الأطراف الإقليمية والدولية لحل مشاكل غزة، لأنّها أمور لا بد أن تحل سريعاً، نحن منفتحون بل هذا هو الوضع الطبيعي مع شركائنا في الوطن ونريد أن يتم ذلك في ظل شراكة وطنية فلسطينية، وكلنا نتحمّل المسؤولية. غزة عزيزة علينا، الضفة والقدس عزيزة علينا، كل فلسطين عزيزة علينا. شعبنا في الداخل والخارج عزيز علينا. هذه مسوؤليتنا الوطنية.
- ما هو دور الأطراف الإقليمية والدولية؟ لقد سمعنا تصريح مستشار رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو لصحيفة "الرسالة"، التي قال فيها إنّ المفاوضات حول مرمرة تسير بشكل متداخل ومتشابك مع مباحاثات "حماس" حول التهدئة، فماذا يقصد؟
زرت أنقرة قبل أيام والتقيت بالرئيس رجب طيب أردوغان وبرئيس الوزراء أحمد داود أوغلو، والمسؤولين الأتراك، ونحن دائماً على تواصل. لديهم قضية مع الإسرائيليين في ظل جريمة إسرائيل في قتل الأتراك على أسطول مرمرة الذي كان يريد فكّ الحصار منذ البداية. أبلغَنا الأتراك، مشكورين، أنّهم يشترطون في حلّ أزمتهم ليس فقط رد اعتبار دماء وحق تسع شهداء أتراك، بل رفع الحصار عن غزة، وهذا الأمر مشكورون عليه. كما أنّ هناك تفاصيل، هم أعلم بها وهذا الأمر يخصّهم، لكننا نشكرهم لأنّهم حريصون على رفع الحصار عن غزة. أما في ما يتعلق بالتحركات الإقليمية، فهي لا تزال في إطار البحث، ونحن نصرّ على أن تنتهي كل مشاكل غزة وينتهي هذا الحصار الآن. هل هناك علاقة أو لا يوجد علاقة في مباحثات الإخوة الأتراك، قلت لك في هذه الزاوية، فقط ما يتعلق برفع الحصار، أمّا قرارهم فهو شأنهم ولا نتابع التفاصيل.
- ما هو الدور القطري في هذا الموضوع؟
القطريون لهم دور ليس فقط في مثل هذه التحركات الإقليمية والدولية، لأنّ المبعوثين الأوروبيين والدوليين، كما التقوا بالأطراف العربية والأوروبية، التقوا أيضاً بقطر والمملكة العربية السعودية، والتقوا بالإمارات ومصر والأردن وبأطراف أخرى، إضافة إلى كل الأطراف المعنية. لكن القطريين فوق ذلك، هم علّقوا الجرس، وأول من بادروا بخطوة عملية جريئة بإدخال مواد الإعمار إلى غزة والبدء بمشاريع الإعمار، ولعلّ ذلك هو الذي أحرج الأطراف الدولية وأشعرهم بأن الانتظار لا يجدي، وهناك إمكانية لخطوات عملية.
وأنا قلت لكل المبعوثين الذين التقيت بهم: دعونا نتجاوز الجدل النظري، نريد خطوات عملية. المجتمع الدولي والإقليمي والحاضنة العربية والإسلامية ليسوا عاجزين عن حل مشكلة رواتب خمسين ألف موظف، ليسوا عاجزين عن بدء الإعمار عملياً، وهناك دول خصصت ووعدت بمئات الملايين.
وقلنا للسلطة مارسوا هذا في إطار الأمة العربية وفي الإطار الفلسطيني الوطني الواحد وليس في إطار حزبي. ليست "حماس" هي المعنية بحلّ هذه المشاكل، "حماس" جزء من المنظومة الفلسطينية. دعونا نقدّم خدمة عاجلة لشعبنا الفلسطيني، الحاضنة الوطنية في غزة التي صبرت على الاحتلال وعلى العدوان وعلى الحروب، وحضنت المقاومة بصورة عظيمة تستحق من شعبها ومن القيادة الفلسطينية ومن الأمة العربية والإسلامية ومن المجتمع الإنساني شيئاً عظيماً، أقلّه حلّ مشكلة غزة.
- ماذا عن رد الفعل الإسرائيلي؟ لماذا يناور الإسرائيليون في موضوع التهدئة؟
- برأيك، الكرة في ملعب مَن اليوم؟
الكرة في ملعب إسرائيل بالتأكيد. منذ العام الماضي، تمّ إعلان التهدئة ووقف إطلاق النار، لكن أهل غزة لن يبقوا على هذا الحال وهم يموتون موتاً بطيئاً مع الاستفزازات الإسرائيلية ضد غزة واستفزازات إسرائيلية في الضفة. شعبنا واحد وأرضنا واحدة. عندما يحرق المستوطنون بالغطاء الإسرائيلي الرسمي علي الدوابشة ويقتلون أبناء شعبنا من الأطفال والمسنين ويهوّدون المسجد الأقصى، هذا الاستفزاز لمشاعر شعبنا، بالتأكيد سيخلق مشاعر متفجرة، لذلك من مصلحة الجميع حل مشاكل غزة.
