-
1 مرفق
الملف المصري 601
الملف المصري 601
16/6/2013
في هذا الملف:
- حركة التمرد الساعية لإسقاط الرئيس تؤكد على سلمية التظاهر وتنبذ العنف
- نادي الشرطة المصرية يعلن رفضه تأمين أي مقرات حزبية
- تقرير: حلفاء مرسي يطلقون مبادرات للجم «تمرد» ... والأزهر ينبه إلى «حرمة الدم»
- مرسي يعلن قطع العلاقات تماماً مع النظام السوري
- السلطات المصرية تقضي بسجن أحد قيادات شباب الثورة بالإسكندرية
- تقرير - “المتمردون” يهددون عرش إخوان مصر
- موسى: «تمرد» تعبير صادق عن «مزاج الشعب»
- حمزاوي متحدياً مرسي: سننهي رئاستك الفاشلة قريباً
- «الوطن» تكشف فى تحقيق استقصائى بـ«3» محافظات: "أنابيب" الغلابة فى خدمة أغراض "الإخوان" دعم التنظيم مقابل "البوتاجاز"
- شباب إخوان: "العواجيز" اضروا بالجماعة وبمصر.. وتسببوا فى المطالبة برحيل "مرسى"
- بورسعيد ترفع «الإنذار الأول» لـ«مرسى»
فتاوى دينية بقتل المتظاهرين المناهضين لمرسي في 30 يونيو
حركة التمرد الساعية لإسقاط الرئيس تؤكد على سلمية التظاهر وتنبذ العنف
المصدر: العربية نت
في محاولة لاستباق تظاهرات الـ30 من يونيو/حزيران، التي دعت إليها حركة تمرد تحشد الأحزاب الإسلامية لمظاهرات يوم الجمعة المقبل، متوعدة المعارضين للرئيس بالعودة إلى نقطة الصفر, فيما يتوعد دعاة إسلاميون مقربون من الإخوان بقتل من يخرج عن السمع والطاعة للرئيس المسلم المنتخب.
وصدرت فتاوى دينية ودعاوى تحلل قتل المتظاهرين المناوئين للرئيس، أطلقها شيوخ مقربون من الإخوان للخارجين عن السمع والطاعة لرئيس منتخب ومسلم على حد قولهم، حيث أطلق الشيخ المثير للجدل وجدي غنيم دعوات تحثّ على القتل، واستشهد بأحاديث نبوية لثبت صحة كلامه.
ويأتي ذلك على الرغم، من تأكيد حملة تمرد على أن التظاهرات الحاشدة في الثلاثين من يونيو/حزيران ستكون سلمية المظهر والهدف.. لكن التيارات الإسلامية المؤيدة للرئيس مرسي تطعن في سلمية مظاهرات لم تحدث وتستبق حدوثها بمظاهرة حاشدة أعدت لها في الحادي والعشرين من الشهر الحالي دعت إليها أحزاب الحرية والعدالة, والوسط إلى جانب حزب البناء والتنمية.
وفي هذا السياق، اعتبر طارق الزمر, رئيس المكتب السياسي للبناء والتنمية، مظاهرة الإسلاميين المرتقبة يوماً حاسماً في تاريخ الثورة, وتوعد المعارضين بالعودة إلى نقطة الصفر، وقال أيضا عاصم عبدالماجد، القيادي في الجماعة الإسلامية، إن تظاهرات 30 يونيو يقودها الناصريون والشيوعيون والعلمانيون.
السلفيون أيضا وضعوا خلافهم مع الرئيس جانباً، ودخلوا على خط التأييد له ضد كل من يطالب بانتخابات رئاسية مبكرة، وعن ذلك أكد ياسر برهامي، نائب رئيس الدعوة السلفية بالإسكندرية، أنهم مع بقاء الرئيس لاستكمال ولايته، مشيراً إلى أن محاولات إسقاطه غير دستورية ويترتب عليها خطر انهيار الدولة.
هذا.. ويعكف الإسلاميون بغرف العمليات على مدار الساعة بمختلف أحزابهم للتصدي لحملة تمرد وإفشال تظاهراتها، فيما تواصل أحزاب وقوى مدنية أخرى الانضمام إلى الحملة وتؤكد مشاركتها في تظاهرات الثلاثين من يونيو رغم التكفير والترهيب.
نادي الشرطة المصرية يعلن رفضه تأمين أي مقرات حزبية
المصدر: العربية نت
أعلن النادي العام للشرطة المصرية عن رفضه تأمين أي مقرات سياسية أو حزبية، وشدّد على أن الشرطة ستتعامل بقوة وحزم مع أي هجوم على المقرات الأمنية التابعة لها، ولاسيما خلال تظاهرات 30 يونيو/حزيران المرتقبة.
وتعهد النادي العام لضباط الشرطة بعدم تكرار أخطاء الماضي، وبعدم رفع السلاح في وجه أي متظاهر سلمي والالتزام بالحياد الكامل دون الانجراف إلى دهاليز السياسة، كما شدد ضباط الشرطة في بيانهم على ضرورة أن يتعاون الشعب مع الشرطة للحفاظ على الأمن.
وسبق أن صرح اللواء محمد إبراهيم، وزير الداخلية في الثالث عشر من هذا الشهر، بأن الوزارة ملتزمة أمام الجميع ووفقاً للقانون بتأمين مظاهرات 30 يونيو، والحرص على سلامة كل مواطن مشارك فيها دون النظر لانتمائه السياسي، والاضطلاع بدورها في حماية المواطن وممتلكاته والمنشآت المهمة والحيوية.
وكان الوزير قال في تصريحات سابقة إنه لن يكون هناك أي ضابط أو شرطي متواجد في ميادين التظاهرات قائلاً: "مش هتشوفوا شرطي واحد في أماكن التظاهرات، حتى نترك المجال للمتظاهرين السلميين للتعبير عن آرائهم"، مشيراً إلى أن الأجهزة الأمنية لن تحتك بالمتظاهرين، أو تتعرض لهم خلال أحداث التظاهرات طالما أنهم يتظاهرون بصورة سلمية.
وأكد "إبراهيم" في التصريحات السابقة أنه خلال هذه التظاهرات سيتم إغلاق كل المعابر الحدودية قبل المظاهرات بـ3 أيام، تجنباً لعدم اندساس أي من الخارجين على القانون في تظاهرات 30 يونيو.
وأوضح خلال اجتماعه الذي عقده بقطاع مصلحة الأمن العام مع مساعديه ومديري الأمن وعدد من مديري الإدارات العامة والرئيسية أنه "لا مجال للمزايدة على دور رجال الشرطة الذين لا يغفل تضحياتهم إلا الجهلاء، ورجال الشرطة لديهم كل العزم والإصرار على تغليب مصالح الوطن، والانحياز الكامل للمواطن وعدم التعرض لأي متظاهر سلمي"، ودعا الجميع لـ"السعي نحو عدم الخروج على القانون والالتزام بأطر التعبير السلمي عن الرأي والعمل على ضمان خروج هذا اليوم بالشكل الذي يرسخ قيم ومبادئ الديمقراطية"، بحسب قوله.
واستعرض الوزير الأوضاع الأمنية الراهنة ومعدلات الأداء الأمني خلال الفترة الماضية، مؤكداً أن "الاستراتيجية الأمنية لوزارة الداخلية تغلب وتنحاز لمصلحة المواطن وتصبو لتوفير المناخ الآمن لجميع المواطنين، والحفاظ على الممتلكات العامة والخاصة".
وشدد الوزير على أهمية المتابعة المستمرة والجادة من جانب القيادات لمختلف المرؤوسين والتواصل المستمر معهم للتأكد من توافر مقومات العمل الأمني والتعرف عن قرب على جميع المعوقات والمشاكل ضماناً لحسن معالجتها والتغلب عليها بالأسلوب الأمثل.
تقرير: حلفاء مرسي يطلقون مبادرات للجم «تمرد» ... والأزهر ينبه إلى «حرمة الدم»
المصدر: الحياة اللندنية
قبل نحو أسبوعين من تظاهرات دعت إليها حركة «تمرد»، نهاية الشهر، للمطالبة بسحب الثقة من الرئيس المصري محمد مرسي، وإجراء انتخابات رئاسية مبكرة، تعيش مصر إرهاصات ما قبل ثورة جديدة. واستنفرت القوى المتصارعة في مصر قواها تحسباً لما قد يجري، فأطلق حلفاء الرئيس مبادرات عدة لرأب الصدع، في تحرك فُسّر بأنه يهدف إلى الحفاظ على تماسك النظام بعد تمدد الدعوات إلى التظاهر، المقرر لها 30 الشهر الجاري، واكتسابها زخماً بانضمام قطاعات واسعة من المصريين.
