الذكرى ال 42 لاحراق المسجد الاقصى
الذكرى ال 42 لاحراق المسجد الاقصى
يتبين لنا وفقا لجملة من المعطيات اكثر من اي وقت مضى في تاريخ المدينة المقدسة، في ضوء الاحداث المتلاحقة التي تشهدها المدينة واهلها ومقدساتها، منذ احتلال المدينة ، ان اجهزة الاحتلال المختلفة ماضية على قدم وساق وبلا توقف او ملل، في مخططات وحملات واجراءات التفريغ والتطهير العرقي والحصار والمصادرات والتهويد ضد المدينة واهلها وفي مخططات هدم الاقصى بغية اعادة بناء الهيكل المزعوم.
حيث تمر ذكرى جريمة إحراق المسجد الأقصى وما تزال الجريمة الصهيونية تحفر في الأذهان ذكرى أليمة في تاريخ الأمة المثخن بالجراح، هي محطة توضح وبشكل جلي من هم الارهابيون .
ففي 21/8/1969 قام الإرهابي اليهودي الأسترالي «دينيس مايكل» بدعم من العصابات اليهودية المغتصبة للقدس بإحراق المسجد الأقصى المبارك في جريمة تعتبر من أكثر الجرائم إيلاماً بحق الأمة وبحق مقدساتها.
المجرم الأسترالي «دينيس مايكل» قام بإشعال النيران في المسجد الأقصى، فأتت ألسنة اللهب المتصاعدة على أثاث المسجد المبارك وجدرانه ومنبر صلاح الدين الأيوبي ، كما أتت النيران الملتهبة في ذلك الوقت على مسجد عمر بن الخطاب، ومحراب زكريا، ومقام الأربعين، وثلاثة أروقة ممتدة من الجنوب إلى الشمال داخل المسجد الأقصى.
وبلغت المساحة المحترقة من المسجد الأقصى أكثر من ثلث مساحته الإجمالية؛ حيث احترق ما يزيد عن 1500م من المساحة الأصلية البالغة 4400م
وبكت المآذن
في اليوم الواحد والعشرين من شهر آب من عام ألف وتسعمائة وتسعة وستّين كانت في القدس يد سوء آثمة تشعل الحقد نارا في الأركان، دخل صاحبها (دنيس مايكل) القادم من شتات اسرائيل المزعومة لتحقيق نبوءة كاذبة زعم أنها في سفر زكريا، وهو المبعوث المرسل من الرب! قالوا عنه -حينها- مجنون مأفون، ثم أخرجوه وقد باء بكلّ الاثم وتولى كبر الجريمة.. وبلا ادانة!.
حرق مجنونهم القادم من شتاتهم المسجد الأقصى، فأكلت النّار ثلث المسجد، ومنبر صلاح الدين، المنبر الذي بُني لمخلّص القدس من الصليبيين. وحرق مسجد عمربن الخطّاب ومحراب زكريا!.
انهارت الجدران وسقط السقف، وتزلزل عمودان من القهر، وهُدمت قبة المسجد. وصمت كل البشر والحجر، فالكلام بلا قيمة؛ فقد طُعنت الفضيلة غدرا، واغتيل نداء التوحيد، وبكت المآذن.
ومضت وفودنا في اثر الوفود لاستجداء «حقوق الانسان» والعدالة الدولية، واجتمعت في شوارعنا حشود النّاس المكلومة المستعرة، وعلت الأصوات زمانا.. ثم خمدت.
ثلاث مذابح في الأقصى تبعت المشهد، سُفكت فيها دماء المصلّين المجاهدين شيبا وشبّانا، أطفالا ونساء. وفي كل مرة كان للغدر نفثة، وكان للعرب المتخالفين وقفة واحدة للشجب والنحيب والاستنكار!.
في يوم من رمضان مضى كانت ذكرى مجزرة، وكانت في حرم ابراهيم الخليل، ذُبح فيها من صلّى الفجر حاضرا، ذُبح فيها الرّكع السجود. في الخليل في فجر الخامس عشر من رمضان من عام 1994 كان السفّاح باروغ غولدشتاين صقل سكينه وأعدّ للغدر عدة؛ ولم يكن وحده، كان معه جيش الغدر وأحقاد «كريات أربع» القابعة على صدر الخليل.
غلّقت أبواب المسجد للجريمة خلسة، وانتظر المجرم الخانس في الظلمة لحظة السجود، فهو لا يعلم أن النّاس اذا سجدوا ارتقوا في مدارج القبول! سجد الناس في حرم الخليل وذبحوا، ثم ذبحوا وذبحوا، وبكتهم المآذن.
يتسارع نبض شارعنا بعد كل مذبحة، كما اعتاد النّاس في كل مرة، وتسابقنا على النظر في شاشات التلفاز الجامدة، نبحث عن عنوان ما، يخبرنا أن دماء هؤلاء الشهداء الزكية ستغسل بؤسنا وتنهي ضعفنا وتجدد فينا الحميّة! الاّ اننا لم نجد شيئا.
يد الغدر ما زالت تبعثر الأرض والجدران وكل ما حول المكان، تريد لمسجدنا الأقصى أن يغدو كما الحطام. لعلنا ننتظر مذبحة أكبر ليضج النّاس، كل النّاس، فما عادت الذكرى قادرة على أن تحركنا، أو حتى بكاء المآذن!.
42 عاماً على إحراق الأقصى : ذكرى حزينة في تاريخ الأمة
تصادف اليوم الذكرى الثانية والاربعون لاحراق المسجد الأقصى المبارك ، الذكرى ألاليمة التي ما زال يعيشها مسلمو العالم وهم يتذكرون الحادي والعشرين من آب عام 1969 حين اقترفت اليد الصهيونية الغادرة ابشع الجرائم بحق البشرية جمعاء والعالم الاسلامي بشكل خاص باشعال حريق اتى على مساحات واسعة من المسجد المبارك .
وما تزال الجريمة الصهيونية تحفر في الأذهان ذكرى حزينة في تاريخ الأمة ، خاصة وان المسجد الاقصى المبارك وسائر المقدسات في القدس الشريف وباقي مدن وقرى فلسطين ما زالت ترزح تحت نير الاحتلال الاسرائيلي وبطشه .
وزير الاوقاف والشؤون والمقدسات الاسلامية عبد الرحيم العكور استعرض لوكالة الانباء الاردنية مستعرضا اهمية القدس تلك الأرض الطيبة المباركة وسلسلة الاعتداءات التي تعرض لها المسجد الاقصى في ظل الاحتلال الاسرائيلي ومنها الحفريات اسفل منه وحوله , الا ان ما كان اكثر ايلاماً الاعتداء الذي تمثل بقيام المجرم مايكل دينس روهان الصهيوني اليهودي الاسترالي باحراق المسجد الاقصى المبارك في الحادي والعشرين من آب العام 1969 حيث أتت النيران على اكثر من ثلث المسجد والتهمت المحراب ومنبر صلاح الدين الايوبي .