كما أنّ مشروعنا الأساس سيبقى كما هو في إنهاء الاحتلال. لكن علينا التركيز اليوم على حلّ مشكلة غزة، باعتبارها ملفاً عاجلاً لا يقبل الانتظار، لكن مشروعنا الوطني أبعد من ذلك، مشروعنا الوطني هو تحرير الأرض، استعادة القدس والمسجد الأقصى والمقدسات الإسلامية والمسيحية، إنجاز حق العودة، إقامة دولتنا الفلسطينية على أرضنا، إنجاز المشروع الوطني، التخلص من الاحتلال من دون عودة، وليس كما للأسف يتهمنا البعض على قاعدة: "رمتني بدائها وانسلّت".
"حماس" التي قدمت أمثولة عظيمة في المقاومة، لا تريد دويلة في غزة ولا تريد دويلة ممسوخة. "حماس" تريد المشروع الوطني. استراتيجية "حماس" معروفة، فهي لديها استراتيجية واضحة نفخر بها ولن تتغيّر. لكن "حماس"، احتراماً للتوافق الفلسطيني، اتفقنا مع الجميع على وثيقة الوفاق الوطني عام 2006، حدّدنا عبر 17 بنداً مشروعنا الوطني المتفق عليه في تقاطع برامجنا ومشاريعنا، وأكدنا على خيار المقاومة وأكدنا على كل استراتيجياتنا. اتفقنا على ديمقراطية وعلى شراكة، وهذا ما لا نزال ندعو إليه.
- هل يمكن للتهدئة أن تؤثر على أعمال المقاومة في الضفة؟
كلا، وقف إطلاق النار مرتبط بالمعركة والحرب التي جرت في غزة، فهذا مرتبط بجغرافية محددة. أما الضفة الغربية، فلم يحصل فيها أي اتفاق. الضفة الغربية تعيش احتلالاً واستيطاناً، وفيها عدوان، وهناك أسرى عظماء في السجون يعانون، وبعضهم مضرب عن الطعام ويكاد يموت. هناك تهويد وهناك مس بالمسجد الأقصى، كل مبرّرات المقاومة موجودة في الضفة الغربية طبعاً.
- إسرائيل تشترط ارتباط التهدئة بوقف المقاومة في الضفة والقدس، وأيضاً تشترط ارتباط التهدئة بملف الجنود الأسرى، بالمناسبة أين أصبح هذا الملف؟
لم يحدّثنا أحد عن موضوع المقاومة في الضفة الغربية. لم يجرِ حديث بشأنه، وبالنسبة لنا، هذا غير مقبول على الإطلاق، لن تتوقف المقاومة حتى انتهاء الاحتلال والاستيطان. أما بخصوص ربط قصة الجنود الأسرى لدى "حماس"، الذين ارتبكت إسرائيل حيال التعامل معهم في هذا الملف الحرج بالنسبة لها، فقد تحدّثوا في هذا الشأن عبر بعض الوسطاء، ودعونا لنبحث هذا الملف في سياق حل مشاكل غزة، ورفضنا ذلك رفضاً قاطعاً. حل مشاكل غزة مسار والتفاوض من أجل الإفراج عن أسرانا وأسيراتنا في سجون الاحتلال مقابل الجنود الأسرى عند "حماس"، عند المقاومة الفلسطينية في غزة، مسار آخر.
- هل يوجد قناة أخرى لهذا التفاوض؟
حتى الآن، لا توجد قناة. هناك محاولات إسرائيلية، لكن نحن لم نستقر بعد لا على قناة ولا على آلية محددة، لأننا لا نزال نصرّ على مطالبنا، وأهم هذه المطالب أن تفرج إسرائيل عن أكثر من خمسين أسيرا ممّن أعادت اعتقالهم من أسرى محرري صفقة شاليط. وقبل أن تفرج عنهم، لا حديث عن مفاوضات جديدة لتبادل الأسرى.
- عاشت "حماس" لحظة صعبة بعد عدوان العام الماضي على الرغم من أنّها حقّقت معجزة كبيرة بالصمود والتصدي لإسرائيل، وبدت في لحظة من اللحظات وكأنها محاصرة. الآن بعد عام على العدوان، يبدو أنّ الأمور انفرجت تماماً، انفرجت العلاقة مع السعودية ومصر، وهناك دعوة إلى موسكو ويوجد تغيّر في المنطقة بعد الاتفاق النووي الإيراني، هل يمكنكم توضيح هذه النقاط؟
أولاً، في ما يخصّ الفترة الماضية، لم تكن الظروف صعبة على "حماس" وحدها. مرّت سنوات صعبة على دول وكيانات، بل هناك دول عالمية تضرّرت بفعل كثير من التطورات الإقليمية والدولية. فمن الطبيعي أنّ حركة مثل "حماس" ستتأثّر، وقد تأثرنا بالفعل. الآن، لا نستطيع القول إنّ هناك انفراجاً كاملاً، إنما هناك بدايات جيدة و"حماس" تتلمّس طريقها على قاعدة، كيف نخدم شعبنا، كيف نكسر الحصار عن قضيتنا وشعبنا، كيف نستجمع مزيداً من أوراق القوة ومزيداً من المؤيدين والأنصار والدعم لصالح قضيتنا الفلسطينية. هذه بوصلتنا، هذا هو ما نركّز عليه.