وعاد الحديث مجدداً عن دور للجيش، ضمن ترتيبات قوى المعارضة لـ «ما بعد رحيل مرسي وجماعته» (الإخوان المسلمين)، وعلم أن استنفاراً عاماً حصل في صفوف الجيش، وأن تعليمات صدرت بمنع العطلات قبل التظاهرات. وترددت معلومات عن نشر وحدات عسكرية على أطراف القاهرة والمحافظات تحسباً لحصول مواجهات دامية، واستنفرت الشرطة المصرية أيضاً. ومن المتوقع أن تجري تعزيزات خلال الأيام القليلة المقبلة في محيط المنشآت الحيوية وأقسام الشرطة، وأن يتم نقل السجناء الخطرين من أقسام الشرطة إلى السجون العمومية تحسباً لهجمات عليها. كما تم نشر تعزيزات وتكثيف التسليح لدى القوات التي ستضطلع بمهمة تأمين السجون تحسباً لمحاولات قد تجري لاقتحامها على غرار ما حصل في الأيام الأولى لثورة يناير التي أطاحت نظام الرئيس حسني مبارك.
واستنفرت جماعة الإخوان المسلمين، وعقدت أمس اجتماعاً لمكتب الإرشاد بحث في الإعداد لتظاهرات تنوي الجماعة وبعض الأحزاب الإسلامية تنظيمها الجمعة المقبل. وعلم أن الجماعة ستبدأ حملات جماهيرية ستنطلق بوتيرة مكثفة خلال الساعات المقبلة، لمحاولة كسب ود الطبقات الفقيرة، إضافة إلى تكثيف الحكومة المصرية العمل على حل المعضلات التي يعاني منها الناس، وفي مقدمها أزمة انقطاع الكهرباء ونقص الوقود، وتوصيل الخبز إلى المنازل. وأكد مصدر قيادي في الجماعة «عدم وجود أي نية لدى الإخوان للنزول إلى الشارع في يوم تظاهرات تمرد نفسه»، لكنه أشار إلى أن أعضاء الإخوان «سيحتشدون داخل المقار تحسباً لأي هجمات قد تتعرض لها مقار الجماعة وحزبها (الحرية والعدالة)». وبينما أقر المصدر بـ «تراجع شعبية الإخوان المسلمين في الشارع، وأن الأوضاع مقلقة»، فإنه قال: «من يقول غير ذلك فهو مغيب وغير مدرك للواقع». لكنه حمّل وسائل الإعلام «رفع سقف زخم التظاهرات»، كما اتهم أعضاء سابقين في الحزب الوطني «المنحل» في المحافظات بـ «العمل على تعبئة الناس ضد حكم الإخوان قبل التظاهرات».
ودعا رئيس حزب «الوسط» الإسلامي أبو العلا ماضي أمس القوى السياسية لاجتماع عاجل هذا الأسبوع لعقد مصالحة وطنية شاملة، مشيراً إلى أن «الرسالة الأساسية لنا هي الحيلولة دون إسالة الدم المصري». لكن القيادي البارز في «جبهة الإنقاذ الوطني» الدكتور عمرو حمزاوي شدد على رفض الحوار وأنهم يطالبون بانتخابات رئاسية مبكرة. وقال حمزاوي لـ «الحياة»: «تواصل معي أبو العلا ماضي وتحدث عن مبادرة لهم للم الشمل». وأضاف: «لن نشارك في مؤتمرات أو حوارات، بل في الضغط الشعبي السلمي من أجل انتخابات رئاسية مبكرة والإنهاء الديموقراطي لرئاسة فاشلة».
وأعلن حزب «مصر القوية» الذي يقوده الإسلامي المعتدل عبدالمنعم أبو الفتوح، المشاركة في تظاهرات 30 حزيران (يونيو)، للمطالبة بإجراء انتخابات رئاسية مبكرة. وقال الحزب، في بيان، إن «الهيئة العليا لحزب مصر القوية أقرت المشاركة في فعاليات 6/30 الداعية لانتخابات رئاسية مبكرة مع التأكيد على سلميتها»، مشيراً الى أن الحزب سيستمر في التواصل مع جميع القوى السياسية لحل الأزمة التي تمر بها البلاد»، مطالباً رئيس الجمهورية بتحمل المسؤولية وعدم التباطؤ في الاستجابة لمطالب الشعب المشروعة.
واستنكر نائب رئيس حزب الوطن الدكتور يسري حماد الدعوات المطالبة بإسقاط الرئيس مرسي في 30 حزيران (يونيو)، قائلاً: «إذا كنت تعتقد أن سقوط حكم الدكتور محمد مرسي باستخدام العنف والفوضى، من الممكن أن يتبعه تمكين لحزب آخر له توجه غير إسلامي، فأنصحك أن تنام مرة ثانية لاستكمال منامك». وأضاف حماد على صفحته الشخصية على فايسبوك: «سيزول العجب من كثرة المؤيدين لتنحي الدكتور محمد مرسي، إذا علمت أن 12 مليوناً من المصريين لم يعطوه أصواتهم في انتخابات الرئاسة، يعني ده شيء طبيعي، بالنسبة لنا». وتابع «نعارض الدكتور مرسي: نعم، نطالبه بتصحيح المسار وإجراء إصلاحات وتحقيق مطالب يناير: نعم، نطالبه بالاستعانة بالكفاءات الوطنية الأمينة المخلصة من كل التيارات والقوى السياسية وآخرين ممن لم يندمجوا في الحياة الحزبية: نعم». وأنهى حماد بقوله «نخرج عليه لعزله، أو نستخدم البلطجة وأسلوب التدمير وتخريب الاقتصاد لعزله: طبعاً لا، بكل ما تحمله من معان، نساهم في الإصلاح ولو بدمائنا، ولا نساهم في التخريب ولو بأصواتنا».
وتدخل أمس الأزهر الشريف على الخط، داعياً إلى «مراعاة حرمة الدم»، وأكد مستشار شيخ الأزهر الشريف محمود عزب أن الأزهر مع حرية التعبير السلمي عن الآراء وفقاً للدستور والأخلاق، وأنه لا ينحاز لغير الوطن ومصالحه. وأضاف عزب، في تصريح على هامش مؤتمر الاتحاد العربي للتطوع، أن الأزهر «يقف على مسافة واحدة من جميع أبناء الشعب المصري بلا تمييز»، مناشداً إياهم مراعاة مصلحة مصر العليا في الأيام المقبلة. ودعا مستشار شيخ الأزهر جميع أبناء الشعب إلى «مراعاة حرمة الدم والمال وحشد الجهود لبناء الوطن والحفاظ على حدوده من أجل تجاوز المرحلة الراهنة»، مطالباً إياهم بتجنب العنف والصدام.
مرسي يعلن قطع العلاقات تماماً مع النظام السوري
المصدر: فرانس برس
أعلن الرئيس المصري محمد مرسي "قطع العلاقات تماماً مع النظام السوري"، وبدء اتصالات مع الدول العربية والإسلامية لعقد "قمة طارئة لنصرة سورية".
وقال مرسي، في كلمة ألقاها أمام آلاف الإسلاميين المحتشدين في ستاد القاهرة، في مؤتمر "لنصرة سورية"، إن "مصر قررت اليوم قطع العلاقات تماماً مع النظام الحالي في سورية، وإغلاق سفارة النظام الحالي في مصر، وسحب القائم بالأعمال المصري في دمشق".
وأعلن أن بلاده "بدأت اتصالات مع الدول العربية والإسلامية لعقد قمة طارئة لنصرة الشعب السوري، في مواجهة نظام الرئيس بشار الأسد".
كما دعا مرسي مجلس الأمن الدولي إلى "فرض منطقة حظر جوي فوق سورية"، وطالب "حزب الله" اللبناني، بـ"سحب مقاتليه من سورية على الفور"، وقال "نحن نقف ضد حزب الله في عدوانه على الشعب السوري".
في الشأن الداخلي، حذر مرسي من أنه "سيتم التعامل بكل حسم مع العابثين، من بقايا النظام السابق"، مستبقاً بذلك تظاهرات دعت إليها حركات شبابية وأحزاب معارضة نهاية الشهر الجاري، للمطالبة بانتخابات رئاسية مبكرة.
وقال مرسي إن "الواهمين، الذين يتصورون أن بإمكانهم هدم الاستقرار ، هؤلاء الواهمون أنصار النظام السابق وبقايا فلوله، سيتم التعامل معهم بكل حسم"، معتبراً أنهم "يحاولون دفع البلاد إلى دوامة عنف وفوضى". مشدداً على أن "حديثه ليس موجهاً إلى الشباب الطاهر ابناء ثورة 25 يناير، وليس الحديث عمن يعارض الحكم، ويريد أن يعلي صوته، الحديث عمن يريد عبثاً أن يعود بنا خطوة واحدة إلى الوراء، هؤلاء الذين يريدون استخدام العنف سنأخذهم بكل حسم ولا مجال لهم بيننا أبداً".
