1 مرفق
التقرير الاعلامي الاسرائيلي 14/01/2014
وصف الوزير عمير بيرتص من حزب الحركة ما نقل عن وزير الجيش موشيه يعلون من انتقادات موجهة الى وزير الخارجية الامريكي جون كيري بأنه استفزاز نحن في غنى عنه وينطوي على انعدام المسؤولية. (ص.اسرائيل)
يجري سلاح الجو الاسرائيلي اليوم تمرينا في جميع انحاء اسرائيل وستلاحظ خلاله حركة نشطة للطائرات ووسائط النقل التابعة لقوات الامن.ومن المتوقع ان تسمع اصوات انفجارات متفرقة. (ص.اسرائيل)
تمكنت وزارة البنى التحتية الإسرائيلية من إقناع المسؤولين بالمصادقة على قرارها في السماح للشركات المالكة لحقل "تامار"، الذي بدأت إسرائيل استخراج الغاز منه، بتخزين ما تستخرج من كميات في مخازن "ماري BL" في قاع البحر.(سما،PNN)
يصادف اليوم ذكرى تاسيس المجلس التشريعي الاسرائيلي الكنيست حيث تقوم الاذاعة العامة بنقل موجة مفتوحه تستضيف خلالها نواب الكنيست وجمهور من الضيوف والوقوف على العلاقة ما بين اعضاء الكنيست وجمهور الناخبين.(ص.اسرائيل)
يواصل موظفو مصلحة الاستخدام إجراءاتهم النقابية بحيث لن يستقبلوا المراجعين في مكاتبهم حتى إشعار آخر ويعارض موظفو مصلحة الاستخدام المشروع الجديد المسمى (دوائر الاستخدام) لتوجيه الباحثين عن العمل خارج إطار المصلحة .(ص.اسرائيل)
الليكود بات في خانة اليمين الأشد تطرفا. (شاشة نيوز) ...مرفق
وقال مدير الجمعية الدكتور سهيل أسعد ان هذه المدرسة اقيمت عام 2006 ويدرس فيها حوالي 180 طالب وطالبة وهي تموّل نفقاتها من رسوم التعليم والتبرعات .
ذكر موقع صحيفة يديعوت احرونوت ان وزير لجيش الاسرائيلي موشيه يعالون هاجم الرئيس الفلسطيني أبو مازن، مدعياً بأن الرئيس الفلسطيني لا زال موجودا وعلى رأس السلطة الفلسطينية بفضل اسرائيل. (معا،سما)
اكد رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو ان التصريحات الاخيرة لرئيس السلطة الفلسطينية ابومازن تدل على انه غير مستعد لاتخاذ القرارات اللازمة لمواصلة المفاوضات مع اسرائيل. (سما،ص.اسرائيل)
صرح وزير الاقتصاد الاسرائيلي نفتالي بنيت زعيم حزب "البيت اليهودي" بأن الرئيس الفلسطيني لا يريد السلام مع اسرائيل، وبأنه لا يختلف عن الرئيس ياسر عرفات سوى بالبدلة الأكثر جمالا التي يظهر بها. (معا،سما،ص.اسرائيل)
كشف وزير الإسكان الإسرائيلي "أوري أرئيل" الذي يعتبر من قادة الحركة الاستيطانية، أن بطرح العطاءات الاستيطانية منسق مع وزير الخارجية الأمريكي "جون كيري" خلال زيارته الأخيرة للبلاد. (عكا)
اكدت الوزيرة تسيبي ليفني التي تتولى ملف المفاوضات مع الجانب الفلسطيني ان العلاقات مع الولايات المتحدة هي أكبر ذخر استراتيجي بالنسبة لدولة اسرائيل وحيوية لضمان أمنها. (ص.اسرائيل)
ذكرت صحيفة 'معاريف' الإسرائيلية، أن سفراء إسرائيل في الاتحاد الأوروبي حذروا من الأجواء في الاتحاد والذي يشجع مقاطعة إسرائيل وليس فقط المستوطنات. (وفا،سما،معا،عكا)
اصدر قائد المنطقة الوسطى في جيش الاحتلال الميجر جنرال نيتسان الون امرا عسكريا يحظر بموجبه على الفلسطينيين استئناف قراراته بمصادرة ممتلكاتهم لدى المحاكم العسكرية في الضفة. (سما،عرب48)
اعتبر القائد السابق لسلاح البحرية الإسرائيلية الياهو مروم أن تهريب الأسلحة من جانب تنظيمات معادية لإسرائيل حرباً طويلة، تتطلب استخبارات دقيقة وقدرة عسكرية عالية، تتيح لها إصابة السلاح المهرب بدقة. (سما)
أكد وزير الأمن الداخلي الاسرائيلي يتسحاق اهرونوفيتش ان هناك عشرات الآلاف من الصواريخ الموجهة الى اسرائيل في الاراضي اللبنانية. (ص.اسرائيل)
ذكرت صحيفة معاريف بأن الرئيس الإسرائيلي قد التقى نائب رئيس الولايات المتحدة "جون بايدن" مساء الاثنين في مدينة القدس لمناقشة آخر التطورات فيما يخص العملية السلمية بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي. (عكا)
يبدأ وزير الخارجية الاسرائيلي افيغدور ليبرمان جولة اوروبية يستهلها في جنيف حيث يشارك في مراسم ضم اسرائيل الى مجموعة الابحاث العلمية الاوروبية "سيرن" التي تشغل مسرع الجزيئات الكبير.(ص.اسرائيل)
مصر تقترِع ... و إسرائيل تتابع. (مجلة المصدر) ...مرفق
حذر رئيس اللجنة الشعبية في وادي عارة أحمد ملحم من مخطط توسعيع شارع 65 عابر بلدات وادي عارة وقال ان توسيع الشارع المذكور ليصبح بثلاث مسارات من شانه التهام اكثر من 1000 دونم من اراضي المواطنين.(عرب48)
المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية
|
هاجم وزير الجيش الاسرائيلي موشي يعلون الجهود التي يبذلها وزير الخارجية الامريكي جون كيري من اجل التوصل لاتفاق سلام في المنطقة حيث اكد يعلون ان خطة كيري لا تساوي الحبر الذي كتبت به. (معا،سما)
مختارات من عناوين الصحف العبرية الصادرة الثلاثاء 14/01/2014
تناولت الصحف العبرية الصادرة اليوم عملية دفن شارون، وما تلاها من إطلاق قذيفتين صاروخيتين من غزة، كذلك التصريحات التي ادلى بها وزير جيش الاحتلال في احاديث جانبية والتي هاجم فيها الوزير كيري
|
عناويــن الصحــف العبريــة
|
صحيفــة يديعوت أحرونوت:
- يعلون: ليس هناك مفاوضات مع الفلسطينيين بل بين اسرائيل والولايات المتحدة.