طبعاً تفاعلنا مع أمتنا وتمنياتنا دائماً لها بالخير. نحن جزء من هذه الأمة العربية والإسلامية العظيمة. ثانياً، لا شكّ أنّ المتغيّرات التي جرت في الفترة الماضية القليلة في مسألة الاتفاق النووي مع إيران، تمثّل تطوراً مهمّاً وله انعكاسات على الإقليم. هناك الأزمات المتفجرة في العراق وسورية واليمن. هناك أوضاع غير مستقرة في كثير من البلاد العربية والإسلامية. وبالتالي، هذه هي بيئتنا، وهذا هو الإقليم الذي نحن جزء منه، فنحن نتأثر به. لذلك نتمنى الخير للأمة، وبقدر ما تكون الأمة متعافية بقدر ما يخدم هذا قضية فلسطين وقضية القدس ومشروعنا الوطني وتحقيق الأهداف الوطنية الفلسطينية. بالتالي، نحن نسعى للبحث عن فرص وعن كل ما يخدم قضيتنا في هذه الظروف الصعبة التي نعيشها.
- كيف تصفون العلاقة مع السعودية ومصر؟
العلاقة مع السعودية علاقة قديمة، لكن ككل العلاقات تمرّ في ظروف مختلفة. لكن الحمدلله، كانت لنا زيارة هامة للمملكة في أواخر رمضان، وكانت هناك بعض الالتباسات التي تمت معالجتها، ولا نزال نعالجها واتفقنا على بداية استئناف صفحة جديدة تتضمن التفاهم والوضوح والشفافية، بما يخدم المصلحة الفلسطينية والمصلحة العربية والإسلامية. كذلك بالنسبة لمصر، كما تعلم أنّ مصر هي الجار الأقرب لفلسطين ولغزة بشكل خاص، وكانت الراعية لكثير من المسائل الفلسطينية المتعلقة بالمصالحة وصفقة تبادل الأسرى واتفاقات وقف إطلاق النار مع الاحتلال. وبالتالي، هناك تفاعل استثنائي بين فلسطين ومصر تاريخياً وحاضراً.
لكن في السنتين الأخيرتين، كانت هناك أجواء غير طبيعية، إذ اتُّهمت "حماس" بمسائل غير صحيحة، بأنها تتدخل في الشأن المصري، وثبت للجميع أن "حماس" لم تتدخل. هناك بداية تحسّن في العلاقة، ونحن حريصون على العلاقة مع مصر باعتبارها الجار لفلسطين والشقيقة الكبرى وحريصون على أن تكون علاقتنا مع مصر ومع كل الدول العربية علاقات طبيعية وجيدة لمصلحة فلسطين ولمصلحة الأمن القومي العربي وللمصلحة العربية بشكل عام.
- هل تعتقد أنّ أزمة "الأونروا" مالية أم سياسية؟
أقلقنا هذا الأمر في الفترة الماضية بشدة، لخشيتنا ليس فقط على مصالح اللاجئين الفلسطينيين في غزة والضفة ومخيمات الشتات في دول الطوق، بل لأننا خشينا أن تكون هناك أبعاد سياسية وراء الموضوع، وأن يكون هناك جزء من التدرّج لتصفية حق العودة. ونحن مصرّون على حق العودة وحق الشعب الفلسطيني وأن يعيش حياة كريمة حيث يوجد إلى أن تتيسّر له العودة إلى أرضه ووطنه الذي شُرّد منه. أجرينا اتصالات مع عدد من الدول العربية والإسلامية، وطرحنا هذا مع المبعوثين الدوليين الذين نلتقيهم، وهناك غضب فلسطيني ومطالبة فلسطينية بضرورة حل مشكلة "الأونروا".
فإذا كانت المسألة مادية، لن يعجزوا عن توفير عشرات الملايين من أجل هؤلاء اللاجئين لتعليمهم ورعاية صحتهم، وتأمين كل احتياجاتهم. هناك بعض الدول وعدت بأن تتحرك وهناك بعض الدول مشكورة، قدّمت مبالغ من المال لحل هذه الأزمة، ونتمنى أن تنتهي الأزمة سريعاً. لا يقنعنا أن القدرة الإقليمية والدولية المالية تعجز عن حل مشكلة هؤلاء اللاجئين الذين هم ضحايا للاحتلال وضحايا للتواطؤ الدولي المعروف تاريخياً في الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين. على العكس، هذه مسؤولية المجتمع الدولي أخلاقياً وسياسياً. فالمال ليس عقبة ولا أحد يقتنع أنه أمر يتعذّر على "الأونروا"، وأنها تعجز عن الإيفاء بالتزاماتها. أما البعد السياسي، بالنسبة لنا، هذا موضوع غير قابل للمساومة. حق العودة حق أصيل وثابت بالمفهوم الوطني العام وبالحق الفردي لكل فلسطيني شُرّد عن أهله وأرضه ووطنه.
- هل تَحَدّد موعد زيارة روسيا؟
كلا، بعد اللقاء مع وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، في الدوحة، قدّم لنا دعوة كريمة لزيارة موسكو، استجبنا لها وننتظر ترتيب الموعد، إن شاء الله في أقرب فرصة.