وتحدث الوزير عن دور المغفور له جلالة الملك الحسين بن طلال رحمه الله في رعاية وحماية المسجد المبارك , اذ هب طيب الله ثراه لانقاذ واعادة ترميم المسجد بجميع مرافقه وأمر باعادة صنع المنبر حيث نشط الاعمار الهاشمي للمسجد الاقصى المبارك بعد
هذا الحادث الاليم وطورت لجنة الاعمار جهازها الفني المقيم في القدس وتم وضع التصاميم اللازمة لاعمار مبنى المسجد والمعالم الدينية والتاريخية الواقعة في ساحاته .
وقامت اللجنة مباشرة بازالة آثار الحريق واعادة بناء الجزء المهدم من المسجد وترميم المسجد الاقصى بجميع مرافقه وساحاته وابنيته ومصاطبه ولا زالت تقوم باعمالها الجليلة حتى هذه اللحظة.
كما تحدث عن الاعمارات الهاشمية الثلاثة للمسجد الاقصى المبارك والتي كان اولها عام 1924 عندما تبرع المغفور له الشريف الحسين بن علي بمبلغ 24 الف دينار ذهبي لاعماره , وكان الاعمار الثاني بين عامي 1951 - 1964 حينما أمر المغفور له باذن الله جلالة الملك الحسين بتشكيل لجنة اعمار المسجد الاقصى المبارك وقبة الصخرة المشرفة وصدر قانون لجنة الاعمار رقم 32 لسنة 1954 وتم عمل الاعمار الشامل لقبة الصخرة وترميم قبة السلسلة وسبيل قايتباي وغيره من المعالم .
وكان الاعمار الهاشمي الثالث الذي بدأ عام 1964 ولغاية الآن حيث تم تكسية قبة الصخرة المشرفة بالواح النحاس المذهب وأسقف اروقة مسجد قبة الصخرة والجامع الاقصى بالواح الرصاص وامور اخرى كثيرة اضافة الى الأمر باعادة تصنيع منبر صلاح الدين الايوبي .
ويقول انه في عهد جلالة الملك عبدالله الثاني تم وضع اللوحة الزخرفية الاولى في جسم المنبر في 26 رمضان1423هـ الموافق للاول من كانون الاول العام 2002 وفي 25 تموز 2006 ازاح جلالته الستار عن هذا العمل العظيم ايذاناً بانتهائه واستعداداً لنقله ليأخذ مكانه في المسجد الاقصى المبارك ليعود الى سابق عهده في اداء دوره التاريخي بهداية المؤمنين وتم نقله وتركيبه في مكانه داخل المسجد الاقصى المبارك في شهر كانون الثاني عام 2007 .
رئيس مجلس الاوقاف الإسلامية في القدس المحتلة الشيخ عبد العظيم سلهب تحدث ل( بترا ) من القدس المحتلة عبر الهاتف عن هذه الذكرى الاليمة قائلا : انه منذ احتلال اسرائيل للقدس الشرقية عام 1967 كان المسجد الاقصى مستهدفا من قبل الجهات الصهيونية المتطرفة , ففي الايام الاولى للاحتلال هدمت حيا اسلاميا بالكامل هو حي المغاربة الملاصق للسور الغربي للمسجد الاقصى وشردت سكانه وتمكنت من اختراق هذا الخط الذي كان يحمي المسجد ثم صادرت حي شرف بالكامل وانشأت ما يسمى بحارة اليهود ثم بدأت الحفريات تحت اسوار المسجد وفي محيطه وسقطت بعض البيوت بطريق التزوير والمحاكم الوهمية في باب الواد وحارة السعدية والشيخ جراح وسلوان والطور بهدف ابعاد السكان عن مدينتهم وعن المسجد الاقصى .
ويشير الى الدور الاردني الفاعل في قضية القدس والمقدسات ودعم المدينة المقدسة ومن ضمنها وضع المدينة على قائمة (اليونسكو) للتراث العالمي , ورعاية المدينة المقدسة واثارها وفي مقدمتها المسجد الاقصى والذي توج باعادة منبر صلاح الدين الى مكانه منذ اربع سنوات مبينا ان الاردن يقوم بواجبه على اكمل وجه برغم امكاناته المحدودة , وكل زائر يلمس ما تقوم به الاوقاف الاسلامية في القدس والتي هي جزء من وزارة الاوقاف الاردنية .
وتحدث عن المعاناة الكبيرة جراء المحاولات المتكررة للمتطرفين اليهود لاقتحام المسجد الاقصى المبارك مبينا انه خلال شهر رمضان المبارك اقتحم 230 مستوطنا المسجد من باب المغاربة تحت حماية شرطة الاحتلال الاسرائيلي التي كانت تهدد باعتقال كل من يحاول ان يقترب منهم .
الامين العام للجنة الملكية لشؤون القدس الدكتور عبدالله كنعان تحدث عن ظروف ذلك الحريق قائلا : في العام 1969 أقدم الإرهابي اليهودي الأسترالي (دينيس مايكل) وبدعم من العصابات اليهودية المغتصبة للقدس بإحراق المسجد الأقصى المبارك في جريمة تعتبر من أكثر الجرائم إيلاما بحق الأمة وبحق مقدساتها . ويتابع :اعتبرت سلطات الاحتلال الإسرائيلي يومها ان روهان مجنوناً وأقفلت الملف، متجاهلة ما خلفته نيران حقده من تشويه لوجه المسجد القبلي، والخراب الذي حل به، وقد بلغت مساحة الجزء المحترق من المسجد الأقصى 1500 متر مربع من اصل 4400 متر مربع هي مساحة المسجد الاجمالية .
حراق الاقصى بداية انطلاق قافلة الارهاب وحملات التفريغ والتهويد في القدس
يتبين لنا وفقا لجملة المعطيات المشار اليها وغبرها الكثير ..اكثر من اي وقت مضى في تاريخ المدينة المقدسة، في ضوء الاحداث المتلاحقة التي تشهدها المدينة واهلها ومقدساتها، منذ احتلال المدينة مرورا بمحطة اندلاع انتفاضة الاقصى والمواجهات الدامية بين اهل القدس وفلسطين، وبين جيش ومستعمري الاحتلال الصهيوني، وصولا الى الراهن المقدسي، ان دولة واجهزة الاحتلال المختلفة ماضية على قدم وساق وبلا توقف اوكلل او ملل، في مخططات وحملات واجراءات التفريغ والتطهير العرقي والحصار والمصادرات والتهويد ضد المدينة واهلها وفي مخططات هدم الاقصى بغية اعادة بناء الهيكل المزعوم.
