النتائج 1 إلى 1 من 1

الموضوع: اقلام واراء اسرائيلي 07/07/2015

  1. #1

    اقلام واراء اسرائيلي 07/07/2015

    إنقاذ بشار

    بقلم: عيزر تسفرير ،عن هآرتس

    المضمون يحاول الكاتب تحليل الوضع في سوريا حيث يقول انه مع سقوط نظام بشار الأسد ستكف سوريا عن كونها دولة سيادية وستتحول إلى «ثقب أسود» حيث يزدهر الإسلام الاصولي على حدود إسرائيل الشمالية.)

    خلال الاربعين سنة الاخيرة شكلت سوريا تهديدا استراتيجيا على إسرائيلي. صدمة حرب يوم الغفران وذكرى المدرعات والألوية في طبرية أكدت حجم الخطر الذي يشكله الجيش السوري المعادي لإسرائيل. ونتيجة لذلك وضعت استراتيجية للدفاع تهدف إلى منع أي هجوم مفاجيء وعودة أحداث حرب يوم الغفران.
    خلال الـ 15 سنة الاخيرة ازداد الخطر السوري بسبب كونها جزءا أساسيا في المحور الشيعي الذي يشمل إيران، سوريا وحزب الله. سوريا التي يقودها أبناء الأقلية العلوية المرتبطة بالشيعة، شكلت مسار نقل الوسائل العسكرية من إيران إلى حزب الله، وشكلت جبهة داخلية لوجستية، وتقدم الارشادات لحزب الله ومقاتليه.
    المطار في دمشق كان أداة مركزية لتحقيق هدف إيران ـ تسليح حزب الله. فقد تم ارسال الصواريخ والسلاح المتقدم عن طريق الجو من إيران، ومن هناك إلى مخازن حزب الله. وحسب مصادر اجنبية فقد تم قصف العديد من الارساليات التي كانت في طريقها إلى حزب الله من سوريا.
    أهمية سوريا في هذا المحور شكلت موقفا يقضي بأن سقوط نظام الأسد سيقطع الامداد الإيراني لحزب الله وسيلحق الضرر بتسلح المنظمة التي تهدد إسرائيل ومواطنيها بشكل حقيقي من خلال الصواريخ التي تمتلكها. مع بدء الاحداث في سوريا في آذار 2011 كان الموقف المقبول هو أن سقوط نظام الأسد وصعود نظام سني معتدل معادي للخط الشيعي سيكون مفيدا لإسرائيل ويجب تأييده. لذلك ليست غريبة التقارير التي تتحدث عن المساعدة الإسرائيلية الانسانية للمتمردين في جبهة هضبة الجولان، الامر الذي يخلق صلة بين إسرائيل وبين المتمردين من اجل الحفاظ على الهدوء على الحدود التي تسيطر عليها التنظيمات الإرهابية السنية المتطرفة التابعة للقاعدة.
    رغم ما قيل أعلان، وبناءً على التطورات العسكرية في سوريا في الاشهر الاخيرة، أي نجاح تنظيم الدولة الإسلامية في تدمر وانتصارات الجبهة الإسلامية في منطقة إدلب والتهديد للشاطيء العلوي، وكذلك فشل هجوم الشتاء للنظام وحزب الله في هضبة الجولان ـ كل ذلك يوجب على دولة إسرائيل تغيير موقفها الاستراتيجي حول استمرار نظام بشار الأسد.