- يعلون: انسحابنا من الضفة يعني انتهاء ابو مازن.
- يعلون يهاجم كيري: عليه ان لا يعلمني، فليتلقى جائزة نوبل ويريحنا.
- دفن شارون في مراسم عسكرية في مزرعته بالنقب.
- في اعقاب دفن شارون، إطلاق قذائف باتجاه النقب وعلى بُعد 6 كيلو مترات من مكان دفنه.
- الطيران الاسرائيلي يقصف غزة.
- نائب اوباما حول المفاوضات "لحظة ممنوع علينا اضاعتها".
- اليوم سيذهب المصريون للاستفتاء على الدستور الجديد.
- زوجة الرئيس الفرنسي ما زالت في المستشفى في اعقاب الكشف عن غرامياته.
صحيفــة معاريف:
- قذيفتان صاروخيتان اطلقتا نحو النقب الغربي مع الانتهاء من تشييع شارون
- نائب الرئيس الاميركي: طالما الولايات المتحدة موجودة ستكون اسرائيل كذلك.
- دفن شارون في مزرعته بجوار زوجته.
- اليوم يبدأ في مصر الاستفتاء على الدستور المصري الجديد.
- 165 الف رجل امن مصري لحماية الاستفتاء.
- سفراء اسرائيل في دول الاتحاد الاوروبي يحذرون: مقاطعة المستوطنات قد تتوسع لتشمل داخل اسرائيل.
- كتابات "دمغة الثمن" على احد معسكرات جيش الاحتلال.
- دروز الجليل: رجال اليمين يتجسسون على اعمال البناء في قرانا.
- تايلند في طريقها لثورة شعبية.
- مخترع الكلاشينكوف قبل وفاته يندم على صناعة السلاح ويحمل نفسه مسؤولية قتل الاشخاص.
- العلاقات الغرامية للرئيس الفرنسي تتشعب في فرنسا.
صحيفــة هآرتس:
- امر عسكري يمنع الفلسطينيين من الاستئناف على مصادرة اراضيهم امام المحاكم العسكرية.
- دفن اريئيل شارون.
- منظمة الطاقة الدولية: لا نملك الصلاحيات لتفتيش السلاح النووي الايراني.
- المصريون يتوجهون اليوم للاستفتاء على الدستور الجديد.
- قبل اسبوع من عقد جنيف 2، كيري ولافروف يحاولان التوصل الى وقف مؤقت للنار في سوريا.
- مصرع احد سكان يافا بإطلاق النار عليه من مسافة قصيرة.
- اعتقال جنديين للاشتباه بكتابتهم "دمغة الثمن" على قاعدة عسكرية.
- زوجة الرئيس الفرنسي ما زالت تعاني من صدمة نفسية نتيجة علاقات زوجها الغرامية.
وثيقة امريكية تفيد أن شارون عبر عن استعداد لمصالحة في القدس
بقلم: باراك ربيد،عن هآرتس
كان أحد الاسئلة المركزية التي سئلت منذ غرق اريئيل شارون في رقاده قبل ثماني سنوات هل كان ينوي رئيس الوزراء السابق أن يتجه الى اجراءات سياسية اخرى مع الفلسطينيين بعد الانفصال عن قطاع غزة. تكشف برقيات لوزارة الخارجية الامريكية ووثائق داخلية لقسم التفاوض من منظمة التحرير الفلسطينية، سُربت في السنوات الاخيرة، عن أن شارون وعد الرئيس الفلسطيني محمود عباس ‘بتنفيذ خطوات اخرى في المستقبل’، بل عبر على مسامع مسؤولين امريكيين كبار عن استعداد لنقل أحياء عربية في القدس الى سيادة فلسطينية.
‘في 26 تشرين الاول 2004 أُجيزت خطة الانفصال بعد جلسة عاصفة في الكنيست. وبعد ذلك بأشهر التقى رئيس الوزراء شارون مع سلسلة طويلة من اعضاء مجلس النواب الامريكي وشيوخ امريكيين وعرض عليهم خطته السياسية. وتُبين سلسلة برقيات أرسلتها سفارة الولايات المتحدة في تل ابيب الى وزارة الخارجية في واشنطن وسُربت الى موقع ‘ويكيليكس′ أن شارون خطط للاجراء السياسي الكبير التالي قبل الانسحاب من غزة بأشهر.
في 30 تشرين الثاني 2004، بعد اجازة خطة الانفصال في الكنيست بشهر، التقى شارون في ديوانه شيخين امريكيين من مجلس الشيوخ. كان الاول هو تشاك هيغل الذي أصبح اليوم وزير الدفاع الامريكي، وكان الثاني جو بايدن الذي هو اليوم نائب الرئيس اوباما. وأكد شارون للاثنين بحسب البرقية الامريكية أنه ملتزم بالسلام مع الفلسطينيين برغم الصراع الداخلي في اسرائيل. وقال لهما شارون: ‘ليس لليسار قوة (سياسية) واليمين يعارض مبادرتي كليا’. وبين أنه على إثر موت عرفات قبل ذلك باسابيع معدودة ‘نشأت فرصة جديدة’ لتنفيذ الانفصال بتنسيق مع السلطة الفلسطينية.