- برأيك، هل هناك مخرج في وسط هذا الدمار والقتل في سورية؟
لستُ في موضع أن أقدّم تقديراً سياسياً، لأن الموضوع شائك والمسألة أبعد من مجرد تقدير. المطلوب مضاعفة الجهود، وأن تكون أكثر جدية لحلّ الأزمة السورية، ونتمنى أن تُحلّ بعيداً عن الدماء وبعيداً عن هذا الصراع والاستقطاب الطائفي الكبير في المنطقة نتيجة ما يجري في سورية والعراق واليمن، وأن يحل على قاعدة تلبي حقوق الشعب السوري، فحقوق الشعوب هي الأساس. الشعوب تريد استقراراً، تريد حرية، تريد وحدة وطنية، تريد إصلاحاً في كل شوؤنها، في إطار الوطن الواحد. ونتمنى أن يتحقق ذلك، لكل مكونات الشعب السوري بعيداً عن التقسيمات المختلفة، وأن يكون هناك استقرار لصالح الجميع. نحن نريد أمة موحّدة، أمّة مستقرة، أمّة متعافية، أن يتفرّغ الجميع لقضايا التنمية والتقدم والازدهار لصالح المنطقة والشعوب وتعزيز دور الأمة إقليمياً ودولياً من ناحية، والتصدي لحل الأزمات الخارجية وفي مقدمتها قضية فلسطين التي هي قلب الأمة، من ناحية أخرى.
- كيف تصفون العلاقة مع إيران؟
بالنسبة لإيران، لدينا علاقة تاريخية مع إيران. هذه العلاقة لا تزال موجودة، لكنّها تأثّرت في السنوات الأخيرة بفعل الخلاف على موضوع الأزمة السورية. لكن نحن معنيّون بعلاقة جيدة مع كل دولنا العربية والإسلامية لصالح قضيتنا الفلسطينية، ونطلب من الجميع ألّا يديروا علاقاتهم على أساس هذا الصراع. صراع تضارب المصالح الممتزج بالأبعاد الطائفية والمذهبية. وهذا يتطلّب من عقلاء الأمة أن يعالجوا ذلك بروح رياضية تحقق مصلحة الجميع من دون أن يطغى أحدٌ على أحد.
نحن نستطيع كأمة عربية إسلامية أن نحفظ مصالح الجميع واستقرار الجميع. لا أحد يتدخل في شوؤن الآخر، ونحفظ حدود بعضنا ومصالح بعضنا من دون أن نحتاج إلى الآخرين، وهذا هو المطلوب. من حق الأمة العربية أن تحرص على أمنها القومي وعلى مصالحها. ومن حق الدول الإسلامية أن تسعى إلى تأمين مصالحها لكن من دون أن يطغى أحدٌ على أحد، أن تكون المصلحة مشتركة للأمة وأن نحل أزماتنا بعيداً عن هذه الاستقطابات، وهذه الدماء، وهذا التجاهل لمصالح الشعوب وحقوقها.
تقرير إخباري: «القسّام»: الكلمة لنا ولن يمرّ الخطف مرور الكرام
الاخبار اللبنانية
لم تنتظر «كتائب القسّام»، الجناح العسكري لحركة «حماس»، كثيراً لتعلق على حادثة اختطاف أربعة من عناصرها في سيناء منذ يومين بعد سفرهم عبر معبر رفح. ففي احتفال أقامته الكتائب إحياءً لذكرى مرور عام على استشهاد ثلاثة من قادتها في رفح (محمد برهوم، ومحمد أبو شمالة، ورائد العطار)، قال متحدث عسكري باسم «القسام»، إنه «لا يمكن القسام أن يمر مرور الكرام على ما حدث مع أبنائنا في سيناء... سنلتزم الصمت أمام اختطاف المجاهدين في سيناء، وأفعالنا ستشهد على ذلك، والكلمة هي لكتائب الشهيد عز الدين القسام».
وواضح أن المتحدث لم يهاجم السلطات المصرية ولم يتهم أحداً، فاتحاً بذلك المجال أمام أي محاولة لإعادة المختطفين. لكنه أكد أن «هذا الحدث بتفاصيله وجزئياته بين يدي كتائب القسام وقيادتها».
وفي البحث عن «الكلمة» التي ستدلي بها «القسام» كما قالت، فإن مصادر أمنية في غزة قالت لمراسلنا (يوسف بشير)، إن الكتائب حذرت من تعرض حياة المختطفين للخطر، مضيفة أن «التهدئة مع الاحتلال (برعاية مصرية) لن تكون ذات قيمة إذا قتل العناصر» المخطوفون، وأن المصريين قد بلغوا بذلك.
النائب في المجلس التشريعي عن «حماس»، يوسف الشرافي، حمّل من جهته القاهرة «المسؤولية بصورة أساسية عن حياة المختطفين»، مؤكداً أن حركته تتواصل مع مصر «وهناك حديث بهذا الشأن» دون أن يذكر مزيداً من التفاصيل. وأضاف الشرافي لـ«الأخبار»، أن المخطوفين «دخلوا مصر عبر منفذ رفح البري بطريقة رسمية ودون أي خلل، ودخلوا الأراضي المصرية وتم خطفهم في سيناء بطريقة مريبة، لذلك مصر تتحمل مسؤوليتهم».
أما عن صمت رام الله في هذا الموضوع، فأكد مصدر في السلطة الفلسطينية أن الأخيرة تنتنظر رد فعل مصر رسمياً «حتى تدلي بدلوها». وذكر المصدر أن «الخارجية الفلسطينية ومفوضية العلاقات الخارجية في حركة فتح تنتظر الرواية الرسمية المصرية لتقرر السلطة كيف ترد على الخطف».
في الوقت نفسه، أفادت وسائل إعلام إسرائيلية، أمس، بنشر جيش الاحتلال خمس بطاريات من منظومة القبة الحديدية في المناطق الجنوبية تحسباً لإطلاق صواريخ.