وتأتي تحذيرات مرسي فيما تستمر حركات شبابية، وخصوصاً حركة "تمرد" في الحشد لتظاهرات في 30 حزيران/يونيو الجاري، بمناسبة الذكرى الأولى لتولي مرسي السلطة.
السلطات المصرية تقضي بسجن أحد قيادات شباب الثورة بالإسكندرية
المصدر: الشرق الاوسط
واجه قضاة في مصر يوما عصيبا أمس، فبينما هتف متهمون ينتمون لجماعات جهادية في القاهرة ضد أحد القضاة أثناء انعقاد المحكمة، شارك المئات من شباب الثورة في الإسكندرية في مظاهرة احتجاجا على حكم ضد ناشط سياسي بالسجن لمدة عام.
ومنذ قيام ثورة 25 يناير قبل عامين ونصف العام انخرط القضاة في نظر قضايا ذات بعد سياسي، مما جعلهم عرضة لانتقادات لاذعة من فرقاء المشهد السياسي على اختلافهم.
ففي القاهرة، أجلت محكمة جنايات شمال القاهرة دائرة أمن الدولة العليا طوارئ المنعقدة بأكاديمية الشرطة، محاكمة 25 متهما في القضية المعروفة إعلاميا بـ«خلية مدينة نصر»، المتهمة بالانخراط في الإرهاب، إلى جلسة 20 أغسطس (آب) المقبل. وحددت المحكمة الجلسات من يوم 3 يوليو (تموز)، وحتى 9 يوليو المقبل للاطلاع على أحراز القضية.
وقبل بدء الجلسة تم إيداع المتهمين المحبوسين، في قفص الاتهام، ودخلوا جميعا يرددون هتافات «إسلامية سلفية جهادية عودي يا مصر إسلامية»، و«يسقط يسقط أمن الدولة» و«قادم قادم يا إسلام» و«حاكم حاكم بالقرآن»، وهتفوا أيضا ضد رئيس المحكمة.
وأحالت النيابة العامة المتهمين للمحاكمة الجنائية بعدما أسندت إليهم عددا من الاتهامات، بقيامهم بتشكيل خلية إرهابية تعمل على ارتكاب العديد من العمليات الإرهابية ضد منشآت الدولة.
وتضمنت لائحة الاتهامات قيام المتهمين خلال الفترة من أول أبريل (نيسان) من العام الماضي وحتى 5 ديسمبر (كانون الأول) من العام نفسه، بتأسيس وإدارة جماعة تنظيمية على خلاف أحكام القانون، تعتنق أفكارا متطرفة، الغرض منها الدعوة إلى تعطيل أحكام الدستور والقوانين، ومنع مؤسسات الدولة، والسلطات العامة من ممارسة أعمالها، والاعتداء على الحرية الشخصية للمواطنين، والإضرار بالوحدة الوطنية والسلام الاجتماعي.
وأوضحت تحقيقات النيابة أن «خلية مدينة نصر»، هي جماعة جهادية تدعو لتكفير المؤسسات، والسلطات العامة، والاعتداء على أفراد ومنشآت القوات المسلحة والشرطة، والمسيحيين ودور عبادتهم وممتلكاتهم، واستهداف مقار البعثات الدبلوماسية والسفن الأجنبية المارة بالمجرى الملاحي لقناة السويس، بغية الإخلال بالنظام العام وتعريض سلامة المجتمع وأمنه للخطر، وكان الإرهاب أحد أهدافها، وحيازة وإحراز عناصرها لمفرقعات وأسلحة نارية وذخائر دون ترخيص.
وفي الإسكندرية، قضت محكمة جنح مستأنف الإسكندرية أمس بسجن الناشط حسن مصطفى أحد قيادات الثورة في الإسكندرية، لمدة عام مع الشغل، بعد إدانته بتهمة التعدي على وكيل النائب العام، أثناء عرض متهمين في «أحداث شغب» سابقة. ورغم أن الحكم يعد تخفيفا لحكم سبق وأصدرته محكمة ضد مصطفى بالسجن مدة عامين، جاء رد فعل القوى السياسية في الإسكندرية غاضبا.
وفور سماعهم الحكم سادت حالة من الغضب في أوساط مئات النشطاء السياسيين الذين تجمهروا أمام مجمع محاكم المنشية انتظارا للحكم في قضية مصطفى. ونظم النشطاء الغاضبون مسيرة انطلقت من أمام مجمع المحاكم إلى منزل أسرة مصطفى بحي محرم بك لإعلان تضامنهم معهم.
من جانبه، قال الناشط الحقوقي حمدي خلف في تصريحات صحافية أمس إن نشطاء الإسكندرية سوف يقومون بتنظيم فعاليات متعددة في إطار تصعيد الاحتجاجات ضد الحكم الذي وصفه بـ«الصادم».
تقرير - “المتمردون” يهددون عرش إخوان مصر
المصدر: العرب اون لاين
حملة “تمرُّد” التي أطلقها مجموعة من الشباب المعارضين في مصر، فاجأت الساسة المصريين في معسكري الحُكم والمعارضة، بعد أن تمكَّنت منذ انطلاقها رسمياً في الأول من أيار/مايو الفائت، من جمع قرابة 15 مليون توقيع يطالب بسحب الثقة من الرئيس محمد مرسي، وإجراء انتخابات رئاسية مبكِّرة.
وتمكّن المشرفون على حملة “تمرّد”، وهم من الشباب صغير السن وغير المعروفين لدى الرأي العام، من بلورة مطالب قطاعات عريضة من المصريين في تغيير رئيسهم، الذي يكمل عامه الرئاسي الأول في 30 حزيران/يونيو الجاري، بطريقة سلمية.
وأرجع كبير الباحثين في مركز الشرق للدراسات الإقليمية والاستراتيجية فؤاد السعيد، سبب نجاح “تمرّد” إلى أن توقيت انطلاقها كان مُختاراً بعناية، موضحاً أن نجاح أي دعوة لتحريك كتل جماهيرية لا يتوقف فقط على جهود الداعين لها ولا حتى على مضمون الدعوة ذاتها، ولكن يعتمد بالأساس على توقيت طرح الدعوة ومدى تلبيتها لاحتياجات ورغبات هذه الكُتل الجماهيرية.
ولفت السعيد إلى أن دعوة “تمرّد” بسحب الثقة من مرسي وإجراء انتخابات رئاسية مبكِّرة التقت مع شعور عام لدى ملايين المواطنين من أنه لابد من وضع حد لتردي الأوضاع في البلاد على الصُعُد كافة وفي مقدمتها غلاء الأسعار وسوء الخدمات.
غير أن المفاجأة التي سبّبها نجاح “تمرُّد”، التي باتت رقماً صعباً على الساحة المصرية، لم تستمر طويلاً، فأطلق مؤيدو الرئيس مرسي، من القوى الإسلامية، حملة مضادة أطلقوا عليها “تجرُّد” تهدف إلى جمع توقيعات تؤكد على ضرورة الالتزام بنتائج الانتخابات الرئاسية التي جاءت بالرئيس قبل عام وضرورة الاحتكام لصندوق الانتخابات لا للتظاهر.
وشدَّدت القوى والأحزاب الإسلامية المؤيدة لمرسي، في مناسبات عدة، على أنه وطبقاً للدستور، الذي تم إقراره في كانون الأول/ديسمبر 2012، فإنه لا يمكن سحب الثقة من رئيس البلاد سوى في حال ارتكابه جريمة الخيانة العظمى، وأنه ما من سبيل لرحيل الرئيس سوى بصندوق الانتخابات في حال قرَّر الترشُّح لفترة رئاسية جديدة عقب انتهاء مدته الحالية في 2016.
وفي المقابل، رأى المستشار القانوني لحملة “تمرُّد” المحامي مختار نوح، في تصريحات لوسائل إعلامية مصرية، أنه “حال جمع الحملة 15 مليون توقيع لسحب الثقة من الرئيس محمد مرسي سيصبح خارج المشروعية”، داعياً مرسي إلى طرح الثقة بنفسه كرئيس من خلال استفتاء شعبي في أقرب موعد.
وحمَّل نوح، الرئيس مرسي مسؤولية دماء قد تسيل خلال مظاهرات دعت إليها المعارضة في الثلاثين من حزيران/يونيو الجاري، إذا لم يستجب لأصوات ملايين المعارضين ويعمل على “وأد الفتنة” بإجراء الاستفتاء.