    ليس هناك اليوم جهة أو قوة مؤيدة للغرب، علمانية أو معتدلة، قادرة على الوصول إلى السلطة في سوريا بعد سقوط النظام القائم، بل العكس، فان التنظيمات الإسلامية السنية المتطرفة تتنازع من اجل السلطة، واستراتيجيتها تعارض وجود دولة إسرائيل والغرب كذلك. هذه التنظيمات تتقاتل فيما بينها من اجل السيطرة وهي تقتل بعضها البعض بطريقة فظيعة لا رحمة فيها.
    مع سقوط نظام بشار الأسد ستكف سوريا عن كونها دولة سيادية وستتحول إلى «ثقب أسود» حيث يزدهر الإسلام الاصولي على حدود إسرائيل الشمالية. وغياب سلطة مركزية سيجذب إلى سوريا عناصر إسلامية متطرفة من افغانستان وحتى الشيشان، الذين سيتوجهون بعد فرض سيطرتهم على سوريا إلى دولة إسرائيل. ايضا انتصار المعسكر الراديكالي السني في سوريا سيخلق تهديد حقيقي للنظام الهاشمي المؤيد للغرب في الاردن، وسيؤثر في الوضع الطائفي القائم في لبنان، وسيؤدي إلى تغيير حقيقي في الشرق الاوسط.
    لذلك، فان التغيرات التي حدثت في الاشهر الاخيرة تلزم دولة إسرائيل بعمل كل ما في استطاعتها للابقاء على نظام الأسد في سوريا. وفي هذا السياق لا يجب استبعاد موضوع تقديم المساعدة، المباشرة وغير المباشرة، للنظام السوري، ويشمل ذلك غض الطرف عن وجود قوات مقربة من إيران في سوريا.
    ومن اجل كبح جماح النجاحات التي تحققها التنظيمات السنية المتطرفة فان على إسرائيل الحفاظ على الوضع القائم في سوريا، وعدم السماح بانتهاء الحرب بانتصار أحد الأطراف، وهذا من خلال دعم النظام القائم، مساعدة النظام ولو لاسباب ميكيافيلية.
    قد يكون لهذا قيمة استراتيجية أمام إيران وحزب الله، وقد يفتح قنوات سرية بين دولة إسرائيل وبين الخط الشيعي.
    سوريا كدولة لم تعد تشكل تهديدا على إسرائيل. وفي المقابل بدأ يتشكل تهديد استراتيجي آخر بمستوى عالٍ من الخطر ـ انتصار تنظيم الدولة الإسلامية وسيطرتها مع تنظيمات إسلامية متطرفة اخرى على الدولة التي لها حدود مشتركة مع إسرائيل، وتأثير انتصار كهذا على دول عربية اخرى، لا سيما الاردن. يجب أن تشكل سابقة الصومال ضوء احمر وتحذير على ما يمكن أن يحدث في ظل قتال تنظيمات متطرفة وغياب حكم مركزي. هذا يلزم إسرائيل بتغيير موقفها من الصراع السني الشيعي في سوريا، وتأييدها لاستمرار حكم نظام الأسد.
    ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ



    نواة المشكلة
    إذا تم التوقيع على الاتفاق النووي بين الدول العظمى وإيران فهذا أمر سيء لإسرائيل


    بقلم: عاموس جلبوع ،عن معاريف

    المضمون يتحدث الكاتب حول الاتفاق النوويمع ايران وإذا تم التوقيع عليه، فانه سيفتح مرحلة جديدة تتم فيها معانقة إيران من قبل ادارة أوباما. وهذا أمر سيء من وجهة نظر إسرائيل)

    غدا، 7 تموز، سيكون الموعد الاخير للمفاوضات حول الاتفاق الدائم بين الولايات المتحدة (والباقين) وإيران. عندي تقدير واضح حول ما سيحدث. ولأنني لست نبياً فأنا أفضل الاحتفاظ بهذا لنفسي.
    أريد صرف الانتباه إلى ورقة العمل الجماهيرية التي تم نشرها في الولايات المتحدة قبل اسبوعين حول السياسة الأمريكية في المفاوضات. كاتبو الورقة هم ديمقراطيون وجمهوريون، سياسيا، وهم يشملون خبراء ودبلوماسيون ورجال من الجيش وساسة من الدرجة الاولى ـ النخبة الأمريكية. ومنهم خبراء في مستوى عال وخدموا في ولاية أوباما الاولى. ويقولون من ضمن ما يقولون: «الاتفاق ليس موجها ليكون استراتيجية شاملة تجاه إيران. ولا يتطرق إلى مساعدة إيران لمنظمات الإرهاب (حماس وحزب الله)، ولا يتطرق ايضا إلى التدخل الإيراني في العراق وسوريا واليمن («السيطرة العليا» لإيران)، ولا يتطرق إلى تشكيلة السلاح البالستية الصاروخية لإيران ولا يتطرق إلى القمع الداخلي للشعب. من أولويات الادارة الأمريكية التعامل مع الخطر النووي على أمل أن يؤثر الاتفاق ايجابا على إيران في الامور الاخرى، أي أن تكف عن القمع الداخلي وتوقف الإرهاب والسعي إلى السيطرة الاقليمية. ويوصي الكُتاب في السياق القيام بخطوات أمريكية من اجل تفعيل الحرب ضد تنظيم الدولة الإسلامية وضد طموحات السيطرة الإيرانية. البيت الابيض لا يتعاطى بجدية مع هذه الورقة التي تشمل توصيات تتعلق بالمواضيع المركزية التي لها صلة بالسلاح النووي. هذا ليس صدفة لأن الورقة تعطي التعبير لنظرة سياسية تختلف عن السياسة التي تتبعها ادارة أوباما. ما المقصود؟.
    أولا، ليس هناك لادارة أوباما أي استراتيجية شاملة لمعالجة التهديدات. المثال الاكثر بروزا هو «الحرب العالمية» التي تم اعلانها ضد الدولة الإسلامية (داعش)، حيث اعتبرت العدو رقم واحد للولايات المتحدة. أين تحاربها؟ فقط في العراق وسوريا، رغم أن تنظيم الدولة غير موجود هناك فقط، فهو موجود ايضا في شبه جزيرة سيناء ويقوم باستخدام الإرهاب من هناك، ضد النظام المصري في هذه المرحلة. وهو يقوم بتشغيل خلايا في اماكن مختلفة في العالم. ماذا يفعلون ضده؟ لا شيء.
    ثانيا، ادارة أوباما لا تعتبر إيران عدوا، بل العكس، إيران بالنسبة اليها هي الحل للفوضى التي تغشى الشرق الاوسط الآن. لديها ماض مجيد وهي «ثورية»، حيث أسقطت في حينه الشاه المتسلط. ولديها القدرة. وهي التي ستقضي على تنظيم الدولة في العراق وتمنح الرئيس أوباما النصر وتخلد إرثه. ومن يعرف، ربما تستطيع إيران الانتصار على تنظيم الدولة في سوريا ايضا.
    اضافة إلى ذلك فان ادارة أوباما، حسب أقوال أوباما نفسه، تؤمن بأن الاعتبارات الاقتصادية ورغبة إيران في أن تكون من أسرة الشعوب وأن تحظى بعناق يُمكن آيات الله من نشر افكارهم الدينية ـ كل ذلك سيتغلب على الاعمال الإرهابية وأن يتم الاستثمار في بناء مجتمع إيراني مزدهر، وبالتالي تختفي الرغبة في القضاء على إسرائيل. لدينا الكثيرين ممن يسقطون منطقهم على منطق العدو، وفي نهاية المطاف «يخسرون».
    لهذا إذا كان تقديري صحيح فان الاتفاق النووي إذا تم التوقيع عليه، فانه سيفتح مرحلة جديدة تتم فيها معانقة إيران من قبل ادارة أوباما. وهذا أمر سيء من وجهة نظر إسرائيل..
    ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ
    خطر «تنظيم الدولة»
    ينبغي التفكير أيضا بخطوات إسرائيلية فاعلة ضد التنظيم وإبعاده عن حدودنا


    بقلم: ايال زيسر ،عن إسرائيل اليوم

    المضمون يتحدث الكاتب عن تنظيم الدولة الاسلامية ويوضح مدى خطورة التنظيم على اسرائيل وبالتالي يجب العمل و بخطوات اسرائيلية على منع أي تهديد مستقبلي من قبل التنظيم على اسرائيل)