”اذا نفذ الانفصال من غزة بنجاح، فسيمكن تحقيق خريطة الطريق على مراحل’، قال شارون للشيخين. وقصد رئيس الوزراء آنذاك بكلامه خطة رئيس الولايات المتحدة في تلك الايام جورج بوش التي تقول أن تتم مرحلة ثانية بعد المرحلة الاولى التي هي احراز هدوء أمني، تنشأ فيها دولة فلسطينية في حدود مؤقتة استعدادا للتوقيع على تسوية دائمة في المرحلة الثالثة.
في 27 كانون الاول 2004 زار ديوان رئيس الوزراء في القدس السناتور جو ليبرمان. وقال شارون إنه معني بعد الانفصال بالعودة الى تنفيذ خريطة الطريق لكنه أكد أن شرط التقدم السياسي هو محاربة الفلسطينيين للارهاب. ‘لا أتوقع من أبو مازن أن يكون صهيونيا لكن يجب عليه أن يخطو خطوات مضادة للارهاب’، قال للسناتور الامريكي. وبين كلام شارون في ذلك اللقاء كما وثقه السفير الامريكي آنذاك دان كيرتسر، بين بصورة أوضح أنه لم يقصد أن يقف عند الانسحاب من غزة بل أن ينفذ خطوات بعيدة المدى في الضفة الغربية بل في القدس.
‘عرض شارون المواضيع المهمة له (في التسوية الدائمة)’، كتب كيرتسر. ‘لن يعود اللاجئون الفلسطينيون الى دولة اسرائيل، وتبقى الكتل الاستيطانية متصلة باسرائيل بحسب الاتفاق مع الرئيس بوش. ولن تُجري اسرائيل تفاوضا في القدس عاصمتها الأبدية على نحو يفضي الى تقسيم القدس. قال شارون إنه قد يزن نقل بضعة أحياء عربية سُكنت بعد حرب 1967 لكنه أكد أنه لن يُسلم جبل الهيكل وجبل الزيتون ومدينة داود أبدا’. ويمكن أن نُخمن أن كيرتسر قصد أحياء أطراف شرقي القدس التي ليست هي جزءا من الحوض التاريخي مثل شعفاط وأبوديس وبيت حنينا التي كانت قائمة قبل حرب الايام الستة لكنها كبرت كثيرا بعدها.
بعد ذلك باسبوعين، في 10 كانون الثاني 2005، التقى شارون مرة اخرى وفدا من الشيوخ من مجلس الشيوخ برئاسة بايدن. وقال بحسب برقية السفير كيرتسر: ‘اذا قام الفلسطينيون بما يجب عليهم في موضوع الامن فيمكن العودة الى خريطة الطريق. قد يستغرق ذلك بضع سنين لكن التسوية الدائمة قابلة للاحراز. اذا خطا الفلسطينيون الخطوات المطلوبة فانهم يستطيعون احراز دولة في حدود مؤقتة وسنبدأ في موازاة ذلك تفاوضا في التسوية الدائمة’.
لكن في كل مرة حدثت فيها عمليات تفجيرية عاد مستوى غضب شارون الى الارتفاع. ففي 14 كانون الثاني 2005 بعد هجوم مخربين على مستوطنة موراغ وعملية تفجيرية في معبر كارني اتصل كيرتسر برئيس ديوان شارون دوف فايسغلاس للاطلاع على آخر الاخبار. وفي مرحلة ما اختطف شارون السماعة من فايسغلاس وبدأ يخرج ما استكن من حقده على السفير. ‘لست أرى أية محاولة من السلطة الفلسطينية لفعل شيء ما’، قال شارون بحسب البرقية التي ارسلها كيرتس في ذلك اليوم الى وزارة الخارجية في واشنطن. ‘ضقت ذرعا بأن أقول لكم إنني لن أهادن في الامن… لا تقولوا لي إنه يجب علي أن آخذ في الحسبان مشكلات الفلسطينيين، فلاسرائيل مشكلات ايضا وتوجد الآن جنازات في كل يوم تقريبا’.
وتكشف وثائق لقسم التفاوض من م.ت.ف، سُربت في كانون الثاني 2011 الى شبكة ‘الجزيرة’ عن أنه بعد موت ياسر عرفات في تشرين الثاني 2004 وبقدر أكبر بعد فوز عباس في انتخابات الرئاسة في كانون الثاني 2005، سعى شارون الى تنسيق الانسحاب من غزة مع السلطة الفلسطينية. وفي 8 شباط 2005 التقى شارون وعباس في شرم الشيخ. كان مؤتمر القمة حدثا سياسيا مهما كان يرمي الى الاشارة الى نهاية الانتفاضة وفتح صفحة جديدة بين اسرائيل والفلسطينيين. وسُرب محضر اللقاء لكنه لم يحظ بنشر. وتظهر الوثيقة وهي ست صفحات مكتوبة باللغة العربية أن اللقاء تم في جو ايجابي بل احتفالي حينما كان الطرفان يضاحك بعضهما بعضا.
أبو مازن: ‘ما زلت أنتظر دعوة الى المزرعة. هل كبرت الشياه؟’.
أبو العلاء: ‘كنا ذات مرة نستطيع أن نأتي الى المزرعة لزيارة رئيس الوزراء في خمس دقائق لكنها أصبحت تستغرق ساعة منذ انشاء الجدار’.
شارون: ‘ألا تخشيان أن يطلق أحد ما النار عليكما؟’.