من جهته، قال الناشط الحقوقي ناصر أمين مدير المركز العربي لاستقلال القضاء والمحاماة، إنه “بغض النظر عن الأثر القانوني والدستوري لتوقيعات سحب الثقة من مرسي، فإن حملة تمرّد عكست أبرز ملامح الشخصية المصرية وهي عدم الصمت والقبول بما قد تتعرّض له من مظالم وانتهاك لحقوقها”.
ورأى أن الحملة تمكَّنت من حشد جهود المعارضين ووحَّدت هدفهم على فكرة الرفض السلمي للحكم القائم ومطالبته بالرحيل، لافتاً إلى أن “الشعب المصري دائماً ما يثور حينما تُزيَّف إرادته أو يشعر بأنه يتعرض للاستغلال”.
وأضاف أن فكرة الاحتجاج على الحاكم بجمع التوقيعات المطالبة برحيل النظام هي الجانب السلمي للثورة، مشيراً إلى أن تلك الفكرة تمت ممارستها عام 2008 على يد “الجمعية الوطنية للتغيير” التي ترأسها المعارض محمد البرادعي، لمطالبة الرئيس السابق حسني مبارك بإجراء إصلاحات.
ويشير ما ذكره أمين إلى حوادث مفصلية في التاريخ المصري عبَّرت عن “التمرُّد” السلمي، أبرزها حينما نشطت حملة شعبية عام 1919 لجمع توقيعات لتفويض مجموعة من الساسة الوطنيين لتشكيل وفد يمثِّل مصر في مفاوضات “صلح فرساي” عقب نهاية الحرب العالمية الأولى للمطالبة بحصول مصر على استقلالها من الاحتلال البريطاني وقتئذ.
كما حفل التاريخ المصري بمظاهر عنيفة “للتمرّد” كان أولها حينما ثار آلاف الفقراء في الألف الثالث قبل الميلاد، فيما عُرف بـ “عصر الاضمحلال الأول”، وأضرموا النار في قصور الأمراء والنبلاء والمعابد بعدما أدركوا أنهم عملوا لعقود من دون أجر لصالح الملوك الآلهة ولتشييد المقابر لراحتهم الأبدية، وبعد أن كفروا بما روَّجه الكهنة وتأكدوا أن القرابين التي يجبرونهم على تقديمها للمعابد لا تشفع لهم أمام الإله.
ويتسق “تمرّد” المصريين على النظام الحالي الذي تمثِّله جماعة الإخوان المسلمين والرئيس مرسي القيادي البارز فيها مع ملامح شخصيتهم، فقاموا بكسر حظر تجوال فرضه مرسي على محافظات قناة السويس (بورسعيد، والإسماعيلية، والسويس) حيث كان أهالي المحافظات ونظموا حفلات فنية ولعبوا كرة القدم في الشوارع خلال ساعات حظر التجوال في إشارة لا يمكن لمراقبِ أن يتجاهلها.
وكان مرسي أصدر في 27 كانون الثاني/يناير 2013 قراراً بإعلان حالة الطوارئ وفرض حظر للتجوال بمحافظات قناة السويس على خلفية سقوط عشرات القتلى والمصابين في اشتباكات مع عناصر الشرطة بسبب صدور أحكام بالإعدام وبالسجن لمدد متفاوتة على عدد من أهالي مدينة مدينة بورسعيد أُدينوا بارتكاب جريمة قتل 74 من مشجعي كرة القدم بنهاية مباراة جمعت فريقي الأهلي والمصري على استاد بورسعيد في الأول من شباط/فبراير 2012 فيما يُعرف إعلامياً بـ”مجزرة بورسعيد”.
وتثبت المعطيات الراهنة على الساحة المصرية جملة من الحقائق أبرزها أن حملة “تمرُّد” نجحت في ما لم تتمكن المعارضة التقليدية من تحقيقه طوال ثلاثين عاماً من حكم الرئيس السابق حسني مبارك، وعام من حكم خلفه محمد مرسي، ما شكَّل دافعاً “للمعارضين الكلاسيكيين” للالتحاق بقطار “تمرّد” بل والتحدّث.
كما تثبت تلك المعطيات أن حملات تشويه عدة تعرَّضت لها “تمرُّد” من جانب مؤيدين للنظام تعكس أن النظام لم يتمكُّن من ضم ما يسميه علماء السياسة “المعارضة السائلة” التي لا تنتمي إلى أي تيار محدَّد أو أيدلوجية بعينها.
وتشير ملامح المقبل من الأيام إلى أن “تمرُّد” المصريين على النظام ربما يتسم بحدة خلال المظاهرات المطالبة برحيل مرسي في 30 حزيران/يونيو الجاري، فيما تبدو تلك “الحدة المحتملة” رد فعل على اتهامات أطلقها مؤيدون لمرسي، بحق المتمردين ووصفوهم بأنهم “كُفار يتّبعون خطى الشيطان الذي تمرّد على الله”.
موسى: «تمرد» تعبير صادق عن «مزاج الشعب»
المصدر: محيط
وصف عمرو موسى، رئيس حزب المؤتمر والقيادي في جبهة الإنقاذ الوطني، صباح الأحد، حملة «تمرد» بـ«تعبير صادق عن مزاج الشعب».
وعلق «موسى» على المبادرة التي أطلقها حزب الوسط، السبت، بهدف «المصالحة الوطنية الشاملة»، قائلاً لصحيفة الشرق الأوسط اللندنية: "دعوة (الوسط) نمطية، والحوار دائما مطروح، لكن أي تحرك سياسي عليه أن يأخذ في اعتباره الإحباط الذي يسود الشارع المصري الذي عبرت عنه حملة تمرد، وهذا تعبير صادق عن المزاج الشعبي".
وأضاف «موسى»: "فكرة الحوار المطروح نمطية، وسبق أن تقدمنا بمقترحات واضحة، وما نريده إجراءات فورية للتعامل مع الأوضاع الحالية لمعالجة الغضب الشعبي والانقسام".
واعتبر أن هذا وقتًا لا يحتاج إلى حوار بل قرارات، مختتمًا بقوله: "مع الأخذ في الاعتبار ما تحمله حملة تمرد من دلالات واضحة عن المطالب الشعبية".
ودشن حزب الوسط مبادرة لـ«المصالحة الوطنية الشاملة»، السبت، دعا خلالها رموز وقيادات من قوى المعارضة والموالاة لـ«إنجاز مصالحة وطنية شاملة تجنب البلاد الارتباك وسياسة الحشود والحشود المقابلة، ولحفظ دماء المصريين ومستقبلهم».
واقترح «الوسط» جدول أعمال للحوار من عدة نقاط، منها «كيفية تحقيق شراكة سياسية بين كل أبناء شعبنا المصري، والموقف من الحكومة القائمة، والموقف من انتخابات مجلس النواب، والموقف من المخاطر الخارجية التي تهدد كيان الدولة المصرية، وعلى رأسها مشروع سد النهضة الإثيوبي على مياه النيل».
حمزاوي متحدياً مرسي: سننهي رئاستك الفاشلة قريباً
المصدر: محيط
وصف رئيس حزب مصر الحرية، الدكتور عمرو حمزاوي، الرئيس محمد مرسي بالرجل الفاقد للشرعية الأخلاقية، داعياً إلى ضرورة تغييره في أسرع وقت بإجراء انتخابات رئاسية مبكرة.
وعلق حمزاوي، في تصريحات صحيفة لجريدة الشرق الأوسط اللندنية، على مبادرة حزب الوسط الداعية لإجراء مصالحة وطنية شاملة، بالقول أن الرئيس مرسي فقد الشرعية الأخلاقية ولم يحصل على شرعية إنجاز، ولذلك فأن موقف المعارضة والشعب من هذا الأمر واضح، متمثل في ضرورة تغيير الرئيس عبر صندوق انتخابات رئاسية مبكرة.
ورد حمزاوي على اتهامه بالنفاق كونه أول سياسي يدعو لانتخابات مبكرة في الوقت الذي يحضر فيه الحوارات الوطنية مع الرئيس على ذلك الأمر بقوله قبولي لحوار أزمة مياه النيل جاء على خلفية كونها قضية أمن قومي، لن تنتظر حل خلافاتنا الداخلية، لكن الموقف مختلف مع القضايا السياسية الداخلية.
وأشار حمزاوي إلى أن حزب مصر الحرية لن يشارك في مؤتمرات أو حوارات، لافتاً إلى أن الحزب سيشارك في الضغط الشعبي السلمي من أجل انتخابات رئاسية مبكرة والإنهاء الديمقراطي لرئاسة فاشلة قريباً.