في سياق آخر، أكد المتحدث العسكري باسم «القسام»، خلال الحفل نفسه أن «صبر الأسرى الرجال لن يطول كثيراً وأن قيدهم سيُكسر بإذن الله عمّا قريب». وقال: «أركان العدو ستُزلزل حينما تتكشف الحقائق التي يحاول جاهداً إخفاءها عن جمهوره».
إلى ذلك، وبعد إغلاق السلطات المصرية معبر رفح مساء أول من أمس، قالت وزارة الداخلية في غزة (تديرها «حماس»)، إن نحو 17 ألف حالة إنسانية مسجلة لديها، تحتاج السفر عبر معبر رفح الحدودي الواصل بين القطاع ومصر.
وأضاف المتحدث باسم الوزارة إياد البزم، في بيان أمس، أن «نحو ثلاثة آلاف حالة إنسانية تمكّنت من المغادرة خلال أربعة أيام من فتح المعبر، فيما وصل 3178 عالقاً من الجانب المصري». ولفت إلى أن «السلطات المصرية منعت 146 مواطناً من السفر»، مشيراً إلى أنه لا تتوافر «معلومات جديدة عن فتح المعبر خلال الأيام المقبلة».
لكن، من المقرر أن تعيد السلطات المصرية فتح معبر رفح مطلع أيلول المقبل لسفر حجاج غزة، وهو ما أعلنه مدير الجانب الفلسطيني من المعبر، خالد الشاعر، في تصريح سابق، حينما قال إن «السلطات المصرية أبلغت الجانب الفلسطيني بأنها ستفتح المعبر رسمياً، أيام السابع، والثامن، والتاسع، من الشهر المقبل، أمام المسافرين إلى المملكة السعودية».
حوار مع القيادي في حماس حسن يوسف
صحيفة الإندبندنت
قال حسن يوسف، أحد مؤسسي حركة حماس واحد كبار قادتها في الضفة الغربية أن موافقة إسرائيل على مطالب حماس يجب أن تكون مدعومة بضمانات دولية، كما أكد بأن حماس قد عقدت اجتماعات مع توني بلير على مدى الثلاثة شهور الماضية. وأضاف: "نحن في انتظار الاجابات الاسرائيلية".
ووصف يوسف المحادثات مع بلير بانها :"تبادلا للأفكار". وقال حسن يوسف أنه كانت هناك أيضا اتصالات وتبادل وجهات النظر في وقت سابق من هذا العام مع روبرت سيري، منسق الأمم المتحدة السابق لعملية السلام في الشرق الأوسط، لكنه أصر على انه لا توجد مفاوضات مع اسرائيل جارية حاليا. وقال: "هناك بعض الأطراف الأوروبية التي تراقب الوضع في غزة عن كثب. أنهم يعرفون مدى خطورته ويقومون بتحركاتهم لوقف اطلاق النار لمنع انفجار محتمل."
وأشار:"كانت هناك أفكار قدمت لحماس، وأعطت قيادة حماس أفكارها ومقترحاتها، وقال إن اتفاقا من شأنه أن يكون وفقا لشروطنا، ويكون مكتوبا وأن تكون هناك ضمانات دولية". وردا على سؤال عما إذا كانت الكرة الآن في ملعب إسرائيل ، قال يوسف: "بالتأكيد".
حسن يوسف الذي يعتبر معتدلا نسبيا داخل الحركة الأصولية المتشددة، استقبل الإندبندنت في مكتبه، على الرغم من احتمالية أنه يمكن أن يتم القبض عليه مرة أخرى في أي لحظة.
السيد يوسف ذكر شروط حماس لهدنة غزة: إنهاء الحصار المفروض على القطاع منذ سيطرة حماس على السلطة هناك في عام 2007؛ "إيجاد حل للظروف المعيشية الصعبة" لـ 1.8 مليون نسمة في قطاع غزة. وإعادة إعمار غزة بعد الضرر الذي حدث أثناء الحرب المدمرة الصيف الماضي. وإنشاء ممر بحري للبضائع والناس للتحرك بحرية داخل وخارج القطاع عن طريق البحر "، حتى لا يبقى الناس في غزة تحت رحمة الاحتلال الذي يغلق الحدود".
وقال: "هناك حاجة لحل مشاكل الناس في غزة لان الوضع هناك يشبه برميل كبير من المتفجرات والبارود"، وأضاف يوسف: "يمكن أن ينفجر الوضع في أي لحظة، وهذا ليس في مصلحة أحد. عمليا، إذا وافق الاحتلال الإسرائيلي على حل هذه المشاكل، هناك فرصة للتوصل الى هدنة ".
وقال يوسف أن الضمانات الدولية ستكون ضرورية لأن إسرائيل انتهكت صفقات سابقة مع حماس، بما في ذلك إعادة اعتقال نحو 70 فلسطينيا افرج عنهم في صفقة تبادل 2011، حيث تم إطلاق سراح 1027 معتقل فلسطيني مقابل الإفراج عن أسير الجيش الاسرائيلي جلعاد شاليط.
واضاف ان "الضمانات يمكن أن تأتي من تركيا أو أي طرف أوروبي أو البلد الذي يمكن أن يضمن أن إسرائيل ستحترم تعهداتها". حيث أن تركيا تلعب أيضا دورا في محاولات للتوصل الى اتفاق لوقف اطلاق النار على المدى الطويل، وعقد مشعل محادثات في أنقرة الأسبوع الماضي، وفقا لمسؤولين أتراك.