ويتبين لنا اليوم ايضا اكثر من اي وقت مضى ان تلك المخططات والحملات والنوايا الصهيونية الرامية الى تهويد المدينة وابتلاعها انما هي قديمة - جديدة - متجددة متصلة، وان دولة الاحتلال تعمل على كشفها وترجمتها على الارض المقدسية تباعا ، وان كل اجواء ما يسمى بعملية المفاوضات والسلام والتعايش منذ بداياتها ومرورا بمحطة كامب ديفيد - 2 - ووصولا الى خريطة الطريق وما بعدها وصولا الى «فك الارتباط» ، فخطة الرئيس بوش، ونوايا الرئيس اوباما، لم تلجمها ولم تكبحها ولم توقفها، بل ان تفاعلاتها وتداعياتها واخطارها الاستراتيجية على القدس وهويتها ومستقبلها باتت واضحة صارخة بصورة لم يعد باستطاعة ماكينة الدعاية والاكاذيب المخادعة المتعلقة بالمفاوضات واحتمالات السلام ان تخفيها.
فالمدينة المقدسة تتعرض وفقا لكم هائل من المعطيات والوقائع الموثقة الى التهويد الشامل في كافة مجالات ومناحي الحياة المقدسية، في الوقت الذي باتت فيه الاماكن المقدسة الاسلامية والمسيحية على حد سواء عرضة للانتهاكات والاعتداءات المختلفة بلا توقف، في الوقت الذي اصبح فيه الاقصى والحرم القدسي الشريف على وجه حصري في خطر جدي شديد.
فسياسيا.. تواصل الحكومات الاسرائيلية المتعاقبة الاعلان وبصورة واضحة حاسمة لا تقبل الجدل «ان القدس الموحدة عاصمة اسرائيل الى الابد» و»انها غير خاضعة للمفاوضات والمساومات او التقسيم» و»ان اي تسوية سياسية بشأن القدس يجب ان تبقيها تحت السيادة الاسرائيلية الكاملة».
وهم - اي بنوصهيون - يؤدلجون هذه المواقف والقرارات السياسية بأدبيات ايديولوجية دينية توراتية لا حصر لها، كلها تجمع على «ان القدس يهودية، وانها مدينة وعاصمة الآباء والاجداد» وغير ذلك.
وعمليا على الارض المقدسية تتحرك وتعمل كل الحكومات والوزارات والاجهزة والدوائر والادوات والجمعيات الوزارية والبلدية والامنية والاستيطانية بالتعاون والتكامل فيما بينها من اجل احكام القبضة اليهودية - التهويدية الاحتلالية الكاملة على المدينة المقدسة ببلدتها القديمة داخل اسوارها التاريخية، وبمدينتها الجديدة خارج تلك الاسوار.
فالقدس اصبحت مسوّرة محاصرة بجملة من الاحزمة الاستيطانية الخانقة يصل عددها الى عشرة احزمة تبدأ من داخل اسوار البلدة القديمة لتمتد وتتمدد لتصل الى حدود مشروع «القدس الكبرى» التهويدي، الذي يلتهم وفقا لمصادر فلسطينية عديدة مساحات واسعة من اراضي الضفة المحتلة تصل من 15 - 25% من مجمل مساحة الضفة.
وبالتالي.. ان كان لنا ان نتوقف اليوم امام ملف المدينة المقدسة، فذلك لان تلك الجريمة التي اقترفت ضد الاقصى /احراقه على يد الاحتلال عام 1969/ كانت بداية انطلاق قافلة الارهاب والانتهاكات وحملات التفريغ والتهويد ضد القدس والمقدسات ...تلك القافلة /المسيرة الارهابية التي ليس فقط لم نر نهاية لها حتى اليوم، وانما التي نراها تشتد وتزداد هستيرية وسعارا تهويديا في ظل ليس فقط خريطة المفاوضات والتسوية العقيمة التي هيمنت على المنطقة منذ مؤتمر مدريد، وانما وهذا هو الاخطر، ملء سمع وبصر وتحت صمت وعجز العالمين العربي والاسلامي، وفي ظل مجتمع دولي باتت تسيطر عليه القطبية الامريكية /الصهيونية الطاغية.
معطيات ووقائع الحريق
ففي الحادي والعشرين من آب عام 1969 اقدم الارهابي مايكل روهان الذي مثل غلاة الحقد العنصري ضد الجنس العربي على اضرام النار في المسجد الاقصى في محاولة للنيل من هذا الصرح الاسلامي الخالد، حيث اندلعت النيران في ثلاثة مواقع بالقرب من المحراب والمنبر وبالقرب من النافذة العلوية وبين الاروقة الامر الذي يؤكد تخطيط مسبق لتنفيذ هذه الجريمة.
وفيما يلي اهم الاجزاء التي احرقت داخل مبنى المسجد الاقصى المبارك كما هي موثقة في دراسات وتقارير فلسطينية وعديدة:
1- منبر صلاح الدين الايوبي الذي يعتبر قطعة فنية نادرة مصنوعة من قطع خشبية صغيرة معشقة بعضها مع بعض دون استعمال مسامير او براغي او اية مادة لاصقة. وكان يرمز الى انتصار القائد صلاح الدين ودخوله القدس. وباحراقه اراد الاسرائيليون احراق هذا الرمز. وكان هذا المنبر قد صنعه نور الدين زنكي وحفظه في مكان اسمه الحلوية في حلب الشهباء في سوريا ونقله صلاح الدين الى القدس في عام 1187م.
2- مسجد عمر الذي كان سقفه من الطين والجسور الخشبية ويمثل ذكرى دخول عمر بن الخطاب رضي الله عنه وفتح القدس.
3- محراب زكريا المجاور لمسجد عمر.
4- مقام الاربعين المجاور لمحراب زكريا.
5- ثلاثة اروقة من اصل سبعة اروقة ممتدة من الجنوب الى الشمال مع الاعمدة والاقواس والزخرفة وجزء من السقف الذي سقط على الارض خلال الحريق.
6- عمودان رئيسان مع القوس الحجري الكبير بينهما تحت قبة المسجد.
7- القبة الخشبية الداخلية وزخرفتها الجصية الملونة والمذهبة مع جميع الكتابات والنقوش النباتية والهندسية عليها.
8- المحرب الرخامي الملون.
9- الجدار الجنوبي وجميع التصفيح الرخامي الملون عليه.
10- ثمان واربعون نافذة مصنوعة من الخشب والجص والزجاج الملون والفريدة بصناعتها واسلوب الحفر المائل على الجص لمنع دخول الاشعة مباشرة لداخل المسجد.
11- جميع السجاد عجمي.
12- مطلع سورة الاسراء المصنوع من الفسيفساء المذهبة فوق المحرب ويمتد بطول ثلاثة وعشرين مترا الى الجهة الشرقية.
13- الجسور الخشبية المزخرفة الحاملة للقناديل، والممتدة من تيجان الاعمدة.
وقد هب اهل القدس بامكاناتهم القليلة آنذاك لاطفاء الحريق الذي شب في اولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، وسارعت اجهزة الاطفاء في الخليل وبيت لحم ومختلف مناطق الضفة الغربية لانقاذ الاقصى حتى تم اطفاء الحريق بعد بضع ساعات.