    الهجوم الإرهابي لتنظيم تنظيم الدولة في شمال شبه جزيرة سيناء الاسبوع الماضي اثار تخوفا ملموسا في إسرائيل من امكانية أن يسعى التنظيم إلى تنفيذ عمليات بحجم مشابه ضد جنود الجيش الإسرائيلي ايضا على طول الحدود الإسرائيلية ـ المصرية.
    لم تمر بضعة ايام وإذا بتنظيم الدولة يبعث لإسرائيل بتذكير بوجوده، مثابة اشارة تحذير لما سيأتي، عندما اطلق من مقربة من الحدود في سيناء بضعة صواريخ بزعم أن إسرائيل تساعد الجيش المصري في حربه ضده. ولكن تنظيم الدولة لا يحتاج إلى المعاذير كي يهاجم إسرائيل. رجال التنظيم (باسمهم السابق انصار بيت المقدس) اطلقوا في السنوات الاخيرة صليات من الصواريخ نحو مدينة ايلات وفي 2011 نفذوا عملية على طريق 12 على طول الحدود الإسرائيلية ـ المصرية، فقد فيها ثمانية جنود ومواطنين إسرائيليين حياتهم.
    ومع ذلك، فقد تغير شيء ما في شبه جزيرة سيناء في السنوات الاخيرة. فالهجوم على مواقع الجيش المصري يثبت أنه تحت العيون المفتوحة لإسرائيل ومصر نمى التنظيم وتعاظم ولم يعد الحديث يدور اليوم عن بضع خلايا إرهاب مختبئة، تنفذ عمليات موضوعية وتتملص بعد ذلك فتهرب إلى اماكن اختبائها.
    هجوم من 300 إرهابي في وضح النهار بهدف السيطرة على بلدة مصرية (الشيخ زويد) والاحتفاظ بها يدل على أن الحديث بات يدور عن ميليشيا عسكرية بكل معنى الكلمة، تتصرف في اجزاء واسعة من شبه جزيرة سيناء كما تشاء، تقيم فيها قواع ومعسكرات تدريب وتسيطر فيها بلا عراقيل. مثل هذا الهجوم يدل ايضا على قدرة تنفيذية عالية لتنظيم الدولة سيناء الذي لا ينقصه السلاح، التمويل، المقاتلين ولكن يدل ايضا على قدرات القيادة والتحكم. وفي كل هذا يوجد لشدة الاسف ما يمكن أن نتعلمه عن الفشل المستمر في الجيش المصري لاعادة السيطرة على مناطق حيوية لتنظيم الدولة في الشمال وفي وسط شبه جزيرة سيناء.