أبو مازن: ‘لسنا خائفين ولا قلقين. ان شاء الله سيعود الوضع ليصبح طبيعيا’.
وأكد الرئيس الفلسطيني لشارون أنه يلتزم بالسيطرة على الوضع الامني، وأن يكافح الأنفاق في قطاع غزة وأن يوقف التحريض على اسرائيل في وسائل الاعلام. وطلب الى شارون أن يفرج عن السجناء الفلسطينيين المسجونين في اسرائيل قبل اتفاقات اوسلو وهم اولئك السجناء الذين أفرج عنهم بنيامين نتنياهو بعد ذلك بتسع سنوات، وبعد أن عرض الرئيس الفلسطيني سلسلة طلبات طويلة أثار اقتراحا يثير الاهتمام. ‘اذا أردت أن تستغل الوقت فيمكن انشاء قناة خلفية سرية للتفاوض في التسوية الدائمة’، قال لشارون.
وحينما حانت نوبة شارون للحديث عرض سلسلة بوادر حسن نية اسرائيل مستعدة لتنفيذها كانسحاب من عدة مدن فلسطينية في الضفة وازالة حواجز. ولم يوافق شارون على الافراج عن السجناء الذين طلبهم عباس لكنه وافق على الافراج عن 900 سجين آخر: ‘إن الافراج عن السجناء ليس أمرا سهلا في اسرائيل. كان عندنا في الاربع سنوات والنصف الاخيرة ألف قتيل وليس ذلك سهلا على العائلات لكننا سنتقدم ما بقي الهدوء موجودا. نحن نقول ببوادر حسن نية كثيرة لكن الارهاب مستمر في كل مكان’.
أبو مازن: ‘لحظة لحظة (باللغة العبرية)، أنا في منصبي منذ ثلاثة اسابيع فقط’.
شارون: ‘عندك مشكلة في انشاء الحكومة وعندي مشكلة في داخل الحكومة’.
محمد دحلان: ‘ربما نجري تبادل وزراء’.
شارون: ‘أنا مستعد لأن ننشيء لجنة من اجل ذلك. يرأسها صائب عريقات… ليست خطة الانفصال أمرا سهلا في اسرائيل. وقد اقترحت أن نلتقي في رام الله لأنني سأكون هناك أكثر أمنا’.
برغم الجو المريح تحول شارون في مرحلة ما الى لغة أكثر جدية وأكد أنه لن يوجد تقدم سياسي من غير مكافحة فلسطينية للارهاب. ‘أنا مصمم على تنفيذ خطة الانفصال وأريد أن تكون بتنسيق معكم ولا سيما موضوع الامن والممتلكات’، قال. ‘علينا أن نوثق التعاون الامني. أريد القيام باعمال كبيرة لكنني لا استطيع قبول الارهاب’.
أبو مازن: ‘إن الأمن في مقدمة اهتماماتنا… نريد أن يترك المستوطنون مع أزهار وورد’.
شارون: ‘لن نحصل على ازهار من المستوطنين. أريد أن تأتوا الى المزرعة. سأفكر في طعام طيب. سألتقي الفلاحين في المنطقة وأحدثكم في وزن العجول والشياه’.
أبو العلاء: ‘هل تأتي إلينا في أبوديس؟’.
شارون: ‘كيف آتي؟ وقد بنيت جدارا هناك’.
بيد أن الابتسامات اختفت بعد ذلك بثلاثة اشهر، وبدأ شارون يظهر عدم الصبر على عجز السلطة الفلسطينية في حربها للارهاب في غزة. في 30 أيار 2005 التقى شارون عضو مجلس النواب الامريكي جيم كولبي وتنبأ بصورة دقيقة بالمزاج العام الذي سيغلب على الجمهور الاسرائيلي بعد ذلك ببضع سنوات نحو المسيرة السلمية. ‘سيكون استعدادي واستعداد الاسرائيليين للتقدم في مسيرة السلام بعد الانفصال مشروطا بحرب الفلسطينيين للارهاب’، قال. وتحدث شارون عن أنه قبل ذلك بمساء واحد سقطت قذيفة قسام عند مدخل مزرعة شكميم. وأكد أن اطلاق القذائف من غزة يجعل الجمهور الاسرائيلي يفقد الثقة بسياسته. وقال: ‘كل عملية ارهاب تزيد في سوء وضعي الداخلي. انخفض تأييدي في استطلاعات الرأي من 70 بالمئة الى 54 بالمئة’.
بعد ذلك بثلاثة اسابيع في 22 من حزيران 2005، التقى شارون وعباس مرة اخرى وكان ذلك في بيت رئيس الوزراء في القدس هذه المرة. وكان اللقاء الذي تم قبل الانسحاب من غزة بشهرين أقل بهجة من اللقاء في شباط. فقد جاء في وثيقة تلخيص اللقاء التي كتبها قسم التفاوض من م.ت.ف أن عباس ومستشاريه خرجوا خائبين وعرفوا الوعود التي حصلوا عليها من شارون بأنها ‘تكرير’. وقد تخلى شارون في هذه المرة عن النكات وبدأ اللقاء بحديث ذاتي مدة ربع ساعة. ‘وعدتَ بأن تبدأ نقض البنى التحتية للارهاب لكن ذلك لم يحدث’، قال لعباس. ‘ما الذي تنوي فعله لوقف العمليات؟ أنا أعلم أنك مصمم على وقف العمليات… طلبت استخباراتنا أن توقفوا مطلوبين وتفضلنا عليكم بزيادات لكن لم يحدث شيء’.