«الوطن» تكشف فى تحقيق استقصائى بـ«3» محافظات: "أنابيب" الغلابة فى خدمة أغراض "الإخوان" دعم التنظيم مقابل "البوتاجاز"
المصدر: ج. الوطن
إبان ثورة يناير، ظهر فى جميع المحافظات ما يسمى باللجان الشعبية التى كان شُغلها الشاغل فى البداية تخفيف آثار الغياب الشرطى، فضلاً عن توزيع أسطوانات البوتاجاز بعد عزوف أصحاب المستودعات عن تسلم حصصهم من الأنابيب خوفاً من تداعيات الانفلات الأمنى، من هنا وَجَد الإخوان وذراعهم السياسية «الحرية والعدالة» الفرصة سانحة لاستخدام أسطوانات البوتاجاز كوسيلة لزيادة شعبيتهم لدى الشارع والاستعداد للجولات الانتخابية وتحسين صورتهم لدى الشارع، عبر البوابة الخلفية المسماة «اللجان الشعبية»، إلا أن المكاسب التى جنتها «الجماعة» تجاوزت الأرباح السياسية إلى الربح المادى، «الوطن» تكشف فى هذا التحقيق الاستقصائى الذى شمل 3 محافظات هى القاهرة والجيزة والشرقية، استغلال اللجان الشعبية الإخوانية لنفوذ الجماعة السياسى فى الحصول على حصص إضافية من أنابيب البوتاجاز وبيعها للمواطنين فى الأماكن الشعبية، بمقابل مالى أعلى من سعر السوق، مقابل تسليم الكوبون الممهور بخاتم «الحرية والعدالة».
أمام أحد مستودعات حى بولاق الدكرور، تجلس «عوضية» على أسطوانة «بوتاجاز» فارغة متوارية من حر الظهيرة، ستينية فى ثوب أسود و«طرحة» رأس بنفس اللون، تترقب وصول سيارة الأنابيب فى أحد أيام الجمعة، طال انتظار السيدة المسنة لتكتشف بعد ساعات أن سيارة الأنابيب التى من المقرر أن يتسلمها المستودع سيتم توجيهها مباشرة إلى مخزن اللجنة الشعبية التابعة لجماعة الإخوان المسلمين، هكذا قال لها مدير المستودع غاضباً بعد أن تلقى اتصالاً من مديرية التموين بأن يغير وجهة الشحنة القادمة إلى مخزن تابع للجان الشعبية.
تقول «عوضية»: «الشيوخ دخلوا فى توزيع الأنابيب منذ فترة، وكانوا يبيعون الأنبوبة بأغلى من السعر الذى تباع به فى المستودع، وأحياناً تذهب سيارة المستودع محملة بالأنابيب إلى الإخوان».
محمد حسن، صاحب محل أدوات صحية فى الحى نفسه، يذكر أن «الإخوان المسلمين وحزب الحرية والعدالة دخلوا فى عملية توزيع الأنابيب منذ حوالى سنة، ومن وقتها وإحنا بنسلمهم الأنابيب الفارغة وبناخد كوبون يثبت إننا سلمنا الفارغ، وبعدين بنروح نستلمها وقت ما بتوصل عربية الأنابيب».
«الكارت» الذى يبرزه محمد حسن، القاطن بأحد شوارع بولاق، كان هو أول مفاتيح هذا التحقيق، يظهر عليه شعار حزب الحرية والعدالة وجماعة الإخوان المسلمين، ومدون عليه «خدمة تغيير الأنابيب لأهالى بولاق الدكرور» ويتبع «الكارت» إحدى اللجان الشعبية فى أحد شوارع بولاق، اسمه شارع سلامة بيومى، حيث يوجد مستودع تابع للإخوان تُخزن وتباع به أنابيب البوتاجاز.
محمد الحسينى، رئيس جمعية أولاد عامر الخيرية، إحدى الجمعيات الأهلية التى تقوم على توزيع الخبر وأسطوانات البوتاجاز فى الحى الشعبى، يقول: «دخول الشيوخ فى مسألة الأنابيب هدفه ربح مادى؛ لأنى وقت ما كنت ببيع الأنابيب بخمسة جنيه كانوا هما بيبيعوها بعشرة، وفى مرة عمل وزير التموين باسم عودة جولة فى المنطقة لقى زحمة عندى على الأنابيب، قام سأل واحدة ليه متزاحمين هنا؟ قالت له: علشان هنا الأنبوبة أرخص من عند الإخوان».
تنتشر «كوبونات خدمة الأنابيب» المطبوع عليها شعار حزب الحرية والعدالة فى الكثير من الأحياء الشعبية والعشوائيات بالقاهرة والجيزة، وبدأت فى الانتشار وفقاً لمحمد حسين، القاطن ببولاق: «منذ حوالى سنة، بعد ما الدكتور مرسى وصل للرئاسة، وبقى فيه أكتر من واحد تبع الإخوان بيوزعوا الأنابيب وبيستخدموا الكوبونات دى علشان يعرفوا الناس إن حزب الحرية والعدالة والإخوان هما اللى بيوزعوا الأنابيب».
انتقلت «الوطن» من بولاق الدكرور بالجيزة إلى حى المرج بالقاهرة؛ لم يختلف الوضع كثيراً، يقوم أعضاء حزب الحرية والعدالة بتوزيع الأنابيب المدعومة على الأهالى، بمناطق «البركة» و«كفر الشرفا» و«كفر الباشا» و«المعصرة» و«العزبة البيضاء» و«الخلف»، و«مربع النادى الرياضى»، وفقاً لعبدالمحسن شهاوى، مدير حسابات أحد مستودعات الأنابيب بالمرج، الذى أكد أن شركة «بوتاجاسكو» تقوم بتخصيص حصص لبعض أعضاء حزب الحرية والعدالة فى المنطقة بشكل شبه يومى لتوزيعها بمعرفتهم.
بمواجهة المسئولين فى شركة «بوتجاسكو»، نفى رجب عبدالمرضى، رئيس قطاع الشئون التجارية بالشركة، تخصيص حصص للجان الشعبية، إلا أنه استدرك: «فى أوقات الأزمة وخلال الانفلات الأمنى كان يتم توجيه السيارات إلى اللجان الشعبية لحمايتها، ويتم توزيعها بحضور مسئولى اللجان فى ذلك الوقت».
وقال عبدالمرضى فى تصريحات مسجلة لـ«الوطن» إن كل مخزن تابع لشركة «بوتاجاسكو» يكون به مفتش تموين هو المسئول الأول والأخير عن توجيه السيارة التى تحمل أنابيب البوتاجاز إلى أى منطقة ويشرف هو على التوزيع بنفسه ويوقع ببيع الحصة بإذن خروج شحنة الأنابيب، بما يمنع تسريبها فى السوق السوداء.
يستخدم أعضاء اللجان الشعبية التابعة لحزب الحرية والعدالة وجماعة الإخوان المسلمين، جميع أشكال الدعاية السياسية خلال توزيع الأنابيب على سكان المنطقة، بداية من الإعلان عن الأنابيب ليلة وصباح توزيعها فى المساجد، مستخدمين ميكروفونات مساجد ذات صوت عالٍ، كما يروى وجدى عبدالحفيظ الوزيرى، 48 سنة، من سكان المرج الشرقية، الذى أضاف أن الإخوان يوزعون الأنابيب بجوار المساجد مستخدمين «ميكروفوناتها» فى الدعاية لذلك قائلين: «أنابيب الحرية والعدالة هتتوزع بكرة عند المسجد الفلانى».
ويتابع «وجدى» قائلاً: «هذه المساجد هى مساجد جمال شاهين ومسجد نور الإسلام ومسجد الشيخ مليك ومسجد الشهيد والشيخ سنجر والخليل إبراهيم والأمرانى».
تبدأ رحلة أنبوبة البوتاجاز طريقها إلى اللجان الشعبية بداية من تعبئتها بمصنع تعبئة أسطوانات البوتاجاز. ويقع أحد تلك المصانع جنوب الجيزة عند قرية «طمّوه». هناك التقت «الوطن» عدداً من سائقى سيارات نقل أسطوانات البوتاجاز، منهم رضا عبدالستار، الذى قدم لنا «إذن شحن الأنابيب» الصادر له من المصنع، ووفقاً لإذن الشحن بحوزته، فإن الشحنة التى سيحصل عليها «رضا» موثق أنها صادرة لصاحب المستودع الذى يعمل رضا لديه، لكن حسب السائق فإن هذه الشحنة ستحول مسارها المسجل فى السجلات الحكومية «الشحنة دى مش رايحة المستودع عندنا؛ أنا هشحنها وانقلها على لجنة شعبية تبع الإخوان فى المنطقة».
فى محافظة الشرقية، وتحديداً فى مركز الحسينية استكملت «الوطن» رحلة الأنبوبة، حيث رصدنا وصول الأنابيب إلى أحد المستودعات.. وتتحفظ «الوطن» على نشر اسم صاحب المستودع، هناك تسلم صاحب المستودع شحنة إضافية على حصته الأساسية، فى حضور مفتش التموين، وتسلم أفراد اللجان الشعبية على الفور كامل الشحنة ليحصل صاحب المستودع على تكلفة نقل الشحنة فقط.