واكد مدير المسجد الاقصى في وزارة الاوقاف والشؤون والمقدسات الاسلامية آنذاك الشيخ رفيق الخطيب في حديث بهذه الذكرى: «ان النيران اتت على منبر صلاح الدين الايوبي والمحراب وقبة المسجد الاقصى ومساحة كبيرة من الاروقة الشرقية والغربية. واضاف ان هذه الجريمة جاءت ضمن سلسلة طويلة من الاعتداءات المتكررة التي قام بها المتطرفون اليهود ضد هذا الصرح الاسلامي الخالد والمناطق المحيطة به بغية طمس المعالم العربية الاسلامية في المدينة المقدسة وتغيير البنية الديمغرافية والجغرافية للقدس الشريف ودرتها المسجد الاقصى الذي كان موضعا لمعجزة الاسراء والمعراج».
هدم وتدمير
وان كانت جريمة احراق الاقصى المبارك فاتحة مسلسل الجرائم الصهيونية ضد الاماكن المقدسة، بعد العدوان والاحتلال الاسرائيلي للاراضي العربية والفلسطينية في حزيران 1967 الا ان سجل دولة الاحتلال في اقتراف الجرائم ضد المساجد والكنائس والمقابر يعود الى عهد التنظيمات الارهابية الصهيونية والى بدايات اقامة الدولة العبرية على ارض فلسطين.
فمنذ « اقامة تلك الدولة وحتى عام 1950 اي خلال عامين فقط اقدمت على هدم وتدمير 1200 مسجد كما يؤكد الباحث الفلسطيني في مؤسسة الاقصى لرعاية المقدسات الاسلامية في فلسطين 1948 الشيخ احمد فتحي خليفة.
واوضح الشيخ خليفة «ان عملية هدم المساجد لم تكن مسألة عابرة يسيرة بل ان قوات الاحتلال لجأت الى استخدام المتفجرات كما فعلوا في مسجد قرية الدامون المدمرة الواقعة في مدخل قرية عابود بالجليل».
واضاف «ان سنوات الخمسينات والستينات والسبعينات والثمانينات والتسعينيات من القرن الماضي شهدت عمليات تدمير وانتهاكات متفرقة ضد المساجد والكنائس وكان من ابرزها: هدم ثلاثة مساجد في العقد الاخير من القرن العشرين وهي مساجد ام الفرج في الجليل الغربي ووادي الحوارث الساحلية الواقعة جنوب الخضيرة ومسجد قرية صرفند الساحلية جنوب حيفا».
بينما جاء في تقرير لمؤسسة التضامن الدولي لحقوق الانسان على سبيل المثال ان دولة وقوات الاحتلال اقدمت خلال انتفاضة الاقصى على سبيل المثال على جملة اعتداءات وصلت احيانا باستخدام قذائف المدفعية والدبابات وصواريخ الطائرات ضد المساجد والكنائس مما ادى الى هدم وتدمير عدد منها تدميرا كليا وبعضها جزئيا كما يلي:
اولا: هدم وتدمير المساجد والكنائس
مسجد الخضرة في نابلس، مسجد مخيم جنين، مسجد معاذ بن جبل في كفرقليل قضاء نابلس، ومسجد عبدالله عزام في بيت حانون، مسجد النور في رفح، مسجد دير البلح، ومسجد زكريا في الرمله، مسجد شهاب الدين في الناصرة، مسجد تل الملح في النقب.
اما الكنائس التي تعرضت للاعتداءات فهي: كنيسة البربارة في رام الله وكنيسة المار متري في نابلس.
ثانيا: محاولة شطب الهوية الدينية
عمدت السلطات الصهيونية الى ازالة الصبغة الدينية عن عدد من المساجد والكنائس والمقابر الاسلامية والتي نذكر منها ما يلي:
1- تحويل مسجد بئر السبع الى متحف.
2- تحويل المقبرة الاسلامية في العفولة الى مجمع للنفايات.
3- تحويل مسجد قرية خلدة قضاء الرملة الى معرض للتماثيل والصور.
4- تحويل مقبرة البروة الى حظيرة ابقار.
5- ردم مقبرة سيدنا علي.
6- اقامة مبنى للمحاكم الصهيونية على مقبرة مأمن الله في القدس.
7- احراق المركز الدولي للكتاب المقدس على جبل الزيتون واحراق اربعة مراكز مسيحية في القدس وتشويه معالم كنيسة القديس جيورجيوس وتحويلها الى ناد ليلي.
ثالثا: اطلاق النار على عدد من الاماكن الدينية
تعرض العديد من الاماكن الدينية الى اطلاق النار من قبل السلطات الصهيونية التي نذكر منها ما يلي:
المساجد في الضفة الغربية: مسجد حوارة في نابلس، مسجد الحنبلي في نابلس، مسجد الابرار في سلفيت، ومسجد طولكرم الجديد.
المساجد في غزة: مسجد الرحمة في غزة، مسجد النور في رفح، مسجد قرية ابو خوصة في بيت لاهيا.
المساجد في الخط الاخضر: مسجد طبريا القديم، مسجد حسن البيك في يافا.
الكنائس في الضفة الغربية: كنيسة المهد، كنيسة فيلبس، كنيسة المارمتري.
الكنائس في قطاع غزة: دير اللاتين في غزة.
رابعا: العمل على اثارة مشاعر المسلمين والمسيحيين
عمد عدد من المتطرفين الصهاينة الى اثارة مشاعر المسلمين والمسيحيين من خلال جملة من الاعمال نذكر منها يلي:
1- قيام المستوطنين بشتم محمد عليه السلام وعيسى عليه السلام وكتابة شعارات معادية للاسلام والمسيحية على الجدران كما حصل في مدينة الخليل.
2- قيام متطرفين يهود بوضع الكوفية الفلسطينية على ظهر حمار كما وضعوا على ظهر الحمار ايضا نسخة من القرآن الكريم وجالوا به شوارع القدس الغربية.
3- احتل عدد من اليهود المتطرفين مقبرة اسلامية قرب طبريا وتعاطوا فيها المخدرات.
4- اقدم الجنود الصهاينة على تمزيق نسخة من القرآن الكريم وبالوا عليه في منزل المواطن مساعد ابو عجوة في مخيم البريج.
5- الاعتداء على المقبرة الاسلامية في الخليل وتحطيم الشواهد فيها.
6- قيام السلطات الصهيونية بمنع رفع الأذان في الحرم الابراهيمي في الخليل عديد مرات.
7- قيام عدد من الصهاينة بوضع صورة مسجد على مغلف شريط فيلم اباحي.
8- اغلاق الجنود الصهاينة لعدد من المساجد كما حصل في مسجد الغابسية في عكا.