‘وأشار شارون لعباس اشارة خفية الى أنه ينوي تنفيذ اجراءات سياسية اخرى بعد الانفصال لكنها متعلقة بالوضع الامني. ‘نطلب أن يكون الوضع في غزة هادئا في اثناء الانفصال’، قال لعباس. ‘سيزيد التنسيق بيننا في احتمال حدوث ذلك. فاذا كانت السلطة الفلسطينية مستعدة للتنسيق فستكون اسرائيل قادرة على تنفيذ خطوات اخرى في المستقبل، لكن اذا وقعت هجمات ارهابية فسنوقف الانفصال كله’.
وحاول الرئيس الفلسطيني أن يدافع عن نفسه وأجاب مازجا بين الدفاع والهجوم المضاد قائلا: ‘كل رصالة تطلق عليكم توجه إلينا ايضا فثمة أناس يريدون تدمير مسيرة السلام، لكن اذا طاردناهم وقتلناهم فسيضر ذلك فقط بمسيرة السلام. تفهم صعابي… ففي الاشهر الخمسة التي قضيتها في منصبي لم تفعل أنت شيئا لمساعدتي’.
شارون: ‘يجب مكافحة الارهاب… عندك من القوة والسيطرة أكثر مما أنت مستعد للاعتراف به… أنا أتفهم وضعك لكنني لا أستطيع أن أساعد بالافراج عن سجناء ما بقيت صواريخ القسام تسقط في اسرائيل ويخطط لعمليات انتحارية’.
أبو مازن أجاب بغضب: ‘أنت لا تعطيني أي شيء’.
تدخل محمد دحلان: ‘هذا اللقاء فكاهة’.
شارون: ‘أنتم في مفترق مهم… اذا أعطيت أكثر في الشأن الامني فسنعطي أكثر في الشؤون المهمة لك’.
أبو مازن: ‘ليست عندي الوسائل والقدرة لأجرد اولئك الذين يتعدون على وقف اطلاق النار من سلاحهم. إن توجهك يحدث انطباع أن السلطة الفلسطينية تشجع العنف في حين أن الوضع بعكس ذلك’.
شارون: ‘لم أقل إنكم تؤيدون الارهاب، لكنكم لا تفعلون ما يكفي لوقفه’.
أبو العلاء: ‘فعلنا كل ما نستطيع في شأن تنسيق الانسحاب من غزة، برغم أنكم قلتم إن الحديث عن اجراء من طرف واحد. إن الانفصال قد يقوي السلطة الفلسطينية أو يضعفها تماما والنتيجة في يد اسرائيل’.
بعد ذلك اللقاء مع عباس في بيت رئيس الوزراء بنصف سنة رقد شارون رقدته الطويلة. ويصعب أن نعلم هل كان سينفذ وكيف الخطط التي خططها على مسامع الامريكيين والفلسطينيين. فالوثائق الامريكية والفلسطينية تُبين كيف زاد شك شارون بالفلسطينيين وقوي كلما اقترب الانفصال. وبرغم ذلك لم يقدر تقديرا صحيحا ما سيحدث هناك بعد أقل من سنتين. ‘لا أتوقع أن تسيطر حماس على غزة’، قال للسناتور كارل لفين في 14 آذار 2004. ‘فهم يخشون أن نضربهم بقوة أكبر في اليوم الذي يلي الانسحاب
الليكود بات في خانة اليمين الأشد تطرفا.
المصدر : شاشة نيوز
اليمين المتشدد الذي تمرّد على زعيمه "القديم" في الليكود أحكم قبضته على الحزب كليا *الليكود يفرض على نفسه التخلي عن أصوات "الوسط" و"اليمين المعتدل" لينافس لاحقا أساسا في قطاع المستوطنين *نتنياهو داعم من وراء الكواليس لقوة اليمين المتشدد
غيّب الموت هذا الأسبوع رئيس الحكومة الإسرائيلية الأسبق أريئيل شارون، صاحب الدور الأبرز في اقامة حزب "الليكود" في العام 1973، وقائد الانشقاق الأكبر فيه بعد 32 عاما على تشكيله، على خلفية خطة إخلاء مستوطنات غزة، إذ جوبه بتكتل يميني متشدد تمرّد عليه في الكنيست بعد أن كان سنده في الحزب، ليتلقى "الليكود" بعد ذلك ضربة قاصمة في العام 2006، سرعان ما استفاق منها ليعود إلى الحكم في 2009، مستمرا بعد انتخابات مطلع عام 2013، لكن اليوم بات واضحا أن نواة التمرد على شارون باتت هي الحزب كله، كما بات الليكود المنافس الأكبر لأشد أحزاب اليمين تطرفا، بعد أن شطب كل الفوارق ولو كانت طفيفة بينه وبين أحزاب التطرف، ومشاريع القوانين التي يبادر لها نواب الليكود ومدى التأييد لها تعكس صورة الحزب "الجديدة".
لمحة قصيرة
عمل حزب "حيروت" اليميني المتشدد بزعامة مناحيم بيغن، في العام 1973، على تشكيل تحالف يميني ضم اليه أحزابا يمينية صغيرة، لكن عرّاب هذا التحالف، الذي بات أسمه الليكود (التكتل)، كان الجنرال أريئيل شارون، الذي خلع البزّة العسكرية في ذلك العام وانخرط في السياسة، إلا أنه في حرب أكتوبر ذات العام تم استدعاؤه للجيش مجددا ليكون من قادة الحرب.
وفي اليوم الأخير من ذلك العام جرت الانتخابات البرلمانية الثامنة، ونجح الليكود في أن يحقق 39 مقعدا، بعد أن كان لحزب حيروت في الانتخابات التي سبقت (العام 1969) 26 مقعدا، لكن شارون النائب الجديد في الكنيست لم يصمد لأكثر من عام، حتى غادر الكنيست ومن ثم غادر صفوف الحزب، وبات مستشارا سياسيا لرئيس الحكومة آنذاك إسحق رابين، ثم عاد شارون إلى الكنيست من خلال حزب جديد أطلق عليه "شلوم تسيون" وحصل في انتخابات 1977 على مقعدين، ولكن فور انتهاء الانتخابات انضم هذا الحزب إلى كتلة حزب "الليكود" الذي بات حاكما ليحصل شارون على حقيبة الزراعة.