وبحسب ما رصدته «الوطن»، فإن رحلة أنبوبة البوتاجاز تبدأ طريقها إلى اللجان الشعبية بداية من تعبئتها بأحد مصانع التعبئة، ليتم التنسيق بين مسئول اللجان الشعبية فى المنطقة ومديرية التموين المسئولة عن المنطقة حول الحصة التى ستحصل عليها اللجنة الشعبية، وتقوم مديرية التموين بدورها بإخطار أقرب مستودع أنابيب لنقل الحصة إلى اللجنة الشعبية لتظهر جميع الأوراق قانونية وسليمة، حيث يتسلم المستودع الحصة ورقياً فقط، وفى الوقت نفسه يتلقى مدير المستودع أمراً شفهياً من إدارة التموين بتسليم تلك الشحنة إلى مسئولى اللجان الشعبية.
كما حصلت «الوطن» على نموذج لأحد الخطابات تم إرسالها من قبل بعض إدارات التموين تطالب مديريات التموين بالشرقية بإمدادها بشحنات إضافية من أسطوانات البوتاجاز، وجاء فى الخطاب أنه سيتم توجيه شحنة الأنابيب إلى أحد المستودعات، إلا أن صاحب أحد المستودعات الذين من المفترض أن يتسلموا تلك الشحنات، وورد ذكر اسمه فى الخطاب الحكومى، أكد لمحررى «الوطن» أنهم لا يتسلمون هذه الشحنات الإضافية، وأنها تذهب رأساً إلى أعضاء اللجان الشعبية التابعين للإخوان، وجاء نص الخطاب كالتالى: «نتشرف بأن نفيد سيادتكم بأنه نظراً لزيادة الطلب على غاز البوتاجاز الخاص للاستخدام المنزلى بمركز الحسينية ومنعاً لحدوث اختناق فى هذه السلعة برجاء التكرم من سيادتكم بصرف 1000 أسطوانة حجم صغير لمستودع (....) بناحية صان الحجر لتوزيعها على المواطنين بمنطقة المستودع ومدينة الحسينية تحت إشراف التموين، وذلك دعماً للمنطقة من مصنع عجرود». وجاء الخطاب موقعاً ومذيلاً بخاتم النسر من قبل إدارة ومديرية التموين.
عبدالنبى عبدالمطلب، مستشار وزير التموين الأسبق راح يؤكد أن جماعة الإخوان سيطرت على توزيع الأنابيب من خلال اللجان الشعبية، وإن كان للجان الشعبية دور فى وقف السوق السوداء، إلا أنهم استغلوا النجاح لخدمة مصالحهم السياسية والمادية، «وهذا شكل من أشكال السطو على أموال الدولة» هكذا يصفه عبدالمطلب.
يستطرد مستشار الوزير: «بعد أسابيع قليلة من وصول الدكتور مرسى إلى منصب الرئيس، قام بإقالة الدكتور جودة عبدالخالق، وزير التموين الأسبق، وعيّن المهندس أبوزيد محمد بدلاً منه، ليشرف بنفسه على خطة تعظيم دور اللجان الشعبية الإخوانية فى عملية توزيع الأنابيب، وهو ما تم بالفعل؛ حيث عين أبوزيد مسئولين بقطاع الرقابة والتوزيع بدأوا فى إصدار تعليمات لإدارات التموين بتخصيص شحنات أسطوانات البوتاجاز المدعوم للّجان الشعبية»، وصولاً إلى تعيين الدكتور باسم عودة وزيراً للتموين الذى عمل فى وقت سابق منسقاً عاماً للجان الشعبية فى الجيزة، ليستكمل منظومة سيطرة الإخوان من خلال اللجان الشعبية على دعم البوتاجاز وربما السلع التموينية الأخرى المدعومة من الدولة.
يؤكد «عبدالمطلب» أن «الحكومة الحالية تجاهلت مشروع الكوبونات الذى اقترحه وزير التموين الأسبق د.جودة عبدالخالق، وسعت لإرضاء جماعة الإخوان المسلمين وحزبها السياسى للحصول على دعم سياسى من الحزب الحاكم يضمن لها البقاء، دون النظر إلى احتمالات زيادة العجز فى الموازنة، والإخوان من جانبهم استغلوا الموقف فى تحقيق الربح المادى والسياسى».
لا يستطيع أى من أصحاب المستودعات رفض إمداد اللجان الشعبية بالأسطوانات، خوفاً من تحرير محضر ضده أو تحميله غرامة لتقاعسه عن تسلم شحنة البوتاجاز المدعومة، إلى جانب أنه فى حالة رفضه فإنه قد يُحرم من حصته الأساسية أو قد يتم تخفيضها.. هذا ما أكده رضا عبدالستار، سائق إحدى سيارات نقل الحصص.
عبدالمحسن الشهاوى، مدير حسابات بأحد مستودعات المرج، أكد هو الآخر ما ذكره السائق، لافتاً إلى أن أصحاب المستودعات لا يملكون رفض تسليم الحصة للجان الشعبية لأنه لا يمكن بيعها إلا بحضور مفتش التموين، والتعليمات يتلقونها بشكل شفهى من هذا المفتش، وبالتالى فى حالة عدم تنفيذ ما يطلبه يتعرض أصحاب المستودعات للغرامة ويقوم المفتش بتحرير محضر ضدهم.
يؤكد «الشهاوى» أن حصته اليومية لم تتأثر بعد إرسال شركات البوتاجاز حصصاً ثابتة إلى أعضاء «الحرية والعدالة» لأنها تكون حصصاً إضافية، مشيراً إلى أن البعض أصبح يستخدم مصطلح «أنبوبة الحكومة» و«أنبوبة الحرية والعدالة»، إلا أن أحد أصحاب المستودعات بالشرقية، الذى طلب عدم نشر اسمه، أكد أن حصته الرئيسية كانت 7 آلاف أنبوبة شهرياً، تم تخفيضها إلى 4 آلاف مع ظهور اللجان الشعبية، على أن يتولى توصيل الفارق وهو 3 آلاف أنبوبة إلى هذه اللجان وتسمى الحصة الإضافية، ويتلخص دوره فى هذه الخطوة فقط على أن يحصل على مقابل نقل هذه الأسطوانات.
أحد المستشارين بوزارة التموين قال: «الرئيس مرسى وفى أول اجتماع له مع مجلس الوزراء فور توليه الرئاسة، طالب بتعظيم دور اللجان الشعبية التى يديرها الإخوان وحزبهم السياسى فى مقابل دور مستودعات الأنابيب، الأمر الذى رفضه وزير التموين الأسبق جودة عبدالخالق متعللاً بعدم أحقية أى فصيل سياسى فى إدارة منظومة الدعم منفرداً».
فى تلك الآونة تقدم نبيل الصياد، رئيس جمعية «ثورة شعب» للتنمية، بشكوى إلى محافظة الجيزة حول نقص الأنابيب فى المنطقة، مشيراً إلى أن هناك عقبات أمام الجمعيات الخيرية فى الحصول على الأنابيب حينها؛ حيث كانت الجمعيات لا تحصل على أسطوانات البوتاجاز إلا بالتنسيق مع اللجان الشعبية، فكان شرطاً على «نبيل» أن يذكر فى شكواه أنه «قد تم تعاون الجمعيات مع اللجان الشعبية وأهالى المنطقة لتسلم الحصة».
يؤكد «الصياد»، فى مقابلة مع «الوطن»، أن «اللجان الشعبية التابعة لجماعة الإخوان تهيمن منذ فترة على توزيع الأنابيب، وتستخدم ذلك فى الدعاية الانتخابية للجماعة والحزب، دون أدنى تدخل من جانب الدولة لتحقيق العدالة فى توزيع أسطوانات البوتاجاز».
على موقع اليوتيوب انتشرت مقاطع فيديو منسوبة لحزب الحرية والعدالة وجماعة الإخوان، تتباهى من خلالها بالدور الخدمى الذى تقدمه للمجتمع من خلال بيع وتوصيل أسطوانات البوتاجاز المدعوم فى شتى المحافظات، مثال ذلك، المقطع الموجود باسم «الحرية والعدالة بالمحلة يساهم فى حل أزمة الأنابيب» والموجود أيضاً على صفحة «معاً نبنى مصر» على موقع «فيس بوك» للتواصل الاجتماعى.
حاولت «الوطن» مواجهة المسئولين بقطاع التوزيع بوزارة التموين والتجارة الداخلية، ومديريات التموين بالقاهرة والجيزة، إلا أن جميعهم رفضوا الإدلاء بأى تصريحات صحفية، فحمل فريق التحقيق تساؤلاته إلى مسئول إحدى إدارات التموين بالشرقية الذى رحب بالحديث لـ«الوطن».