وتنفي الحكومة الإسرائيلية أنها دخلت المفاوضات مع حماس، على الرغم أن صحيفة هآرتس ذكرت أن نتنياهو قد أوضح للسيد بلير أنه كان على استعداد للاستماع إلى أي نتائج لجهوده. وكان محللون اسرائيليون أكدوا لنتنياهو أن هدنة مع حماس سيكون لها ميزة "شراء راحة" إسرائيل من الهجمات الصاروخية التي دون الحاجة إلى أي تنازلات إقليمية.
واعترف حسن يوسف أن حماس (لم تصر) على بعض المطالب التي تقدم بها السيد محمودعباس حول هدنة غزة - بما في ذلك وقف توسيع المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة. واضاف: "اننا نتحدث عن حل لمشاكل الحياة اليومية لسكان قطاع غزة".
وأضاف يوسف معلقا على وساطة بلير: "نحن لا نهتم كونه بلير أو أي شخص آخر، نحن نهتم فقط لحل مشاكل الناس. ونحن مهتمون في الهدوء والتهدئة، ونحن لسنا مهتمين بأي شكل من الأشكال الحرب أو تصعيد آخر".
وختم قائلا: "يمكن أن نسميها تهدئة ووقف إطلاق النار أو عملية سلام صغيرة - الاسم ليس مهما. الشيء الأكثر أهمية أن لا تكون هناك حرب، أن لا تحدث لدينا مواجهة أو انفجار وأن لا يعاني الناس أكثر من ذلك. نحن نريد لشعبنا أن يعيش في ظروف طبيعية صالحة للبشر في أي مكان آخر في العالم."
فريق مصريّ متقاعد يكشف مصير عناصر القسّام المختطفين في سيناء والجهة الخاطِفة
سـمـا
كشف الفريق المصريّ المتقاعد سامي حسن، عن أن عناصر القسام الذىن تم اختطافهم من حافلة الترحيلات في سيناء قبل يومين، هم في عهدة المخابرات الحربية وتم نقلهم اليوم إلى احدى القواعد في الاسماعيلية.
وأضاف في سلسلةِ تغريداتٍ له على موقع التواصل الإجتماعيّ "تويتر"، أن السفارة الفلسطينية في القاهرة كانت على علم بعملية الاختطاف، و هى من زودت المخابرات الحربية بمعلومات حول الشخصيات التي تم اختطافها.
وقال إن الهدف الأساسي من اختطاف عناصر القسام يتمثل بمعرفة الهيكلية الداخلية لكتائب القسام و خاصة جهاز الأنفاق والكوماندوز البحري ووحدات تصنيع الصواريخ.
وطالب الفريق حسن من وصفهم بـ" الشرفاء" في القيادة العسكرية بالعمل على إطلاق سراح المختطفين من الأشقاء الفلسطينيين، قائلاً إن المستفيد الأكبر من عملية الإختطاف هي إسرائيل.
تجدر الإشارة إلى ان كتائب القسام الذراع المسلح لحركة حماس حذرت، امس الجمعة، من أنها لن تسكت على ما حدث من عملية اختطاف لأربعة فلسطينيين على يد مسلحين مصريين في سيناء قبل يومين أثناء سفرهم عبر معبر رفح البري باتجاه القاهرة.
وقال متحدث باسم الكتائب في كلمة ألقاها بختام عرض عسكري وسط مدينة رفح جنوب قطاع غزة مساء الجمعة: "لا يمكن للقسام أن يمر مرور الكرام على ما حدث مع أبنائنا في سيناء وسنلتزم الصمت ولن نتحدث كثيرا".
وأضاف "في الوقت المناسب سيعلم الجميع صدق ما نقول"، مؤكدا على أن هذا الحدث بتفاصيله وجزئياته بين يدي كتائب القسام وقيادتها.
وأقدم مسلحون مجهولون مساء الأربعاء على استهداف حافلة تقل مُرحلين فلسطينيين من معبر رفح صوب مطار القاهر في رفح – سيناء، وإطلاق النار نحوها، قبل الاعتداء على بعض ركابها، واعتقال أربعة منهم لجهةٍ مجهولة.
ومن الملاحظ أن وسائل الاعلام المصرية تتعمد تجاهل هذه الحادثة، حيث لم تتطرق تلك الوسائل للموضوع منذ وقوعه.
هل حماس مستعدة لخطيئة التنسيق الامني؟ وما موقف القسام والضيف من التهدئة ؟
عبد الباري عطوان / سـمـا
يلتزم المسؤولون والمتحدثون باسم حركة “حماس″، سواء كانوا داخل الاراضي المحتلة، او خارجها، الصمت المطبق، ويرفضون التعليق على التقارير الاخبارية التي تتحدث عن قرب التوصل الى “اتفاق هدنة” لمدة عشر سنوات مع دولة الاحتلال مقابل رفع الحصار عن قطاع غزة وفتح ممر مائي يربط القطاع بالعالم الخارجي عبر قبرص التركية، وربما مطار ايضا.
