1 مرفق
اقلام واراء اسرائيلي 03-09-2015
بيان الاعتزال رسالة للأسرة الدولية
بقلم: جاكي خوري،عن هآرتس
المضمون:( يرى الكاتب ان تصريحات الرئيس ابو مازن حول تقديم استقالتة وعدم التنافس في أي انتخابات قادمة تاتي في اطار الضغط على المجتمع الدولي بسبب غياب المسيرة السياسية.)
تصريحات الرئيس الفلسطيني محمود عباس (ابو مازن) أول أمس بانه لا ينوي التنافس في أي انتخابات مستقبلية، سواء في حركة فتح أو في مؤسسات م.ت.ف، تعتبر في دوائر عديدة في السلطة الفلسطينية، بما في ذلك في فتح كتصريحات سابقة. ولكن مقربي عباس ممن تحدثت «هآرتس» معهم في الايام الاخيرة لا يزالون غير ملتزمين بتاريخ وموعد الاعتزال. بل انهم يشددون على ان القرار لا ينبع من أزمة داخلية ومن ضغط يمارسه عليه خصومه السياسيون، بل هو رسالة للاسرة الدولية وبموجبها فانه في غياب مسيرة سياسية حقيقية وانهاء الاحتلال، فان دور الرئيس في السلطة الفلسطينية لم يعد ذا صلة.
وكان عباس أعلن اول أمس في جلسة اللجنة المركزية لفتح بانه غير معني بالتنافس مرة اخرى لمؤسسات م.ت.ف. ومع ذلك، قال مسؤولون كبار في اللجنة لـ «هآرتس» ان التقارير عن اعتزال عباس الساحة السياسية الداخلية والخارجية كانت قبل أوانها وانه لا يبدو أن الخطوة ستتم في المستقبل القريب.
وشرح عضو اللجنة المركزية لفتح، محمد المدني، الذي حضر الجلسة أول أمس ويعتبر أحد مقربي عباس بانه يقف خلف تصريحه، ولكنه سيفعل ذلك حسب جدول زمني وحسب المصلحة الوطنية الفلسطينية. وعلى حد قوله، فان الرساسة الاساس للخطوة غير موجهة إلى الداخل بل إلى الخارج. وقال المدني ان «ابو مازن يفهم بان المسيرة السياسية عالقة وانه لا يوجد أي افق سياسي في المستقبل المنظور للعيان، بسبب الرفض الاسرائيلي. لا يبدو أن الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي منضغطون من هذا، وعليه فانه جاء ليقول بشكل واضح لا اريد البقاء في المنصب الذي اصبح مثابة حامي حمى الامن لاسرائيل، ومن يريد أن يأخذ المسؤولية فليتفضل».
وحسب المدني، فان اقوالا بهذه الروح قيلت لعبدالله ملك الاردن في لقائه مع عباس في عمان، في بداية الاسبوع. وعلى حد قوله، فان هذا ما سيقال ايضا قريبا للرئيس المصري عبدالفتاح السياسي وأغلب الظن من على منصة الجمعية العمومية للامم المتحدة في نهاية ايلول. وقال المدني: «سيقول للعالم بشكل واضح بانه غير معني بان يقف على رأس سلطة فلسطينية بلا سيادة».
قبل نحو اسبوعين أعلن عباس عن استقالته من رئاسة اللجنة التنفيذية لـ م.ت.ف. ليست هذه هي المرة الاولى التي يعلن فيها عباس عن نيته اعتزال الحياة السياسية. ولكن الاستقالة لن تدخل حيز التنفيذ طالما لم تبحث في المجلس الوطني الفلسطيني.
وفي هذه الاثناء يواصل عباس عمله كرئيس للسلطة ورئيس لـ م.ت.ف. في هذا السياق يدعي مسؤولون كبار في فتح بان في نية عباس احداث تغييرات داخلية في فتح وفي م.ت.ف ولكن لا توجد امكانية للتعهد في هذه المرحلة بالاطار الزمني.