فى مكتبه بمدينة الحسينية استقبلنا أسامة أحمد الشرقاوى، مدير إدارة التموين بالمركز، فى لقاء اتفق على أن يكون مسجلاً، تحدث «الشرقاوى» فى أول كلامه عن الشروط الواجب توافرها فى الموزعين الذين تعتمدهم إدارة التموين لديها، منها: ألا يكون تاجراً أو صدر ضده حكم قضائى، مؤكداً أن إدارة التموين لا تقبل أن يكون لأحد المشاركين فى توزيع الأنابيب أى هدف سياسى، «لا نقبل كل من يكون له انتماء سياسى».
يلصق «الشرقاوى»، مدير إدارة التموين بالحسينية، فوق مكتبه ورقة قصها من إحدى الجرائد بها خبر عنوانه «إلغاء اللجان الشعبية بالشرقية».. ويفسر «الشرقاوى» إبقاءه على الخبر فى مقدمة مكتبه قائلاً: «اللجان الشعبية سببت مشكلات فى المركز، منها: النزاع بين القوى السياسية، خصوصاً السلفيين الذين طلبوا الدخول فى منظومة توزيع الأنابيب والسلع التموينية مثلما تفعل اللجان الشعبية للإخوان».
أثناء إجراء المقابلة الصحفية، يدخل إلى المكتب المهندس أحمد عبدالكريم، الذى يُعرّف نفسه كمسئول للجان الشعبية بالمركز، التى تسهم فى توزيع الأنابيب، وعلى العكس مما أكده مدير إدارة التموين، فإن مسئول اللجان الشعبية بالمركز لا ينكر انتماءه لجماعة الإخوان المسلمين، قائلاً «أنا معروف بين أهل الحسينية بانتمائى لجماعة الإخوان المسلمين، وكل ما نقوم به من أنشطة فى مجال توزيع الأنابيب أو الإشراف عليها يتم بالإعلان عن انتمائنا للجماعة، وهو الحال فى كل مكان؛ حيث لا تعمل اللجان الشعبية التابعة للإخوان إلا بالإعلان عن انتمائها السياسى. وإذا قام حزب الحرية والعدالة بالمشاركة فى عملية التوزيع فإنه يعلن كذلك عن نفسه».
رغم انتماء أغلب أفراد اللجان الشعبية لحزب الحرية والعدالة وجماعة الإخوان المسلمين فإن الشرقاوى، يؤكد أنه لا يوجد تمييز فى توزيع أسطوانات البوتاجاز: «على الأقل لم نتلقّ شكاوى فى ذلك الإطار، فلم يشتكِ أحد أن أفراد اللجنة الشعبية المنتمين لحرب الحرية والعدالة يميزون أنصارهم السياسيين على غيرهم من المواطنين فى مسألة توزيع الأنابيب أو ما شابه».
تبلغ حصة محافظة الشرقية من أنابيب البوتاجاز شهرياً 670 ألف أنبوبة، علاوة على حصة إضافية قدرها 68 ألف أسطوانة، ويبلغ نصيب الحسينية الأساسى منها حوالى 120 ألف أسطوانة، يتم توزيعها على 18 مستودعاً.
فيما يؤكد مسئول اللجان الشعبية بالمدينة، أن اللجان الشعبية تقوم بتوزيع نصيب الحسينية من الدعم الإضافى «حيث يصل إلى المركز 4 آلاف أنبوبة إضافية بعد نفاد الكمية الأساسية، وتتولى اللجان الشعبية توزيعها بالتنسيق مع إدارة التموين؛ حيث نعرف الأماكن التى تحتاج أكثر من غيرها إلى مزيد من الأسطوانات لسد العجز».
يؤكد مسئول اللجان الشعبية، المهندس عبدالكريم، حدوث مشاحنات بين الإخوان والسلفيين وخلاف بعدما دخل «الإخوان» فى توزيع الأنابيب: «فى البداية كانت هناك مشكلات حول تقدم الإخوان المسلمين لحل أزمة الأنابيب من خلال لجانها الشعبية، وكان الاعتراض من قبل السلفيين، مثلاً، الذين قالوا: لماذا ينفرد الإخوان بهذه المسألة؟ فبدأ السلفيون فى الدخول إلى سوق توزيع الأنابيب جنباً إلى جنب مع الإخوان المسلمين».
اللجان الشعبية تدخلت لحل الأزمة المشتعلة بين المواطنين وإدارات التموين، هذا ما يقوله عبدالكريم، الذى تابع: «حاولنا التدخل لحل الأزمة التى اشتعلت بين الناس و(التموين)؛ حيث أدى نقص الأنابيب فى كل مكان وبيعها فى السوق السوداء إلى احتقان الأهالى، فقام بعضهم أكثر من مرة بحرق مقرات إدارات التموين».
لكن عبدالنبى عبدالمطلب، مستشار وزير التموين الأسبق، يرى أن «الإخوان المسلمين هم من افتعلوا أزمة البوتاجاز ليكون دخولهم إلى سوق التوزيع مبرراً، رغم أن نوابهم فى مجلس الشعب رفضوا فى الوقت ذاته مشروع كوبونات البوتاجاز الذى قدمته حكومة الجنزورى، الذى كان سيقضى بشكل كبير على الأزمة».
يقول مدير إدارة تموين الحسينية: «عندما تنتهى حصة المركز من الأنابيب، وتكون هناك حاجة إلى مزيد من أسطوانات البوتاجاز، نطلب من المحافظة حصة إضافية من أسطوانات البوتاجاز، ونعتمد على اللجان الشعبية فى تحديد الأماكن الأكثر احتياجاً إلى الأسطوانات الإضافية، ويقتصر حينها دور أصحاب المستودعات على قيام سياراتهم بنقل الشحنات الإضافية من مصانع التعبئة إلى أماكن توزيع تلك الأسطوانات على المتطوعين الذين يتولون توزيع الأنابيب فى الأماكن المتطرفة من المركز، ونعتمد هنا على اللجان الشعبية فى تحديد الأماكن التى تحتاج أكثر إلى أسطوانات بوتاجاز إضافية».
فضلاً عن الحصتين الأساسية والإضافية اللتين تصلان للمحافظة، فهناك خدمة «الديليفرى» أو توصيل الأنابيب للمنازل.. وهى خدمة كانت قد تعاقدت عليها شركة «بوتاجاسكو» مع الحكومة لتوصيل الأنابيب إلى منازل المستهلكين بسعر 9 جنيهات، ووفقاً لأحمد عبدالكريم فقد استفادت اللجان الشعبية من هذه الخدمة؛ حيث قال: «كانت شركة (بوتاجاسكو)، التى تعاقدت مع الحكومة على الحصول على البوتاجاز لتوصيله إلى المنازل مباشرة بسعر مناسب، قد تراجعت عن توصيل أسطوانات البوتاجاز للمنازل، وإذا احتاج أحد المواطنين لأسطوانة بوتاجاز تحتم عليه أن يتوجه إلى هناك ويشتريها بنفس السعر التى تعاقدت الشركة مع الحكومة عليه مقابل توصيل الأنابيب للمنازل».
ويضيف مسئول اللجان الشعبية بالحسينية: «طلبنا من إدارة الوحدة المحلية أن تطلب أسطوانات البوتاجاز من شركة (بوتاجاسكو) لسد عجز بعض القرى من أسطوانات البوتاجاز، كانت الشركة ترد أنه علينا أن نتكلف ثمن تحميل شحنات الأنابيب إلى الأماكن التى نريد توزيعها فيها، وبذلك نحصل على الأنبوبة بسعر 9 جنيهات، لتصل إلى المواطن المستهلك بعد إضافة ثمن شحنها وجنيه مكسب على كل أنبوبة وأحياناً تتكلف أكثر فتصل إلى المواطن بأكثر من ذلك».
يعلق مستشار وزير التموين الأسبق، عبدالنبى عبدالمطلب على هذه النقطة قائلاً: «من واقع الإحصاءات الرسمية، فإن مصر توزع فى العام الواحد نحو 370 مليون أنبوبة بوتاجاز، يُباع نحو 50% منها عن طريق اللجان الشعبية التابعة للجماعة، ولو بِيعت الأسطوانة بمكسب جنيه واحد فإن الجماعة ستضمن لنفسها مكسباً سنوياً يُقدر بنحو 185 مليون جنيه على أقل تقدير».
يقول مدير إدارة التموين فى الحسينية، أسامة الشرقاوى: «إن اللجان الشعبية أسهمت فى حل أزمة الأنابيب، فقد تمكنا خلال السنة الأخيرة من حصر المستهلكين فى كل دائرة ومربع سكنى، وبالتالى تحديد نصيب كل وحدة محلية من أسطوانات البوتاجاز».