خامسا: مداهمة عدد من الاماكن الدينية
كما عمدت سلطات الاحتلال الى مداهمة عدد من المساجد والكنائس في الضفة الغربية وقطاع غزة تحت ذرائع مختلفة منها ان المسجد فيه مطلوبون لقوات الامن الصهيونية، او ان المسجد يحتوي على اسلحة وشعارات معادية للدولة العبرية، نذكر منها ما يلي:
المساجد في الضفة الغربية، مسجد سلواد في القدس، مسجد علي بن ابي طالب في قلقيلية، مسجد بيت دجن في نابلس، مجد الشيخ علي البكاء في الخليل.
المساجد في قطاع غزة: مسجد الحكمة في خانيونس، مسجد الشافعي في خانيونس.
اهداف خطيرة وراء الحفريات
ليس من شك ان الحفريات الاسرائيلية المستمرة المتعلقة باكتشاف «حائط المبكى» و»هيكل سليمان» حسب المزاعم الرسمية الاسرائيلية، تحمل وراءها اهدافا خطيرة تقود في النهاية الى تدمير وازالة الاقصى المبارك وهي:
اولا: هدم وازالة جميع المباني الاسلامية من معاهد ومساجد واسواق ومساكن قائمة فوق مناطق الحفريات او مجاورة للحائط وعلى امتداده.
ثانيا: الاستيلاء بعدها على الحرم الشريف وانشاء الهيكل الكبير الذي يحلمون به منذ اكثر من الفي عام.
ثالثا: تكريس واقع التهويد الكامل والضم الشامل للمدينة المقدسة واغلاق كل آفاق الحل السياسي واحتمالات عودة المدينة للعرب والعروبة، واستنادا الى كل ما سبق ذكره من معلومات ومعطيات فان الحفريات الاحتلالية في القدس التي توجت بخطر اجراء تهويدي تمثل بفتح النفق يمكننا ان نحدد بوضوح بعدين يقفان وراء الحفريات وفتح النفق:
الاولى: ديني والثاني: سياسي سيادي.
فكل الاحداث والتطورات اليومية التي تجري على ارض القدس تشير الى ان سلطات الاحتلال تعمل مع سبق التخطيط المبيت الواضح الخطوط والاهداف على جعل مدينة القدس مدينة يهودية الطابع وذلك عبر سياسة التطهير العرقي التي تمارس ضد اهل المدينة، والى جعلها كذلك مدينة موحدة اسرائيلية السياسة والسيادة
جريمة النفق ايضا
وان كنا نستذكر جريمة احراق الاقصى والانتهاكات ضد الاماكن المقدسة الاسلامية والمسيحية فأننا نصل بالضرورة الى «جريمة فتح النفق في الخامس والعشرين من ايلول 1996 والتي اعقبتها انتفاضة الاقصى الباسلة التي سقط في اعقابها سبعون شهيدا فلسطينيا تقريبا واصيب اكثر من سبعمائة فلسطيني اخر بجروح».
واذا كانت جريمة احراق الاقصى المبارك قد هزت الامة العربية الاسلامية لايام لتعود بعدها الى سباتها المذهل، فقد فتحت جريمة فتح النفق على يد نتنياهو رئيس الوزراء الاسرائيلي الاسبق ملف المدينة المقدسة على اوسع نطاق وسلطت الاضواء على جملة من العناوين الاساسية الكبيرة التي تمس ماضي وحاضر ومستقل المدينة مثل:
- بدايات وتطورات واهداف الحفريات الاسرائيلية في القدس.
- مخططات واجراءات التهويد المستمرة.
- مكانة القدس السياسية والدينية واحتمالات الحل في اطار عملية السلام الجارية الكاذبة.
- دلالات فتح النفق على مختلف الصعد.
- والاستخلاصات الاساسية لازمة النفق وانتفاضة الاقصى.
والمؤكد بالوثائق والمعطيات ان فتح النفق جاء في اطار مخطط اشمل يهدف الى تدميرومحو الحرم القدسي بصخرته واقصاه المباركين تجسيدا للمعتقدات التوراتية والمفاهيم الدينية اليهودية المزيفة ازاء المسجد الاقصى بانه اقيم على انقاض الهيكل المزعوم وبالتالي فان النوايا والمخططات اليهودية الاحتلالية ترمي في المحصلة الى اعادة بناء الهيكل على انقاض الاقصى الذي لا بد من تدميره حسب زعم كبار حاخامتهم وفقهاء دينهم واقطاب سياستهم على حد سواء.
ولعل احدث واخطر تطور على صعيد الحفريات هنا ما اعلنه رئيس الكيان الصهيوني حيث «طالب بتنفيذ حفريات تحت حائط البراق لربط مقطعي الطريق الهيرودياني جنوب غرب المسجد الاقصى وصولا الى القصور الاموية ومنطقة سلوان جنوبي الاقصى المبارك«.
مشروع القدس الكبرى
ولا نستطيع في سياق الحديث عن جريمة احداث المسجد الاقصى وفتح النفق تحت اساسات الحرم القدسي، وعن تواصل حملات واجراءات الاستيطان والتهويد في القدس العربية المحتلة، القفز عن «مشروع القدس الكبرى» الذي اقرته وشرعت بتنفيذه الحكومات الاسرائيلية، فهذا المشروع يعد بكل المقاييس والمعطيات بمثابة الصياغة الاسرائيلية الاخيرة لتهويد المدينة المقدس بحدودها ومساحاتها الكبرى حسب الخطة الاسرائيلية وتأتي عملية تهويد البلدة القديمة من القدس والهيمنة الاحتلالية على حرمها القدسي في جوهر ومحور المشروع الاسرائيلي، وعلى ذلك فقد شاهدنا في الاونة الاخيرة وسنشاهد في كل يوم وكل ساعة تواصل وتلاحق القرارات والاجراءات والحملات الاسرائيلية للاستيطان والتهويد والتهجير والاحلال في كل انحاء القدس.
وإن كنا نتحدث عن سياسة احتلالية منهجية مبرمجة لاقتراف الانتهاكات والجرائم ، فإن الأرقام والمعطيات والوقائع المعاشة الملموسة تفضح هذه الحقيقة وتعزز القناعات القائمة أصلاً حول النوايا الاحتلالية المبيتة دائماً لمحو كل الآثار العربية والإسلامية والمسيحية في مدينة القدس ، فضلاً عن النزعة التعصبية اليهودية المتطرفة ضد المساجد الإسلامية في كل مكان في أنحاء فلسطين.
ولعل الاعتداءات العنصرية اليهودية على الأماكن المقدسة والمساجد الإسلامية كانت بلغت ذروتها مثلاً في السنوات الأولى للانتفاضة الفلسطينية ، إذ أعلن رفيق الخطيب مدير الحرم القدسي الشريف في وزارة الأوقاف الإسلامية آنذاك : « أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي قامت بالاعتداء على 190 مسجداً في الأراضي العربية المحتلة منذ بداية الانتفاضة».