ولا ينفي المسؤولون في فتح بان الزمن والعمر يفعلان فعلهما وان عباس، ابن 81 سيضطر في مرحلة ما إلى الاعتزال. وعلى حد قولهم فانه معني بان يقود خطوة لضخ دم جديد للساحة وللمؤسسات، التي شاخ بعضها وهناك حاجة لانعاشها. وقال بعض المسؤولين: «ليس جديدا ان في الساحة الفلسطينية يتحدثون منذ بضعة اشهر عمن سيأتي بعد عباس، وهذا ليس سرا. في اسرائيل وفي العالم يجب أن يفهموا بان في م.ت.ف وفي فتح يوجد جهاز وتوجد مؤسسات وفي نهاية المطاف هذه هي التي تختار القيادة. هذا ما حصل عندما توفي الرئيس ياسر عرفات، الذي كان زعيما كاريزماتيا بلا منافس. وعليه فان ابو مازن لا يريد ان يتخذ صورة من خلف ارضا محروقة. وهو يحاول أن يقود المسيرة وان يرتب البيت، ولا سيما في فتح».
في الساحة السياسية الفلسطينية، ولا سيما في اوساط اولئك الذين لا يؤيدون عباس، يرون في الخطوات الاخيرة وفي البيانات الاخيرة محاولة لتهيئة التربة لابعاد بعض الشخصيات القديمة والخصوم السياسيين. وذلك انطلاقا من الفهم بانه لا يوجد في هذه المرحلة من يتنافس مع عباس.
وصرح امين عام المجلس الثوري لفتح امين مقبول امس لوكالة «معا» للانباء ان فتح تطالب عباس بان يبقى في منصبه، بل وشرح احد مقربيه بانه حتى لو لم يتنافس في مؤسسات فتح، قد يتخذ قرار بتعيينه في اللجنة التنفيذية بدعوى أن هذه هي ارادة المنظمة. وستتضح الامور في جلسة المجلس الوطني الفلسطيني التي ستنعقد في رام الله هذا الشهر.
المجلس الوطني هو الهيئة العليا التي تنتخب أجهزة م.ت.ف بما في ذلك اللجنة التنفيذية. ويضم المجلس نحو 740 عضوا، ولكن لما كان الكثيرون منهم يسكنون في الدول العربية ولا يمكن لهم جميعا ان يصلوا إلى رام الله فليس واضحا بعد في أي تركيبة سينعقد المجلس وكيف سينتخب ممثلين جدد عندما يكون فصيلين مركزيين في الساحة الفلسطينية، حماس والجهاد الاسلامي، غير ممثلين فيه.
ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ
من يُسمح له أن يرفض
يهدد معلم شارك في مظاهرة بالطرد في حين لا يتم تهديد الحاخامات المحرضين
بقلم: سافي رخلفسكي،عن هآرتس
المضمون:( يرى الكاتب ان اليمين الاسرائيلي يحاول فرض اجندة خاصة بة لا تسمح لاي احد غير عناصر و نشطاء اليمين بالتعبير عن رايهم )
والد بنيامين نتنياهو، المؤرخ بن تسيون نتنياهو، وقع في حينه على عريضة تطلب من الجنود رفض تنفيذ الأوامر، وأكثر من ذلك ـ تهديد الجنود الذين سينفذون أمر الخروج من الاحتلال الغير قانوني لغزة ومحاكمتهم على جرائم ضد الانسانية. لم يطلب أحد الغاء تسمية الشوارع على إسمه أو المس باحترامه بسبب ذلك. إبنه، رئيس الحكومة، فاز في الانتخابات في تظاهرة مع دانييلا فايس، التي تطالب برفض تنفيذ الاوامر، وقد أدينت واعتقلت بسبب التعدي على الجنود. ولم يقل أحد شيء.