توني بلير رئيس الوزراء البريطاني الاسبق، واحد ابرز المهندسين والمنفذيين للعدوان الثلاثيني على العراق هو الذي توسط، ويتوسط، من اجل تمرير هذا الاتفاق، وذهب الى مدينة غزة عبر معبر ايريز، والتقى مسؤولين في حركة “حماس″ لطرح بنوده عليهم، ثم طار الى الدوحة للقاء السيد خالد مشعل رئيس المكتب السياسي للحركة، وقيادات اخرى، للغرض نفسه.
تركيا وقطر تدعمان هذه الوساطة، وهما من اكثر الدول دعما لحركة “حماس″ في الوقت نفسه، فبينما تتعهد قطر بالتغطية المالية، والمساهمة بقسط كبير من تكاليف اعادة اعمار غزة، يقتصر الدور التركي على وضع اللمسات القانونية واللوجستية للممر المائي، والاشراف على الترتيبات الامنية، من خلال القاء هذه المهمة على عاتق “حلف الناتو” التي هي عضو فيه، لان المحطة الخارجية المقابلة للممر المائي ستكون في قبرص التركية.
كل اتفاق يجري التوصل اليه مع اسرائيل يتضمن عدة شروط ابرزها التنسيق الامني، وتوقف كل الاعمال العسكرية، بما في ذلك وقف صناعة الصواريخ وتطويرها، والامتناع كليا عن حفر الانفاق، واشراف ضباط امن اسرائيليين، بشكل مباشر او غير مباشر، على مراقبة وتفحص هويات وامتعة كل المسافرين الى قطاع غزة عبر هذا الممر المائي، تماما مثلما كان يحدث في معبر رفح زمن السلطة.
هذه الشروط كانت العمود الفقري لاتفاق اوسلو مع منظمة التحرير الفلسطينية، وستكون حتما كذلك في اتفاق الهدنة المقترح، لان الامن يشكل الاولوية المطلقة للمسؤولين الاسرائيليين، معتدلين كانوا او متطرفين، واسألوا مفاوضي اوسلو.
لا نجادل مطلقا بأن حركة “حماس″ والمسؤولين فيها يدركون حتما هذه الحقائق، ولا يريدون منا او غيرنا ان يلفت انظارهم اليها، ولا بد انهم ناقشوها بشكل مكثف مع الوسطاء القطريين والاتراك والالمان، وبلير نفسه عراب الاتفاق بطبيعة الحال، وهناك تسريبات لا نعرف مدى صحتها تقول ان كفة الموافقة هي الارجح، وان وفدا من قطاع غزة يحزم حقائبه استعدادا للطيران الى الدوحة، ومنها الى اسطنبول لعقد اجتماعات موسعة مع القيادة الخارجية للحركة لاتخاذ قرار نهائي.
حركة “حماس″ التي تتحمل مسؤولية حكم قطاع غزة تتعرض لحصار خانق من السلطتين المصرية والاسرائيلية، وضغوط عربية ودولية للقبول باتفاق الهدنة كشرط اساسي لرفع هذا الحصار، والبدء في عملية الاعمار، ولكن هل يستحق رفع الحصار هذا الثمن الباهظ جدا، سياسيا واخلاقيا ودينيا، الذي يمكن ان تدفعه الحركة والشعب الفلسطيني؟ وهل سيبرر هذا الرفع النتائج الكارثية التي يمكن ان تترتب عليه؟
المؤيدون لهذا الاتفاق، ويدفعون باتجاه توقيعه يقولون ان الثمن مناسب، والمرونة مطلوبة، لانهاء الحصار، وتخفيف معاناة مليوني فلسطيني، يعيشون ظروفا انسانية صعبة للغاية في ظل تواطؤ دولي وعربي متعمد لاغلاق كل المخارج والابواب، وهي المبررات نفسها التي كان يرددها رجال اوسلو مثل محمود عباس، ونبيل شعث، وياسر عبد ربه، لتسويق الاتفاق الى المجلس المركزي الفلسطيني قبيل التوقيع في ايلول (سبتمبر) عام 1993.
الاختلاف هنا ليس حول صعوبة الظروف والمعاناة، فهذه حقائق لا يمكن نكرانها ويعرفها اصغر طفل فلسطيني، ولكن الخلاف حول عملية توظيف هذه المعاناة لتمرير اتفاق الهدنة، والنتائج الخطيرة التي يمكن ان تترتب عليه بالنسبة الى الشعب الفلسطيني اولا، وقضيته ثانيا، وحركة مجاهدة مثل حركة “حماس″ قدمت البديل الجهادي المقاوم، لهذا الشعب بعد انحراف منظمة التحرير وسقوطها في براثن الوسطاء الثعالب مثل توني بلير، وما اكثرهم ثالثا.
نظرية بلير الحليف الاوثق للصهيونية، والمدافع الشرس عنها، والعدو اللدود للعرب والمسلمين، التي طبقها بنجاح كبير في ايرلندا الشمالية اولا، والضفة الغربية ثانيا، تقوم بالدرجة الاولى على قتل نزعة المقاومة المسلحة من خلال “هدن” قصيرة او طويلة، واغراق استثماري ومالي ضخم لالهاء الشعوب عن قضاياها المصيرية، والتخلي كليا عن المقاومة باعتبارها ارهابا، والتفرغ للصراع من اجل جمع المال، والغرق في رغد العيش، او الحد الادنى منه، وتكوين طبقة متوسطة مترفة ترتبط مصالحها مع الاعداء بشكل مباشر او غير مباشر، تدافع عن التهدئة خدمة لمصالحها الذاتية المطلقة.