وكان التيار المسيطر على حزب الليكود هو حزب حيروت بتياره الأيديولوجي التقليدي المتشدد، وبقيادة بيغن، وكل من انضم إلى هذا الإطار السياسي انصهر فيه سياسيا أيضا، وكذا أيضا بالنسبة لشارون، الذي احتل المراتب الأولى في لائحة الحزب في انتخابات العام 1981، وحصل على حقيبة الدفاع في حكومة بيغن الثانية، وبعد عام قاد الحرب على لبنان.
وكان شارون "العضو العاق" في الحزب على مر سنوات الثمانين والتسعين، في سنوات رئاسة إسحق شامير ومن بعده بنيامين نتنياهو، وقاد سلسلة من القلاقل و"فجّر" مؤتمرات واجتماعات مركزية، وكان هو رمز التيار اليميني المتشدد، وخاصة في منتصف سنوات التسعين، حينما بدأت تتغلغل في صفوف الحزب مجموعات كبيرة من المستوطنين وناشطين من اليمين المتطرف، بهدف المشاركة في الانتخابات الداخلية للحزب لاختيار لائحة الحزب البرلمانية، وأيضا للتأثير على تركيبة هيئات الحزب، وكان شارون يرتكز على هذا التيار الذي أوصله إلى رئاسة الحزب في العام 1999.
إلا أن شارون ظهر كمن ينقلب على التيار اليميني المتشدد، حينما بادر إلى خطة اخلاء مستوطنات قطاع غزة في العام 2004، فالتيار اليميني بقي يذكر لشارون مقولته الشهيرة حينما وصل إلى كرسي رئاسة الحكومة: "ما نراه من هنا (رئاسة الحكومة) مختلف عما كنا نراه من هناك (ميدانيا)"، وكان تلميحا لمتغيرات سياسية لديه.
واعتقد هذا التيار أن شارون يُطلّق قطاع غزة كبداية لانسحاب أكبر من الضفة الغربية، رغم أن الخطة كانت واضحة منذ البداية، وتهدف إلى اعادة انتشار جيش الاحتلال حول القطاع، وتشديد القبضة على الضفة الفلسطينية المحتلة.
ونجح شارون بشخصيته الكاريزماتية في أن يقود انشقاقا كبيرا في حزب الليكود، في تشرين الثاني 2005، فانسحب معه نصف الكتلة البرلمانية تقريبا، ليشكل حزب "كاديما" الذي انضم له ثلاثة نواب من حزب "العمل" من بينهم الشخصية التاريخية فيه شمعون بيريس.
وقبل العودة للمحور الأساس، التيار اليميني المتشدد في الليكود، علينا الإشارة إلى أن غياب شارون عن قيادة حزب "كاديما" بعد 47 يوما من تشكيله، ساهم في شكل بلورة الحزب لاحقا وعدم ثباته في الساحة السياسية، رغم الفوز الذي حققه في انتخابات ربيع 2006.
التيار المتشدد يسيطر كليا
في انتخابات 2006 تلقى حزب الليكود برئاسة بنيامين نتنياهو ضربة قاصمة بهبوطه إلى 12 مقعدا بعد أن حصل في انتخابات 2003 على 38 مقعدا، في حين حصل حزب "كاديما" على 29 مقعدا، ولكن الليكود استفاد كثيرا من ضعف أداء "كاديما" وخاصة ضعف رئيسه إيهود أولمرت، ونجح الليكود في العودة إلى الحكم قويا نسبيا، في انتخابات العام 2009، بكتلة من 27 نائبا.
لكن قبل تلك الانتخابات عرف نتنياهو أنه بحاجة إلى جذب أسماء لامعة في الحلبة الإسرائيلية، منهم أعضاء ليكود سابقين، وجنرالات في الجيش، من أجل ضمان عودة الحزب إلى الحكم، فرأينا عودة بنيامين بيغن، اليميني الأيديولوجي المتشدد، ودان مريدور، الذي كان محسوبا على تيار "الاعتدال"، كما انضم رئيس هيئة الأركان الأسبق موشيه يعلون، والجنرال الاحتياط يوسي بيلد، وغيرهم.
وهذه الأسماء يضاف اليها نواب آخرون في الليكود أضفت على الحزب وكتلته البرلمانية انطباعا وكأن فيه تعددية ما، وبامكانها أن تستقطب الأصوات من جمهور "الوسط"، خاصة وأن هذه الأسماء ضمها نتنياهو إلى حكومته بحقائب مختلفة، ولكن في المقابل كان التيار اليميني المتطرف كليا يتعزز أكثر فأكثر، وبدعم نتنياهو من وراء الكواليس.
وفي أواخر العام 2012، في الانتخابات الداخلية التمهيدية للانتخابات البرلمانية (التي جرت مطلع العام 2013)، تنّكر نتنياهو لكل تلك الشخصيات ذات المكانة الشعبية، وترك الساحة للتيار اليميني المتشدد ليطيح بها، ولم تحصل الشخصيات على مكان في اللائحة، مثل بيغن ومريدور، وأيضا النائب ميخائيل ايتان، وفلت من هذه المصيدة من كان رئيسا للكنيست رؤوفين ريفلين، ولكن بعد الانتخابات منع نتنياهو بقاءه في منصبه، رغم مواقفه اليمينية المتشددة، ولكنه في نفس الوقت أيديولوجي له مواقف مغايرة بشأن التعامل مع المواطنين العرب.