لكن ضد مديرة مدرسة للفنون، وقعت قبل سنوات على عريضة واحدة لا تطالب برفض تنفيذ الاوامر بل تؤيد حق الجنود بذلك، حدث «لينش» (الفتك) برئاسة رئيس بلدية للاقالات ورئيس بلدية آخر يقوم بالهجوم من اجل اقالة استاذ كل خطأه كان المشاركة في مظاهرة ضد الاحتلال. لقد اعوج الملعب لدرجة أن تشويه القواعد تحول إلى أمر عادي. العرائض قانونية، لكن التحريض على العنصرية ليس قانونيا. هذا لا يزعج الحاخام شموئيل الياهو، الذي قدمت ضده لائحة اتهام، ولا يمنعه من الاستمرار في اصدار الاوامر، بحكم منصبه كحاخام يتبع للدولة في صفد، لعدم بيع أو تأجير الشقق للعرب، ولا يتم فصله، وبحر من المال العام يستمر في التدفق لجيوبه. أما الاستاذ الذي يتظاهر بعد ساعات التعليم، يهددون بفصله اذا لم يكن في الجانب الصحيح. بن تسيون نتنياهو ليس وحده، فحاخامات رئيسين طلبوا عدم تنفيذ الاوامر ـ ولكن لم يتوقف تدفق المال العام اليهم ومكانتهم التعليمية بقيت قوية: عندما ألقت الجموع الغفيرة وبتشجيع من الوزراء الادوات والحجارة على جنود الجيش الاسرائيلي في بيت ايل، وطلبوا عدم تنفيذ قرار المحكمة ـ كل اولئك المُربين ظلوا في وظائفهم.
عندما يقول فنان من اليسار «بيب محكمة» ويعتذر، فان الفتك الحكومي يفقد أعصابه. تحريض الشرطة يظهر موقفه كمعادي لاسرائيل وليس انتقاد سياسة حكومة اسرائيل كما في الديمقراطية. وعندما يحرض عمير بنيون ضد اليسار «الشيطان» والعرب «سكين في الظهر» فانه يتحول إلى المطرب البيتي لرئيس الحكومة حيث دعاه إلى منزله وطلب منه أن يغني له النشيد الوطني في احتفالات فوزه.
ليس استاذا واحدا أو مديرة واحدة، بل تيار تعليمي ضخم يحرض بمنهجية ضد الخدمة في الجيش الاسرائيلي عموما، وهو في تزايد وبتمويل من الدولة. اضافة إلى التيار الحريدي، فان التيار الديني الرسمي يفصل بين البنين والبنات ويمنع دخول المعلمين العلمانيين ويضفي الطابع اليميني. واغلبية اولاد اسرائيليين الذين يعتبرون يهودا بدأوا أمس الصف الاول في التيارات الدينية والحريدية على اختلافها.
ليس اليمين فقط. عندما يحاول يئير لبيد مركزة نفسه، يدعي أن اعضاء «كسر الصمت» الذين يعارضون العنف مثلهم مثل «كهانا حي» ـ التنظيم العنصري غير القانوني الذي يحرض على العنف العنصري. وما لا يفهمه الذين يحاولون التمركز بسيط: كلما حرضوا ضد اليسار فان الخريطة كلها تتطاير نحو اليمين. وعندها فان المحرض من الوسط لا يكون يميني بما يكفي. وتكفي رؤية ما قدمه ذلك لليكود.
اعضاء اليمين الذين ليسوا فاشيين يجب عليهم تذكر: ليس هناك شيء كهذا: حرية سياسية لطرف واحد فقط. واعضاء الوسط ـ يسار اذا كانوا يريدون تبديل الحكم فان عليهم معرفة: من يحاول اطعام الجمهور المزيد من الكراهية لليسار فلن يكون شرعيا في نظر ذلك الجمهور، بل هو يضيف الوقود إلى النار التي ستحرقه ايضا.
ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ
القاهرة تكتفي ذاتيا
قبل سنة هيأ متحدثون مصريون رسميون الرأي العام لاحتمالية توقيع اتفاق الغاز مع إسرائيل
بقلم: تسفي برئيل،عن هآرتس
المضمون:( يرى الكاتب أن مصر كانت زبونة ممكنة فقبل سنة هيأ متحدثون مصريون رسميون الرأي العام لاحتمالية توقيع اتفاق الغاز مع اسرائيل. لكن «غاز» و»اسرائيل» لا يُهضمان جيدا في البطن المصرية..)
لم يكلف أي زعيم اسرائيلي نفسه عناء الاتصال بالرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لتهنئته على اكتشاف حقل الغاز الذي من شأنه انقاذ بلاده من مشكلاتها الاقتصادية. لأن مصر التي تحارب الارهاب، وهي شريكة في الحرب ضد حماس وقطاع غزة و»الضفة الغربية» واسرائيل.مصر اكتشفت شريان حياة في البحر وحطمت حلم اسرائيل بالارباح. فقد انخفضت البورصة واهتزت شركات الغاز الاسرائيلية التي استخدمت حتى الآن كل الألاعيب والحيل من اجل نهب الخزينة.