واشتمل ملف المدينة المقدسة على قائمة طويلة – بلا نهاية – بالانتهاكات والجرائم الإسرائيلية المبرمجة ضد الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية نوثق فيما يلي أبرزها وأخطرها ، كما نشرت في صحيفة القدس المقدسية «:
مذبحة الاثنين
اذ أقدمت السلطات الإسرائيلية الرسمية ، بأذرعها المتعددة ، في يوم الاثنين الثامن من تشرين أول / أكتوبر 1990 ، على اقتراف تلك المذبحة / الجريمة البشعة المذهلة ، ضد رجال ونساء وأطفال وشيوخ الفلسطينيين ، في باحة المسجد الأقصى المبارك ، حيث اقتحمت قوات الشرطة وحرس الحدود والمخابرات والمستوطنين اليهود إلى جانبهم ، صباح ذلك اليوم ، ساحات الحرم القدسي الشريف من أبوابه المختلفة ، وفاجأت حشود الفلسطينيين هناك ، الذين كانوا قد تجمعوا لأداء الصلاة أولاً ، وللتصدي لمحاولة عصابة « أمناء الهيكل « بزعامة « غرشون سلمون « وضع حجر الأساس للهيكل المزعوم في ساحة الأقصى ثانياً .
لقد ثبت بالشواهد العملية ، والمعطيات الملموسة ، والشهادات الموثقة ، أن تلك المذبحة كانت مدبرة ومخططة ومبيتة ، أعدت لتنفيذها السلطات الإسرائيلية ، كل العدة والاستعدادات اللازمة ،كما هي عادتها في سلسلة المذابح التي نفذتها ضد الفلسطينيين في مراحل زمنية مختلفة «.
المجازرالدموية خلال انتفاضة الأقصى/ 2000
وتتواصل جرائم الاحتلال الدموية / التدميرية ضد القدس وأهلها ، لتصل إلى ذروة جديدة من البشاعة المروعة المذهلة ، مجسدة بسلسلة المجازر المتلاحقة والمتراكمة التي اقترفتها حكومة الجنرال باراك ضدالشعب الفلسطيني خلال الأيام السوداء التي ابتدأت بالزيارة التدنيسية الاستفزازية الإرهابية التي قام بها بلدوزر الإرهاب الصهيوني شارون للحرم القدسي الشريف ، يوم الخميس 2000/9/28.
فقد أعلن شارون خلال جولته التفجيرية حرباً إسرائيلية احتلالية جديدة على أهل القدس وفلسطين ، لتقترف حكومة الجنرال باراك بالتالي مجزرة جماعية متعددة الفصول والمشاهد المروعة ضد العرب الفلسطينيين في بيت المقدس وأكناف بين المقدس ، حيث انقض الآلاف من جنود الاحتلال المدججين بمختلف الأسلحة وبلا أية روادع على جماهيرنا الغفيرة التي كانت تؤدي صلاة الجمعة 29/9/2000 .
ولتندلع انتفاضة الأقصى مجدداً ولتتواصل المجزرة .. أو المجازر الدموية خلال أيام انتفاضة الأقصى لتحصد أيضاً نحو اربعة آلاف وخمسمائة شهيد فلسطيني ونحو سبعة واربعين الف جريح عمدوا الأرض المقدسة ومهروا رسالة الشعب الفلسطيني ورسالة الأقصى المبارك بدمائهم النقية المقدسة».
وهكذا نتحقق عبر كافة الأرقام والمعطيات والحقائق والوقائع والشهادات الموثقة الواردة في سياق هذه الدراسة بأن عقلية ومنهجية الانتهاكات والجرائم ضد المدينة المقدسة وأهلها ومقدساتها بشكل خاص ، وفي أنحاء فلسطين بشكل عام ، هي عقلية أزلية أولاً ترتبط ارتباطاً جدلياً وثيقاً بالأدبيات الأيديولوجية اليهودية المفعمة بالتعصب العنصري والنزعة العدوانية ضد الأغيار ومقدساتهم ، ونتحقق ثانياً بأن منهجية الانتهاكات قائمة ومبيتة ومستمرة منذ احتلال فلسطين عام 1948 .
ورغم ثقل الاحتلال وامكاناته الهائلة وراء اعتقال القدس وتهويدها، الا ان اهل القدس باقون صامدون مقاومون بانتظار يقظة عربية اسلامية حقيقية يهب خلالها كل العرب والمسلمين من اجل انقاذ ال القدس والمقدسات واهلها.
42 عاما على إحراق المسجد الأقصى.. والجريمة مستمرة
تمر ذكرى جريمة إحراق المسجد الأقصى وما تزال الجريمة الصهيونية تحفر في الأذهان ذكرى أليمة في تاريخ الأمة المثخن بالجراح، هي محطة ظلام كبيرة ووصمة عار لا تغسلها سوى جحافل التحرير المنتظرة لبيت المقدس.
ففي 21/8/1969 قام الإرهابي اليهودي الأسترالي «دينيس مايكل» بدعم من العصابات اليهودية المغتصبة للقدس بإحراق المسجد الأقصى المبارك في جريمة تعتبر من أكثر الجرائم إيلاماً بحق الأمة وبحق مقدساتها.
المجرم الأسترالي «دينيس مايكل» قام بإشعال النيران في المسجد الأقصى، فأتت ألسنة اللهب المتصاعدة على أثاث المسجد المبارك وجدرانه ومنبر صلاح الدين الأيوبي، ذلك المنبر التاريخي الذي أعده القائد صلاح الدين لإلقاء خطبة من فوقه لدى انتصاره وتحرير بيت المقدس، كما أتت النيران الملتهبة في ذلك الوقت على مسجد عمر بن الخطاب، ومحراب زكريا، ومقام الأربعين، وثلاثة أروقة ممتدة من الجنوب إلى الشمال داخل المسجد الأقصى.
وبلغت المساحة المحترقة من المسجد الأقصى أكثر من ثلث مساحته الإجمالية؛ حيث احترق ما يزيد عن 1500م من المساحة الأصلية البالغة 4400م، وأحدثت النيران ضررا كبيرا في بناء المسجد الأقصى المبارك وأعمدته وأقواسه وزخرفته القديمة، وسقط سقف المسجد على الأرض نتيجة الاحتراق، وسقط عمودان رئيسان مع القوس الحامل للقبة، كما تضررت أجزاء من القبة الداخلية المزخرفة، والمحراب، والجدران الجنوبية، وتحطم 48 شباكا من شبابيك المسجد المصنوعة من الجبص والزجاج الملون، واحترق السجاد وكثير من الزخارف والآيات القرآنية.
وقد كانت جريمة إحراق الأقصى من أبشع الاعتداءات بحق الحرم القدسي الشريف، كما كانت خطوة يهودية فعلية في طريق بناء الهيكل اليهودي المزعوم مكان المسجد، وكانت الكارثة الحقيقية والصدمة التي أعقبت هذا الاعتداء الآثم أن قامت محاكم الكيان الصهيوني بتبرئة ساحة المجرم الأسترالي بحجة أنه «مجنون»!! ثم أطلقت سراحه دون أن ينال أي عقوبة أو حتى إدانة!!
وصرح المجرم «دينيس مايكل» لدى اعتقاله أن ما قام به كان بموجب نبوءة في سفر زكريا، مؤكدا أن ما فعله هو واجب ديني كان ينبغي عليه فعله، وأعلن أنه قد نفذ ما فعله كمبعوث من الله!!
وعلى الرغم من أن الدلائل وآثار الحريق كانت تشير إلى تورط مجموعة كاملة في الجريمة، وأن هناك شركاء آخرين مع اليهودي المذكور، إلا أن قوات الأمن الصهيونية لم تجر تحقيقا في الحادث، ولم تُحَمِّلْ أحدا مسؤولية ما حدث، وأغلقت ملف القضية بعد أن اكتفت باعتبار الفاعل مجنونا!!
ويقول اليهود إن «تيطس» قد دمر الهيكل الثاني الذي يزعمون أنه كان مقاما مكان المسجد الأقصى في 21/8/70م، ولذلك فإن هذا التاريخ يمثل ذكرى حزينة لديهم، ولذلك لديهم الدافع لارتكاب اعتداءات ضد المسلمين وضد المسجد الأقصى؛ للإسراع في بناء الهيكل الثالث المزعوم، ولهذا يلاحظ أن الاعتداءات اليهودية عادة ما تزداد في شهر آب من كل عام منذ احتلال اليهود أرض فلسطين!!
ولم يكتف اليهود بإحراق المسجد الأقصى قبل 42 عاما، كما لم تكن جريمة الإحراق حدثا عابرا، بل كانت خطوة على طريق طويل يسيرون فيه.
ولا يزال الاحتلال الإسرائيلي حتى يومنا هذا يستمر في حصار الأقصى، وإحراق المدينة المقدسة بنيران التهويد، وحفر الأنفاق تحت أساسات المسجد، في حملة دائمة لم تتوقف يوم واحد منذ احتلال مدينة القدس هدفها هو هدم المسجد الأقصى وإقامة الهيكل المزعوم.
دعوات لـ "أحد الغضب" على الفيس بوك فى ذكرى إحراق الأقصى
تحت شعار "أحد الغضب" دعت صفحة بعنوان " الزحف نحو الأقصي فى ذكرى احراق المسجد الأقصي " إلى الخروج فى مظاهرات واحتجاجات حاشدة فى كل الدول العربية والإسلامية لإحياء ذكرى حريق المسجد الأقصى يوم الأحد المقبل الموافق 21 أغسطس فى مختلف ميادين العالم .
وحدد البيان النهائى الذى اصدرته إدارة الزحف نحو فلسطين فى ذكرى إحراق المسجد الأقصى كيفية الزحف، ففى فلسطين سيكون التعبير عن الغضب بتنظيم إضراباً عاماً، وانطلاق المظاهرات من الضفة الغربية عند حاجز قلنديا، وفى غزة سيتم التوجه إلى معبر بيت حانون
أما فى مصر سيكون الزحف نحو السفارة الإسرائيلية للمطالبة بإلغاء معاهدة كامب ديفيد وطرد السفير الإسرائلى، فى حين ستزحف المظاهرات فى لبنان والاردن نحو الحدود الفسطينية، على أن يكون الإضراب العام سمة هذا اليوم فى باقى الدول العربية احتجاجا على إحراق الأقصى
وفى السياق نفسه تستعد ثورة الزيتون الفلسطينية تحت شعار" القدس رمز الكرامة " إطلاق حملة " الطرق على أبواب القدس " للرد على سياسات التهويد الإسرائيلية للقدس فى 26 من أغسطس الحالى، حيث ستشهد الحملة الطرق على أربعة أبواب، وهى:
الباب الشمالى حاجز قلنديا .
الباب الغربى عند جدار الفصل العنصرى بقرية بدو.
الباب الشرقى فى مخيم شعفاط .
الباب الجنوبى عند قبر راحيل فى بيت لحم .
وفى الوقت نفسه انتشرت دعوات عديدة على صفحات موقع التواصل الاجتماعى " فيس بوك" لتنظيم وقفات سلمية لإحياء ذكرى إحراق الأقصى فى كل من القاهرة والاسكندرية أمام السفارة والقنصلية الإسرائيلية، ويقول الشباب الداعون للوقفات إن موقفهم نابع عن عزمهم محو مصطلح حريق الأقصى من القاموس العربى الفلسطينى وتذكير الصهاينة بأننا لن ننسى .
يذكر أن المسجد الأقصى كان قد تم إحراقه على يد "دنيس روهان" اليهودى الإسرائيلى بالتواطؤ مع السلطات افسرائيلية فى 21 أغسطس 1969.
د.زكريا الأغا يدعو لنصرة القدس وحماية المسجد الأقصى
غزة - معا - دعا د.زكريا الآغا عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية رئيس دائرة شؤون اللاجئين الأمتين العربية والإسلامية وكافة قادتها وشعوبها إلى نصرة القدس وحماية المسجد الأقصى من مخططات الاحتلال الإسرائيلي ومستوطنيه الرامية إلى تدميره لبناء هيكلهم المزعوم على أنقاضه.
وقال د. الأغا في بيان وصل "معا" نسخة منه بمناسبة الذكرى الـ42 لإحراق المسجد الأقصى المبارك أن مدينة القدس والمسجد الأقصى في خطر وأن حكومة الاحتلال الإسرائيلي تعمل في جنح الظلام إلى تدميره وهدمه من خلال تنفيذ سلسلة من الحفريات والأنفاق في محيطه وتحت أساسته.
وأوضح د.الأغا أن جريمة حرق المسجد الأقصى على يد المتطرف اليهودي مايكل دينيس في الحادي والعشرين من يوليو عام 1969 تمثل إحدى مرتكزات إستراتيجية الاحتلال الإسرائيلي التي تأتي ضمن مخططاته العنصرية لتدمير المقدسات والتراث الديني الإسلامي والمسيحي في القدس عاصمة فلسطين الأبدية للقضاء على ما تمثله هذه الأماكن من ارتباطات روحية ودينية للمسلمين تمهيداً لتهويدها وتغريبها عن محيطها الفلسطيني والعربي.
وأكد د. الأغا على أن القدس ستبقى العاصمة الأبدية لدولة فلسطين وأن مدينة القدس بمقدساتها ستظل عربية وإسلامية الهوية مهما حاولت سلطات الاحتلال تغيير معالم المدينة المقدسة وتوطين آلاف اليهود فيها.
ودعا جماهير الشعب الفلسطيني إلى شد الرحال إلى المسجد الأقصى خاصة في العشرة الأواخر من شهر رمضان وعدم الخضوع للإجراءات الإسرائيلية التي تمنعهم من دخول المسجد الأقصى موجهاً التحية لأهل المدينة الصامدين أمام صنوف القهر والعذاب والتمييز إلى الرموز الوطنية والدينية المدافعة عنها.
وطالب منظمة المؤتمر الإسلامي وجامعة الدول العربية القيام بواجبهما بدعم النضال الفلسطيني وتعزيز صمود المقدسيين من أجل الدفاع عن القدس أمام المحاولات الإسرائيلية المستمرة لتهويدها وطمس معالمها التاريخية والحضارية وهويتها العربية والإسلامية وتشريد أهلها وفرض الأمر الواقع الاحتلالي عليها.
ودعا الأغا المجتمع الدولي ومنظمة اليونسكو الدولية لتحمل المسؤولية في الحفاظ على المسجد الأقصى وحمايته من التهديدات الإسرائيلية وحماية كافة المقدسات والأوقاف الإسلامية والمسيحية من التعديات الإسرائيلية .
مفتي الديار المقدسة يدعو لشد الرحال للمسجد الاقصى واعماره
استنكر المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية، خطيب المسجد الأقصى المبارك الشيخ محمد حسين اليوم الخميس الهجمة الشرسة على الأرض الفلسطينية، خاصة القدس، من خلال سماح سلطات الاحتلال ببناء آلاف الوحدات الاستيطانية، للعمل على تهجير سكان القدس من أرضهم، مشددا على أن أهل فلسطين مثلما هبوا لإطفاء الحريق سنة 1969، ودافعوا عنه بالغالي والنفيس، فإنهم سوف يبقون السدنة والحراس الأوفياء لمواجهة الأخطار كافة التي يتعرض لها المسجد الأقصى بخاصة والمدينة المقدسة بعامة.
ودعا في بيان صدر عنه ،المواطنين إلى شد الرحال للمسجد الأقصى المبارك وإعماره؛ مع اقتراب الذكرى السنوية لإحراقه على يد سلطات الاحتلال.
مؤكدا، أن المسجد بساحاته وأروقته هو ملك للمسلمين وحدهم، ولا يحق لغير المسلمين التدخل في شؤونه.
وبين أن عدد المصلين الفلسطينيين كان قبل التسهيلات المعلنة من قبل سلطات الاحتلال وقبل الجدار العنصري يصل إلى نصف مليون مصلٍ، أما اليوم فيصل إلى 200 ألف مصلٍ على الأكثر، ما يبين زيف الاحتلال وادعاءه بوجود تسهيلات للمواطنين.
وشدد علىضرورة شد الرحال الى المسجد الاقصى وإعماره على مدار العام، وأن لا يقتصر ذلك على شهر رمضان المبارك، مناشدا جميع زعماء العرب والمسلمين وحكوماتهم ودولهم والمؤسسات والمنظمات الدولية ألا تقف موقف المتفرج من مسلسل تهويد المدينة المقدسة والمس بالمسجد الأقصى المبارك، لأن هذا المسجد أمانة في أعناق المسلمين جميعاً.
يذكر، أنه في 21 آب من عام 1969 أقدم مواطن أسترالي يدعى دينيس مايكل على إحراق المسجد الأقصى، وأتت النيران وقتها على المنبر التاريخي المعروف بمنبر صلاح الدين الأيوبي.
الجامعة العربية تحذر من المساس بالمسجد الأقصى .. وتؤكد أن القدس خط أحمر
حذرت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية من أن أي مساس بحرمة المسجد الأقصى المبارك ومكانه ينذر بعواقب خطيرة جدا على أمن ومستقبل منطقة الشرق الأوسط برمتها , لافتة الانتباه إلى خطورة ما أفصحت عنه مواقف بعض القيادات الإسرائيلية ومنها تصريح رئيس الكنيست السابق أبراهام بورغ الذي تضمن توقعات بهدم المسجد الأقصى المبارك وحرقه.
وقال الجامعة العربية في بيان اليوم صدر عن قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة بمناسبة قرب حلول الذكرى الثانية والأربعين لحريق المسجد الأقصى المبارك في 21 أغسطس أنه منذ وقوع جريمة إحراق المسجد الأقصى ولا يزال هذا المسجد المبارك يشهد تصاعدا مستمرا وخطيرا في مسلسل العدوان الإسرائيلي, إضافة إلى ما تشهده المدينة المحتلة بأسرها ضمن خطة ممنهجة ومبرمجة لتهويدها ومحاولات هدم المسجد الأقصى المبارك بالحفريات والأنفاق التي تنفذ تحته وفي محيطه, وأيضا من خلال مصادرة الأراضي وهدم منازل المقدسيين وإقامة البؤر الاستيطانية الكبيرة في داخل ومحيط مدينة القدس المحتلة.
وأضاف البيان أن كل ذلك يأتي متزامنا مع تهجير أهلها قسرا, والاعتداء على التراث العالمي الإنساني للقدس وحرمة أماكنها المقدسة مثل مقبرة مأمن الله وباب الرحمة التاريخيتين, والاعتداء على الشخصيات الوطنية المقدسية بالطرد والإبعاد واستمرار الانتهاك الفاضح لكافة قرارات الشرعية الدولية التي تؤكد على أن القدس مدينة محتلة ينطبق عليها ما ينطبق على باقي الأراضي العربية المحتلة الأخرى.
وأكد قطاع فلسطين بالجامعة العربية على ضرورة انصياع إسرائيل لكافة قرارات الشرعية الدولية وأن يتخذ المجتمع الدولي موقفامتشددا تجاه ممارساتها وإجراءاتها في مدينة القدس المحتلة.
كما وجهت جامعة الدول العربية تحية إكبار وإجلال لصمود أهلنا المرابطين في مدينة القدس المحتلة وفي المسجد الأقصى المبارك, مشددة على أن القدس خط أحمر لا يمكن تجاوزه أو العبث به, وأن أية تسوية سياسية تستهدف تحقيق السلام في المنطقة لن تتحقق بتجاوز هذا الركن الأساسي لعملية التسوية وهي القدس المحتلة .
المفتي قباني: ضمانات الوضع المالي الرسمي يبدد القلق من ارتدادات سلبية
رأى مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ محمد رشيد قباني أن
"ذكرى إحراق مسجد الأقصى في آب عام 1969 هو النموذج الحقيقي للعمل الإجرامي والإرهابي الذي يمارسه العدو دائما بحق الشعب الفلسطيني الذي ما يزال يعاني اشد أنواع الظلم والتهجير والاضطهاد"، مؤكدا أن "سياسة التهويد والاعتداءات المتمادية على ارض فلسطين لا بد ان يضطلع المجتمع الدولي ومجلس الأمن بدورهما للحد من هذا التمادي وإيقافه فورا وتنفيذ القرارات الدولية ذات الصلة".
الــمـصـــادر : ج الوفد، ج السبيل، ج الدستور، أخبار مصر، ج الرياض، معا<hr>