ووصلت إلى الكنيست كتلة برلمانية هي الأشد تطرفا في تاريخ الليكود، أو كما ورد في مقال سابق هنا فإن هذا اليمين متطرف منفلت، لا تضبطه أية مقاييس أيديولوجية، بل يتبع أسلوب الحرب المفتوحة على جميع الأصعدة، وضد جميع الجهات التي تختلف مع تطلعاته.
ولدى تشكيل حكومته، عرف نتنياهو أنه سيكون في مأزق سياسي أمام الحلبة الدولية، إذا ما اعتمد تركيبة لائحته حزبه البرلمانية في توزيع الحقائب، بمعنى توزيعها على من احتلوا أماكن متقدمة، إذ جلهم من ذلك التيار، وغالبيتهم حديثة العهد في السياسة، ولذا رأيناه يبقي على عدد من الوزراء من الحكومة السابقة، بينما وزع مناصب بدرجة أقل على الفريق الأشد تطرفا، مثل نائب وزير الدفاع داني دانون، ونائب وزير الخارجية زئيف إلكين، ونائب في ديوان رئاسة الحكومة أوفير أكونيس، ونائبة الوزير تسيبي حوتوبيلي، وسلّم النائب ياريف ليفين رئاسة الائتلاف، والنائبة ميري ريغف رئاسة لجنة الداخلية.
النهج البرلماني
تضم كتلة حزب "الليكود- بيتنا" حزبي الليكود و"إسرائيل بيتنا" وللحزبين 31 نائبا، منهم 20 نائبا لحزب الليكود، و19 نائبا منهم حصلوا على مناصب وزارية وبرلمانية، أي باستثناء ريفلين، ولكن 14 نائبا منهم في وظائف لا تسمح لهم بطرح مبادرات قوانين، وهم رئيس الحكومة والوزراء ونوابهم ورئيس الكنيست، ما يعني أن مجال العمل البرلماني المفتوح متاح لستة نواب، وليسوا كلهم بنفس درجة النشاط وطرح المبادرات، ولكنهم يدعمون.
ويبرز في مجال طرح القوانين رئيس الائتلاف ياريف ليفين ورئيسة لجنة الداخلية البرلمانية ميري ريغف، ويسارع هذان الاثنان على وجه الخصوص في طرح قوانين تهدف بالأساس إلى ضرب آفاق حل الصراع وعرقلة المفاوضات، عدا عن قوانين عنصرية موجهة ضد المواطنين العرب في إسرائيل.
ومن هذه القوانين، مشروع قانون ضم غور الأردن لما يسمى "السيادة الإسرائيلية"، والذي أقرته اللجنة الوزارية لشؤون التشريعات بأغلبية نواب "الليكود" و"إسرائيل بيتنا" و"البيت اليهودي"، وجمدّه نتنياهو في حكومته ومنع مرحليا طرحه على الكنيست، وقانون منع التفاوض حول القدس، وسلسلة قوانين يطرحها ليفين خاصة وتستهدف العرب، مثل قانون "القومية".
وعمليا فإن كل الكتلة البرلمانية نجدها منسجمة سياسيا، حتى وإن بدا وكأن نتنياهو يعترض هنا وهناك، إلا أنه لا يمنع أي حراك متطرف. فمثلا، حينما اجتمع مع وزراء حزب الليكود قبل التصويت على مشروع ضم غور الأردن قال لهم، حسب الصحافة، إن هذا القانون سيحرج إسرائيل، لكنه لم يعبر عن موقف معارض مبدئيا، كما لم يطلب من الوزراء التصويت ضده، ولم يعترض نتنياهو أيضا على الجولة الوزارية والنيابية لحزبه في غور الأردن و"وضع حجر أساس" لمستوطنة جديدة.
وكذا أيضا حينما بادر رئيس الائتلاف الحاكم ياريف ليفين إلى إقامة اللوبي البرلماني "من أجل أرض إسرائيل" فإنه لم يلق معارضة من نتنياهو، بل لقي تأييدا من جميع أعضاء الكتلة العشرين، بمن فيهم الوزراء ونوابهم.
حلبة منافسة الليكود
سمح "التنوع" المحدود في حزب الليكود، بموجب المقاييس الإسرائيلية، على مر السنين، في جذب أصوات من جمهور "الوسط" أو "اليمين المعتدل"، أيضا وفق المفهوم الإسرائيلي لهذه المصطلحات، لكن المشهد الحاصل في حزب الليكود اليوم يدل بشكل واضح على أنه بات من الصعب عليه جذب هذه الأصوات، وليس من المؤكد أن يكون هذا الجمهور قد ارتدع بقوة في الانتخابات الأخيرة عن التصويت لحزب الليكود، الذي خسر سوية مع حزب "إسرائيل بيتنا" 11 مقعدا، إذ رأينا أن حزب المستوطنين "البيت اليهودي" زاد قوته من 5 مقاعد إلى 12 مقعدا، وهذا عدا عن مقعدين إضافيين كانا في الدورة البرلمانية للأحزاب التي شكلت هذا الحزب في الانتخابات الأخيرة، ولم ينجح صاحباهما في الدخول إلى الكنيست بسبب عدم استيفاء أصوات نسبة الحسم ببضع مئات من الأصوات.
لكن كما يبدو فإن استمرار الحالة سيكون له انعكاسات في الانتخابات المقبلة، ولا تلوح في الافق أية نية لتغيير الوضع القائم في الليكود، وما يدل على هذا نوايا نتنياهو ذاته، إذ تتحدث الصحافة الإسرائيلية كثيرا عن رغبته في انصهار حزبي "الليكود" و"إسرائيل بيتنا" بزعامة ليبرمان في حزب واحد، وهذه مبادرة تواجه معارضة شديدة في الليكود، خاصة من التيار المتشدد، ولكن من منطلقات حزبية ومراكز قوى، إذ يعتقدون أن دخول ليبرمان إلى حزب مشترك سيجعله الخليفة الأقوى لنتنياهو في رئاسة حزب كهذا، نظرا لشخصيته القوية وغيرها من الأسباب.