والاخطر من ذلك هو تدخل مصر بطريقة فظة في الشأن الاسرائيلي الداخلي في أعقاب الاكتشاف الوقح. فقد اضطرت بنيامين نتنياهو إلى خلع بدلة الاكاذيب والنظر إلى شركات الغاز ببياض العيون، وما فشلت في فعله لجنة شيشنسكي وآريه مخلوف درعي والمعارضة الوهمية و»الصحافة المعادية» نجحت مصر في فعله باكتشافها للغاز الذي هو حرب يوم غفران اقتصادية، حينما أدخلت أنبوب القدح ففجرت بالون الاستراتيجية التي عانقت بدفء كاذب صيغة الغاز.
في البداية استند نتنياهو إلى حليفته إيران من اجل بيع استراتيجية الدفاع عن شركات الغاز. واذا لم تكن امكانية لوقف التوقيع على الاتفاق النووي، فيجب على الاقل استغلاله في صالح تسريع الموافقة على صيغة الغاز.
الاتفاق النووي كما قال في خطابه يُدخل لسوق الغاز منافس سيء وفظيع، يخفض اسعار الغاز ومدخولات اسرائيل. لذلك يجب تسريع الموافقة على صيغة الغاز.
هناك حاجة لقدر كبير من الوقاحة والاستخفاف بالجمهور من اجل تقديم هذا التعليل. هل مستهلكي الغاز مثل الدول الاوروبية وتركيا لا تعرف أنه ينتظرها خلف الزاوية غاز إيراني رخيص؟ هل ستوافق احداها على الالتزام بالسعر الاسرائيلي المرتفع، في الوقت الذي فيه بعد عام أو عامين سيتراجع سعر الغاز. وما لم يُقل هو إن مصر تعارض بشكل مبدئي شراء الغاز أو النفط من إيران؛ وإن علاقة الاردن مع إيران باردة إلى درجة التجميد، أما تركيا التي تعتبر في اسرائيل دولة عدو فهي تشتري الغاز من إيران وروسيا.
لكن من قال إن هناك صلة بين الوقائع والقرارات؟ اذا كان يجب بيع الصيغة فيمكن تجنيد الأعداء ايضا، الخداع والتهديد مسموحان. كان يمكن لنتنياهو أن يبني على أن كل شيء يرتبط بإيران، سواء كان نووي أو غاز، يأسر القلب أو يعمي العيون. وماذا لو لم يكن الاتفاق النووي قد وقع، ولم تكن إيران تهدد بمنافسة الغاز الاسرائيلي، هل كانت شركات الغاز في حينه ستتكرم على اسرائيل بسعر أرخص وشروط أفضل؟ حسب منطق نتنياهو فان إيران أفضل بدون اتفاق نووي يهدد ارباح شركات الغاز، من إيران مع اتفاق يؤجل لفترة طويلة التهديد الأمني.
صحيح أن مصر كانت زبونة ممكنة. فقبل سنة هيأ متحدثون مصريون رسميون الرأي العام لاحتمالية توقيع اتفاق الغاز مع اسرائيل. لكن «غاز» و»اسرائيل» لا يُهضمان جيدا في البطن المصرية. بعد محاكمة حسني مبارك بالتحديد بسبب بيع الغاز الرخيص لاسرائيل في الوقت الذي تحتاج فيه مصر لهذا الغاز. قبل اكتشاف الغاز تحدثوا في مصر عن الخطر على الامن القومي الذي يسببه التعلق بالغاز الاسرائيلي، وأنه ستكون لاسرائيل قوة في وجه مصر عن طريق الغاز. الآن يستطيع السيسي تنفس الصعداء. فسيكون له الغاز الخاص به ويمكنه تجنيد المستثمرين وتقليص التضخم في الميزانية وتسديد الديون وايجاد آلاف اماكن العمل. مسموح لنا أن نفرح لفرحه. فالسيسي لم يسرق شيء من اسرائيل وهو يستطيع منحها جارة مع وضع اقتصادي أفضل قليلا. وهذا أمر جيد.
ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ
ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