عبدالكريم، الذى لا ينكر دور التنظيم وحزبه السياسى، يقول: «إن تنظيم الإخوان يعمل منذ سنة 1928 فى مجال خدمة المجتمع، ولم يكن حزب الحرية والعدالة قد أنشئ طيلة ذلك الوقت، لكن مع إنشاء الحزب ودخوله فى مجال العمل الخدمى كنا حريصين على تعريف الحزب أمام الجمهور، ليعرف الجمهور من يعمل على خدمته ومن يسهم فى حل أزمته، وأحياناً يطلب الحزب نفسه أنابيب من إدارة التموين، ويتسلم شحنة أنابيب يقوم بنفسه بتوزيعها، وهنا يتحتم عليه الإعلان عن أنه هو من يقوم بتوزيع هذه الشحنة».
فى هذه الأثناء، تسحب «عوضية» أسطوانتها التى أضنتها محاولات ملئها، تتململ سراً، تمنى نفسها بأنها لو انتظرت لساعات إضافية فربما يأتيها الفرج، الشمس التى أضفت على بشرتها الخمرية سمرة حارقة، بدأت تستعد للمغيب، ترقب عن كثب شابة تهرول فى جلباب مزركش فضفاض، تركل بقدميها الأنبوبة بسرعة محاولة دفعها إلى الأمام، ما لبثت أن رفعتها لتستقر فوق رأسها، تسألها «عوضية» بصوت أشبه بالاستجداء «رايحة فين يا بت؟»، فتجيبها «بيقولوا فى أنابيب فى مستودع الإخوان»، تتهلل العجوز فرحاً، الساعات الطويلة التى انتظرت فيها أمام المستودع المُرخّص لم تجن من خلفها إلا «اللت والعجن» وآلم الظهر، دقائق وكانت «عوضية» أمام المكان الذى اتخذته اللجنة الشعبية لتوزيع الأسطوانات، أمام مخزن اللجنة الشعبية وصلت سيارة الأنابيب فاعتلاها فتيان يرتدون «تى شيرتات» تحمل شعار «الحرية والعدالة»، تزاحم الحشد، تحاول عبثاً أن تقنع المسئول عن التوزيع أن انحناءة ظهرها و«غلبها» الواضح على وجهها يلزمانه أن يعطيها تلك الأنبوبة الثمينة، يجيبها الشاب بصرامة «التعليمات واضحة، الأنابيب يستلمها فقط من يحمل الكوبون.. معاكى الكوبون يا حاجة؟».
شباب إخوان: "العواجيز" اضروا بالجماعة وبمصر.. وتسببوا فى المطالبة برحيل "مرسى"
المصدر: ج. الوطن
أثار تأجيل انتخابات مكتب الإرشاد غضب عدد من شباب الإخوان، فى ظل تحركهم للمطالبة بتمثيلهم فى مكتب الإرشاد المقبل، وتخفيض سن قياداته واستبعاد ذوى الأعمار الكبيرة من الانتخابات المقبلة، الذين اعتبروهم أثروا على قرارات الرئيس مرسى ما أدى إلى المطالبة برحيله فى مظاهرات 30 يونيو الجارى.
يقول محمد عطية الشاعر، أحد الكوادر الشبابية فى الإخوان: «الجماعة تحت قيادة الأعضاء ذوى الأعمار الكبيرة تعانى تدهورا واضحا فى أداء قسم التربية وانعكاسات ذلك على أعضاء الجماعة»، معتبرا أن بقاء أعضاء التنظيم كبار السن فى الإرشاد أضر بمصر نتيجة اتخاذهم سياسات ومواقف تسببت فى أزمات سياسية خلال الفترة السابقة.
ويضيف: «أتمنى رؤية عناصر شبابية داخل التنظيم ولو عنصرين شابين من الجماعة يتمتعان بعضوية مكتب الإرشاد، مع ضرورة إقرار اللائحة الداخلية الجديدة للإخوان حتى تسمح بصعود شباب دون الأربعين لعضوية (الإرشاد)».
ويقول سيد قرنى، أحد الكوادر الشبابية فى الإخوان: «التنظيم يبدد كل الفرص المتاحة فى تعديل الأوضاع المقلوبة داخل التنظيم، من خلال تخطى كل بنود اللائحة الداخلية وتأجيل الانتخابات لانشغالهم بإدارة الدولة».
فيما يرى أسامة أبوالمجد، أحد الكوادر الشبابية بـ«إخوان المنوفية»، أن «تكون أعمار أعضاء مكتب الإرشاد ما بين 45 و65 عاما كحد أقصى». ويقول: «أتمنى وجود مزيج من العناصر الشبابية التى تمتلك رؤية واضحة وتتميز بسرعة التحرك». ويطالب بوجود عنصر نسائى واحد داخل مكتب الإرشاد، ويتولى مسئولية قسم الأخوات فى الجماعة على مستوى الجمهورية، ويعتبر أن وجود العنصر الشبابى داخل «الإرشاد» سوف يحقق نجاحات كبيرة فى ظل إثبات العنصر النسائى قدرته على النجاح فى كل المجالات، ويقول: «أعتقد أن العنصر النسائى سوف يقود الجماعة إلى الأفضل على كل حال».
ويقول محمد حنفى، أحد شباب الإخوان: «كان يجب على الجماعة أن تقدم نموذجاً إيجابياً فى الممارسة الديمقراطية داخل مكتب الإرشاد، وأن تقوم بإجراء انتخابات لتصعيد أعضاء جدد بدلاً من تعيين الدكتور أحمد قاسم والمهندس عبدالناصر عبدالفتاح»،.
ويطالب أحمد سعيد، أحد شباب الإخوان، بأن تكون عضوية مجلس شورى الإخوان لكل الأعضاء ما عدا المرشد حتى يستطيع المجلس محاسبته على أخطائه. ويشير إلى ضرورة فصل «شورى الإخوان» عن «الإرشاد» فى القرار والحساب، وأن يتولى محاسبة الإرشاد فى حال إخفاقه.
ويقول سيد ميلاد، أحد الكوادر الشبابية بالإخوان: «أمر سيئ جدا ومحزن أن يتم إجراء انتخابات الإرشاد الجديدة باللائحة القديمة، وسيُحدث إحباطا عند الكثير من الشباب، خصوصا بعد الجهد الهائل وورش العمل واللقاءات اللى استُهلكت من أجل وضع لائحة جديدة، ويجب أن تجرى الانتخابات المقبلة وفق اللائحة الجديدة».
بورسعيد ترفع «الإنذار الأول» لـ«مرسى»
المصدر: المصري اليوم
شهدت مدينة بورسعيد، أمس الأول، مظاهرات شارك فيها الآلاف تحت عنوان «الإنذار الأول» للرئيس محمد مرسى وجماعة «الإخوان المسلمين». طالب المتظاهرون بإسقاط النظام وإجراء انتخابات رئاسية مبكرة.
ودخلت جماعة الإخوان المسلمين فى سباق مع الزمن لمواجهة المظاهرات المرتقبة فى ٣٠ يونيو الجارى، وأعدت خططاً لحشد جميع قوى التيار الإسلامى، بمن فيهم السلفيون، للنزول إلى الميادين لدعم الرئيس.
وقرر مكتب إرشاد جماعة الإخوان، خلال اجتماعه أمس، حشد أعضاء الجماعة للتظاهر فى ٢١ يونيو الجارى بمنطقة رابعة العدوية، وكذلك «مواجهة العنف أمام قصر الاتحادية ومكتب الإرشاد ومقار الجماعة».
من جهتها، قالت مصادر مطلعة إن «جماعة الإخوان كلفت عدداً من قيادات الأحزاب الإسلامية والهيئات الدعوية بإدارة وساطة بينها وبين الدعوة السلفية وحزبها النور، وإقناعهم بضرورة المشاركة فى فعاليات تأييد الرئيس».
فى سياق متصل، حذر «مرسى» المصريين خلال مؤتمر «الأمة المصرية لدعم الثورة السورية»، الذى نظمه إسلاميون بالصالة المغطاة فى ستاد القاهرة، مساء أمس، بقوله: إياكم أن تُستدرجوا لما لا نحب جميعا لمصر، حيث يريد بعض الواهمين الانقضاض على ثورة ٢٥ يناير ويتصورون أن بإمكانهم هدم الاستقرار. وقرر قطع العلاقات مع سوريا وإغلاق سفارتها بالقاهرة وسحب القائم بأعمال السفير المصرى من دمشق، وطالب بفرض حظر الطيران فى الأجواء السورية عن طريق قرار من مجلس الأمن الدولى، لوقف نزيف الدم.