وفي المقابل، تبدو منذ الآن ملامح منافسة بين كتلة "الليكود" وكتلة "البيت اليهودي"- الإطار السياسي الأكبر بين المستوطنين في الضفة الفلسطينية المحتلة، وقد نرى في أي انتخابات مقبلة منافسة قوية جدا بين الإطارين في قطاع المستوطنين، الذي شكّل في الانتخابات الأخيرة 7% من ذوي حق التصويت، ولكن لا أقل من 5ر8% من الذين صوتوا فعلا، نظرا لنسب التصويت العالية جدا بين المستوطنين، مقارنة بنسبة التصويت العامة.
وهذا يعني أن الليكود يفرض على نفسه الانسحاب من حلبات أوسع، وخاصة جمهور "اليمين المعتدل"، وأيضا من "الوسط"، الذي قد يبحث عن "مأوى" سياسي جديد له في الانتخابات المقبلة، وهذا سيكون على حساب قوة "الليكود" البرلمانية كما يبدو حاليا.
مصر تقترِع ... و إسرائيل تتابع
المصدر : مجلة المصدر
الصحافة الإسرائيلية تتابع بترقّب الاستفتاء الشعبي الذي بدأ صباح اليوم في مصر
تحدّثت جميع الصحف الصباحية والمواقع الإخبارية الإسرائيلية هذا الصباح عن الاستفتاء المصيريّ الذي يجري في مصر اليوم. بين العناوين الإخباريّة النمطيّة مثل "ترقّب في مصر قُبَيل الاستفتاء على الدّستور الجديد اليوم"، والعناوين الأكثر حيويّة مثل "السيسي يقضم أظفاره: مصر تقترع على الدستور"، تشدِّد الصُّحف الإسرائيلية على أهمية الأمر.
يتّسم استعراض الأحداث في مصر بالكثير من النّقد. "في بلاد النيل، هُجرت الديموقراطية وحرية التعبير لصالح الدعم الجارِف للحُكم العسكري"، كُتب على غِلاف إحدى الصُّحف. وجاء في أحد المواقع الإخبارية الكبرى في إسرائيل: "عشرات ملايين المواطنين سيذهبون اليوم إلى صناديق الاقتراع في بلاد النيل للاقتراع مع أو ضدّ الدستور الجديد، لكنّه أوّلًا وقبل أيّ شيء اقتراع على الثقة بالجنرال المصري الذي طعن محمد مرسي في ظهره ويتوق إلى الترشُّح للرئاسة، إن مُنح تفويضًا".
بطبيعة الحال، يركّز المَسح على الصّراع الحادّ بين أنصار السيسي وبين الإخوان المسلمين، ويركِّز على أنّ مرور الدستور شبه مضمون سلفًا، لا سيّما بعد أن دعا الإخوان المسلمون المواطِنين إلى مقاطعة الاستفتاء الشعبي لعدم منح شرعيّة لنتائجه، ولعدم تعزيز مكانة عبد الفتّاح السيسي.
وكان جرى توزيع نُسَخ مجّانية على المُواطنين في الشوارع ليطّلعوا على بنود الدستور المصري الجديد، الذي "رغم إرسائه الدين الإسلامي مصدرًا للتشريع في مصر، يعزّز قوّة الجيش وصلاحيّاته. يمنح الدستور أيضًا المساواة لأبناء الأقليّة القُبطيّة، لكنه يواجه انتقاداتٍ من منظمات حقوق الإنسان بسبب الضبابيّة التي تلفّ حقوق النساء"، كما جاء في صحيفة "يديعوت أحرونوت".
وكان موقع آخر أقلّ انتقادًا إذ كتب أنّ "الدستور المقترَح يمثّل نقطة تحوّل هامّة في (خارطة الطريق) التي أعلن عنها السيسي في الطريق نحو نظام ثابت في مصر. بشكل عامّ، يقلّص الدستور الجديد جميع التعديلات التي أُدخلت السنة الماضية في عهد الرئيس مرسي، التي منحت التيارات الإسلاميّة والإخوان المسلمين أفضليّة، ويمنح الجيش، السلطة القضائيّة، ومؤسسات الحُكم صلاحيّات لا بأسَ فيها".
وعرض الموقع أيضًا ردّ إعلاميّ مصري، راضٍ عن بنود الدستور الجديد، لكنّه قال إنه سيقاطع الاقتراع اليوم بسبب الإطاحة برئيس منتخَب ديموقراطيًّا. "العام الماضي، لم يقبَلوا ما انتخبتُه أنا وغيري. صوّتُّ في انتخابات مجلس الشعب، ولكنهم حلّوا المجلس. أدليتُ بصوتي في انتخابات مجلس الشورى، ليجري حلّه. صوتُّ للرئيس لكنهم أطاحوا به، فلماذا أصوّت إن لم تكُن لصوتي قيمة؟"، تساءل الإعلاميّ. وأضاف: "أقاطع الاستفتاء لقتل الديموقراطية مع الإطاحة بمرسي".
في الواقع، بدأ الاستفتاء على الدستور مع افتتاح صناديق الاقتراع خارج مصر لـ 680 ألف مواطن مصري من ذوي حقّ الاقتراع. ففي السفارة المصريّة في إسرائيل، على سبيل المثال، هناك 99 شخصًا من ذوي حق الاقتراع في الاستفتاء الشعبي جرى تسجيلهم. لكنّ اللحظة الحاسمة للاستفتاء الشعبي هي بالطبع اليوم. فعلى مدى يومَين، سيتمكّن 53 مليون مصريّ من أصحاب حقّ الاقتراع من التوجّه إلى الصناديق للتصويت بـ "نعم" (مع الدستور) أو "لا"، ليحدّدوا وجه مصر في السنوات القادمة.