اختيار بلير كمبعوث دولي للسلام، لم يكن صدفة، وانما في اطار مخطط مدروس، فقد اقنع بلير صديقه سلام فياض “عراب السلام الاقتصادي” بالانخراط في مخططه تحت عنوان بناء البنى التحتية للدولة الفلسطينية، ووعده بأنه بعد عامين ستقوم هذه الدولة، وصدق الرجل هذه الاكذوبة، مثلما صدقت قيادة منظمة التحرير اكذوبة اوسلو الاكبر، وتحولت رام الله الى سويسرا اخرى، وبات الامن الفلسطيني الحارس الشرعي للمستوطنات الاسرائيلية المتنامية، ولمستوطنيها، وباتت كل النداءات لانتفاضة، اي انتفاضة، لا تجد آذانا صاغية، فقد ترهل الجسم الفلسطيني، ومن لم يترهل جسده وفكره عصا الامن في انتظاره.
السيناريو نفسه سيتكرر في قطاع غزة، وسيتحول قادة حركة حماس وكوادرها، والعسكريون منهم خاصة الى عبيد الراتب، والى حراس للحدود الاسرائيلية، وسيضطرون الى لعب الدور نفسه الذي يلعبه امن السلطة في الضفة في منع اي عمليات عسكرية، او مظاهرات سلمية ضد الاحتلال، وربما يدخلون في مواجهات دموية مع فصائل اسلامية او غير اسلامية، في حال محاولتها اللجوء الى اسلوب “حماس″ نفسه في المقاومة واطلاق الصواريخ، في عهد سلطة عباس واجهزته الامنية الفاسدة سيئة السمعة او بعده.
مناضلو حركة “فتح” تحولوا الى مدراء عامين برواتب كبيرة، وفيلات ضخمة فارهة، وبعضهم، والصقور منهم خاصة، تحولوا الى وزراء ووكلاء وزراء وفرق حماية وسيارات دفع رباعي تحرسهم وبطاقات VIP، ومحظور عليهم تسمية اسرائيل بالعدو، او التلفظ بالمقاومة والكفاح المسلح لان هذا تحريض على الارهاب، ممنوع حسب نصوص اتفاقات اوسلو، وتحول الاعلام الفلسطيني، الثوري سابقا، الى حفلات الطرب والرقص والترفيه والمسلسلات التركية، فهل سيكون هذا هو مصير محطة “الاقصى” و”القدس″ الحمساويتين لاحقا؟
امتيازات الاتفاق مغرية، ولكن اخطاره كارثية، وهناك من العرب، وفي ظل حالة الاستقطاب الحالية التي تعيشها المنطقة، وتترجم الى حروب دموية، من يريد خطف القضية الفلسطينية الى “الحلف السني” الذي يتبلور حاليا بزعامة، او دعم اسرائيل ضد ايران، واستخدامها كغطاء في الحروب الطائفية.
لا نتمنى ان يأتي اليوم الذي نرى فيه مجاهدي “حماس″ حراسا للحدود، وينسقون امنيا مع العدو، حتى ولو بطريقة غير مباشرة، ويتقمصون دور قوات السلطة في رام الله وممارستة في القطاع ومطاردة المقاومين وقتلهم او تعذيبهم في السجون، بما في ذلك عناصر في حركة “فتح” نفسها قررت التمرد على قيادتها وقيادة “حماس″ نفسها، والتاريخ يمكن ان يعيد نفسه.
يحق لنا نحن الذين وقفنا ضد السلطة وتنسيقها الامني ومفاوضاتها الكارثية، ان نحذر حركة “حماس″ من المصيدة التي يراد لها الوقوع فيها، ولكننا في الوقت نفسه لا نسمح للسلطة التي فاوضت، وتنازلت، ونسقت امنيا، ومنعت المقاومة، ان تتهم حركة “حماس″ بالتفريط، او تتهمها بالخيانة، لاننا نؤمن انها سلطة انتهازية، وليس من حقها ان تعطي محاضرات في الوطنية وهي التي خذلت الشعب الفلسطيني طوال العشرين عاما الماضية، وقدمت تنازلات للاحتلال لم يحلم بها.
نختار كلماتنا بعناية، لاننا نحترم حركة “حماس″ ونقدر تضحياتها الكبيرة والمشرفة، ونعتز بصمودها ورجالها في مواجهة عدوان اسرائيلي تكرر ثلاث مرات في اعوام معدودة، ولاننا ايضا ندرك جيدا ان “اتفاق الهدنة” لم يوقع، وما زال على مائدة التشاور، ولن ننطلق في احكامنا من همسات هنا واخرى هناك، وتسريبات من هذا الطرف او ذاك، لبذر بذور الفتنة والانقسام.
لا نريد انقساما في صفوف حركة “حماس″، ولا حربا بين اجنحتها، او بينها وفصائل اسلامية وغير اسلامية تحالفت معها، ووقفت في خندقها، ولهذا فإن رهاننا يظل على صقور الحركة وعلى كتائب عز الدين القسام وقائدها محمد ضيف الذي نطالبه ان يقول كلمتة بقوة، وهو مشروع الشهيد، وان ينحاز لضميره وعقيدته، فله الكلمة الفصل في نهاية المطاف.
نختم بالقول المأثور: ان السعيد من اتعظ بغيره.


رد مع اقتباس