    واقع مشابه كفيل بان ينشأ في وقت ابكر من المتوقع على حدود إسرائيل الشمالية ايضا، حيث يقترب تنظيم الدولة بخطى كبرى نحو الجدار الحدودي. قبل سنة كان مقاتلوه يتواجدون في شرقي سوريا، على مسافة قرابة الف كيلو متر عن الحدود الإسرائيلية ـ السورية. اما اليوم فيتواجد مقاتلو تنظيم الدولة على مسافة ساعة سفر عن الحدود ويتعاظم الخوف بان بضع مجموعات من الثوار ممن يعملون في هضبة الجولان سينقلون ولاءهم إلى التنظيم، بالضبط مثلما حصل في سيناء. ومع أنه قد ينشأ في الاردن وضع يسعى فيه التنظيم، مثلما في مصر، إلى اقامة قواعد عمل ضد الجيش الاردني، ولكن ضد إسرائيل ايضا.
    في شبه جزيرة سيناء، مثلما في سوريا ايضا، توجد تحت تصرف تنظيم تنظيم الدولة قاعدة برية تسمح له بان يبني نفسه بلا عراقيل. فالهجمات الجوية حيال مثل هذه القاعدة البرية هي كقرصة البعوضة، وفقط خطوة برية يمكنها أن تؤدي إلى تصفية الظاهرة. غير أن مثل هذه الخطوة ليست عملية. مشكوك ان يكون الجيش المصري قادرا على أن يتخذ خطوة كهذه وفي سوريا، مثلما في سوريا، لم يتبقَ من يمكنه أن يرغب في الصدام مع تنظيم الدولة.
    محظور على إسرائيل أن تنتظر إلى أن تدق عملية لتنظيم الدولة بابها ـ سواء في الشمال، وبالتأكيد في الجنوب. وتتخذ إسرائيل منذ الان خطوات وقائية مثل تحصين الحدود، تصعيد التأهب والحذر على طولها، وبالطبع، جمع معلومات عن تنظيم الدولة. ولكن إلى جانب كل هذه الخطوات يجب تصعيد كأمر أول التعاون مع مصر والاردن، اللذين يتعرضان لصراع ضد تنظيم الدولة، وينبغي التفكر ايضا بخطوات إسرائيلية فاعلة ضد التنظيم، بما في ذلك عمليات ضد مسارات سلاحه، طرق التمويل وتدفق المتطوعين، وبالاساس ضد كل محاولة من جانبه التمترس على مقربة من الحدود مع إسرائيل.
    وملاحظة أخيرة، في تصريحات كبار المسؤولين في إسرائيل بان حماس في غزة تعاونت مع تنظيم الدولة في سيناء لغرض الهجمات على الجيش المصري واطلاق الصواريخ على إسرائيل، ثمة ما يمكن أن يقلق. فبعد كل شيء، فان المبرر الوحيد لعدم اسقاط حكم حماس في غزة كان من أجل منع سيطرة تنظيم الدولة على القطاع. ولكن ها هو يتبين ان إسرائيل كفيلة بان تتلقى حماس وتنظيم الدولة معا مع تقسيم عمل واضح ـ حماس في القطاع تحافظ على الهدوء على طول الحدود مع إسرائيل، ولكن تنظيم الدولة في سيناء، بمساعدة حماس، يعمل بشكل حر ضد اهداف إسرائيلية ومصرية. واقع كهذا محظور بالطبع قبوله.
    ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ

    لسنا في خطر… نحن الخطر
    لا يوجد تهديد وجودي علينا من قبل إيران والمشكلة في الاستيطان والاحتلال

    بقلم: كوبي نيف،عن هآرتس

    المضمون يرى الكاتب ان الاسرائيليين ليسوا في خطر وجودي يهدد بقائهم بسبب سعي ايران الى امتلاك التكنولوجيا النووية ولكن الخطر الحقيقي يكمن في استمرار الاحتلال و الاستيطان ).

    في احدى حلقات الذروة للمسلسل التلفزيوني الرائع «كاسر الصفوف»، تطلب زوجة بطل المسلسل وولتر ويت، معلم الكيمياء الذي تحول إلى منتج كريستال، أن يحافظ على نفسه لأنها تعتقد أنه في خطر. هو يرفع رأسه ويقول الجملة الدقيقة جدا ـ «لست في خطر. أنا الخطر».
    نحن ايضا، شعب إسرائيل، لو كنا نعرف أنفسنا قليلا، لكنا نظرنا إلى وجوهنا في المرآة وقلنا نفس الشيء: «لسنا في خطر، نحن الخطر».
    لنأخذ مثلا «الاسطول» الاخير إلى غزة. أي خطر يسببه لدولة إسرائيل؟ صفر. ومع ذلك، فان أحد رؤساء المعارضة يسميه «اسطول إرهاب»، وترسل إسرائيل أفضل مقاتليها العسكريين وتتفاخر بأنها نجحت في وقفه.
    ما حدث مع «مرمرة» كان أصعب. في حينه ايضا أرسلنا أفضل أبنائنا ووسائلنا الحربية من اجل وقف سفينة غير مسلحة ولم تشكل أي خطر، وقتلنا باستعلاء وغباء تسعة من مسافريها. وليس هذا فقط، بل يتذكر مواطنو إسرائيل حتى اليوم قصة «مرمرة» وكأننا نحن، المهاجمين والقتلة، الذين كنا في خطر، وكأننا هوجمنا بالعصي.
    من كثرة استخدامنا للقوة بقينا من غير عقل. نحن فقط نستطيع استخدام القوة. نرى حشرة فنتخيل أنها فيل ونطلق عليها صاروخا. وكل قط يقوم بالمواء هو مجموعة ذئاب تريد القضاء علينا، ونسارع من اجل تدمير آلاف المنازل وقتل مئات الاطفال. فيما يتعلق باستخدام القوة فان كلب بافلوف هو كلب في أيدينا. تعالوا نعترف بالحقيقة، غزة ليست خطر على وجودنا. وما يهدد وجودنا بالفعل هو الحصار الذي فرضناه على قطاع غزة. ليس فقط لأن الحصار لا يمنع اطلاق الصواريخ والحروب، بل فعليا يتسبب بها ويخلدها.
    أما الكلام الفارغ حول «خطر النووي الإيراني على وجودنا»، فلا يوجد خطر علينا. بالنسبة للنظام الإيراني فان القاء قنبلة نووية على إسرائيل هو عمليا انتحار، سيتسبب بكارثة للدولة الإيرانية. لدى إسرائيل القدرة على توجيه الضربة الثانية وهذا ما يعرفه الإيرانيون لأنهم يقرأون الصحف الاجنبية. أي أن إسرائيل يمكنها محو نصف إيران من فوق البسيطة إذا هاجمتها إيران بقنبلة نووية. ولا داعي لقول ماذا ستفعل الولايات المتحدة ودول اخرى في حالة كهذه. إذا لماذا ستفعل ذلك؟
    أنتم تقولون إن هذا جيد وجميل، لكن الإيرانيين ونظامهم «ليس لديهم المنطق الغربي مثلنا». وأنتم لا تملكون مثالا واحدا يُظهر أن النظام الإيراني الحالي قد فعل خلال 25 سنة أي شيء غير عقلاني وبهذه الدرجة من الخطورة، لا يوجد لديكم لأنه ليس هناك شيء كهذا.
    لكن بالامكان الحديث عن شيء واحد غير عقلاني، يهدد وجود إسرائيل، وهو أن إسرائيل تقوم به منذ خمسين عاما ـ الاستيطان، الاحتلال والقمع. إن كل إسرائيلي يريد الحياة يجب عليه أن يرغب أن تكون لدى إيران قنبلة نووية لأنه إذا كانت لديها مثل هذه القنبلة فسينشأ بيننا وبينها توازن رعب ـ مثل الذي منع في الماضي الحرب بين الاتحاد السوفييتي والولايات المتحدة ـ ويمنع إسرائيل من فقدان عقلها وتدمير الحياة الخاصة بها وتلك التي من حولها.

    ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ

    الملفات المرفقة الملفات المرفقة

المواضيع المتشابهه

  1. اقلام واراء اسرائيلي 09/05/2015
    بواسطة Haneen في المنتدى أقلام وأراء اسرائيلي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2015-05-13, 09:59 AM
  2. اقلام واراء اسرائيلي 23/04/2015
    بواسطة Haneen في المنتدى أقلام وأراء اسرائيلي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2015-05-13, 09:47 AM
  3. اقلام واراء اسرائيلي 24/02/2015
    بواسطة Haneen في المنتدى أقلام وآراء حماس
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2015-03-03, 12:22 PM
  4. اقلام واراء اسرائيلي 28/02/2015
    بواسطة Haneen في المنتدى أقلام وأراء اسرائيلي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2015-03-03, 11:58 AM
  5. اقلام واراء اسرائيلي 27/02/2015
    بواسطة Haneen في المنتدى أقلام وأراء اسرائيلي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2015-03-03, 11:57 AM

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •