-
الملف المصري 295
الملف المصــــــــــــري (295)
تضارب الأنباء حول وفاة مبارك ونتائج الانتخابات
في هــــــــذا الملف:
تقارير متضاربة عن الحالة الصحية لمبارك
دخول الرئيس المصري السابق حسني مبارك في حالة غيبوبة
إخضاع قلب مبارك للصدمات الكهربائية بعد توقفه
شفيق يطالب أنصاره بإرجاء الاحتفال بفوزه برئاسة مصر تجنُّباً لـ 'المناوشات'
"تلغراف": بريطانيا تحذر رعاياها من التوتر الحاصل في مصر
موفد "روسيا اليوم": مئات الآلاف يتظاهرون في ميدان التحرير ضد "الاعلان الدستوري المكمل"
لجنة انتخابات مصر تبحث طعون المرشحيْن
شفيق يطالب أنصاره بإرجاء الاحتفال بفوزه برئاسة مصر تجنُّباً للمناوشات
حزب "الثورة المصرية" يطالب أنصار مرشحي الرئاسة بتقبل النتيجة
المتحدث باسم إخوان مصر لـ«الشرق الأوسط»: نحذر من مواجهة «خطرة» بين الشعب والجيش إذا أعلن عن فوز شفيق
«جنرالات مصر» يتعهدون بنقل السلطة.. والأميركيون يبدون تخوفهم من الاستيلاء عليها
تحليل: القضاء المصرى.. ماذا يحمل للصراع السياسى فى عهد ما بعد مبارك
تقارير متضاربة عن الحالة الصحية لمبارك
المصدر: رويترز
تضاربت الانباء بشان الحالة الصحية للرئيس المصري المخلوع حسني مبارك بعد ان قالت وكالة انباء الشرق الاوسط الرسمية انه "توفي اكلينيكيا" عقب نقله الي مستشفى عسكري بالقاهرة مساء يوم الثلاثاء.
وقال اللواء سعيد عباس عضو المجلس الاعلى للقوات المسلحة -الذي يدير شؤون مصر منذ الانتفاضة التي اطاحت بمبارك- لرويترز إن مبارك اصيب بجلطة لكنه اضاف قائلا "أي حديث عن أنه توفي اكلينيكا هو كلام فارغ."
كما أبلغ مصدران امنيان رويترز ان مبارك غائب عن الوعي ومتصل بجهاز للتنفس الصناعي ولم يمت اكلينيكيا، وقال احد المصدرين "ما زال من المبكر القول انه توفي اكلينيكيا."
وفي تقرير في وقت لاحق قالت وكالة انباء الشرق الاوسط انها علمت ان مبارك (84 عاما) مازال داخل غرفة العناية الفائقة بمستشفى سجن مزرعة طره.
ونقلت الوكالة عن مصادر طبية قولها ان الطاقم الطبي المشرف على علاج مبارك مازال يحاول إذابة جلطة اصيب بها في المخ وانه قد ينقل الي مستشفى عسكري إذا لم يمكن إذابة الجلطة في مستشفى السجن.
وذكرت محطات تلفزيونية ان مبارك نقل بالفعل الي مستشفى القوات المسلحة في منطقة المعادي وان زوجته سوزان وصلت الي المستشفى.
وكان مبارك نقل الي مستشفى سجن طرة بجنوب القاهرة بعد ان صدر عليه حكم في الثاني من يونيو حزيران الجاري بالسجن المؤبد بتهمة الاشتراك في قتل متظاهرين اثناء الانتفاضة التي اطاحت به في مطلع العام الماضي.
دخول الرئيس المصري السابق حسني مبارك في حالة غيبوبة
المصدر: روسيا اليوم
أعلنت عدة وسائل اعلامية وفاة الرئيس المصري السابق حسني مبارك سريريا اثر نقله الى مستشفى المعادي العسكري مساء الثلاثاء 19 يونيو/حزيران.
وقالت وكالة "أنباء الشرق الأوسط،" نقلا عن مصادر أمنية إن قلب الرئيس السابق حسني مبارك، المحبوس بمستشفى سجن مزرعة طرة، توقف عن النبض، وتم إسعافه بجهاز الصدمات الكهربائية، غير انه لم يستجب.
وأكدت المصادر أن الحالة الصحية لمبارك دخلت في مرحلة خطرة، خاصة بعد أن انتابته أزمة تنفس شديدة، دفعت أطباء سجن مزرعة طرة لوضعه على جهاز التنفس الصناعي.
بينما اكدت وكالة "رويترز" نقلا عن مرافقين لمبارك دخوله في غيبوبة وعدم موته سريريا. وذكرت الانباء وصول زوجة مبارك سوزان وزجة ابنه جمال الى مشفى المعادي، بالاضافة الى قيادات امنية رفيعة المستوى.
وكان مصدر أمني في مصلحة السجون المصرية قد اكد نقل الرئيس السابق حسني مبارك مساء الثلاثاء من مستشفى سجن طرة إلى مستشفى المعادي العسكري، بعد حدوث تدهور حاد في وضعه الصحي.
وقال المصدر، الذي طلب عدم ذكر اسمه، ان مبارك نقل بعد ان انتابته أزمة تنفس شديدة وحالة ارتفاع كبير في ضغط الدم. فيما أفاد الفريق الطبي المعالج بأن مبارك أصيب بجلطة دموية في المخ وفي أحد شرايين الرقبة.
من جهته أكد فريد الديب محامي مبارك في تصريحات نقلتها "بوابة الأهرام" إنه تم نقل مبارك لمستشفى المعادي العسكري بعد تدهور حالته الصحية، قائلا: "أشكر القيادة العسكرية على نقله، ومبارك رجل عسكري لذلك تم نقله لمستشفى المعادي العسكري". وأوضح الديب في تصريحات مساء اليوم الثلاثاء لقناة "الحياة" أنه كان قد تقدم بطلبات من أجل سرعة نقل مبارك خارج سجن طرة بعد إصابته بجلطة في المخ.
بدوره قال مصطفي بكري، عضو مجلس الشعب السابق ان مبارك قد تم نقله اليوم الثلاثاء إلى مستشفى المعادي العسكري، بعد دخوله في غيبوية تامة، فاتخذت إدارة مصلحة السجون قرارا بنقله إلى مستشفى المعادي العسكري لمعالجته.
وكانت وكالة أنباء "الشرق الأوسط" قد نقلت عن مصادر أمنية أن قلب مبارك توقف عن النبض بض الوقت وتمت اعادة تشغيله عن طريق جهاز الصدمات الكهربائية.
كما علمت الوكالة أن الحالة الصحية لمبارك دخلت في مرحلة خطرة خاصة بعد أن انتابته أزمة تنفس شديدة دفعت أطباء سجن مزرعة طرة لوضعه على جهاز التنفس الصناعي.
هذا وافاد موفد "روسيا اليوم" الى القاهرة بأن "الانباء تتضارب بين ان صحة مبارك قد ساءت للغاية وبين انباء شبه مؤكدة بوفاته"، مشيرا في نفس الوقت الى ان الشائعات حاليا تعمل ضعف ما كانت تعمل عليه في فترة ما قبل تنحية مبارك من الحكم في ضوء ما تشهده الساحة السياسية الآن.
بدوره اوضح حسين هريدي مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق في اتصال مع قناة "روسيا اليوم" انه في حال وفاة الرئيس حسني مبارك فان السلطات والجيش ومصر بأكلمها سيواجهون مأزقا يتمثل انه بغض النظر عن التهم الموجهة لمبارك وما قيل عنه بعد الثورة فهو يبقى قائدا عسكريا ورئيسا سابقا للبلاد.
من جهتها اعتبرت إيرينا موخوفا الخبيرة في شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في حديث مع قناة "روسيا اليوم" ان اعلان وفاته لن يكون له الاثر الكبير على المصريين وهو امر متوقع نظرا لكبر سنه وتدهور صحته في الفترة الاخيرة. وقالت ان محاكمته كان لها الأثر الاكبر.
إخضاع قلب مبارك للصدمات الكهربائية بعد توقفه
المصدر: الحياة اللندنية
أعلنت وكالة انباء الشرق الاوسط المصرية الرسمية ان الرئيس المصري السابق حسني مبارك المسجون منذ اكثر من اسبوعين، تعرض لعارض جديد في القلب.وافادت الوكالة نقلا عن مصادر امنية ان قلب مبارك "توقف عن النبض وتم اسعافه بجهاز الصدمات الكهربائية".
شفيق يطالب أنصاره بإرجاء الاحتفال بفوزه برئاسة مصر تجنُّباً لـ 'المناوشات'
المصدر:UPI
ط الب المرشَّح لرئاسة الجمهورية المصرية الفريق أحمد شفيق، ليل أمس الثلاثاء، أعضاء حملته وأنصاره بإرجاء "الاحتفال بفوزه بالرئاسة تجنباً لاندلاع مناوشات".
ودعا المرشَّح المستقل لرئاسة الجمهورية المصرية الفريق أحمد شفيق، في بيان وزَّعته حملته الانتخابية بساعة متأخرة من مساء أمس الثلاثاء، أعضاء حملته الإنتخابية وأنصاره إلى "تأجيل الإحتفالات بفوزه في الانتخابات، تقديراً للظروف العامة، ومنعاً لاحتمال اندلاع مناوشات أو وقائع غير حميدة مع آخرين".
وقال شفيق "إنه على ثقة كاملة فيما ستُعلنه اللجنة العليا للإنتخابات، وحصوله على تأييد المصريين له رئيساً لمصر".
وكان عدد كبيرة من أنصار شفيق احتشدوا أمام المقر المركزي لحملته الانتخابية بحي "الدقي" جنوب القاهرة مساء أمس، واحتفلوا بفوزه بمنصب رئيس جمهورية مصر العربية بعد أن أعلن الناطق الرسمي بإسم الحملة أحمد سرحان "أن الفريق أحمد شفيق حصل على 51.5% مقابل حصول منافسه على 48.5% من إجمالي عدد الأصوات".
وتتضارب الأنباء حول الفائز بمنصب رئيس جمهورية مصر العربية، وما إذا كان مرشح حزب "الحرية والعدالة" الذراع السياسي لجماعة الإخوان المسلمين محمد مرسي، أو المرشح المستقل الفريق أحمد شفيق، فيما أكدت اللجنة القضائية العُليا المشرفة على الانتخابات الرئاسية أنها غير مسؤولة عن النتائج غير الرسمية التي تُعلن على الرأي العام.
ووصل المرشحان مرسي وشفيق إلى الجولة الثانية للانتخابات الرئاسية التي جرت يومي السبت والأحد الفائتين، بعد حصولهما على أعلى الأصوات في الجولة الأولى للانتخابات التي جرت يومي 23 و24 مايو/أيار الفائت.
"تلغراف": بريطانيا تحذر رعاياها من التوتر الحاصل في مصر
المصدر: النشرة
كشفت صحيفة "تلغراف" البريطانية عن تحذيرات وزارة الخارجية البريطانية سائحيها ومواطنيها في مصر من حدوث توترات في المظاهرات خلال الأيام القادمة وخاصة تلك التي في ميدان التحرير وسط القاهرة.
وقالت وزارة الخارجية البريطانية، على موقعها على الإنترنت: "يجب على الرعايا البريطانيين تجنب التظاهرات والحشود الكبيرة، ومتابعة تطورات الأحداث من خلال الأنباء والاخبار، وحذرتهم من أنه عادة ما تكون المظاهرات يوم الجمعة إلا أن في ظل الاضطرابات السياسية في البلاد الآن قد تحدث المظاهرات في أي وقت من الأسبوع.
وأضافت الصحيفة أنه تم تكرار التحذيرات للمسافرين البريطانيين أيضا من الاعتداءات الجنسية على النساء التي حدثت سابقا أثناء المظاهرات في ميدان التحرير.
ولفتت الصحيفة إلى أن محمد مرسي، رئيس حزب الحرية والعدالة، الذراع السايسية لجماعة الإخوان المسلمين، أعلن فوزه في انتخابات الرئاسة من خلال نتائج أولية لحين ظهور النتائج الرسمية يوم الخميس.
وتابعت الصحيفة قائلة: "إنه ينبغي التأكد من أن "مرسي" رئيس مصر الجديدة، حيث إنه قيل سابقا أنه سيفرض الضغوط والعقبات للحد من بيع الكحول، فضلا عن حظر ارتداء ملابس البحر الكاشفة للجسم".
موفد "روسيا اليوم": مئات الآلاف يتظاهرون في ميدان التحرير ضد "الاعلان الدستوري المكمل"
المصدر: روسيا اليوم
افاد موفد قناة "روسيا اليوم" الى القاهرة اشرف الصباغ مساء الثلاثاء 19 يونيو/حزيران بأن ما يقرب من 500 الى 600 الف متظاهر على الاكثر يتواجدون الان في ميدان التحرير، وهناك اعداد كبيرة تنضم اليهم من مختلف الاتجاهات.
وقال ان هناك بعض نواب البرلمان ومشجعي كرة القدم متواجدون في الميدان الذي وضعت فيه منصة للاخوان المسلمين، مشيرا الى ان شارع مجلس الشعب مغلق بالصوادم الحديدية وهناك تشكيلات امنية كبيرة تحيط به احتياطا لحدوث اية مشاكل.
وكان آلاف المتظاهرين المصريين قد توافدوا عصر الثلاثاء 19 يونيو/حزيران الى ميدان التحرير للمشاركة في "مليونية رفض الإعلان الدستوري المكمل" التي دعا اليها عدد من الأحزاب والقوى والائتلافات الثورية وحددت فترة بعد صلاة العصر موعدا لبدء فاعلياتها.
وردد المتظاهرون هتافات: "يسقط يسقط حكم العسكر.. إحنا الشعب الخط الأحمر" و"قول ما تخافشي .. المجلس لازم يمشي" وهتافات اخرى ضد الحكومة ووزارة الداخلية.
وطالب المتظاهرون المجلس العسكري بالغاء الإعلان الدستوري المكمل، معتبرين أن إصداره يعد أمرا مرفوضا لأنه لم يعد من صلاحيات المجلس العسكري، خاصة وأنه على وشك تسليم السلطة بعد أقل من أسبوعين.
كما طالبوا المجلس العسكري بالالتزام بتعهده للشعب في تسليم السلطة التنفيذية للرئيس المنتخب، معتبرين كذلك عدم شرعية قرار المجلس العسكري بحل مجلس الشعب لأنه لا يملك سلطة حله. واشاروا الى أن مجلس الشعب قائم ومستمر ويمتلك سلطة التشريع والرقابة.
واكد حزب الحرية والعدالة مساء الاثنين اصراره على شرعية مجلس الشعب الذي تم حله اثر قرار اصدرته يوم الخميس الماضي المحكمة الدستورية العليا. وقال الحزب في بيانه ان "مجلس الشعب قائم ومستمر ويمتلك سلطة التشريع والرقابة ويمكن تنفيذ حكم المحكمة الدستورية من دون الاخلال ببقائه".
وكان مسؤولون في حزب الحرية والعدالة اعتبروا في تصريحات صحفية ان الجزء الواجب التنفيذ في حكم المحكمة الدستورية هو المتعلق فقط ببطلان انتخاب ثلث اعضاء مجلس الشعب الذين تم انتخابهم بنظام المقاعد الفردية. واضافوا ان حيثيات حكم المحكمة الدستورية التي قضت ببطلان انتخابات مجلس الشعب كله غير واجبة النفاذ.
غير ان رئيس المحكمة الدستورية فاروق سلطان اكد اكثر من مرة خلال الايام الاخيرة ان المحكمة قضت "ببطلان انتخابات المجلس كله".
وكان المجلس الأعلى للقوات المسلحة، الذي يدير شؤون مصر أصدر في ساعة متأخرة من مساء الأحد الماضي إعلانا دستوريا مكملا للإعلان الدستوري الصادر في مارس/آذار 2011 يقيد بموجبه سلطات الرئيس المنتخب اذ انه لن يستطيع تمرير اي قانون من دون موافقة المجلس العسكري الذي سيحتفظ، وفقا للاعلان المكمل، بسلطة التشريع الى حين الانتهاء من وضع دستور جديد للبلاد ثم اجراء انتخابات جديدة لمجلس الشعب .
وبموجب هذا الاعلان الدستوري المكمل فان المجلس العسكري سيشكل جمعية تأسيسية لوضع دستور جديد للبلاد اذا ما ظهر مانع يحول دون قيام الجمعية التي شكلت في 12 حزيران/ يونيو الجاري من استكمال عملها.
تجدر الإشارة إلى أن العديد من الأحزاب والقوى والائتلافات والحركات الثورية أعلنت مشاركتها في مليونية اليوم، ومن بينها حزب الحرية والعدالة، وحزب الوسط، وحركة 6 أبريل، والجبهة الحرة للتغيير السلمي، وحركة ثوار بلا حدود، وحركة الاشتراكيين الثوريين، وائتلاف شباب الثورة، والتيار الإسلامي الحر، وتيار الاستقلال، وشباب ضد الفساد، وحملة دعم الدكتور البرادعي بالمنوفية، وحملة دعم حمدين صباحي، وحملة دعم عبد المنعم ابو الفتوح، وحملة دعم خالد علي، وغيرها.
لجنة انتخابات مصر تبحث طعون المرشحيْن
المصدر: الجزيرة نت
تستمع لجنة الانتخابات الرئاسية في مصر اليوم الأربعاء إلى مرشحيْ جولة الإعادة محمد مرسي وأحمد شفيق في الطعون التي تقدما بها، بعد أن أعلنت كل حملة فوز مرشحها. وذلك في الوقت الذي احتشد فيه مئات الآلاف في ميدان التحرير بالقاهرة في مليونية ضد ما سموه "الانقلاب الدستوري".
فقد نقل مراسل الجزيرة في القاهرة عن المستشار عمر سلامة عضو الأمانة العامة للجنة الانتخابات الرئاسية قوله إن اللجنة قررت استدعاء المرشحين محمد مرسي وأحمد شفيق اليوم الأربعاء للاستماع إلى أقوالهما في الطعون التي تقدما بها.
وقالت اللجنة العليا للانتخابات إنها تلقت نتائج جولة الإعادة في الانتخابات الرئاسية من جميع اللجان العامة في كل المحافظات، وإنها الآن بصدد تجميع تلك النتائج وإحصائها. ودعت اللجنة إلى انتظار النتائج الرسمية التي ستعلن بعد النظر في عدد من الطعون في نتائج الفرز في عدد من اللجان العامة.
وكانت حملة المرشح أحمد شفيق قد أعلنت فوزه بالرئاسة بنسبة 51.5%، وقال كريم سالم منسق حملة شفيق إن ما نُشر من أرقام في الصحف بشأن نتائج الانتخابات هو مجرد اجتهادات.
وطالب شفيق، في بيان وزَّعته حملته الانتخابية في ساعة متأخرة من مساء أمس الثلاثاء، أعضاء حملته وأنصاره بإرجاء الاحتفال بفوزه بالرئاسة تجنبًا لاندلاع مناوشات.
وقال شفيق إنه على ثقة كاملة بما ستُعلنه اللجنة العليا للانتخابات، وحصوله على تأييد المصريين له رئيسا لمصر.
وسبق أن أعلنت حملة مرسي تفوقه على منافسه شفيق بنسبة 52% مقابل 48% لشفيق استنادا إلى محاضر اللجان الفرعية.
وقال ياسر علي -المتحدث الرسمي باسم حملة مرسي- إن هذه النتائج تستند إلى محاضر الفرز الرسمية لجميع اللجان الفرعية على مستوى الجمهورية، وإن هذه المحاضر مختومة وموقعة من قبل القضاة في كل لجنة فرعية.
وأشار علي إلى أن الحملة أصدرت الثلاثاء كتابا تضمن صورا من محاضر الفرز في كل اللجان الفرعية. وأكد في الوقت نفسه أن ما تقوله حملة شفيق محض دعاوى لا يوجد أي إثبات عليها، ودعاهم إلى إظهار محاضر الفرز التي حصلوا على صور منها.
في غضون ذلك قال السناتور الديمقراطي الأميركي جاسون كارتر الذي يترأس بعثة مركز كارتر لمراقبة الانتخابات الرئاسية المصرية -في تصريحات خاصة للجزيرة- إنه يشعر بالقلق البالغ تجاه القرارات الأخيرة التي اتخذها المجلس العسكري الحاكم في مصر.
كما شكا كارتر من القيود التي فرضتها السلطات المصرية على عمل بعثته في مراقبة الانتخابات، مما أعاق عمل البعثة بمراقبة العملية الانتخابية بأكملها.
شفيق يطالب أنصاره بإرجاء الاحتفال بفوزه برئاسة مصر تجنُّباً للمناوشات
المصدر: القدس العربي
طالب المرشَّح لرئاسة الجمهورية المصرية الفريق أحمد شفيق، ليل الثلاثاء الأربعاء، أعضاء حملته وأنصاره بإرجاء "الاحتفال بفوزه بالرئاسة تجنباً لاندلاع مناوشات".
ودعا المرشَّح المستقل لرئاسة الجمهورية المصرية الفريق أحمد شفيق، في بيان وزَّعته حملته الانتخابية بساعة متأخرة من مساء الثلاثاء، أعضاء حملته الإنتخابية وأنصاره إلى "تأجيل الإحتفالات بفوزه في الانتخابات، تقديراً للظروف العامة، ومنعاً لاحتمال اندلاع مناوشات أو وقائع غير حميدة مع آخرين".
وقال شفيق "إنه على ثقة كاملة فيما ستُعلنه اللجنة العليا للإنتخابات، وحصوله على تأييد المصريين له رئيساً لمصر".
وكان عدد كبيرة من أنصار شفيق احتشدوا أمام المقر المركزي لحملته الانتخابية بحي "الدقي" جنوب القاهرة مساء أمس، واحتفلوا بفوزه بمنصب رئيس جمهورية مصر العربية بعد أن أعلن الناطق الرسمي بإسم الحملة أحمد سرحان "أن الفريق أحمد شفيق حصل على 51.5% مقابل حصول منافسه على 48.5% من إجمالي عدد الأصوات".
وتتضارب الأنباء حول الفائز بمنصب رئيس جمهورية مصر العربية، وما إذا كان مرشح حزب "الحرية والعدالة" الذراع السياسي لجماعة الإخوان المسلمين محمد مرسي، أو المرشح المستقل الفريق أحمد شفيق، فيما أكدت اللجنة القضائية العُليا المشرفة على الانتخابات الرئاسية أنها غير مسؤولة عن النتائج غير الرسمية التي تُعلن على الرأي العام.
ووصل المرشحان مرسي وشفيق إلى الجولة الثانية للانتخابات الرئاسية التي جرت يومي السبت والأحد الفائتين، بعد حصولهما على أعلى الأصوات في الجولة الأولى للانتخابات التي جرت يومي 23 و24 مايو/ أيار الماضي.
حزب "الثورة المصرية" يطالب أنصار مرشحي الرئاسة بتقبل النتيجة
المصدر: مصراوي
أعلن حزب "الثورة المصرية" برئاسة الدكتور طارق زيدان أنه يقف بجانب الشرعية وسينحاز لاختيار الشعب وللمرشح الفائز المعلن من قبل اللجنة العليا للانتخابات أيا كان طالما جاء بانتخابات حرة نزيهة ومعبرة عن الصندوق الانتخابي.
ودعا الحزب - في بيان له الأربعاء - أنصار المرشحين لتقبل النتيجة حتى ولو كانت على غير رغبة وهوى البعض ، موضحا ان هذه هى الحرية و قواعد الديمقراطية التي ناضلنا من أجلها والتي سقط من أجلها الشهداء.
وحث البيان الجميع بأن لانقدم مثالا سيئا برفض النتائج ونعلي مصلحة الوطن ، كما ناشد الحزب حملتي الفريق أحمد شفيق والدكتور محمد مرسي التوقف عن استباق النتائج والانتظار حتى إعلانها بشكل رسمي مع حقهم في الطعن عليها بشكل قانوني من خلال لجنة الانتخابات.
وأكد البيان أنه لا يجوز أن يخرج علينا المرشح الخاسر ويوصف الانتخابات بالتزوير إلا بدليل ومستندات تثبت ذلك ، وحث على عدم إشعال البلاد من أجل كرسي زائل وسلطة لاتدوم "وذلك على حد ما جاء في البيان".
كما يناشد الحزب - في بيانه - القوى السياسية والوطنية والثورية الوقوف ضد ما وصفه بمحاولات جر البلاد إلى صدامات دموية بسبب الخلاف حول نتيجة الانتخابات الرئاسية فمصر أكبر من أي شخص وأية جماعة.
واختتم حزب "الثورة المصرية" بيانه قائلا "لا تسمحوا بحرق مصر من أجل أن يحكم هذا أو ذاك فالأوطان باقية والأشخاص إلى زوال ولكم في مبارك الذي لاتجوز عليه الآن إلا الرحمة عبرة وعظة".
المتحدث باسم إخوان مصر لـ«الشرق الأوسط»: نحذر من مواجهة «خطرة» بين الشعب والجيش إذا أعلن عن فوز شفيق
المصدر: الشرق الأوسط
حذر المتحدث باسم إخوان مصر، الدكتور محمود غزلان، مما سماه مواجهة «خطرة» بين الشعب والجيش في حال الإعلان عن فوز الفريق أحمد شفيق برئاسة مصر في نتيجة الانتخابات المقرر إعلانها رسميا خلال الساعات المقبلة، في وقت أعربت فيه مصادر في ائتلاف الثورة المصرية أمس عن خشيتها من خذلان جديد من «الإخوان» في حال الإعلان الرسمي عن فوز مرشحها الدكتور محمد مرسي، وأضافت قيادات في الائتلاف أن الجماعة تتفاوض مع المجلس العسكري على فوز مرسي أو التصعيد ضد «العسكري».
وقال غزلان إن تمسك حملة منافسهم في الانتخابات الرئاسية الفريق شفيق بادعاء إعلان فوزه في الجولة الثانية التي انتهت الأحد الماضي، يعني وجود نوايا سيئة لدى المجلس العسكري واللجنة العليا للانتخابات الرئاسية، محذرا من تزوير إرادة الناخبين.
وقال غزلان: «إذا تم إعلان فوز شفيق فإن هذا يعني قيام العسكر بانقلاب واضح»، وأضاف أن «الافتئات على نتائج الصناديق قد يفضي لمواجهة بين الشعب والجيش.. أرجو أن ينصاع المجلس العسكري للإرادة الشعبية»، مشيرا إلى أن الجماعة لم تتوقع هذا السيناريو لكنها ستطرحه للمناقشة في اجتماع مكتب الإرشاد اليوم (الأربعاء).
وكانت حملة مرسي قد أعلنت فوزه بمنصب الرئاسة من طرف واحد فجر يوم الاثنين الماضي، بنسبة 51 في المائة. وقال غزلان في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط» إن مكتب إرشاد الإخوان، وهو أعلى سلطة تنفيذية في الجماعة، سوف يناقش في اجتماعه اليوم (الأربعاء)، سيناريو إعلان فوز شفيق بمخالفة حقيقة نتائج الانتخابات كما وثقتها الجماعة، وتابع: «في الحقيقة لم نناقش هذا الأمر لأنه لم يكن مطروحا أو واردا، لكن يبدو أن هناك ما يدبر بليل».
ونفى غزلان أن يكون لمكتب الإرشاد أي دور في المشاورات التي قد يجريها مرسي، وهو عضو سابق بمكتب الإرشاد، في اختيار فريق العمل الذي سيرافقه في الفترة المقبلة، مضيفا: «هذا أمر متروك تماما للدكتور مرسي إذا ما تم إعلان فوزه».
وأكد غزلان رفض الجماعة وحزبها (الحرية والعدالة) الإعلان الدستوري المكمل، الذي صدر قبل ساعات من بدء فرز أصوات الناخبين في جولة الإعادة، مشيرا إلى أن المجلس العسكري لا يملك سلطة إصدار إعلان دستوري، فضلا عن أن محتوى هذا الإعلان يقيد صلاحيات الرئيس المنتخب، مضيفا أن الجماعة لا تقبل أيضا بقرار حل البرلمان الذي أصدرته المحكمة الدستورية الخميس الماضي.
وكان المجلس العسكري قد أصدر إعلانا دستوريا مكملا في أعقاب حكم المحكمة الدستورية بحل مجلس الشعب (الغرفة الأولى في البرلمان) بحجة عدم دستورية قانون انتخابات البرلمان. ويعالج الإعلان الجديد عدة أزمات دستورية، من بينها أن الرئيس المنتخب لا يتسلم مهام منصبه إلا بعد أدائه اليمين الدستورية أمام البرلمان، وهو أمر أصبح غير ممكن بعد حل البرلمان.
ونفى غزلان أيضا وجود مفاوضات بين المجلس العسكري والجماعة لكي تقبل بالإعلان الدستوري المكمل، وتلتزم بقرار حل البرلمان؛ في مقابل إعلان فوز مرشحهم في الانتخابات الرئاسية. وقال غزلان: «بشكل عام نحن كجماعة لا نقبل المساومات، أما عن وجود مفاوضات مع العسكري فهذا أمر غير صحيح ولم يحدث.. ولو طرح علينا فلن نقبله».
من جهة أخرى، عقد ائتلاف الثورة المصرية، الذي يضم عدة تيارات سياسية مختلفة، اجتماعا أمس شارك فيه قيادات من جماعة الإخوان، بحسب مصادر حضرت الاجتماع. واتفق المجتمعون على تصعيد المواجهة ضد المجلس العسكري، الذي أصدر قرارا بحل مجلس الشعب بعد صدور حكم المحكمة الدستورية العليا ببطلان قانون انتخابات البرلمان، لكن الجماعة تراجعت عن اتفاقها في ضوء مؤشرات فوز مرشحها.
وقال عدد من قيادات الائتلاف، تحدثت معهم «الشرق الأوسط»، إن الإخوان المسلمين تراجعوا عن اتفاقاتهم معهم بشأن التصعيد. وبعد أن كانت الترتيبات تقضي ببدء المظاهرة المليونية التي تمت الدعوة إليها يوم أمس (الثلاثاء)، من أمام مقر الحزب الوطني المحترق، القريب من ميدان التحرير، والتوجه بعدها إلى مقر البرلمان، اكتفت الجماعة بحشد أنصارها في الميدان والمبيت فيه حتى يوم الجمعة المقبل، انتظارا لما ستسفر عنه النتيجة الرسمية لانتخابات الرئاسة، إما احتفالا بالفوز أو تنديدا بفوز منافس «الإخوان».
ويعتقد القيادي بائتلاف شباب الثورة إسلام لطفي، وهو عضو سابق في «الإخوان»، أنه «تجري الآن مفاوضات بين (الإخوان) والمجلس العسكري لقبول (الإخوان) بالقواعد التي أقرها المجلس.. الالتزام بحكم حل البرلمان والإعلان الدستوري المكمل.. في مقابل إعلان فوز مرسي والإبقاء على تشكيل الجمعية التأسيسية (وهي الجمعية المنوط بها كتابة الدستور والتي انتخبها أعضاء البرلمان المنحل للمرة الثانية بعد حل التشكيل الأول بحكم قضائي)».
وكانت جماعة الإخوان محظورة في عهد الرئيس السابق حسني مبارك. ويعتقد المراقبون أن الجماعة ربما تتراجع عن المواجهة في الشوارع حتى لا تعطي معارضيها ذريعة لاتخاذ إجراءات ضدها.
وتعلن اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية النتائج الرسمية لجولة الإعادة يوم غد (الخميس)، ولا يزال المرشحان المتنافسان يتبادلان الاتهامات ويعلن كل منهما فوزه بالمنصب الرفيع.
وتتفق قيادات شباب الثورة على أن الانتخابات أظهرت حالة الاستقطاب الحاد الذي تعانيه البلاد، ويضيف لطفي: «كما أنها تظهر بوضوح الدور الذي تتمتع به الأجهزة الأمنية في توجيه الرأي العام عبر شبكة واسعة من القنوات الفضائية والصحف المملوكة لرجال أعمال على صله بالنظام القديم».
ويقول مراقبون إن المزعج في التطورات الأخيرة هو تكريس سلطة المؤسسة العسكرية بعد أن منحت وزارة العدل ضباط الشرطة العسكرية والمخابرات الحربية سلطات استثنائية لاعتقال المدنيين واحتجازهم ومحاكمتهم بدون إذن قضائي.
وبينما يحاول شباب الثورة دفع الإخوان المسلمين لتبني منهج متشدد تجاه جنرالات المجلس العسكري، فإنه لا تزال القوى الحزبية القديمة تدعم بقاء نفوذ العسكر في الحياة السياسية خشية هيمنة الإسلاميين على الحكم.
وواجه شباب الثورة منذ الإطاحة بمبارك، بحسب مراقبين، إقصاء متعمدا عن المشهد السياسي، وهو أمر اشتركت فيه القوتان الأساسيتان على الساحة: «الإخوان» والعسكر، بالإضافة لمحاكمة بعض قياداتهم أمام محاكم عسكرية.
ويعتقد شباب الثورة أنه في حالة الإعلان رسميا عن فشل المرشح الرئاسي أحمد شفيق في سباق الرئاسة فإنه انتصار رمزي لهم، باعتبار أن شفيق آخر رئيس وزراء في عهد مبارك. يقول أحدهم: «شفيق كان مدعوما بوضوح من قيادات وكوادر حزب مبارك (الحزب الوطني الذي حلته محكمة مصرية قبل عام) ونجاحه ضربة قوية لقوى الثورة».
«جنرالات مصر» يتعهدون بنقل السلطة.. والأميركيون يبدون تخوفهم من الاستيلاء عليها
المصدر: الشرق الاوسط نقلا عن واشنطن بوست
سعى جنرالات المجلس العسكري الحاكم في مصر أول من أمس للتقليل من أهمية قيامهم بتقليص صلاحيات الرئيس القادم بصورة كبيرة، في الوقت الذي أعرب فيه المسؤولون الأميركيون عن «قلقهم العميق» من المحاولة الواضحة لاغتصاب السلطة.
تأتي محاولة الجنرالات لإعطاء بعض التطمينات في الوقت الذي تتزايد فيه المؤشرات على فوز محمد مرسي، مرشح جماعة الإخوان المسلمين، بالانتخابات الرئاسية التاريخية في مصر، وهو الفوز الذي سيجعل جماعة الإخوان المسلمين المنافس الرئيسي للعسكر على السلطة. وفي الوقت الذي يزعم فيه المرشح الرئاسي أحمد شفيق، والذي كان آخر رئيس وزراء في عهد الرئيس المخلوع حسني مبارك، بأنه هو المرشح الفائز في الانتخابات، حث أعضاء اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية الشعب المصري على التريث حتى إصدار النتائج الرسمية، المتوقع الإعلان عنها غدا الخميس.
وفي مؤتمر صحافي استمر لساعتين، لم يتطرق جنرالات المجلس العسكري إلى نتائج الانتخابات، ولم يقوموا بالكثير أيضا لدحض الرسالة الرئيسية التي تفهم من وراء الإعلان الدستوري الذي أصدروه يوم الأحد الماضي، بعد دقائق معدودة من إغلاق مراكز الاقتراع. وبموجب هذا الإعلان، أصبحت القوات المسلحة غير خاضعة عمليا للمساءلة أمام الحكومة المدنية، وتولت السلطة التشريعية، فضلا عن منح جنرالات المجلس العسكري حق الاعتراض على اللجنة المكلفة بكتابة الدستور الجديد وكامل الصلاحيات فيما يخص ميزانية الجيش وإعلان الحرب.
وقالت فيكتوريا نولاند، المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية، إن إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما سوف تعيد النظر في كافة جوانب العلاقات التي تربط الولايات المتحدة الأميركية بمصر، بما في ذلك المعونة الاقتصادية والعسكرية، إذا لم يقم جنرالات المجلس العسكري بتحركات سريعة لتسليم السلطة إلى رئيس جديد بكامل الصلاحيات والسماح بانتخاب برلمان جديد.
تضيف نولاند: «إن القرارات التي يتم اتخاذها في هذه المرحلة الحرجة سوف يكون لها تأثير كبير بالقطع على طبيعة علاقاتنا مع الحكومة والقادة العسكريين في مصر».
وأعربت نولاند وبعض الشخصيات الأخرى عن الشعور بعدم اليقين والارتباك حول الأوضاع الراهنة وتصريحات المجلس العسكري التي تبدو متناقضة، حيث قالت: «ينبع القلق من حقيقة أن الوضع غير واضح تماما في الوقت الراهن، حتى إن كثيرا من المصريين لا يفهمونه أيضا».
وعلى الرغم من أن الولايات المتحدة الأميركية لطالما كانت الداعم الأكبر لمصر، فإن الخبراء يؤكدون أن المعونة الأميركية لمصر ليست من بين المخاوف الكبيرة التي يولي لها العسكر بالا في الوقت الراهن.
تقول مارينا أوتاوي، كبيرة الباحثين في برنامج الشرق الأوسط التابع لـ«مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي» والتي يقع مقرها في واشنطن: «إنهم يقاتلون من أجل البقاء على الساحة السياسية كما يعتقدون.. ولمنع شتى أنواع النخب من الوصول إلى الحكم. ليس هناك شيء تستطيع الولايات المتحدة الأميركية القيام به من أجل مصر أكثر سوءا للمجلس العسكري من الدفع من أجل وصول جماعة الإخوان المسلمين إلى الحكم».
وأصدرت المحكمة الدستورية العليا في مصر في الأسبوع الماضي حكما يقضى بحل البرلمان الذي سيطر عليه الإسلاميون. وعلى الرغم من أنه من المعتقد أن الجنرالات يدعمون هذا الحكم بشدة، فإن اللواء محمد العصار، عضو المجلس العسكري، قد أعرب في المؤتمر الصحافي عن أسفه لهذه الخطوة، مؤكدا أن الانتخابات البرلمانية الماضية كانت أهم إنجازات المجلس العسكري منذ أن تولى السلطة في شهر فبراير (شباط) عام 2011.
يضيف العصار: «لم نكن سعداء بقرار حل البرلمان، ولكن لا يستطيع أي شخص التعليق على أحكام السلطة القضائية العليا في مصر»، مشيرا إلى أنه على الرغم من تولي المجلس العسكري للسلطة التشريعية في البلاد حتى يتم انتخاب برلمان جديد في غضون 5 أشهر على الأكثر، فإن الرئيس الجديد سوف يكون له الحق في الاعتراض على القوانين التي يصدرها المجلس العسكري.
وأكد بعض الإسلاميين والليبراليين والشخصيات الأخرى أن حل البرلمان ليس من بين صلاحيات المجلس العسكري، بينما تعهد بعض نواب البرلمان من الإسلاميين والمستقلين بعقد جلستهم القادمة يوم أمس كما كان مقررا لها، ولكن تم منع النواب من دخول مبنى البرلمان، مما يزيد من احتمال وقوع مصادمات.
وأصدرت جماعة الإخوان المسلمين بيانا يوم الاثنين، وصفت فيه الإعلان الدستوري المكمل الذي أصدره المجلس العسكري بـ«الانقلاب»، وحثت أعضاءها على المشاركة في المظاهرات المناهضة لقرار حل البرلمان والإعلان الدستوري المكمل.
وخلال المؤتمر الصحافي، حاول اللواء العصار طمأنة المصريين بأن المجلس العسكري سوف يدير عملية الانتقال نحو الديمقراطية، مضيفا: «دعونا ننظر إلى المستقبل وليس الماضي، فنحن جميعا نريد الأفضل لهذا البلد».
يؤكد بعض المحللين أن القرارات الأخيرة لجنرالات المجلس العسكري ربما توضح رهانهم على شعور المصريين بالتعب من الفترة الانتقالية المضطربة التي استمرت 16 شهرا، وأنهم لم يعودوا راغبين في التظاهر ضدهم.
يقول مارك لينش، أستاذ في جامعة جورج واشنطن: «الأمر وما فيه هو اقتراب موعد نهاية المرحلة الانتقالية وشعور الجنرالات بالقلق حول الامتيازات والسلطات المخولة لهم، ولكن حقيقة وصول الإسلاميين للسلطة تجعل من السهل تبرير هذه القرارات أمام الرأي العام المصري والغرب أيضا».
يقول روبرت سبرينغبورغ، خبير في شؤون الجيش المصري في كلية الدراسات العليا البحرية في كاليفورنيا، إنه يجب أن لا يتوقع أحد أن يخضع هؤلاء الجنرالات لسلطة حكومة مدنية قوية منتخبة، مضيفا: «دائما ما كان الهدف النهائي واحدا».
على الرغم من لهجة التحدي التي استخدمتها جماعة الإخوان المسلمين لوصف الإعلان الدستوري المكمل، بدا محمد مرسي سعيدا خلال المؤتمر الصحافي الذي عقده في وقت مبكر من صباح الاثنين للإعلان عن فوزه.
يؤكد مرسي أنه يسعى لنشر «الاستقرار والمحبة والأخوة في دولة مصرية مدنية قومية ديمقراطية دستورية حديثة»، ولكنه لم يقم بالإشارة إلى تطبيق الشريعة الإسلامية.
وبعد فجر يوم الاثنين الماضي، قام أنصار مرسي بالزحف إلى ميدان التحرير في القاهرة للاحتفال بالانتصار المزعوم للمرشح الإسلامي المحافظ. ثبتت صحة توقعات جماعة الإخوان المسلمين حول نتائج الانتخابات الرئاسية، حيث تصدر مرسي سباق الانتخابات الرئاسية بعد أن تمكن من حصد 51.6 في المائة من أصوات الناخبين، وذلك وفقا للنتائج الأولية التي أوردتها جريدة «الأهرام» المملوكة للدولة على موقعها على الإنترنت.
وانتقد البيان الذي أصدرته حملة شفيق قيام جماعة الإخوان المسلمين بالترويج لنتائج عير رسمية، بينما أكد مستشارو الحملة يوم الاثنين أن مرشحهم يتصدر السباق الرئاسي بفارق 250,000 صوت، وذلك طبقا لوكالة أنباء الشرق الأوسط، وكالة الأنباء الرسمية في مصر.
تحليل: القضاء المصرى.. ماذا يحمل للصراع السياسى فى عهد ما بعد مبارك
المصدر: الشروق المصرية
القضاء ــ وبالذات المحكمة الدستورية العليا ــ كان البطل الأساسى فى المشهد السياسى المصرى خلال الأسابيع الماضية. فقد أسقطت المحكمة البرلمان أو كادت، وأبقت على الفريق أحمد شفيق فى السباق الرئاسى. ومن هنا فالأمر يقتضى طرح موضوع علاقة القضاء بالسياسة على مائدة النقاش العام من أجل ترشيد العلاقة بينهما فى المستقبل ومن أجل ألا ينحاز القضاة بالكامل إلى قوة سياسية بعينها. فمثلما تحتاج البلاد إلى ترشيد علاقة رجال الدين بالسياسة، فهى تحتاج أيضا إلى توافق بين القوى السياسية المختلفة على دور القضاء فى المنظومة السياسية الجديدة («السيستم») التى تتشكل الآن.
●●●
الدور السياسى الذى يلعبه القضاء الآن لا يمكن فهمه إلا بالعودة للوراء بضع سنوات، لأن المنظومة السياسية فى عهد ما بعد مبارك سوف تحمل بعض خصائص المنظومة التى سادت فى العقود الماضية. فى كل المجتمعات ــ حتى التى قامت فيها ثورات ــ يظل الماضى ملقيا بظلاله على الحاضر والمستقبل، لأن التقاليد والمؤسسات والثقافات التى تتغير بعد الثورات تتغير من نقطة انطلاق معينة لم تخترها تلك الثورات. بعبارة أخرى، نحن نريد التغيير فى مصر، والشعب التونسى الشقيق يريد هو أيضا التغيير، لكن نتيجة التغيير فى مصر ستكون مختلفة عن نتيجتها فى تونس لأن ما يهم المصريون بتغييره يختلف عما يشرع التوانسة فى تغييره. لذلك فعلى الحالمين بالقطيعة الكاملة مع الماضى من خلال الطريق الثورى، أن يقرأوا تاريخ الثورات لكى يكتشفوا بأنفسهم على سبيل المثال أن ليون تروتسكى الذى تولى مهمة بناء القوات المسلحة للدولة السوفييتية الوليدة (الجيش الأحمر) اضطر للاستعانة بجنرالات الجيش القيصرى القديم لأن العسكرية علم وفن لابد من طلبه من أهل الخبرة وهذا ما جعل الجيش السوفييتى يحمل فى أحشائه بعض جينات الجيش القيصرى القديم.
ماذا يقول لنا خبراء السياسة والقانون عن دور القضاء فى السياسة المصرية خلال عهد مبارك؟ السؤال الأساسى الذى حير الباحثين هو الآتى: فى النظم الديمقراطية يفصل القضاء فى الكثير من النزاعات السياسية، مثلما فصل فى النزاع على الرئاسة بين آل جور وجورج بوش سنة 2000. فكيف لنظام ديكتاتورى بوليسى مثل نظام مبارك أن يعطى للقضاء استقلالية ما؟ أسمع صيحات الاستنكار من بعض القراء الكرام. هل تقول أن القضاء فى عهد مبارك كان يحظى ببعض الاستقلالية؟ نعم والدليل على ذلك هو الكثير من الأحكام القضائية التى أبطلت قوانين وقرارات أصدرتها السلطتان التشريعية والتنفيذية. لقد حلت المحكمة الدستورية فى عهد مبارك مجلس الشعب مرتين فى الثمانينيات لنفس السبب الذى ساقته المحكمة الدستورية لحل مجلس الشعب فى عهد المجلس العسكرى وهو أنه لا يحترم مبدأ المساواة وتكافؤ الفرص بين المرشحين الحزبيين والمستقلين. وقد أبطلت المحكمة الدستورية العليا قانونا بفرض ضريبة على المصريين فى الخارج فى بداية التسيعينيات. وعندما عدلت الحكومة القانون لتلافى عواره وأخرجته من البرلمان مرة أخرى عادت المحكمة الدستورية لتُبطل القانون الجديد. هذه مجرد أمثلة لآلاف من الأحكام التى أصدرها القضاء ضد حكومات وبرلمانات مبارك. بالطبع كان تعامل مبارك وحكوماته مع هذه الأحكام انتقائيا. فقد احترم بعضها وداس بالأقدام على معظمها. لكن يظل أنه تحلى بقدر ما من احترام أحكام القضاء بما لا يتفق مع ما نعرفه عن النظام الديكتاتورية التى تتصف بالعصف الكامل باستقلالية القضاء. وبالتأكيد كانت استقلالية القضاء فى عهد مبارك أكبر من استقلاليته فى عهد عبد الناصر صاحب مذبحة القضاء الشهيرة.
إحدى الإجابات على هذه المفارقة جاءت من باحث متميز فى القضاء المصرى هو الدكتور تامر مصطفى أستاذ القانون بالولايات المتحدة وهو صاحب مقولة «قضينة السياسة المصرية». يقول مصطفى إن الدور الهام الذى لعبته المحكمة الدستورية العليا منذ تأسيسها عام 1979 يعود إلى احتياج نظامى السادات ومبارك إلى الاستثمارات الأجنبية. كيف؟ يرد الباحث بأن التحول الذى أجراه السادات ومن بعده مبارك فى السياسات العامة من «الاشتراكية» إلى «الرأسمالية» كانت تقتضى إعطاء ضمانات للمستثمرين الأجانب للحفاظ على حقوقهم فى الملكية من خلال المحكمة الدستورية العليا. ويسوق الباحث للدلالة على ذلك تصريحات شخصيات محورية فى نظام السادات عاصرت إنشاء المحكمة الدستورية (مثل مصطفى خليل رئيس الوزراء الأسبق) والذين أكدوا الدوافع الاقتصادية لنظام السادات فى إنشاء تلك المحكمة. والحقيقة أن وجهة النظر تلك تدعمها دلالات أخرى عن أهمية المحكمة الدستورية فى حماية التحولات الرأسمالية مثل الحكم بدستورية سياسات الخصخصة. فقد رفضت المحكمة الدستورية دعوى عدم دستورية الخصخصة بناء على أن المادة الأولى من دستور 1971 السارى فى عصر مبارك تقول فى أن مصر دولة اشتراكية ديمقراطية. وقد فسرت المحكمة حكمها بأن تطبيق الاشتراكية يتغير فى الزمان والمكان!
لكنى اعتقد أن الدور المحورى الذى لعبه القضاء وبالذات المحكمة الدستورية فى عصر مبارك يعود إلى أكثر من مقتضيات طمأنة المستثمرين. وهذه كانت أحد الأفكار التى حاولت أن أثبتها فى كتابى «النظام القوى والدولة الضعيفة». أظن أن الدور المهم الذى أعطاه مبارك للقضاء يرتبط باستراتيجياته فى خنق السياسة المصرية عن طريق الدفع بها إلى ساحات القضاء بدلا من الشارع ومقرات الأحزاب كما يرتبط بحاجة نظام مبارك إلى صمام أمن يسمح له بالتخفيف من التوتر السياسى من خلال إعطاء المعارضة أدوات لمقاومة السلطة فى ساحات المحاكم. هنا استقلال القضاء كان يلعب دورا مشابها لدور دعم رغيف العيش اللازم للاستقرار السياسى. وقد نجح مبارك إلى حد كبير فى توجيه السياسة إلى ساحات المحاكم إلى الدرجة التى بات فيها القضاء مطالب بالفصل فى معظم الخلافات الفكرية والسياسية مثل الصراع بين الإسلاميين والعلمانيين. بل ووصل العبث إلى درجة أن أصبح القضاء المصرى مطالبا بمعاقبة شارون رئيس الوزراء الإسرائيلى وذلك حين رفع أحد المحامين دعوة ضد هذا المسئول الإسرائيلى لمعاقبته على جرائمه ضد الشعب الفلسطينى!
●●●
البروز الكبير للدور السياسى للقضاء فى الأسابيع الأخيرة يعيد طرح نفس السؤال: ما حاجة المنظومة السياسية فى عهد المجلس العسكرى لهذا الدور المحورى للقضاء. أظن أن حكم بطلان مجلس الشعب يشير إلى أن المحكمة الدستورية هنا قد تكون آلية من خلالها يصحح المجلس العسكرى أخطاءه أو يطور من استراتيجياته تجاه القوى السياسية المختلفة. لقد حدث التلاقى بين المجلس العسكرى والإخوان المسلمين بعد قيام الثورة على ضرورة الخلاص من عائلة مبارك. وقام بين الطرفين تفاهم حول تصميم المرحلة الانتقالية، ذلك التفاهم الذى تجلى فى التعديلات الدستورية التى أشرف عليها المستشار طارق البشرى. لكن يبدو أن المجلس العسكرى لم يتوقع أن يفوز الإخوان بهذه الأغلبية الكاسحة، ولم يتوقع أن صفوف الفلول كانت مفككة ومنهارة إلى هذه الدرجة. ومن هنا فإن عدم دستورية مجلس الشعب تأتى الآن لكى تصحح تغول الإخوان المسلمين الذى أزعج المجلس العسكرى وباقى القوى السياسية. الوقت مبكر والمعلومات ليست كافية للجزم فى مثل هذه الأمور. لكن من المحتمل أن يكون المجلس العسكرى قد أصدر قانون انتخاب مجلس الشعب وهو يعلم عواره الدستورى من وجهة نظر المحكمة الدستورية العليا التى سبق وأن حلت مجلس الشعب مرتين بناء على نفس السبب وهو التمييز بين مرشحى الأحزاب والمرشحين المستقلين. هل من المعقول أن يكون مستشارو المجلس العسكرى من القانونيين قد أخفوا عنه حقيقة أن هذا القانون لن يصمد أبدا أمام المحكمة الدستورية المصرية والتى لها رأى قاطع فى هذا الشأن؟ لا أظن.
التضخم الحادث اليوم فى مصر لدور القضاء فى السياسة ليس آية من آيات دولة القانون وإنما هو أحد أعراض ضعف المجال السياسى الذى لا يزال غير قادر على إدارة الصراع السياسى وحسمه أو تخفيفه من خلال حلول وسط. وعلى هذا فمن المتوقع أن يستمر تسييس القضاء واستفحال دوره السياسى حتى نهاية المرحلة الانتقالية واستقرار ملامح نظام سياسى جديد. من المؤكد أن قضاءنا فى محنة أتمنى أن يخرج منها بأقل الخسائر الممكنة. فالأطراف السياسية الأساسية تشده ناحيتها. ومما يزيد الطين بلة أن القضاة هم جماعة اجتماعية لها مصالح مادية ومعنوية ستتجه كل القوى المنظمة فى البلاد إلى مغازلتها لضمان انحيازها لها. هناك حاجة ملحة لميلاد تيار استقلال جديد من داخل القضاة. فبدون قضاء يحظى بحد أدنى من المصداقية والاستقلال لن تقوم قائمة لنظام ديمقراطى فى مصر.<hr>إضغط هنا لتحميل الملف المرفق كاملاً